المحور 10 › القصة القصيرة في الجزائر
"الطريق إلى قرية الطوب" لمحمد شنوفي
✍️أتعرّف على صاحب النّصّ
محمّد شنّوفي قاصٌّ جزائريٌّ معاصر، وُلد سنة 1954 بالعزيزيّة، ولايةِ المديّة. درس بالجزائر وفي بغداد، ويشتغل أستاذا للنّقد الأدبيّ الحديث بجامعة الجزائر.
ظهر ميلُه مبكّرا إلى الأدب فكتب القصّة القصيرة والقصّة الموجَّهة إلى الأطفال، ونال عدّة جوائز. له مجموعتان قصصيّتان هما: «حين يعلو البحر» و«محض افتراء» — ومن هذه المجموعة الثّانية اختير هذا النّصّ.
🚪تقديم النّصّ
«لا يمكن الحديثُ باطمئنانٍ عن قصّةٍ جزائريّةٍ قصيرةٍ بأتمّ معنى الكلمة إلّا مع أحمد رضا حوحو عبر مجموعته: صاحبة الوحي ونماذج بشريّة، وقصّتِه الطّويلة: غادة أمّ القرى، والواقعُ أنّنا نجد تفسيرَ ذلك ومبرّراتِه في مسار نشوء الفنّ القصصيّ الجزائريّ ذاتِه…»
- لماذا تتطلّب الظّاهرةُ الأدبيّةُ المرورَ بمراحلَ تسبق النّضجَ والاستواء؟
- ما الهدفُ المتوخّى من العمليّة الإبداعيّة قبل اندلاع الثّورة وأثناءها؟
📜النّصّ
في غارةٍ خاطفةٍ على قرية «الطّوب»، جمع «الوقّاف» بطلبٍ من سيّده «القايد» الأهاليَ في البطحة الفسيحة. هذا — على كلّ حالٍ — ما كان يحدث أحيانا. لكنْ ما لم يكن يحدث على الإطلاق أن يحضر ضابطٌ فرنساويٌّ مثلَ هذا الأمر. كان الضّابط يضع مرفقَه على حافة الباب العليا لـ«الجيب»، رِجْلٌ على الباب وأخرى على الأرض، يتأمّل حشدا من حُفاةٍ يزحمهم أطفالُهم. تكلّم الضّابط، وترجم عنه الوقّاف:
— يقول لكم سيّدي… زاد اللهُ في مقامه (سيّدُك وحدك!) كان يمكن أن يكون يومُكم هذا أسود!… عارفين علاه؟ عاملين حالكم موش عارفين! «الدّانبير» الّذي خرّبتموه!… كان طولَ النّهار كالنّحلة، رايح جاي، يعاون المحبوسين على نقل الأغراض، ورفعِ التّراب… زدتهم شقاءً على شقائهم؛ سَرَيْتم إليه ولم تتركوه إلّا جثّة!… من يستطيع أن يقول لي ماذا فعل لكم؟!…
إلى هنا كانت القلوبُ قد بلغت الحناجرَ، فدسَّ بعضُهم أرجلَهم في التّراب، وبعضُهم ثنَوْا رُكَبَهم حتّى يتستّروا بما عليهم من ثياب. الحاصلُ أنّ الآلةَ العجيبةَ الّتي لم يروا مثلَها في البلاد كانت تتوقّف في كلّ مساءٍ عند حوش الوقّاف، أي في حمايته. لكنْ هناك من استغلّوا سِتْرَ اللّيل، وتسرّبوا إليها، واقتطعوا لأنفسهم أحذيةً من عجلاتها، وتفطّن بعضٌ من هذا البعض إلى المازوت الّذي في خزّانها فتنافسوا عليه… السّمُّ الّذي قد تكفي جرعةٌ منه لقتل الدّيدان الّتي سكنت بطونَهم، تأكل أمعاءَهم، تعذّبهم، يشربونها من نبعٍ وحيد… حفرةٍ آسنة… حَمْأٍ وماءٍ يترقّص فيه العَلَقُ، وتتزاحم عليه الضّفادع.
قال الضّابط، وترجم الوقّاف:
— هذا الطّريقُ تشقّه الدّولةُ ليصل إلى آخر واحدٍ منكم حتّى لو كان في رأس الجبل!… سيكون معبَّدا كي تسهل عليكم الحركةُ، وتتمكّنوا من قضاء مصالحكم… (الحرّيّةُ طريقُنا!) انظروا يا رؤوسَ البقر إلى حنان فرنسا، أم تظنّون أنّها في حاجةٍ إلى هذا الطّريق؟!… (نعم، هي في حاجةٍ إليه! حاجةٍ ماسّة، حتّى تلاحق الثّوّارَ وتجمع الضّرائب!…) إنّي أراكم مثلَ ذلك المخبول الّذي هبَّ النّاسُ يساعدونه على حفر قبر أمّه فخطف الفأسَ وهرب! (أحسنَ ما فعل!… لماذا يحفرون قبرا لأمّه ولا يحفرون قبورا لأمّهاتهم؟!)
وقال الوقّاف بغضب: — مَن ذا الّذي يُهمهم؟… بيّنْ نفسَك؟!…
وتكلّم الضّابط وقال الوقّاف: — إنّه يقول لكم: لستُ عبيطا، نائما على أذني! في مقدوري أن أذكر أسماءَ كلِّ الّذين تآمروا، وخرّبوا الآلةَ العزيزةَ، الغالية… هل سمعتم؟! وهو قادرٌ أن يختار منكم الآن عشرين أو ثلاثين حمارا لينضمّوا إلى أولئك اللّصوص.
والتفت إلى الطّريق، إلى المساجين الكالحين الّذين كان بعضُهم لا يقوى على رفع الفؤوس أو دفع الرّفش، ثمّ أكمل: — لكنّه يقول لكم: لم آتِ إلى هنا كي أعاقبَكم رغم خطورة ما حصل؛ فليس في سياستنا كلمةُ: عقاب! حِلْمُ الدّولة الفرنساويّة لا حدودَ له…
بدأت بعضُ الأرجل الآن تخرج من تحت التّراب، واعتدلت قاماتُ بعض النّاس. واصل الوقّاف: — ولا أنسى أن أقول لكم: إنّ الحاكمَ العامَّ — نصره اللهُ — قد حمّلني تحيّاتِه إليكم!
