علوم الطبيعة والحياة

التكاثر وانتقال الصفات الوراثية أمراض تنتقل وراثيا

الاختلالات الوراثية والأمراض الوراثية — الطفرة — عواقب زواج الأقارب

🔊 المعلّمة تقرأ لك
طفلٌ لا يتوقّف نزيفه من جرح صغير، وطفلٌ آخر يولد بمجموعة من العلامات لم يعرفها أحد من والديه، وثالثٌ لا يميّز لونين يميّزهما إخوته بسهولة. من أين تأتي هذه الاختلالات، وكيف تنتقل من جيل إلى جيل؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تحدّد سبب ثلاثية 21 انطلاقا من النمط النووي للمصاب
  • تشرح لماذا يظهر مرض محمول على الصبغي X عند الرجل ولا يظهر عند المرأة في الغالب
  • تربط بين التعرّض للإشعاعات وحدوث اختلالات على مستوى الصبغيات
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • النواة هي مقرّ المعلومات الوراثية في الخلية
  • يحمل أفراد النوع البشري 46 صبغيّا في أنوية خلاياهم

أبحث: ندرس في النشاط 1 النمط النووي لشخص مصاب وتواتر شذوذات أخرى في عدد الصبغيات، وفي النشاط 2 كيف ينتقل عمى الألوان مع الصبغي الجنسي، وفي النشاط 3 نزفا لا يتوقّف عند مريض بالهيموفيليا، ثمّ نجمع في الدرس ما يوحّد هذه الحالات.

النشاط 1: خطأ في عدد الصبغيات

الترتيب نفسه في اللوحتين، وموضع واحد يختلف.
📌الوثيقة
الشذوذ الصبغيتواتره عند الولادات
ثلاثية 21ولادة واحدة من كلّ 700
ثلاثية 18ولادة واحدة من كلّ 3500
ثلاثية 13ولادة واحدة من كلّ 5000
تناذر تورنر ⁦(X)⁩ولادة واحدة من كلّ 5000
تناذر كلاينفلتر ⁦(XXY)⁩ولادة واحدة من كلّ 800
الشذوذ ⁦(XXX)⁩ولادة واحدة من كلّ 700
ستّة شذوذات في عدد الصبغيات، ولكلّ واحد منها تواتره عند الولادات.
🎯تعليمات للبحث
  1. قارن بين النمطين النوويّين (أ) و(ب) وحدّد الموضع الذي يختلفان فيه
  2. احسب عدد الصبغيات في النمط (ب)، علما أنّ عددها عند الشخص العاديّ 46 صبغيّا
  3. استخرج من الجدول الشذوذ الصبغي الذي يوافق النمط (ب)، واذكر تواتره عند الولادات
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن فنجد الترتيب نفسه في اللوحتين إلى غاية الموضع 21: ففي النمط (أ) يحمل هذا الموضع صبغيين اثنين مثل بقيّة المواضع، وفي النمط (ب) يحمل ثلاثة صبغيات.
  2. نحسب: في النمط (ب) صبغيّ واحد زائد على مستوى الموضع 21، فيكون عدد الصبغيات 47 صبغيّا بدل 46 صبغيّا عند الشخص العاديّ.
  3. نستخرج من الجدول أنّ النمط (ب) يوافق ثلاثية 21، وأنّ تواترها ولادة واحدة من كلّ 700 ولادة، وهو من أعلى التواترات المذكورة في الجدول.
الاستنتاج: سبب ثلاثية 21 هو وجود صبغيّ زائد على مستوى الصبغي 21، أي ثلاثة صبغيات بدل صبغيين، فيصبح عدد الصبغيات 47 بدل 46. وهذا خطأ في عدد الصبغيات على مستوى النمط النووي.

النشاط 2: عمى الألوان والصبغي الجنسي

الموضع نفسه على الصبغي X في الحالات الثلاث، وثلاث ملاحظات مختلفة.
🎯تعليمات للبحث
  1. قارن بين الحالة 1 والحالة 2 من حيث عدد الصبغيات الحاملة للعامل وما يُلاحَظ على المرأتين
  2. استنتج طبيعة الصفة المسبّبة لعمى الألوان: أهي سائدة أم مقهورة أمام الصفة العادية
  3. فسّر لماذا يكفي أن يحمل الرجل العامل على صبغيّه X ليظهر عليه المرض
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن فنجد المرأة في الحالة 1 تحمل العامل على صبغيّ واحد من صبغييها وهي تميّز بين اللونين، بينما تحمله المرأة في الحالة 2 على الصبغيين معا وهي لا تميّز بينهما.
  2. نستنتج أنّ الصفة المسبّبة لعمى الألوان مقهورة أمام الصفة العادية: فوجود صبغيّ عاديّ واحد يكفي لإخفاء المرض، ولا يظهر عند المرأة إلا إذا كان الصبغيان ⁦(XX)⁩ يحملانه معا.
  3. نفسّر ذلك بأنّ الرجل لا يملك إلا صبغيّا واحدا من نوع X، فليس معه صبغيّ X ثانٍ يحمل الصفة العادية ويخفي المرض. ولذلك لا يكون الرجل حاملا للمرض دون أن يظهر عليه، بل يكون مصابا به.
الاستنتاج: العامل المسبّب لعمى الألوان محمول على الصبغي X، وهو صفة مقهورة أمام الصفة العادية. فالمرأة قد تحمله ولا يظهر عليها المرض، ولا يظهر عندها إلا إذا حمله الصبغيان ⁦(XX)⁩ معا؛ أمّا الرجل فلا يكون حاملا له بل مصابا به.

