دراسة ظواهر كهربائية
الوشيعة و ثنائي القطب RL: التعريف و تصرف الوشيعة في الدارة
- أن تصف بنية وشيعة وأن تميّز بين وشيعة صرفة ووشيعة حقيقية
- أن تكتب التوتر بين طرفي وشيعة بدلالة شدّة التيار وتغيّره
- أن تفسّر تأخّر توهّج مصباح مركّب على التسلسل مع وشيعة
- أن تميّز بين التأثير المقاومي والتأثير التحريضي للوشيعة
- قانون أوم بين طرفي ناقل أومي وقانون جمع التوترات
- معنى المشتق بالنسبة للزمن ومعنى انعدامه عندما يكون المقدار ثابتا
❓إشكالية: درسنا في المكثفة ثنائي قطب يمانع التغيّر المفاجئ في التوتر. سنكتشف الآن ثنائي قطب آخر يمانع التغيّر المفاجئ في شدّة التيار، ونرى كيف يترجَم هذا الممانعة إلى تأخّر نراه بأعيننا.
ما هي الوشيعة ؟
تتكوّن الوشيعة من سلك ناقل طويل جدّا من النحاس، معزول بطبقة من الورنيش، وملفوف على شكل حلقات متتالية. ولأنّ السلك طويل فإنّ له مقاومة، ولأنّه ملفوف فإنّ له خاصية أخرى تُسمّى الذاتية.
التوتر بين طرفي الوشيعة
التوتر بين طرفي وشيعة حقيقية هو مجموع توترين: توتر يعود إلى الذاتية ويتعلّق بسرعة تغيّر شدّة التيار، وتوتر يعود إلى المقاومة الداخلية ويتعلّق بشدّة التيار نفسها.
نشاط 1: تجربة المصباحين عند غلق القاطعة
📌التجربة:
- نركّب فرعين متجاورين على التفرع بين نفس العقدتين، ونغذّيهما ببطارية واحدة توترها 9 V عبر قاطعة واحدة.
- نضع في الفرع الأوّل ناقلا أوميّا على التسلسل مع مصباح أوّل.
- نضع في الفرع الثاني وشيعة ذات نواة حديدية ذاتيتها كبيرة (من رتبة 1 H) على التسلسل مع مصباح ثان مماثل تماما للأوّل.
- نغلق القاطعة ونراقب المصباحين معا في اللحظات الأولى ثمّ بعد بضع ثوان.
🔍الملاحظة: يتوهّج المصباح الأوّل مباشرة، بينما يتوهّج المصباح الثاني متأخّرا عنه تأخّرا تراه العين. وبعد ثوان قليلة تصبح إنارة المصباحين متماثلة.
نشاط 2: ماذا يحدث عند فتح القاطعة ؟
📌التجربة:
- نبقي القاطعة مغلقة حتّى تتماثل إنارة المصباحين ويستقرّ التيار.
- نفتح القاطعة فجأة ونراقب المصباحين في اللحظات التي تلي الفتح.
- نعيد الفتح والغلق عدّة مرّات للتأكّد من أنّ ما نراه ليس صدفة.
🔍الملاحظة: ينطفئ المصباحان معا، ولكن تدريجيّا لا دفعة واحدة: يبقى فيهما أثر من التوهّج لحظة بعد فتح القاطعة.
تطوّر شدّة التيار المارّ في وشيعة
العين لا تكفي لمتابعة ظاهرة تدوم أجزاء من الألف من الثانية. لذلك نستعمل راسم اهتزاز مهبطيّا مزوّدا بذاكرة، يسجّل التوتر اللحظي في الظواهر الكهربائية السريعة ثمّ يعرضه بعد انتهائها.
وشيعة صرفة ذاتيتها 0,50 H تجتازها شدّة تيار تتزايد تزايدا خطّيّا من الصفر إلى 2,0 A خلال 0,10 s.
🎯المطلوب: احسب التوتر بين طرفي هذه الوشيعة الصرفة أثناء التزايد
لأنّ التزايد خطّي: سرعة تغيّر شدّة التيار ثابتة، وتُحسب بقسمة التغيّر الكلّي على المدّة، فلا حاجة إلى أيّ اشتقاق
لأنّ الوشيعة صرفة فمقاومتها الداخلية مهملة: لا يبقى من عبارة التوتر إلّا الحدّ التحريضي وحده
لأنّ الذاتية بالهنري وسرعة التغيّر بالأمبير في الثانية: جداؤهما يعطي التوتر بالفولط مباشرة، بلا أيّ تحويل
نأخذ الآن الوشيعة الحقيقية نفسها: ذاتيتها 0,50 H ومقاومتها الداخلية 5,0 Ω. بعد استقرار الدارة تجتازها شدّة تيار ثابتة قدرها 2,0 A.
🎯المطلوب: احسب التوتر بين طرفي الوشيعة نفسها في النظام الدائم
لأنّ شدّة التيار صارت ثابتة: مشتقها بالنسبة للزمن معدوم، فينعدم الحدّ التحريضي مهما كانت الذاتية كبيرة
لأنّه لم يبق من العبارة إلّا الحدّ المقاومي: الوشيعة تتصرّف تماما كناقل أومي مقاومته مقاومتها الداخلية
لأنّ المقاومة بالأوم وشدّة التيار بالأمبير: قانون أوم يعطي التوتر بالفولط، وهو هنا مساو صدفة لتوتر المثال السابق مع أنّ السبب مختلف تماما
نعود إلى الوشيعة الحقيقية — ذاتيتها 0,50 H ومقاومتها الداخلية 5,0 Ω — أثناء التزايد الخطّي نفسه، أي بسرعة عشرين أمبيرا في الثانية.
🎯المطلوب: احسب التوتر بين طرفي الوشيعة الحقيقية عند اللحظة التي تبلغ فيها شدّة التيار أمبيرا واحدا
لأنّ الحدّ التحريضي لا يتعلّق بشدّة التيار بل بسرعة تغيّرها: قيمته هي نفسها في كلّ لحظة من التزايد الخطّي
لأنّ الحدّ المقاومي يتعلّق بشدّة التيار في اللحظة المدروسة وحدها: نعوّض قيمتها عند تلك اللحظة بالذات
لأنّ التوتر بين طرفي الوشيعة هو مجموع الحدّين لا أحدهما: هذا هو الفرق العملي بين وشيعة حقيقية ووشيعة صرفة
الصفحة 1/9
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net