دور البروتينات في الاتصال العصبي › آلية النقل المشبكي
آلية النقل المشبكي: مقر و آلية تأثير الأستيل كولين
- أن تستخرج طرق عزل جزء من الغشاء الهيولي لتسجيل التيّارات التي تعبره
- أن تحدّد قيمة الكمون الواجب تطبيقه لجعل الكمون الغشائي معدوما
- أن تحدّد مقرّ تأثير الأستيل كولين انطلاقا من نتائج تجريبية
- أن تستنتج أثر الأستيل كولين على نفوذية الغشاء بعد المشبكي لشوارد الصوديوم
- أن تصف بنية المستقبل الغشائي للأستيل كولين وتبيّن كيف يعمل
- أنّ الغشاء الهيولي في حالة الراحة يحمل كمونا سالبا يُقاس بالميلي فولط
- أنّ كمون العمل ظاهرة كهربائية تنتقل على طول الليف العصبي
- أنّ البروتينات الغشائية قد تشكّل قنوات يعبرها الماء والشوارد
💭الفرضيات: نفترض أنّ الأستيل كولين يتثبّت على مستقبلات غشائية في الغشاء بعد المشبكي، وأنّ هذا التثبيت يفتح قنوات تدخل عبرها شوارد إلى داخل الخلية فيتغيّر الكمون الغشائي.
وقبل الشروع في الأنشطة، لا بدّ من رؤية موضع المشكلة: صورة بالمجهر الإلكتروني لمنطقة اتّصال عصبي تبيّن أنّ الخليّتين قبل مشبكية وبعد مشبكية لا تشكّلان هيولى واحدة.
النشاط 1: طرق عزل جزء من الغشاء لتسجيل التيّارات
لدراسة ما يحدث على مستوى الغشاء بعد المشبكي، لا بدّ من أداة تقيس ما يعبر جزءا صغيرا جدّا منه. وتبيّن الوثيقة الموالية ثلاث طرق لعزل هذا الجزء بواسطة ماصّة مجهرية تحتوي على سائل ناقل ومتّصلة بجهاز حسّاس للتيّارات الكهربائية.
- استخرج الطرق المختلفة لعزل الغشاء المبيّنة في الوثيقة (2)، مبيّنا الاختلاف بينها.
- حدّد الطريقة التي تسمح بدراسة التيّارات المارّة عبر قناة واحدة أو قنوات قليلة.
- علّل استعمال ماصّة مجهرية متّصلة بجهاز قياس حسّاس جدّا للتيّارات الكهربائية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج الطرق الثلاث: الأولى عزل جزء من الغشاء يحتوي على قناة أيونية دون فصله عن الخلية بواسطة ماصّة مجهرية، ثمّ دراسة التيّارات التي تعبر هذه القناة. والثانية جعل الماصّة تلامس سطح الخلية وسحب السائل الهيولي مدّة قصيرة، قصد دراسة التيّارات المارّة عبر كامل قنوات الغشاء. والثالثة عزل جزء من الغشاء وفصله كلّية عن باقي الغشاء ثمّ دراسة التيّارات التي تمرّ عبره.
- نحدّد: الطريقتان الأولى والثالثة هما اللتان تسمحان بذلك. ففي الأولى لا تحيط الماصّة إلّا برقعة صغيرة من الغشاء تبقى متّصلة بالخلية، وفي الثالثة تنغلق الرقعة المنتزعة على نفسها في حويصلة صغيرة عند طرف الماصّة؛ ولا تحمل الرقعة في الحالتين إلّا قناة واحدة أو قنوات قليلة. أمّا الطريقة الثانية فتقيس حصيلة الغشاء كلّه، فلا يمكن أن نعزو ما نسجّله إلى قناة بعينها.
- نعلّل: التيّار الذي يعبر قناة واحدة تيّار ضعيف جدّا، يُقاس بالبيكو أمبير. ولا يمكن كشف مثل هذه الشدّة بجهاز عادي، فوجب أن تكون الماصّة مملوءة بسائل ناقل ومتّصلة بجهاز قياس حسّاس جدّا. والحسّاسية هنا ليست ترفا: هي شرط وجود القياس.
