علوم الطبيعة والحياة🎓 هدف البكالوريا

آليات تركيب البروتين مراحل الترجمة

دور الـ ⁦ARNt⁩، تنشيط الأحماض الأمينية و مراحل الترجمة

🔊 المعلّمة تقرأ لك
إشكالية: عرفنا أنّ المعلومة الوراثية تُنسخ في النواة على شكل ARNm ثمّ تُقرأ في الهيولى رامزة رامزة لتعطي تتابعا من الأحماض الأمينية، غير أنّ الهيولى واسعة وفيها تراكيب وعضيات كثيرة ومتنوّعة. فأين بالضبط يتمّ تركيب البروتين في الهيولى، وما الجزيئات التي تتدخّل في ذلك، وكيف تجري العملية مرحلة بعد مرحلة ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تحدّد مقرّ تركيب البروتين في الهيولى وتعرّف متعدّد الريبوزوم
  • أن تميّز أنماط الـ ARN الهيولية الثلاثة اعتمادا على معامل الترسيب وعدد النكليوتيدات
  • أن تصف بنية الريبوزوم وتسمّي موقعي ارتباط الـ ARNt فيه
  • أن تحدّد الرامزة المضادة لحمض أميني معلوم الرامزة
  • أن تستخرج العناصر اللازمة لتنشيط الحمض الأميني ودور كلّ منها
  • أن تصف مراحل الترجمة الثلاث وتحدّد ما يحدث عند نهايتها
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • أنّ الـ ARNm يُستنسخ في النواة انطلاقا من المورثة ثمّ يغادرها إلى الهيولى
  • جدول الشفرة الوراثية وقراءة الرامزات ابتداء من رامزة الانطلاق AUG
  • أنّ القواعد الآزوتية تتقابل قاعدتين قاعدتين: A مع U و G مع C
قبل أن تبدأ، افهم أداتين ترجعان في هذا الدرس. الأولى الطرد المركزي: يُدار الأنبوب بسرعة عالية فتتوزّع الجزيئات في طبقات، الأثقل والأكبر في أسفل الأنبوب والأخفّ في أعلاه؛ ويُعبَّر عن هذا الموضع برقم يُسمّى معامل الترسيب، فكلّما نزل الجزيء إلى الأسفل كان معامله أكبر. والثانية قياس شدّة امتصاص الضوء: تزداد الشدّة بازدياد الكمّية، فارتفاع الشوكة يترجم كمّية الجزيء لا حجمه.

النشاط 1: مقرّ تركيب البروتين في الهيولى ومتعدّد الريبوزوم

الوثيقة ⁦(1)⁩: مقرّ تركيب البروتين في الهيولى، بثلاث طرائق للملاحظة.
الشرط التجريبيالنتيجة الملاحظة
مستخلص خلوي يحتوي على كلّ مستلزمات الترجمة وعلى متعدّد الريبوزوممتعدّد الريبوزوم موجود، ويُقاس تشكّل البروتين
المستخلص نفسه بعد إضافة إنزيم الريبونكلياز، وهو إنزيم يفكّك الـ ARNmاختفاء متعدّد الريبوزوم وانعدام تشكّل البروتين
الوثيقة ⁦(2)⁩: نتائج تجربة إضافة إنزيم الريبونكلياز إلى مستخلص خلوي.
🎯التعليمة
  1. حدّد، انطلاقا من الوثيقة ⁦(1)⁩، العضيات التي تتدخّل في تركيب البروتين في الهيولى، ثمّ عرّف متعدّد الريبوزوم.
  2. بيّن، اعتمادا على أطوال السلاسل المتدلّية، العلاقة بين متعدّد الريبوزوم وكمّية البروتين المصنَّعة.
  3. حلّل نتائج الوثيقة ⁦(2)⁩ واستنتج شرط تشكّل متعدّد الريبوزوم ودوره.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد ونعرّف: تُظهر الألواح الثلاثة الشيء نفسه بثلاث طرائق: كتلا صغيرة كثيفة مصطفّة على خيط واحد. هذه الكتل هي الريبوزومات، وهي العضيات التي تتدخّل في تركيب البروتين في الهيولى. ومتعدّد الريبوزوم (البوليزوم) مجموعة من الريبوزومات المثبّتة على الـ ARNm نفسه، تعطي في الوقت نفسه عدّة سلاسل ببتيدية متشابهة.
  2. نبيّن العلاقة: السلاسل المتدلّية غير متساوية الطول، وهي تطول كلّما تقدّم الريبوزوم الحامل لها على الخيط. فعلى ARNm واحد تُصنع عدّة نسخ من البروتين نفسه في آن واحد. ومتعدّد الريبوزوم بذلك طريقة فعّالة لإنتاج كمّية معتبرة في وقت أقلّ، ويكون عدد الريبوزومات المرتبطة وسيلة للتحكّم في سرعة التركيب وكمّيته حسب حاجة الخلية.
  3. نحلّل ونستنتج: في المستخلص الكامل يوجد متعدّد الريبوزوم ويتشكّل البروتين. وبإضافة إنزيم يفكّك الـ ARNm وحده يختفي متعدّد الريبوزوم ولا يتشكّل البروتين. فالشرط الذي تغيّر هو وجود الـ ARNm، والعلاقة سببية: لا يتشكّل متعدّد الريبوزوم إلّا بوجود ARNm ترتبط عليه الريبوزومات، وهو ضروري لتركيب البروتين.
الاستنتاج: يتمّ تركيب البروتين في الهيولى على مستوى الريبوزومات. وتجتمع عدّة ريبوزومات على الـ ARNm الواحد فتكوّن متعدّد الريبوزوم، فتُصنع عدّة نسخ من البروتين نفسه في وقت واحد؛ ولا يتشكّل هذا التجمّع إلّا بوجود الـ ARNm.

