3 — التّضامن الإنسانيّ › فهم المكتوب
دراسة نصّ : في مواجهة الكوارث
- التّعريفِ بالحركة الدّوليّة للصّليب الأحمر والهلال الأحمر: أقسامِها وتواريخِ نشأتها ومهامِّ كلّ قسم
- تحديدِ الهدف من كتابة نصٍّ، والوسائل اللّغويّة الّتي وظّفها صاحبُه لبلوغه، والدّور الّذي أدّاه فيه
- استخراجِ القرائن اللّغويّة الواصفة وبيانِ وظيفتها في إبراز معاني النّصّ، والاستدلالِ بها على النّمط
- تسميةِ الرّوابط اللّفظيّة والمنطقيّة (المعنويّة) في فقرةٍ وبيانِ ما تصنعه في تماسك البناء
- البحثِ في القاموس عن معاني المصطلحات: الإنسانيّة · التّمييز · الجنسيّة · العِرق · الطّبقة، وتوظيفِها في جُملٍ من إنشائك
- تمييزَ الأنماط: التّفسيريّ والوصفيّ والسّرديّ
- صياغةَ أفعل التّفضيل ودلالتَه (أكثر · أشدّ · أعتى · أكبر)
- معرفةَ أدوات الرّبط: حروفِ العطف، وأدواتِ التّعليل والنّتيجة (بما أنّ… فـ…)
أقرأ النّصّ — في مُواجَهَةِ الْكَوارِثِ
أصبحتِ الكوارثُ الطّبيعيّةُ اليومَ أكثرَ تَوَاتُرًا، وأشدَّ عُنفًا، وأعْتَى دَمَارًا. والملاحَظُ أنّ أشدَّ بلدان العالَم فَقْرًا أكثرُها تعرّضًا للكوارثِ والحروبِ والأزماتِ، الّتي كثيرًا ما تَحُولُ دون نموّها الاقتصاديّ ورقيّها. ولهذه الأسباب لعبتْ جمعيّاتُ الصّليبِ الأحمرِ والهلالِ الأحمرِ دورًا فعّالًا في تقديم المساعداتِ لضحايا هذه الكوارثِ… وأبرزِ الفاعلين في الحركة منذ نشأتِها، وتَحديدِ أهدافها.
الحركةُ الدّوليّةُ لجمعيّاتِ الصّليبِ الأحمرِ والهلالِ الأحمرِ: هي أكبرُ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالَم، تقدِّمُ المساعدةَ دون تمييزٍ من حيث الجنسيّةِ أوِ العِرْقِ أو المعتقداتِ الدّينيّةِ أو الطّبقةِ أو الآراءِ السّياسيّة.
وتتكوّن الحركةُ من ثلاثة أقسامٍ هي:
• اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر: تُعتبَر المؤسِّسَ للحركة. أُنشِئتْ عام 1863 بجنيف، وقدِ انبثقتْ عن الرّغبةِ في إغاثةِ جَرْحَى الحربِ دون التّمييز بينهم، ومهمّتُها الأساسيّة حمايةُ الجَرْحَى وكرامتِهم.
• الفيدراليّة الدّوليّة لمؤسّسات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر: أُسِّستْ سنة 1919 لتحسين حياة المستضعفين بتعبئةِ قُوَى الإنسانيّة. كما تُنسِّقُ الفيدراليّةُ المساعَدةَ الدّوليّةَ لصالح ضحايا الكوارثِ الطّبيعيّةِ والتّكنولوجيّةِ واللّاجئينَ دون حالاتِ الطّوارئ. وتساعد الفيدراليّةُ المؤسّساتِ الوطنيّةَ لتخطيط برامجها الوقائيّة على المدى البعيد بهدف تقليل الاحتياجات.
• المؤسّسات الوطنيّة أو الجمعيّات: تشكّل الجمعيّاتُ الوطنيّةُ قوّةَ الفيدراليّةِ الدّوليّةِ لمؤسّسات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر، إذ يمنح التّعاونُ بين الجمعيّات والفيدراليّةِ أكبرَ الإمكانيّاتِ لتنمية القدرات ومساعدةِ أكثرِ الأشخاص احتياجًا.
