علوم الطبيعة والحياة🎓 هدف البكالوريا

دور البروتينات في الدفاع عن الذات العناصر الدفاعية في الحالة الثانية

الرد المناعي الخلوي: عناصر الحالة الثانية

🔊 المعلّمة تقرأ لك
إشكالية: رأينا أنّ العضوية تتخلّص من المستضدّ بأجسام مضادّة تحملها سوائلها، وهي المناعة ذات الوسائط الخلطية؛ غير أنّ هذه ليست إلّا إحدى حالتين للدفاع النوعي عن الذات. فما هي الحالة الثانية للدفاع عن العضوية، وما هي العناصر الدفاعية المتدخّلة فيها ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تستغلّ نتائج تجربة نقل لتحدّد العنصر الذي ينقل الحماية من عضوية محصّنة إلى أخرى
  • أن تميّز بين المصل واللمفاويات في قدرة كلّ منهما على نقل المناعة ضدّ عصيّات كوخ
  • أن تسمّي الحالة الثانية للدفاع النوعي وتذكر نوع الخلايا التي تتدخّل فيها
  • أن تعلّل تسمية هذه الاستجابة بالمناعة ذات الوسائط الخلوية
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • أنّ المناعة النوعية استجابة موجّهة ضدّ مستضدّ واحد بعينه
  • أنّ الأجسام المضادّة جزيئات ذائبة يحملها المصل، وأنّها تتدخّل في المناعة الخلطية
  • أنّ الخلايا اللمفاوية عناصر خلوية تشارك في الاستجابة المناعية النوعية

💭الفرضيات: نفترض أنّ الحالة الثانية للدفاع عن العضوية مناعة ذات وسائط خلوية، وأنّ العناصر المتدخّلة فيها هي الخلايا اللمفاوية التائية LT، وأنّها تعمل على تخريب المستضدّ.

النشاط 1: التعرّف على عناصر الحالة الثانية للدفاع عن العضوية

لمعرفة نمط آخر من الاستجابة المناعية، أُجريت تجربة نقل على حيوانات من نوع الهمستر تنتمي كلّها إلى سلالة واحدة، حتّى لا يكون الاختلاف بينها وراثيا. حُقن الهمستر (أ) بلقاح BCG، وهو لقاح يحصّن ضدّ عصيّات كوخ BK المسبّبة لداء السلّ. وبعد 15 يوما أُخذ منه سائلان: مصل خال من الخلايا، ومعلّق من خلاياه اللمفاوية التائية. حُقن المصل في الهمستر (ج) وحُقنت اللمفاويات في الهمستر (ب)، ثمّ حُقن الحيوانان بعصيّات كوخ؛ وتعرّض الهمستر (أ) بدوره لعصيّات كوخ. ثمّ سُجّل مصير كلّ حيوان.

الوثيقة ⁦(1)⁩: تجربة نقل المناعة ضدّ عصيّات كوخ عند الهمستر من سلالة واحدة — نقل المصل ونقل اللمفاويات التائية، ومصير كلّ حيوان بعد حقنه بالعصيّات.
🎯التعليمة
  1. فسّر بقاء الهمستر (أ) حيّا بعد حقنه بعصيّات كوخ.
  2. قارن مصير الهمستر (ب) بمصير الهمستر (ج)، وحدّد أيّ العنصرين المنقولين أكسب الحيوان الحماية.
  3. استخرج من هذه النتائج نوع المناعة التي تحمي من السلّ، وعلّل التسمية.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نفسّر: تلقّى الهمستر (أ) لقاح BCG قبل 15 يوما من حقنه بعصيّات كوخ، فبقي حيّا. وهذا يدلّ على أنّ اللقاح أكسبه مناعة نوعية ضدّ هذه العصيّات حمته من تأثيرها القاتل. فالحيوان (أ) إذن حيوان محصّن مسبقا، وما يُؤخذ منه يُؤخذ من عضوية محصّنة.
  2. نقارن: تلقّى الهمستر (ب) لمفاويات تائية مأخوذة من الحيوان المحصّن فبقي حيّا، وتلقّى الهمستر (ج) مصلا مأخوذا من الحيوان نفسه فمات. والحيوانان من سلالة واحدة وتلقّيا العصيّات نفسها، فلا يفرّق بينهما إلّا طبيعة ما نُقل إليهما. ومنه فإنّ الحماية انتقلت مع الخلايا اللمفاوية وحدها، ولم تنتقل مع المصل.
  3. نستخرج: لو كانت المناعة ضدّ السلّ خلطية لانتقلت مع المصل، لأنّ المصل هو حامل الأجسام المضادّة، وهي لم تنتقل معه. وقد انتقلت مع الخلايا اللمفاوية. فالمناعة ضدّ السلّ إذن مناعة ذات وسائط خلوية، وسمّيت كذلك لأنّ الوسيط الذي يحملها ويؤدّيها خليّة، لا جزيء ذائب.
الاستنتاج: تنقل الخلايا اللمفاوية التائية وحدها الحماية ضدّ عصيّات كوخ من عضوية محصّنة إلى عضوية أخرى من السلالة نفسها، ولا ينقلها المصل. فالحالة الثانية للدفاع النوعي عن العضوية هي المناعة ذات الوسائط الخلوية، والعنصر الدفاعي المتدخّل فيها خليّة لمفاوية تائية.
لا تقرأ تجربة النقل حيوانا حيوانا، بل زوجا زوجا: قيمة الهمستر (ج) ليست في موته وحده، بل في أنّه يقابل الهمستر (ب) في كلّ شيء إلّا في ما نُقل إليه. هكذا تُقرأ كلّ تجربة نقل — ابحث عن العامل الوحيد الذي تغيّر بين الحيوانين، فهو وحده الذي يفسّر اختلاف المصير.

