المحور 6 › الثورة التحريرية الجزائرية في الشعر العربي
الأوراس في الشعر العربي
📜النّصّ
من أين انطلقتِ الثّورةُ؟ أي: ما بدايةُ الثّورة مكانا وزمانا؟من أين انطلقتِ الثّورةُ؟ أي: ما بدايةُ الثّورة مكانا وزمانا؟
- زمانا: الفاتحُ من نوفمبر (سنة 1954)؛
- مكانا: جبالُ الأوراس.
وما مكانةُ الأوراس في تاريخ الثّورة الجزائريّة؟وما مكانةُ الأوراس في تاريخ الثّورة الجزائريّة؟
- يمثّل معقلَ ثوّار المنطقة الأولى؛
- ⟸ ولذلك سيقول النّصُّ بعد قليل إنّه «المنطلَقُ لثورة الشّعب» — احتفظْ بهذه العبارة، فهي مفتاحُ النّصّ كلِّه.
مِن هذه الجبالِ الّتي حَمَتْ ثورتَنا، وناضلت مع الإنسان الجزائريّ، وتعرّضت معه للدّمار والتّخريب، كان الطّيرانُ الفرنسيّ يُلقي آلافَ القنابل على الصّخور وعلى المواطنين معا، يحرقُ القرى والسّكّانَ والأشجار. والتقى الإنسانُ والطّبيعةُ في موقفٍ واحد، فأصبحتِ الإرادةُ واحدةً تقاوم الظّلمَ والطّغيانَ والعبوديّة، وفي الوقت نفسِه تزرع الأملَ والحقَّ والخيرَ والثّورة، وتعيد للطّبيعة جمالَها الحقيقيّ وللإنسان طبيعتَه وإنسانيّته، فتهدمُ ماضيا، بل تغيّر عالما قديما بناه الشّرُّ لتبنيَ عالما جديدا مضيئا ومليئا بالخير والحبّ والسّلام.
وإذا كان النّاسُ قد تغنّوا بالثّورة وبجبال «الأوراس» الّتي انطلقت منها الثّورةُ واقترن اسمُها بهذه الجبال، فحُقَّ للشّعراء أن يكونوا روّادا لهذا، وحُقَّ لهم أن يشيدوا بـ«الأوراس» والجبل «الأزرق» وجبال «الأطلس» و«جرجرة» و«الونشريس»، وغيرِها من سلسلة الجبال الّتي تمتدّ آلافَ الأميال؛ حُقَّ لهم أن يتغنّوا بمآثرها وأمجادها، بالرّجال والنّساء، بالكبرياء والصّمود، والمقاومة، بالشّموخ والعظمة، بإرادة الإنسان والطّبيعة في تحقيق الحرّيّة والوجود.
فالشّاعرُ يحقّق هذا الحلمَ من خلال الرّمز، وقد جسّد الشّعراءُ حلمَهم في تحقيق الحرّيّة من خلال «الأوراس»، وتعلّقوا به إلى درجةٍ يمكن معها القولُ بأنّه ما مِن شاعرٍ عربيٍّ إلّا وذكر الأوراسَ في شعره — قليلا أو كثيرا، وربّما كان ذكرُ «الأوراس» جوازَ سفرِ القصيدةِ إلى النّشر. صحيحٌ أنّ شعراءَ كثيرين في العالم تحدّثوا عن وقائعَ أو أماكنَ لها مكانتُها في تاريخ بلدانهم، أو تحدّث عنها غيرُهم، ولكنّها لم تصبحْ رمزا للأمّة كلِّها كما أصبح «الأوراس» في وجدان الأمّة العربيّة.