النشاط 3: نزفٌ لا يتوقّف

الجرح نفسه في اللوحتين، والفرق كلّه فيما يحدث فوقه بعد دقائق.
🎯تعليمات للبحث
  1. صف ما يحدث للجرح عند الشخص العاديّ وما يحدث له عند المصاب بالهيموفيليا
  2. علّل استمرار النزيف عند المصاب حتّى لو كان الجرح بسيطا
  3. بيّن ما الذي يتغيّر عند المصاب بعد حقنه بدم عاديّ
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نصف ما نراه: عند الشخص العاديّ تتشكّل فوق الجرح شبكة من خيوط دقيقة متشابكة فينغلق الجرح ويتوقّف النزيف؛ أمّا عند المصاب بالهيموفيليا فلا تتشكّل هذه الشبكة ويستمرّ الدم في السيلان.
  2. نعلّل ذلك بأنّ العوامل المسؤولة عن تجلّط الدم لا توجد عند الأشخاص المصابين بالهيموفيليا؛ فالهيموفيليا خلل في تجلّط الدم، وفي حالة عطب حتّى لو كان بسيطا لا يتوقّف النزيف.
  3. نبيّن أنّ النزف يتوقّف عند المصاب بعد حقنه بدم عاديّ: فالحقن يمدّه بما كان ينقصه، فيحيا حياة عادية.
الاستنتاج: الهيموفيليا داء يصيب الذكور في الغالب، وهو خلل في تجلّط الدم سببه غياب العوامل المسؤولة عن التجلّط عند المصاب، فلا يتوقّف النزيف ولو كان الجرح بسيطا. ويُعالَج المرضى بحقنهم بدم عاديّ فيحيون حياة عادية.
في كلّ مرّة تجد مرضا محمولا على الصبغي X، اسأل نفسك: كم صبغيّا من نوع X يملك هذا الشخص؟ المرأة تملك اثنين فيمكن لأحدهما أن يخفي المرض، والرجل يملك واحدا فلا شيء يخفيه عنده.

الشذوذ الصبغي وتناذر داون

يوجد كثير من الشذوذ في عدد الصبغيات المشكّلة للأفراد، وأكثرها ترددا ثلاثية 21، وتُسمّى أيضا تناذر داون. وسببها وجود صبغيّ زائد على مستوى الصبغي 21، أي ثلاثة صبغيات على مستوى 21 بدل صبغيين.

تعريف
  • التناذر: مجموع الأعراض التي تصف مرضا.
  • الشذوذ الصبغي: خطأ في عدد الصبغيات على مستوى النمط النووي.

أعراض ثلاثية 21

أعراض
  • قصر القامة، وجمجمة قصيرة عريضة، ووجه مستدير.
  • تثنية الجفن العلوي للعين، وانفتاح الفم، واللسان ذو شقّ واضح.
  • أيدٍ قصيرة وعريضة، وخطّ سيمياني واحد في راحة اليد، وخطّ واحد في الإصبع الصغير (الخنصر).
  • قدرات عقلية أقلّ من العاديّ، تختلف من مصاب إلى آخر، مع إمكانية تدريب المصابين بهذا المرض على بعض المهارات.

الصبغيات هي الدعامة الوراثية

تتمثّل الدعامة الوراثية لنقل الصفات على مستوى النواة في الصبغيات، إذ إنّ كلّ جزء منها مسؤول عن صفة وراثية معيّنة. وعدد الصبغيات عند الإنسان 46 صبغيّا، يرث نصفها من أمّه والنصف الآخر من أبيه، أي 23 صبغيّا من كلّ واحد منهما. وإنّ الشذوذ الصبغي يؤدّي إلى ظهور صفات غير عادية، ممّا يوحي بأنّ المعلومات الوراثية محمولة فعلا على صبغيات النواة.

أمراض تنتقل وراثيا

تنتقل بعض الأمراض الخطرة وراثيا كما تنتقل الصفات من الآباء إلى الأبناء. وقد لوحظ ظهور مرض وراثي عند الأطفال لم يُعرف عند والديهم، فهو عبارة عن صفة وراثية متخفّية.

