الأعداد المركبة والتحويلات النقطية
التفسير الهندسي: اللواحق، الارتباط الخطي، التعامد و المثلثات
الجواب نعم، و العدد المفتاح موجود: هو حاصل قسمة لاحقتي شعاعين. طويلته تعطي نسبة الطولين، و عمدته تعطي الزاوية الموجّهة بين الشعاعين. فبعدد مركّب واحد نقرأ الطول و الزاوية معا — و منهما تخرج الاستقامية، و التعامد، و طبيعة الأشكال. هذا الدرس يبني هذا العدد خطوة خطوة، ثمّ يستعمله في أربع مسائل.
- تعيين لاحقة شعاع و لاحقة مرجح انطلاقا من لواحق النقط
- قياس طول قطعة بطويلة عدد مركّب، و قياس زاوية موجّهة بعمدته
- تشكيل العدد المفتاح الذي يجمع نسبة الطولين و الزاوية بين الشعاعين
- الحكم على استقامية ثلاث نقط، و على تعامد مستقيمين، بقراءة هذا العدد
- تعيين طبيعة مثلّث أو رباعي انطلاقا من لواحق رؤوسه، مع تعليل كلّ خطوة
- اللاحقة: العدد المركّب الذي يمثّل نقطة في المستوي المركّب
- طويلة عدد مركّب و حسابها، و أنّ الطويلة عدد حقيقي موجب
- عمدة عدد مركّب غير معدوم، و أنّها لا تُعرَّف إلّا بترديد 2π
- خواصّ الطويلة و العمدة في الجداء و في الحاصل
- الشعاع، منتصف قطعة، و المرجح لنقطتين مثقلتين
1. لاحقة شعاع: الفرق بين لاحقتين
النقطة لها لاحقة، و الشعاع كذلك. و الانتقال من الأولى إلى الثانية أبسط ممّا يُظنّ: لاحقة الشعاع هي لاحقة نهايته ناقص لاحقة بدايته، لا أكثر.
⭐ انتبه إلى الترتيب: نهاية الشعاع أوّلا و بدايته ثانيا. عكس الترتيب يعطي الشعاع المعاكس، أي عددا معاكسا، و عمدة تختلف بمقدار π.
و البرهان سطر واحد، و هو نفسه في كلّ كتاب: الشعاع الذي يصل بين النقطتين يساوي شعاع النهاية منقوصا منه شعاع البداية، و اللواحق تتبع هذا الطرح لأنّ لاحقة مجموع شعاعين هي مجموع لاحقتيهما.
علاقة شال، من دروس الأشعّة. و لاحقة الشعاع الذي مبدؤه المعلم و نهايته نقطة هي لاحقة تلك النقطة نفسها — فالطرح ينتقل من الأشعّة إلى اللواحق كما هو.
2. لاحقة مرجح نقطتين مثقلتين
و بالمنطق نفسه تُحسب لاحقة مرجح. المرجح نقطة تُبنى من نقطتين لكلّ منهما معامل، و لاحقته هي المتوسّط الموزون للاحقتين بالمعاملين نفسيهما.
نفس الكتابة التي تعرفها في الإحداثيات، لكن على عدد واحد بدل عددين. و الشرط الوحيد هو أن يكون مجموع المعاملين غير معدوم، و إلّا لما وُجد المرجح أصلا.
المنتصف هو مرجح النقطتين بمعاملين متساويين: نضع كلّا من المعاملين يساوي 1، فيصير المقام 2 و يصير البسط مجموع اللاحقتين.
نأخذ نقطتين لاحقتاهما معطاتان، و نحسب أوّلا لاحقة منتصف القطعة التي تصل بينهما، ثمّ لاحقة مرجحهما بمعاملين مختلفين.
🎯المطلوب: عيّن لاحقة منتصف القطعة، ثمّ لاحقة المرجح بالمعاملين 1 و 3.
نبدأ بالمنتصف: نجمع اللاحقتين. الجزآن الحقيقيان يُجمعان، و الجزآن التخيليان متعاكسان فيتلاشيان.
نقسم على 2.
و لاحقة المنتصف عدد حقيقي: صورته إذن على المحور الحقيقي، و هذا معقول لأنّ النقطتين متناظرتان بالنسبة إليه. ننتقل الآن إلى مرجح بمعاملين مختلفين: نضرب كلّ لاحقة في معاملها.