النشاط 2: تقنية فرض كمون معيّن على غشاء الليف العصبي
لدراسة تيّارات الغشاء دراسة دقيقة، لا يكفي أن نسجّل الكمون: ينبغي أن نفرضه. ويبيّن الشكل (1) من الوثيقة الموالية تركيبا يسمح بذلك، بينما يبيّن الشكل (2) الكمون المفروض في مثال محدّد.
- صف مكوّنات التركيب المبيّن في الشكل (1) ودور كلّ عنصر.
- بيّن كيف يُفرَض كمون معيّن على غشاء الليف العصبي.
- حدّد قيمة الكمون الواجب تطبيقه لجعل الكمون الغشائي معدوما في المثال المعطى.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: إلكترود التسجيل مغروس في هيولى الليف ويقيس الكمون الغشائي، وهو موصول بالفولتمتر. والمضخّم الثاني يقارن بين الكمون الغشائي المقاس والكمون المفروض. وإلكترود التزويد يُرسل داخل الليف التيّار الذي يلغي الفرق بينهما. والأمبير متر يقيس هذا التيّار المرسَل، وهو المقدار الذي تهدف التجربة إلى معرفته.
- نبيّن: يتمّ فرض كمون على غشاء الليف بإرسال تيّار كهربائي معيّن عبر إلكترود التزويد المتّصل بهيولى الليف، بحيث يلغي هذا التيّار الكمون الغشائي المقاس أو يعدّله إلى القيمة المطلوبة. فالمنظومة حلقة مغلقة: تقيس، ثمّ تقارن، ثمّ تصحّح.
- نحدّد القيمة: الكمون الطبيعي المقاس في هذا المثال يساوي −75 ميلي فولط. ولجعل الكمون الغشائي معدوما يجب أن يُحدث التيّار المرسَل كمونا قيمته +75 ميلي فولط، لأنّ مجموع القيمتين يساوي صفرا. وهذا ما يوافق الدرجة المرسومة في الشكل (2): انتقال من المستوى −75 إلى مستوى الصفر.
النشاط 3: مقرّ تأثير الأستيل كولين
ينتقل كمون العمل من الخلية قبل المشبكية إلى الخلية بعد المشبكية بفضل مبلّغات كيميائية مثل الأستيل كولين. والتجارب التالية تبيّن أين يؤثّر هذا المبلّغ: استُعملت في الأولى مادة سامّة مشعّة يفرزها ثعبان، وفي الثانية أجسام مضادة مفلورة موجّهة ضدّ مستقبلات الأستيل كولين.
| المعاملة | النتيجة المسجّلة |
|---|---|
| حقن مادة سامّة مشعّة (ألفابنقاروتوكسين) في الشقّ المشبكي | ظهور الإشعاع وتمركزه في الغشاء بعد المشبكي |
| حقن الأستيل كولين في الشقّ المشبكي في وجود المادة السامّة | لا يُسجَّل أيّ كمون عمل بعد مشبكي |
| معاملة الغشاء بعد المشبكي بأجسام مضادة مفلورة بالأحمر ضدّ مستقبلات الأستيل كولين | تمركز الفلورة على الغشاء بعد المشبكي |
- علّل ظهور الإشعاع وتمركزه في الغشاء بعد المشبكي.
- استخرج المعلومة التي تقدّمها نتيجة حقن الأستيل كولين في وجود المادة السامّة.
- علّل شلل فرائس الثعبان المحقونة بهذه المادة السامّة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نعلّل: يعود ظهور الإشعاع وتمركزه في الغشاء بعد المشبكي إلى تثبيت المادة السامّة المشعّة على مستقبلات غشائية موجودة في هذا الغشاء وحده. ولو كانت هذه المستقبلات موزّعة على كامل الخلية لظهر الإشعاع في غير هذا الموضع. وتؤكّد صورة الفلورة النتيجة نفسها بطريق آخر.
