المحور 6 › الثورة التحريرية الجزائرية في الشعر العربي
"جميلة" لشفيق الكمالي
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
شفيق الكماليّ شاعرٌ عراقيّ، وُلد سنة 1929 م في البوكمال، البلدةِ القريبة من الحدود السّوريّة والمجاورةِ لنهر الفرات. تحصّل على الماجستير في الأدب العربيّ من جامعة القاهرة.
عُيّن وزيرا للشّباب ثمّ وزيرا للإعلام، فسفيرا للعراق في إسبانيا. له عدّةُ دواوينَ منها «رحيل الأمطار» و«تنهّدات الأمير العربيّ»، وهو صاحب النّشيد الوطنيّ العراقيّ قبل أن يُستبدَل.
زُجَّ به في السّجن لمعارضته نظامَ الحكم، ومات تحت تأثير الصّدمة سنة 1984 م.
🚪تقديم النّصّ
لقد شغلت الثّورةُ الجزائريّة اهتمامَ الثّوّار كما شغلت اهتمامَ الشّعراء. فما كانت قضيّةَ شعبٍ واحدٍ، بل صارت قضيّةَ كلِّ من يؤمن بحقّ الإنسان في الحرّيّة، فتردّد صداها في دواوين المشرق والمغرب معا.
📜النّصّ
| الرّقم | السّطر |
|---|---|
| 1 | هي لن تموتْ |
| 2 | فخولةُ لمّا تزلْ |
| 3 | رغمَ الرّدى .. |
| 4 | نجمةٌ تَلُوحُ في العَتمه |
| 5 | ياقوتةٌ خضراءُ بسّامه |
| 6 | فجدّتي تحكي لنا عنها |
| 7 | عن سيفِها الّذي تهابُه الرّقابْ |
| 8 | وزندِها الأسمرْ |
| 9 | وكيف كانت بالعصا تُشتِّتُ الكفّارْ |
| 10 | وأنقذتْ ضرارْ |
| 11 | لكنّ جدّتي لا تسمعُ الأخبارْ |
| 12 | لم تدرِ أنّ خولةَ عادت إلى الوجودْ |
| 13 | بزندِها الأسمرْ |
| 14 | لكنّهم يدعونها « جميله » |
| 15 | تعيشُ في قلبِ الثّرى الأحمرْ |
| 16 | حمامةً سجينه |
| 17 | ما أروعَ السّجينه ! |
| 18 | ما أروعَ الصّمودَ من جميله ! |
| 19 | يهابُها السّجّانْ |
| 20 | يخيفُه إصرارُ عينيها جميلة |
| 21 | يهابُها الرّجالْ |
| 22 | جميلةُ اللّبوءةُ الجريحة |
| 23 | تفترُّ فوقَ ثغرِها ابتسامه |
| 24 | كأنّها تقول: |
| 25 | لتشربِ السّياطُ من دمي .. |
| 26 | ليرتويَ الجلّادْ |
| 27 | دروبُنا قتادْ |
| 28 | زيتونُنا بنادقْ |
| 29 | ونخلُنا رماحْ |
| 30 | وخلفَ كلِّ صخرةٍ سِنَانْ |
| 31 | يا أنتَ يا سجّانْ |
| 32 | يا حاميَ الحضارةِ العتيده |
| 33 | حضارةِ القرصانْ |
| 34 | حضارةِ الخنجرْ |
| 35 | الشّعبُ لن يُقهرْ |
| 36 | حضارتي حضارةُ المشعلْ |
| 37 | عجِّلْ فلن أغدو فرنسيّة |
| 38 | عروبتي أقوى من الخنجرْ |
| 39 | عروبتي دمي |
| 40 | وهل أعيشُ دونَ دمْ . |
شفيق الكماليّ
📖أثري رصيدي اللّغويّ
1 – في معاني الألفاظ
| اللّفظ | معناه |
|---|---|
| العَتمة | الظّلمة. |
| تفترُّ | تبتسم بسخريةٍ واستهزاء. |
| قَتاد | نباتٌ شوكيّ، والمرادُ به هنا الصّعاب. |
| الثّرى | التّرابُ النّديّ. |
| قرصان | من القرصنة، وهي السّطو على سفن البحار. |
| جميلة بوحيرد | مجاهدةٌ جزائريّةٌ من مواليد 1935 م بمدينة الجزائر، حيّ القصبة. التحقت بالثّورة في بداية 1956 م، واعتُقلت في 09 أبريل 1957، وحُكم عليها بالإعدام. |
| خولة بنت الأزور | مثَلٌ للشّجاعة والبطولة. شاركت — وهي مُلثَّمة — في معركة أجنادين الّتي دارت بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد والرّومِ الّذين بعث بهم هرقل، لتحرير أخيها ضرار من الأسر، وحضّت النّساء على خوض غمار الحرب دفاعا عن الأسرى وذَودا عن الإسلام. |
2 – في الحقل الدّلاليّ
هاتِ من النّصّ الكلماتِ الّتي تدلّ على التّعذيب.هاتِ من النّصّ الكلماتِ الّتي تدلّ على التّعذيب.
