تطور جملة ميكانيكية
حركة قذيفة في حقل الجاذبية و حركة مركز عطالة جسم خاضع لعدة قوى
- أن تكتب المعادلات الزمنية لحركة قذيفة انطلاقا من القانون الثاني لنيوتن
- أن تستنتج معادلة المسار وتحسب منها المدى والذروة
- أن تعالج حالتي القذف الأفقي والقذف الشاقولي كحالتين خاصّتين
- أن تحدّد تسارع جملة مكوّنة من جسمين مربوطين بخيط يمرّ على بكرة
- القانون الثاني لنيوتن وإسقاط علاقة شعاعية على محورين
- الحركة المستقيمة المنتظمة والمتغيّرة بانتظام، وحلّ معادلة من الدرجة الثانية
❓إشكالية: القذيفة تخضع لقوة واحدة فقط، هي ثقلها. ومع ذلك مسارها ليس مستقيما. سنرى أنّ السرّ كلّه في تحليل الحركة إلى حركتين بسيطتين على محورين، ثمّ في إعادة تركيبهما.
دراسة حركة مركز عطالة القذيفة
يُقذف جسم بسرعة ابتدائية تميل عن الأفق بزاوية، في مكان يكون فيه حقل الجاذبية منتظما. في اللحظة الابتدائية يوجد الجسم في مبدأ المعلم. الجملة هي الجسم المقذوف، والمرجع سطحي أرضي نعتبره عطاليّا، والقوّة الخارجية الوحيدة هي الثقل: نهمل هنا كلّ أثر للهواء.
نسقط هذه العلاقة الشعاعية على محوري المعلم، بمعلم موجّه نحو الأعلى. على المحور الأفقي لا توجد أيّ قوّة، وعلى المحور الشاقولي لا توجد إلّا مركّبة الثقل.
نتكامل مرّة فنحصل على السرعة، ونتكامل مرّة ثانية فنحصل على الموضع. وفي كلّ تكامل تظهر الشروط الابتدائية.
معادلة المسار
المعادلتان الزمنيتان تعطيان الموضع بدلالة الزمن. أمّا المسار فهو العلاقة بين الفاصلة والترتيب مباشرة، دون زمن. نستخرج الزمن من المعادلة الأفقية ونعوّضه في المعادلة الشاقولية.
المدى والذروة
المدى هو أقصى مسافة أفقية تبلغها القذيفة، أي فاصلة نقطة السقوط على الأرض. ولمّا كانت الأرض هي المستوي الذي ترتيبه معدوم، فالمدى يُوجد بوضع الترتيب مساويا للصفر في معادلة المسار.
أمّا الذروة فهي أعلى نقطة يبلغها الجسم. عندها يكون شعاع السرعة أفقيّا، أي أنّ مركّبته الشاقولية معدومة. هذا الشرط يعطي لحظة الذروة، ومنها فاصلتها وترتيبها.
حالتان خاصّتان
القذف الأفقي هو الحالة التي تنعدم فيها الزاوية. تختفي عندئذ المركّبة الابتدائية الشاقولية، وتبقى الأفقية وحدها. ومن العادة في هذه الحالة أن يوجَّه المحور الشاقولي نحو الأسفل، لأنّ الحركة كلّها تجري نحو الأسفل.
أمّا القذف الشاقولي فهو الحالة التي تبلغ فيها الزاوية قائمة. تختفي عندئذ المركّبة الأفقية كلّها، فلا توجد حركة وفق المحور الأفقي، وتبقى حركة مستقيمة متغيّرة بانتظام وفق الشاقول وحده.
تطبيق مبدأ انحفاظ الطاقة
ندرس الجملة المكوّنة من الجسم والأرض في مرجع سطحي أرضي غاليلي، ونهمل قوى الاحتكاك. عندئذ لا تتلقّى الجملة طاقة من الخارج ولا تقدّم شيئا للوسط الخارجي، فتبقى طاقتها الميكانيكية محفوظة: ما تفقده الطاقة الحركية تكسبه الطاقة الكامنة الثقالية، والعكس.
