الاقتصاد🎓 هدف البكالوريا

الاختلالات الاقتصادية التضخم

التضخم — وسائل معالجة التضخم

🔊 المعلّمة تقرأ لك
في بلد يعرف تضخّما، رفع البنك المركزيّ سعر الفائدة وباع أوراقا مالية في السوق، واتّفقت الدولة مع النقابات وأرباب العمل على تجميد الأجور مدّة معيّنة. فما الوسائل التي تعالج بها الدولة التضخّم، وكيف تحدّ كلّ منها من تفاقمه؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تبيين وسائل معالجة التضخّم: سياسة تجميد الأجور ومراقبة الأسعار، ومراقبة الإصدار النقديّ، وتحقيق التوازن في الميزانية العامّة
  • تحديد الوسيلة المستعملة لمعالجة التضخّم في وضعية معيّنة، وهدفها
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • أسباب التضخّم: زيادة التكاليف، والطلب، وإصدار النقود بكميات تفوق متطلّبات الاقتصاد الوطنيّ
  • سعر إعادة الخصم: الفائدة التي يعيد بها البنك المركزيّ، بوصفه بنك البنوك، خصم الأوراق التجارية التي خصمتها البنوك التجارية
  • الكتلة النقدية: مجموعة الوحدات النقدية أو الوحدات القائمة بوظائف النقود التي هي في حيازة مختلف الأعوان الاقتصاديين
  • سعر الفائدة، والأوراق المالية (أسهم وسندات)، والودائع، والميزانية العامّة للدولة

1 ـ وسائل معالجة التضخّم

لعلاج التضخّم وللحدّ من تفاقمه تتّبع الدولة ثلاث سياسات اقتصادية:
سياسة تجميد الأجور ومراقبة الأسعارمراقبة الإصدار النقديّتحقيق التوازن في الميزانية (الموازنة) العامّة

1 - 1 ـ سياسة تجميد الأجور ومراقبة الأسعار

للحدّ من تفاقم ظاهرة التضخّم، تعمل الدولة، بالاشتراك مع النقابات وأرباب العمل، على تجميد الأجور لفترة زمنية معيّنة، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى تعمل الدولة على مراقبة الأسعار، بهدف الحفاظ على ثبات القدرة الشرائية للأجراء خلال الفترة نفسها.

هذه السياسة تقابل أحد أسباب التضخّم: التضخّم الناشئ عن زيادة التكاليف، الذي ينشأ بسبب ارتفاع تكاليف الاستغلال في المؤسّسات الاقتصادية، كرفع أجور العاملين ومرتّباتهم.

1 - 2 ـ مراقبة الإصدار النقديّ

يقوم البنك المركزيّ بوضع السياسة النقدية وتنفيذها، باعتماد مجموعة من الأدوات من أجل مجابهة ظاهرة التضخّم، نذكر منها:

الأداةهدفها
رفع سعر إعادة الخصمالتأثير في القدرة الائتمانية للمصارف، من أجل تقليل حجم السيولة المتداولة في السوق
سياسة السوق المفتوحة: بيع الأوراق الماليةسحب جزء من السيولة المتداولة في السوق
رفع نسبة الاحتياطيّ القانونيّتخفيض القدرة الائتمانية لدى المصارف التجارية
رفع سعر الفائدةتشجيع الادّخار، بهدف امتصاص الفائض من الكتلة النقدية
أدوات البنك المركزيّ لمجابهة التضخّم، وهدف كلّ منها
الاحتياطيّ القانونيّ: جزء من الودائع التي تستلمها المصارف التجارية من الجمهور، تكون ملزمة بإيداعه لدى البنك المركزيّ.
وهذه الأدوات تقابل التضخّم الناشئ عن إصدار النقود بكميات تفوق متطلّبات الاقتصاد الوطنيّ: فكلّ منها يقلّل السيولة المتداولة في السوق، أو القدرة الائتمانية للمصارف، أو الفائض من الكتلة النقدية.

1 - 3 ـ تحقيق التوازن في الميزانية (الموازنة) العامّة

في حالة وجود عجز في الميزانية العامّة للدولة، تقوم الدولة بما يلي:

الإجراءأثره
تخفيض الإنفاق الحكوميّالإنفاق الحكوميّ يزيد الطلب الكلّيّ من جهة، وكمية النقود المتداولة في السوق من جهة أخرى؛ فتخفيضه يخفّض الطلب الكلّيّ وكمية النقود المتداولة
زيادة الضرائب على السلع الكماليةتخفّض الطلب الكلّيّ وكمية النقود المتداولة من جهة، وتزيد إيرادات الميزانية العامّة للدولة من جهة أخرى
اللجوء إلى الدين (القرض) العامّسحب كمية النقود الفائضة من السوق يخفّض الطلب الكلّيّ وكمية النقود المتداولة، ويزيد إيرادات الميزانية العامّة للدولة
إجراءات تحقيق التوازن في الميزانية العامّة، وأثر كلّ منها
وهذه الإجراءات تقابل التضخّم الناشئ عن الطلب: فكلّ منها يخفّض الطلب الكلّيّ، ويخفّض معه كمية النقود المتداولة.

