الفلسفة🎓 هدف البكالوريا

الإشكالية الثانية: في الأخلاق الموضوعية والأخلاق النسبية في العلاقات الأسرية والحياة الاقتصادية والسياسية

أبعاد ونتائج الشغل

🔊 المعلّمة تقرأ لك
اقلب أيّ سلعة في بيتك وانظر إلى ظهرها: صُنعت هناك، وصُمّمت في بلد آخر، ومُوّلت من ثالث، ووصلت إليك هنا. لم يعد للسلعة الواحدة وطن واحد، ولا لِيَدٍ واحدة أن تدّعيها. وأنت حين تشتريها تدفع ثمنا يذهب أكثره إلى من لم يمسّها. فمن الذي يعمل إذن ومن الذي يستفيد ؟ وهل ما زال العمل يرفع صاحبه كما قيل، أم صار في هذا العالم المفتوح شيئا آخر ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تعداد الآثار الاقتصادية لتطوّر العمل: الثروة، والملكية، والمبادلة وتقسيم العمل
  • تفسير نشأة النقد انطلاقا من عجز المقايضة عن مسايرة تطوّر الاقتصاد
  • تعريف العولمة وتعداد آثارها الاقتصادية والثقافية
  • عرض الموقفين من العولمة وتوظيف أطروحة مسندة إلى صاحبها ومرجعها
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • تعريف العمل بوصفه فاعلية إنسانية واعية، وأبعاده الأربعة
  • الفرق بين قيمة الاستعمال وقيمة المبادلة، ومعنى تقسيم العمل
  • معنى السيادة الوطنية والدولة القومية
ما الآثار الاقتصادية التي أفرزها تطوّر العمل عبر التاريخ ؟ ثمّ ما العولمة ؟ وما الآثار التي تتركها على الدول وعلى ثقافات الشعوب ؟ وكيف نواجهها ؟ وهل يمكن أن تعمل بشكل عادل ويستفيد منها الجميع دون هيمنة ؟

مقدمة : طرح المشكلة

انتهينا إلى أنّ العمل فاعلية إنسانية واعية، وأنّ قيمة الكسب تابعة لقيمة العمل. غير أنّ العمل لا يبقى في حدود صاحبه: فمن مجهود الأفراد المتراكم تنشأ الثروة، ومن الثروة تنشأ الملكية، ومن تنوّع الحاجات تنشأ المبادلة وتقسيم العمل — وهذه كلّها آثار خرجت من العمل ثمّ صارت تحكمه. والمشكلة أنّ هذه الآثار بلغت في عصرنا مدى لم تبلغه من قبل: فصار الإنتاج والتبادل يجريان على نطاق عالمي بعيدا عن سيطرة الدولة، وصار السؤال عن قيمة العمل سؤالا عن مصير الجماعة كلّها في نظام لا تملك مفاتيحه. فهل تبقى قيم العمل التي ورثناها صالحة في هذا الأفق، أم أنّ الأمر يحتاج إلى إعادة تقويم ؟

مدخل إلى المشكلة : عرض الوضعية المشكلة

مثَلُ أستاذ الاقتصاد : أبٌ حائر أمام ابنه العاطل

سُئل أستاذ الاقتصاد: أيّ النظامين — الرأسمالي أم الاشتراكي — أجدى وأنفع لأمّتنا ؟ فأجاب: «مثل هذا السؤال كمثل سائل احتار وهو يرى ابنه الشابّ يعاني البطالة وسوء الحال: أيعطيه مصروفه اليومي فيدفع عنه العوز والحاجة، أم يمنعه إيّاه فيدفعه إلى البحث عن عمل فيه معاشه ومستقبله ؟ هل يتعامل معه برعاية الأب وعاطفته، أم بخُلق الناصح وصرامته ؟» فما الذي يريد الأستاذ أن يقوله بهذا المثَل ؟ ولماذا أجاب عن سؤال في النظم بمثَلٍ في التربية ؟

