المحور 1 › الشعر التعليمي
إنسان ما بعد الموحدين
📜النّصّ
سؤالُ الدّخول: ما هو واقعُ الأمّة الإسلاميّة اليوم؟ وما أسبابُ ذلك؟ وما هي الوسائلُ الكفيلةُ بالنّهوض بالأمّة واسترجاع أمجادها؟ — أجِبْ بما تعرف قبل أن تقرأ.سؤالُ الدّخول: ما هو واقعُ الأمّة الإسلاميّة اليوم؟ وما أسبابُ ذلك؟ وما هي الوسائلُ الكفيلةُ بالنّهوض بالأمّة واسترجاع أمجادها؟ — أجِبْ بما تعرف قبل أن تقرأ.
- السّبب: عدمُ شعور الأفراد بالمسؤوليّة نحو أمّتهم، وبوجوب النّهوض بها؛
- الوسيلة: تجديدُ كيان الإنسان طبقًا للتّعاليم الإسلاميّة الحقّة ومناهجِ العلم الحديثة، وهي تدعو إلى التّغيير والتّحلّي بروح المسؤوليّة.
عندما نقوم بتحليل نشاطِ الأفراد وأذواقِهم في بيئةٍ معيّنة، نجد عوائدَ سائدة، تنتقل فيما بينهم كابرًا عن كابر، فهناك وراثةٌ اجتماعيّة، كما أنّ هناك وراثةً جسميّة…
إنّ ألوانَ نشاطِ الفرد وأفكارَه في كلّ مجتمع تُنسَج دائمًا على منوال الوراثة، ويكفينا أن ننظرَ إلى طفلٍ يلعب لكي ندركَ أهمّيّةَ الوراثة الاجتماعيّة وقوّتَها الموجِّهة، فتقاليدُ المجتمع تتمثّل في لعب الطّفل، الّذي يُعَدُّ صورةً أوّليّةً فطريّةً من النّشاط الإنسانيّ…
فإذا ما درسنا أوجهَ النّشاط في بلدٍ معيّن، وجب علينا لكي نفهمَها أن نردَّها إلى إطار حضارة، تستمدُّ منها الحياةُ أشكالَها، ويشكّل فيها الفردُ دائمًا أفكارَه وضروبَ نشاطه على المنوال الّذي صنعته القرونُ والأجيال…
وعليه فليس من باب اللّعب بالألفاظ، بل من الضّرورة المنطقيّة، أن نقرّرَ هنا أنّ العالم الإسلاميّ لا يعيش الآن في عام 1949 م، بل في عام 1269 م، وإنّا لمضطرّون إلى أن نؤكّدَ هذا التّاريخ، لأنّه يسجّل نقطةَ انطلاقٍ في (تطوّرٍ تاريخيّ) ترجع إليه سائرُ مشكلات العالم الإسلاميّ…
هذه اللّحظةُ هي نقطةُ الانكسار في منحنى التّطوّر التّاريخيّ، وهي لحظةُ انقلاب القيم داخل حضارةٍ معيّنة…
وليس من الصّواب أن نبحثَ عن النّظم، بل عن العوامل الإنسانيّة المتمثّلة في عجز النّاس عن تطبيق مواهبهم الخاصّة على التّراب والوقت.
إنّ التّركيبَ الأساسيَّ نفسَه قد تحلّل فتحلّلت معه الحياةُ الاجتماعيّة، وأخلت مكانَها للحياة البدائيّة.
ويؤرَّخ لتلك الظّاهرة في التّاريخ الإسلاميّ بسقوط دولة الموحّدين، الّذي كان في حقيقته سقوطَ حضارةٍ لفظت آخرَ أنفاسها.
ثمّ يبدأ تاريخُ الانحطاط بإنسان ما بعد الموحّدين، ففي عهد ابن خلدون استحالت القيروانُ قريةً مغمورة، بعد أن كانت في عهد الأغالبة قبّةَ الملك، وقمّةَ الأبّهة، والعاصمةَ الكبرى الّتي يقطنها مليونٌ من السّكّان، ولم يكن حظُّ بغدادَ وسمرقندَ خيرًا من ذلك؛ لقد كانت أعراضُ الانهيار العامّ تشير إلى نقطة الانكسار في المنحنى البيانيّ.