وغضب الوقّاف فجأة: — قولوا آمين، أم أنتم مُكمَّمون!؟ (ومن أين يعرف هذا «القاوري» «نصره الله» هذه؟) من ذا الّذي يتكلّم بغير إذن؟… لا أحد؟! اصبرْ عليّ شويّة؛ يروح هذا «القاوري»، كما يقولون، وأؤدّبك الأدبَ الّذي تحتاج إليه!… انظروا إلى هذا «القاوري» كيف يشعّ وجهُه. أمّا أنتم؟ يا لطيف! انظروا إلى بعضكم… وجوهٌ مكدودة، ممصوصة كأنّكم شياطين!… «هم» يبنون وأنتم تهدمون، وأكثرُ من ذلك لستم راضين!…
وسأل الضّابطُ الوقّافَ إن كان الأهالي قد تجاوبوا مع أفكاره، فردَّ عليه بالإيجاب؛ بالكلام وبهزِّ رأسه. فقال: إذن، يجب أن نتحرّك! فترجّاه الوقّافُ أن يمنحه دقيقةً أو اثنتين حتّى يسوّيَ بعضَ القضايا الّتي تتعلّق بالضّرائب، مُظهِرا حرصَه على مصالح الدّولة الفرنساويّة. وأشار إلى «الخوجة» أن يتقدّم فتقدّم، وناوله هذا الأخيرُ دفترا، ففتحه وصاح: هناك، في كلِّ مرّة، من يخالف قانونَ الضّرائب!…
— (فلان)؟ — نعم سيّدي! — أين هو السّلوقيُّ الأحمر؟ — مات يا سيّدي!… واللهِ العظيم!… ونحن وجدنا ما نأكله حتّى يعيش؟!… — عشرين فرنكا!… — (فلان)؟ — يا (وخذي)؟… — عندك ثلاثُ دجاجاتٍ وتقول: عندي واحدة؟… الكذبُ ملَّ منكم وأنتم لم تملّوا!… عشرُ فرنكات! — (فلان)؟ — نعم — كيف حالُ الدّيك؟ — أيُّ ديك؟!… — الرّماديّ! — أحلف لك يا سيّدي أنّي ذبحتُه لأمّ العيال، بعد أن كاد السّعالُ يقتلها… — ومثلُه يهون ويُذبَح؟! قلْ لأمّ العيال تُطلِقْ سراحَه!… سبعةُ فرنكات! — (فلان) — نعم! — تبارك اللهُ! تحمل جِزّةً في وجهك، ولا تدفع عنها شيئا إلى الحاكم؟!… خمسةَ عشرَ فرنكا! — سأحلقها؟! — ادفعْ أوّلا، ثمّ اصنعْ بها ما شئت!…
وتململ الضّابطُ فسارع الوقّافُ إلى القول: — نكتفي اليوم بهذا، وسنعود في مطلع الأسبوع!…
صاح الضّابطُ مُعلِنا نهايةَ التّجمّع: — عاشت الجمهوريّة، عاشت الحرّيّةُ والأخوّةُ والمساواة! (إنّ الّذين أسمعونا هذه الشّعاراتِ وضعونا دوما في قهرٍ ما بعده قهر! وأخضعونا للسُّخرة… إنّ ثورةً مباركةً، هي ثورتُكم، قد انطلقت، منذ أشهرٍ قليلة، لترفع عنكم الظّلمَ والضّرائبَ الجائرة… ولن تتوقّف، بحول الله، حتّى يضطرَّ المستعمرُ إلى الرّحيل!…)
ونادى الوقّافُ بأعلى صوته: — من هذا؟… — (صوتُ الثّورة!) — لماذا تتكلّم بصوتٍ واهن؟… — (لكنّه مسموعٌ عند هؤلاء! وسيقوى!…) — كنْ شجاعا وتقدّمْ إلى هنا! تقدّمْ لا تخفْ! يقول لك الضّابط: ستُلبَّى حاجتُك إن كانت لك حاجة! هذا «قاوري» حرٌّ؛ يؤمن، أوّلا وقبل كلِّ شيءٍ، بالحوار… — (في الأوّل هذا، يا مغفَّل، كانت الخديعةُ والغزو. ثمّ العنفُ والقمعُ وما ترى!…) — اقبضوا عليه من فضلكم، وقدّموه إلى هنا!…
وتكلّمت بنادقُ هنا وهناك… لم يكن البارودُ مألوفا في قرية الطّوب، فارتبك بعضُ النّاس، وذهلوا حتّى عن أبنائهم… جروا في كلّ الاتّجاهات، تلاقت أكتافُهم وتناطحت رؤوسُهم… وضرب الضّابطُ الوقّافَ في صدره باحثا عن منفذ… وهام على وجهه، تاركا خلفه حارسَه الشّخصيَّ وسيّارةَ الجيب.
وطوَّح المساجينُ بالفؤوس والرّفش بعيدا، وصاحوا: اللهُ أكبر! تحيا الحرّيّةُ… الحرّيّة!…
محمّد شنّوفي — من مجموعة محض افتراء
📖أثري رصيدي اللّغويّ
| اللّفظ | معناه |
|---|---|
| سَرَيْتم | جئتموه ليلا وخفيةً |
| المخبول | مَن فسد عقلُه وجُنَّ |
| يُهمهم | يتكلّم كلاما خفيّا يُسمَع ولا يُفهَم |
| عبيط | أبلهُ غيرُ ناضج |
| الكالحين | الّذين أضناهم الهمُّ فشحَبت وجوهُهم |
| مكدودة | ألحَّ عليهم العملُ وأرهقهم |
| طوَّح | رمى بالشّيء بعيدا («طوّح بالفأس») |
في الحقل المعجميّ — ابحثْ في النّصّ عن الكلمات الّتي يجمعها مجالُ: الاستغلال.في الحقل المعجميّ — ابحثْ في النّصّ عن الكلمات الّتي يجمعها مجالُ: الاستغلال.
- رؤوس البقر
- المساجين
- الكالحين
- شقاء
- تعذّبهم
- قهر
- أخضعونا
- الضّرائب
في الحقل الدّلاليّ — استخدمْ أحد المعاجم لمعرفة مشتقّات الكلمة الآتية: خَبَالٌ.في الحقل الدّلاليّ — استخدمْ أحد المعاجم لمعرفة مشتقّات الكلمة الآتية: خَبَالٌ.
- ردَّ الكلمةَ إلى جذرها: خَبَال ⟵ خ ب ل (احذفْ حروفَ الزّيادة، وأعِدِ الحرفَ المحذوفَ إن وُجد)؛
- ابحثْ في باب الخاء، فصلِ الباء، مادّةِ (خبل) — لا في باب الألف ولا تحت «خَبَال»؛
- اقرأِ المادّةَ كلَّها: المعجمُ يسرد تحت الجذر الواحد الفعلَ ومصادرَه وأسماءَ الفاعل والمفعول والصّفاتِ المشبّهة؛
- دوّنْ لكلِّ مشتقٍّ نوعَه ومعناه، ثمّ ابحثْ عن أيِّها ورد في النّصّ.
في الحقل الدّلاليّ — استعنْ بأستاذك في مادّة التّاريخ لمعرفة دلالة الألقاب الآتية: الوقّاف — القايد — الخوجة.في الحقل الدّلاليّ — استعنْ بأستاذك في مادّة التّاريخ لمعرفة دلالة الألقاب الآتية: الوقّاف — القايد — الخوجة.
| اللّقب | ما يفعله في النّصّ | موقعُه في السّلّم |
|---|---|---|
| القايد | هو «سيّدُ» الوقّاف، وبطلبٍ منه جُمِع الأهالي في البطحة | الآمر المحلّيّ — لا يظهر في المشهد، ويأمر من بعيد |
| الوقّاف | يجمع الأهاليَ، ويترجم كلامَ الضّابط، ويخطب فيهم، ويجبي الضّرائب، والآلةُ تبيت «عند حوش الوقّاف، أي في حمايته» | الوسيط المنفّذ — كلُّ الكلام يمرُّ به |
| الخوجة | يتقدّم بإشارةٍ من الوقّاف ويناوله الدّفتر الّذي فيه المخالفون | كاتب السّجلّ — لا يتكلّم، ويحمل الأداة |
🔍أكتشف معطيات النّصّ
حدّدْ ملامحَ صورة «الوقّاف» كما يراها الكاتب.حدّدْ ملامحَ صورة «الوقّاف» كما يراها الكاتب.
الوقّافُ هو الشّخصيّةُ الرّئيسة، وهو عند الكاتب الرّجلُ الجزائريُّ الخائنُ لوطنه، عميلُ فرنسا.
- ظالمٌ مستغلٌّ قاسٍ على الأهالي: «انظروا يا رؤوسَ البقر»، «وجوهٌ مكدودة، ممصوصة كأنّكم شياطين»؛
- يغضب من غير سببٍ منطقيّ: «وغضب الوقّاف فجأة: قولوا آمين، أم أنتم مُكمَّمون!؟»؛
- يكلّف نفسَه فوقَ ما يأمره به الضّابط: هو الّذي ترجّى الضّابطَ أن يمنحه دقيقةً «حتّى يسوّي بعض القضايا الّتي تتعلّق بالضّرائب، مُظهِرا حرصَه على مصالح الدّولة»؛
- يتلذّذ بتعذيب أبناء وطنه: «وأؤدّبك الأدبَ الّذي تحتاج إليه»؛
- متذلّلٌ جبان: «إنّ الحاكمَ العامَّ — نصره اللهُ — قد حمّلني تحيّاتِه إليكم!».
استخلصْ مظاهرَ الحياة الاجتماعيّة قبل الثّورة وأثناءها.استخلصْ مظاهرَ الحياة الاجتماعيّة قبل الثّورة وأثناءها.