أمّا على الصّعيد المحلّيّ، وبما أنّها موجودةٌ في كلّ بلدٍ تقريبًا، فإنّها تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات في بلدانها، فهي دائمًا على استعدادٍ لتقديم الإغاثةِ وتنظيمِ البرامجِ الصّحّيّةِ والاجتماعيّة.
أمال فضيل، مجلّة الجيش، العدد 449، ديسمبر سنة 2000، بتصرّف.
- أعْتَى: أقوى وأشدّ.
- الإغاثة: النّصرة، العون.
أفهم النّصّ وأناقش فِكَرَهُ
1 — ماذا تعرف عن الهلال الأحمر والصّليب الأحمر الدّوليّين؟1 — ماذا تعرف عن الهلال الأحمر والصّليب الأحمر الدّوليّين؟
⚠️ أوّلُ ما يجب أن تعرفه — وهو ما يُخطئ فيه أكثرُ القُرّاء: هما ليسا منظّمتين اثنتين، بل شارتان لحركةٍ واحدة. والنّصّ يقولها في عنوانها: «الحركةُ الدّوليّةُ لجمعيّاتِ الصّليبِ الأحمرِ والهلالِ الأحمرِ» — اسمٌ واحدٌ يجمعهما، وفعلٌ واحدٌ يُسنَد إليهما: «هي أكبرُ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالَم».
- أكبرُ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالم.
- تقدّم المساعدة دون تمييز — والنّصّ يفصّل خمسةَ وجوهٍ للتّمييز ترفضها كلَّها: «من حيث الجنسيّةِ أوِ العِرْقِ أو المعتقداتِ الدّينيّةِ أو الطّبقةِ أو الآراءِ السّياسيّة».
- تتكوّن من ثلاثة أقسام: اللّجنة الدّوليّة، والفيدراليّة الدّوليّة، والمؤسّسات الوطنيّة.
- موجودةٌ في كلّ بلدٍ تقريبًا، وتعمل هناك «كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات».
⭐ ولاحِظِ الجملةَ الّتي تحمل مبدأَها كلَّه: «دون تمييزٍ»، وقد أُعيدت مرّتين — مرّةً في التّعريف العامّ، ومرّةً في نشأة اللّجنة: «انبثقتْ عن الرّغبةِ في إغاثةِ جَرْحَى الحربِ دون التّمييز بينهم». ⟸ الحيادُ ليس صفةً أُضيفت إليها، بل السّببُ الّذي وُلِدت من أجله.
2 — ما العملُ الإنسانيّ الّذي يقدّمانه للعالم؟2 — ما العملُ الإنسانيّ الّذي يقدّمانه للعالم؟
| القسم | ما يقدّمه |
|---|---|
| اللّجنة الدّوليّة | «حمايةُ الجَرْحَى وكرامتِهم» — ومهمّتُها الأصليّة إغاثةُ جرحى الحرب دون تمييز |
| الفيدراليّة الدّوليّة | «تحسينُ حياة المستضعفين بتعبئة قُوَى الإنسانيّة» · «تُنسِّق المساعَدةَ الدّوليّة لصالح ضحايا الكوارث الطّبيعيّة والتّكنولوجيّة واللّاجئين» · «تساعد المؤسّساتِ الوطنيّة لتخطيط برامجها الوقائيّة على المدى البعيد» |
| المؤسّسات الوطنيّة | «تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات في بلدانها» · «على استعدادٍ لتقديم الإغاثة» · «تنظيمُ البرامج الصّحّيّة والاجتماعيّة» |
⭐ ولاحِظْ أنّ الأعمال ليست من نوعٍ واحد، بل من ثلاثة أزمنة: عملٌ قبل الكارثة (البرامج الوقائيّة «على المدى البعيد بهدف تقليل الاحتياجات»)، وعملٌ أثناءها (الإغاثة والحماية)، وعملٌ بعدها (تحسين حياة المستضعفين، البرامج الصّحّيّة والاجتماعيّة). ⟸ والوقايةُ أهمُّها وأقلُّها ظهورًا: لا أحدَ يرى الكارثةَ الّتي لم تقع.