وغالبا ما يقترن ذكرُ «الأوراس» بالحديث عن الثّورة والبندقيّة والدّم وصوتِ الرّصاص. فها هو الشّاعرُ «أبو القاسم خمّار» يرى بعين الخيال أو بعين الحقيقة كيف أنّ المارِدَ الّذي لا يُقهَر انطلق من جبال «الأوراس» الّتي تفجّرت بالنّار والثّورة، لأنّ «الأوراس» يمثّل المنطلَقَ لثورة الشّعب:
| الرّقم | الصّدر | العجز |
|---|---|---|
| 1 | وبدا من الأوراسِ مارِدُنا كما | يبدو لدَحْرِ النّائباتِ قضاءُ |
| 2 | متفجِّرَ البركانِ محمومَ الذُّرى | تُذري الجنديَّ أطرافُه الهوجاءُ |
وحين يتحدّث «محمّد الصّالح باوية» عن «ساعة الصّفر» ليلةَ أوّلِ نوفمبر — مثلَ غيره من الشّعراء الّذين تحدّثوا عن هذه السّاعة أو هذه اللّيلة الّتي كانت البدايةَ لانطلاق الثّورة — فإنّها تمثّل في فكر الشّاعر وخياله اللّحظةَ الحاسمة في تاريخ الجزائر الثّائرة؛ ومن هنا يكون الحديثُ عنها مقرونا بالحديث عن «الأوراس»: إنّه المنطقةُ الأولى لمِهادها ومِيلادها:
| الرّقم | الصّدر | العجز |
|---|---|---|
| 1 | قصّةُ الأوراسِ جُرْحي، جُرْحُنا الخلّا | قُ يا صَحْبي وُجودٌ وحقيقة |
| 2 | قصّةُ السّاعدِ والزَّنْدِ المدمَّى | والهدايا والمناديلِ الأنيقة |
| 3 | قصّةُ العملاقِ يُمناهُ دماءٌ | ويُسراهُ عصافيرُ رقيقة |
وكما اهتمّ شعراؤنا بـ«الأوراس»، اهتمّ به الشّعراءُ العربُ في شتّى أنحاء الوطن العربيّ، واعتبروا ثورةَ الجزائر هي ثورتَهم، وتغنّوا بها وبأمجادها، وهم ينطلقون من أنّ الجزائر جزءٌ من الأمّة العربيّة، وأنّ نصرَها هو نصرٌ للعرب جميعا. وكان فخرُهم بثورة نوفمبر واعتزازُهم بها تعبيرا عن إيمانهم بعروبة الجزائر أوّلا، وتقديسا للحرّيّة ثانيا، وإيمانا بالقيم الإنسانيّة ثالثا. وهو ما تؤكّده نظرةُ الشّاعر الفلسطينيّ «محمود درويش» في قصيدته «عناقيد الضّياء»:
| الرّقم | السّطر الشّعريّ |
|---|---|
| 1 | في بلادٍ… كلُّ ما فيها كبيرُ الكبرياءْ |
| 2 | شمسُ إفريقيا على أوراسِها قُرْصُ إباءْ |
| 3 | وعلى زيتونِها مِشنقةٌ للدُّخلاءْ |
على أنّ «سليمان العيسى» قد هام بـ«الأوراس» وامتزج به وبثورة نوفمبر وانتصارِها، يقول في قصيدته «آمنتُ بالأوراس»:
| الرّقم | الصّدر | العجز |
|---|---|---|
| 1 | يا سَفْحَ يوسفَ يا خضيبَ كمينِهِ | يا رَوْعةَ الأجدادِ في الأحفادِ |
| 2 | يا إرثَ موسى في النّسورِ وعُقبةٍ | والبحرُ حولَك زَوْرَقُ ابنِ زيادِ |
| 3 | يا شَمْخةَ التّاريخِ في أوراسِنا | يا نَبْعَ ملحمتي بثَغْرِ الحادي |
فهو يرى في «الأوراس» إعادةً لانتصارات «يوسف بن تاشفين» و«موسى بن نصير» و«عقبة بن نافع» و«طارق بن زياد» وغيرِهم من الأبطال في القديم؛ فالتّاريخُ يعيد نفسَه مرّةً أخرى عن طريق «الأوراس» ومجدِه، ويستمرّ في ربط الماضي بالحاضر.
