اللغة العربية

6 — التّلوّث البيئيّ فهم المنطوق

نصّ منطوق : تلوّث البيئة

🔊 المعلّمة تقرأ لك
حين تسمع كلمةَ «تلوّث» تحضر في ذهنك صورةٌ واحدة: دخانٌ يخرج من مدخنة. والحقيقةُ أنّ للتّلوّث سبعةَ وجوهٍ على الأقلّ، منها ما لا لونَ له ولا رائحة — كالضّوضاء، ومنها ما هو ضوءٌ زائد. ستستمع في هذا الدّرس إلى خطابٍ علميٍّ يعدّها واحدًا واحدًا. فكم نوعًا للتّلوّث لم يخطرْ لك؟ وكيف يقتل شيءٌ لا يُرى ولا يُشَمّ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تلخيصِ أنواع التّلوّث البيئيّ وأضرارِه كما يعرضها خطابٌ مسموع
  • بناءِ فرضيّةٍ حول نمط خطابٍ قبل تحليله، ثمّ التّحقّقِ منها بقرائنَ من النّصّ
  • التّعرّفِ على مؤشّرات النّمط التّفسيريّ في نصٍّ علميٍّ وثائقيّ: الإجمالُ والتّفصيل، والمصطلحُ العلميّ، والتّمثيلُ والتّعليل، والموضوعيّة
  • استخراجِ الفكرة الرّئيسة والعناصر الفكريّة لكلّ جزءٍ ومقارنةِ هيكلتَي الجزءين
  • إعادةِ صوغ فقرةٍ في ثلاث أفكار: تعريفُه · أسبابُه · أنواعُه
  • بناءِ ملخّصٍ شفويٍّ علميٍّ على النّمط التّفسيريّ انطلاقًا من ملاحظاتٍ تجمعها بنفسك
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • تمييزَ الأنماط: التّفسيريّ والسّرديّ والحِجاجيّ
  • أدواتِ التّمثيل (مثل · كـ · منها) وأدواتِ التّعليل (نتيجةَ · بسبب · ممّا · وذلك لـ)
  • استخراجَ الفكرة العامّة من نصّ والأفكارِ الأساسيّة من فقراته
🎧 كيف تدرس نصًّا منطوقًا وأنت وحدك؟ في القسم يقرأ الأستاذ الخطابَ بصوته وأنت تستمع. وهنا زرُّ الاستماع في أعلى الصّفحة يقوم مقامه. ① اضغطْ على ▶ واستمعْ إلى الخطاب كلَّه دون أن تفتح الإطار الّذي يحويه. ② أجِبْ عن الأسئلة من ذاكرتك — هذه هي الكفاءة المطلوبة: أن تفهم بأذنك. ③ ثمّ افتحِ الإطار واقرأِ النّصّ لتراجع إجاباتك. ⭐ وهذا خطابٌ علميٌّ فيه تعدادٌ كثير، فخُذْ ورقةً واكتبْ عليها رؤوسَ الأقلام وأنت تسمع: اسمَ كلّ نوعٍ فقط. ⟸ والاستماعُ إلى نصٍّ مُعدَّدٍ بلا قلمٍ يُضيِّع نصفَه.

أستمع إلى الخطاب بِوَعْي

🎧 الخطاب المنطوق — ⛔ لا تفتحْه إلّا بعد أن تستمع وتجيب

«تَلَوُّثُ البِيئَةِ»

من أبرز أنواع التّلوّث البيئيّ ما يأتي:

تلوّث الهواء: يتلوّث الهواءُ عندما يختلط بموادَّ ضارّةٍ، مثل أوّل أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت، وأكاسيد النّيتروجين، والأوزون، والرّصاص. وقد ينتج تلوّثُ الهواء عن بعض الكوارث الطّبيعيّة، مثل حرائق الغابات والبراكين، أو بسبب الأنشطة البشريّة الّتي تُنتج موادَّ ملوّثةً للبيئة، مثل الدّخان النّاتج عن حرق الوقود الأحفوريّ، وعوادم السّيّارات.

تلوّث الماء: يُقصَد بتلوّث الماء وصولُ بعض الموادّ الضّارّة إلى المسطّحات المائيّة، بما في ذلك الأنهارُ والمحيطاتُ والبحيراتُ والجداولُ والمياهُ الجوفيّة، ممّا يغيّر من خصائصها، فيصبح من الصّعب استخدامُ الماء بطريقةٍ آمنة، كما يؤثّر على وظائف الماء في النّظم البيئيّة المختلفة. ومن الأمثلة على الموادّ الّتي تلوّث المسطّحات المائيّة: الكائناتُ الحيّة الدّقيقة المُسبِّبة للأمراض، والموادُّ المشعّة، والنّفاياتُ العضويّة القابلة للتّفتيت، والموادُّ الكيميائيّة السّامّة، والنّفط، وغيرُها من الموادّ.

