المالية العامة › الميزانية العامة للدولة و قانون المالية ( الموازنة)
الميزانية العامة للدولة و قانون المالية ( الموازنة) — النفقات العامة
- تعريف النفقة العامّة، وتحديد العناصر الثلاثة التي تقوم عليها
- تحديد خصائص النفقة العامّة، ومنها ظاهرة ازديادها وأسبابها، وتأثيرها على النشاط الاقتصاديّ
- تصنيف النفقات العامّة حسب الغرض
- التمييز بين نوعي النفقات العامّة في الجزائر، نفقات التسيير ونفقات التجهيز، وتحديد ما يشمله كلّ منهما
- تعريف المالية العامّة، وتسمية الموارد التي تحصّلها الهيئات العامّة إيراداتٍ عامّة، وأوجه إنفاقها نفقاتٍ عامّة
- الأشخاص المعنويّة العامّة: الدولة، والولايات، والبلديات، والهيئات العامّة
- مفهوم التضخّم
1 ـ تعريف النفقة العامة
للنفقات العامّة دور إيجابيّ يتمثّل في كونها أداة ووسيلة تهدف الدولة بواسطتها إلى تحقيق أهداف معيّنة مختلفة تؤثّر في الحياة الاقتصاديّة والاجتماعيّة؛ فالنفقات العامّة تغطّي نشاط الدولة الذي تقوم به في مختلف المجالات. وتُعرَّف النفقة العامّة كما يلي:
ويتّضح من هذا التعريف أنّ النفقة تقوم على ثلاثة عناصر أساسيّة:
- استعمال مبلغ نقديّ.
- صدور النفقة من شخص معنويّ عامّ.
- تحقيق مصلحة عامّة أو نفع عامّ.
أيّ عناصر النفقة العامّة يدلّ عليه قول التعريف: «يخرج من الذمّة الماليّة لشخص معنويّ»؟أيّ عناصر النفقة العامّة يدلّ عليه قول التعريف: «يخرج من الذمّة الماليّة لشخص معنويّ»؟
عنصر صدور النفقة من شخص معنويّ عامّ: فالمبلغ يخرج من ذمّة شخص معنويّ عامّ، كالدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى الهيئات العامّة.
2 ـ خصائص النفقة العامة
تتميّز النفقة العامّة بخصائص، تعود الثلاث الأولى منها إلى عناصر تعريفها:
- النفقة العامّة مبالغ ماليّة تدفعها الدولة لأجل الحصول على الموادّ والسلع والخدمات اللازمة لممارسة نشاطها.
- تصدر النفقة عن شخص معنويّ عامّ؛ والأشخاص المعنويّة العامّة كيانات قانونيّة مستقلّة تحكمها قواعد القانون العامّ، وتتمثّل في الدولة، والولاية، والبلدية، والهيئات العامّة.
- تحقّق النفقة العامّة مصلحة عامّة؛ فغاية النفقة وهدفها تحقيق نفع عامّ يتمثّل في إشباع حاجة عامّة.
وفكرة النفع العامّ ليست فكرة ثابتة جامدة، بل هي في تغيّر وتطوّر مستمرّ. ولضمان توجيه النفقة العامّة للغرض الذي خُصّصت له، أي سدّ الحاجات العامّة، توضع حدود على سلطة البرلمان حتى لا يسيء استخدام حقّه في اقتراح النفقات، كما تُفرض رقابة فعّالة على السلطة التنفيذيّة في استعمالها للأموال العامّة.
لماذا توضع حدود على سلطة البرلمان في اقتراح النفقات؟لماذا توضع حدود على سلطة البرلمان في اقتراح النفقات؟
لضمان توجيه النفقة العامّة للغرض الذي خُصّصت له، أي سدّ الحاجات العامّة، حتى لا يسيء البرلمان استخدام حقّه في اقتراح النفقات.
وتتّصل الخصائص الأخرى بقدرة الدولة على الإنفاق، وبتطوّر نفقاتها، وبأثر هذه النفقات في الاقتصاد. فمن خصائص النفقة العامّة كذلك أنّها تتأثّر بالإمكانيات الإنتاجيّة: فالإمكانيات الإنتاجيّة والموارد تؤثّر في قدرة الدولة على الإنفاق.
| حال الدولة | قدرتها على الإنفاق |
|---|---|
| لها قدرات وطاقات إنتاجيّة، أي تتمتّع بثروات طبيعيّة كبيرة مع مستوى عالٍ من الكفاءة الإنتاجيّة | تستطيع أن تتوسّع في الإنفاق بدرجة كبيرة |
| لا تملك إلّا القليل من الموارد | ليست لديها قدرة واسعة على الإنفاق، وإلّا أدّى ذلك إلى ارتفاع مستوى التضخّم في الأسعار |
لماذا لا تستطيع دولة قليلة الموارد أن تتوسّع في الإنفاق؟لماذا لا تستطيع دولة قليلة الموارد أن تتوسّع في الإنفاق؟
لأنّ الإمكانيات الإنتاجيّة والموارد تؤثّر في قدرة الدولة على الإنفاق؛ فلو توسّعت في الإنفاق دولة لا تملك إلّا القليل من الموارد، لأدّى ذلك إلى ارتفاع مستوى التضخّم في الأسعار.