3 — هل يتمّ التّنسيق بينهما؟ كيف؟3 — هل يتمّ التّنسيق بينهما؟ كيف؟
نعم، والتّنسيقُ ليس اتّفاقًا بين غريبين، بل بناءٌ داخليٌّ في الحركة نفسِها. والنّصّ يُريك موضعَه في موضعين:
- التّنسيق الدّوليّ تقوم به الفيدراليّة: «كما تُنسِّقُ الفيدراليّةُ المساعَدةَ الدّوليّةَ لصالح ضحايا الكوارثِ الطّبيعيّةِ والتّكنولوجيّةِ واللّاجئين».
- التّنسيق بين المستويين يقوم على التّعاون: «إذ يمنح التّعاونُ بين الجمعيّات والفيدراليّةِ أكبرَ الإمكانيّاتِ لتنمية القدرات ومساعدةِ أكثرِ الأشخاص احتياجًا».
فالبناءُ إذًا في اتّجاهين: الجمعيّاتُ الوطنيّةُ تُعطي الفيدراليّةَ قوّتَها («تشكّل الجمعيّاتُ الوطنيّةُ قوّةَ الفيدراليّة») لأنّها موجودةٌ على الأرض في كلّ بلد؛ والفيدراليّةُ تُعطي الجمعيّاتِ التّخطيطَ («تساعد الفيدراليّةُ المؤسّساتِ الوطنيّةَ لتخطيط برامجها»). ⟸ الأولى تملك اليد، والثّانية تملك النّظرة الواسعة.
⭐ وأمّا اللّجنة الدّوليّة فموضعُها غيرُ موضعهما: هي «المؤسِّس للحركة»، ومجالُها الحربُ وجرحاها. ⟸ فالأقسامُ الثّلاثة لا تتنافس، لأنّ لكلٍّ منها ميدانًا: الحربُ للجنة، والكوارثُ الدّوليّةُ للفيدراليّة، والبلدُ الواحدُ للجمعيّة الوطنيّة.
4 — هل ترى التّنسيق بينهما ضروريًّا؟ علّلْ.4 — هل ترى التّنسيق بينهما ضروريًّا؟ علّلْ.
سؤالُ رأيٍ، لكنّ النّصّ يعطيك مادّةَ التّعليل كاملةً؛ فلا تُجِبْ بـ«نعم، لأنّ التّعاون مفيد» — هذه جملةٌ تصلح لكلّ شيء.
- لأنّ الكارثة لا تعرف حدودًا والجمعيّةَ الوطنيّةَ محدودةٌ ببلدها: زلزالٌ يفوق طاقةَ بلدٍ واحد، فلا بدّ من جهةٍ «تُنسِّق المساعدةَ الدّوليّة».
- لأنّ الضّرر يقع حيث تقلّ الوسائل: «أشدَّ بلدان العالَم فَقْرًا أكثرُها تعرّضًا للكوارثِ». ⟸ أكثرُ النّاس حاجةً أقلُّهم قدرةً — ولذلك يجب أن يأتيَ العونُ من الخارج.
- لأنّ الوقاية تحتاج إلى خبرةٍ لا يملكها كلُّ بلد: «تساعد الفيدراليّةُ المؤسّساتِ الوطنيّةَ لتخطيط برامجها الوقائيّة على المدى البعيد».
وناقِشِ الوجهَ الآخرَ أيضًا ليكون رأيُك رأيًا: هل يُبطئ التّنسيقُ الإغاثةَ أحيانًا؟ وهل يجعل القرارَ بعيدًا عن مكان الكارثة؟ ⟸ ثمّ اِختِمْ بجملةٍ واحدةٍ صريحةٍ وسببٍ واحد.
