المحور 9 › مظاهر ازدهار الكتابة الفنية (المقالة نموذجًا)
الأصالة و المعاصرة
📜النّصّ
كثيرا ما تُطرح إشكاليّةُ الأصالة والمعاصرة، في الفكر العربيّ الحديث والمعاصر، على أنّها مشكل الاختيار بين النّموذج الغربيّ في السّياسة والاقتصاد والثّقافة ..الخ، وبين «التّراث» بوصفه يُقَدَّم، أو بإمكانه أن يقدّم، نموذجا بديلا، و«أصيلا» يغطّي جميع ميادين الحياة المعاصرة. ومن هنا تُصنَّف المواقفُ إزاء هذا «الاختيار» إلى ثلاثة رئيسيّة: مواقف «عصرانيّة» تدعو إلى تبنّي النّموذج الغربيّ المعاصر بوصفه نموذجا للعصر كلّه، أي النّموذج الّذي يفرض نفسه تاريخيّا كصيغة حضاريّة للحاضر والمستقبل. ومواقف «سلفيّة» تدعو إلى استعادة النّموذج العربيّ الإسلاميّ كما كان قبل «الانحراف» و«الانحطاط»، أو على الأقلّ: الارتكاز عليه لتشييد نموذج عربيّ إسلاميّ أصيل يحاكي النّموذج القديم في ذات الوقت أي يقدّم فيه حلولَ «الخاصّة» لمستجدّات العصر. ومواقف «انتقائيّة» تدعو إلى الأخذ بـ«أحسن» ما في النّموذجين معا والتّوفيق بينهما في صيغة واحدة تتوافر لها الأصالة والمعاصرة معا.
وواضحٌ أنّ الأمر يتعلّق لا بثلاثة مواقف تفصل بينها حدود واضحة، بل ثلاثة أصناف من المواقف يضمّ كلُّ صنف منها اتّجاهات متعدّدة تتلوّن في الغالب بلون الإيديولوجيّات السّائدة. وهكذا نجد من بين دعاة المعاصرة من يحملون إيديولوجيا ذات مضامين ليبراليّة، وآخرين يبشّرون بإيديولوجيا اشتراكيّة، تطوّريّة إصلاحيّة، أو ماركسيّة لينينيّة، كما نجد فيهم صاحبَ النّزعة القُطريّة الضّيّقة، وداعيةَ القوميّة العربيّة، وقد يتّفقان أو يختلفان في المضمون الإيديولوجيّ الّذي يعطيه كلٌّ منهما لدعوته: ليبراليّ، اشتراكيّ ..الخ. أمّا دعاة الأصالة فتتوزّعهم، هم كذلك، عدّةُ اتّجاهات: فمن سلفيّين رافضين لكلّ نظم العصر ومؤسّساته وفكره وثقافته باعتباره عصر «جاهليّة» يجب تركه جملة وتفصيلا والعودة إلى «النّهج» الأصيل، إلى إسلام السّلف الصّالح الّذي يتحدّد أساسا بعصر الرّسول ﷺ.. إلى سلفيّين معتدلين يقبلون من حضارة العصر ومؤسّساته ما لا يخالف أحكام الشّريعة الإسلاميّة أو ما يمكن تبريره داخلها، وفي ذات الوقت يوسّعون من دائرة «السّلف الصّالح» لتشمل كلّ العصور الإسلاميّة المزدهرة وبكيفيّة خاصّة تلك الّتي كان الخليفة فيها «صالحا» يعمل بأوامر الدّين ويستشير أهل الحلّ والعقد الخ.. إلى سلفيّين مؤوّلين، أقصد أولئك الّذين يدعون إلى البحث في نظم الحضارة العربيّة الإسلاميّة وقيمها عن أشباه ونظائر لمؤسّسات الحضارة المعاصرة وقيمها، والأخذ بها بوصفها أسماء أو صيغا جديدة لمؤسّسات وقيم عربيّة إسلاميّة «أصيلة». أمّا التّوفيقيّون فهم أكثر تشعّبا: منهم السّلفيّ ذو الميول اللّيبراليّة، ومنهم اللّيبراليّ ذو الميول السّلفيّة، ومنهم الماركسيّ الأمميّ، والماركسيّ العربيّ، والقوميّ اللّيبراليّ، والاشتراكيّ القوميّ، والسّلفيّ العروبيّ، والعروبيّ العلمانيّ ذو الميول السّلفيّة، والعلمانيّ العروبيّ ذو الميول اللّيبراليّة، أو الماركسيّة، إلى غير ذلك من التّركيبات «المزجيّة» الّتي يمكن صياغتها من الألقاب المنتشرة في السّاحة السّياسيّة والفكريّة العربيّة...