هي كلُّ مظاهر الحرمان والشّقاء والبؤس: من جوعٍ وعُرْيٍ ومرضٍ وبطالة وأمّيّةٍ واعتقالات. وهذه شواهدُ من النّصّ على أظهرِها:
| المظهر | الشّاهد |
|---|---|
| الجوع | «ونحن وجدنا ما نأكله حتّى يعيش؟!» — يعتذر عن كلبٍ لم يجد ما يُطعِمه |
| العُرْي | «حشدا من حُفاة»، و«ثنَوْا رُكَبَهم حتّى يتستّروا بما عليهم من ثياب» |
| المرض | «الدّيدان الّتي سكنت بطونَهم، تأكل أمعاءَهم»، والماءُ من «حفرةٍ آسنة» |
| الفقر | «اقتطعوا لأنفسهم أحذيةً من عجلاتها» — الحذاءُ يُصنَع من إطار |
| الاعتقالات والسُّخرة | «المساجين الكالحين» يشقّون الطّريق بالفؤوس والرّفش، و«أخضعونا للسُّخرة» |
| الجباية الجائرة | ضريبةٌ على سلوقيٍّ وثلاثِ دجاجاتٍ وديكٍ وجِزّةِ وجه |
قارنْ بين معاملة «الوقّاف» للجزائريّين وبين معاملة الضّابط الفرنسيّ. ماذا تستنتج؟قارنْ بين معاملة «الوقّاف» للجزائريّين وبين معاملة الضّابط الفرنسيّ. ماذا تستنتج؟
كانت معاملةُ الوقّاف للجزائريّين أشدَّ قسوةً وظلما من معاملة الضّابط الفرنسيّ.
- «…قد حمّلني تحيّاتِه إليكم! وغضب الوقّاف فجأة… قولوا آمين، أم أنتم مُكمَّمون…»؛
- «اصبرْ عليّ شويّة، يروح هذا «القاوري»، وأؤدّبك الأدبَ الّذي تحتاج إليه…».
| الوجه | الضّابط | الوقّاف |
|---|---|---|
| اللّغة | لا نسمعه مباشرةً؛ كلامُه يصل مترجَما | يخاطب مباشرةً بالعامّيّة والشّتم |
| الوعد | «لم آتِ إلى هنا كي أعاقبَكم»، «حِلْمُ الدّولة الفرنساويّة لا حدودَ له» | «وأؤدّبك الأدبَ الّذي تحتاج إليه» |
| المبادرة | أراد أن يتحرّك: «إذن، يجب أن نتحرّك!» | استزاد وقتا ليجبيَ الضّرائب |
ما رأيك في الشّعارات الّتي كان ينادي بها المستعمِر؟ما رأيك في الشّعارات الّتي كان ينادي بها المستعمِر؟
- أحصِ الشّعاراتِ كما وردت على لسان المستعمِر ومترجِمِه: «حنانُ فرنسا»، «حِلْمُ الدّولة الفرنساويّة لا حدودَ له»، «ليس في سياستنا كلمةُ: عقاب»، «عاشت الجمهوريّة، عاشت الحرّيّةُ والأخوّةُ والمساواة»؛
- ضعْ أمام كلِّ شعارٍ ما يقابله من وقائع النّصّ: «حنانُ فرنسا» يجاوره «يا رؤوسَ البقر»؛ و«ليس في سياستنا كلمةُ: عقاب» يجاوره تهديدٌ بعشرين أو ثلاثين رجلا؛ و«عاشت الحرّيّةُ والأخوّةُ والمساواة» يجاورها طريقٌ يشقّه المساجين بالفؤوس؛
- قِسِ المسافةَ بين القول والفعل في كلِّ سطرٍ — فهي مقياسُ الحكم، لا ذوقُك؛
- احكمْ بعبارةٍ مقيّدة تذكر فيها ما رأيتَ لا ما تشعر به، واستشهدْ. ولك في النّصّ معينٌ: الرّدُّ على الشّعارات موجودٌ فيه بين قوسين — «(الحرّيّةُ طريقُنا!)»، و«(إنّ الّذين أسمعونا هذه الشّعاراتِ وضعونا دوما في قهرٍ ما بعده قهر!)».
عيّنِ المشهدَ الّذي انطبع في ذهنك وأثّر في مشاعرك.عيّنِ المشهدَ الّذي انطبع في ذهنك وأثّر في مشاعرك.
- عُدْ إلى النّصّ وضعْ علامةً عند كلِّ موضعٍ توقّفتَ عنده وأنت تقرأ أوّلَ مرّة؛
- اختَرْ واحدا فقط — الأقوى أثرا فيك؛
- سمِّ ما فعله بك: أهو الشّفقةُ؟ الغضبُ؟ السّخريةُ المرّة؟ الخوف؟
- ابحثْ عن سبب الأثر في اللّغة نفسِها: أهو صورةٌ (كالنّحلة، كأنّكم شياطين)؟ أم مفارقةٌ (ضريبةٌ على ديكٍ مذبوح)؟ أم تفصيلٌ حسّيٌّ (العَلَقُ في الماء)؟ أم صمتٌ («لا أحد؟!»)؟ فالمشهدُ لا يؤثّر بمضمونه وحده، بل بالطّريقة الّتي كُتِب بها — وهذا الشّقُّ الأخير هو المطلوبُ منك، وهو الّذي يُقوَّم.
كيف ترى الرّاوي؟ مشاركا في الأحداث أم مجرّدَ ناقلٍ لها؟كيف ترى الرّاوي؟ مشاركا في الأحداث أم مجرّدَ ناقلٍ لها؟
يبدو الرّاوي مشاركا في الأحداث، لا ناقلا محايدا، ويظهر ذلك من عواطفه السّاخطة على ظلم الاستعمار وأتباعه.
- الجملُ المعترضةُ بين قوسين، وهي صوتٌ يعلّق ويردُّ ويسخر: «(سيّدُك وحدك!)»، «(أحسنَ ما فعل!)»، «(نعم، هي في حاجةٍ إليه!)»؛
- ألفاظُ التّقويم الّتي لا يقولها شاهدٌ محايد: «الضّرائبُ الجائرة»، «المساجين الكالحين»، «ثورةٌ مباركة»؛
- اطّلاعُه على البواطن: «إلى هنا كانت القلوبُ قد بلغت الحناجر» — من يعرف ما في القلوب ليس واقفا خارجَ المشهد.
اذكرْ عناصرَ الخيال الّتي أضفت على الواقع مسحةً من الفنّ.اذكرْ عناصرَ الخيال الّتي أضفت على الواقع مسحةً من الفنّ.
الحادثةُ واقعيّة، لكنّ الكاتبَ لم يَرْوِها تقريرا. وهذه العناصرُ هي الّتي حوّلت الواقعةَ إلى فنّ:
| العنصر | الشّاهد من النّصّ | ما أضافه |
|---|---|---|
| التّشبيه | «كان طولَ النّهار كالنّحلة، رايح جاي» | يجعل الآلةَ كائنا نافعا دائبا — فيقلب المعنى: الآلةُ تُمدَح والنّاسُ يُذمّون |
| التّشبيه والاستعارة المُهينان | «يا رؤوسَ البقر»، «كأنّكم شياطين»، «ثلاثين حمارا» | يُري الاحتقارَ بدل أن يخبر عنه |
| الكناية | «كانت القلوبُ قد بلغت الحناجرَ» | يصوّر الخوفَ الجماعيَّ في حركةٍ واحدة |
| التّشخيص | «وتكلّمت بنادقُ هنا وهناك» | يمنح البارودَ لسانا، فيصير الرّصاصُ جوابا على الخطبة |
| الرّمز | «(صوتُ الثّورة!)» — متكلّمٌ بلا اسمٍ ولا جسد | يرفع الحادثةَ من قريةٍ بعينها إلى الشّعب كلِّه |
| التّفصيلُ الحسّيّ | «حَمْأٍ وماءٍ يترقّص فيه العَلَقُ، وتتزاحم عليه الضّفادع» | يُشعِرك بالبؤس بدل أن يقول لك «كانوا بائسين» |
صنّفْ أنواعَ الحوار الواردة في النّصّ، وبيّنْ دورَها في تقدّم الأحداث.صنّفْ أنواعَ الحوار الواردة في النّصّ، وبيّنْ دورَها في تقدّم الأحداث.
| النّوع | أين هو | دورُه في تقدّم الأحداث |
|---|---|---|
| حوارٌ خارجيٌّ مباشر | بين الوقّاف والأهالي: «— من ذا الّذي يُهمهم؟…» | يفتح المشهدَ ويصعّد التّوتّر: كلُّ سؤالٍ يزيد الخناقَ ضيقا |
| حوارٌ منقولٌ مترجَم | «تكلّم الضّابط، وترجم عنه الوقّاف: — يقول لكم سيّدي…» | يبني بنيةَ الوساطة كلَّها: لا يصل صوتُ السّلطة إلّا عبر عميل |
| حوارٌ داخليٌّ معترض | كلُّ ما بين قوسين: «(سيّدُك وحدك!)»، «(الحرّيّةُ طريقُنا!)» | يكشف ما لا يُقال جهرا — وهو الّذي يُنبِت صوتَ الثّورة في آخر القصّة |
| حوارُ الإحصاء والجباية | «— أين هو السّلوقيُّ الأحمر؟ — مات يا سيّدي!» | يبطئ الإيقاعَ عمدا قبل الانفجار، ويكشف عبثَ النّظام الجبائيّ |
ما مرجعيّةُ الشّخصيّات الواردة في هذه القصّة؟ما مرجعيّةُ الشّخصيّات الواردة في هذه القصّة؟
مرجعيّةُ الشّخصيّات في النّصّ هي مرجعيّاتٌ تاريخيّةٌ واقعيّة: الضّابطُ الفرنسيّ، الوقّاف، القايد، الخوجة، الحاكمُ العامّ، المساجين، الأهالي — كلُّهم من واقع الجزائر أيّامَ الاحتلال، لا من ابتكار الخيال.