5 — ما أقسامُ الحركة الدّوليّة للهلال الأحمر والصّليب الأحمر؟ · 6 — ومتى تأسّست هذه الحركة؟ وما الدّاعي إلى تأسيسها؟5 — ما أقسامُ الحركة الدّوليّة للهلال الأحمر والصّليب الأحمر؟ · 6 — ومتى تأسّست هذه الحركة؟ وما الدّاعي إلى تأسيسها؟
| القسم | تاريخُ النّشأة | المكان والدّاعي |
|---|---|---|
| اللّجنة الدّوليّة للصّليب الأحمر — «تُعتبَر المؤسِّسَ للحركة» | عام 1863 | بجنيف · «انبثقتْ عن الرّغبةِ في إغاثةِ جَرْحَى الحربِ دون التّمييز بينهم» |
| الفيدراليّة الدّوليّة لمؤسّسات الصّليب الأحمر والهلال الأحمر | سنة 1919 | «لتحسين حياة المستضعفين بتعبئة قُوَى الإنسانيّة» |
| المؤسّسات الوطنيّة أو الجمعيّات | لم يذكرِ النّصّ تاريخًا | موجودةٌ «في كلّ بلدٍ تقريبًا»، وتعمل «كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات» |
فتاريخُ تأسيس الحركة هو عام 1863، لأنّ اللّجنة الدّوليّة «تُعتبَر المؤسِّسَ للحركة».
⭐ ولاحِظِ الفرقَ بين الدّاعيَين، فهو يحكي تاريخَ العالم في سطرين: نشأتِ اللّجنةُ سنة 1863 من أجل جَرْحَى الحرب، ونشأتِ الفيدراليّةُ سنة 1919 — أي بعد الحرب العالميّة الأولى مباشرةً — من أجل المستضعفين عمومًا. ⟸ اتّسع الميدانُ من ساحة المعركة إلى الحياة كلِّها.
⚠️ وأمّا عددُ الجمعيّات الوطنيّة فلا يذكره النّصّ، ويذكره التّعريفُ الجانبيّ: 190 جمعيّةً وطنيّة. ⟸ وهذا ما يجعل الحركةَ «أكبرَ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالَم».
7 — ما التّحدّيات الّتي تواجه هذه الحركةَ على الصّعيدين المحلّيّ والدّوليّ؟7 — ما التّحدّيات الّتي تواجه هذه الحركةَ على الصّعيدين المحلّيّ والدّوليّ؟
⚠️ النّصّ لا يعقد فقرةً للتّحدّيات، فابنِ جوابَك ممّا يذكره عن حال العالم وعن عمل الحركة. وهذه هي الطّريقة: كلُّ وصفٍ للكارثة تحدٍّ، وكلُّ مهمّةٍ تُذكَر عبءٌ يُحمَل.
| الصّعيد | التّحدّي | الشّاهد من النّصّ |
|---|---|---|
| دوليّ | تزايدُ الكوارث كمًّا وشدّةً | «أصبحتِ الكوارثُ الطّبيعيّةُ اليومَ أكثرَ تَوَاتُرًا وأشدَّ عُنفًا وأعْتَى دَمَارًا» |
| دوليّ | تركّزُها حيث تقلّ الوسائل | «أشدَّ بلدان العالَم فَقْرًا أكثرُها تعرّضًا للكوارثِ والحروبِ والأزماتِ» |
| دوليّ | تعدّدُ أنواع الضّحايا | «ضحايا الكوارثِ الطّبيعيّةِ والتّكنولوجيّةِ واللّاجئينَ» · «ضحايا النّزاعات المسلّحة وحالاتِ العنف الأخرى» |
| دوليّ | أثرُ الكوارث في التّنمية نفسِها | «الّتي كثيرًا ما تَحُولُ دون نموّها الاقتصاديّ ورقيّها» |
| محلّيّ | الجاهزيّة الدّائمة | «فهي دائمًا على استعدادٍ لتقديم الإغاثة» |
| محلّيّ | العملُ مع السّلطات دون أن تفقد حيادَها | «تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات» — والتّعريفُ الجانبيّ يصفها بأنّها «مستقلّةٌ ومحايدة» |
| محلّيّ | التّخطيطُ الوقائيّ الطّويل | «لتخطيط برامجها الوقائيّة على المدى البعيد بهدف تقليل الاحتياجات» |
⭐ وأصعبُ ما في الجدول هو السّطر قبل الأخير: أن تكون «مساعِدةً للسّلطات» و«مستقلّةً ومحايدة» في الوقت نفسِه. ⟸ فالحيادُ الّذي وُلِدت من أجله هو أيضًا أصعبُ ما تحافظ عليه، لأنّها تعمل داخل الدّول ولا تعمل تحتها.