ومن أجل تحليل أعمق لمضمون وأبعاد الإشكاليّة الّتي نحن بصددها، نقترح الانطلاق من وضع الطّرح السّائد موضع السّؤال، فنقول: هل يتعلّق الأمر فعلا بـ«اختيار»؟ هل ما زلنا، نحن العرب في وضعيّة تسمح لنا بـ«الاختيار» بين ما نسمّيه «النّموذج الغربيّ» وما نحلم به من نموذج «أصيل» نستعيده أو نستوحيه من تراثنا الفكريّ الحضاريّ؟
...فالمشكل الّذي يواجهنا ليس مشكل أن نختار بين أحد نموذجين ولا مشكل أن نوفّق بينهما، بل إنّ المشكل الّذي نعاني منه هو مشكل الازدواجيّة الّتي تطبع كلّ مرافق حياتنا المادّيّة والفكريّة، لا بل المشكلة في الحقيقة هي ازدواجيّةُ موقفنا من هذه الازدواجيّة: نحن نقبل هذه الازدواجيّة على صعيد واقعنا الاقتصاديّ والاجتماعيّ والسّياسيّ والتّعليميّ فنبني مخطّطاتنا التّنمويّة على أساس «تنمية» هذا الواقع المزدوج: نصرف على القطاعات «العصريّة» من أجل تدعيمها وتوسيعها باسم «التّحديث»، كما نصرف على القطاعات «التّقليديّة» من أجل الإبقاء عليها وإحياء المندثر منها، باسم «الأصالة» والحفاظ على «التّقاليد»، ولكنّنا، وفي ذات الوقت، نرفض هذه الازدواجيّة على صعيد آخر: صعيد الحياة الرّوحيّة والفكريّة، فريقٌ يدعو إلى تبنّي القيم الفكريّة العصريّة الّتي تشكّل جزءا لا يتجزّأ من النّموذج الحضاريّ الغربيّ، وفريقٌ آخر يدعو إلى التّمسّك بقيمنا التّراثيّة وحدها، وفريقٌ ثالث يلتمس وجها أو وجوها للتّوفيق، الشّيء الّذي يعني محاولة التّخفيف من هذه الازدواجيّة على الوعي، ليس إلّا.
المصدر: عن الأنترنيت — محمّد عابد الجابريّ.