النشاط 2: أنماط الـ ARN الهيولية وخصائصها

الوثيقة ⁦(3)⁩: تسجيلا فصل الأحماض النووية الريبية الهيولية بالطرد المركزي، أثناء فترة تركيب البروتين وخارجها.
نوع الـ ARNالنسبة من مجموع الـ ARN في الخليةمعامل الترسيبعدد النيوكليوتيداتالوزن الجزيئي
الريبوزومي ARNr80 بالمائة233700⁦1,2 × 10⁶⁩
الريبوزومي ARNr80 بالمائة161700⁦0,55 × 10⁶⁩
الريبوزومي ARNr80 بالمائة5111⁦3,6 × 10⁴⁩
الناقل ARNt15 بالمائة475⁦2,5 × 10⁴⁩
الرسول ARNm5 بالمائة—مختلفيختلف
الوثيقة ⁦(4)⁩: خصائص أنماط الـ ARN الهيولية الثلاثة.
🎯التعليمة
  1. قدّم تحليلا مقارنا للتسجيلين أ و ب في الوثيقة ⁦(3)⁩، واستنتج ما تدلّ عليه الشوكة الزائدة.
  2. حدّد، بالاستعانة بالوثيقة ⁦(4)⁩، نوع الـ ARN الذي تمثّله كلّ شوكة، معلّلا إجابتك.
  3. علّل لماذا يختلف عدد النكليوتيدات في الـ ARNm من جزيء إلى آخر.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحلّل ونقارن: يمثّل التسجيلان تغيّرات شدّة امتصاص الضوء بدلالة أرقام الأجزاء المفصولة. تظهر الشوكات 1 و2 و3 و4 في الحالتين معا، سواء كانت الخلية في فترة تركيب البروتين أو خارجها. أمّا الشوكة 5 فلا تظهر إلّا أثناء فترة التركيب. ونستنتج أنّ في الهيولى أنماطا من الـ ARN دائمة الوجود، ونمطا واحدا لا يوجد بكمّية معتبرة إلّا حين تصنع الخلية بروتينا، وهو الـ ARNm.
  2. نحدّد الأنماط ونعلّل: الشوكات 1 و2 و3 تمثّل الـ ARNr، فهو وحده الذي يوجد بثلاثة أنواع ويمثّل 80 بالمائة من المجموع، وهي أوفر الشوكات. ونرتّبها بمواضعها في الأنبوب: الشوكة 1 في أسفله فمعاملها 23، تليها الشوكة 2 بمعامل 16، والشوكة 3 بمعامل 5. والشوكة 4 في أعلى الأنبوب فمعاملها أصغر ما يكون، 4، وهي الـ ARNt. والشوكة 5 هي الـ ARNm لظهورها أثناء التركيب وحده.
  3. نعلّل اختلاف العدد: يختلف عدد الأحماض الأمينية من بروتين إلى آخر، وكلّ حمض أميني تشفّره رامزة من ثلاث قواعد. فعدد نكليوتيدات الـ ARNm تابع لعدد الأحماض الأمينية التي يشفّرها، ويختصّ كلّ ARNm ببروتين محدّد. ولهذا يخلو خانتاه في الجدول من قيمة ثابتة، بخلاف الـ ARNr والـ ARNt اللذين لهما أطوال معلومة.
الاستنتاج: في هيولى الخلية ثلاثة أنماط من الـ ARN: الريبوزومي ARNr وهو الأوفر ويوجد بثلاثة أنواع، والناقل ARNt وهو الأصغر بخمس وسبعين نكليوتيدة، والرسول ARNm وهو الأقلّ والوحيد المتغيّر الطول لأنّه نسخة عن مورثة معيّنة.
انتبه إلى ما يقيسه كلّ محور قبل أن تستنتج: ارتفاع الشوكة يترجم الكمّية، وموضعها على المحور الأفقي يترجم حجم الجزيء وكتلته. فالشوكة العالية ليست بالضرورة للجزيء الكبير، بل للجزيء الكثير. الخلط بين الاثنين هو أكثر ما يُفقد النقاط في تحليل تسجيل من هذا النوع.