ثمّ الحدّ الثاني.
نجمع الحدّين.
و المقام هو مجموع المعاملين، أي 4. نقسم الجزأين معا.
3. الطويلة تقيس طولا، و العمدة تقيس زاوية
الآن نربط العدد بالهندسة. و الرابط مزدوج: الطويلة تقيس طولا، و العمدة تقيس زاوية موجّهة. الأولى تأتي من تعريف الطويلة نفسه، و الثانية من تعريف العمدة.
⭐ طويلة لاحقة الشعاع هي طول القطعة. و هذا يفسّر لماذا الطويلة عدد موجب دائما: الطول لا يكون سالبا.
عمدة لاحقة الشعاع هي الزاوية بين شعاع الوحدة و هذا الشعاع. و لا تُكتب هذه المساواة بمساواة تامّة أبدا، بل بترديد 2π: العمدة ليست عددا وحيدا.
الزاوية بين الشعاعين هي فرق الزاويتين اللتين يصنعانهما مع شعاع الوحدة. و هذا ليس دستورا جديدا: هو خاصية عمدة الحاصل، مقروءة هندسيا.
ثلاث نقط معطاة بلواحقها في المستوي المركّب. نحسب أطوال أضلاع المثلّث الذي رؤوسه هي هذه النقط الثلاث.
🎯المطلوب: احسب أطوال الأضلاع الثلاثة، و استنتج ما تراه على هذه الأطوال.
نحسب أوّلا لاحقة الشعاع الأوّل: نهايته ناقص بدايته. الجزء التخيلي يجمع 2√3 و √3.
ثمّ لاحقة الشعاع الثاني، بالطريقة نفسها.
و لاحقة الضلع الثالث: الجزآن التخيليان متساويان فيتلاشيان.
نحسب مربّع الطويلة الأولى: مربّع الجزء الحقيقي زائد مربّع الجزء التخيلي. و مربّع 3√3 هو 9 في 3.
فالطول الأوّل هو جذر 36.
و بالحساب نفسه للثاني: مربّع ناقص 3 هو 9 كذلك.
ثمّ الثالث: طويلة عدد حقيقي هي قيمته المطلقة.
الأطوال الثلاثة متساوية.
4. العدد المفتاح: حاصل قسمة لاحقتي شعاعين
إلى هنا قرأنا الطول من جهة و الزاوية من جهة أخرى. و الفكرة التي يقوم عليها بقيّة الدرس هي جمعهما في عدد واحد: نقسم لاحقة شعاع على لاحقة شعاع آخر. الطويلة تعطي نسبة الطولين، و العمدة تعطي الزاوية بين الشعاعين.
⭐ الشعاعان ينطلقان من النقطة نفسها. هذا شرط لازم لتكون العمدة هي الزاوية عند تلك النقطة؛ شعاعان من نقطتين مختلفتين لا يصنعان زاوية عند رأس.
طويلة الحاصل هي حاصل الطويلتين، و كلّ طويلة منهما هي طول ضلع. فالعدد المفتاح يحمل نسبة الطولين، لا الطولين.
عمدة الحاصل هي فرق العمدتين، و كلّ عمدة منهما هي زاوية شعاع مع شعاع الوحدة. و الفرق بينهما هو الزاوية بين الشعاعين. ⚠️ لاحظ الترتيب: الشعاع الذي في المقام يُكتب أوّلا في الزاوية.
5. الارتباط الخطي: متى تكون ثلاث نقط على استقامة واحدة؟
نستعمل الآن العمدة. النقط الثلاث تكون على استقامة واحدة إذا و فقط إذا كان الشعاعان المنطلقان من الرأس مرتبطين خطّيا، أي على المنحى نفسه أو على المنحيين المتعاكسين. و بلغة الزوايا: الزاوية بينهما إمّا معدومة و إمّا مستقيمة.
⭐ لاحظ الترديد: π و ليس 2π. الترديد π يجمع الحالتين معا — الشعاعان في الاتّجاه نفسه (الزاوية معدومة) أو في الاتّجاهين المتعاكسين (الزاوية مستقيمة). و في الحالتين النقط على استقامة واحدة.