🔍أكتشف معطيات النّصّ
ما المقصود بالأصالة، وما المقصود بالمعاصرة حسب النّصّ؟ما المقصود بالأصالة، وما المقصود بالمعاصرة حسب النّصّ؟
⚖️ النّصُّ لا يضع لهما تعريفا مباشرا — وهذا نفسُه معطى يُنتبه إليه. لكنّه يعرّفهما بما يقابل كلًّا منهما في الفقرة الأولى، وهو تعريفٌ كافٍ ودقيق:
| المصطلح | ما يقابله في النّصّ |
|---|---|
| الأصالة | الرّجوعُ إلى «التّراث» بوصفه يُقدَّم، أو بإمكانه أن يقدّم، نموذجا بديلا و«أصيلا» يغطّي جميع ميادين الحياة المعاصرة. |
| المعاصرة | الأخذُ بـ«النّموذج الغربيّ في السّياسة والاقتصاد والثّقافة»، بوصفه — عند دعاته — «النّموذجَ الّذي يفرض نفسه تاريخيّا كصيغة حضاريّة للحاضر والمستقبل». |
ما هي الآراء المتداولة في السّاحة الفكريّة حول هذين المفهومَيْن؟ما هي الآراء المتداولة في السّاحة الفكريّة حول هذين المفهومَيْن؟
يعدّد النّصُّ ثلاثة مواقف رئيسيّة، ويسمّيها بأسمائها في الفقرة الأولى:
- المواقف «عصرانيّة»؛
- المواقف «سلفيّة»؛
- المواقف «انتقائيّة».
ما مضمون كلَّ رأي؟ما مضمون كلَّ رأي؟
| الموقف | ما يدعو إليه | الجملةُ الدّالّة عليه |
|---|---|---|
| العصرانيّ | تبنّي النّموذج الغربيّ المعاصر كلَّه | «بوصفه نموذجا للعصر كلّه... يفرض نفسه تاريخيّا كصيغة حضاريّة للحاضر والمستقبل» |
| السّلفيّ | استعادةُ النّموذج العربيّ الإسلاميّ، أو الارتكازُ عليه | «كما كان قبل «الانحراف» و«الانحطاط»»، أو «الارتكاز عليه لتشييد نموذج... يحاكي النّموذج القديم» |
| الانتقائيّ | الأخذُ بأحسن ما في النّموذجين والتّوفيقُ بينهما | «في صيغة واحدة تتوافر لها الأصالةُ والمعاصرةُ معا» |
ما الفرق بين المواقف المتّخَذة، و«أصناف» المواقف حسب ما جاء في النّصّ؟ما الفرق بين المواقف المتّخَذة، و«أصناف» المواقف حسب ما جاء في النّصّ؟
الفرقُ بيّنه الكاتبُ بنفسه في مطلع الفقرة الثّانية: «وواضحٌ أنّ الأمر يتعلّق لا بثلاثة مواقف تفصل بينها حدود واضحة، بل ثلاثة أصناف من المواقف».
| «موقف» | «صنف من المواقف» | |
|---|---|---|
| العدد | ثلاثةٌ متمايزة | ثلاثةُ مجموعات، في كلّ واحدةٍ اتّجاهاتٌ متعدّدة |
| الحدود | «تفصل بينها حدود واضحة» | ⛔ لا حدود واضحة — بنصّ الكاتب |
| ما يلوّنها | المبدأُ وحدَه | «تتلوّن في الغالب بلون الإيديولوجيّات السّائدة» |
هل أُمَّتُنا أمامَ خيارٍ حضاريّ أو أمامَ وضْعٍ محتومٍ عليها الرّضوخ له؟هل أُمَّتُنا أمامَ خيارٍ حضاريّ أو أمامَ وضْعٍ محتومٍ عليها الرّضوخ له؟
جوابُ الكاتب صريح: ليست أمام خيار. وهو يقوله في صيغة سؤالٍ لا في صيغة خبر — «هل يتعلّق الأمر فعلا بـ«اختيار»؟ هل ما زلنا، نحن العرب، في وضعيّة تسمح لنا بـ«الاختيار»؟» — وهذا استفهامٌ إنكاريٌّ معناه النّفي.