وهناك شاعرٌ من اليمن هو «إبراهيم الدّامغ» يحثّ الثّوّارَ في «الأوراس» على مطاردة الأعداء حتّى النّصر، في قصيدةٍ له بعنوان «روابي الخُلْد» يقول فيها:
| الرّقم | السّطر الشّعريّ |
|---|---|
| 1 | يا نُخَبَ «الأوراس» يا نَسْلَ الأُباةِ الفاتحينْ |
| 2 | يا سيوفَ الثّأرِ يا رمزَ الكفاحِ المُستبينْ |
| 3 | يا فداءَ الوَثْبةِ الكبرى على حقٍّ ودينْ |
ومن السّودان «محمّد الفيتوريّ»، الّذي تغنّى طويلا وتجاوب مع ثورة نوفمبر كغيره من الشّعراء العرب، وأنّها ستدوس على جماجم جلّاديها من المحتلّين الفرنسيّين:
| الرّقم | السّطر الشّعريّ |
|---|---|
| 1 | فالثّورةُ ما زالت تكسو قمّةَ «الأوراس» وتسقيها |
| 2 | والثّورةُ ما زالت تمشي فوقَ جماجمِ جلّاديها |
أمّا الشّاعرُ «عبد المعطي حجازي» فيرى أنّ زلزالا قد أحدثه «الأوراس»، وأنّ هذه الثّورة قد أيقظتِ النّيامَ وفتحت جفونَهم من جديد:
| الرّقم | السّطر الشّعريّ |
|---|---|
| 1 | مُدُنُ المغربِ ترتجُّ على قِمَمِ «الأوراس» |
| 2 | زلزالٌ في مُدُنِ المغربِ لم يهدأْ منذُ سنينَ مِائةْ |
| 3 | لم يترُكْ في جَفْنٍ أملا لنُعاسْ |
إذن كان «الأوراس» هو المحورَ في أشعارهم، بل المبتدأ، كما كانت ثورةُ نوفمبر هي المحورَ والمنتهى؛ فمنهما ينطلق الشّعراءُ وإليهما يعودون، وهما جديران بالشّعر والفخر، بالاعتزاز والبحث، لأنّهما حقّقا أملَ الأمّة العربيّة سواءٌ في الجزائر أم في غيرها من البلاد العربيّة الأخرى، فخلّدهما الشّعراءُ كما خلّدهما التّاريخُ العربيُّ المعاصر.
عبد الله الرّكيبيّ — «الأوراس» في الشّعر العربيّ
🔍أكتشف معطيات النّصّ
بيّنْ كيف توحّدت الإرادةُ في هذا النّصّ بين الإنسان والطّبيعة.بيّنْ كيف توحّدت الإرادةُ في هذا النّصّ بين الإنسان والطّبيعة.
- اشتراكٌ في المحنة أوّلا: الجبالُ «حَمَتْ ثورتَنا، وناضلت مع الإنسان الجزائريّ، وتعرّضت معه للدّمار والتّخريب»؛ والطّيرانُ يقصف «على الصّخور وعلى المواطنين معا»؛
- فالتقاءٌ في موقفٍ واحد: «والتقى الإنسانُ والطّبيعةُ في موقفٍ واحد»؛
- فوحدةُ الإرادة: إرادةٌ واحدة تقاوم الظّلمَ والطّغيانَ والعبوديّة، وتزرع الأملَ والحقَّ والخيرَ والثّورة.
لماذا حُقَّ للشّعراء أن يتغنّوا بالثّورة وبأمجادها وأن يكونوا من روّادها؟لماذا حُقَّ للشّعراء أن يتغنّوا بالثّورة وبأمجادها وأن يكونوا من روّادها؟
- بكبرياء مجاهديها وصمودهم: «بالكبرياء والصّمود»؛
- بمقاومتهم لعدوّهم: «والمقاومة»، «بالشّموخ والعظمة»؛
- بإرادتهم الّتي حقّقوا بها الحرّيّة: «بإرادة الإنسان والطّبيعة في تحقيق الحرّيّة والوجود»؛
- ⟸ فمَن صنع هذه الأمجادَ استحقّ أن يُتغنّى به، ومَن تغنّى بها كان رائدا لا تابعا.