أكتشف نمط النّصّ وأبيّن خصائصه
1 — ما الهدفُ من كتابة هذا النّصّ؟ · 2 — وما الوسائلُ اللّغويّة الّتي وظّفتها الكاتبةُ لتحقيق هدفها؟1 — ما الهدفُ من كتابة هذا النّصّ؟ · 2 — وما الوسائلُ اللّغويّة الّتي وظّفتها الكاتبةُ لتحقيق هدفها؟
الهدف مزدوج، ويظهر في ترتيب الفقرات نفسِه: ① أن تُحسِّس القارئَ بحجم الكوارث وبأنّ أفقرَ النّاس أشدُّهم تعرّضًا لها ② ثمّ أن تُعرِّفه بالحركة الّتي تواجهها: أقسامِها ونشأتها ومهامِّها. ⟸ فالفقرة الأولى تفتح الجرحَ، وبقيّةُ النّصّ تُعرِّف بمن يداويه.
| الوسيلة | المثال | ما تصنعه |
|---|---|---|
| أفعلُ التّفضيل، وقد تكرّر تسعَ مرّات | «أكثرَ تَوَاتُرًا» · «أشدَّ عُنفًا» · «أعْتَى دَمَارًا» · «أشدَّ بلدان العالَم فَقْرًا» · «أكبرُ منظّمةٍ» · «أكبرَ الإمكانيّاتِ» · «أكثرِ الأشخاص احتياجًا» · «أكثرُها تعرّضًا» · «وأبرزِ الفاعلين» | يجعل كلَّ شيءٍ في النّصّ في درجته القصوى: كارثةٌ قصوى تقابلها منظّمةٌ كبرى |
| التّعريفُ بأداة «هي» | «هي أكبرُ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالَم» | علامةُ التّفسير الأولى: يقف الكاتبُ ليقول ما الشّيء |
| التّقسيمُ والتّعداد | «تتكوّن الحركةُ من ثلاثة أقسامٍ هي:» ثمّ ثلاثُ نقاطٍ منفصلة | يُحوِّل معلومةً متشابكةً إلى ثلاثة صناديقَ يسهل حفظُها |
| التّواريخُ والأرقام | «عام 1863» · «سنة 1919» · «190 جمعيّةً» | تُثبِّت المعلومةَ وتمنح النّصَّ موضوعيّتَه |
| النّفيُ بـ«دون» | «دون تمييزٍ» · «دون التّمييز بينهم» | يرسم حدودَ العمل بالسّلب: ما لا تفعله الحركةُ وما لا تسأل عنه |
| الأفعالُ المضارعة | «تقدِّم» · «تتكوّن» · «تُنسِّق» · «تساعد» · «تشكّل» · «يمنح» · «تعمل» | تصف عملًا قائمًا مستمرًّا، لا حدثًا انتهى |
| المصطلحاتُ الدّقيقة | «الجنسيّة» · «العِرْق» · «المعتقدات الدّينيّة» · «الطّبقة» · «الآراء السّياسيّة» | تُغلِق باب التّأويل: خمسةُ وجوهٍ للتّمييز مذكورةٌ بأسمائها |
3 — هل نجحتِ الكاتبةُ في تحقيق هذا الهدف؟ · 4 — وما الدّورُ الّذي قامت به داخل هذا النّصّ؟3 — هل نجحتِ الكاتبةُ في تحقيق هذا الهدف؟ · 4 — وما الدّورُ الّذي قامت به داخل هذا النّصّ؟
سؤالُ الحكم يحتاج إلى معيار، وإلّا صار انطباعًا. والمعيارُ هنا بسيط: هل تستطيع بعد القراءة أن تجيب عن أسئلة التّعريف؟
- ما الحركة؟ ✔ «أكبرُ منظّمةٍ إنسانيّةٍ في العالَم، تقدّم المساعدةَ دون تمييز».
- ممّ تتكوّن؟ ✔ ثلاثةُ أقسامٍ مسمّاةٌ مفصَّلة.
- متى نشأتْ ولماذا؟ ✔ 1863 و1919، مع الدّاعي في كلّ مرّة.