التّلوّث الضّوضائيّ أو الضّجيج: يُقصَد به الأصواتُ المفرطة أو غيرُ المرغوبة، الّتي قد تؤثّر على صحّة الإنسان ونوعيّة البيئة، وتُقاس شدّةُ الضّوضاء بوحدة الدّيسيبل. ويرتبط التّلوّثُ الضّوضائيّ بالتّطوّر الصّناعيّ، وأنشطة البناء، ووسائط النّقل، مثل الطّائرات والقطارات وغيرِها.

تلوّث التّربة: تتلوّث التّربةُ نتيجةَ اختلاطها بموادَّ كيميائيّةٍ أو موادَّ ضارّة، ويحدث التّلوّثُ بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ نتيجةً للأنشطة البشريّة، مثل الأنشطة الصّناعيّة، والعمليّات الزّراعيّة، وإلقاء النّفايات على الأرض، وتسرّب النّفط أثناء تخزينه أو نقله. كما أنّ التّربة تتلوّث عندما تختلط بالمطر الحمضيّ.

التّلوّث الحراريّ: هو التّغيّر المفاجئ في درجة حرارة المسطّحات المائيّة، لأسبابٍ طبيعيّةٍ مثل انفجار البراكين، أو نتيجةً للأنشطة البشريّة؛ وقد يكون التّغيّر ارتفاعًا أو انخفاضًا في درجة الحرارة. وينتج التّلوّثُ الحراريّ عن استخدام المياه لتبريد محطّات توليد الكهرباء والمصانع، وعودةِ المياه بعد أن تصبح ساخنةً إلى مصادرها؛ أو نتيجةَ جريان الماء على الأسطح المعبَّدة السّاخنة صيفًا، مثل مواقف السّيّارات والطّرق، فيكتسب حرارةً ويدخل في شبكات الصّرف الصّحّيّ والمسطّحات المائيّة فيرفع حرارتَها. كما يمكن أن ينتج التّلوّثُ الحراريّ عن تآكل التّربة، ممّا يجعل المسطّحاتِ المائيّةَ أكثرَ عُرضةً لأشعّة الشّمس. ويؤثّر التّلوّثُ الحراريّ على الحياة البحريّة والأنظمة البيئيّة المختلفة.

التّلوّث الضّوئيّ: يحدث نتيجةَ الاستخدام المفرط للأضواء الصّناعيّة ليلًا، ممّا يؤثّر على صحّة البشر والحياة البرّيّة، ويزيد استهلاكَ الطّاقة، ويعرقل البحوثَ الفلكيّة.

التّلوّث الإشعاعيّ: ينتج عن تسرّب الموادّ المشعّة من محطّات الطّاقة النّوويّة إلى الهواء أو الماء أو التّراب، نتيجةَ النّشاط البشريّ، مثل عمليّات تعدين اليورانيوم. كما ينتج عن التّخلّص من النّفايات النّوويّة بطرقٍ غير سليمة، أو استخدامِ الأسلحة النّوويّة. ومن أهمّ المخاطر الصّحّيّة النّاتجة عن التّلوّث الإشعاعيّ زيادةُ معدّل الإصابة بمرض السّرطان.

ومن الأضرار الّتي تنتج عن التّلوّث البيئيّ:

انتشار الأمراض: يُسبّب تلوّثُ الهواء العديدَ من الأمراض للبشر، منها أمراضُ الجهاز التّنفّسيّ كالرّبو والحسّاسيّة، وقد يُسبّب أمراضَ القلب والأوعية الدّمويّة والسّرطان. وقد ينتج عن التّلوّث أمراضٌ أخرى أكثرُ نُدرةً، مثل الاضطرابات الهرمونيّة والتهاب الكبد والتّيفوئيد والإسهال. ويمكن تقديرُ تأثير التّلوّث بكافّة أشكاله على صحّة الإنسان إذا عُرِف أنّ تلوّث الهواء وحدَه يُسبّب وفاةَ أكثرَ من مليونَي شخصٍ سنويًّا، وذلك حسب تقريرٍ نشرته مجلّة رسائل البحوث البيئيّة.

موت الكائنات الحيّة: يُسبّب تلوّثُ البيئة موتَ الكائنات الحيّة، وذلك لعدّة أسبابٍ منها:

  1. إلحاقُ الضّرر بالموائل الطّبيعيّة للكائنات الحيّة البرّيّة والبحريّة، وزيادةُ سُمّيّتها.
  2. تغييرُ تركيب الأنهار والبحار بسبب المطر الحمضيّ، فتصبح سامّةً للأسماك.
  3. الإصابةُ بأمراض الرّئة، نتيجةَ وجود الأوزون في طبقات الغلاف الجوّيّ السُّفلى.
  4. زيادةُ تركيز النّيتروجين والفوسفات في الماء، ممّا يشجّع نموَّ الطّحالب السّامّة، الّتي تعيق بدورها النّموَّ الطّبيعيَّ للكائنات الحيّة الأخرى.