- نستخرج: المستقبلات التي تثبّتت عليها المادة السامّة هي مستقبلات خاصّة بالأستيل كولين. ففي الحالة الطبيعية يتثبّت الأستيل كولين على مستقبلاته الغشائية في الغشاء بعد المشبكي فيتولّد كمون عمل بعد مشبكي؛ أمّا في وجود المادة السامّة فمستقبلاته مشغولة فلا يستطيع التثبيت عليها، فلا يتولّد أيّ كمون عمل.
- نعلّل الشلل: ترتبط جزيئات السمّ بمستقبلات الأستيل كولين الموجودة في الغشاء بعد المشبكي. فعند تحرير الأستيل كولين في الشقّ المشبكي لا يجد موضعا يتثبّت فيه، فلا ينبّه الخلايا بعد المشبكية. وبما أنّ هذه الخلايا هي الألياف العضلية، فإنّها لا تتقلّص، فيحدث الشلل.
النشاط 4: مصدر النبضات الكهربائية في الغشاء بعد المشبكي
عزلنا جزءا من الغشاء بعد المشبكي، وبقي أن نعرف مصدر التيّارات التي تُسجَّل عليه. لذلك سُجّلت التيّارات المتولّدة في هذا الجزء إثر تنبيه متزايد الشدّة للغشاء قبل المشبكي، علما أنّ حقن كمّيات متزايدة من الأستيل كولين مباشرة في الشقّ المشبكي يعطي النتيجة نفسها.
- حلّل تسجيلات الوثيقة (6) الثلاثة وقارن بينها.
- استنتج العلاقة بين شدّة التنبيه المطبّق وسعة التيّار المتولّد في الغشاء بعد المشبكي.
- استخلص نمط تشفير الرسالة على مستوى الغشاء بعد المشبكي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونقارن: تنطلق التسجيلات الثلاثة من الخطّ نفسه، وتنحرف كلّها نحو الأسفل بعد التنبيه، أي أنّ التيّار داخل. وتختلف أعماق الانحراف: نحو 9 بيكو أمبير في التسجيل الأوّل، ونحو 20 في الثاني، ونحو 26 في الثالث، قياسا على قضيب المعايرة. أمّا زمن بلوغ القمّة فواحد في الثلاثة.
- نستنتج: كلّما زادت شدّة التنبيه المطبّق على الغشاء قبل المشبكي زادت سعة التيّار المتولّد في الغشاء بعد المشبكي. ويعطي حقن كمّيات متزايدة من الأستيل كولين في الشقّ المشبكي النتيجة نفسها. فالمتغيّر الحقيقي إذن هو كمّية المبلّغ الكيميائي المحرَّر، لا شدّة التنبيه في حدّ ذاتها.
- نستخلص: الاستجابة في الغشاء بعد المشبكي متدرّجة لا تخضع لقانون الكلّ أو اللاشيء: سعتها تتغيّر بتغيّر كمّية الأستيل كولين. فالرسالة على هذا المستوى مشفّرة بسعة التيّار المتولّد، أي بمقدار المبلّغ الكيميائي المحرَّر في الشقّ المشبكي.
النشاط 5: أثر الأستيل كولين في نفوذية الغشاء لشوارد الصوديوم
بقي أن نعرف ما الذي يعبر الغشاء فيولّد هذه التيّارات. لذلك عُزلت قطع من الغشاء بعد المشبكي، وهي تتحوصل تلقائيا، وحُقنت بشوارد الصوديوم المشعّة، ثمّ وُضعت في وسط ملائم خال من هذه الشوارد، وقيس الإشعاع في الوسط قبل إضافة الأستيل كولين وبعدها.
| المعطيات التجريبية | النتائج |
|---|---|
| قبل إضافة الأستيل كولين للوسط | انعدام الإشعاع في الوسط |
| إضافة الأستيل كولين للوسط بكمّيات متزايدة | ظهور الإشعاع بكمّيات متزايدة في الوسط |
- حلّل نتائج جدول الوثيقة (8).
- استنتج أثر الأستيل كولين في نفوذية الغشاء بعد المشبكي لشوارد الصوديوم.