⚖️ لكنّ ما ينفيه ليس أن نفعل: لا خيار عنده لا تعني الرّضوخ، وهذه هي دقّةُ الجواب. فهو لا يقول إنّ الأمرَ محتومٌ علينا أن نرضخ له، بل يقول إنّ السّؤالَ نفسَه خاطئ:
- ينفي أن يكون المشكل «مشكلَ أن نختار بين أحد نموذجين»؛
- وينفي أن يكون «مشكلَ أن نوفّق بينهما»؛
- ويثبت أنّ المشكل هو «الازدواجيّة الّتي تطبع كلّ مرافق حياتنا المادّيّة والفكريّة» — أي واقعٌ قائمٌ بالفعل، لا اختيارٌ مؤجَّل؛
- ثمّ يعمّق: «لا بل المشكلة في الحقيقة هي ازدواجيّةُ موقفنا من هذه الازدواجيّة».
💬أناقش معطيات النّصّ
لماذا تُطرح إشكاليّةُ الأصالة والمعاصرة في أمّتنا، ولا تُطرح بنفس الحدّة في الأمم المتقدّمة؟لماذا تُطرح إشكاليّةُ الأصالة والمعاصرة في أمّتنا، ولا تُطرح بنفس الحدّة في الأمم المتقدّمة؟
- الإشكاليّةُ تولد من نموذجٍ يأتي من الخارج. النّصُّ يبني الطّرحَ كلَّه على «النّموذج الغربيّ» في مواجهة «التّراث»: فهناك إذن مصدرٌ للحداثة خارج الذّات؛
- ومن يصنع نموذجَه بنفسه لا يجد أمامه طرفين. حين يكون التّحديثُ نابعا من داخل الأمّة، تكون معاصرتُها هي أصالتَها — فلا يبقى بينهما ما يُختار؛
- وأثرُ هذا الانفصال هو الازدواجيّة، وهي المسمّى الحقيقيّ للإشكاليّة. النّصُّ يصفها واقعا معيشا: قطاعاتٌ «عصريّة» وقطاعاتٌ «تقليديّة» تُنفَق عليها معا، في البلد نفسه، وفي الوقت نفسه؛
- ثمّ تشتدّ الحدّةُ لأنّ الوعيَ يرفض ما يقبله الواقع: «نقبل هذه الازدواجيّة على صعيد واقعنا... ولكنّنا، وفي ذات الوقت، نرفض هذه الازدواجيّة... على صعيد الحياة الرّوحيّة والفكريّة». فالحدّةُ إذن مصدرُها تمزّقُ الوعي، لا مجرّدُ اختلافِ الرّأي.
يرى الكاتبُ أنّ أمّتنا ليست في حرّيّةٍ من أمرها: أن تختار أو لا تختار مسارَها الحضاريّ. كيف فسّر ذلك؟يرى الكاتبُ أنّ أمّتنا ليست في حرّيّةٍ من أمرها: أن تختار أو لا تختار مسارَها الحضاريّ. كيف فسّر ذلك؟
فسّره بثلاث حجج متدرّجة، تنتقل من نفي الاختيار إلى تشخيص ما يحلّ محلّه:
- الطّابعُ الشّامل للحضارة الغربيّة أمرٌ واقع لا يُستأذَن فيه. الاختيارُ يقتضي طرفين حاضرين معا وقتَ الاختيار — والنّصُّ يبيّن أنّ النّموذجَ «الأصيل» ليس حاضرا، بل هو «ما نحلم به... نستعيده أو نستوحيه». ⚖️ ولا يُختار بين موجودٍ وحُلم؛
- والازدواجيّةُ سبقت السّؤال ووقعت فعلا. حين يسأل المرءُ: أيّ نموذجٍ أختار؟ يكون قد عاش النّموذجين معا: مدرسةً عصريّةً ومدرسةً تقليديّة، اقتصادا حديثا واقتصادا موروثا. فالسّؤالُ يأتي متأخّرا عن واقعه؛
- وما يُسمّى اختيارا ليس إلّا تخفيفا على الوعي. يختم الكاتبُ بأنّ دعوةَ التّوفيق «الشّيء الّذي يعني محاولة التّخفيف من هذه الازدواجيّة على الوعي، ليس إلّا» — أي أنّها تعالج الشّعورَ بالمشكلة، لا المشكلةَ.