النشاط 3: بنية الريبوزوم ومواقع ارتباط الـ ARNt

الوثيقة ⁦(5)⁩: مكوّنات الريبوزوم وبنيته الفراغية ومواقعه الوظيفية.
🎯التعليمة
  1. استنتج الطبيعة الكيميائية للريبوزوم انطلاقا من مكوّناته.
  2. قدّم وصفا لبنية الريبوزوم، مبيّنا مسلك الـ ARNm وموقعي الـ ARNt ومخرج السلسلة الببتيدية.
  3. علّل لماذا يحتاج الريبوزوم إلى موقعين اثنين للـ ARNt لا إلى موقع واحد.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستنتج الطبيعة الكيميائية: يتكوّن الريبوزوم من نوعين من الجزيئات لا ثالث لهما: أحماض نووية ريبية ريبوزومية، وبروتينات — واحد وثلاثون نوعا منها في تحت الوحدة الكبرى وواحد وعشرون نوعا في تحت الوحدة الصغرى. فطبيعة الريبوزوم إذن نووية وبروتينية معا، وهو ليس عضية غشائية بل تجمّع جزيئي.
  2. نصف البنية: يتألّف الريبوزوم من تحت وحدتين، كبرى وصغرى، تُبنى كلّ واحدة على حدة ثمّ تلتحمان. بينهما نفق يمرّ فيه شريط الـ ARNm. وفي تحت الوحدة الكبرى حجرتان لارتباط الـ ARNt: الموقع P وفيه الـ ARNt الحامل للسلسلة الببتيدية، والموقع A وفيه يدخل الـ ARNt الحامل للحمض الأميني التالي. ومن تحت الوحدة الكبرى نفق ثان تخرج منه السلسلة الببتيدية وهي تطول.
  3. نعلّل الحاجة إلى موقعين: الرابطة الببتيدية لا تنشأ إلّا بين حمضين أمينيين متجاورين. فلا بدّ أن يمسك الريبوزوم في اللحظة نفسها بـ ARNt يحمل ما بُني من السلسلة وبـ ARNt يحمل الحمض الأميني الجديد. موقع واحد لا يجمع بينهما، وموقعان يجعلان الجزيئين متجاورين فتتشكّل الرابطة، ثمّ يُخلى الموقع الأوّل ليتقدّم الريبوزوم رامزة واحدة.
الاستنتاج: الريبوزوم تجمّع جزيئي ذو طبيعة نووية بروتينية، يتكوّن من تحت وحدتين لا تلتحمان إلّا عند الترجمة؛ يمرّ الـ ARNm في نفق بينهما، وتحمل تحت الوحدة الكبرى موقعين لارتباط الـ ARNt هما P و A، ونفقا تخرج منه السلسلة الببتيدية.