إيهاب العاصي، عن موقع «موضوع»، بتاريخ الأوّل من جانفي سنة ⁦2019⁩.

⁦1⁩ — ورد في الخطاب ذِكرُ مظاهرَ عن مخاطر التّلوّث البيئيّ. لخّصها، ثمّ حدِّدْ أخطرَها حسب رأيك مع التّعليل.
أنواعُ التّلوّث السّبعة كما يعدّدها الخطاب
النّوعأبرزُ أسبابهأثرُه
تلوّث الهواءحرائقُ الغابات والبراكين · حرقُ الوقود الأحفوريّ · عوادمُ السّيّاراتأمراضٌ تنفّسيّةٌ وقلبيّةٌ وسرطان
تلوّث الماءكائناتٌ دقيقةٌ مُمرِضة · موادُّ مشعّةٌ وكيميائيّةٌ سامّة · نفطٌ ونفاياتٌ عضويّةتتغيّرُ خصائصُ الماء فيصعب استخدامُه بأمان
التّلوّث الضّوضائيّالتّطوّرُ الصّناعيّ · أنشطةُ البناء · الطّائراتُ والقطاراتيؤثّر على صحّة الإنسان ونوعيّة البيئة
تلوّث التّربةالأنشطةُ الصّناعيّة والزّراعيّة · إلقاءُ النّفايات · تسرّبُ النّفط · المطرُ الحمضيّتربةٌ مختلطةٌ بموادَّ ضارّة
التّلوّث الحراريّتبريدُ المحطّات والمصانع بالماء · جريانُ الماء على الأسطح السّاخنة · تآكلُ التّربةيؤثّر على الحياة البحريّة والأنظمة البيئيّة
التّلوّث الضّوئيّالاستخدامُ المفرط للأضواء الصّناعيّة ليلًايضرّ بصحّة البشر والحياة البرّيّة · يزيد استهلاكَ الطّاقة · يعرقل البحوثَ الفلكيّة
التّلوّث الإشعاعيّتسرّبُ الموادّ المشعّة · تعدينُ اليورانيوم · النّفاياتُ النّوويّة · الأسلحةُ النّوويّةزيادةُ معدّل الإصابة بالسّرطان
وأمّا الأضرارُ العامّة فيذكر الخطابُ اثنين:
  • انتشار الأمراض: الرّبو والحسّاسيّة وأمراضُ القلب والأوعية الدّمويّة والسّرطان، وأمراضٌ أندرُ كالاضطرابات الهرمونيّة والتهاب الكبد والتّيفوئيد والإسهال.
  • موت الكائنات الحيّة: بأربعة أسبابٍ يعدّدها الخطابُ ترقيمًا.

وأمّا تحديدُ الأخطر فرأيُك أنت، لكنّ الخطابَ يعطيك رقمًا واحدًا يصلح ميزانًا، فلا تُهمِلْه: «تلوّثُ الهواء وحدَه يُسبّب وفاةَ أكثرَ من مليونَي شخصٍ سنويًّا، وذلك حسب تقريرٍ نشرته مجلّة رسائل البحوث البيئيّة».

وثلاثةُ معاييرَ يمكنك أن تحكم بها — اِخترْ واحدًا وعلّلْ به
  1. عددُ الضّحايا: وهنا يتقدّم تلوّثُ الهواء، وهو الوحيدُ الّذي يعطيك الخطابُ رقمَه.
  2. سعةُ الانتشار: الهواءُ والماءُ لا يقفان عند حدود؛ والتّلوّثُ الضّوئيّ محصورٌ في المدن.
  3. طولُ الأثر: التّلوّث الإشعاعيّ أطولُها بقاءً وأصعبُها علاجًا.
⛔ ولا تحكمْ بالأخطر لأنّه أكثرُ ما يُتحدَّث عنه. قُلْ بأيّ معيارٍ حكمتَ، ثمّ احكمْ. ⟸ والحُكمُ الّذي لا يذكر ميزانَه ليس حُكمًا.
⁦2⁩ — كوِّنْ رأيَك في أخطر مشكلات البيئة، ثمّ اقترحْ حلولًا للتّخلّص من التّلوّث ووسائلَ تمنع وقوعَه من جديد.

هذا تدريبٌ على المناقشة، وأنت تستطيع أن تُجريه وحدَك: اُكتبْ رأيَك في ورقة، ثمّ اُكتبْ تحته الرّأيَ الّذي يخالفه، ثمّ أجِبْ عنه. ⟸ مَن ناقش نفسَه أحسنَ مناقشةً أَحسنَ مناقشةَ غيره.