كيف صار «الأوراس» رمزا في وجدان الأمّة العربيّة؟كيف صار «الأوراس» رمزا في وجدان الأمّة العربيّة؟
- «فالشّاعرُ يحقّق هذا الحلمَ من خلال الرّمز»؛
- «وقد جسّد الشّعراءُ حلمَهم في تحقيق الحرّيّة من خلال الأوراس»؛
- ⟸ الجبلُ لم يعدْ مكانا يوصَف، بل صار صورةً للحلم — وهذا هو الرّمز.
لماذا يأتي الحديثُ عن اندلاع الثّورة التّحريريّة مقرونا بالحديث عن «الأوراس»؟لماذا يأتي الحديثُ عن اندلاع الثّورة التّحريريّة مقرونا بالحديث عن «الأوراس»؟
- النّصّ: «الأوراس يمثّل المنطلَقَ لثورة الشّعب»؛
- وعند باوية هو «المنطقةُ الأولى لمِهادها ومِيلادها» — والمِهادُ مَوضِعُ الوِلادة؛
- ⟸ فذكرُ الاندلاع من غير ذكر الأوراس يُسقِط المكانَ الّذي وقع فيه الحدث.
ما القيمُ الّتي تبنّتها الثّورةُ الجزائريّة وكانت محلَّ اعتزاز الشّعراء العرب؟ما القيمُ الّتي تبنّتها الثّورةُ الجزائريّة وكانت محلَّ اعتزاز الشّعراء العرب؟
- الحرّيّة — «تقديسا للحرّيّة ثانيا»؛
- الإيمانُ بالقيم الإنسانيّة — «وإيمانا بالقيم الإنسانيّة ثالثا»؛
- الدّفاعُ عن الحقّ — «تزرع الأملَ والحقَّ»؛
- الخير — «تزرع… والخيرَ والثّورة»، «عالما جديدا… مليئا بالخير والحبّ والسّلام».
استمرّ «الأوراس» يربط بين أمجاد الماضي وأمجاد الحاضر: كيف حقّق هذه الاستمراريّة؟استمرّ «الأوراس» يربط بين أمجاد الماضي وأمجاد الحاضر: كيف حقّق هذه الاستمراريّة؟
- والدّليلُ عند سليمان العيسى، الّذي يستحضر في ثلاثة أبياتٍ أربعةَ أبطال: عقبةَ بن نافع ويوسفَ بن تاشفين وموسى بنَ نصير وطارقَ بن زياد؛
- ويعلّق الرّكيبيُّ نفسُه: «فالتّاريخُ يعيد نفسَه مرّةً أخرى عن طريق الأوراس ومجدِه»؛
- ⟸ الأوراسُ جسرٌ: طرفُه في الفتوح القديمة، وطرفُه في ثورة نوفمبر.
💬أناقش معطيات النّصّ
يقول الكاتب: «صحيحٌ أنّ شعراءَ كثيرين في العالم تحدّثوا عن وقائعَ أو أماكنَ لها مكانتُها في تاريخ بلدانهم… ولكنّها لم تصبحْ رمزا للأمّة كلِّها كما أصبح الأوراسُ في وجدان الأمّة العربيّة». ما رأيُك في هذا القول؟ ادعمْ إجابتَك بأمثلةٍ من الواقع والتّاريخ.يقول الكاتب: «صحيحٌ أنّ شعراءَ كثيرين في العالم تحدّثوا عن وقائعَ أو أماكنَ لها مكانتُها في تاريخ بلدانهم… ولكنّها لم تصبحْ رمزا للأمّة كلِّها كما أصبح الأوراسُ في وجدان الأمّة العربيّة». ما رأيُك في هذا القول؟ ادعمْ إجابتَك بأمثلةٍ من الواقع والتّاريخ.
