الإشكالية الثالثة: في فلسفة العلوم › في علوم الإنسان والعلوم المعيارية
طبيعة الموضوع والعوائق الابستمولوجية في: التاريخ
- التمييز بين تسمية «العلوم الإنسانية» وتسمية «علوم الإنسان»، وبيان ما يبرّر تفضيل الثانية
- التمييز بين علوم الإنسان — التي تهتمّ بما هو كائن — والعلوم المعيارية التي تهتمّ بما ينبغي أن يكون، وتسمية معيار كلّ علم معياري
- تحديد طبيعة موضوع علم التاريخ وعوائقه الابستمولوجية، وبيان كيف جرى تجاوزها
- الحكم على نتائج علم التاريخ: أين تقف الموضوعية، وأين يبدأ الحكم التقديري
- شروط المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية، ومبدأ الحتمية وما يتيحه من تنبّؤ
- الفرق بين الحكم الواقعي والحكم التقديري (حكم القيمة)
- الفرق بين الموضوعي والذاتي، وبين الوصف والتفسير
مقدمة : طرح المشكلة
كثر التساؤل عن مكانة علوم الإنسان ودورها في فهم الواقع البشري، وعمّا إذا كان مستوى فهمها هذا يمكّنها من استثماره في مجالات الحياة العامّة، كما هو شأن كلّ العلوم الطبيعية. غير أنّ التساؤل يتضاعف عندما نضع هذه العلوم بجوار علوم من نوع آخر تُدعى معيارية: فهذه لا تدرس ما يقع، وإنّما تضع القواعد التي ينبغي أن يقع الشيء بمقتضاها. فهل نحن أمام صنفين من العلم، أم أمام علمٍ وشيءٍ آخر لا يستحقّ الاسم ؟ ويتّخذ السؤال في علم التاريخ صورته الأشدّ حرجا: فموضوعه مضى فلا يُعاين، ولا يُعاد في مخبر، والذي يكتبه إنسانٌ ابن عصره ومجتمعه، يحمل قيمه معه وهو يحكم على من مضى. وللرّدّ على هذا التساؤل نمهّد لفهم المشكلة بالمدخل التالي.
مدخل إلى المشكلة : عرض الوضعية المشكلة
ـ (أ) : أراك يا صديقي منشرحا على غير العادة ؛ ـ (ب) : ما أجمل هذه الأيام ؛ ـ (أ) : لا بل قل: ما أحوجنا إلى الأمطار وقد أوشكنا على نهاية الخريف ! ـ (ب) : انشغالاتك في الصميم ؛ اللهمّ اسقِنا ؛ أراك دائما على عادتك تبحث وتقرأ وتنبش ؛ فما تحمل اليوم بين يديك ؟ ـ (أ) : إنّي منشغل بهذه الورقة المخطوطة ؟ ـ (ب) : إنّها مثل الأوراق التي تراها أمامك وقد سقطت من الأشجار ؛ ـ (أ) : لا بل قل: إنّها ليست كذلك، وليست شيئا كالأشياء الأخرى ؛ ـ (أ) : فماذا لو علمتَ بأنّ هذه الورقة هي وثيقة خطّتها أنامل «الأمير عبد القادر الجزائري» ؟ فهل من مجتهد ؟ ـ (ب) : هذا صحيح ؛ إنّها لحظة تاريخية، ونفحة نفسية، ومرآة عاكسة لمؤثّرات اجتماعية ؟
🔍تحليل الوضعية المشكلة
- التمييز بين الأحكام التقديرية : يميّز الحوار بين نوعين من التقدير في مجال الإحساس بالجمال: تقديرٍ تقترن فيه الأيّام الجميلة بصحو الأجواء وصفاء السماء من الغيوم وسطوع الشمس ؛ وتقديرٍ تقترن فيه الأيّام الخريفية الجميلة بالرطوبة وسقوط الأمطار وإحياء الأرض بعد موتها وإغاثة الفلاّحين والعطشى. وهذا الاختلاف في تقدير ما هو جميل أمرٌ طبيعي لأنّه يتعلّق بالأذواق.