أوّلًا — الحلول، مرتّبةً حسب من يملكها
  1. ما تفعله أنت: ألّا تُلقيَ نفاياتٍ في غير موضعها · أن تُطفئ ما لا تحتاج إليه من ضوءٍ وجهاز (والخطابُ يذكر التّلوّث الضّوئيّ واستهلاك الطّاقة) · أن تخفض الصّوتَ (فالضّجيجُ تلوّثٌ في هذا الخطاب لا مجرّدَ إزعاج).
  2. ما تفعله الأسرة والحيّ: فرزُ النّفايات · الاقتصادُ في الماء · غرسُ الشّجر.
  3. ما تفعله المدرسة: أن يُعرَف التّلوّثُ بأنواعه السّبعة لا بنوعٍ واحد — فما لا يُعرَف لا يُتَّقى.
  4. ما تفعله الدّولة والمصانع: معالجةُ عوادم المصانع · التّخلّصُ السّليم من النّفايات (والخطابُ يقول إنّ التّلوّث الإشعاعيّ ينتج عن التّخلّص منها «بطرقٍ غير سليمة») · مراقبةُ تصريف المياه السّاخنة.

ثانيًا — الوسائلُ الكفيلةُ بألّا يقع من جديد، وهي غيرُ الحلول: الحلُّ يعالج ما وقع، والوسيلةُ تمنع وقوعَه. ⟸ ومن الخطاب نفسِه تُستخرَج ثلاثُ وسائلَ: المراقبةُ (فأكثرُ الأسباب المذكورة أنشطةٌ بشريّةٌ يمكن ضبطُها)، والقياسُ (فالضّوضاءُ تُقاس بالدّيسيبل، وما يُقاس يُضبَط)، والتّربيةُ (فالسّلوكُ اليوميّ سببٌ في أكثر الأنواع).

⭐ ثمّ اِختَرْ وسيلةً واحدةً ترى أنّها الأنجع وقُلْ لماذا. والجوابُ الّذي يعدّد ولا يرجّح لا يُظهِر رأيًا.

أحلِّل الخطاب وأحدِّد نمطه

الجزء الأوّل — «من أبرز أنواع التّلوّث… بمرض السّرطان»

⁦1⁩ — ينقسم هذا الجزء إلى قسمين: ماذا تناول كلٌّ منهما؟ · ⁦2⁩ — وما الفرق بينهما من حيث الحجم؟ فسِّرْ سببَ هذا الاختلاف.
القسمان: الإجمالُ والتّفصيل
القسمالحجمموضوعُهقصديّةُ مُرسِل الخطاب
⁦01⁩القصير — أقلُّ من ⁦80⁩ كلمةالإجمال: أن يُعلِن أنّ للتّلوّث البيئيّ أنواعًا ويفتح لها البابَ — «من أبرز أنواع التّلوّث البيئيّ ما يأتي:»تهيئةُ ذهن المستمع: يعرف من أوّل جملةٍ أنّه أمام قائمة، فيستعدّ للعدّ
⁦02⁩الطّويل — بين ⁦180⁩ و⁦200⁩ كلمةالتّفصيل: يأخذ كلَّ نوعٍ على حِدَة فيُعرِّفه، ويذكر أسبابَه، ويُمثِّل لهالإفهام: أن يخرج المستمعُ عارفًا بكلّ نوعٍ لا بأسمائها فقط

وسببُ اختلاف الحجم بسيطٌ ومنطقيّ: الإجمالُ يُقال في سطرٍ واحد، والتّفصيلُ يحتاج إلى فقرةٍ لكلّ عنصر. ⟸ فلا يمكن أن يتساوى قسمٌ يقول «هناك أنواع» بقسمٍ يشرح سبعةً منها.

⭐ وهذا الاختلافُ في الحجم ليس عيبًا في البناء، بل هو نفسُه مؤشّرٌ على النّمط: الإجمالُ ثمّ التّفصيلُ من أظهر مؤشّرات التّفسير. ⟸ فحين ترى قسمًا قصيرًا يليه قسمٌ طويلٌ يشرحه، فأنت أمام نصٍّ يريد أن يُفهِمك.

⭐ وطريقةٌ سريعةٌ للتّحقّق: ابحثْ في القسم القصير عن عبارةٍ تَعِد بما سيأتي. هنا هي «ما يأتي». ⟸ وهذه العبارةُ — ومثلُها «ومن أبرز…» و«ومنها…» و«وذلك لعدّة أسبابٍ منها» — بابٌ يفتحه الكاتبُ ثمّ يدخل منه.
⁦3⁩ — أَقْرِنْ موضوعَ الخطاب بقصديّة مُرسِله وابنِ فرضيّتَك حول النّمط المحتمَل، ثمّ تحقّقْ منها.

الفرضيّة: النّمط المحتمَل هو التّفسيريّ. والتّعليل قبل التّحليل: الموضوعُ علميّ (أنواعُ التّلوّث)، والقصدُ إفهامٌ لا إقناعٌ ولا تأثير. ⟸ ومَن يريد أن يُفهِم يشرح ويُعدِّد ويُمثِّل.