النشاط 4: بنية الـ ARNt وتحديد الرامزة المضادة

الوثيقة ⁦(6)⁩: بنية الـ ARNt في ثلاث طرائق للتمثيل، وموقعاه الوظيفيان.
الحمض الأمينيالرامزة الموافقة له على الـ ARNm
AlaGCA
ProCCA
HisCAU
ValGUA
الوثيقة ⁦(7)⁩: رامزات أربعة أحماض أمينية، مقروءة على جدول الشفرة الوراثية.
🎯التعليمة
  1. استخرج الخصائص المشتركة بين الأشكال الثلاثة لتمثيل الـ ARNt، وسمّ موقعيه الوظيفيّين.
  2. حدّد الرامزة المضادة الموافقة لكلّ حمض أميني من الأحماض الأمينية الأربعة الواردة في الوثيقة ⁦(7)⁩.
  3. علّل لماذا يقع موقعا الـ ARNt في طرفين متباعدين من الجزيء.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج ونسمّي: مهما اختلف شكل التمثيل — ورقة النفل أو حرف L المقلوب أو الرسم المبسّط — يظهر للـ ARNt الموقعان الوظيفيان أنفسهما: موقع تثبيت الحمض الأميني في أحد الطرفين، وموقع الرامزة المضادة في الطرف المقابل. والـ ARNt سلسلة واحدة تنطوي على نفسها فتتقابل قواعدها فيما بينها، ومن هذا الانطواء تنشأ أذرعه.
  2. نحدّد الرامزات المضادة: الرامزة المضادة متمّمة للرامزة، تقابل A القاعدة U وتقابل G القاعدة C. فرامزة Ala هي GCA ورامزتها المضادة CGU، ورامزة Pro هي CCA ورامزتها المضادة GGU، ورامزة His هي CAU ورامزتها المضادة GUA، ورامزة Val هي GUA ورامزتها المضادة CAU.
  3. نعلّل تباعد الموقعين: يقرأ الـ ARNt الرامزة على الـ ARNm بأحد طرفيه، ويسلّم الحمض الأميني إلى السلسلة الببتيدية بالطرف الآخر. فتباعد الموقعين هو ما يسمح للجزيء الواحد أن يقرأ ويحمل في آن واحد، وأن يبقى الحمض الأميني في متناول الموقع الذي تُبنى فيه الرابطة الببتيدية بينما تظلّ الرامزة المضادة ملتصقة بالـ ARNm.
الاستنتاج: الـ ARNt جزيء وسيط له موقعان وظيفيان متقابلان: موقع تثبيت حمض أميني معيّن، وموقع رامزة مضادة متمّمة لرامزة هذا الحمض على الـ ARNm. وبهذين الموقعين يترجم الـ ARNt لغة القواعد إلى لغة الأحماض الأمينية.

النشاط 5: تنشيط الأحماض الأمينية

تتطلّب عملية الترجمة ربط كلّ حمض أمينيّ بالـ ARNt الخاصّ به، وهو ما يُعرف بتنشيط الأحماض الأمينية. ويجري هذا الرّبط في الهيولى، ويعطي معقّدا للإنزيم مع الـ ARNt له بنية فراغية محدّدة.

الوثيقة ⁦(8)⁩: آلية تنشيط الأحماض الأمينية في الهيولى، والبنية الفراغية للمعقّد إنزيم – ARNt.

⟸ فالعناصر اللازمة للتّنشيط أربعة: الحمض الأمينيّ، والـ ARNt الخاصّ به، وإنزيم نوعيّ لكلّ حمض أمينيّ، وطاقة في صورة ATP. والإنزيم يخرج من العملية سليما، فيعيدها مع حمض أمينيّ آخر.