- رؤية الجميل ليست رؤية «الجمال» : فرؤية الأشياء الجميلة لا تعني رؤية الجمال، كما أنّ رؤية السلوك الخيّر لا تعني رؤية الخير ؛ فالجمال والخير وكذا الحقّ كلّها معايير نسعى إلى بلوغها أو نجتهد على الأقلّ من أجل الاقتراب منها. والعلوم التي تهتمّ بهذه المعايير وتُعدّ الشروط الأساسية للتمثّل بها تُدعى علوما معيارية.
- والوثيقة ليست ورقةً من أوراق الشجر : فهناك فرق واضح بين ورقة متروكة للطبيعة وأخرى مرّت بها يد الإنسان ؛ الأولى ظاهرة فيزيائية تنتمي إلى عالم الأشياء، والثانية ظاهرة إنسانية لا تكتسي معناها الحقيقي إلاّ في علاقتها بالإنسان. وتفرض كلّ واحدة منهما عند الدراسة طريقتها المنهجية الخاصّة.
I – ضبط مفهوم علوم الإنسان
أولا : بين علوم الإنسان وعلوم إنسانية
أُطلق مصطلح العلوم الإنسانية على العلوم المسمّاة بالعلوم المعنوية ؛ وهي تتّخذ من أحوال الناس وسلوكاتهم موضوعَ بحث بطريقة منهجية منظّمة، فتتناول الواقع الإنساني — سواء تعلّق بالإنسان منفردا أو مرتبطا بغيره — لغاية فهمه وتحديد ثوابته. ويتحدّد موضوعها في كلّ ما يصدر عن الإنسان من أنواع السلوك: فهو يحيا ويتكلّم ويدرك ويتصوّر ويتألّم، له ميول وعواطف، يعيش في جماعة ويخضع لتأثيراتها، ويترك وراءه أحداثا تدلّ على حضوره ووجوده. غير أنّ بعضهم يفضّل تسميتها علوم الإنسان، لاهتمامها بموضوع الإنسان، متجاوزةً نسبة «الإنسانية» نظرا إلى ما تثيره من تأويلات تتعلّق بالقيم والأخلاق. والحجّة في ذلك أنّ العلم يُعرَّف بموضوعه: فكما أنّنا لا نقول «العلوم المادّية» أو «العلوم الحيّة» إلاّ في سياق عامّ، فكذلك لا نقول «العلوم الإنسانية» — والفرق ليس لفظيا: فوصف العلم بـ«الإنساني» يوحي بأنّه يحمل قيمةً، وهو ما تحرص هذه العلوم على نفيه عن نفسها.
ثانيا : الفرق بينها وبين العلوم المعيارية
إذا كانت علوم الإنسان تهتمّ بما هو كائن — أي بما هو ماثل أمامنا — فإنّ العلوم التي تُدعى معيارية تهتمّ بما ينبغي أن يكون، أي بما تحمله الأماني ؛ وهي ثلاثة: علم المنطق، وعلم الأخلاق، وعلم الجمال. فـالمنطق ومعياره الحقّ، يبحث فيما ينبغي أن يكون عليه التفكير السليم، ويكون مطابقا لقوانين العقل التي هي مقاييس مجرّدة تَعصم من الوقوع في الزلل. وعلم الأخلاق ومعياره الخير، يضع القوانين التي ينبغي أن يسير بمقتضاها السلوك الإنساني بما هو سلوك إنساني. وعلم الجمال ومعياره الجمال، يبحث في الأسس والقواعد التي يجب الالتزام بها عند كلّ تقويم لعمل فنّي، فغايته وضع معايير يتمّ بمقتضاها التمييز بين الجمال والقبح.
«إنّ المنطق كالميزان والمعيار للعلوم كلّها ؛ وكلّ ما لم يوزن بالميزان لا يتميّز فيه الرجحان من النقصان.» ويسمّيه تارةً علم الآلة وأخرى علم الميزان.