التّحقّق من الفرضيّة بأربع قرائن
القرينةما نجده في الخطاب
⁦1⁩ موضوعُ الخطابأنواعُ التّلوّث البيئيّ وأضرارُه
⁦2⁩ المجال الّذي ينتمي إليهالمجالُ العلميّ (وبيئيّ) — لا اجتماعيٌّ ولا سياسيٌّ ولا أدبيّ. والدّليلُ أنّه لا يذكر موقفًا ولا حُكمًا ولا شخصيّة
⁦3⁩ لغةُ الخطابفيها مصطلحاتٌ علميّةٌ كثيرة: أوّلُ أكسيد الكربون · ثاني أكسيد الكبريت · أكاسيدُ النّيتروجين · الأوزون · الرّصاص · الوقودُ الأحفوريّ · المسطّحاتُ المائيّة · المياهُ الجوفيّة · الموادُّ المشعّة · الدّيسيبل · المطرُ الحمضيّ · اليورانيوم · الفوسفات · الطّحالبُ السّامّة · الغلافُ الجوّيّ
⁦4⁩ طريقةُ عرض الأفكار والمعانياستقراءٌ وتفصيل: يعدّ الأنواعَ واحدًا واحدًا · تعريفٌ («يُقصَد بتلوّث الماء…») · تمثيلٌ بأداة «مثل» و«كـ» و«منها»، وقد تكرّرت أكثرَ من عشر مرّات · تعليلٌ («نتيجةَ» · «بسبب» · «ممّا» · «وذلك لعدّة أسباب») · استشهادٌ بمصدرٍ ورقم («أكثرَ من مليونَي شخصٍ سنويًّا… حسب تقريرٍ نشرته مجلّة رسائل البحوث البيئيّة»)

⟹ نتيجةُ التّحليل: تأكيدُ الفرضيّة. الخطابُ تفسيريّ، وكلُّ قرينةٍ من الأربع تشهد له.

⭐ ولاحِظْ ما لا تجده في هذا الخطاب، فهو دليلٌ بالسّلب: لا رأيَ ولا «أرى» ولا «ينبغي» · لا حُجّةَ ولا خصمَ يُردّ عليه · لا صورةَ بيانيّةَ واحدة · لا ضميرَ متكلّمٍ ولا مخاطَب. ⟸ وما خلا من الرّأي والصّورة والخطاب المباشر فليس حِجاجًا ولا وصفًا ولا حوارًا.

أستنتج. لإنتاج خطابٍ ذي موضوعٍ علميٍّ أو ذي طابعٍ وثائقيّ، أعتمد على النّمط التّفسيريّ، الّذي من أهمّ مؤشّراته: • الأسلوبُ المباشر المعتمِد على اللّغة البسيطة؛ • الاعتمادُ على التّفصيل بعد الإجمال؛ • الاعتمادُ على الشّروح والتّحليل والأمثلة والشّواهد؛ • وضوحُ الأفكار والمعاني، والبناءُ المنهجيّ للأفكار، والتّعليلُ، والموضوعيّة.

الجزء الثّاني — «ومن الأضرار الّتي تنتج عن التّلوّث البيئيّ…»

⁦1⁩ — تذكّرِ الهيكلةَ الفكريّة والنّمطَ في الجزء الأوّل · ⁦2⁩ — واستخرجِ الفكرةَ الرّئيسة والعناصرَ الفكريّة في الجزء الثّاني · ⁦3⁩ — ثمّ قارِنْ بين هيكلتَي الجزءين.
هيكلةُ الجزءين
الجزءالفكرة الرّئيسةالعناصر الفكريّةالنّمط المعتمَد
⁦01⁩أنواعُ التّلوّث البيئيّسبعةُ أنواع: الهواءُ · الماءُ · الضّوضاءُ · التّربةُ · الحراريُّ · الضّوئيُّ · الإشعاعيّ. ولكلّ نوعٍ عناصرُه الدّاخليّة: تعريفٌ · أسبابٌ · أمثلةتفسيريّ
⁦02⁩أضرارُ التّلوّث البيئيّضرران: انتشارُ الأمراض · موتُ الكائنات الحيّة. وللثّاني أربعةُ أسبابٍ مرقَّمةتفسيريّ
المقارنة: أوجهُ المطابقة وأوجهُ الاختلاف
الوجهالجزء ⁦01⁩الجزء ⁦02⁩الحُكم
الهيكلةأكثرُ من فكرةأكثرُ من فكرةمطابقة
طريقة البناءإجمالٌ ثمّ تفصيلإجمالٌ ثمّ تفصيلمطابقة
النّمطتفسيريّتفسيريّمطابقة
أظهرُ المؤشّراتالتّعريفُ والتّمثيلُ والمصطلحُ العلميّالتّعليلُ والتّعدادُ والرّقمُ والمصدراختلافٌ في الدّرجة لا في النّوع
عددُ المستوياتمستويان: فكرةٌ عامّةٌ ⟸ سبعةُ أنواعثلاثةُ مستويات: فكرةٌ عامّةٌ ⟸ ضرران ⟸ أربعةُ أسبابٍ للضّرر الثّانياختلاف

⭐ والاختلافُ في عدد المستويات ليس مصادفة: الأنواعُ تُعدّ ولا تتفرّع، والأضرارُ يُسأل عن أسبابها، فتنزل درجةً أخرى. ⟸ وكلّما سألتَ «لماذا؟» نزلتَ مستوًى في شجرة الأفكار.