- السّجينة (16-17) · السّياط (25) · الجلّاد (26) · الجريحة (22) · دمي (25، 39).
- ⟸ ولاحظْ أنّ الشّاعر يقابل هذا الحقلَ بحقلٍ آخرَ في الأسطر 27-30: قتادْ · بنادقْ · رماحْ · سِنَانْ — حقلِ المقاومة. فالنّصّ مبنيٌّ على حقلين متقابلين: ما يقع على الجسد، وما يردّه.
🔍أكتشف معطيات النّصّ
بمَن أشاد الشّاعرُ في النّصّ ؟ ولماذا ؟بمَن أشاد الشّاعرُ في النّصّ ؟ ولماذا ؟
- أنّها سُجنت وهي في ريعان شبابها — «حمامةً سجينه» (16)؛
- أنّها تعرّضت لأبشع طرق التّعذيب — «لتشربِ السّياطُ من دمي.. ليرتويَ الجلّادْ» (25-26)؛
- أنّها لم تستسلمْ، بل صمدت وتحدّت المستعمرَ الغاشم — «ما أروعَ الصّمودَ من جميله!» (18)، «عجِّلْ فلن أغدو فرنسيّة» (37).
أجرى الشّاعرُ مقارنةً بين جميلة وشخصيّةٍ تاريخيّة، مَن هي ؟ وما دلالةُ هذا الإسقاط ؟أجرى الشّاعرُ مقارنةً بين جميلة وشخصيّةٍ تاريخيّة، مَن هي ؟ وما دلالةُ هذا الإسقاط ؟
- خولة بطلةٌ عربيّةٌ مسلمة، خلّصت أخاها ضرارا من الأسر (الأسطر 9-10)؛
- وجميلة بطلةٌ عربيّةٌ جزائريّة، ساهمت في تخليص الجزائر من أسر الاحتلال؛
- ⟸ فالمقابلةُ ليست بين امرأتين، بل بين أسْرَين: أسرِ أخٍ وأسرِ وطن.
- أنّ المرأة العربيّة شاركت أخاها الرّجلَ في الجهاد منذ القديم، ولا تزال تشارك إلى جانبه وتصنع المعجزات؛
- وأنّ هدفَه شحذُ همم المجاهدات وحثُّهنّ على الاقتداء بالبطلتين.
💬أناقش معطيات النّصّ
كيف تعلّل الموقفَ الإيجابيَّ للأدباء من الثّورة الجزائريّة ؟كيف تعلّل الموقفَ الإيجابيَّ للأدباء من الثّورة الجزائريّة ؟
- المقدّمة الأولى: الثّورةُ الجزائريّةُ استهوت كلّ ذي حسٍّ إنسانيّ، أديبا كان أو فنّانا — فهي لم تكن حدثا محلّيّا بل قضيّةَ إنسان؛
- المقدّمة الثّانية: الأديبُ بحكمه يؤدّي رسالةَ الحقّ والتّوعية للمجتمع الإنسانيّ — وهذه وظيفتُه، لا فضلٌ منه؛
- النّتيجة: فأشاد بعظمة الثّورة وصُنّاعها.