🔍تحليل الوضعية المشكلة

  1. السؤال عن النظم سؤال عن الإنسان قبل أن يكون عن الأرقام : فالمثَل ينقل المسألة من «أيّ نظام أصحّ ؟» إلى «أيّ إنسان نريد أن ننتج ؟» ؛ فالرعاية تسدّ الحاجة وقد تُقعد، والصرامة تُوجع وقد تُنهض.
  2. والعمل هو المحور في الحالتين : فالابن في المثَل لا ينقصه المال بقدر ما ينقصه العمل ؛ وما بين المصروف اليومي والبحث عن معاش، تقع كلّ المسافة بين اقتصاد يوزّع واقتصاد ينتج.
  3. ولا جواب بغير النظر في الآثار : فالحكم على أيّ نظام لا يكون بمبادئه المعلنة، بل بما يفرزه في الثروة والملكية والمبادلة، وفي قيم الناس أنفسهم. ⟸ ولذلك نبدأ بالآثار الاقتصادية التي أفرزها تطوّر العمل، ثمّ ننظر في أخطر ما يواجهها اليوم: العولمة.

II – ثم كيف يتأتّى للعمل أن يرفع من شأن تلك المكتسبات والقيم في ضوء تحدّي العولمة ؟

أولا : من العمل إلى الاقتصاد (المبادئ والنظم)

1 ـ الآثار الاقتصادية لتطوّر العمل

  1. الثروة الإنتاجية : وتتمثّل في المنتجات وما لزم منها لضمان استمرار الإنتاج ؛ أي مجموع ما يوجد تحت تصرّف المجتمع من قِيَم استعمال، بفعل تراكمية الإنتاج الزائد عن الحدّ الضروري لتلبية الحاجة الحيوية للإنسان في معاشه. ⚠️ فالثروة إذن تبدأ من الفائض: لولا أنّ الإنسان أنتج أكثر ممّا يحتاج لما كان هناك اقتصاد أصلا.
  2. ملكية الفرد والجماعة لوسائل الإنتاج : إنّ الملكية القائمة على أساس العمل — سواء كانت خاصّة أو عامّة — تعبّر عن ميل طبيعي في الإنسان، وعن توجّه مبرَّر في المجتمع إلى تملّك وسائل العمل وما ينتج عنها ؛ وبذلك تكون الملكية القائمة على العمل حقّا للفرد والمجتمع معا.
  3. المبادلة وتقسيم العمل : إنّ المبادلة بدأت على الصعيد الاقتصادي حين تنوّعت حاجات الإنسان ونمت، وتعدّدت السلع التي يحتاجها في حياته، وأصبح كلّ فرد عاجزا بمفرده عن إنتاج كلّ ما يحتاج إليه من سلع ؛ فاضطرّ المجتمع إلى تقسيم العمل بين أفراده. ⟸ فتقسيم العمل ليس اختيارا تنظيميا، بل نتيجة لازمة لعجز الفرد وتنوّع الحاجة.

وقد تمّت المبادلة بشكلين: المقايضة، أي مبادلة سلعة بأخرى كمبادلة القمح بالقطن، وهذا الشكل هو الأسبق تاريخيا ؛ ولكنّه لم يستطع مسايرة تطوّر الاقتصاد الذي ازداد تعقيدا على مرّ الزمن كلّما تنوّعت الحاجات، وتمثّل ذلك في صعوبة تقدير قيم الأشياء المعدّة للمبادلة، إذ لا بدّ لقياس قيمة الشيء الواحد من مقارنته بباقي الأشياء الأخرى حتّى تُعرف قيمته بالنسبة إليها جميعا. ومن هنا نشأت فكرة استعمال النقد بوصفه أداة للمبادلة بدلا عن السلعة نفسها.