- الألقابُ الإداريّةُ الحقيقيّة (الوقّاف، القايد، الخوجة، الحاكم العامّ) — ولذلك طلب الدّرسُ أن تستعين عليها بأستاذ التّاريخ؛
- المؤسّساتُ: الضّرائبُ والدّفترُ وقانونُ الضّرائب والسُّخرة؛
- الحدثُ المؤرَّخ: «إنّ ثورةً مباركة… قد انطلقت، منذ أشهرٍ قليلة».
💬أناقش معطيات النّصّ
اُدرسِ الشّخصيّةَ القصصيّةَ من حيث هويّتُها وخصائصُها (المادّيّة والمعنويّة) وأحوالُها (النّفسيّة والذّهنيّة).اُدرسِ الشّخصيّةَ القصصيّةَ من حيث هويّتُها وخصائصُها (المادّيّة والمعنويّة) وأحوالُها (النّفسيّة والذّهنيّة).
- الهويّة: رجلٌ جزائريٌّ خائنٌ لوطنه، عميلُ فرنسا، تابعٌ لسيّده «القايد»؛
- الخصائصُ المعنويّة: ظالمٌ مستغلّ، قاسٍ على الأهالي، يغضب من غير سببٍ منطقيّ، يكلّف نفسَه فوقَ ما يأمره به الضّابط، متذلّلٌ جبان؛
- الأحوالُ النّفسيّة: يتلذّذ بتعذيب أبناء وطنه، ويتقلّب بين التّذلّل لسيّده والتّسلّط على قومه في السّطر الواحد؛
- الأحوالُ الذّهنيّة: يعرف قيمةَ ما يفعل («مُظهِرا حرصَه على مصالح الدّولة»)، ويستعمل الدّينَ واللّغةَ أداتين («نصره الله»، «قولوا آمين»).
- الضّابط: شخصيّةُ الرّجل المسيطر على الأوضاع، الّذي يثق في أتباعه؛ لا نسمع صوتَه مباشرةً، ومع ذلك هو مصدرُ كلِّ كلام؛
- الأهالي: هم الّذين يعانون من الظّلم والسّيطرة والفقر المفروض عليهم؛ لا يتكلّمون إلّا بين قوسين، أو بأجسادهم (دسُّ الأرجل، ثنيُ الرُّكَب)؛
- الخوجة والقايد: حضورٌ وظيفيٌّ خالص — أداةٌ وأمرٌ، بلا كلام.
ابحثْ من خلال القصّة عن المُرسِل والمُرسَل إليه والذّات والموضوع والمعارِض والمساعِد.ابحثْ من خلال القصّة عن المُرسِل والمُرسَل إليه والذّات والموضوع والمعارِض والمساعِد.
| العامل | مَن هو في القصّة | الشّاهد |
|---|---|---|
| الذّات | أهالي قرية الطّوب، ويتكلّم باسمهم «صوتُ الثّورة» | «(صوتُ الثّورة!)» جوابا على «— من هذا؟» |
| الموضوع | التّخلّصُ من الظّلم والضّرائب الجائرة | «لترفع عنكم الظّلمَ والضّرائبَ الجائرة» |
| المُرسِل | الواقعُ الاستعماريُّ نفسُه: القهرُ والسُّخرةُ والجباية | «وضعونا دوما في قهرٍ ما بعده قهر! وأخضعونا للسُّخرة» |
| المُرسَل إليه | الشّعبُ الجزائريّ | «إنّ ثورةً مباركة، هي ثورتُكم» |
| المساعِد | الثّورةُ المنطلقةُ منذ أشهر، والبنادق، والمساجين | «وتكلّمت بنادقُ هنا وهناك»، «وطوَّح المساجينُ بالفؤوس والرّفش» |
| المعارِض | الضّابط، الوقّاف، القايد، الخوجة، الحاكمُ العامّ، والدّفتر | سلسلةُ السّلطة الّتي أحصيتَها في الحقل الدّلاليّ |
يتحقّق البرنامجُ السّرديُّ عادةً بالتّرتيب الآتي: 1- المحفّز · 2- الكفاءة · 3- الإنجاز · 4- الجزاء. حاولْ أن تطبّق هذا البرنامج على هذه القصّة.يتحقّق البرنامجُ السّرديُّ عادةً بالتّرتيب الآتي: 1- المحفّز · 2- الكفاءة · 3- الإنجاز · 4- الجزاء. حاولْ أن تطبّق هذا البرنامج على هذه القصّة.
| الطّور | ما يقابله في القصّة | الشّاهد |
|---|---|---|
| 1 - المحفّز | القهرُ والسُّخرةُ والضّرائب، ثمّ تخريبُ «الدّانبير» الّذي جعل الرّفضَ فعلا لا شعورا | «الدّانبير الّذي خرّبتموه!» |
| 2 - الكفاءة | انطلاقُ الثّورة قبل أشهرٍ قليلة: صار للرّفض سندٌ ووسيلة | «إنّ ثورةً مباركة… قد انطلقت، منذ أشهرٍ قليلة» |
| 3 - الإنجاز | الجهرُ بالصّوت أوّلا، ثمّ البنادقُ وطرحُ الفؤوس | «— من هذا؟… — (صوتُ الثّورة!)»، ثمّ «وتكلّمت بنادقُ هنا وهناك» |
| 4 - الجزاء | فرارُ الضّابط، وتحرّرُ المساجين، والهتافُ الجهريّ | «وهام على وجهه، تاركا خلفه حارسَه الشّخصيَّ وسيّارةَ الجيب»، و«صاحوا: اللهُ أكبر! تحيا الحرّيّةُ… الحرّيّة!» |
🧱أحدّد بناء النّصّ
الشّخصيّةُ القصصيّةُ لها عدّةُ وظائف، منها: إنّها تكشف عن خبايا النّفس الإنسانيّة. وضّحْ ذلك من خلال شخصيّة «الوقّاف».الشّخصيّةُ القصصيّةُ لها عدّةُ وظائف، منها: إنّها تكشف عن خبايا النّفس الإنسانيّة. وضّحْ ذلك من خلال شخصيّة «الوقّاف».
الوقّافُ ليس شرّيرا مرسوما من الخارج؛ هو مِبْضَعٌ يفتح به الكاتبُ ما لا يُرى في النّفس. وثلاثُ خبايا يكشفها:
- «إنّ الحاكمَ العامَّ — نصره اللهُ — قد حمّلني تحيّاتِه إليكم!» — يفخر على قومه بتحيّةٍ ليست له؛
- ثمّ يغضب فجأةً حين لا يُؤمَّن على دعائه: «قولوا آمين، أم أنتم مُكمَّمون!؟» — لأنّ صمتَهم يفضح أنّ التّحيّةَ لا قيمةَ لها.
- يتذلّل للضّابط: «فترجّاه الوقّافُ أن يمنحه دقيقةً أو اثنتين»؛
- ويتسلّط على قومه في السّطر التّالي: «وأؤدّبك الأدبَ الّذي تحتاج إليه». والنّفسُ المهانةُ تطلب مَن تُهينه.
- «ومن أين يعرف هذا «القاوري» «نصره الله» هذه؟» — الجملةُ المعترضة تُثبت أنّ في القرية من يرى التّناقض؛
- ويستعمل الوقّافُ لفظَ «القاوري» عن سيّده — فهو يعرف أنّه غريب، ويخدمه على معرفة.
اذكرْ أهمَّ مكوّنات القصّة المشكِّلة للفنّ القصصيّ بالاعتماد على هذه القصّة.اذكرْ أهمَّ مكوّنات القصّة المشكِّلة للفنّ القصصيّ بالاعتماد على هذه القصّة.
