المحور 1 › شعر الزهد و المديح النبوي
تلخيص نصوص متنوعة
ما التّلخيص؟
انتبهْ إلى ما يشترطه هذا التّعريف: أربعةُ قيودٍ لا ثلاثة — أن يقلّ الحجم، وأن يُحفَظ المضمون، وأن يُحفَظ التّرتيبُ والانسجام، وأن تكون العبارةُ عبارتَك أنت. فمن نقل جملةً من النّصّ كما هي لم يلخّصْ، ولو اختصر.
مراحل إنجاز التّلخيص
- أقرأ النّصَّ كاملا بهدوءٍ ووعيٍ بعد التّعرّف على عنوانه وصاحبه.
- أسجّل على هامش النّصّ المفرداتِ الغامضةَ والمعانيَ المبهمة.
- أحدّد موضوعَ النّصّ، وأفكارَه الأساسيّةَ ونمطَه.
- أشرح كلَّ ما وجدتُه غامضا من معجمٍ ومعانٍ.
- أعيد قراءةَ النّصّ بفصل المعاني والأفكار الجزئيّة وتأطيرِ الرّوابط المنطقيّة.
- أتأكّد من صحّة الأفكار المستخرَجة وتحديدِ فقراتها بدقّة.
- أُسطّر تحت الشّروح والأمثلة والمعاني التّفصيليّة الّتي لا تُذكر في التّلخيص.
- أُخفي النّصَّ الأصليَّ وأضع مخطّطَ التّلخيص على أساس ما كتبتُه من بيانات.
- أصوغ تلك الأفكارَ محترما حجمَها وترتيبَها وكيفيّةَ اتّساقها وانسجامها.
- أبني شبكةً للتّقييم الذّاتيّ وأحتكم إليها.
- أوازن بين لغة الملخّص وأسلوبه وبين لغة النّصّ الأصليّ وأسلوبه، كما أوازن بين حجميهما.
ما يجب مراعاته
- الإيجازُ وأسلوبُك الخاصّ؛
- شموليّةُ الأفكار وتسلسلُها — لا تسقطْ فكرةً أساسيّة ولا تقدّمْ لاحقةً على سابقة؛
- عدمُ تحريف معنى النّصّ الأصليّ — ولو بحسن نيّة؛
- سلامةُ اللّغة؛
- توظيفُ علامات الوقف — فالفاصلةُ في التّلخيص تحلّ محلّ جملةٍ كاملة.
نموذجٌ محلول
النّموذج — انظرْ كيف انطبقت المراحلُ الثّلاث عليهالنّموذج — انظرْ كيف انطبقت المراحلُ الثّلاث عليه
«حلّل الكاتبُ الوضعَ الّذي آلت إليه الأمّةُ الإسلاميّة بعد سقوط دولة الموحّدين عام 1269، معدّدا مظاهرَ تخلّفها لاعتمادها على موروثٍ اجتماعيٍّ تشوبه التّقاليدُ البالية؛ هذه التّقاليدُ الّتي جعلت إنسانَ ما بعد الموحّدين خاملا خامدا، لا يعرف للأخلاق قيمةً ولا للوقت فائدة، عاجزا عن الإبداع وتجسيدِ المواهب، مفتخرا بمجدٍ لم يصنعْه وبمالٍ لم يجمعْه؛ ولا سبيلَ للخروج من هذا المأزق إلّا بتجديد كيان الإنسان طبقا للتّعاليم الإسلاميّة الحقّة ومناهجِ العلم الحديثة.»
- احتفظ بالتّرتيب: الحدثُ (السّقوط) ← الأعراضُ (مظاهرُ التّخلّف) ← الحلّ (التّجديد)؛
- حذف الأمثلةَ كلَّها: لا القيروانَ، ولا بغدادَ، ولا ابنَ أصحاب المليارات؛
- أعاد الصّياغة: «خاملا خامدا» ليست في النّصّ، وهي تختصر فقرةً كاملة؛
- حفظ الحكم الأخير بشطرَيه — التّعاليم الإسلاميّة الحقّة ومناهج العلم الحديثة — لأنّه خلاصةُ النّصّ لا تفصيلٌ فيه.
تطبيق
- الأولى — اقرأْه كاملا، وسجّلْ على الهامش ما غمض عليك: «المُدنَف»، «البديعيّات»، «حسابُ الجُمَّل»، «المَوّاليا»؛ ثمّ حدّدْ نمطَه (تفسيريّ).
- الثّانية — افصلْ أفكارَه الجزئيّة (الأسباب / الخصائص / الفنون / ما ازدهر)، وسطّرْ تحت كلِّ ما هو مثال: أبياتُ صفيّ الدّين، بيتُ التّاريخ الشّعريّ، مطلعُ البردة — فهذه لا تُذكر في التّلخيص.
- الثّالثة — أخفِ النّصّ، وابنِ ملخّصَك على أفكارك المسطَّرة، ثمّ وازنْ: إن كان النّصُّ تفسيريّا فليكن ملخّصُك تفسيريّا، لا سرديّا.
الصفحة 1/4
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net