إلى أيّ اتّجاهٍ من الاتّجاهات المعروضة في النّصّ تميل أنت ولماذا؟إلى أيّ اتّجاهٍ من الاتّجاهات المعروضة في النّصّ تميل أنت ولماذا؟
- ١ — اختر اتّجاها مسمّى في النّصّ، لا اسما من عندك: عصرانيّ · سلفيّ رافض · سلفيّ معتدل · سلفيّ مؤوّل · انتقائيّ توفيقيّ.
- ٢ — عرّفه بعبارة النّصّ قبل أن تدافع عنه، حتّى لا تدافع عن غير ما سُمّي.
- ٣ — اذكر له حجّةً واحدةً قويّة، لا ثلاثا ضعيفة، وخُذْها من واقعٍ تعرفه: التّعليم، الاقتصاد، اللّغة.
- ٤ — واجهْ أقوى اعتراضٍ عليه، وخُذْه من هذا النّصّ وحدَه: على العصرانيّ أنّه يتبنّى نموذجا «يفرض نفسه» فلا يبقى له فيه اختيار؛ وعلى السّلفيّ أنّ نموذجَه ممّا «نحلم به» لا ممّا نعيشه؛ وعلى التّوفيقيّ أنّ التّوفيق عند الكاتب لا يزيد على «محاولة التّخفيف من هذه الازدواجيّة على الوعي، ليس إلّا».
- ٥ — واختمْ بالسّؤال الّذي يطرحه الجابريّ عليك أنت: هل ميلُك اختيارٌ فعلا، أم هو وصفٌ للازدواجيّة الّتي تعيشها؟ ⭐ ومن بلغ هذا السّؤالَ فقد فهم النّصّ، أيًّا كان اتّجاهُه.
🛠️أستثمر موارد النّصّ
اصنعْ قاموسًا صغيرًا تُعرِّف فيه بكلّ الاتّجاهات الفكريّة الّتي تبنّاها دعاةُ الأصالة ودعاةُ المعاصرة وفق المصطلحات الّتي استعملها الكاتب في نصّه.اصنعْ قاموسًا صغيرًا تُعرِّف فيه بكلّ الاتّجاهات الفكريّة الّتي تبنّاها دعاةُ الأصالة ودعاةُ المعاصرة وفق المصطلحات الّتي استعملها الكاتب في نصّه.
| المصطلح | تعريفُه من النّصّ |
|---|---|
| العصرانيّة | الدّعوةُ إلى «تبنّي النّموذج الغربيّ المعاصر بوصفه نموذجا للعصر كلّه». |
| اللّيبراليّة | إيديولوجيا «ذات مضامين ليبراليّة» يحملها بعضُ دعاة المعاصرة. |
| الاشتراكيّة التّطوّريّة الإصلاحيّة | إيديولوجيا يبشّر بها فريقٌ من دعاة المعاصرة، مقابلَ الماركسيّة اللّينينيّة. |
| الماركسيّة اللّينينيّة | الوجهُ الثّوريّ من الاشتراكيّة، كما يعدّده النّصّ. |
| النّزعة القُطريّة الضّيّقة | موقفُ من يقصر المشروعَ على قُطره وحدَه — والنّصُّ يصفها بـ«الضّيّقة». |
| القوميّة العربيّة | موقفُ من يجعل الأمّةَ العربيّةَ كلَّها إطارَ المشروع؛ والنّصُّ يلاحظ أنّها قد تتّفق مع القُطريّة أو تختلف «في المضمون الإيديولوجيّ». |
| المصطلح | تعريفُه من النّصّ |
|---|---|
| السّلفيّة الرّافضة | رفضُ «كلّ نظم العصر ومؤسّساته وفكره وثقافته باعتباره عصر «جاهليّة» يجب تركه جملة وتفصيلا»، والعودةُ إلى «إسلام السّلف الصّالح الّذي يتحدّد أساسا بعصر الرّسول ﷺ». |