عرّف علم الجمال بأنّه «فلسفة الوجدان، لأنّه يعرض لدراسة الذوق الجمالي سيكولوجيا وتاريخيا واجتماعيا وميتافيزيقيا». وفي الأخلاق يرى الحدسيون أنّ الخيرية تخضع لقوانين عامّة ومبادئ مطلقة لا يحدّها زمان ولا مكان ؛ مقياسها ثابت لا يتغيّر بتغيّر الظروف والأحوال. فعلم الأخلاق يُعنى بالخير حين يُستخدم غايةً في ذاته لا وسيلةً لتحقيق غاية، وهذا هو الخير الأسمى وهو غاية الإنسان القصوى. توفيق الطويل، أسس الفلسفة، ص 433 و ص 480 وما يليها
ثالثا : نقول الإنسانية مثلما نقول التجريبية والمعيارية
نقول إنسانية نسبةً إلى موضوعها، ونقول تجريبية نسبةً إلى منهجها، ونقول معيارية نسبةً إلى المعيار الذي يُقدَّر على مثاله السلوك. فالنسبة في كلّ اسم تكشف عمّا يميّز صاحبه: هذه تسمّت بما تدرسه، وتلك بالطريق الذي تسلكه، وتلك الأخرى بالميزان الذي تحتكم إليه. وإنّها إنسانية لأنّها تتناول فاعليات الإنسان التي «تتشكّل وتنبثق من أرضية نفسية ذاتية، وتتمّ في محيط اجتماعي موضوعي ؛ فهي قائمة في صلب الإنسان، وتعبّر عن دوافعه وميوله وأهوائه — ككائن واعٍ لذاته يمثّل لحظة تاريخية — ولِما يصدر عنه وللمحيط الذي يتحرّك فيه». وكأنّ مصطلح العلوم الإنسانية يُراد به التأكيد على ما للموضوع من اعتبار: فهو المرجعية التي يجب أن تُصان، والمنهل الذي يجب أن يُحصَّن من كلّ تشويه.
II – علم التاريخ : طبيعة الموضوع والعوائق
يأخذ علم التاريخ من موضوع علوم الإنسان جانبه الأخير: الإنسان من حيث إنّه يترك وراءه أحداثا تدلّ على حضوره ووجوده، أي من حيث هو لحظة من لحظات التاريخ يباشر الحاضر ليتحوّل إلى ماضٍ. وهو موضوع لا يشبه ظواهر الطبيعة: فالظاهرة الإنسانية ذاتية قصدية، توجّهها جملة من القيم والقواعد، ولا تثبت على حال لأنّها مصدر ابتداع وحرّية، ولا يمكن التنبّؤ بها. ويزيد التاريخ على ذلك بأنّ موضوعه غائب: فالمؤرّخ لا يبلغ الحادثة وإنّما يبلغ آثارها. ومن هذه الطبيعة تنشأ عوائقه.
- حادثة ذات سمة فردية : تجري في زمن محدّد ومكان اجتماعي معيّن.
- لا تتكرّر : لأنّ الزمن الذي حدثت فيه لا يعود، والإطار الاجتماعي الذي اكتنفها لا يبقى هو نفسه ؛ فالحتمية التي تقتضي أنّ نفس العلل تصنع نفس النتائج لا تنطبق على حوادث تمضي ولا تعود.
- غير قابلة للإعادة الاصطناعية ولا للتكميم : فلا يستطيع المؤرّخ أن يُحدث حربا «تجريبية» ليتثبّت من فرضيته ؛ واستحالة التجريب تحول دون بلوغ القوانين ومن ثمّ دون التنبّؤ.
- يصعب تحديد بدايتها : وأصولها البعيدة ونتائجها وقت حدوثها.