فإذا نظرنا إلى هذا الوضع نظرةً اجتماعيّة، وجدنا أنّ جميعَ الأعراض الّتي ظهرت في السّياسة أو في صورة العمران، لم تكن إلّا تعبيرًا عن حالةٍ مرضيّةٍ يعانيها الإنسانُ الجديد — إنسانُ ما بعد الموحّدين — الّذي خلَف إنسانَ الحضارة الإسلاميّة، والّذي كان يحمل في كيانه جميعَ الجراثيم الّتي سينتج عنها في فتراتٍ متفرّقة جميعُ المشاكل الّتي تعرّض لها العالمُ الإسلاميّ منذ ذلك الحين. فالنّقائصُ الّتي تعانيها النّهضةُ الآن، يعود وِزرُها إلى ذلك الرّجل الّذي لم يكن طليعةً في التّاريخ، فنحن ندين له بمواريثنا الاجتماعيّة، وبطرائقنا التّقليديّة الّتي جرينا عليها في نشاطنا الاجتماعيّ…
هذا الوجهُ المتخلّفُ الكئيبُ ما زال حيًّا في جيلنا الحاضر، نصادفه في المظهر الرّقيق البريء الّذي يتميّز به فلّاحُنا الوديعُ القاعد، أو راعينا المترحّلُ المتقشّفُ المضياف. كما نصادفه في المظهر الكاذب الّذي يتّخذه ابنُ أصحاب (المليارات) نصفُ المتعلّم، الّذي انطبع في الظّاهر بجميع أشكال الحياة الحديثة، فأكسبه (مليارُ) أبيه وشهادةُ (البكالوريا) مظهرَ الإنسان العصريّ، بينما تحمل أخلاقُه وميولُه وأفكارُه صورةَ (إنسان ما بعد الموحّدين).
وطالما ظلّ مجتمعُنا عاجزًا عن تصفية هذه الوراثة السّلبيّة الّتي أسقطته منذ ستّة قرون، وما دام متقاعسًا عن تجديد كيان الإنسان طبقًا للتّعاليم الإسلاميّة الحقّة، ومناهج العلم الحديثة، فإنّ سعيَه إلى توازنٍ جديدٍ لحياته وتركيبٍ جديدٍ لتاريخه سيكون باطلًا عديمَ الجدوى.
إنّ العلومَ الأخلاقيّةَ والاجتماعيّةَ والنّفسيّةَ تُعَدّ اليومَ أكثرَ ضرورةً من العلوم المادّيّة، فهذه تُعَدُّ خطرًا في مجتمعٍ ما زال النّاسُ يجهلون فيه حقيقةَ أنفسهم، ومعرفةُ إنسانِ الحضارة وإعدادُه أشقُّ كثيرًا من صنع محرّكٍ أو ترويض قردٍ على استخدام رباط عنق. وإنسانُ ما بعد الموحّدين في أيّة صورةٍ كان — باشا أو عالمًا مزيّفًا أو مثقّفًا مزيّفًا أو متسوّلًا — يُعَدُّ عمومًا عنصرًا جوهريًّا فيما يضمّ العالمُ الإسلاميُّ من مشكلاتٍ منذ أفول حضارته، وهو عنصرٌ لا ينبغي أن يغيب عن أنظارنا عندما ندرس نشأةَ المشكلات وحلولَها الّتي تشغل اليومَ — فيما يبدو — الضّميرَ الإسلاميّ.
شروط النّهضة
🔍أكتشف معطيات النّصّ
ما الوضعُ الّذي تعاني منه الأمّةُ الإسلاميّة؟ ومنذ متى؟ما الوضعُ الّذي تعاني منه الأمّةُ الإسلاميّة؟ ومنذ متى؟
- الوضع: يسمّيه الكاتبُ «حالةً مرضيّة» — وهو يصفها في آخر الفقرات بأنّها عجزٌ عن تصفية وراثةٍ سلبيّة؛
- والتّاريخ: يؤرَّخ لتلك الظّاهرة بسقوط دولة الموحّدين، الّذي كان في حقيقته سقوطَ حضارةٍ لفظت آخرَ أنفاسها؛
- والمدّة: يقولها الكاتبُ صراحةً — منذ ستّة قرون.