الحالتان الاثنتان للدفاع النوعي عن العضوية

تدعى المناعة التي تتدخّل فيها الأجسام المضادّة بالمناعة ذات الوسائط الخلطية، وهي إحدى حالتي الدفاع النوعي عن العضوية. وقد أظهرت تجربة النقل أنّ للعضوية حالة ثانية لا تتدخّل فيها الأجسام المضادّة، بل يتدخّل فيها نوع من الخلايا اللمفاوية يدعى الخلايا اللمفاوية التائية T، وتدعى الاستجابة في هذه الحالة بالاستجابة المناعية الخلوية.

وليست الحالتان بديلتين إحداهما عن الأخرى: فالعضوية تستعملهما معا، وكلّ واحدة منهما استجابة نوعية موجّهة ضدّ مستضدّ بعينه. فبالإضافة إلى الاستجابة الخلطية التي تتدخّل فيها الأجسام المضادّة، يتمّ التخلّص من المستضدّ كذلك بهذه الاستجابة الخلوية.

لماذا سمّيت هذه الاستجابة خلوية

التسمية مأخوذة من طبيعة الوسيط الذي ينقل المناعة، لا من طبيعة المستضدّ. ففي الحالة الخلطية ينتقل الوسيط في سوائل العضوية، وهو جسم مضادّ ذائب يحمله المصل. وفي الحالة الخلوية لا تنتقل المناعة إلّا مع الخليّة اللمفاوية نفسها.

وهذا بالضبط ما أثبتته التجربة، ولم يكن استنتاجا نظريا: المصل المأخوذ من الحيوان المحصّن لم ينقل شيئا، والخلايا اللمفاوية المأخوذة من الحيوان نفسه نقلت الحماية كاملة. فالفرق بين الحالتين فرق في حامل المناعة قبل أن يكون فرقا في الاسم.

لا تستنتج من موت الهمستر (ج) أنّ المصل عديم الفائدة في الدفاع عن العضوية: المصل هو حامل الأجسام المضادّة، وبه تعمل المناعة الخلطية كلّها. ما تقوله التجربة أضيق من ذلك وأدقّ — المصل لا ينقل هذه المناعة بعينها، أي المناعة ضدّ عصيّات كوخ. فالنتيجة تخصّ الحالة المدروسة، ولا تُعمّم على كلّ دور للمصل.
حصيلة الدرس: حالتان للدفاع النوعي عن العضوية تختلفان في طبيعة الوسيط الذي ينقل المناعة، وتلتقيان في الغاية — إقصاء المستضدّ.
في البكالوريا لا يُطلب منك أن تحفظ نتيجة هذه التجربة، بل أن تستغلّ تجربة نقل لم ترها من قبل. اقرأ دائما ما نُقل إلى كلّ حيوان قبل أن تقرأ مصيره، واذكر في جوابك أنّ الحيوانات من سلالة واحدة: هذه الجملة وحدها هي التي تسمح لك بأن تنسب اختلاف المصير إلى ما نُقل، لا إلى اختلاف بين الحيوانات.
عند المراجعة، أعد بناء التجربة على ورقة في ثلاثة أعمدة: ما حُقن أوّلا، ما حُقن ثانيا، والمصير. إن ملأت الأعمدة الثلاثة للحيوانات الثلاثة من الذاكرة فقد استوعبت الدرس كلّه.
الخلاصة: للدفاع النوعي عن العضوية حالتان. الأولى مناعة ذات وسائط خلطية تتدخّل فيها الأجسام المضادّة التي يحملها المصل. والثانية مناعة ذات وسائط خلوية، تبيّنها تجربة النقل عند الهمستر: فالمصل المأخوذ من حيوان محصّن بلقاح BCG لا يحمي من عصيّات كوخ، بينما تحمي منه الخلايا اللمفاوية التائية المأخوذة من الحيوان نفسه. فالعنصر الدفاعي المتدخّل في الحالة الثانية خليّة لا جزيء ذائب، وهو الخليّة اللمفاوية التائية T.

الصفحة 1/4

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net