الوثيقة ⁦(9)⁩: مراحل تنشيط الحمض الأميني وربطه بالـ ARNt الخاصّ به.
🎯التعليمة
  1. استخرج العناصر اللازمة لتنشيط الحمض الأميني، وحدّد دور كلّ عنصر منها.
  2. بيّن ما يدلّ في الوثيقة ⁦(9)⁩ على أنّ الإنزيم المتدخّل نوعيّ.
  3. حدّد ناتج العملية ومصير الإنزيم بعد انتهائها.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج العناصر وأدوارها: التنشيط يحتاج إلى إنزيم نوعيّ يتعرّف على الحمض الأميني الموافق للـ ARNt ويساهم في ربط أحدهما بالآخر؛ وإلى ATP يحرّر الطاقة الضرورية لبناء الرابطة بين الحمض الأميني والـ ARNt الخاصّ به؛ وإلى الـ ARNt نفسه الذي ينقل الحمض الأميني إلى الريبوزوم بعد تشكّل المعقّد.
  2. نبيّن نوعية الإنزيم: للإنزيم تجويفان مختلفا الشكل، أحدهما لا يستقبل إلّا الحمض الأميني والآخر لا يستقبل إلّا الـ ARNt. واختلاف الشكل يعني أنّ كلّ تجويف لا يقبل إلّا الجزيء الذي يوافقه، فلا يجتمع في الإنزيم إلّا حمض أميني وARNt متوافقان. وهذا هو معنى نوعية الإنزيم.
  3. نحدّد الناتج والمصير: ينتهي التنشيط بتحرير معقّد واحد هو ARNt وقد ثُبّت على طرفه الحمض الأميني، أي ARNt مشحون جاهز للانتقال إلى الريبوزوم. ويرافق ذلك تحوّل الـ ATP إلى AMP، وهو دليل على أنّ العملية تستهلك طاقة. أمّا الإنزيم فيخرج سليما فارغ التجويفين، فهو محفّز يُعاد استعماله ولا يُستهلك.
الاستنتاج: تنشيط الحمض الأميني عملية تسبق الترجمة، يربط فيها إنزيم نوعيّ كلّ حمض أميني بالـ ARNt الموافق له، مستعملا الطاقة المحرّرة من الـ ATP؛ وينتج عنها ARNt مشحون ينتقل إلى الريبوزوم، بينما يبقى الإنزيم سليما.

النشاط 6: مراحل الترجمة

الوثيقة ⁦(10)⁩: آليات الترجمة ومراحلها الثلاث على مستوى الريبوزوم.
🎯التعليمة
  1. استخرج العناصر الضرورية لحدوث عملية الترجمة.
  2. صف ما يحدث في مرحلة الانطلاق.
  3. صف ما يحدث في مرحلة الاستطالة، وبيّن لماذا تُوصف بأنّها دورة تتكرّر.
  4. حدّد الظواهر التي تحدث في مرحلة النهاية.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج العناصر الضرورية: تحتاج الترجمة إلى معلومة وراثية محمولة على ARNm، وإلى ريبوزومات، وإلى ARNt، وإلى أحماض أمينية، وإلى إنزيمات، وإلى طاقة. فبغياب عنصر واحد منها لا تحدث العملية.
  2. نصف الانطلاق: تتوضّع تحت الوحدة الصغرى للريبوزوم على رامزة الانطلاق AUG، ثمّ يأتي أوّل ARNt حاملا للحمض الأميني Met لأنّ رامزته المضادة تقابل هذه الرامزة. تنضمّ بعد ذلك تحت الوحدة الكبرى فيصير الـ ARNt الأوّل في الموقع P، ويدخل ARNt ثان حامل للحمض الأميني الثاني إلى الموقع A، فتتشكّل أوّل رابطة ببتيدية بين الحمضين.
  3. نصف الاستطالة ونبيّن أنّها دورة: يتحرّر الـ ARNt الأوّل فارغا فيبقى الموقع P شاغرا، ثمّ ينتقل الريبوزوم على الـ ARNm بمقدار رامزة واحدة فيصير الـ ARNt الثاني في الموقع P ويشغر الموقع A، فيدخله ARNt ثالث موافق للرامزة الثالثة وتتشكّل رابطة ببتيدية ثانية. وهذه الخطوات الثلاث نفسها تتكرّر عند كلّ رامزة، ولهذا نصفها بأنّها دورة، وتطول السلسلة بحمض أميني في كلّ مرّة.
  4. نحدّد ظواهر النهاية: حين يبلغ الريبوزوم إحدى رامزات التوقّف تتوقّف الاستطالة، لأنّ هذه الرامزات لا تشفّر أيّ حمض أميني ولا يوافقها أيّ ARNt. فتنفصل تحت وحدتا الريبوزوم إحداهما عن الأخرى، ويتحرّر الـ ARNm، ويتحرّر آخر ARNt، وتتحرّر السلسلة الببتيدية؛ ثمّ ينفصل الـ Met الأوّل عنها فلا يبقى جزءا من البروتين النهائي.
الاستنتاج: تمرّ الترجمة بثلاث مراحل: انطلاق عند رامزة AUG بتوضّع تحت الوحدة الصغرى ثمّ أوّل ARNt حامل للـ Met؛ واستطالة تتكرّر فيها دورة من ثلاث خطوات فتطول السلسلة الببتيدية؛ ونهاية تبلغ عند رامزة توقّف فتتفكّك عندها كلّ القطع وتتحرّر السلسلة الببتيدية.