ومن خصائصها أيضا ظاهرة ازدياد النفقة العامّة: فالنفقة العامّة تتميّز بظاهرة عامّة هي اتّجاهها المستمرّ في الزيادة، ولهذه الظاهرة أسباب اقتصاديّة وإداريّة وسياسيّة:
| الأسباب | مضمونها |
|---|---|
| اقتصاديّة | تعود خاصّة إلى زيادة الدخل الوطنيّ، والتوسّع في المشروعات العامّة كمشروعات الطرق والمياه والسكك الحديديّة |
| إداريّة | تعود إلى زيادة عدد الموظّفين والمستخدمين في قطاع الإدارة |
| سياسيّة | يمكن إرجاعها إلى تنامي مسؤوليّة الدولة، وزيادة نفقاتها في المجال الدبلوماسيّ والعسكريّ |
وأخيرا، من خصائصها تأثير النفقة العامّة على النشاط الاقتصاديّ، في الإنتاج الوطنيّ وفي الاستهلاك:
| أثر النفقة العامّة | كيف يتحقّق |
|---|---|
| زيادة الإنتاج الوطنيّ بطريقة مباشرة | مثل النفقات الاستثماريّة |
| زيادة الإنتاج الوطنيّ بطريقة غير مباشرة | مثل زيادة قدرة الأفراد على العمل وعلى الادّخار |
| التأثير على الاستهلاك | عندما تقوم الدولة بشراء سلع استهلاكيّة معيّنة، أو تتدخّل من خلال النفقة العامّة على مستوى العرض والطلب للتأثير على العوامل المحدِّدة للأسعار، خاصّة في مجال الموادّ الزراعيّة |
3 ـ تقسيم النفقات العامة حسب الغرض
تنقسم النفقات العامّة من حيث أغراضها إلى:
- نفقات المحافظة على الأمن والنظام
- نفقات الرفاهية، وتشمل قطاعات الصحّة والتعليم والإسكان
- نفقات استثماريّة، تهدف إلى زيادة المشروعات العامّة وتنمية الدخل
- نفقات تحويليّة، تتعلّق بأنواع من الإعانات والمساعدات
نفقات التسيير، وتُسمّى أيضا اعتمادات أو ميزانية التسيير، هي النفقات التي تسمح بتغطية النشاط العاديّ للدولة وتمكّنها من أداء مهامها، وتشمل مختلف أوجه النفقات الإداريّة للدولة. وتتجمّع، وفقا للمادة 24 من القانون 84-17 المتعلّق بقوانين المالية، في أربعة أبواب: أعباء الدين العموميّ والنفقات المحسومة من الإيرادات، وتخصيصات السلطات العموميّة، والنفقات الخاصّة بوسائل المصالح، والتدخّلات العموميّة؛ ويبيّن الجدول ما يشمله ثلاثة منها:
| قسم نفقات التسيير | ما يشمله |
|---|---|
| أعباء الدين العموميّ | الدين الداخليّ والخارجيّ |
| النفقات الخاصّة بوسائل المصالح | الاعتمادات اللازمة لسير مصالح الوزارات في مجال المستخدمين والأجهزة والمعدّات والعتاد، وكذلك الرواتب والمنح العائليّة والمعاشات |
| التدخّلات العموميّة | المساعدات والإعانات للمجموعات المحلّيّة؛ والأنشطة الدوليّة، مثل المساعدات التي تُمنح للهيئات الدوليّة؛ والنشاط التربويّ والثقافيّ، مثل تقديم المنح؛ ومجالات التدخّل الاقتصاديّ، كالمساعدات الاقتصاديّة التي تُقدَّم للمؤسّسات في إطار المصلحة العموميّة |
أمّا نفقات التجهيز فتتكوّن من الاستثمارات الموجّهة لقطاعات النشاط الإداريّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ في الدولة، مثل:
أعباء الدين الخارجيّ للدولة: أهي من نفقات التسيير أم من نفقات التجهيز؟أعباء الدين الخارجيّ للدولة: أهي من نفقات التسيير أم من نفقات التجهيز؟
من نفقات التسيير: فأعباء الدين العموميّ، الداخليّ منه والخارجيّ، قسم من أقسامها.
استثمار موجّه لقطاع المحروقات: من أيّ النوعين هو؟استثمار موجّه لقطاع المحروقات: من أيّ النوعين هو؟
من نفقات التجهيز: فهي تتكوّن من الاستثمارات الموجّهة لقطاعات النشاط الإداريّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ في الدولة، والمحروقات من هذه القطاعات.
الصفحة 1/4
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net