- اشرح، اعتمادا على هذه النتيجة، مصدر نبضات التيّارات المسجّلة في النشاط السابق.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: قبل إضافة الأستيل كولين ينعدم الإشعاع في الوسط، وهذا يدلّ على أنّ شوارد الصوديوم المشعّة بقيت محبوسة داخل الحويصلات. وبعد إضافته بكمّيات متزايدة يظهر الإشعاع في الوسط بكمّيات متزايدة، دليل على خروج هذه الشوارد؛ وكلّما زادت كمّية الأستيل كولين زادت الكمّية الخارجة، أي أنّ التناسب طردي.
- نستنتج: يعمل الأستيل كولين على جعل الغشاء بعد المشبكي نفوذا لشوارد الصوديوم. وهذه النفوذية ليست دائمة: هي معدومة في غيابه، وتظهر بوجوده، وتزداد بازدياد كمّيته. فالمبلّغ الكيميائي هو الذي يتحكّم في عبور الشاردة.
- نشرح: في غياب الأستيل كولين تكون القنوات الغشائية التي تسمح بمرور الصوديوم مغلقة، فلا يمرّ ولا يتولّد أيّ تيّار. وبعد حقنه يتثبّت على مستقبلاته الغشائية فتنفتح قنوات الصوديوم، فيمرّ فيتولّد التيّار. ولهذا تقلّ سعة التيّار كلّما قلّت كمّية الصوديوم المنتقلة: فالنبضة المسجّلة هي مرور الشوارد نفسه.
النشاط 6: بنية المستقبل الغشائي للأستيل كولين
عرفنا أنّ للأستيل كولين مستقبلات في الغشاء بعد المشبكي، وأنّ تثبيته عليها يفتح قنوات الصوديوم. فبقي أن ننظر في بنية هذا المستقبل نفسه، لنرى العلاقة بينه وبين القناة.
- صف بنية المستقبل الغشائي للأستيل كولين انطلاقا من الوثيقة (9).
- حدّد الطبيعة الكيميائية لهذا المستقبل.
- بيّن المعلومات الإضافية التي يقدّمها المنظر العلوي والمنظر الجانبي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف البنية: يتكوّن مستقبل الأستيل كولين من تجمّع خمس وحدات بروتينية، ثلاث منها مختلفة واثنتان متماثلتان، متجمّعة على شكل دائري تكوّن في مركزها قناة. وكلّ تحت وحدة تخترق الطبقة الفوسفوليبيدية المضاعفة أربع مرّات، ويقع طرفها الحامل للمجموعة الأمينية خارج الخلية.
- نحدّد الطبيعة: بما أنّ المستقبل يتكوّن من خمس وحدات بروتينية مجتمعة، فإنّ طبيعته الكيميائية بروتينية، وبنيته رابعية. وهو يخترق الطبقة الفوسفوليبيدية المضاعفة للغشاء بعد المشبكي من طرف إلى طرف.
- نبيّن الإضافة: يبيّن المنظر العلوي أنّ الوحدات الخمس تحيط بقناة مركزية، وأنّ هذه القناة مغلقة في غياب الأستيل كولين. ويبيّن المنظر الجانبي أنّ موقعي تثبيت الأستيل كولين يقعان في قمّة المستقبل، أي في الجهة الخارجية، وأنّ كلّ واحد منهما تحمله إحدى تحت الوحدتين المتماثلتين.
النشاط 7: عبور الرسالة العصبية للمنطقة المشبكية
لدراسة عبور الرسالة العصبية منطقةَ الاتّصال بين ليفين عصبيين، وهي المنطقة م، نُبّه الليف قبل المشبكي وسُجّل الكمون الغشائي بإلكترود مجهري ج1 مغروس فيه قبل المنطقة م، وبإلكترود مجهري ج2 مغروس في الليف بعد المشبكي بعدها. ثمّ حُقنت في المنطقة م كمّيات متزايدة من الأستيل كولين، وسُجّلت استجابة الليف بعد المشبكي (الوثيقة (10)).
- قارن بين التسجيلين P₁ و P₂ في الشكل ب من حيث السعة ولحظة بلوغ القمّة، واستنتج ما يتطلّبه عبور الرسالة للمنطقة م.