أرسطو — كيف وُلد النقد من ضرورة

سلّم أرسطو بأنّ ضرورات الحياة المختلفة لا يتمّ الحصول عليها بسهولة ؛ ومن ثمّ وافق الناس على أن يستخدموا في تعاملاتهم شيئا مفيدا يسهل استعماله في أغراض الحياة، مثل الذهب والفضّة وما شابه ذلك. ومن هذا الشيء كانت القيمة تُقاس في أوّل الأمر بالحجم والوزن ؛ ولكن بمرور الوقت وضعوا عليها ختما لإتلاف متاعب الوزن وتحديد القيمة. ⟸ ولاحظ ترتيب النشأة كما يعرضه: حاجةٌ يصعب سدّها، فاتّفاقٌ على وسيط، فقياسٌ بالوزن، فختمٌ يعفي من الوزن. فالنقد في هذا التحليل مواضعة اجتماعية ولدت من صعوبة عملية، لا قيمة في ذاته.

2 ـ خلاصة : ما الذي يبقى من العمل في نتيجته

نستنتج إذن أنّ العمل مجهود يقوم به الإنسان بوعي منه بالأسباب والنتائج، في إطار الإلزام الخلقي والاجتماعي، وذلك من أجل تحقيق أمر نافع للفرد والجماعة ؛ وبهذا المعنى يكون وسيلة لرقيّ الإنسان المادّي والمعنوي، فضلا عن أنّه يعكس تطوّره الاجتماعي والاقتصادي. ⚠️ وفي هذا التعريف قيدان يُنسيان كثيرا: الإلزام الخلقي والاجتماعي — فليس كلّ جهد مأجور عملا بهذا المعنى — والنفع للفرد والجماعة معا — فما نفع فردا وأضرّ بجماعته لا يستوفي شرط العمل كما حُدّد هنا.

ثانيا : قيم العمل وتحدّيات العولمة

لقد أضحت ظاهرة العولمة الهاجس الطاغي في المجتمعات المعاصرة، فهي تستقطب اهتمام الحكومات والمؤسّسات ومراكز البحث ووسائل الإعلام، وقد تعاظم دورها وتأثيرها على أوضاع الدول والحكومات ومختلف الأنشطة الاقتصادية فيها. والعولمة — كما يعتبرها الكثيرون — تمثّل ذلك التدخّل الواضح لأمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك، دون مراعاة الحدود السياسية للدول ذات السيادة، أو الانتماء إلى وطن محدّد أو دولة معيّنة، ودون حاجة إلى إجراءات حكومية. فعلى المستوى الاقتصادي، تفترض العولمة أنّ العمليات والمبادلات الاقتصادية تجري على نطاق عالمي بعيدا عن سيطرة الدولة القومية.

  1. خروج الاقتصاد عن تحكّم الدولة : فالاقتصاد المعولم يقع خارج نطاق تحكّم الدولة القومية، ممّا يزيد من إمكانات الصراع والتنافس، ويزيد من دور الشركات متعدّدة الجنسية ويحوّلها إلى شركات فوق سيطرة الدول، ورأسِ مال طليق بلا قاعدة وطنية محدّدة وبإدارة عالمية ؛ فتفقد الدولة الكثير من وظائفها في المجالين المدني والعسكري.
  2. دولٌ غنية يعيش فيها مواطنون فقراء : ويعود هذا إلى ما تؤدّي إليه من ضغوط شديدة على أجور العمالة شبه الماهرة وغير الماهرة.
  3. وتقليص المزايا الاجتماعية : ومن آثارها الأخرى اتّجاه الدول إلى تخفيض الضرائب عن الدخل، وهو ما يضطرّها إلى تقليص المزايا الاجتماعية للعمّال ؛ وكلّ هذا من أجل تخفيض تكلفة صادراتها وتعزيز مكانتها التنافسية بين دول العالم — والمستفيدون منها هم أصحاب رؤوس الأموال.
  4. والعولمة الثقافية : فهي بالمفهوم المعاصر ليست مجرّد سيطرة وهيمنة وتحكّم بالسياسة والاقتصاد فحسب، بل تمتدّ لتطال ثقافات الشعوب والهوية القومية الوطنية، إلى تعميم نموذج من السلوك وأنماط من القيم وطرائق العيش والتدبير ؛ وهي بالتالي تحمل ثقافة غربية تغزو بها ثقافات مجتمعات أخرى. ⟸ وهنا بالضبط يقع الخطر على قيم العمل التي ورثناها: لأنّ ما يُعمَّم ليس السلعة فقط، بل معنى الجهد والغاية منه.
برهان غليون — العولمة فرصةٌ أيضا

