التطورات المهتزة
الاهتزازات الحرة لجملة ميكانيكية: النواس المرن و الثقلي و البسيط
- أن تميّز بين اهتزاز حرّ غير متخامد ومتخامد ومغذّى انطلاقا من تطوّر السعة
- أن تقرأ الدور الذاتي وشبه الدور على تسجيل بياني، وأن تحسبهما
- أن تصف النواس المرن والنواس الثقلي والنواس البسيط وتحدّد ما يجمع بينها
- أن تقيم المعادلة التفاضلية للنواس المرن الأفقي وتستخرج منها عبارة الدور الذاتي
- أن تحسب طاقة جملة نابض-جسم وتبيّن أنّها ثابتة في غياب الاحتكاكات
- أن تقيم المعادلة التفاضلية للنواس البسيط انطلاقا من انحفاظ الطاقة
- القانون الثاني لنيوتن وإسقاط علاقة شعاعية على محور
- الطاقة الحركية والطاقة الكامنة المرونية والطاقة الكامنة الثقالية
- اشتقاق دالّة جيبية بالنسبة إلى الزمن
❓إشكالية: أمامنا ثلاث جمل تذهب وتعود على جانبي وضع توازنها المستقر: جسم مثبّت بنابض، وباب يتأرجح حول محوره، وكرة معلّقة بخيط. سنقارن بينها لا بما تفعله، بل بمدّة اهتزازتها الواحدة وبما يحدث لسعتها مع مرور الزمن.
- كيف نقيس مدّة اهتزازة واحدة على تسجيل، ومتى يحقّ لنا أن نسمّيها دورا ؟
- لماذا تبقى السعة ثابتة في حالة وتتناقص في أخرى ؟
- ما المعادلة التي تحكم حركة هذه الجمل، وممّ يتعلّق دورها ؟
نشاط 1: تسجيل حركة جسم مثبّت بنابض، وقياس مدّة اهتزازته
📌التجربة:
- نثبّت أحد طرفي نابض مرن أفقي في حائط، ونعلّق بطرفه الآخر جسما صلبا ينزلق على مستو أفقي أملس.
- نزيح الجسم عن وضع توازنه المستقر بمقدار معلوم، ثمّ نحرّره دون سرعة ابتدائية.
- نسجّل فاصلة الجسم بدلالة الزمن على محور مبدؤه وضع التوازن، ونرسم البيان.
- نقيس على البيان المدّة الفاصلة بين قمّتين متتاليتين، ثمّ المدّة الفاصلة بين قعرين متتاليين، ونقارن بينهما.
🔍الملاحظة: يتحرّك الجسم ذهابا وإيابا على جانبي وضع التوازن، ويعيد الحركة نفسها خلال فترات زمنية متساوية ومتعاقبة. والمدّة المقيسة بين قمّتين تساوي تماما المدّة المقيسة بين قعرين: مبدأ العدّ لا يغيّر شيئا.
أصناف الاهتزازات الميكانيكية
نقول عن جملة إنّها تهتزّ اهتزازات حرّة عندما تهتزّ من تلقاء نفسها، دون أن تتلقّى طاقة من الوسط الخارجي. وينقسم الاهتزاز الحرّ بدوره إلى ثلاثة أصناف، والفرق بينها كلّه في ما يحدث للسعة مع مرور الزمن.
| صنف الاهتزاز الحرّ | ما يحدث للسعة | النظام |
|---|---|---|
| غير متخامد | تبقى ثابتة بمرور الزمن | دوري |
| متخامد | تتناقص تدريجيا حتّى تنعدم | شبه دوري |
| مغذّى | تبقى ثابتة لأنّ ما يضيع يُعوَّض باستمرار | دوري |
نشاط 2: أثر فعالية الاحتكاكات على شكل التسجيل
📌التجربة:
- نسجّل فاصلة الجملة المهتزّة نفسها بدلالة الزمن، مع احتكاكات ضعيفة، خلال خمس ثوان.
- نعيد التسجيل نفسه بعد رفع فعالية الاحتكاكات، دون تغيير الجملة ولا السعة الابتدائية.
- نعيد التسجيل مرّة ثالثة مع احتكاكات فعّالة جدّا.
- نضع البيانات الثلاثة تحت بعضها على السلّم الزمني نفسه، ونقارن السعات ثمّ نقيس شبه الدور في البيانين الأوّلين.