- صف تطوّر الاستجابة المسجّلة في الشكل ج كلّما زادت كمّية الأستيل كولين المحقونة.
- حدّد الشرط الذي يتولّد عنده كمون عمل في الليف بعد المشبكي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن ونستنتج: للتسجيلين السعة نفسها، إذ يبلغ كلّ منهما قمّة نحو +30 ميلي فولط، لكنّ قمّة P₂ تتأخّر عن قمّة P₁: تبلغ الأولى قمّتها نحو اللحظة 2 ميلي ثانية، والثانية نحو اللحظة 3,5 ميلي ثانية، أي بتأخّر يقارب 1,5 ميلي ثانية. فعبور الرسالة للمنطقة م يستغرق وقتا.
- نصف: تعطي كلّ حقنة من الأستيل كولين استجابة في الليف بعد المشبكي، وتزداد سعة هذه الاستجابة كلّما زادت الكمّية المحقونة: أربع استجابات متزايدة، من ك1 إلى ك4، تبقى كلّها تحت العتبة. فالاستجابة بعد المشبكية متدرّجة.
- نحدّد: حين تبلغ الاستجابة العتبة يتولّد كمون عمل في الليف بعد المشبكي. فالشرط أن تكون كمّية الأستيل كولين كافية لتبلغ الاستجابة العتبة.
النشاط 8: مصير الأستيل كولين في الشقّ المشبكي
في تركيب تجريبي مماثل لتركيب الوثيقة (10)، نُبّه الغشاء قبل المشبكي تنبيها فعّالا وسُجّلت الاستجابة بالإلكترود ج2. ثمّ أُعيدت التجربة بعد أن حُقنت في الشقّ المشبكي للمنطقة م مادة تثبّط إنزيم الأستيل كولين إستراز (الوثيقة (11)).
- قارن بين نتيجتي التجربتين 1 و2 في الوثيقة (11).
- استنتج دور إنزيم الأستيل كولين إستراز في الشقّ المشبكي.
- بيّن لماذا يكون تأثير الأستيل كولين في الغشاء بعد المشبكي قصير المدّة في الحالة العادية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: التنبيه الفعّال نفسه يعطي في التجربة 1 استجابة واحدة في ج2، ويعطي في التجربة 2، بعد تثبيط الإنزيم، سلسلة من أربع استجابات متتالية متساوية الارتفاع. والفرق الوحيد بين التجربتين هو تثبيط إنزيم الأستيل كولين إستراز.
- نستنتج: حين يُثبَّط الإنزيم يبقى الأستيل كولين في الشقّ المشبكي ويدوم تنبيهه للغشاء بعد المشبكي، فتتكرّر الاستجابة. فدور الإنزيم في الحالة العادية هو إيقاف مفعول الأستيل كولين في الشقّ المشبكي.
- نبيّن: يوقف إنزيم الأستيل كولين إستراز مفعول الأستيل كولين بسرعة في الشقّ المشبكي، فلا يدوم تأثيره إلّا مدّة قصيرة، ولا يعطي التنبيه الفعّال الواحد إلّا استجابة واحدة.
النشاط 9: كمونات العمل قبل المشبكية وتركيز الكالسيوم
سُجّل، على محور الزمن نفسه، الكمون الغشائي للخلية قبل المشبكية وتركيز شوارد الكالسيوم الحرّة في هيولاها، في حالتين: إثر كمون عمل واحد (①)، ثمّ إثر كمونَي عمل متتاليين (②) (الوثيقة (12)).
- حلّل تسجيلات العمود ① من الوثيقة (12)، مبيّنا العلاقة الزمنية بين كمون العمل وتغيّر تركيز الكالسيوم.
- قارن بين تغيّر تركيز الكالسيوم في العمودين ① و②.
- استنتج العلاقة بين تواتر كمونات العمل قبل المشبكية وتركيز الكالسيوم في هيولى الخلية قبل المشبكية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: يتبع كمونَ العمل قبل المشبكي ارتفاعٌ في تركيز شوارد الكالسيوم الحرّة في هيولى الخلية قبل المشبكية، يبدأ في اللحظة التي تحدّدها قمّة الكمون، ثمّ يستقرّ التركيز عند مستوى أعلى من مستواه الأوّل.