و الآن نترجم هذا الشرط إلى شرط على العدد المفتاح نفسه. عمدة عدد مركّب غير معدوم توافق الصفر بترديد π إذا و فقط إذا كانت صورته على المحور الحقيقي، أي إذا و فقط إذا كان العدد حقيقيا. فالشرط الهندسي صار شرطا حسابيا في سطر واحد.
⭐ هذا هو الشرط في صورته العملية: العدد المفتاح حقيقي. و للتحقّق منه لا تحتاج إلى حساب أيّ زاوية: يكفي أن تنشر العدد على شكله الجبري و ترى أنّ جزأه التخيلي معدوم.
نعود إلى النقطتين و إلى مرجحهما من المثال 1. المرجح يبدو على القطعة، لكنّ المظهر ليس برهانا: نُثبت ذلك بالحساب.
🎯المطلوب: بيّن أنّ النقط الثلاث على استقامة واحدة، باستعمال العدد المفتاح.
نشكّل العدد المفتاح عند الرأس الأوّل: في البسط لاحقة الشعاع المتّجه إلى المرجح، و في المقام لاحقة الشعاع المتّجه إلى النقطة الثانية.
الجزآن الحقيقيان يتلاشيان، و الجزآن التخيليان يُجمعان.
ثمّ المقام، بالطريقة نفسها.
نشكّل الحاصل. و لإزالة المقام الجزئي من البسط، نضرب البسط و المقام في 2.
الحرف i موجود في البسط و في المقام، فيُختزل؛ و الإشارتان السالبتان تتلاشيان معا.
و نختزل بالقاسم المشترك 5.
العدد المفتاح حقيقي، و جزؤه التخيلي معدوم. فالنقط الثلاث على استقامة واحدة.
6. التعامد: متى يكون المستقيمان متعامدين؟
نمرّ الآن إلى الزاوية القائمة. المنطق هو نفسه تماما، و لا يتغيّر منه إلّا قيمة الزاوية: بدل زاوية معدومة أو مستقيمة، زاوية قائمة.
⭐ الترديد π هنا أيضا، و للسبب نفسه: الزاوية القائمة الموجّهة قد تكون في الاتّجاه الواحد أو في المعاكس، و المستقيمان متعامدان في الحالتين.
و ترجمة هذا الشرط إلى شرط على العدد نفسه تسير كما سارت في الاستقامية. عمدة عدد مركّب غير معدوم توافق ربع الدورة بترديد π إذا و فقط إذا كانت صورته على المحور التخيلي، أي إذا و فقط إذا كان العدد تخيليا صرفا، أي جزؤه الحقيقي معدوم.
⭐ هذا هو الشرط العملي: العدد المفتاح تخيلي صرف. و التحقّق منه لا يحتاج زاوية و لا جداء سلّميا: انشر العدد على شكله الجبري، و انظر هل جزؤه الحقيقي معدوم.
| ما تقرؤه على العدد المفتاح | الاستنتاج الهندسي | لماذا |
|---|---|---|
| العدد حقيقي غير معدوم | النقط الثلاث على استقامة واحدة | عمدته توافق الصفر بترديد π |
| العدد تخيلي صرف | المستقيمان متعامدان | عمدته توافق ربع الدورة بترديد π |
| طويلته تساوي 1 | الطولان متساويان | طويلة الحاصل هي نسبة الطولين |
| طويلته 1 و عمدته سدس الدورة في أحد الاتّجاهين | المثلّث متقايس الأضلاع | متساوي الساقين، و زاوية رأسه سدس الدورة |
أربع نقط معطاة بلواحقها. نريد أن نُثبت أنّ القطرين اللذين يصلان بينها متعامدان، ثمّ نستنتج طبيعة الرباعي.
🎯المطلوب: أثبت أنّ المستقيمين المحدَّدين بالقطرين متعامدان، ثمّ استنتج ما يمكن قوله عن الرباعي.
نشكّل العدد المفتاح من لاحقتي القطرين: في البسط لاحقة القطر الأوّل، و في المقام لاحقة القطر الثاني. نحسب البسط.
ثمّ المقام.
نقسم. و لإزالة العدد المركّب من المقام نضرب البسط و المقام في مرافق المقام.
المقام يصير مجموع مربّعي جزأيه، بلا حرف i.
ننشر البسط: أربعة حدود، آخرها يحمل i².
⭐ نعوّض i² بالعدد −1، فيصير الحدّ الأخير ناقص 64 و يقابل الحدّ الأوّل.