| السّلفيّة المعتدلة | قبولُ «ما لا يخالف أحكام الشّريعة الإسلاميّة أو ما يمكن تبريره داخلها»، مع توسيع دائرة «السّلف الصّالح» لتشمل «كلّ العصور الإسلاميّة المزدهرة». |
| السّلفيّة المؤوّلة | البحثُ «في نظم الحضارة العربيّة الإسلاميّة وقيمها عن أشباه ونظائر لمؤسّسات الحضارة المعاصرة»، والأخذُ بها «بوصفها أسماء أو صيغا جديدة» لمؤسّسات أصيلة. |
| المصطلح | تعريفُه من النّصّ |
|---|---|
| الانتقائيّة (التّوفيقيّة) | «الأخذُ بـ«أحسن» ما في النّموذجين معا والتّوفيقُ بينهما في صيغة واحدة تتوافر لها الأصالةُ والمعاصرةُ معا». |
| التّركيبات «المزجيّة» | ألقابٌ مركّبةٌ يصف بها أصحابُها أنفسَهم، يعدّد النّصُّ منها: السّلفيّ ذو الميول اللّيبراليّة · اللّيبراليّ ذو الميول السّلفيّة · الماركسيّ الأمميّ · الماركسيّ العربيّ · القوميّ اللّيبراليّ · الاشتراكيّ القوميّ · السّلفيّ العروبيّ · العروبيّ العلمانيّ ذو الميول السّلفيّة · العلمانيّ العروبيّ ذو الميول اللّيبراليّة أو الماركسيّة. |
نعيشُ في حياتنا «واقعًا» ونَصْبو إلى «نموذج»: هل هذه إشكاليّةٌ يصعب حلُّها أم معادلةٌ يمكن حلُّها؟ استعنْ بما درستَه في الفلسفة للإجابة عن ذلك.نعيشُ في حياتنا «واقعًا» ونَصْبو إلى «نموذج»: هل هذه إشكاليّةٌ يصعب حلُّها أم معادلةٌ يمكن حلُّها؟ استعنْ بما درستَه في الفلسفة للإجابة عن ذلك.
- السّؤالُ مبنيٌّ على تقابلٍ ورد في النّصّ حرفيّا: «ما نسمّيه «النّموذج الغربيّ»» في مقابل «ما نحلم به من نموذج «أصيل»». ⟸ ابدأْ بتحديد: أيّ واقعٍ؟ وأيّ نموذج؟
- والنّصُّ يقترح عليك جوابا ضمنيّا، فناقشْه ولا تتجاهلْه: عند الجابريّ ليست معادلةً تُحلّ، لأنّ «المشكل... ليس مشكل أن نختار... ولا مشكل أن نوفّق». فإن قلتَ «معادلة» فأنت تخالفه — وعليك أن تقول لماذا.
- وميّزِ المصطلحين قبل أن تحكم: «الإشكاليّة» تُدرَس وتُفكَّك ويعاد طرحُها؛ «المعادلة» لها مجهولٌ يُحسب فيُعرَف. فالسّؤالُ في عمقه: هل حالُنا ممّا يُحسب أم ممّا يُفهَم؟
- واستعنْ بالفلسفة كما طُلب منك، بمنهجها لا بأسمائها: اطرحِ المفهومين، حدّدْهما، واجهْ بينهما، ثمّ استخلصْ. ⭐ وقيمةُ جوابك في التّحديد لا في كثرة الأعلام.
- واختمْ بموقفٍ مشروط: «هي إشكاليّةٌ ما دام النّموذجُ حُلما؛ وتصير معادلةً يومَ يصبح مشروعا» — أو بعكسه، بشرط أن تُقيم عليه دليلا من النّصّ.
الصفحة 1/2
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net