- ⟸ ولذلك كان الموقفُ الإيجابيّ عامّا لا فرديّا: لم يكن اختيارَ شاعرٍ بعينه، بل مقتضى صفة الأديب نفسِها.
ومَن هم هؤلاء الشّعراء الّذين كتبوا عن ثورة الجزائر وأبطالها ؟ — جوابُ سؤال المدخل.ومَن هم هؤلاء الشّعراء الّذين كتبوا عن ثورة الجزائر وأبطالها ؟ — جوابُ سؤال المدخل.
- سليمان العيسى ونزار قبّاني — سوريا؛
- محمّد الفيتوري — السّودان؛
- إبراهيم الدّامغ — اليمن؛
- عبد الوهّاب البيّاتي والسّيّاب — العراق؛
- نازك الملائكة وشفيق الكماليّ صاحبُ نصّك — العراق؛
- ومحمود درويش — فلسطين.
🧱أحدّد بناء النّصّ
تلاحظ في النّصّ الشّعريّ تجديدا، فما مظاهره ؟تلاحظ في النّصّ الشّعريّ تجديدا، فما مظاهره ؟
- الجدّةُ في الموضوع: الشّعرُ السّياسيُّ التّحرّريّ غرضٌ جديد، مرتبطٌ بظهور الحركات التّحرّريّة في العالم العربيّ في العصر الحديث؛
- جدّةُ الأفكار: الحربُ النّفسيّة — أن تُتَّخذ قضيّةُ اعتقال البطلة وتعذيبِها موضوعا يثير التّحمّس والاستبسال والإعجاب والاقتداء، لا العويلَ والحزنَ والخوف.
- توظيفُ الرّمز؛
- بساطةُ اللّغة وانسيابُها وإيحاؤها؛
- الوحدةُ العضويّة؛
- الأسلوبُ التّصويريّ، والإفراطُ في استخدام الخيال.
- نظامُ الأسطر بدل نظام الشّطرين؛
- اعتمادُ التّفعيلة بدل البحر التّامّ؛
- تنويعُ القافية والرّويّ.
ما دلالةُ التّعبير بـ«لن» و«لمّا» في بداية النّصّ ؟ما دلالةُ التّعبير بـ«لن» و«لمّا» في بداية النّصّ ؟
- تفيد النّفيَ في المستقبل — لا نفيَ الحاضر وحدَه؛
- وعليه فإنّ من يزعم موتَ جميلة كاذب، لأنّ الله تعالى ينفي الموتَ عن الشّهيد بقوله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ — آل عمران: 169.
- تُستخدَم للدّلالة على النّفي مع الاستمراريّة — نفيٌ يمتدّ من الماضي إلى لحظة الكلام؛
- فخولةُ الشّهيدةُ حيّةٌ خالدة، وموتُها منفيّ، وحياتُها بعد استشهادها ماثلةٌ في «نجمةٌ تلوح في العتمة» (4).
ما نمطُ النّصّ ؟ما نمطُ النّصّ ؟
- قصّتان: قصّةُ خولة (6-10) وقصّةُ جميلة (11-23)؛
- التّطوّرُ في الزّمان: ماضٍ (كانت، أنقذتْ) ⟵ حاضر (تعيش، يهابها) ⟵ مستقبل (لن تموتْ، فلن أغدو)؛
- المكان: «سجن»؛
- الشّخصيّات: خولة · جميلة · جدّةُ الشّاعر · السّجّان · الشّاعر.
- إثباتُ خلود جميلة — وهو الدّعوى الّتي يدافع عنها النّصّ من سطره الأوّل؛
- كلماتُ جميلة للسّجّان لإقناعه بقوّة الثّورة ومبادئها (31-40)؛
- وبيانُ النّزعة الإجراميّة لفرنسا واستحالةِ تمكّنها من غلبة الحقّ — «الشّعبُ لن يُقهرْ» (35).