- تنفلت من الدراسة الموضوعية النزيهة : لأنّ المؤرّخ إنسان ينتسب إلى عصر ومجتمع معيّنين ؛ فلا يستطيع — على الرغم من اجتهاده — أن يكتب التاريخ إلاّ طبقا للواقع الذي يحياه، فيعيشه من خلال قيمه واهتماماته وتربيته، لأنّ الماضي يُعاد بناؤه تبعا لمقتضيات الحاضر.
ولاحظ أنّ العائق الأخير من طبيعة أخرى: فالأربعة الأولى تخصّ الحادثة، وهذا يخصّ المؤرّخ ؛ وهو الذي يهمّنا هنا بوجه خاصّ، لأنّه يفتح باب القيمة داخل علمٍ يُفترض أنّه يصف ما كان. ويؤكّد ذلك أنّ العلم يقرّب الناس والتاريخ يعمل على تشتيتهم: فكلّ شعب وتاريخُه، أو أسلوبه في تمثّله للتاريخ ؛ وقد تصل حكومة ذات نظام جديد إلى تغيير كلّ المؤلّفات التاريخية السابقة في التعليم، في حين أنّها لا تفكّر في تجديد كتب الرياضيات أو الكيمياء.
ثانيا : تجاوز العوائق
يعود الفضل في تذليل هذه العقبات إلى «عبد الرحمن بن خلدون»، ومن أعقبه من المؤرّخين الأوروبيين انطلاقا من القرن التاسع عشر — وخاصّة في فرنسا مع «رينان» و«تين» و«فوستال دي كولانج». وكان أوّل مبدأ في اجتهادهم احترام طبيعة الحادثة التاريخية وخصائصها، لأنّ طبيعة الموضوع هي التي تحدّد المنهج.
- إحياء الحادثة من آثارها : فإن كانت لا تتكرّر لأنّها مضت، فذلك لا يعني عدم إحيائها انطلاقا من آثارها ؛ وإن كانت فردية فليس معنى ذلك أنّها تنفلت من حتمية الأسباب، فلها مؤثّرات نفسية واجتماعية وظروف طبيعية تحتضنها.
- تطويع مفهوم التجريب : بما ينسجم مع طبيعة الحادثة ؛ فللمؤرّخ المقارنة التاريخية التي تقوم مقام التجربة: فمن دراسة الدول القوية يمكن الوصول إلى أنّ عامل المصلحة الاقتصادية جوهري في تدخّلها في شؤون غيرها.
- نقد المصادر : فالمصادر صنفان — غيرُ إرادية لم يتدخّل قصدٌ في صناعتها كالأبنية الأثرية والنقود والأسلحة، وإراديةٌ احتفظ بها الناس قصدا لتكون شاهدا عليهم كالرواية وكتب التاريخ ؛ ولا يطمئنّ المؤرّخ إلى هذه الأخيرة كثيرا، فيمارس عليها النقد الخارجي في شكلها (نوع الورق والحبر وشكل الخطّ) والنقد الباطني في مضمونها (هل يتماشى وعقلية عصره ؟ وهل ترد معانيه في مراجع مستقلّة عنه ؟).
- توسيع مفهوم الموضوعية : وربطه بخصوصيات الحادثة موضع الدراسة ؛ فالوعي بصعوبة التجرّد يجب أن يدفع المؤرّخ إلى اتّخاذ مزيد من الاحتياطات، لا إلى التخلّي عن الموضوعية.