- نقارن: في العمود ② يتبع كلَّ كمون من كمونَي العمل ارتفاعٌ في تركيز الكالسيوم، فيرتفع التركيز على درجتين ويبلغ مستوى أعلى بوضوح من المستوى الذي بلغه في العمود ① إثر كمون واحد.
- نستنتج: كلّما زاد تواتر كمونات العمل قبل المشبكية زاد تركيز Ca²⁺ الحرّ في هيولى الخلية قبل المشبكية. ويُفسَّر ذلك بأنّ كمونات العمل تفتح قنوات فولطية خاصّة بشوارد Ca²⁺: فكلّما زاد تواترها زاد عدد القنوات المفتوحة، فزادت كمّية Ca²⁺ التي تنتقل إلى الخلية قبل المشبكية.
النشاط 10: تواتر كمونات العمل وتحرير الأستيل كولين
سُجّل الكمون الغشائي للخلية قبل المشبكية في ثلاث حالات: في الراحة، ثمّ إثر كمونَي عمل، ثمّ إثر سلسلة من كمونات العمل؛ ولوحظت في كلّ حالة، بالمجهر الإلكتروني، مقاطع في مستوى المشبك (الوثيقة (13)).
- صف حالة حويصلات الأستيل كولين في كلّ صورة من الصور الثلاث في الوثيقة (13).
- اربط بين حالة الحويصلات وعدد كمونات العمل قبل المشبكية في كلّ سطر.
- استنتج العلاقة بين تواتر كمونات العمل قبل المشبكية وكمّية الأستيل كولين المحرَّرة في الشقّ المشبكي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: في الصورة أ الحويصلات عديدة في الجهة قبل المشبكية. وفي الصورة ب ما تزال عديدة، لكنّ عددا منها ملتصق بالغشاء قبل المشبكي، وهي حويصلات في حالة إفراز. وفي الصورة ج لا يكاد يبقى منها شيء.
- نربط: في الراحة لا تُفرِز الحويصلات، فتبقى عديدة. وإثر كمونَي عمل يلتحم جزء منها بالغشاء قبل المشبكي فيُفرِز محتواه في الشقّ. وإثر سلسلة من كمونات العمل تكاد الحويصلات تنفد كلّها. فكلّما زاد عدد كمونات العمل زاد عدد الحويصلات التي تُفرِز.
- نستنتج: كلّما زاد تواتر كمونات العمل قبل المشبكية اتّحد عدد أكبر من الحويصلات المشبكية بالغشاء قبل المشبكي، فزادت كمّية الأستيل كولين المفرزة في الشقّ وتناقص عدد الحويصلات في الزرّ المشبكي. وبما أنّ هذا التواتر يحدّد كمّية Ca²⁺ الداخلة إلى الزرّ المشبكي، فهذه الكمّية هي التي تحدّد كمّية الأستيل كولين المفرزة.
مقرّ تأثير الأستيل كولين
لا يؤثّر الأستيل كولين في أيّ موضع من الخلية بعد المشبكية: مقرّ تأثيره مستقبلات غشائية نوعية له، موجودة في الغشاء بعد المشبكي وحده. وقد أُثبت ذلك بطريقين متكاملين: مادة سامّة مشعّة تثبّتت في هذا الغشاء وحده وأشعّته، وأجسام مضادة مفلورة ضدّ هذه المستقبلات تمركزت في الموضع نفسه. وحين تشغل المادة السامّة هذه المستقبلات، لا يعود الأستيل كولين قادرا على تنبيه الخلية بعد المشبكية.
بنية المستقبل الغشائي وعمله
مستقبل الأستيل كولين بروتين غشائي ذو بنية رابعية: خمس وحدات بروتينية، ثلاث مختلفة واثنتان متماثلتان، مرتّبة ترتيبا دائريا حول قناة مركزية تخترق الغشاء. وتحمل الوحدتان المتماثلتان موقعي تثبيت الأستيل كولين في الوجه الخارجي للغشاء.