- ⟸ فالسّردُ عنده وسيلة والحِجاجُ غاية: يروي ليُقنع، لا ليُسلّي.
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
اذكرِ الرّوابطَ الّتي تربط بين الأسطر العشرة الأولى.اذكرِ الرّوابطَ الّتي تربط بين الأسطر العشرة الأولى.
- ضميرُ الغائب المفرد المؤنّث «هي» — أحيانا ظاهرا («هي لن تموتْ»، 1)، وأحيانا مستترا (تزلْ 2 · تلوح 4 · تحكي 6 · كانت 9 · أنقذتْ 10)؛
- حروفُ العطف: الفاءُ (فخولةُ 2 · فجدّتي 6) والواوُ (وزندِها 8 · وكيف 9 · وأنقذتْ 10)؛
- حروفُ الجرّ: في (في العَتمه 4) · عن (عنها 6 · عن سيفها 7) · اللّام (لنا 6) · الباء (بالعصا 9).
- ⟸ هذه الرّوابطُ جعلت النّصَّ متماسكا مترابطا متّسقا.
علامَ يدلّ تكرارُ لفظة «الحضارة» ؟علامَ يدلّ تكرارُ لفظة «الحضارة» ؟
- تأكيدِ الصّراع القائم بين المحتلّ الغاشم الّذي يدّعي التّمدّن والدّفاعَ عن حقّ الشّعوب، وبين الثّوّار الّذين يناضلون من أجل حياةٍ كريمةٍ في وطنٍ مستقلّ؛
- ⟸ والتّكرارُ هنا حجّة، لا زينة: كلّما أعاد الشّاعرُ الكلمةَ نزع عنها معنًى وألصق بها معنًى آخر (القرصان، الخنجر، ثمّ المشعل)، حتّى انتهى بها إلى ضدّها.
ما رأيك في تعليق الشّاعر على حضارة المستعمِر ؟ما رأيك في تعليق الشّاعر على حضارة المستعمِر ؟
- حضارةُ المستعمِر: وصفها بأنّها حضارةُ القرصان (33) وحضارةُ الخنجر (34)، لأنّها قامت على الاستغلال والاحتلال للشّعوب المستضعفة؛
- والحضارةُ الإسلاميّة: وصفها بأنّها حضارةُ المشعل (36)، اعتزازا بها وبما حملته إلى البشريّة من نورٍ وهدايةٍ وسلام.
- ⟸ فالتّعليقُ مبنيٌّ على مقابلةٍ بصريّة: أداةُ قتلٍ (خنجر) في مقابل أداةِ إضاءةٍ (مشعل).
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
كيف ارتبط الشّاعرُ بالثّورة الجزائريّة ؟ وما موقفُه من حضارة العصر ؟كيف ارتبط الشّاعرُ بالثّورة الجزائريّة ؟ وما موقفُه من حضارة العصر ؟
- يرتبط شفيق الكماليّ بالثّورة الجزائريّة أعمقَ ارتباط، لأنّها الثّورةُ البكر الّتي ألهمت الكثير من شعوب العالم الثّالث؛
- وهو رافضٌ لسلبيّات الحضارة الغربيّة، صوّرها بأبشع الصّور، لأنّها لم تجسّد في المجتمع الإنسانيّ شعارَها الّذي يدعو إلى الحرّيّة والإخاء والعدل.
- ⚖️ ولاحظِ العلّة: هو لا يحاكمها بشعار غيرها، بل بشعارها هي. وهذه أقوى صور النّقد.