- فكرةُ القصّة
- المغزى
- القصّة (مجرى الأحداث)
- الحبكة
- العقدة
- الحلّ
- الشّخصيّات
| المكوّن | ما يقابله هنا |
|---|---|
| الفكرة | تجمّعٌ قسريٌّ في قريةٍ محتلّة ينقلب إلى لحظة رفض |
| المغزى | أنّ القهرَ يصنع نقيضَه، وأنّ العميلَ أقسى من المستعمِر |
| القصّة | غارةٌ خاطفة ← خطبةٌ وتهديد ← جبايةُ ضرائب ← صوتٌ يُنادي ← بنادقُ وفرار |
| الحبكة | تَرابُطُ الأحداث سببًا ونتيجة: كلُّ حدثٍ في سلسلة «القصّة» أعلاه يستدعي ما بعده، في مشهدٍ واحدٍ لا يقطعه انتقالٌ في المكان (البطحة) |
| العقدة | «— اقبضوا عليه من فضلكم، وقدّموه إلى هنا!» — الأمرُ الّذي لا رجعةَ بعده |
| الحلّ | «وتكلّمت بنادقُ هنا وهناك»، وفرارُ الضّابط، وهتافُ المساجين |
| الشّخصيّات | الوقّاف (رئيسة) · الضّابط، الأهالي، الخوجة، صوتُ الثّورة (ثانويّة) |
ما مراحلُ بناء القصّة انطلاقا من هذا النّصّ؟ما مراحلُ بناء القصّة انطلاقا من هذا النّصّ؟
- الحالةُ البدائيّة: شخصٌ أو جماعةٌ يعيش في مكانٍ ما، بطريقةٍ ما؛
- عنصرُ التّحويل: ذاتَ يومٍ، وبشكلٍ مفاجئ، يقع خللٌ بهذه المعيشة؛
- نتائجُ عنصر التّحويل: تكوينُ عقدةٍ، ووضعٍ خطرٍ يتوقّف عليه مصيرُ البطل؛
- عنصرُ التّعديل: عملٌ أو حدثٌ يطرأ على الموقف فيُنهي حالةَ الخلل أو القلق؛
- الحالةُ النّهائيّة: عودةُ الأوضاع إلى مسارها الطّبيعيّ مع بعض التّعديل في الحالة البدائيّة.
| المرحلة | ما يقابلها |
|---|---|
| الحالةُ البدائيّة | قريةٌ محتلّة، وأهلٌ حُفاةٌ يُجمَعون في البطحة كلّما طُلِبوا: «هذا — على كلّ حالٍ — ما كان يحدث أحيانا» |
| عنصرُ التّحويل | ما لم يحدثْ قطُّ: حضورُ ضابطٍ فرنساويٍّ بنفسه، بسبب تخريب الآلة |
| النّتائج (العقدة) | التّهديدُ بأخذ عشرين أو ثلاثين رجلا، ثمّ الجباية، ثمّ الأمرُ بالقبض على صاحب الصّوت |
| عنصرُ التّعديل | الجهرُ بـ«صوت الثّورة»، ثمّ كلامُ البنادق |
| الحالةُ النّهائيّة | فرارُ الضّابط وتركُ الجيب، وتحرّرُ المساجين من الفؤوس — الوضعُ عاد، لكنّه لم يعدْ كما كان |
الحوارُ لازمةٌ من لوازم القصّة كالسّرد والوصف، فما خصائصُه في هذه القصّة؟الحوارُ لازمةٌ من لوازم القصّة كالسّرد والوصف، فما خصائصُه في هذه القصّة؟
- السّهولةُ والوضوح — جملٌ قصيرةٌ لا تحتاج إلى شرح؛
- التّناسبُ في نسبته لكلِّ شخصيّة — كاستعمال اللّغة العامّيّة على لسان الوقّاف؛
- خلوُّه من البريق الأدبيّ — لا صنعةَ فيه ولا زخرف، بخلاف لغة السّرد؛
- حوارٌ مباشر — يُنقَل كما قيل، بشرطةٍ في أوّل السّطر.
كيف تعامل الكاتبُ مع الزّمان والمكان في هذه القصّة؟كيف تعامل الكاتبُ مع الزّمان والمكان في هذه القصّة؟
- الجزائر، في قرية «الطّوب»؛
- ويتقلّص إلى مكانٍ واحدٍ داخلها: البطحة الفسيحة، ولا يغادرها السّردُ حتّى النّهاية؛
- وحولها أمكنةٌ مذكورةٌ لا مرئيّة: حوشُ الوقّاف، الطّريقُ الّذي يُشقّ، رأسُ الجبل، النّبعُ والحفرةُ الآسنة.
- فترةُ الاحتلال الفرنسيّ؛
- ويُحدَّد داخلها بدقّة: بعد اندلاع الثّورة بأشهرٍ قليلة — «إنّ ثورةً مباركة… قد انطلقت، منذ أشهرٍ قليلة»؛
- وزمنُ الحكاية نفسِه مكثّفٌ جدّا: تجمّعٌ واحدٌ لا يتجاوز ساعةً، بدليل أنّ الوقّافَ طلب «دقيقةً أو اثنتين»؛
- والغالبُ على الأفعال الماضي (جمع، تكلّم، ترجم، صاح)، وهو من مؤشّرات النّمط السّرديّ.
صنّفْ هذا النّصَّ حسب نمط كتابته، واستنبطْ خصائصَه.صنّفْ هذا النّصَّ حسب نمط كتابته، واستنبطْ خصائصَه.
نمطُ النّصّ: سرديٌّ وصفيٌّ حواريّ — ثلاثةُ أنماطٍ متضافرة، الغالبُ فيها السّرد.
- الإطارُ الزّمانيُّ والمكانيّ؛
- غلبةُ الزّمن الماضي؛
- كثرةُ الرّوابط الظّرفيّة؛
- الأسلوبُ الخبريّ؛
- أفعالُ الحركة؛
- الأحداث.
- عناصرُ الإطار الزّمانيِّ والمكانيِّ والحركيِّ الّذي يهيّئ لخلق مناخٍ معيّن، ويتأكّد بوجود حقولٍ معجميّةٍ خاصّة؛
- دقّةُ الوصف مع وجود الكثير من المجاز؛
- وجهةُ نظر الواصف: الذّاتيّةُ أو الموضوعيّة؛
- حقلٌ معجميٌّ لتجميل الموصوف أو تقبيحه؛
- الحوارُ المباشرُ وغيرُ المباشر.
- ضمائرُ الخطاب بالتّتابع: أنا، أنت؛
- أفعالُ الأمر والنّهي؛
- الاستفهامات.
🔗أتفحّص الاتّساق والانسجام في النّصّ
مرّت هذه القصّةُ بالمراحل الآتية: وضعُ البداية — وضعُ التّحوّل — وضعُ الختام. حدّدْ بدايةَ وضع التّحوّل في هذه القصّة.مرّت هذه القصّةُ بالمراحل الآتية: وضعُ البداية — وضعُ التّحوّل — وضعُ الختام. حدّدْ بدايةَ وضع التّحوّل في هذه القصّة.
بدايةُ التّحوّل في القصّة تتمثّل في تدمير الآلة وتخريبها — وهو الحدثُ الّذي يمثّل حافزا ودافعا مشجّعا لتغيير الأوضاع والتّفكير في التّخلّص من الظّلم.
- هو سببُ المشهد كلِّه: لولاه ما جاء الضّابط بنفسه — «ما لم يكن يحدث على الإطلاق أن يحضر ضابطٌ فرنساويٌّ مثلَ هذا الأمر»؛
- هو أوّلُ فعلٍ جماعيٍّ يقوم به الأهالي في النّصّ، وقد سبق زمنَ الحكاية: «الدّانبير الّذي خرّبتموه!»؛
- وهو يُروى بلسان الخصم لا بلسان الرّاوي — وهذا أبلغُ: الاعترافُ بالفعل يأتي من المتضرّر منه.
إليك المقطعُ المحصورُ بين «سأل الضّابط… وفي مطلع الأسبوع». حدّدْ مضمونَه وكيفيّةَ القول وقصديّةَ المؤلّف، ثمّ قيّمْ هذا المقطعَ وبيّنْ موقفَك من هذا العمل.إليك المقطعُ المحصورُ بين «سأل الضّابط… وفي مطلع الأسبوع». حدّدْ مضمونَه وكيفيّةَ القول وقصديّةَ المؤلّف، ثمّ قيّمْ هذا المقطعَ وبيّنْ موقفَك من هذا العمل.