- لا يقول إنّ الأوراسَ وحدَه ذُكِر في الشّعر؛ بل إنّه وحدَه صار رمزا للأمّة كلِّها؛
- ⟸ فمناقشتُه ليست بالبحث عن مكانٍ آخرَ ذُكِر، بل عن مكانٍ آخرَ صار رمزا للأمّة.
- هل تغنّى به شعراءُ أكثرَ من قُطر، أم شعراءُ بلده وحدَهم؟
- وهل صار اسمُه يعني قضيّةً (كالحرّيّة)، أم بقي يعني مكانا (نهرا، مدينةً)؟
النّيل: اقترن اسمُه في الشّعر العربيّ بالخير والنّماء، وتغنّى به شعراء؛ ولكنّه لم يصبحْ رمزا أدبيّا للأمّة، بل ظلّ صورةَ الخِصْب في بلده.
دمشق، عاصمةُ الخلافة الأمويّة: تحدّث عنها الشّعراءُ بعد إحراقها، ومنهم أحمد شوقي الّذي أفرد لها قصيدةَ رثاء؛ ولكنّها لم تصبحْ رمزا أدبيّا للأمّة كلِّها.
ماذا تفهم من قول الشّاعر محمّد الصّالح باوية: «قصّةُ العملاقِ يُمناهُ دماءٌ / ويُسراهُ عصافيرُ رقيقة»؟ وما الثّنائيّةُ الّتي يتحدّث عنها في هذا البيت؟ماذا تفهم من قول الشّاعر محمّد الصّالح باوية: «قصّةُ العملاقِ يُمناهُ دماءٌ / ويُسراهُ عصافيرُ رقيقة»؟ وما الثّنائيّةُ الّتي يتحدّث عنها في هذا البيت؟
- العملاقُ هو المجاهدُ الجزائريّ، صوّره الشّاعر ضخما بفعله لا بجسمه؛
- يُمناهُ دماءٌ: اليدُ الّتي تحمل السّلاح وتقاتل؛
- ويُسراهُ عصافيرُ رقيقة: اليدُ الّتي تحمل الرّقّةَ والأمل؛
- ⟸ فالمجاهدُ لم يحملِ السّلاحَ ولم يقاتلْ من أجل القتل، وإنّما قاتل بيمناه وهو حاملٌ الرّقّةَ والأملَ بيسراه.
- الثّنائيّةُ هي الحبُّ والحربُ؛
- وهي مرسومةٌ في البيت رسما محسوسا: يدٌ ويد في جسدٍ واحد — فلا تُفهَم إحداهما بغير الأخرى.
علّلْ تأخّرَ اسم «طارق بن زياد» في البيت الشّعريّ.علّلْ تأخّرَ اسم «طارق بن زياد» في البيت الشّعريّ.
- ① انظرْ إلى أواخرِ الأعجاز الثّلاثة عند سليمان العيسى: الأحفادِ · زيادِ · الحادي — كلُّها تنتهي بحرف الدّال، وهو الرَّوِيُّ؛
- ② فالبيتُ الثّاني ملزَمٌ بأن ينتهيَ بدال، ولا ينتهي بها من الاسم إلّا «زياد»؛
- ③ جرّبْ بنفسك: قدّمِ «ابنَ زيادِ» إلى الصّدر — ينكسر الوزنُ أو تسقط القافية. فالتّأخيرُ إذن ضرورةٌ فنّيّةٌ لا اعتباطٌ.