وجملةُ القول: قصيدةٌ ثوريّةُ الموضوع، إنسانيّةُ الغاية، تجديديّةُ الشّكل. نظمها شاعرٌ عراقيٌّ في مجاهدةٍ جزائريّة، فألغى بذلك حدودَ الأقطار؛ وربطها ببطلةٍ من صدر الإسلام، فألغى حدودَ القرون؛ وبناها على نفي الموت لا على البكاء عليه، فألغى تقاليدَ الرّثاء. ثمّ ختمها بمواجهةٍ بين حضارتين لا بين جيشين — «حضارةُ الخنجر» في مقابل «حضارةِ المشعل» — فجعل من قصيدةٍ في سجينةٍ واحدةٍ بيانا في معنى الحضارة. وذاك أصدقُ ما فيها: أنّها تُدافع عن جميلة بالحُجّة، لا بالدّمع.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1 : في مجال قواعد اللّغة — الفضلةُ وإعرابُها
ما المقصود بالعمدة في الجملة النّحويّة ؟ وكيف نسمّي أهمّ عناصرها ؟ وكيف تُسمّى العناصرُ غيرُ الأساسيّة فيها ؟ما المقصود بالعمدة في الجملة النّحويّة ؟ وكيف نسمّي أهمّ عناصرها ؟ وكيف تُسمّى العناصرُ غيرُ الأساسيّة فيها ؟
- العمدة هي الأركانُ الأساسيّة: المبتدأُ والخبرُ في الجملة الاسميّة، والفعلُ والفاعلُ في الجملة الفعليّة؛
- ونسمّي أهمَّ عنصريها المسنَد والمسنَد إليه؛
- وتُسمّى العناصرُ غيرُ الأساسيّة في الجملة فَضْلة.
- المفعول المطلق: المصدرُ الفضلةُ المؤكّدُ لعامله (أحسنتُ إحسانا)، أو المبيّنُ لنوعه (فزتُ فوزا باهرا)، أو المبيّنُ لعدده (﴿فدُكَّتا دكّةً واحدة﴾).
- المفعول لأجله: كلُّ مصدرٍ فضلةٍ معلِّلٍ لحدثٍ مشاركٍ له في الزّمان والفعل — وقف النّاسُ احتراما للعلماء.
- المفعول فيه: اسمٌ منصوبٌ فضلةٌ يدلّ على زمان أو مكان حدوث الفعل، ويتضمّن معنى «في» — أفضلُ السّفرِ صباحا · جلستُ أمامَ المنبر.
- المفعول معه: اسمٌ منصوبٌ فضلةٌ مسبوقٌ بواوٍ تفيد المعيّة (المصاحبة)، مسبوقةٍ بفعلٍ أو ما يشبهه في العمل كاسم الفعل واسم الفاعل — الرّجلُ سائرٌ والشّاطئَ.
- الحال: وصفٌ مشتقٌّ فضلةٌ نكرةٌ منصوبةٌ تبيّن هيئةَ صاحبها — ظهر البدرُ كاملا.
- التّمييز: اسمٌ منصوبٌ نكرةٌ فضلةٌ يزيل إبهامَ مفردٍ أو جملةٍ قبله. فتمييزُ المفرد (الذّات) يكون بعد العدد، وبعد «كم» الاستفهاميّة، أو بعد المقادير؛ وتمييزُ الجملة (النّسبة) إمّا محوَّلٌ عن الفاعل (اختلف النّاسُ طباعا) وإمّا محوَّلٌ عن المفعول به (نسّقتُ الحديقةَ أزهارا).
- المستثنى: ما ورد بعد «إلّا» الواقعة بعد جملةٍ مثبتة — جاء التّلاميذُ إلّا زيدا.
تطبيقٌ على النّصّ — استخرجْ من القصيدة فضلاتٍ، وبيّنْ نوعَها وإعرابَها.تطبيقٌ على النّصّ — استخرجْ من القصيدة فضلاتٍ، وبيّنْ نوعَها وإعرابَها.