تطبيق: دفع الكرة الحديدية
خلال بطولة لألعاب القوى، دفع بطل كرة حديدية نعتبرها نقطية، على ارتفاع قدره متر وثمانون سنتيمترا من سطح الأرض، بسرعة ابتدائية تصنع زاوية خمس وأربعين درجة مع المستوي الأفقي، فبلغت الأرض على مسافة أفقية قدرها تسعة عشر مترا وثلاثة وأربعون سنتيمترا من نقطة الإسقاط. نأخذ تسارع الجاذبية مساويا لعشرة.
السرعة الابتدائية هي المجهول الوحيد في هذه الوضعية: كلّ ما عداها معطى. ونعلم أنّ نقطة السقوط تحقّق معادلة المسار.
🎯المطلوب: أوجد عبارة السرعة الابتدائية ثمّ احسب قيمتها
لأنّ نقطة الانطلاق ليست في مبدأ المعلم بل على ارتفاع منه: الترتيب الابتدائي يساوي هذا الارتفاع، وهو الذي يظهر كحدّ ثابت في معادلة المسار
لأنّ الكرة تبلغ سطح الأرض عند نقطة السقوط: ترتيبها هناك معدوم وفاصلتها معلومة، فنعوّض بهما في معادلة المسار
لأنّ السرعة الابتدائية لا تظهر إلّا في الحدّ الأوّل: نعزله في طرف ثمّ نستخرجها بالجذر التربيعي، فنحصل على عبارتها الحرفية
لأنّ ظلّ خمس وأربعين درجة يساوي واحدا، وجيب تمامها يساوي تقريبا سبعمائة وسبعة من الألف: لا يبقى إلّا التعويض العددي
نستعمل السرعة الابتدائية التي وجدناها في المثال السابق، ونبحث عن أعلى نقطة يبلغها مركز عطالة الكرة فوق سطح الأرض.
🎯المطلوب: أوجد الارتفاع الأعظمي الذي تصل إليه الكرة فوق سطح الأرض
لأنّ الذروة هي اللحظة التي يصير فيها شعاع السرعة أفقيّا: مركّبته الشاقولية تنعدم، وهذا هو الشرط الذي يحدّد لحظة الذروة
لأنّ المعادلة السابقة من الدرجة الأولى في الزمن، فحلّها مباشر ويعطي لحظة الذروة
لأنّ الارتفاع الأعظمي هو ترتيب الذروة، ونحصل عليه بتعويض لحظة الذروة في المعادلة الزمنية للترتيب، مع إضافة الارتفاع الابتدائي
لأنّ مربّع جيب خمس وأربعين درجة يساوي نصفا، فيبقى التعويض العددي وحده
عند نقطة السقوط تكون الكرة قد نزلت من ارتفاع الانطلاق إلى مستوى الأرض. ونستعمل هنا انحفاظ الطاقة الميكانيكية لأنّ السؤال يربط سرعة بارتفاع، لا بزمن.
🎯المطلوب: احسب طويلة شعاع السرعة عند نقطة السقوط ثمّ عيّن الزاوية التي يصنعها مع الأفق
لأنّ الطاقة الميكانيكية محفوظة والاحتكاكات مهملة: ما تكسبه الكرة من طاقة حركية هو بالضبط ما تفقده من طاقة كامنة ثقالية بين الانطلاق والوصول
لأنّ الكتلة تختزل من الطرفين، فلا يبقى إلّا التعويض بمربّع السرعة الابتدائية وبالارتفاع
لأنّ المركّبة الأفقية للسرعة محفوظة طوال الحركة — لا قوّة أفقية — فقيمتها عند الوصول هي نفسها عند الانطلاق
لأنّ المركّبة الأفقية هي إسقاط شعاع السرعة على الأفق: جيب تمام زاوية الوصول هو نسبة المركّبة الأفقية إلى الطويلة
لأنّ جيب التمام قريب من ستّة أعشار وأربعة، وقوس جيب التمام يعطي الزاوية
حركة مركز عطالة جسم خاضع لعدّة قوى
في القذيفة كانت قوّة واحدة تكفي. أمّا الآن فندرس جملا يخضع فيها كلّ جسم لعدّة قوى في آن واحد. الطريقة لا تتغيّر: نعزل كلّ جسم على حدة، نجرد قواه، نطبّق القانون الثاني، ثمّ نسقط على المحاور. والجديد هو أنّ الجسمين مرتبطان، فتسارعهما واحد.