النشاط 7: تتبّع مسار البروتين بعد تركيبه

لتتبّع مصير البروتين بعد تركيبه، حُضّنت خلايا عنقودية من البنكرياس ثلاث دقائق في وسط يحتوي على حمض أميني مشعّ هو اللوسين، ثمّ نُقلت إلى وسط بأحماض أمينية عادية. وأُخذت منها عيّنات بعد فترات متفاوتة، كُشف فيها عن مواضع الإشعاع بتقنية التصوير الإشعاعي الذاتي، ثمّ قيست نسبة نقاط الإشعاع في ثلاث مناطق من الخلية: الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة، وجهاز غولجي، والحويصلات الإفرازية.

الوثيقة ⁦(11)⁩: مواضع الإشعاع في خلية عنقودية من البنكرياس بعد 3 و7 و120 دقيقة، وتطوّر نسبة نقاط الإشعاع في ثلاث مناطق منها بدلالة الزمن.
🎯التعليمة
  1. حدّد، انطلاقا من رسوم الوثيقة ⁦(11)⁩، موضع الإشعاع في الخلية بعد 3 دقائق، ثمّ بعد 7 دقائق، ثمّ بعد 120 دقيقة.
  2. حلّل تطوّر نسبة نقاط الإشعاع في المناطق الثلاث بدلالة الزمن.
  3. بيّن أنّ الإشعاع انتقل من حيّز إلى آخر ولم يتراكم، واستنتج مسار البروتين منذ تركيبه إلى خروجه من الخلية.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد: بعد 3 دقائق تتجمّع النقاط المشعّة في قاعدة الخلية، على مستوى الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة، والحويصلات الإفرازية فارغة. وبعد 7 دقائق تتركّز في جهاز غولجي. وبعد 120 دقيقة تظهر داخل الحويصلات الإفرازية، وتظهر حويصلات محمّلة بالإشعاع خارج الخلية.
  2. نحلّل: تنطلق نسبة الشبكة الهيولية المحبّبة مرتفعة، نحو 82 بالمائة عند 3 دقائق، ثمّ تتناقص بسرعة إلى مستوى منخفض. وترتفع نسبة جهاز غولجي إلى قيمة عظمى تقارب النصف نحو 15 دقيقة، ثمّ تتراجع. أمّا نسبة الحويصلات الإفرازية فلا ترتفع إلّا بعد نحو 20 دقيقة، ثمّ تستقرّ قرب 73 بالمائة.
  3. نبيّن ونستنتج: لا يظهر الإشعاع في المكان نفسه عند اللحظات الثلاث، وتتناقص كلّ نسبة حين ترتفع التي تليها، وتتأخّر كلّ قيمة عظمى عن التي قبلها. فالإشعاع لم يتزايد في ثلاثة أماكن، بل انتقل من حيّز إلى آخر. ونستنتج أنّ البروتين يُركَّب على مستوى الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة، ثمّ يمرّ بجهاز غولجي، ثمّ تحمله الحويصلات الإفرازية وتطرحه خارج الخلية.
الاستنتاج: يسلك البروتين بعد تركيبه مسارا محدّدا داخل الخلية: من الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة حيث يُركَّب، إلى جهاز غولجي، ثمّ إلى الحويصلات الإفرازية التي تطرحه خارج الخلية.