⁦4⁩ — فهل يمكننا الحديثُ عن العلاقة بين الأنماط في هذا الخطاب؟ ولِمَ؟

لا، ولا يمكن — وهذا هو الجواب الصّحيح، وهو جوابٌ مهمّ. ⟸ لأنّ الخطابَ نمطٌ واحدٌ من أوّله إلى آخره: التّفسير. ولا يُقال «علاقة» إلّا حيث يوجد طرفان.

لماذا لا نجد هنا أنماطًا أخرى؟
النّمطلماذا هو غائب
السّردلا حدثَ ولا زمنَ ولا شخصيّة؛ والأفعالُ أغلبُها مضارعةٌ تصف ما يقع دائمًا، لا ما وقع مرّة
الوصفلا صورةَ بيانيّةَ واحدةً في الخطاب، ولا نعتَ يُثير عاطفة؛ والنّعوتُ فيه علميّةٌ محضة: «الحمضيّ» · «المشعّة» · «الجوفيّة»
الحِجاجلا رأيَ يُدافَع عنه ولا خصمَ يُردّ عليه؛ والرّقمُ الوحيد فيه سِيق إخبارًا لا استدلالًا
التّوجيهلا أمرَ ولا نهيَ ولا نداء؛ ولم يقلْ في آخره ما ينبغي أن نفعل

⭐ وهذه فائدةٌ كبرى في هذا الدّرس: ليس كلُّ خطابٍ يجمع أنماطًا. فقد درستَ خطاباتٍ يتخلّلها السّردُ والوصفُ والحوار، وهذا خطابٌ صافي النّمط. ⟸ وصفاءُ النّمط هنا فضيلةٌ لا نقص: النّصُّ العلميُّ الوثائقيُّ كلّما خلا من غير التّفسير كان أوضحَ وأدقّ.

⁦5⁩ — أعِدْ صوغَ فقرة التّلوّث المائيّ في ثلاث أفكار: تعريفُه · أسبابُه · أنواعُه.
فقرةُ تلوّث الماء في ثلاث أفكار
الفكرةما يقوله الخطاب
تعريفُه«وصولُ بعض الموادّ الضّارّة إلى المسطّحات المائيّة… ممّا يغيّر من خصائصها، فيصبح من الصّعب استخدامُ الماء بطريقةٍ آمنة، كما يؤثّر على وظائف الماء في النّظم البيئيّة»
أنواعُه — أي المسطّحاتُ الّتي يصيبهاالأنهارُ · المحيطاتُ · البحيراتُ · الجداولُ · المياهُ الجوفيّة
أسبابُه — أي الموادُّ الّتي تلوّثهالكائناتُ الحيّة الدّقيقة المُسبِّبة للأمراض · الموادُّ المشعّة · النّفاياتُ العضويّة القابلة للتّفتيت · الموادُّ الكيميائيّة السّامّة · النّفط

⭐ ولاحِظْ أنّ الفقرة الواحدة تحتمل ثلاثَ أفكارٍ دون أن يُعلِن الكاتبُ ذلك. ⟸ وهذه هي مهارةُ إعادة الصّوغ: لا أن تحذف ولا أن تُضيف، بل أن تُظهِر البناءَ الّذي كان مخبوءًا في السّطور.

⭐ وانتبهْ إلى الفارق بين المياه الجوفيّة وبقيّة المسطّحات: هي الوحيدةُ الّتي لا تُرى. ⟸ ولذلك كان تلوّثُها أخطرَ وأصعبَ اكتشافًا. والخطابُ يذكرها في القائمة ولا يميّزها؛ والقارئُ اليقظ هو الّذي ينتبه.