جسمان مربوطان بخيط على مستوي أفقي
يتحرّك جسم أوّل من السكون على مستوي أفقي بتأثير السقوط الشاقولي لجسم ثان. الجسمان مربوطان بخيط مهمل الكتلة وغير قابل للامتطاط، يمرّ على محزّ بكرة ثابتة مهملة الكتلة وقابلة للدوران دون احتكاك.
نجمع العلاقتين حدّا بحدّ. التوتّر يظهر مرّة موجبا ومرّة سالبا فيختزل، وهذه هي فائدة جمع المعادلتين: مجهول واحد يختفي من تلقاء نفسه.
حركة جسم صلب على مستوي مائل
يتحرّك جسم صلب من السكون على طول خطّ الميل الأعظم لمستوي مائل يصنع مع الأفق زاوية. نفرض أنّ قوى الاحتكاك تكافئ قوّة ثابتة توازي المستوي وتعاكس جهة الحركة. القوى المطبّقة ثلاث: الثقل، وردّ فعل السطح، وقوّة الاحتكاك.
تطبيق: تحديد كتلة وقوة احتكاك من مخطّط بياني
ينزلق جسم على مستوي يميل عن الأفق بزاوية قابلة للتغيير، ويتّصل بجسم آخر كتلته ثلاثة أعشار الكيلوغرام يتدلّى شاقوليّا بخيط مهمل الكتلة وعديم الامتطاط يمرّ على محزّ بكرة. نعطي للزاوية قيما مختلفة، ونحرّر الجملة من السكون في كلّ مرّة، ونحسب التسارع الموافق. سمحت النتائج برسم مخطّط التسارع بدلالة جيب الزاوية. نأخذ تسارع الجاذبية مساويا لعشرة.
نطبّق القانون الثاني على كلّ جسم على حدة، ثمّ نطابق العبارة النظرية للتسارع مع معادلة المستقيم المقروء على المخطّط.
🎯المطلوب: أوجد قيمة كلّ من الكتلة المجهولة وشدّة قوّة الاحتكاك بالاعتماد على المخطّط، علما أنّ كتلة الجسم المعلّق m2 = 0,30 kg و g = 10 m/s2
لأنّ الجسمين مربوطان بخيط غير قابل للامتطاط فتسارعهما واحد، وبجمع المعادلتين يختزل التوتّر: نحصل على عبارة التسارع بدلالة جيب الزاوية وحدها
لأنّ العبارة النظرية من الشكل دالّة تآلفية في جيب الزاوية، والمخطّط مستقيم لا يمرّ من المبدأ: نقرأ ميله من نقطتين واضحتين عليه
لأنّ مطابقة العبارة النظرية بالمعادلة البيانية تفرض تساوي المعاملين: معامل جيب الزاوية في النظرية هو ميل المستقيم في التجربة، مع مراعاة الإشارة
لأنّ هذه المعادلة من الدرجة الأولى في الكتلة المجهولة: نجمع حدودها في طرف ونستخرجها
لأنّ المستقيم يقطع محور التراتيب عند خمسة، وهذا القاطع هو الحدّ الثابت في العبارة النظرية: نطابقهما بدورهما
لأنّ الكتلتين صارتا معلومتين، فقوّة الاحتكاك هي المجهول الوحيد الباقي
نأخذ الآن الزاوية مساوية لثلاثين درجة، أي جيبها نصف. نستعمل المخطّط نفسه والنتائج التي وجدناها في المثال السابق.
🎯المطلوب: احسب شدّة توتّر الخيط على جانبي البكرة عند زاوية ميل قدرها ثلاثون درجة
لأنّ جيب ثلاثين درجة يساوي نصفا، ولأنّ معادلة المستقيم صارت معلومة بميلها وقاطعها: يكفي التعويض لقراءة التسارع الموافق
لأنّ الجسم المعلّق يخضع لقوّتين فقط، ثقله وتوتّر الخيط، وهو ينزل بالتسارع نفسه: القانون الثاني عليه يعطي علاقة واحدة فيها التوتّر
لأنّ التوتّر هو المجهول الوحيد في هذه العلاقة: نعزله فنحصل على عبارته بدلالة الكتلة والتسارعين
لأنّ كلّ المقادير صارت معلومة عدديّا
الصفحة 1/14
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net