| الشّاهد (السّطر) | الفضلة | نوعُها وإعرابُها |
|---|---|---|
| «تُشتِّتُ الكفّارْ» (9) | الكفّارْ | مفعولٌ به منصوب، وعلامةُ نصبه الفتحة. فضلةٌ منصوبة: الجملةُ تمّت بالفعل وفاعلِه المستتر «هي». |
| «وأنقذتْ ضرارْ» (10) | ضرارْ | مفعولٌ به منصوب. فضلةٌ منصوبة، جاءت بعد استيفاء الفعل فاعلَه. |
| «تفترُّ فوقَ ثغرِها» (23) | فوقَ | مفعولٌ فيه (ظرفُ مكان) منصوب، ويتضمّن معنى «في»: تفترُّ في أعلى ثغرها. |
| «وخلفَ كلِّ صخرةٍ سِنَانْ» (30) | خلفَ | ⚠️ ليست فضلةً هنا: «خلفَ كلِّ صخرةٍ» شبهُ جملةٍ خبرٌ مقدَّم، و«سِنانٌ» مبتدأٌ مؤخَّر — احذفْها ينهرِ الإسناد، فهي عمدة. |
| «تعيشُ في قلبِ الثّرى» (15) | قلبِ | فضلةٌ مجرورة بحرف الجرّ «في» — وهي الحالةُ الاستثنائيّة في القاعدة. |
| «في قلبِ الثّرى» (15) | الثّرى | مضافٌ إليه مجرور — فضلةٌ مجرورة بالإضافة، وهي الحالةُ الاستثنائيّة الثّانية. |
| «لتشربِ السّياطُ من دمي» (25) | دمي | فضلةٌ مجرورة بحرف الجرّ «من». |
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2 : في مجال العروض — الكاملُ في الشّعر الحرّ
- قد يُضاف ساكنٌ إلى نهاية التّفعيلة؛
- وقد يُضاف سببٌ خفيف؛
- وقد يُحذف الوتدُ من آخر التّفعيلة.
وبنيتُ جامعةً ومكتبةً ونسَّقتُ الحدائقْ
| الرّمز | التّفعيلة |
|---|---|
| ///0//0 | متفاعلن |
| ///0//0 | متفاعلن |
| ///0//0 | متفاعلن |
| 00//00 | مستفعلاتن |
ونرى أنّ الشّاعر أضاف إلى «مستفعلن» في نهاية البيت سببا خفيفا، فأصبحت: «مستفعلاتن».
| السّطر | الرّموز | التّفعيلات |
|---|---|---|
| الصّوتُ في شفتيك لا يطربْ | 00//0 · ///0//0 ·00 | مستفعلن متفاعلن فعْلن |
| والنّارُ في رئتيك لا تغلبْ | 00//0 · ///0//0 ·00 | مستفعلن متفاعلن فعْلن |
| وأبو أبيك على حذاءِ مهاجرٍ يُصلبْ | ///0//0 · ///0//0 · ///0//0 ·00 | متفاعلن متفاعلن متفاعلن فعْلن |
ولاحظْ في الأسطر الثّلاثة أنّ التّفعيلةَ الأخيرة «فعْلن» ليست إلّا متفاعلن أو مستفعلن وقد حُذف وتدُها.
تطبيقٌ على النّصّ — قطِّعِ السّطرَ الأوّل من «جميلة»: «هي لن تموتْ».تطبيقٌ على النّصّ — قطِّعِ السّطرَ الأوّل من «جميلة»: «هي لن تموتْ».
- ① انطقْ ولا تنظرْ إلى الرّسم: هِـ / يَـ / لَنْ / تَـ / مُو / تْ.
- ② ارمزْ: كلُّ متحرّكٍ / وكلُّ ساكنٍ 0 ⟸ هِ = / · يَ = / · لَنْ = /0 · تَ = / · مُو = /0 · تْ = 0.
- ③ اجمعْ: ///0//00.
- ④ قابلْ: متفاعلن = ///0//0 ⟸ فالسّطرُ متفاعلن + ساكنٌ زائد.