- الوقّافُ يستأذن الضّابطَ في وقتٍ إضافيٍّ لتسوية «بعض القضايا الّتي تتعلّق بالضّرائب»؛
- يناوله «الخوجة» الدّفتر، فيُنادي المخالفين واحدا واحدا؛
- أربعُ محاسباتٍ متتالية: سلوقيٌّ أحمرُ ميّت (عشرون فرنكا)، ثلاثُ دجاجاتٍ أُخفيت (عشرُ فرنكات)، ديكٌ رماديٌّ مذبوح (سبعةُ فرنكات)، وجِزّةٌ في وجه رجل (خمسةَ عشرَ فرنكا)؛
- ويُقفَل المقطعُ بوعيد: «نكتفي اليوم بهذا، وسنعود في مطلع الأسبوع!».
- حوارٌ مباشرٌ سريع، جملُه قصيرةٌ متقطّعة، بشرطةٍ في أوّل كلِّ سطر؛
- لا تعليقَ للرّاوي بينها: أربعُ محاسباتٍ متتاليةٍ بلا فاصل — فالإيقاعُ نفسُه يصنع الإحساسَ بالآليّة؛
- سؤالٌ ثمّ عذرٌ ثمّ رقم: بنيةٌ واحدةٌ تتكرّر أربعَ مرّات، والرّقمُ دائما هو الكلمةُ الأخيرة؛
- لغةٌ عامّيّةٌ مُدرَجةٌ في الفصيح: «يا (وخذي)»، «مات يا سيّدي!… واللهِ العظيم!».
- فضحُ عبثيّة النّظام الجبائيّ: تُفرَض ضريبةٌ على كلبٍ مات، وعلى ديكٍ ذُبِح لمريضة، وعلى ما في وجه رجلٍ من شَعرٍ يقول صاحبُه: «سأحلقها؟!»؛
- إظهارُ الجباية أداةَ إذلالٍ لا أداةَ ماليّة: «قلْ لأمّ العيال تُطلِقْ سراحَه!» — مزاحٌ ثقيلٌ فوق الغرامة؛
- تهيئةُ القارئ للانفجار: هذا المقطعُ يُبطئ الإيقاعَ عمدا قبل «وتكلّمت بنادق»، فيزداد الأثر.
من الوظائف الثّانويّة للّغة الوظيفةُ التّأثيريّة الّتي تركّز على المتلقّي للتّأثير فيه. استخرجْ من النّصّ بعضَ العبارات ذات التّأثير الشّديد على نفسيّة المتلقّي.من الوظائف الثّانويّة للّغة الوظيفةُ التّأثيريّة الّتي تركّز على المتلقّي للتّأثير فيه. استخرجْ من النّصّ بعضَ العبارات ذات التّأثير الشّديد على نفسيّة المتلقّي.
| العبارة | على مَن تقع | الأثر المقصود |
|---|---|---|
| «انظروا يا رؤوسَ البقر» | الأهالي | نزعُ الصّفة الإنسانيّة |
| «يختار منكم… عشرين أو ثلاثين حمارا» | الأهالي | التّهديدُ والاحتقارُ معا |
| «وجوهٌ مكدودة، ممصوصة كأنّكم شياطين» | الأهالي | قلبُ البؤس تهمةً |
| «كانت القلوبُ قد بلغت الحناجر» | القارئ | نقلُ الرّعب الجماعيّ |
| «الدّيدان الّتي سكنت بطونَهم، تأكل أمعاءَهم» | القارئ | الاشمئزازُ والشّفقة |
| «حَمْأٍ وماءٍ يترقّص فيه العَلَقُ» | القارئ | تجسيدُ الحرمان في صورة |
| «اصبرْ عليّ شويّة… وأؤدّبك» | الأهالي | الوعيدُ المؤجَّل، وهو أشدُّ من الضّرب |
فيم تتمثّل العلاقةُ بين مضمون النّصّ وبين العنوان؟ وضّحْ ذلك بإعطاء أمثلةٍ من النّصّ.فيم تتمثّل العلاقةُ بين مضمون النّصّ وبين العنوان؟ وضّحْ ذلك بإعطاء أمثلةٍ من النّصّ.
يُعتبَر عنوانُ القصّة النّواةَ الدّلاليّةَ الأصليّة الّتي تتفجّر منها الدّلالاتُ الفرعيّةُ الأخرى: يظهر من خلاله مدى معاناة الأهالي من قسوة الاستعمار، ويبرز بعضَ المظاهر الاجتماعيّة الّتي كان يتميّز بها الأهالي وقتَ الاستعمار — فدلالةُ الطّوب توحي بهشاشة البناء وشدّة تخلّف أهل القرية.
| الكلمة | ما تحمله من النّصّ |
|---|---|
| الطّريق | ليس طريقَ خلاص: «هذا الطّريقُ تشقّه الدّولة…» يشقّه المساجين بالفؤوس والرّفش، وغايتُه المعلَنة تسهيلُ الحركة، والمُضمَرة «تلاحق الثّوّارَ وتجمع الضّرائب» |
| قرية | مكانٌ صغيرٌ مغلقٌ يُجمَع أهلُه في بطحةٍ واحدة كلّما طُلِبوا |
| الطّوب | الطّينُ المجفَّف: بناءٌ هشٌّ يقابل «الآلةَ العجيبة» و«الجيب» — الفقرُ في مواجهة الحديد |
وظّف الكاتبُ بعضَ الألفاظ العامّيّة ليُوهم القارئَ بواقعيّة القصّة. حدّدْها وبيّنْ قيمَها في القصّة.وظّف الكاتبُ بعضَ الألفاظ العامّيّة ليُوهم القارئَ بواقعيّة القصّة. حدّدْها وبيّنْ قيمَها في القصّة.
- عارفين علاه؟ · عاملين حالكم موش عارفين!
- رايح جاي · الدّانبير · الجيب
- اصبرْ عليّ شويّة · يروح هذا القاوري
- يا (وخذي) · عبيط
- سيّدي · يا لطيف · واللهِ العظيم
- الإيهامُ بالواقعيّة: القارئُ يسمع كلاما كما يُقال في القرية، لا كما يُكتَب في الكتب؛
- ملاءمةُ اللّغة للشّخصيّة: العامّيّةُ كلُّها تقريبا على لسان الوقّاف، وهو رجلٌ غيرُ متعلّمٍ يتوسّط بين لغتين لا يُتقن أيّا منهما؛
- الوثيقةُ التّاريخيّة: ألفاظٌ مثل «الدّانبير» و«القاوري» تؤرّخ للحظةٍ بعينها، وتحمل معها موقفَ قائلها؛
- السّخريةُ المضمرة: أن يدعوَ الوقّافُ لسيّده بـ«نصره الله» ثمّ يسمّيَه «القاوري» يكشف تهافتَه من لغته نفسِها.
استخدم الكاتبُ الحوارَ في مستوياتٍ مختلفة. اكشفْ عن هذه المستويات مدعّمةً بأمثلة.استخدم الكاتبُ الحوارَ في مستوياتٍ مختلفة. اكشفْ عن هذه المستويات مدعّمةً بأمثلة.
| المستوى | مثالٌ من النّصّ | من يتكلّم به |
|---|---|---|
| فصيحٌ مشدود | «لم آتِ إلى هنا كي أعاقبَكم رغم خطورة ما حصل» | الخطابُ الرّسميُّ المترجَم عن الضّابط |
| فصيحٌ مطعَّمٌ بالعامّيّة | «اصبرْ عليّ شويّة؛ يروح هذا «القاوري»، كما يقولون» | الوقّافُ حين يخاطب الأهاليَ باسمه هو |
| عامّيٌّ خالص | «عارفين علاه؟ عاملين حالكم موش عارفين!» | الوقّافُ في ذروة غضبه |
| داخليٌّ معترض | «(نعم، هي في حاجةٍ إليه! حاجةٍ ماسّة…)» | الصّوتُ المكتومُ للأهالي وللرّاوي |
| رمزيّ | «— من هذا؟… — (صوتُ الثّورة!)» | متكلّمٌ بلا اسمٍ ولا جسد |
ماذا تستنتج من تعدّد الجمل الاعتراضيّة؟ماذا تستنتج من تعدّد الجمل الاعتراضيّة؟
الجملُ الاعتراضيّةُ في هذا النّصّ بين قوسين، وهي كثيرةٌ حتّى صارت خطابا موازيا. وتعدّدُها يدلّ على أمورٍ ثلاثة:
- ازدواجُ الخطاب: خطابٌ مُعلَنٌ مفروض (كلامُ الضّابط والوقّاف)، وخطابٌ مُضمَرٌ مقاوم (ما بين القوسين) — والقوسان نفسُهما صورةٌ للكتم؛
- أنّ الصّمتَ ليس رضًى: «لا أحد؟!» يقولها الوقّاف، والقارئُ يعلم أنّ هناك مَن يتكلّم، لكنّه لا يُسمَع؛
- أنّ الرّاويَ مشارك: هذه الجملُ هي موضعُ عاطفته، وقد استدللتَ بها من قبل؛
- أنّها تُمهّد للنّهاية: ما ظلّ بين قوسين طولَ القصّة يخرج منها في آخرها — «— من هذا؟… — (صوتُ الثّورة!)» ثمّ يُنادى جهرا: «كنْ شجاعا وتقدّمْ إلى هنا!».