مقرّ الترجمة وأدواتها

تتمّ الترجمة في هيولى الخلية على مستوى الريبوزومات. والريبوزوم تجمّع جزيئي من أحماض نووية ريبية ريبوزومية ومن بروتينات، يتكوّن من تحت وحدة كبرى وتحت وحدة صغرى لا تلتحمان إلّا عند بدء الترجمة، وله في العمل ثلاثة ممرّات: نفق يمرّ فيه الـ ARNm بين تحت الوحدتين، وموقعان لارتباط الـ ARNt هما P و A، ونفق تخرج منه السلسلة الببتيدية.

ونادرا ما يعمل ريبوزوم واحد وحده. فعدّة ريبوزومات تثبت على الـ ARNm نفسه فتكوّن متعدّد الريبوزوم، وتُنتج في الوقت نفسه عدّة سلاسل ببتيدية متشابهة، متفاوتة الطول بحسب ما قطعه كلّ ريبوزوم من الخيط. وهذا التنظيم يرفع كمّية البروتين المصنَّعة في وقت أقلّ، ويجعل عدد الريبوزومات المرتبطة وسيلة تتحكّم بها الخلية في إنتاجها.

وتشترك في العملية أنماط الـ ARN الثلاثة، ولكلّ منها دور لا يقوم به غيره: الـ ARNm يحمل المعلومة الوراثية منسوخة عن المورثة، وهو الوحيد المتغيّر الطول لأنّ لكلّ بروتين عدد أحماض أمينية يخصّه؛ والـ ARNr يدخل في تركيب الريبوزوم نفسه، وهو الأوفر كمّية؛ والـ ARNt ينقل الأحماض الأمينية إلى مكان التركيب، وهو الأصغر حجما.

لا تخلط بين ثلاثة أسماء متشابهة الرسم مختلفة الدور: الـ ARNm رسالة، والـ ARNt ناقل، والـ ARNr مادّة بناء. وطريقة مضمونة لتثبيتها: الرسول يأتي من النواة ويتغيّر طوله، والناقل يأتي محمّلا بحمض أميني ويعود فارغا، والريبوزومي لا يتحرّك لأنّه جزء من الريبوزوم نفسه.

من الحمض الأميني الحرّ إلى السلسلة الببتيدية

لا يدخل الحمض الأميني الترجمة وهو حرّ. فقبلها يُنشَّط: يربطه إنزيم نوعيّ بالـ ARNt الموافق له، مستعملا الطاقة التي يحرّرها الـ ATP وهو يتحوّل إلى AMP. وللإنزيم تجويفان مختلفا الشكل، أحدهما للحمض الأميني والآخر للـ ARNt، فلا يجتمع فيه إلّا الجزيئان المتوافقان. وينتهي التنشيط بتحرير ARNt مشحون، بينما يخرج الإنزيم سليما ليعيد العمل.

والذي يضمن أن يوضع الحمض الأميني الصحيح في مكانه الصحيح هو موقعا الـ ARNt المتقابلان: موقع تثبيت الحمض الأميني في طرف، وموقع الرامزة المضادة في الطرف الآخر. فالرامزة المضادة متمّمة لرامزة الـ ARNm، وهي التي تفرض أيّ ARNt يدخل الموقع A عند كلّ رامزة. وبهذا يتحوّل تتابع القواعد إلى تتابع أحماض أمينية دون خطأ.

ثمّ تجري الترجمة في ثلاث مراحل. في الانطلاق تتوضّع تحت الوحدة الصغرى على رامزة AUG ويدخل أوّل ARNt حامل للـ Met، ثمّ تنضمّ تحت الوحدة الكبرى. وفي الاستطالة تتكرّر دورة من ثلاث خطوات: تشكّل رابطة ببتيدية، تحرّر الـ ARNt الفارغ، انتقال الريبوزوم رامزة واحدة. وفي النهاية يبلغ الريبوزوم رامزة توقّف فتتفكّك القطع كلّها وتتحرّر السلسلة الببتيدية، وينفصل عنها الـ Met الأوّل.

