التحولات النووية
منافع و مخاطر النشاط النووي: المفاعل، التأريخ و الطاقة
- أن تحسب عمر عيّنة انطلاقا من نشاطها الإشعاعي ونشاط عيّنة حيّة
- أن تختار الساعة المشعّة الملائمة لمدى زمني معطى
- أن تصف مبدأ عمل مفاعل نووي ودور قضبان التحكّم فيه
- أن تقارن الطاقة النووية بالطاقة الكيميائية بحساب مبنيّ على عدد الأنوية
- أن تذكر منافع النشاط الإشعاعي ومخاطره مدعّمة بأمثلة
- قانون التناقص الإشعاعي وزمن نصف العمر
- تفاعلا الانشطار والاندماج والتفاعل المتسلسل
❓إشكالية: النشاط الإشعاعي ظاهرة واحدة، ونتيجتاه متناقضتان: هو الذي يعالج السرطان وهو الذي يسبّبه، وهو الذي يضيء المدن وهو الذي دمّرها. ما الذي يفصل بين الوجهين، وكيف نستعمل هذه الظاهرة دون أن ندفع ثمنها ؟
التأريخ بالنشاط الإشعاعي
في الجوّ نسبة ثابتة بين الكربون 14 المشعّ والكربون 12 العادي. وما دام الكائن حيّا فهو يتبادل الكربون مع محيطه، فتبقى فيه النسبة نفسها التي في الجوّ. فإذا مات توقّف التبادل، ولم يعد الكربون 14 يتجدّد فيه، فبدأ يتناقص وحده وفق قانون التناقص الإشعاعي. وهكذا صار كلّ كائن ميت يحمل ساعته في داخله.
نشاط 1: كيف نقيس عمر عيّنة قديمة ؟
📌التجربة:
- نقيس النشاط الإشعاعي للعيّنة المدروسة عند لحظة العثور عليها.
- نقيس نشاط عيّنة حيّة لها الطبيعة نفسها والتركيب نفسه والكتلة نفسها: هذا النشاط هو النشاط الابتدائي للعيّنة القديمة يوم موتها.
- نحسب النسبة بين النشاطين، ونحلّ المعادلة الأسّية بالنسبة للزمن.
🔍الملاحظة: نشاط العيّنة القديمة أضعف دائما من نشاط العيّنة الحيّة، والنسبة بينهما هي وحدها التي تحمل الزمن: لا كتلة العيّنة ولا حجمها يدخلان في الحساب.
قيس نشاط عيّنة من فحم الخشب مدفونة في أرض مغارة فكان 1,6 تفكّكا في الدقيقة، بينما نشاط عيّنة لها الكتلة نفسها من الخشب نفسه مقطوعة حديثا هو 11,5 تفكّكا في الدقيقة. زمن نصف عمر الكربون 14 هو 5730 سنة.
🎯المطلوب: احسب الزمن الذي مرّ منذ آخر نار أوقدت في المغارة
لأنّ النشاط يتناقص أسّيا، والعيّنة الحيّة تعطي النشاط الابتدائي الذي كان للعيّنة القديمة يوم موتها
لأنّ ثابت التفكّك غير معطى مباشرة، فنعوّضه بزمن نصف العمر قبل عزل الزمن
لأنّ النسبة بين النشاطين هي التي تدخل في اللوغاريتم، وهي هنا تساوي 7,19
لأنّ زمن نصف العمر معطى بالسنوات، فالنتيجة بالسنوات كذلك
يقال إنّ التأريخ بالكربون 14 لا يصلح إلا للمواد العضوية التي يقارب عمرها أربعين ألف سنة. نتحقّق من ذلك بالحساب.
🎯المطلوب: احسب النسبة الباقية من النشاط الابتدائي بعد أربعين ألف سنة، و استنتج حدّ استعمال الكربون 14
لأنّ قراءة التناقص بأزمنة نصف العمر أسرع من المرور بثابت التفكّك
لأنّ كلّ زمن نصف عمر يقسم النشاط على اثنين، وعددها هنا نحو سبعة، فالنشاط يقسم على اثنين نحو سبع مرّات
لأنّ ما تبقّى أقلّ من واحد بالمائة من النشاط الابتدائي، فقياسه يغرق في ضجيج الخلفية الطبيعية
| الساعة المشعّة | زمن نصف العمر | ما تؤرّخه |
|---|---|---|
| الكربون 14 | 5730 سنة | المواد العضوية إلى نحو أربعين ألف سنة |
| اليورانيوم 238 | 4,468 مليار سنة | العيّنات الأقدم من أربعين ألف سنة |
| الروبيديوم 87 | نحو 49 مليار سنة | عمر الأرض والنيازك |
المفاعل النووي
بُني أوّل مفاعل نووي في العالم سنة 1942 بإشراف الفيزيائي الإيطالي إنريكو فيرمي، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1938، وزميله ليو زيلارد. وفي سنة 1951 أُنتجت الطاقة الكهربائية لأوّل مرّة من مفاعل نووي. واليوم يميّز بين مفاعلات البحث، وعددها 284 مفاعلا في 56 بلدا، تُنتج النظائر للأغراض الطبية والصناعية، ومفاعلات الطاقة التي تُنتج الكهرباء.