«… العولمة تفتح فرصا هائلة لتحرّر الإنسانية بما تتيحه من تفاعل بين مختلف مكوّناتها، وتعمل على تحريره من علاقات وطاقات، وعلى تجاوزه من محابس ومراقبات أصبحت تشكّل أكبر عائق أمام تقدّم الشعوب ؛ وليس هناك شكّ في أنّ التدفّق الحرّ للقيم والمنتجات والمعلومات والأفكار والمخترعات يقدّم لكلّ فرد على مستوى الكرة الأرضية فرصا استثنائية للتقدّم والازدهار المادّي والنفسي ؛ كما أنّ خلق سوق عالمية واحدة يساهم في توسّع التجارة ونموّ الناتج العالمي بوتيرة أسرع بكثير ممّا عرفته الأسواق القومية التقليدية، ويفرز بالتالي فوائض مالية هائلة يمكن — لو استُغلّت لأهداف إنسانية — أن تغيّر وجه المعمورة.» برهان غليون، ثقافة العولمة وعولمة الثقافة، دار صادر، ص، 31

والآن، بعد هذا الطرح المتناقض حول العولمة، فماذا يجب فعله إزاءها ؟ هل تعمل الأمم على التكيّف والاندماج فيها بكلّ ما يحمله ذلك من مخاطر على تراثها وقيمها وسيادتها، أم تتعامل معها بمنطق المواجهة والصراع والرفض المطلق ؟ إنّ الاستفادة منها يمكن أن تتحقّق متى استلهمنا النموذج المطبَّق حاليا في بعض الأمم — وهو نموذج دول شمال أوروبا الإسكندنافية الأربع: السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا — والذي مكّنها من أن تصبح ذات قدرات تنافسية أفضل. ويرجع هذا إلى أنّ إحساس الفرد بالأمان الاجتماعي في بلده، وتلقّيه تعليما راقيا، ومواكبته لكلّ التطوّرات التكنولوجية، تجعله أكثر إبداعا وإنتاجية وأكثر إقداما على أخذ المبادرة ؛ وهذه العوامل كلّها تجعل منتجات دولها أكثر جودة وذات نوعية متميّزة في الأسواق العالمية. ⟸ فالنموذج المذكور يثبت عمليا أنّ الاعتماد على زيادة ضرائب الدخل على أصحاب الأعمال ومواكبة كلّ التطوّرات التكنولوجية طريقٌ ثالث بين الاندماج المستسلم والرفض المطلق.

كيف تكون العولمة خطرا وفرصةً في آن واحد ؟

لأنّها ليست مذهبا يُعتنق أو يُرفض، بل وضعٌ يجد الناس أنفسهم فيه ؛ والوضع الواحد يختلف أثره باختلاف من يدخله وبأيّ عدّة يدخله. انظر إلى ما يجعلها خطرا: اقتصادٌ خارج سيطرة الدولة، وشركات فوق سلطتها، وضغطٌ على الأجور، وتقليصٌ للمزايا الاجتماعية، ونموذج ثقافي واحد يُعمَّم. وانظر إلى ما يجعلها فرصة: تدفّقٌ حرّ للمعلومات والأفكار والمخترعات، وسوق أوسع، وفوائض يمكن أن تغيّر وجه المعمورة لو استُغلّت لأهداف إنسانية. ⚖️ ولاحظ الشرط في الجملة الأخيرة: «لو استُغلّت». فالفرق بين الوجهين لا يقع في العولمة نفسها، بل في جاهزية الداخل إليها: أمّةٌ أفرادها آمنون اجتماعيا، متعلّمون تعليما راقيا، مواكبون للتطوّر التكنولوجي، تدخلها منتجةً فتربح ؛ وأمّةٌ تدخلها مستهلكةً فتُستهلَك. ومن هنا يعود السؤال إلى حيث بدأ الدرس: إلى العمل وقيمته — فالعولمة تمتحن قيم العمل عند أهلها قبل أن تمتحن حدودهم.