وأهمّ ما في هذه البنية أنّ المستقبل والقناة شيء واحد، لا شيئان متجاوران: الجزيء الذي يتعرّف على المبلّغ هو نفسه الجزيء الذي يفتح الممرّ. وفي غياب الأستيل كولين تكون القناة مغلقة، وعند تثبيته على الموقعين تنفتح القناة الموجودة في مركز كلّ مستقبل، فتسمح بدخول شوارد الصوديوم من الشقّ المشبكي، أي من الوسط الأعلى تركيزا إلى الوسط الأقلّ تركيزا.
ولهذا تسمّى هذه القنوات قنوات كيميائية: لأنّ الذي يتحكّم في انفتاحها وانغلاقها مادة كيميائية، هي المبلّغ العصبي، فتنفتح في وجوده وتنغلق في غيابه. وهي بذلك تختلف عن القنوات التي يتحكّم في فتحها تغيّر الكمون.
آلية النقل المشبكي
نجمع الآن ما أعطته الأنشطة في سلسلة واحدة: يبلغ كمون العمل نهاية الخلية قبل المشبكية، فيُحرَّر الأستيل كولين في الشقّ المشبكي. يعبر هذا المبلّغ الشقّ ويتثبّت على موقعي التثبيت في مستقبلاته الغشائية بعد المشبكية. فتنفتح القناة المركزية لكلّ مستقبل، وتدخل شوارد الصوديوم إلى هيولى الخلية بعد المشبكية، فيتولّد تيّار داخل يغيّر الكمون الغشائي.
وسعة هذا التيّار ليست ثابتة: هي تتناسب مع كمّية الأستيل كولين المحرَّرة، أي مع شدّة التنبيه قبل المشبكي. فالرسالة على مستوى الغشاء بعد المشبكي مشفّرة بسعة التيّار المتولّد، لا بمبدأ الكلّ أو اللاشيء. وهكذا تُنقل الرسالة عبر شقّ لا استمرار هيوليا فيه: تُترجَم من ظاهرة كهربائية إلى مادة كيميائية، ثمّ تُترجَم من جديد إلى ظاهرة كهربائية.
ويستغرق هذا العبور وقتا: فكمون العمل المسجّل بعد المنطقة المشبكية له سعة الكمون المسجّل قبلها، لكنّه يظهر بعده بتأخّر زمني. والاستجابة التي يولّدها الأستيل كولين في الغشاء بعد المشبكي متدرّجة، تزداد سعتها بازدياد كمّيته؛ ولا يتولّد كمون عمل في الخلية بعد المشبكية إلّا حين تبلغ هذه الاستجابة العتبة.
تحرير الأستيل كولين وإيقاف مفعوله
في الجهة قبل المشبكية، يتحكّم تواتر كمونات العمل في عدد القنوات الفولطية الخاصّة بشوارد Ca²⁺ التي تنفتح: فكلّما زاد تواترها زادت كمّية Ca²⁺ التي تدخل إلى هيولى الزرّ المشبكي. ويُخزَّن الأستيل كولين في حويصلات مشبكية، وتؤدّي كمّية Ca²⁺ الداخلة إلى اتّحاد عدد موافق من هذه الحويصلات بالغشاء قبل المشبكي، فتُفرَز كمّية معيّنة من الأستيل كولين في الشقّ ويتناقص عدد الحويصلات في الزرّ المشبكي. فالرسالة العصبية المشفّرة في العصبون قبل المشبكي بتواتر كمونات العمل تصير مشفّرة في الشقّ المشبكي بتركيز المبلّغ الكيميائي.
ولا يدوم تأثير الأستيل كولين: فإنزيم الأستيل كولين إستراز يوقف مفعوله بسرعة في الشقّ المشبكي، ولذلك لا يعطي التنبيه الفعّال الواحد إلّا استجابة واحدة. وتثبيط هذا الإنزيم يؤدّي إلى دوام التنبيه في الغشاء بعد المشبكي، فتتكرّر الاستجابة إثر التنبيه نفسه.
الصفحة 1/14
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net