🔍الملاحظة: في البيان الأوّل نعدّ نحو اثنتي عشرة اهتزازة خلال خمس ثوان، وتنزل السعة من نحو تسعة سنتيمترات إلى نحو ثلاثة. وفي البيان الثاني تنهار السعة من نحو تسعة سنتيمترات إلى نحو واحد خلال المدّة نفسها، غير أنّ شبه الدور يبقى هو هو. أمّا في البيان الثالث فيرجع المتحرّك إلى وضع توازنه في أقلّ من ثانية واحدة، دون أن يقوم ولو باهتزازة واحدة، ثمّ يبقى فيه.
نعود إلى البيان الأوّل من النشاط 2: المتحرّك يقوم باثنتي عشرة اهتزازة كاملة خلال خمس ثوان.
🎯المطلوب: احسب شبه الدور لهذه الحركة، ثمّ استنتج تواترها
لأنّ شبه الدور هو مدّة اهتزازة واحدة، والاثنتا عشرة اهتزازة اقتسمت المدّة الكلّية بالتساوي
لأنّ التواتر هو عدد الاهتزازات المنجزة في الثانية الواحدة، وهو مقلوب مدّة الاهتزازة
لأنّ القيمتين تصفان التسجيل نفسه من وجهين: اثنتا عشرة اهتزازة في خمس ثوان، أو 2,4 اهتزازة في الثانية الواحدة
الدور الذاتي و شبه الدور
دراسة بعض الجمل المهتزّة
يكون النواس الثقلي في حالة توازن عندما يقع مركز عطالته على الشاقول المارّ من نقطة تعليقه. فإذا كان أسفل منها كان التوازن مستقرّا، وإذا كان أعلى منها كان التوازن قلقا، أي غير مستقرّ.
نشاط 3: إقامة المعادلة التفاضلية للنواس المرن الأفقي
📌التجربة:
- نختار محورا أفقيا مبدؤه عند وضع التوازن المستقر للجسم، لا عند الحائط ولا عند الطرف الحرّ للنابض غير المشوّه.
- نزيح الجسم عن هذا المبدأ ثمّ نتركه لحاله دون سرعة ابتدائية عند اللحظة صفر.
- نجرد القوى المطبّقة على الجسم في وضع كيفي: ثقله، وردّ فعل المستوي، وقوّة النابض.
- نرسم القوى الثلاث في حالة تمدّد النابض، ثمّ نعيد رسمها في حالة انضغاطه، ونقارن.
- نطبّق القانون الثاني لنيوتن ثمّ نسقط العلاقة الشعاعية على المحور الأفقي.
🔍الملاحظة: ثقل الجسم وردّ فعل المستوي شاقوليان ومتعاكسان فيتعادلان، ولا يبقى على المحور الأفقي إلّا قوّة النابض. وهذه القوّة تنقلب جهتها بين التمدّد والانضغاط بينما لا تتحرّك القوّتان الأخريان: هي في الحالتين موجّهة نحو وضع التوازن، ولهذا تسمّى قوّة إرجاع.
نكتب إذن القانون الثاني لنيوتن، ثمّ نسير في أربع خطوات إلى المعادلة التفاضلية:
حلّ هذه المعادلة التفاضلية دالّة جيبية، والشروط الابتدائية هي التي تعيّن ثابتيها.
في نشاطنا حُرّر الجسم من السعة نفسها ودون سرعة ابتدائية، أي أنّ فاصلته عند اللحظة صفر تساوي السعة. هذا الشرط وحده يعيّن الصفحة الابتدائية.
جسم كتلته مئتا غرام مثبّت بنابض ثابت مرونته ثمانية نيوتن لكلّ متر، على مستو أفقي أملس. نزيحه بمقدار خمسة سنتيمترات عن وضع توازنه ثمّ نحرّره دون سرعة ابتدائية.
🎯المطلوب: احسب النبض الذاتي والدور الذاتي للحركة، ثمّ اكتب عبارة الفاصلة بدلالة الزمن
لأنّ النبض الذاتي يُقرأ مباشرة من معامل الفاصلة في المعادلة التفاضلية، وهو حاصل قسمة ثابت المرونة على الكتلة
لأنّ الدور هو المدّة التي تصنع خلالها الزاوية داخل جيب التمام دورة كاملة، أي اثنين باي راديان
لأنّ الجسم حُرّر من السعة نفسها ودون سرعة ابتدائية، فجيب تمام الصفحة الابتدائية يساوي واحدا
لأنّ الثوابت الثلاثة صارت كلّها معلومة: السعة والنبض والصفحة الابتدائية
الدراسة الطاقوية للنواس المرن
نأخذ الجملة نابض-جسم-أرض، ونختار النابض في وضع الراحة مستوى مرجعيّا للطاقة الكامنة المرونية، والمستوي الأفقي الذي يشمل الحركة مستوى مرجعيّا للطاقة الكامنة الثقالية. عندئذ تنعدم الطاقة الكامنة الثقالية، ولا يبقى إلّا طاقتان.