2 ـ تحديد وسيلة معالجة التضخّم

نطبّق هذه الوسائل على خمس وضعيات: في كلّ وضعية نتعرّف على الوسيلة وعلى السياسة التي تنتمي إليها، والحلّ يبيّن هدفها.

مثال: ما الوسيلة، وما هدفها؟

حدّد الوسيلة المستعملة لمعالجة التضخّم، والسياسة التي تنتمي إليها، وهدفها، في كلّ وضعية من هذه الوضعيات الخمس: ① اتّفقت الدولة مع النقابات وأرباب العمل على عدم رفع الأجور مدّة سنة، وراقبت الأسعار خلالها. ② باع البنك المركزيّ أوراقا مالية في السوق. ③ رفع البنك المركزيّ نسبة الودائع التي تلتزم المصارف التجارية بإيداعها لديه. ④ رفع البنك المركزيّ سعر الفائدة. ⑤ أمام عجز في ميزانيتها العامّة، رفعت الدولة الضرائب على السلع الكمالية.

الحل
الوضعيةالوسيلة، والسياسة التي تنتمي إليهاهدفها
①تجميد الأجور ومراقبة الأسعارالحفاظ على ثبات القدرة الشرائية للأجراء
②سياسة السوق المفتوحة، من مراقبة الإصدار النقديّسحب جزء من السيولة المتداولة في السوق
③رفع نسبة الاحتياطيّ القانونيّ، من مراقبة الإصدار النقديّتخفيض القدرة الائتمانية لدى المصارف التجارية
④رفع سعر الفائدة، من مراقبة الإصدار النقديّتشجيع الادّخار، بهدف امتصاص الفائض من الكتلة النقدية
⑤زيادة الضرائب على السلع الكمالية، من تحقيق التوازن في الميزانية العامّةتخفيض الطلب الكلّيّ وكمية النقود المتداولة، وزيادة إيرادات الميزانية العامّة
كلّ وضعية تقابل وسيلة من وسائل معالجة التضخّم، وهدفها

فالوضعيات الثانية والثالثة والرابعة من أدوات البنك المركزيّ في مراقبة الإصدار النقديّ، والأولى من سياسة تجميد الأجور ومراقبة الأسعار، والخامسة من إجراءات تحقيق التوازن في الميزانية العامّة.

في امتحان البكالوريا تُختبر هذه المعرفة في صيغ مثل: «بيّن وسائل معالجة التضخّم»، «كيف يستخدم البنك المركزيّ الاحتياطيّ القانونيّ لمجابهة التضخّم؟»، أو تحديد الوسيلة وهدفها في وضعية معطاة. احتفظ جاهزا بثلاثة عناصر: ① سياسة تجميد الأجور ومراقبة الأسعار، وهدفها ثبات القدرة الشرائية للأجراء؛ ② أدوات مراقبة الإصدار النقديّ، ومنها: رفع سعر إعادة الخصم، وسياسة السوق المفتوحة، ورفع نسبة الاحتياطيّ القانونيّ، ورفع سعر الفائدة؛ ③ إجراءات تحقيق التوازن في الميزانية العامّة: تخفيض الإنفاق الحكوميّ، وزيادة الضرائب على السلع الكمالية، واللجوء إلى الدين العامّ. ⚠️ انتبه إلى اتّجاه كلّ أداة: لمجابهة التضخّم يرفع البنك المركزيّ سعر إعادة الخصم ونسبة الاحتياطيّ القانونيّ وسعر الفائدة، ويبيع الأوراق المالية.
نتيجة — لعلاج التضخّم وللحدّ من تفاقمه تتّبع الدولة ثلاث سياسات: سياسة تجميد الأجور لفترة زمنية معيّنة، بالاشتراك مع النقابات وأرباب العمل، ومراقبة الأسعار للحفاظ على ثبات القدرة الشرائية للأجراء؛ ومراقبة الإصدار النقديّ، إذ يعتمد البنك المركزيّ أدوات منها رفع سعر إعادة الخصم، وسياسة السوق المفتوحة ببيع الأوراق المالية، ورفع نسبة الاحتياطيّ القانونيّ، ورفع سعر الفائدة، فتقلّ السيولة المتداولة والقدرة الائتمانية للمصارف؛ وتحقيق التوازن في الميزانية العامّة، بتخفيض الإنفاق الحكوميّ، وزيادة الضرائب على السلع الكمالية، واللجوء إلى الدين العامّ، فينخفض الطلب الكلّيّ وكمية النقود المتداولة.

الصفحة 1/5

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net