«إنّ النفس إذا كانت على حال من الاعتدال في قبول الخبر، أعطته حقّه في التمحيص والنظر.» فشرط الخبر عنده حالٌ في نفس المؤرّخ قبل أن يكون إجراءً في المنهج: اعتدالٌ لا يميل مع الخبر ولا عليه. ابن خلدون، المقدمة، ص 35
III – التاريخ بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون
لم يعد المؤرّخ اليوم يرى في الموضوعية بالمفهوم التقليدي غايةً قابلة للتحقيق، ذلك لأنّ التجرّد من العواطف في دراسة التاريخ أمرٌ صعب المنال ؛ فهو قبل كلّ شيء إنسان، ومهما يكن مستقلاّ عن وقائع الآخرين فلا بدّ من أن يشاركهم بعض المشاعر لأنّه واحد منهم، ولا بدّ له عند إعادة بنائه التاريخي من أن يخلع على كتاباته نوعا من المعقولية. وهو يلجأ إلى خياله لملء الفجوات التي يتعرّض لها عند بنائه للحادثة، فيبعث الزمن من جديد بأناسه وأبطاله ويجعلنا نعيش معهم — وهذا هو التعاطف، مع الحذر من الانسياق إلى المجاملة.
«يلزم المؤرّخ أن يكون صاحب إحساس وعاطفة وتسامح وخيال بالقدر الذي يتيح له أن يدرك آراء الغير ونوازع الآخرين … ويفهم الدوافع التي حرّكتهم لاتّخاذ سلوك معيّن في الزمن الماضي، ويشارك رجال الأمس مواقفهم في ساعات التاريخ الفاصلة.» محمد عبد الغني حسن، علم التاريخ عند العرب، ص 34
ومع ذلك فقد تقدّم فهمنا: أفقيا بتفتّح التاريخ على سائر العلوم واستعارته تقنياتها في تحرّي الخبر، وعموديا بطموحه إلى ربط الأحداث بخيط يجمع الشتات في وحدة شاملة ويبلغ المنطق العامّ الذي يحرّكها. أمّا الفائدة فهي التي تُظهر البعد المعياري في أوضح صوره: فالتاريخ يوقفنا على أحوال الماضين، ومنه نأخذ العِبَر ونستوحي الحِكم ؛ ويمنح الإنسان هويّته ويحدّد فضاءه في العالم، لأنّه يقرّ بأنّ له أصلا وبأنّه ليس حلقةً لا سلسلة لها، فيحصّنه من الذوبان في الغير ويزيد الشعوب المضطهَدة قوّةً لمواجهة الغزو والهيمنة. على أنّه يجترّ كلّ شيء، الصالح منه والفاسد: فإلى جانب المغازي والمناقب مآسٍ وكوارث تسبّب فيها الإنسان بحكم الضغائن والأطماع — وهذا لا يطعن في علم التاريخ الذي يبقى مصدر العبر والدروس، وخاصّة عندما تتعامل معه الإرادات المهذّبة والسياسات الثقافية والتربوية الهادفة.
إذا كان التاريخ يعطينا العبرة، أفلا يصير علما معياريا ؟إذا كان التاريخ يعطينا العبرة، أفلا يصير علما معياريا ؟
لا، ولكنّه يقف على الحدّ بينهما ؛ وضبط هذا الحدّ هو المطلوب. فالعلم المعياري — كالمنطق والأخلاق والجمال — يضع القاعدة التي ينبغي أن يسير عليها التفكير أو السلوك أو الذوق، وهو معياره: الحقّ والخير والجمال. أمّا التاريخ فلا يضع قاعدة، وإنّما يقدّم وقائع أُعيد بناؤها من آثارها ؛ والعبرة إنّما يستخرجها القارئ من الواقعة، لا المؤرّخ من منهجه. ويبقى مع ذلك بابٌ مفتوح لا ينكره أحد: أنّ المؤرّخ إنسان يكتب من داخل قيمه، فيختار من الحوادث ويرتّبها ويصفها بألفاظ ليست محايدة. ولذلك لا يكون الجواب العلمي إنكارَ هذا الأثر، بل الوعي به: نقدُ المصادر خارجيا وباطنيا، وتعدّدُ المراجع المختلفة المشرب، والتصريحُ بأنّ الموضوعية في التاريخ مفهومٌ موسَّع مربوط بخصوصيات الحادثة — وهذا هو الفرق بين مؤرّخ يعرف موضعه من كتابته، ومؤرّخ يظنّ أنّه يكتب من خارج الزمن.
الصفحة 1/7
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net