ولنبرهن أنّ مجموعهما ثابت في كلّ لحظة، نعوّض بعبارتي الفاصلة والسرعة، ثمّ نستعمل أنّ حاصل ضرب الكتلة في مربّع النبض الذاتي يساوي ثابت المرونة.
نعود إلى النواس المرن السابق: ثابت المرونة ثمانية نيوتن لكلّ متر، الكتلة مئتا غرام، والسعة خمسة سنتيمترات.
🎯المطلوب: احسب الطاقة الكلّية للجملة، ثمّ استنتج السرعة العظمى للجسم
لأنّ الجسم يكون ساكنا لحظة بلوغه السعة العظمى، فتنعدم هناك طاقته الحركية وتصير الطاقة الكلّية كامنة مرونية بأكملها
لأنّ الجسم يمرّ بوضع التوازن بأقصى سرعة، وهناك تنعدم الطاقة الكامنة المرونية وتصير الطاقة الكلّية حركية بأكملها
لأنّ الجذر التربيعي لعُشر واحد يساوي 0,32 تقريبا، وهي سرعة بالمتر لكلّ ثانية لأنّ الطاقة بالجول والكتلة بالكيلوغرام
النواس البسيط: الدور والمعادلة التفاضلية
نزيح كرة النواس بزاوية ابتدائية في اتّجاه نعتبره موجبا، ونتركها دون سرعة ابتدائية. نلاحظ أنّ الكرة ترجع نحو الوضع الشاقولي بفعل ثقلها، وأنّ الحركة دورية. وقياس الدور في حالات مختلفة يعطي ثلاث نتائج:
- يزداد الدور كلّما ابتعد مركز عطالة النواس عن محور دورانه، أي كلّما زاد طول الخيط.
- يقلّ الدور كلّما زاد تسارع الجاذبية، فهو أكبر في الارتفاعات العالية حيث تنقص الجاذبية.
- لا يتأثّر الدور إطلاقا بالكتلة المعلّقة.
ونصل إلى هذه العبارة انطلاقا من انحفاظ الطاقة بين وضعين، لأنّ الاحتكاكات مهملة. نأخذ المستوي الأفقي المارّ بأخفض نقطة من المسار مستوى مرجعيّا للطاقة الكامنة الثقالية، ونقيس منه الارتفاعين.
هذه المعادلة ليست خطّية، ولا تُحلّ بدالّة جيبية كما هي. غير أنّ الزوايا الصغيرة مقيسة بالراديان تسمح بتعويض جيب الزاوية بالزاوية نفسها، فتصير المعادلة من الصيغة المعيارية التي نعرفها.
نواس بسيط طول خيطه ثمانون سنتيمترا، يهتزّ بسعة صغيرة في مكان تسارع الجاذبية فيه 9,8 متر لكلّ ثانية مربّعة.
🎯المطلوب: احسب النبض الذاتي لهذا النواس ثمّ استنتج دوره الذاتي
لأنّ النبض الذاتي للنواس البسيط يُقرأ من معامل الزاوية في المعادلة التفاضلية، وهو حاصل قسمة تسارع الجاذبية على طول الخيط
لأنّ الدور هو اثنان باي مقسوما على النبض، وهي العلاقة نفسها التي استعملناها في النواس المرن
لأنّ حاصل القسمة يساوي 1,80 تقريبا، وهي مدّة بالثانية لأنّ النبض بالراديان لكلّ ثانية
وكلّ ما سبق مشروط بأن تكون السعة الزاوية صغيرة، لأنّنا عوّضنا جيب الزاوية بالزاوية. أمّا إذا كبرت السعة فتبقى الحركة دورية، لكنّها لا تبقى جيبية، ويزداد الدور قليلا، ويعطى بعبارة مصحّحة.
نبعد النواس البسيط السابق، الذي دوره الذاتي 1,80 ثانية، عن وضع توازنه بزاوية عشرين درجة. هذه السعة لم تعد صغيرة، فلا يصلح التقريب السابق كما هو.
🎯المطلوب: احسب دور النواس في هذه الحالة، ثمّ قارنه بالدور الذاتي
لأنّ عبارة التصحيح تحمل مربّع الزاوية، والزاوية فيها مقيسة بالراديان لا بالدرجات
لأنّ التصحيح هو الحدّ الذي يضاف إلى الواحد، وهو مربّع السعة الزاوية مقسوما على ستّة عشر
لأنّ الدور المصحّح هو الدور الذاتي مضروبا في هذا المعامل، والزيادة النسبية لا تتجاوز 0,76 بالمائة
الصفحة 1/14
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net