✅أستخلص وأسجّل
- الجبلُ والإنسان: الأوراسُ حمى الثّورةَ وتعرّض للدّمار مع الإنسان، فاتّحدتِ الإرادةُ على المقاومة وزرعِ الأمل؛
- حقُّ الشّعراء: لمّا أعادتِ الثّورةُ للأمّة أمجادَها، حُقَّ للشّعراء أن يكونوا روّادَ التّغنّي بها؛
- من مكانٍ إلى رمز: بالرّمز جسّد الشّعراءُ حلمَ الحرّيّة في «الأوراس»، فصار رمزا للأمّة كلِّها لا لبلده وحدَه؛
- شعراءُ الجزائر: خمّار يرى فيه منطلَقَ المارِد، وباوية يرى فيه مِهادَ ساعةِ الصّفر؛
- شعراءُ العرب: درويش والعيسى والدّامغ والفيتوريّ وحجازي — إيمانا بعروبة الجزائر، وتقديسا للحرّيّة، وإيمانا بالقيم الإنسانيّة؛
- الخلاصة: الأوراسُ وثورةُ نوفمبر محورُ شعرهم ومبتدؤه ومنتهاه، خلّدهما الشّعراءُ كما خلّدهما التّاريخُ المعاصر.
- احذفِ الأمثلةَ واحتفظْ بالفكرة الّتي تخدمها: الشّواهدُ السّبعةُ كلُّها أمثلة، وفكرتُها واحدة — أنّ الأوراسَ سار في شعر المشرق والمغرب معا؛
- احذفِ التّعدادَ الطّويل واحتفظْ بجامعه: «الأزرق، الأطلس، جرجرة، الونشريس» تُختصَر في «سلسلةِ الجبال»؛
- احتفظْ بالحدود والاحتراسات، فهي من صلب الفكرة: «ولكنّها لم تصبحْ رمزا للأمّة كلِّها» لا تُحذَف؛
- لا تنقلْ جملةً من النّصّ كما هي — أعِدْ صياغتَها بلغتك؛
- احتفظْ بأدوات الرّبط الّتي تحمل المنطق: «وإذا كان… فحُقَّ»، «صحيحٌ أنّ… ولكنّ»، «وكما… اهتمّ»، «إذن».
نموذجٌ محلولٌ في ستّة أسطر — اكتبْ ملخّصَك أوّلا، ثمّ قابلْنموذجٌ محلولٌ في ستّة أسطر — اكتبْ ملخّصَك أوّلا، ثمّ قابلْ
«حَمَتْ جبالُ الأوراس الثّورةَ الجزائريّة وذاقت من القصف ما ذاقه الإنسان، فالتقى الاثنان في إرادةٍ واحدةٍ تقاوم الظّلمَ وتزرع الأمل. ولمّا أعادت هذه الثّورةُ للأمّة العربيّة أمجادَها بصمود رجالها ونسائها، حُقَّ للشّعراء أن يكونوا روّادَ التّغنّي بها. وقد جسّدوا حلمَ الحرّيّة في «الأوراس» عن طريق الرّمز، حتّى تجاوز حدودَ بلده وصار رمزا للأمّة كلِّها، وهو ما لم يبلغْه مكانٌ آخرُ في الشّعر العربيّ. فمن الجزائر رأى فيه خمّارٌ منطلَقَ المارِد، ورأى فيه باويةُ مِهادَ ساعةِ الصّفر ومِيلادَها. ومن المشرق تغنّى به درويشٌ والعيسى والدّامغُ والفيتوريُّ وحجازي، إيمانا بعروبة الجزائر وتقديسا للحرّيّة وإيمانا بالقيم الإنسانيّة. فكان الأوراسُ وثورةُ نوفمبر محورَ شعرهم ومبتدأَه ومنتهاه، خلّدهما الشّعراءُ كما خلّدهما التّاريخُ العربيُّ المعاصر.»
- «لم يكنِ الأوراسُ في الشّعر العربيّ جبلا يُوصَف، بل رمزا للأمّة كلِّها: به وصل الشّعراءُ ماضيَ العرب بحاضرهم، وبه صار نصرُ الجزائر نصرا للعرب جميعا.»
الصفحة 1/2
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net