ماذا يقصد الكاتبُ بـ «إنسان ما بعد الموحّدين»؟ماذا يقصد الكاتبُ بـ «إنسان ما بعد الموحّدين»؟
- فهو ليس شخصًا بعينه ولا جيلًا بعينه، بل نمطٌ من البشر ورِث سلوكَ ستّة قرون؛
- وهو الّذي «خلَف إنسانَ الحضارة الإسلاميّة» — أي حلّ محلَّ الإنسان الّذي بنى الحضارة؛
- وهو الّذي «كان يحمل في كيانه جميعَ الجراثيم» الّتي نتجت عنها مشاكلُ العالم الإسلاميّ؛
- ولذلك يوجد في كلّ الصّور: باشا أو عالمًا مزيّفًا أو مثقّفًا مزيّفًا أو متسوّلًا — فالغِنى والفقر والعلمُ والجهل لا تغيّر منه شيئا.
ما هي مظاهرُ التّخلّف الّتي يعيشها مجتمعُنا الآن؟ما هي مظاهرُ التّخلّف الّتي يعيشها مجتمعُنا الآن؟
| المظهر | شاهدُه في النّصّ |
|---|---|
| عجزُ أفراده عن تطبيق مواهبهم | «العواملُ الإنسانيّةُ المتمثّلة في عجز النّاس عن تطبيق مواهبهم الخاصّة على التّراب والوقت» |
| اهتمامُهم بالمظاهر الزّائفة، وهي تُبرِز تناقضًا صارخًا بين الظّاهر والجوهر | ابنُ أصحاب المليارات نصفُ المتعلّم: أكسبه مالُ أبيه والشّهادةُ مظهرَ الإنسان العصريّ، بينما تحمل أخلاقُه وميولُه وأفكارُه صورةَ إنسان ما بعد الموحّدين |
| تمسّكُهم بالعادات السّلبيّة | «ندين له بمواريثنا الاجتماعيّة، وبطرائقنا التّقليديّة الّتي جرينا عليها في نشاطنا الاجتماعيّ» |
ما الأَوْلى في نظر الكاتب: التّصحيحُ الخُلُقيُّ أم التّصحيحُ المادّيّ؟ ولماذا؟ما الأَوْلى في نظر الكاتب: التّصحيحُ الخُلُقيُّ أم التّصحيحُ المادّيّ؟ ولماذا؟
- لأنّ مهمّةَ إعداد إنسان الحضارة تُعَدُّ أساسًا في حلّ مشكلات العصر، باعتبار الإنسان عنصرًا جوهريًّا لا ينبغي إغفال دورِه في تحريك عجلة الحياة؛
- والنّصُّ يقولها بلا مواربة: العلومُ الأخلاقيّةُ والاجتماعيّةُ والنّفسيّةُ تُعَدّ اليومَ أكثرَ ضرورةً من العلوم المادّيّة.
💬أناقش معطيات النّصّ
يرى الكاتبُ أنّ روحَ التّقليد راسخةٌ في حياة البشر. بِمَ علّل ذلك؟ وما رأيُك في هذا الحكم؟يرى الكاتبُ أنّ روحَ التّقليد راسخةٌ في حياة البشر. بِمَ علّل ذلك؟ وما رأيُك في هذا الحكم؟
- فالسّلوكُ الاجتماعيُّ عند الأفراد عادةً ما يكون مرتبطًا بعاداتٍ سائدةٍ في المجتمع الّذي يعيش فيه؛
- وحجّتُه في ذلك مشهدٌ يراه كلُّ أحد: الطّفلُ وهو يلعب. فتقاليدُ المجتمع تتمثّل في لعب الطّفل، واللّعبُ صورةٌ أوّليّةٌ فطريّةٌ من النّشاط الإنسانيّ؛
- ⟸ فإذا كان التّقليدُ يظهر في أوّل نشاطٍ فطريٍّ يمارسه الإنسان، فهو سابقٌ على التّعليم والاختيار — وهذا هو معنى «راسخة».