نقسم البسط على المقام.
و نختزل بالقاسم المشترك 160.
جزء العدد الحقيقي معدوم، فالعدد تخيلي صرف، و القطران متعامدان.
و التعامد وحده لا يكفي لتسمية الرباعي: قطران متعامدان يوجدان في أشكال كثيرة. فنُكمل بحساب الأضلاع الأربعة، بطويلة لاحقة كلّ ضلع، تماما كما فعلنا في المثال 2.
لاحقة الشعاع الأوّل هي فرق اللاحقتين، و هي عدد تخيلي صرف طويلته 10.
مربّع الطويلة هو 64 زائد 36، أي 100، و جذره 10.
اللاحقتان لهما الجزء الحقيقي نفسه، فالفرق تخيلي صرف طويلته 10.
مربّع الطويلة هو 64 زائد 36 كذلك. الأضلاع الأربعة متساوية إذن، و الرباعي معيّن.
7. طبيعة المثلّثات: قراءة الطويلة و العمدة معا
ننتهي بالمثلّثات، و هي أشهر ما يُطلب في هذا الباب. و المنهج واحد: نشكّل العدد المفتاح عند رأس واحد، ثمّ نقرأ طويلته و عمدته معا. الطويلة تحكم على تساوي الضلعين، و العمدة تحكم على الزاوية.
- إذا كانت الطويلة تساوي 1 فالضلعان الخارجان من الرأس متساويان، و المثلّث متساوي الساقين عند ذلك الرأس
- إذا كانت العمدة توافق ربع الدورة بترديد π فالزاوية عند الرأس قائمة، و المثلّث قائم عند ذلك الرأس
- إذا اجتمع الشرطان معا فالمثلّث قائم و متساوي الساقين عند ذلك الرأس
- إذا كانت الطويلة 1 و العمدة توافق سدس الدورة في أحد الاتّجاهين فالمثلّث متقايس الأضلاع: متساوي الساقين، و زاوية رأسه تساوي سدس الدورة
و السطر الأخير يستحقّ تعليلا، لأنّه هو الذي يُقفز عليه عادة. المثلّث متساوي الساقين يكون له عند القاعدة زاويتان متساويتان؛ فإذا كانت زاوية الرأس سدس الدورة، بقي للزاويتين الأخريين ثلث الدورة (فمجموع زوايا المثلّث نصف دورة) يُقسم بينهما بالتساوي، أي سدس الدورة لكلّ واحدة. فالزوايا الثلاث متساوية، و المثلّث متقايس الأضلاع. الاستنتاج ليس مباشرا، فاكتبه.
نعود إلى النقط الثلاث من المثال 2. حسبنا هناك الأضلاع؛ نُعيّن هنا الطبيعة بالطريق الآخر، طريق العدد المفتاح، فنجد النتيجة نفسها بطريقين مستقلّين.
🎯المطلوب: عيّن طبيعة المثلّث الذي رؤوسه هي النقط الثلاث، باستعمال العدد المفتاح.
نشكّل العدد المفتاح، ثمّ نضرب البسط و المقام في مرافق المقام لإزالة i من المقام.
المقام هو مجموع مربّعي جزأي المقام الأصلي: تسعة زائد سبعة و عشرين.
ننشر البسط: أربعة حدود، آخرها يحمل i².
⭐ نعوّض i² بالعدد −1: الحدّ الأخير يصير موجبا و يساوي 27.
نقسم البسط على المقام، حدّا بحدّ.
و نختزل بالقاسم المشترك 18.
نقرأ الآن الطويلة: مربّعها هو ربع زائد ثلاثة أرباع.
فالطويلة تساوي 1، و الضلعان الخارجان من الرأس متساويان.
الطويلة 1 تعني أنّ الضلعين الخارجين من الرأس متساويان.
و نقرأ العمدة: التجيب نصف موجب و الجيب ناقص نصف جذر 3، فالزاوية في الربع الرابع.
المثلّث متساوي الساقين عند هذا الرأس، و قيس زاويته الهندسية هناك هو سدس الدورة؛ فيبقى للزاويتين الأخريين ثلث الدورة يُقسم بينهما بالتساوي، أي سدس الدورة لكلّ واحدة. الزوايا الثلاث متساوية، و الأضلاع الثلاثة كذلك.
Page 1/13
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net