- ماذا تفعل؟ ✔ مهامُّ كلّ قسمٍ مذكورة.
- من أين مالُها؟ ✘ لم يذكرِ النّصُّ شيئًا عن التّمويل.
- كم عددُ جمعيّاتها؟ ✘ لا يذكره النّصّ، ويذكره التّعريفُ الجانبيّ وحدَه.
⟸ فالحكم: نجحتْ في التّعريف والتّحسيس، وبقي في النّصّ ما لم يُذكَر (التّمويلُ والعدد). وهذا حكمٌ مبنيّ، وهو المطلوب — لا «نعم نجحت» ولا «لا لم تنجح».
وأمّا دورُها داخل النّصّ فدورُ النّاقلِ المُعرِّف، لا دورُ صاحب الرّأي. والدّليلُ ثلاثةُ أشياء: لا يَرِد ضميرُ المتكلّم مرّةً واحدة · لا يَرِد حكمٌ ولا دعوةٌ ولا نداء · وتحت النّصّ كلمةُ «بتصرّف»، أي أنّها نقلتْ وصاغتْ ولم تُنشئْ.
⭐ ⚠️ غير أنّ الحياد التّامّ لا يوجد: الفقرةُ الأولى مشحونةٌ بأفعل التّفضيل («أشدّ» · «أعتى»)، وهي فقرةُ تأثيرٍ لا فقرةُ إخبار. ⟸ الكاتبةُ اختارت أن تبدأ بالمأساة قبل أن تُعرِّف بالمنظّمة، وهذا اختيارٌ في نفسه.
5 — وظّفت الكاتبةُ قرائنَ لغويّةً وصفت بها المأساةَ الإنسانيّةَ اليوم. حدِّدْها وبيّنْ وظيفتَها في إبراز معاني النّصّ · 6 — وإلى أيّ نمطٍ تشير هذه القرائن؟5 — وظّفت الكاتبةُ قرائنَ لغويّةً وصفت بها المأساةَ الإنسانيّةَ اليوم. حدِّدْها وبيّنْ وظيفتَها في إبراز معاني النّصّ · 6 — وإلى أيّ نمطٍ تشير هذه القرائن؟
| القرينة | موضعُها | ما تُبرِزه |
|---|---|---|
| «أكثرَ تَوَاتُرًا» | الفقرة الأولى | الكوارثُ تتكرّر أكثرَ من قبل — بُعدُ العدد |
| «أشدَّ عُنفًا» | الفقرة الأولى | بُعدُ القوّة |
| «أعْتَى دَمَارًا» | الفقرة الأولى | بُعدُ الأثر — والعُتوُّ في اللّغة تجاوزُ الحدّ |
| «أشدَّ بلدان العالَم فَقْرًا أكثرُها تعرّضًا» | الفقرة الأولى | الظّلمُ المضاعَف: الفقرُ يجتمع مع الكارثة |
| «الكوارثِ والحروبِ والأزماتِ» | الفقرة الأولى | تعدّدُ المصائب في نَفَسٍ واحد |
| «تَحُولُ دون نموّها الاقتصاديّ ورقيّها» | الفقرة الأولى | الكارثةُ لا تقتل النّاسَ فقط، بل تُوقِف المستقبل |
| «ضحايا» · «جَرْحَى الحربِ» · «المستضعفين» · «أكثرِ الأشخاص احتياجًا» | في النّصّ كلِّه | تسميةُ المتضرّرين بصيغٍ تُظهِر ضعفَهم |
ووظيفتُها في إبراز معاني النّصّ ثلاثيّة: ① تصوّر حجمَ المأساة فلا تبقى الكارثةُ كلمةً مجرّدة ② تُهيّئ القارئَ عاطفيًّا ليتقبّل ما بعدها ③ تُعلِّل وجود الحركة نفسِها — فبعد هذا الوصف مباشرةً يقول النّصّ: «ولهذه الأسباب لعبتْ جمعيّاتُ الصّليبِ الأحمرِ والهلالِ الأحمرِ دورًا فعّالًا». ⟸ الوصفُ هنا حُجّة، لا زينة.