أوظّف تعلّماتي

⁦1⁩ — أعِدْ بناءَ هيكلة النّصّ في مخطَّطٍ شجريّ.
شجرةُ الخطاب — المستوى الأوّل
الجذعالفرعان الكبيران
تلوّثُ البيئةأنواعُه · أضرارُه
الفرعُ الأوّل — أنواعُه
النّوعما يُذكَر تحته
تلوّثُ الهواءتعريفٌ · أسبابٌ طبيعيّةٌ وبشريّة · أمثلة
تلوّثُ الماءتعريفٌ · المسطّحاتُ المصابة · الموادُّ الملوِّثة
التّلوّثُ الضّوضائيّتعريفٌ · وحدةُ القياس · المصادر
تلوّثُ التّربةتعريفٌ · أسبابٌ مباشرةٌ وغيرُ مباشرة
التّلوّثُ الحراريّتعريفٌ · أسبابٌ طبيعيّةٌ وبشريّة · الأثر
التّلوّثُ الضّوئيّتعريفٌ · أربعةُ آثار
التّلوّثُ الإشعاعيّتعريفٌ · أسبابٌ · أخطرُ أثرٍ صحّيّ
الفرعُ الثّاني — أضرارُه
الضّررما يُذكَر تحته
انتشارُ الأمراضأمراضٌ شائعةٌ (الرّبو · الحسّاسيّة · القلب والأوعية · السّرطان) · أمراضٌ أندرُ (الاضطراباتُ الهرمونيّة · التهابُ الكبد · التّيفوئيد · الإسهال) · رقمٌ ومصدرُه
موتُ الكائنات الحيّةأربعةُ أسبابٍ مرقَّمة: الموائلُ · المطرُ الحمضيّ · الأوزون · النّيتروجين والفوسفات

⭐ واقرأِ الشّجرةَ من أعلى إلى أسفل، ثمّ اسألْ نفسَك سؤالًا واحدًا: هل يتكرّر عنصرٌ في فرعين؟ ⟸ ستجد أنّ تلوّث الهواء يظهر في الفرعين معًا: نوعًا في الأوّل، وسببًا لانتشار الأمراض في الثّاني. وهذا هو الرّابطُ الّذي يشدّ نصفَي الخطاب.

⁦2⁩ — تأكّدْ من انتماء النّصّ إلى النّمط التّفسيريّ باستنتاج مؤشّراته من هذه المقاطع · ⁦3⁩ — ثمّ بيّنْ لِمَ كان هذا النّمطُ أنسبَ وظيفيًّا للنّصّ العلميّ.
أربعةُ مقاطعَ وأربعةُ مؤشّرات
الرّقمالمقطعالمؤشّرُ التّفسيريّ
⁦1⁩«يتلوّث الهواءُ عندما يختلط بموادَّ ضارّةٍ، مثل أوّل أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت…»التّعريفُ ثمّ التّمثيلُ بأداة «مثل» · والمصطلحُ العلميّ الدّقيق
⁦2⁩«وتُقاس شدّةُ الضّوضاء بوحدة الدّيسيبل»الدّقّةُ والقياس: ذِكرُ وحدةٍ علميّةٍ يُخرِج الكلامَ من الانطباع إلى الرّقم
⁦3⁩«يُسبّب تلوّثُ الهواء العديدَ من الأمراض للبشر، منها أمراضُ الجهاز التّنفّسيّ كـالرّبو والحسّاسيّة…»الإجمالُ ثمّ التّفصيل بأداتَي «منها» و«كـ»
⁦4⁩«يُسبّب تلوّثُ البيئة موتَ الكائنات الحيّة، وذلك لعدّة أسبابٍ منها: ⁦1⁩… ⁦2⁩… ⁦3⁩… ⁦4⁩…»التّعليلُ والتّعدادُ المرقَّم: يُعلِن العددَ ثمّ يسوقه مرتّبًا
لِمَ كان التّفسيريُّ أنسبَ للنّصّ العلميّ — أربعُ مقابلات
مؤشّرُ النّمطحاجةُ النّصّ العلميّ الّتي يسدّها
الإجمالُ ثمّ التّفصيلموضوعٌ في مجالٍ ثقافيٍّ علميٍّ لا يُفهَم دفعةً واحدة، فيحتاج إلى خُطّة
المصطلحاتُ العلميّةلغةٌ مباشرةٌ دقيقة: لكلّ شيءٍ اسمُه، فلا يلتبس بغيره
اللّغةُ المباشرة والشّرحُ والتّمثيلالتّفصيلُ والشّرحُ والتّحليل: القارئُ يريد أن يعرف، لا أن يتأثّر
التّحليلُ والتّعليلُ والدّقّةموضوعيّةُ الأفكار والمعاني: ما يُقال يُعلَّل ويُنسَب إلى مصدره

⭐ واقرأِ العمودَ الأيمن وحدَه: ستجد أنّ كلَّ مؤشّرٍ من مؤشّرات التّفسير جوابٌ عن حاجةٍ من حاجات العلم. ⟸ والنّمطُ ليس زِيًّا يُلبَس للنّصّ، بل أداةٌ تُختار لعمل.