يُطرح هذا المورد في البكالوريا في صيغة مقالة جدلية حول العولمة: «هل العولمة فرصة أم خطر ؟»، أو في سؤال عن نتائج العمل الاقتصادية. احتفظ جاهزا بثلاثة عناصر : ① الآثار الثلاثة لتطوّر العمل مسمّاة (الثروة الإنتاجية · الملكية القائمة على العمل · المبادلة وتقسيم العمل) مع تفسير نشأة النقد من عجز المقايضة ؛ ② أربعة آثار سلبية للعولمة لا أثرا واحدا (خروج الاقتصاد عن الدولة · دول غنية بمواطنين فقراء · تقليص المزايا الاجتماعية · العولمة الثقافية) ؛ ③ الأطروحة المقابلة مسندة بمرجعها (برهان غليون) والنموذج الإسكندنافي بوصفه الطريق الثالث. ⚠️ الخطأ الأكثر تكرارا : الاكتفاء بشتم العولمة أو بمدحها ؛ والمقالة الجدلية تُقيَّم على الشرط الذي يقلب أحد الوجهين إلى الآخر — أي على جاهزية الأمّة الداخلة إليها. ⚠️ وخطأ ثانٍ يكلّف كثيرا : الخلط بين العولمة والعالمية ؛ فالنصّ يعرّفها بتخطّي حدود الدول ذات السيادة دون حاجة إلى إجراءات حكومية، وهذا وصفٌ لآلية لا مدحٌ لقيمة.
نتيجة — أفرز تطوّر العمل ثلاثة آثار اقتصادية كبرى: الثروة الإنتاجية، وهي ما يوجد تحت تصرّف المجتمع من قيم استعمال بفعل تراكم الإنتاج الزائد عن حدّ الضرورة ؛ والملكية القائمة على العمل، وهي حقّ للفرد وللمجتمع معا ؛ والمبادلة وتقسيم العمل، وقد نشآ من تنوّع الحاجات وعجز الفرد عن إنتاج كلّ ما يحتاجه، ثمّ عجزت المقايضة عن مسايرة التطوّر فوُلد النقد بوصفه أداة متّفَقا عليها. والعمل في محصّلته مجهود واعٍ بالأسباب والنتائج، في إطار الإلزام الخلقي والاجتماعي، لتحقيق أمر نافع للفرد والجماعة، فهو وسيلة لرقيّ الإنسان مادّيا ومعنويا. أمّا أخطر ما يواجه قيمه اليوم فهو العولمة: اقتصادٌ يجري خارج سيطرة الدولة القومية، وشركات متعدّدة الجنسية فوق سلطتها، وضغطٌ على أجور العمالة يُنتج دولا غنية بمواطنين فقراء، وتقليصٌ للمزايا الاجتماعية، وثقافةٌ واحدة تُعمَّم فتطال الهوية. ومع ذلك فهي تفتح فرصا هائلة للتفاعل والتقدّم لو استُغلّت لأهداف إنسانية ؛ والطريق بين الاندماج المستسلم والرفض المطلق موجود ومجرَّب: أمانٌ اجتماعي، وتعليم راقٍ، ومواكبة تكنولوجية تجعل الفرد أكثر إبداعا ومبادرة. ⟸ وإذا كان النظام الاقتصادي هو الذي يحدّد كلّ هذا، فما هي النظم التي عرفها العصر الحديث، وما أساس كلّ منها ؟

الصفحة 1/4

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net