اعتمد الكاتبُ على أسلوب المقارنة في عرض أفكاره. فيمَ تمثّل ذلك؟ وهل تراه أسلوبًا ناجعًا في التّحليل والتّفسير؟اعتمد الكاتبُ على أسلوب المقارنة في عرض أفكاره. فيمَ تمثّل ذلك؟ وهل تراه أسلوبًا ناجعًا في التّحليل والتّفسير؟
| الطّرفُ الأوّل | الطّرفُ الثّاني | موضعُها |
|---|---|---|
| إنسانُ الحضارة الإسلاميّة | إنسانُ ما بعد الموحّدين | الفقرةُ الّتي تصف الحالةَ المرضيّة |
| القيروانُ قبّةَ الملك في عهد الأغالبة، بمليون ساكن | القيروانُ قريةً مغمورة في عهد ابن خلدون | فقرةُ الانحطاط |
| المظهرُ الرّقيق البريء (الفلّاحُ والرّاعي) | المظهرُ الكاذب (ابنُ أصحاب المليارات) | فقرةُ الوجه المتخلّف |
| العلومُ الأخلاقيّةُ والاجتماعيّةُ والنّفسيّة | العلومُ المادّيّة | الفقرةُ الأخيرة |
هل أسبابُ التّخلّف الواردةُ في النّصّ أسبابٌ موضوعيّة؟ وضّحْ.هل أسبابُ التّخلّف الواردةُ في النّصّ أسبابٌ موضوعيّة؟ وضّحْ.
- لأنّنا نلمسها في واقعنا؛
- ولا زال الإنسانُ العربيُّ يعتمد على مواريثه الاجتماعيّة وطرائقه التّقليديّة في مزاولة نشاطه الحيّ.
- أن يكون قابلًا للملاحظة: وأسبابُ الكاتب كلُّها ظواهرُ تُرى (لعبُ الطّفل، حالُ القيروان، مظهرُ نصف المتعلّم)؛
- ألّا يكون حكمَ هوًى على قومٍ بأعيانهم: والكاتبُ لا يتّهم أحدًا بعينه، بل يصف نمطًا ويردُّه إلى تاريخ؛
- أن يكون له أثرٌ ماثلٌ اليوم: وهو ما يعنيه بقوله إنّ النّقائصَ الّتي تعانيها النّهضةُ الآن، يعود وِزرُها إلى ذلك الرّجل.
هل استعمل الكاتبُ في لغته الأسلوبَ العلميَّ أم الأسلوبَ الأدبيّ؟ علّلْ إجابتَك بشواهدَ من النّصّ.هل استعمل الكاتبُ في لغته الأسلوبَ العلميَّ أم الأسلوبَ الأدبيّ؟ علّلْ إجابتَك بشواهدَ من النّصّ.
- لأنّه اعتمد على الحقيقة؛
- وصاغ فكرتَه في لغةٍ بسيطة؛
- ومن أمثلة ذلك: «العالمُ الإسلاميُّ لا يعيش الآن في عام 1949 م، بل في عام 1269 م، وإنّا لمضطرّون إلى أن نؤكّدَ هذا التّاريخ».
| علامةُ الأسلوب العلميّ | الشّاهد |
|---|---|
| المصطلحُ المحدَّد بدل اللّفظ العامّ | الوراثةُ الاجتماعيّة · نقطةُ الانكسار · انقلابُ القيم · التّركيبُ الأساسيّ |
| التّاريخُ والعددُ بدل الإجمال | 1949 م · 1269 م · مليونٌ من السّكّان · ستّةُ قرون |
| التّدرّجُ المنطقيّ بأدوات الرّبط | «فإذا ما درسنا…» · «وعليه…» · «وليس من الصّواب… بل…» |
| استعارةُ لغة العلوم الأخرى | منحنى التّطوّر · المنحنى البيانيّ · الجراثيم · حالةٌ مرضيّة |
🛠️أستثمر المعطيات
أين نشأت دولةُ الموحّدين؟ ومتى كان ذلك؟ وكيف؟ عُدْ إلى بعض المراجع التّاريخيّة للاستناد عليها في إجابتك.أين نشأت دولةُ الموحّدين؟ ومتى كان ذلك؟ وكيف؟ عُدْ إلى بعض المراجع التّاريخيّة للاستناد عليها في إجابتك.