وإلى أيّ نمطٍ تشير هذه القرائن؟ إلى الوصف. فهي نعوتٌ وأفعالُ تفضيلٍ تصف حالًا، ولا تحكي حدثًا ولا تشرح مفهومًا.
⟹ غير أنّ النّمط الغالب على النّصّ كلِّه تفسيريّ: تعريفٌ («هي أكبرُ منظّمة»)، وتقسيمٌ («ثلاثة أقسام»)، وشرحٌ لكلّ قسم، وأفعالٌ مضارعة، وأسلوبٌ مباشر. ⟸ والوصفُ خادمٌ في هذا النّصّ، محصورٌ في فقرته الأولى وفي بعض النّعوت.
أبحث عن ترابُط جُمل النّصّ وانسجام معانيه
1 — استعانت الكاتبةُ — لتحقيق تماسك بناء النّصّ — بروابطَ لفظيّةٍ ومنطقيّةٍ (معنويّة) في هذه الفقرة. سَمِّها: «وبما أنّها موجودةٌ في كلّ بلدٍ تقريبًا، فإنّها تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات في بلدانها، فهي دائمًا على استعدادٍ لتقديم الإغاثة وتنظيمِ البرامجِ الصّحّيّةِ والاجتماعيّة».1 — استعانت الكاتبةُ — لتحقيق تماسك بناء النّصّ — بروابطَ لفظيّةٍ ومنطقيّةٍ (معنويّة) في هذه الفقرة. سَمِّها: «وبما أنّها موجودةٌ في كلّ بلدٍ تقريبًا، فإنّها تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات في بلدانها، فهي دائمًا على استعدادٍ لتقديم الإغاثة وتنظيمِ البرامجِ الصّحّيّةِ والاجتماعيّة».
| الرّابط | صنفُه | ما يصنعه في الفقرة |
|---|---|---|
| «وبما أنّ…» | رابطٌ منطقيّ (معنويّ) — التّعليل | يضع السّببَ أوّلًا: وجودُها في كلّ بلد |
| الفاء في «فإنّها» | رابطٌ منطقيّ — النّتيجة | تربط النّتيجةَ بسببها: لأنّها موجودةٌ في كلّ بلد فهي تصلح جهةً مساعدة |
| الفاء في «فهي» | رابطٌ منطقيّ — نتيجةٌ ثانية، وفيه معنى التّفسير | يشرح ما يترتّب على كونها جهةً مساعدة: الاستعدادُ الدّائم |
| الواو في «وتنظيمِ» | رابطٌ لفظيّ — العطف | يجمع مهمّتين على مستوًى واحد: الإغاثةَ والتّنظيم |
| الضّمائر: «أنّـها» · «فإنّـها» · «فهـي» · «بلدانـها» | روابطُ لفظيّة — الإحالة | أربعُ إحالاتٍ تعود كلُّها على الجمعيّات الوطنيّة المذكورة قبلها، فلا يُعاد الاسمُ ولا يضيع المرجع |
| «أمّا… فـ…» في أوّل الفقرة | رابطٌ لفظيّ — التّفصيل بعد الإجمال | ينقل الكلامَ من المستوى الدّوليّ إلى الصّعيد المحلّيّ |
⭐ واختبِرِ الرّوابطَ بحذفها، فهذا أضمنُ ما يُثبِت دورَها: «هي موجودةٌ في كلّ بلد. هي تعمل كجهاتٍ مساعدةٍ للسّلطات. هي على استعدادٍ لتقديم الإغاثة.» ⟸ ثلاثُ جُملٍ صحيحةٍ لا رابطَ بينها: صار الوجودُ في كلّ بلدٍ خبرًا مستقلًّا، بعد أن كان سببًا. الرّابطُ لا يصل الجُمل، بل يُنشِئ العلاقةَ بينها.
⭐ ولاحِظِ الفرقَ بين الصّنفين: الرّابطُ اللّفظيّ (الواو، الضّمير) يصل الكلماتِ والجُمل؛ والرّابطُ المنطقيّ (بما أنّ… فـ…) يصل المعاني — فيقول أيُّها سببٌ وأيُّها نتيجة. ⟸ والأوّلُ يصنع الاتّساق، والثّاني يصنع الانسجام.
الصفحة 1/3
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net