أمثلة
  • عمى الألوان: مرض ينتقل وراثيا، يصيب الرجال والنساء وهو غير قاتل، والمصاب به لا يميّز بين اللونين الأحمر والأخضر.
  • الهيموفيليا: داء يصيب الذكور في الغالب، وهو خلل في تجلّط الدم، ويُحمل على أحد الصبغيين الجنسيين X.

ويُعالَج مرضى الهيموفيليا بحقنهم بدم عاديّ، فيحيون حياة عادية ويتمكّنون من الإنجاب؛ غير أنّ احتمال انتقال المرض إلى نسلهم يبقى كبيرا في هذه الحالة.

لا تخلط بين صفة تظهر وصفة تُحمل: المرأة قد تحمل عامل المرض على أحد صبغييها الجنسيين دون أن يظهر عليها شيء، ثمّ تورّثه لابنها فيظهر عليه هو.

الإشعاعات واختلالات الصبغيات

تؤثّر الإشعاعات، وخاصّة النووية منها، على مستوى الصبغيات، وعوارض التعرّض لها خطيرة جدّا على النسل خاصّة. ومن ذلك القنبلة الذرية التي أُلقيت على مدينة هيروشيما، والتي أدّت إلى زيادة الإصابة بالسرطان عند من تعرّضوا لإشعاعها، وإلى تأخّر في النموّ الجسميّ والعقليّ عند من تعرّضوا له وهم أجنّة في بطون أمّهاتهم.

ويُعتبر التعرّض للإشعاعات، كالإشعاع النووي وغيره، سببا في حدوث اختلالات على مستوى الصبغيات ينجرّ عنها أمراض خطيرة تنتقل وراثيا. وهكذا تنتقل الصبغيات، وتنتقل معها الصفات والأمراض الوراثية عبر الأجيال.

عندما تُسأل عن سبب اختلال وراثي، ابحث في الصبغيات عن أحد أمرين: إمّا خطأ في عددها، وإمّا صفة متخفّية محمولة على أحدها انتقلت من الوالدين. هذان هما الطريقان اللذان درستهما في هذا الدرس.
طريقان يؤدّيان إلى الاختلال، ومصدر واحد يزيد فيهما: الإشعاعات.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. يأتي هذا الدرس في الامتحان على نمطين نوويّين يُطلب فيهما «حدّد موضع الاختلاف، واحسب عدد الصبغيات، وسمِّ الشذوذ»، أو على حالات لعمى الألوان أو للهيموفيليا يُطلب فيها «فسّر لماذا يظهر المرض عند الرجل ولا يظهر عند المرأة في الغالب». ثلاثة عناصر جاهزة: ① الشذوذ الصبغي: خطأ في عدد الصبغيات على مستوى النمط النووي ؛ ففي ثلاثية 21 ثلاثة صبغيات في الموضع 21، ويصير العدد 47 بدل 46 ② الصفة المتخفّية على X: الصفة المسبّبة لعمى الألوان مقهورة أمام الصفة العادية ؛ المرأة تملك صبغيّين X فيخفي أحدهما المرض، والرجل يملك واحدا فلا شيء يخفيه عنده ؛ والهيموفيليا خلل في تجلّط الدم محمول على X ③ الإشعاعات: التعرّض لها، كالإشعاع النووي، يُحدث اختلالات على مستوى الصبغيات ينجرّ عنها أمراض خطيرة تنتقل وراثيا. ⛔ والخطأ الشائع: الخلط بين صفة تظهر وصفة تُحمل ؛ المرأة قد تحمل عامل المرض على أحد صبغييها الجنسيين دون أن يظهر عليها شيء، ثمّ تورّثه لابنها فيظهر عليه. وخطأ ثانٍ: الخلط بين طريقي الاختلال ؛ ثلاثية 21 خطأ في عدد الصبغيات، وعمى الألوان صفة متخفّية محمولة على صبغيّ انتقلت من الوالدين.
الخلاصة: تُحمل المعلومات الوراثية على صبغيات النواة، وكلّ جزء منها مسؤول عن صفة وراثية معيّنة. فإذا وقع خطأ في عدد الصبغيات على مستوى النمط النووي نتج عنه شذوذ صبغي، مثل ثلاثية 21 التي يحمل فيها المصاب ثلاثة صبغيات على مستوى الصبغي 21 فيصبح عدد صبغياته 47. وإذا كانت الصفة المسبّبة للمرض متخفّية ومحمولة على أحد الصبغيين الجنسيين، كما في عمى الألوان والهيموفيليا، انتقلت من الوالدين إلى الأبناء وظهرت عند الرجل أكثر ممّا تظهر عند المرأة. ويُعتبر التعرّض للإشعاعات سببا في حدوث اختلالات على مستوى الصبغيات ينجرّ عنها أمراض خطيرة تنتقل وراثيا.

الصفحة 1/8

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net