- أين؟ نشأت دولةُ الموحّدين في المغرب العربيّ؛
- ومتى؟ سنة 515 هـ؛
- وكيف كان شأنُها؟ كانت قويّةَ الجانب، عزيزةَ السّلطان، فأعانت المسلمين في الأندلس على صدّ الهجوم المسيحيّ.
- ابدأْ بالمرجع العامّ: مادّةُ الموحّدون في موسوعةٍ تاريخيّةٍ معتمَدة، أو فصلُ دولة الموحّدين في كتب تاريخ المغرب الإسلاميّ؛
- ثمّ اطلبِ المصدرَ القريبَ من الحدث: وابنُ خلدون أقربُهم — وقد ذكره النّصُّ نفسُه، فهو صاحبُ العِبَر ومؤرّخُ دول المغرب؛
- واضبطِ التّاريخَ بتقويمَيْه: الهجريِّ والميلاديِّ معًا، ولا تنقلْ تاريخًا من غير أن تتحقّقَ من تقويمه — فالخلطُ بين التّقويمين أشهرُ أخطاء التّأريخ؛
- واذكرْ مرجعَك في آخر إجابتك: فالجوابُ في هذه المحطّة لا يُقبَل بغير سنده.
على نسق أسلوب الكاتب، اكتبْ فقرةً تُقارِن فيها بين نهضة مجتمعنا في العصر الحديث ونهضة المجتمع الماليزيّ. استعنْ بآخر الإحصاءات في مجال العلوم والاقتصاد.على نسق أسلوب الكاتب، اكتبْ فقرةً تُقارِن فيها بين نهضة مجتمعنا في العصر الحديث ونهضة المجتمع الماليزيّ. استعنْ بآخر الإحصاءات في مجال العلوم والاقتصاد.
- الأسلوبُ علميّ: تعتمد على الحقيقة، وتصوغ فكرتَك في لغةٍ بسيطة؛
- البناءُ بالمقارنة: طرفان متقابلان في كلّ فقرة، لا وصفٌ لطرفٍ واحد؛
- العددُ والتّاريخُ في موضع الحجّة: كما وضع الكاتبُ «مليونٌ من السّكّان» و«1949 م»؛
- والصّورةُ خادمةٌ للفكرة: صورةٌ أو صورتان لتقريب المعنى، لا للتّزيين.
- اختَرِ المؤشّراتِ قبل أن تبحث، وليكنْ عددُها قليلًا (ثلاثةٌ تكفي): مثلًا نصيبُ الفرد من النّاتج الدّاخليّ، والإنفاقُ على البحث العلميّ، ونسبةُ الصّادرات الصّناعيّة؛
- خُذْ لكلّ مؤشّرٍ الرّقمَ نفسَه للبلدين وللسنة نفسِها — ⛔ ومقارنةُ رقمٍ لسنةٍ برقمٍ لسنةٍ أخرى تُفسِد الفقرةَ كلَّها؛
- اذكرِ المصدرَ والسّنةَ بجانب كلّ رقم: هيئةُ الإحصاء الوطنيّة، أو تقاريرُ المنظّمات الدّوليّة المتخصّصة؛
- ⛔ ولا تكتبْ رقمًا لا تملك مصدرَه. الرّقمُ بلا مصدرٍ ليس حجّةً، وهو في مقالٍ علميٍّ أسوأُ من غيابه.
- ابدأْ بالمُلاحَظة كما بدأ الكاتبُ («عندما نقوم بتحليل…»): اعرضِ الفرقَ الظّاهرَ بين النّهضتين من غير حكم؛
- ثمّ سُقِ الأرقامَ الثّلاثةَ مقابَلةً، مؤشّرًا مؤشّرًا؛
- ثمّ اطلبِ العامل الإنسانيَّ لا النّظم — وهذا هو جوهرُ نسق الكاتب: هو يقول «ليس من الصّواب أن نبحث عن النّظم، بل عن العوامل الإنسانيّة». فاسألْ: ما الّذي في الإنسان الماليزيّ جعل الرّقمَ ما هو عليه؟
- واختمْ بحكمٍ مشروط كما ختم الكاتبُ («وطالما ظلّ… فإنّ سعيَه… سيكون باطلًا عديمَ الجدوى»): الحكمُ المشروطُ أدقُّ من الحكم المطلق، وهو أليقُ بالأسلوب العلميّ.
الصفحة 1/3
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net