أتدرّب على الإنتاج الشّفويّ

🎤 اجمعْ ملاحظاتِك ثمّ قدِّمْ ملخّصًا شفويًّا عن مدى نظافة مؤسّستك المدرسيّة، معتمدًا على النّمط التّفسيريّ. سجِّلْ صوتَك واستمعْ إليه، فذلك أسرعُ ما يُقوِّم كلامَك. ① اجمعِ الملاحظاتِ أوّلًا — وأربعةُ مواضعَ تكفي: المرافقُ الصّحّيّة · المطعم · القسم · السّاحة. اُكتبْ في كلّ موضعٍ ما رأيتَه لا ما تظنّه. ② رتّبْ على طريقة الخطاب: إجمالٌ («لاحظتُ في مؤسّستنا ثلاثةَ مظاهر…») ثمّ تفصيلٌ (موضعٌ موضعًا). ③ علِّلْ ولا تكتفِ بالوصف: لكلّ ملاحظةٍ سببٌ — «لأنّ…» أو «نتيجةَ…». ④ اُذكرْ ما يُقاس إن استطعتَ: عددُ السّلال، عددُ الأيّام… ⟸ فالرّقمُ في الملخّص العلميّ يقوم مقامَ الدّليل.
⛔ وتجنّبْ أمرين يُفسِدان الملخّصَ العلميّ: ① أن يتحوّل إلى شكوى — «مؤسّستنا وسخة!» ليست ملاحظة، بل حُكم. ⟸ صِفْ ما رأيت، ودَعِ القارئَ يحكم. ② أن تتّهم أحدًا بعينه — اُذكرِ الظّاهرةَ لا الأشخاص، كما فعل الخطابُ الّذي درستَه: هو يعدّد الأسبابَ («الأنشطةُ الصّناعيّة» · «إلقاءُ النّفايات») ولا يسمّي أحدًا. ⭐ وإن أردتَ أن تختم بدعوةٍ إلى التّغيير، فاجعلْها في جملةٍ أخيرةٍ واحدة، وقُلْ للسّامع إنّها رأيُك أنت — لا جزءٌ من الملاحظة.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. في النّصوص العلميّة والوثائقيّة يعود سؤالان: «ما النّمط الغالب واذكرْ مؤشّراته» و«استخرجِ الفكرةَ العامّة والأفكارَ الأساسيّة». والفخّ في الأوّل أن يُذكَر مؤشّرٌ واحدٌ ويُكتفى به. أربعةُ مؤشّراتٍ جاهزةٍ للتّفسير، احفظْها بترتيبها: ① الإجمالُ ثمّ التّفصيل ② المصطلحُ العلميّ والرّقمُ ووحدةُ القياس ③ التّمثيلُ بأداة «مثل» أو «كـ» أو «منها» ④ التّعليلُ بـ«نتيجةَ» أو «بسبب» أو «ممّا» أو «وذلك لـ». ⛔ والخطأ الأكثر تكرارًا: أن يُبحَث عن نمطٍ خادمٍ حيث لا يوجد. ليس كلُّ نصٍّ يجمع أنماطًا؛ وهذا الخطابُ تفسيريٌّ صافٍ من أوّله إلى آخره. ⟸ وإذا سُئِلتَ عن العلاقة بين الأنماط في نصٍّ ذي نمطٍ واحد، فالجوابُ أن تقول: لا علاقةَ، لأنّ النّمط واحد — وتُعلّل. وهذا جوابٌ كاملٌ لا ناقص.
خلاصة الدّرس. «تلوّث البيئة» خطابٌ منطوقٌ لإيهاب العاصي، نمطُه تفسيريٌّ صافٍ. يُبنى على جزءين: أنواعُ التّلوّث — سبعةٌ: الهواءُ والماءُ والضّوضاءُ والتّربةُ والحراريُّ والضّوئيُّ والإشعاعيّ، لكلٍّ منها تعريفُه وأسبابُه وأمثلتُه؛ ثمّ أضرارُه — انتشارُ الأمراض، وموتُ الكائنات الحيّة بأربعة أسباب. ورقمٌ واحدٌ فيه يختصر الموضوع: تلوّثُ الهواء وحدَه يقتل أكثرَ من مليونَي شخصٍ سنويًّا. وثلاثةُ أشياءَ تُؤخَذ منه: أنّ الإجمال ثمّ التّفصيل هيكلُ النّصّ العلميّ — جملةٌ تَعِد بقائمةٍ، ثمّ قائمة؛ وأنّ ما يُقاس يُضبَط — فالضّوضاءُ صارت تلوّثًا يوم صار لها ديسيبل؛ وأنّ صفاء النّمط فضيلةٌ في النّصّ العلميّ — فلا رأيَ فيه ولا صورةَ ولا خصمَ، وذلك ما يجعله موثوقًا. ⭐ وقد تدرّبتَ هنا على كفاءةٍ لا تُتقَن بالقراءة: أن تفهم بأذنك. والخطابُ المُعدَّد أصعبُ ما يُسمَع، لأنّ الأذنَ تنسى الرّابعَ حين تبلغ السّابع. ⟸ أعِدِ الاستماعَ وبيدك قلمٌ، واكتبْ أسماءَ الأنواع السّبعة فقط. ستجد أنّك أمسكتَ الخطابَ كلَّه في سبع كلمات.

الصفحة 1/2

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net