مصير البروتين بعد تركيبه

لا ينتهي عمل الخلية بانتهاء تركيب السلسلة الببتيدية: فالبروتين يُوجَّه بعد نضجه نحو المكان الذي يؤدّي فيه وظيفته، داخل الخلية أو خارجها. وقد تُتبِّع هذا المسار في خلايا عنقودية من البنكرياس، حُضّنت ثلاث دقائق في وسط يحتوي على حمض أميني مشعّ هو اللوسين، ثمّ نُقلت إلى وسط بأحماض أمينية عادية، وأُخذت منها عيّنات بعد فترات متفاوتة.

وكانت مواضع الإشعاع مختلفة باختلاف اللحظة. فبعد ثلاث دقائق يظهر الإشعاع على مستوى الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة وحدها، وبعد سبع دقائق ينتقل إلى جهاز غولجي، وبعد مائة وعشرين دقيقة يظهر في الحويصلات الإفرازية ثمّ خارج الخلية. وقياس نسبة نقاط الإشعاع في هذه المناطق الثلاث يؤكّد الترتيب نفسه: نسبة الشبكة تنطلق مرتفعة تفوق ثمانين بالمائة ثمّ تتناقص، ونسبة جهاز غولجي ترتفع إلى قيمة عظمى تقارب النصف ثمّ تتراجع، ونسبة الحويصلات ترتفع أخيرا وتستقرّ.

والقراءة الصحيحة لهذه النتائج أنّ الإشعاع لم يزدد ولم ينشأ في ثلاثة أماكن: هو انتقل من حيّز إلى آخر. فالبروتين يُركَّب على مستوى الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة، ثمّ يكتسب بنيته الفراغية ووظيفته على مستوى جهاز غولجي، ثمّ تحمله الحويصلات الإفرازية وتطرحه خارج الخلية. وتأخّر كلّ قيمة عظمى عن التي قبلها هو ما يعطي جهة المسار.

عند تحليل تجربة وسم مشعّ، ابحث دائما عن ثلاثة عناصر قبل أن تستنتج: ما الذي وُسم بالضبط، ومتى أُخذت العيّنة، وأين ظهر الإشعاع. فالوسم يتبع جزيئا واحدا لا كلّ شيء، والمدّة القصيرة تُظهر مكان الصنع والمدّة الطويلة تُظهر المسار. وهذا وحده يفرّق بين «هنا صُنع» و«هنا مرّ».
حصيلة الدرس: من قراءة الرامزات على الريبوزوم إلى خروج البروتين من الخلية.
أكثر ما يُطلب في الباكالوريا حول هذا الدرس شيئان: وصف مرحلة من مراحل الترجمة انطلاقا من رسم لم ترَه من قبل، وتعليل نتيجة تجربة وسم أو تثبيط. اذكر في وصف كلّ مرحلة الموقعين P و A والحدث الذي يميّزها؛ وابدأ تحليل أيّ تجربة بتحديد الشرط الذي تغيّر وحده بين الحالتين.
عند المراجعة، أعد بناء دورة الاستطالة على ورقة من الذاكرة: موقعان، ثلاث خطوات، وحمض أميني واحد يُضاف في كلّ دورة. إن استطعت أن ترسم الخطوات الثلاث بترتيبها وتسمّي ما يدخل وما يخرج في كلّ خطوة، فقد استوعبت الدرس كلّه.
الخلاصة: تتمّ الترجمة في الهيولى على مستوى الريبوزومات، وهي تجمّعات من ARNr وبروتينات تتكوّن من تحت وحدتين وتحمل موقعين لارتباط الـ ARNt هما P و A. وتجتمع عدّة ريبوزومات على ARNm واحد فتكوّن متعدّد الريبوزوم فتُصنع عدّة نسخ من البروتين نفسه معا. ويسبق الترجمةَ تنشيطُ الأحماض الأمينية: يربط إنزيم نوعيّ كلّ حمض أميني بالـ ARNt الموافق له مستعملا طاقة الـ ATP، والـ ARNt جزيء بموقعين متقابلين، موقع للحمض الأميني وموقع لرامزة مضادة متمّمة لرامزة الـ ARNm. ثمّ تجري الترجمة في ثلاث مراحل: انطلاق عند AUG، واستطالة بدورة متكرّرة، ونهاية عند رامزة توقّف. ويُوجَّه البروتين بعدها من الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة إلى جهاز غولجي فالحويصلات الإفرازية.

الصفحة 1/11

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net