ما دلالةُ تعدّد أفعال الأمر في هذه القصّة؟ما دلالةُ تعدّد أفعال الأمر في هذه القصّة؟
تعدّدُ أفعال الأمر يدلّ على السّيطرة المطلقة، وفرض القوانين الظّالمة بالقوّة والقهر والغلبة والاستبداد.
- انظروا يا رؤوسَ البقر · انظروا إلى بعضكم
- قولوا آمين · بيّنْ نفسَك
- اصبرْ عليّ شويّة · كنْ شجاعا وتقدّمْ إلى هنا
- ادفعْ أوّلا، ثمّ اصنعْ بها ما شئت · قلْ لأمّ العيال
- اقبضوا عليه وقدّموه إلى هنا
ما النّتيجةُ الّتي يمكن التّوصّل إليها من تكرار الجملة: «تكلّم الضّابط وترجم عنه الوقّاف»؟ما النّتيجةُ الّتي يمكن التّوصّل إليها من تكرار الجملة: «تكلّم الضّابط وترجم عنه الوقّاف»؟
- «تكلّم الضّابط، وترجم عنه الوقّاف»
- «قال الضّابط، وترجم الوقّاف»
- «وتكلّم الضّابط وقال الوقّاف»
- بنيةُ الوساطة: لا يصل صوتُ السّلطة إلى الشّعب إلّا مترجَما؛ فالوقّافُ ليس طرفا، هو قناة؛
- نفيُ صوت الوقّاف: هو يتكلّم كثيرا، لكنّه لا يملك كلاما — ولهذا يزيد من عنده ليُثبِت أنّه موجود؛
- الاتّساقُ الإيقاعيّ: الجملةُ المكرّرة تعمل عملَ اللّازمة، تفصل مقاطعَ الخطبة وتشدُّ النّصَّ بعضَه إلى بعض؛ فهي وسيلةُ ترابطٍ قبل أن تكون خبرا.
التّعليقُ هو أحدُ وسائل الاتّساق في النّصّ وانسجامه. استخرجْ من النّصّ هذه الوسيلةَ وبيّنْ أثرَها في ترابط النّصّ.التّعليقُ هو أحدُ وسائل الاتّساق في النّصّ وانسجامه. استخرجْ من النّصّ هذه الوسيلةَ وبيّنْ أثرَها في ترابط النّصّ.
- تعليقُ الرّاوي على ما يروي: «هذا — على كلّ حالٍ — ما كان يحدث أحيانا. لكنْ ما لم يكن يحدث على الإطلاق…»؛
- تعليقٌ بأداة استئنافٍ تلخيصيّة: «الحاصلُ أنّ الآلةَ العجيبة…» — يجمع ما تفرّق قبله؛
- تعليقٌ تفسيريّ: «كانت تتوقّف… عند حوش الوقّاف، أي في حمايته»؛
- تعليقٌ تقويميّ داخل الوصف: «السّمُّ الّذي قد تكفي جرعةٌ منه لقتل الدّيدان…»؛
- تعليقاتُ الجمل المعترضة كلُّها: «(سيّدُك وحدك!)»، «(أحسنَ ما فعل!)».
- تربط الجديدَ بالسّابق: «الحاصلُ أنّ…» تجعل فقرةَ الآلة نتيجةً لما قبلها لا استطرادا؛
- تملأ الفجواتِ الزّمنيّة: التّعليقُ هو الّذي يُدخِل ماضيَ القرية (تخريبُ الآلة، الأحذيةُ من العجلات) في مشهدٍ حاضرٍ واحد؛
- توحّد الموقف: كلُّ تعليقٍ يميل الميلَ نفسَه، فينسجم النّصُّ حول رؤيةٍ واحدة — وهذا هو الانسجام، بخلاف الرّوابط الّتي تصنع الاتّساق.
⭐أجمل القول في تقدير النّصّ
إنّ نصّ «الطّريق إلى قرية الطّوب» صورةٌ للغريب المحتلّ، الّتي تُعدُّ من أكثر صور الآخر تواترا في القصّة القصيرة الجزائريّة. تناولت فترةَ الاحتلال وانعكاساتِها، ومقاومةَ الشّعب وثورتَه، وقدّمت نماذجَ مثاليّةً في التّضحية والبطولة.
«إنّ الثّورةَ الجزائريّة ظلّت تؤثّر في الكُتّاب الجزائريّين: من النّاشئة الّذين عالجوا الكتابةَ في العهد المتأخّر، بل حتّى في مَن واكبوها وعايشوها، فظلّت تعتلج في أخيلتهم ورسيسُها يراود عواطفَهم، فتمدُّها بالخيال الدّافق، وتزوّدها بالإلهام الطّافح، وتوحي إليها بالإبداع والابتكار.»
وقد ركّز الكاتبُ على الشّخصيّة القصصيّة «الوقّاف» من حيث وظيفتُها وسلوكُها، الّذي تجسّد في نصٍّ ذي طابعٍ فنّيّ.
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 1 : في مجال قواعد اللّغة (اسم الجمع)
«بدأت بعضُ الأرجل الآن تخرج من تحت التّراب، واعتدلت قاماتُ بعض النّاس…»
تعلّمتَ أنّ الجمعَ أنواعٌ كثيرة، اذكرْها مع إعطاء أمثلة.تعلّمتَ أنّ الجمعَ أنواعٌ كثيرة، اذكرْها مع إعطاء أمثلة.
| النّوع | علامتُه | من النّصّ |
|---|---|---|
| جمعُ المذكّر السّالم | واوٌ ونونٌ أو ياءٌ ونون، مع سلامة المفرد | المحبوسين · الكالحين · راضين · مُكمَّمون |
| جمعُ المؤنّث السّالم | ألفٌ وتاءٌ مزيدتان | قامات · دجاجات · فرنكات · تحيّات · عجلات |
| جمعُ التّكسير | تغيُّرُ بناء المفرد | الأرجل (رِجْل) · وجوه (وجه) · رؤوس (رأس) · فؤوس (فأس) · أطفال (طفل) |
| صيغُ منتهى الجموع | بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثةٌ أوسطُها ساكن | الحناجر · الضّفادع · مصالح · شياطين |
أكتشف أحكام القاعدة
ما المعنى الّذي أفادته كلمةُ «النّاس» الواردة في العبارة السّابقة؟ما المعنى الّذي أفادته كلمةُ «النّاس» الواردة في العبارة السّابقة؟
أفادت معنى الجماعة: «قاماتُ بعض النّاس» أي بعضِ الأشخاص. فهي تدلّ على أكثرَ من اثنين، وتتضمّن معنى الجمع.
في أيِّ شيءٍ يختلف هذا النّوعُ من الجمع عن بقيّة الأنواع الأخرى؟في أيِّ شيءٍ يختلف هذا النّوعُ من الجمع عن بقيّة الأنواع الأخرى؟
| الجموعُ الّتي تعرفها | اسمُ الجمع | |
|---|---|---|
| المفرد | له مفردٌ من لفظه: قامات ⟵ قامة، فؤوس ⟵ فأس | لا مفردَ له من لفظه: ناس ⟵ إنسان/رجل، قوم ⟵ رجل |
| الصّياغة | يُصاغ من المفرد بزيادةٍ أو تكسير | ليس مصوغا من مفردٍ، وإنّما وُضِع هكذا |
| الدّلالة | يدلّ على آحادٍ متعدّدة | يدلّ على الجماعة دلالةَ المفرد على أجزائه |
كيف يُجمَع «اسمُ الجمع»؟كيف يُجمَع «اسمُ الجمع»؟
يُجمَع كما تُجمَع المفردات، لأنّه في اللّفظ مفرد: فيقال في قوم: أقوام، وفي شعب: شعوب.