نشاط 2: قراءة مخطّط محطّة نووية
📌التجربة:
- نتتبّع الدارة الأولى: من قلب المفاعل حيث يقع الانشطار، إلى مولّد البخار، ثمّ عودتها إلى القلب.
- نتتبّع الدارة الثانية: من مولّد البخار إلى التوربين، ومن التوربين إلى المولّد الكهربائي.
- نتتبّع دارة التبريد الثالثة إلى برج التبريد أو إلى مجرى الماء.
- نحدّد موضع قضبان التحكّم في القلب، ونتصوّر ما يحدث إذا أُدخلت كلّها دفعة واحدة.
🔍الملاحظة: الحرارة وحدها تنتقل من دارة إلى أخرى: الماء الذي مرّ في القلب لا يغادر دارته أبدا. والقضبان وحدها تتحرّك داخل القلب دخولا وخروجا، أمّا بقيّة المحطّة فهي محطّة حرارية عادية.
منافع النشاط النووي
في مجال الطاقة، الفرق بين الوقود النووي والوقود الكيميائي فرق في الرتبة لا في المقدار: انشطار نواة يورانيوم 235 واحدة يحرّر مئتي مليون إلكترون فولط، بينما احتراق ذرّة كربون واحدة لا يحرّر إلا أربعة إلكترون فولط.
نأخذ غراما واحدا من اليورانيوم 235، ونفترض أنّ كلّ أنويته تنشطر، وأنّ كلّ انشطار يحرّر مئتي ميغا إلكترون فولط.
🎯المطلوب: احسب الطاقة المحرّرة عن انشطار غرام واحد من اليورانيوم 235 بالجول
لأنّ الطاقة الكلّية هي عدد الانشطارات مضروبا في نصيب الانشطار الواحد، فنبدأ بعدد الأنوية
لأنّ كلّ نواة تنشطر تحرّر النصيب نفسه من الطاقة
لأنّ المقارنة بالوقود العادي لا تكون إلا بوحدة الطاقة الدولية
لأنّ هذا العدد من الجول يوافق ما تحرّره أطنان من الفحم، من غرام واحد من الوقود
ومن منافعها كذلك أنّ محطّات الطاقة النووية الجيّدة التشغيل لا تطلق في الهواء غازات ثاني أكسيد الكربون ولا أكاسيد الآزوت ولا ثاني أكسيد الكبريت، وهي الغازات المسؤولة عن الاحترار العالمي والمطر الحمضي. ويوجد في العالم أكثر من 440 مفاعلا نوويا سلميا، توفّر أكثر من 16 بالمائة من الكهرباء في العالم، ونحو 35 بالمائة من حاجة دول الاتحاد الأوروبي؛ وتحصل فرنسا وحدها على 77 بالمائة من كهربائها من المفاعلات النووية، واليابان على 30 بالمائة.
- في التشخيص الطبّي: تصوير عضلة القلب بعنصر الثاليوم المشعّ للكشف عن ضيق الشريان التاجي، ومراقبة وظيفة القلب بالتكنيسيوم المشعّ.
- في العلاج: استُعمل الكوبالت المشعّ والإبر الذهبية المشعّة منذ سنة 1956 في علاج الأنسجة السرطانية.
- في التحليل: تقدير الهرمونات في الجسم وتركيز الدواء في الدم بدقّة عالية.
- في الجراحة: تحديد مواضع الكسور والالتهابات ومدى التئامها.
- في الفلاحة: معرفة العناصر التي يحتاجها النبات، وأنسب الفترات لزراعته، ومكافحة الآفات التي تصيبه.
مخاطر النشاط النووي
أوّل المخاطر النفايات: يؤدّي استعمال الطاقة النووية إلى إنتاج نفايات ذات فعالية إشعاعية عالية، والخطط المقترحة لتخزينها لا تضمن حماية كافية للأفراد ولا للمياه الجوفية من التلوّث الإشعاعي.
وثانيها أثر الإشعاع في الجسم: الإشعاعات المؤيّنة تحمل طاقة تفوق طاقة ربط الإلكترونات بالذرّات، فتنزع هذه الإلكترونات وتفكّك الروابط الكيميائية داخل الخلية، فيضطرب نشاطها. وتظهر الآثار في الجلد والجهاز التنفّسي والغدّة الدرقية والغدد التناسلية، وقد تصل إلى السرطان وإلى تشوّهات خلقية عند المواليد.
وثالثها الطريق غير المباشر: تسقط الإشعاعات على النباتات، فتنتقل منها إلى الحيوانات التي تتغذّى عليها، ثمّ إلى ألبانها، ثمّ إلى الإنسان في غذائه. والملوّث هنا لا يُرى ولا يُشمّ.
| الحادثة | التاريخ | ما حدث |
|---|---|---|
| جزيرة ثري مايل | 28 مارس 1979 | تسرّب إشعاعي محدود بعد خلل في تبريد قلب المفاعل أدّى إلى انصهاره جزئيّا، بقي الإشعاع داخل المبنى ولم تسجّل وفيات |
| تشيرنوبيل | 26 أفريل 1986 | انفجار قلب المفاعل رقم 4: واحد وثلاثون قتيلا في حينها، وتعرّض مئات الآلاف للإشعاع |
Page 1/9
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net