- ⟸ وهذا عينُ التّغيير الأوّل من الثّلاثة: «قد يُضاف ساكنٌ إلى نهاية التّفعيلة» — وهو هنا التّاءُ السّاكنة الّتي عليها الرّويّ.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 3 : في مجال قواعد اللّغة — الهمزةُ المزيدةُ في الأمر
ما نوعُ الفعلين «تحكي» (6) و«أنقذتْ» (10) ؟ هاتِ أمرَهما، واضبطْ همزةَ أمرِهما بالشّكل. ماذا تلاحظ ؟ما نوعُ الفعلين «تحكي» (6) و«أنقذتْ» (10) ؟ هاتِ أمرَهما، واضبطْ همزةَ أمرِهما بالشّكل. ماذا تلاحظ ؟
- تحكي: فعلٌ ثلاثيٌّ مضارع، ماضيه حكى ⟸ الأمرُ منه: اِحكِ؛
- أنقذتْ: فعلٌ رباعيٌّ ماضٍ — وهو أنقَذ لحقته تاءُ التّأنيث ⟸ الأمرُ منه: أَنقِذْ.
- اتّصالُ همزة الوصل المكسورة بالفعل الثّلاثيّ (اِحكِ)؛
- والإبقاءُ على همزة القطع في الفعل الرّباعيّ (أَنقِذْ).
وما نوعُ الفعلين في: «اِستسلم العدوُّ بعد أن انهزم أمام إرادة الجزائريّين» ؟ صُغِ الأمرَ منهما. ماذا تلاحظ ؟وما نوعُ الفعلين في: «اِستسلم العدوُّ بعد أن انهزم أمام إرادة الجزائريّين» ؟ صُغِ الأمرَ منهما. ماذا تلاحظ ؟
- استسلم: فعلٌ سداسيّ ⟸ الأمر: اِستسلمْ؛
- انهزم: فعلٌ خماسيّ ⟸ الأمر: اِنهزمْ؛
- الملاحظة: همزةُ السّداسيّ والخماسيّ في الأمر همزةُ وصلٍ مكسورة.
- أمرُ الثّلاثيّ — وتكون حركةُ الهمزة مكسورةً إذا كانت عينُ الفعل في المضارع مكسورةً (جلَس – يجلِس – اِجلسْ) أو مفتوحةً (لعِب – يلعَب – اِلعبْ)؛ ومضمومةً إذا كانت عينُ الفعل في المضارع مضمومةً (قعَد – يقعُد – اُقعدْ).
- ماضي الخماسيّ وأمرُه ومصدرُه: اِنطلق – اِنطلقْ – اِنطلاق.
- وماضي السّداسيّ وأمرُه ومصدرُه: اِستقبل – اِستقبلْ – اِستقبال. وتكون حركةُ الهمزة فيهما مكسورةً دائما.
- ماضي الثّلاثيّ المهموز: أكل – أخذ. ⚠️ وتُحذف هذه الهمزةُ في الأمر: كلْ – خذْ.
- ماضي الرّباعيّ وأمرُه ومصدرُه: أقدم – أقدمْ – إقدام.
تطبيقٌ على النّصّ — هاتِ الأمرَ من أفعال القصيدة، واضبطْ أوّلَه.تطبيقٌ على النّصّ — هاتِ الأمرَ من أفعال القصيدة، واضبطْ أوّلَه.
| الفعل في النّصّ (السّطر) | نوعُه | الأمرُ منه، مضبوطا |
|---|---|---|
| تحكي (6) | ثلاثيّ — ماضيه حكى | اِحكِ — همزةُ وصلٍ مكسورة |
| أنقذتْ (10) | رباعيّ — الفعلُ أنقَذ | أَنقِذْ — همزةُ قطع |
| لا تسمعُ (11) | ثلاثيّ — مضارعه يسمَع، عينُه مفتوحة | اِسمعْ — همزةُ وصلٍ مكسورة |
| لتشربِ (25) | ثلاثيّ — مضارعه يشرَب، عينُه مفتوحة | اِشربْ — همزةُ وصلٍ مكسورة |
| عجِّلْ (37) | على وزن فعَّل — ماضيه عجَّل | عجِّلْ — ⛔ بلا همزةٍ أصلا، لأنّه يبتدئ بمتحرّك |
الصفحة 1/10
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net