كيف يتمّ التّعامل مع «اسم الجمع»؟كيف يتمّ التّعامل مع «اسم الجمع»؟
- معاملةُ الجمع باعتبار معناه: الرَّكْبُ ساروا؛
- معاملةُ المفرد باعتبار لفظه: هذا الشّعبُ عظيم.
أبني أحكام القاعدة
- ومنه ما لا يُستعمَل إلّا بصيغة الجمع، نحو أبابيل أي فِرَقٌ؛
- إنّ اسمَ الجمع موضوعٌ لمجموع الآحاد دالّا عليها دلالةَ المفرد على أجزاءٍ مسمّاة: كـ(قوم) فإنّه يدلّ على الأفراد المندرجة فيه، كما تدلّ كلمةُ «النّاس» على الأشخاص الّتي تنطوي عليها؛
- يُجمَع كلٌّ من «اسم الجمع» وشِبهِه كما تُجمَع المفردات، فيقال: في قوم أقوام، وفي شعب شعوب؛
- لك في اسم الجمع أن تعامله معاملةَ الجمع باعتبار معناه، مثل: الرَّكْبُ ساروا، أو معاملةَ المفرد باعتبار لفظه، مثل: هذا الشّعبُ عظيم.
| الاسم | تعريفه | أمثلة |
|---|---|---|
| اسمُ الجمع | ما دلَّ على أكثرَ من اثنين، ويتضمّن معنى الجمع، وليس له مفردٌ من لفظه | جَيْش مفردُه جُنديّ وجمعُه جيوش · قوم مفردُه رَجُل وجمعُه أقوام |
| اسمُ الجنس الجمعيّ | ما يتضمّن معنى الجمع دالّا على الجنس، ويُفرَّق بينه وبين مفرده بالتّاء أو بياء النّسبة المشدّدة | تَمْر مفردُها تَمْرة · تفّاح مفردُها تفّاحة · رُوم مفردُها روميّ · عرب مفردُها عربيّ |
| اسمُ الجنس الإفراديّ | ما يدلُّ على الجنس ويصلح أن يُطلَق على الكثير والقليل | لَبَن · رماد · عسل · زيت · خلّ |
تطبيق — عُدْ إلى النّصّ واستخرجْ منه ما يصلح لكلِّ نوع، ثمّ اضبطْ حكمَه.تطبيق — عُدْ إلى النّصّ واستخرجْ منه ما يصلح لكلِّ نوع، ثمّ اضبطْ حكمَه.
| اللّفظ من النّصّ | نوعُه | الدّليل |
|---|---|---|
| النّاس | اسمُ جمع | «قاماتُ بعض النّاس»: لا مفردَ له من لفظه؛ مفردُه إنسان أو رجل |
| حشد | اسمُ جمع | «يتأمّل حشدا من حُفاة»: لفظُه مفردٌ ومعناه جماعة، ولا مفردَ له من لفظه |
| البقر | اسمُ جنسٍ جمعيّ | «يا رؤوسَ البقر»: مفردُه بقرة — بالتّاء |
| التّراب · البارود · الماء | اسمُ جنسٍ إفراديّ | يصلح للقليل والكثير، ولا يُفرَّق فيه بتاءٍ ولا بياءِ نسبة |
| المساجين · الكالحين | جمعُ تكسيرٍ وجمعُ مذكّرٍ سالم — لا اسمَ جمع | لكلٍّ منهما مفردٌ من لفظه: مسجون، كالح |
🛠️أستثمر موارد النّصّ وأوظّفها — 2 : في مجال البلاغة (الجمع مع التّقسيم)
«الضّابطُ والوقّافُ يخدمان مصالحَ الدّولة الفرنساويّة، فالضّابطُ منفّذٌ والوقّافُ وسيلة.»
في المقتطف وقع جمعٌ تحت حكمٍ واحد ثمّ وقع تقسيم. بيّنْ ذلك.
بيّنِ الجمعَ والتّقسيمَ في المقتطف.بيّنِ الجمعَ والتّقسيمَ في المقتطف.
- الجمع: ضمَّ المتكلّمُ اثنين — «الضّابطُ والوقّاف» — تحت حكمٍ واحد هو «يخدمان مصالحَ الدّولة الفرنساويّة»؛
- التّقسيم: ثمّ قسّم هذا الحكمَ وأرجع كلَّ واحدٍ إلى ما يناسبه — «فالضّابطُ منفّذ» و«الوقّافُ وسيلة».
تأمّلِ الأمثلةَ الآتية
المثالُ الأوّل — قولُ صفيّ الدّين الحلّيّ:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| أبادَهُمْ فَلبَيْتِ المالِ ما جَمَعوا | والرّوحُ للسّيفِ والأجسادُ للرُّخَمِ |
المثالُ الثّاني — قولُ حسّان بن ثابت:
| الصّدر | العجز |
|---|---|
| قومٌ إذا حاربوا ضَرُّوا عدوَّهُمُ | أو حاولوا النّفعَ في أشياعِهم نفعوا |
| سجيّةٌ تلك فيهم غيرُ مُحدَثةٍ | إنّ الخلائقَ فاعلمْ شرُّها البِدَعُ |
- جمع الشّاعرُ تحت حكمٍ واحدٍ أمورا، ما هي؟ ثمّ قسّم ذلك الحكمَ وأرجع كلَّ واحدٍ منها إلى ما يناسبه؛
- ماذا وقع في المثال الثّاني؟ ألا ترى أنّه عكسُ الأوّل؟
كيف تحقّق الأسلوبُ في بيت صفيّ الدّين الحلّيّ؟كيف تحقّق الأسلوبُ في بيت صفيّ الدّين الحلّيّ؟
- الجمع: جمع الشّاعرُ المتمرّدين على السّلطان تحت حكمٍ واحدٍ هو الإبادة («أبادَهُمْ»)؛
- التّقسيم: ثمّ قسّم ذلك الحكمَ إلى المال والرّوح والأجساد؛
- وأرجع كلَّ قسمٍ إلى ما يناسبه: المالُ لبيت المال، والرّوحُ للسّيف، والأجسادُ للرُّخَم.
| القسم | ما أُرجِع إليه |
|---|---|
| المال | بيتُ المال |
| الرّوح | السّيف |
| الأجساد | الرُّخَم |
وكيف تحقّق الأسلوبُ في بيتَي حسّان بن ثابت؟وكيف تحقّق الأسلوبُ في بيتَي حسّان بن ثابت؟
- التّقسيم في البيت الأوّل: قسّم صفةَ الممدوحين إلى ضَرِّ الأعداء في الحرب («ضَرُّوا عدوَّهم») ونفعِ الأشياع والموالين لهم («في أشياعهم نفعوا»)؛
- الجمع في البيت الثّاني: ثمّ عاد فجمعها حيث قال: «سجيّةٌ تلك» — فردَّ الخصلتين إلى حكمٍ واحدٍ هو أنّها سجيّةٌ فيهم غيرُ مُحدَثة.
تطبيق — كيف تتعرّف على «الجمع مع التّقسيم» في أيّ نصّ؟تطبيق — كيف تتعرّف على «الجمع مع التّقسيم» في أيّ نصّ؟
- ابحثْ عن حكمٍ واحدٍ يشمل متعدّدا (فعلٌ أو خبرٌ يعود على أكثرَ من واحد): «يخدمان»، «أبادَهم»، أو صفةٌ جامعةٌ مثل «سجيّةٌ تلك»؛
- ابحثْ عن التّوزيع: أطرافٌ يقابل بعضُها بعضا، غالبا بالفاء أو الواو أو «أو» — «فالضّابطُ… والوقّافُ…»، «والرّوحُ… والأجسادُ…»، «ضَرُّوا… أو… نفعوا»؛
- اضبطِ التّرتيبَ: أالجمعُ قبل التّقسيم أم بعده؟ فبه تسمّي الصّورة وتُبيّن غرضَها.
الصفحة 1/7
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net