Sciences physiques🎓 objectif bac

تطور جملة ميكانيكية

مقاربة تاريخية: المعالم العطالية، مرجع غاليلي و قوانين كبلر

🔊 La maîtresse lit pour toi
منذ أرسطو والناس ينظرون إلى السماء ويسألون من يدور حول من، ولزم الأمر ألفي سنة وأربعة علماء حتى صار الجواب قابلا للحساب. بالنسبة إلى أيّ مرجع ندرس الحركة، وبأيّ قوانين نصف مسار كوكب حول الشمس ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تميّز مرجعا غاليليّا (عطاليّا) من مرجع لا يصلح لتطبيق مبدأ العطالة
  • أن تختار المرجع المناسب لدراسة حركة كوكب أو قمر أو جسم على سطح الأرض
  • أن تنصّ على قوانين كبلر الثلاثة وتشرح ما يقوله كلّ واحد منها
  • أن تطبّق القانون الثالث لكبلر لحساب دور كوكب أو نصف طول محور مداره
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • مبدأ العطالة، وشرط بقاء جسم ساكنا أو متحرّكا حركة مستقيمة منتظمة
  • الكتابة العلمية للأعداد وقوى العشرة والجذر التربيعي

❓إشكالية: كلّ دراسة للحركة تبدأ بسؤالين لا ثالث لهما: بالنسبة إلى ماذا نصف هذه الحركة، وبأيّ قانون نتوقّعها ؟ الجواب عن الأوّل هو المرجع العطالي، والجواب عن الثاني هو قوانين كبلر.

لمحة تاريخية: كيف وُلد ميكانيك نيوتن

لم تولد قوانين الحركة دفعة واحدة. جاءت على مراحل، وكلّ مرحلة تصحّح ما قبلها بملاحظة أدقّ أو بحساب أمتن. وتتبّع هذه السلسلة ليس ترفا تاريخيّا: هو الذي يشرح لماذا صار المرجع والقانون شيئين منفصلين في الميكانيك.

  • أرسطو (⁦384 − 322⁩ قبل الميلاد): وضع الأرض في مركز الكون، ووصفه مبنيّ أساسا على الحدس المباشر، وهذا ما أعطاه قوّة الدوام قرونا طويلة.
  • بطليموس (نحو سنة 140 ميلادية): بنى على وصف أرسطو نظاما رياضيّا متماسكا لحركة الأجرام، يقوم على فلك التدوير، وهو دائرة صغيرة يرسمها الجرم حول نقطة تدور هي نفسها حول الأرض في دائرة كبيرة.
  • كوبرنيك ⁦(1473 − 1543)⁩: وضع فرضية النظام الشمسيّ المركز؛ فما كان يبدو دوران الشمس حول الأرض ليس إلّا دوران الأرض حول نفسها، والشمس هي مركز دوران الكواكب.
  • كبلر ⁦(1571 − 1630)⁩: عمل بالنظام الشمسيّ المركز واستعان بأرصاد تيكو براهي، وشكّك في فكرة الحركة الدائرية المنتظمة، فخرج بثلاثة قوانين تصف مسارات الكواكب وصفا دقيقا.
  • غاليلي ⁦(1564 − 1642)⁩: صنع منظارا بعدستين فاكتشف أقمار المشتري، وقدّم البرهان القاطع الذي يفنّد مركزية الأرض؛ ودرس السقوط الحرّ فبيّن أنّ التسارع ثابت في حقل الجاذبية الأرضية، ووضع قانون العطالة، وفتح النقاش حول نسبية الحركة.
  • نيوتن ⁦(1642 − 1727)⁩: جمع أفكار كوبرنيك وأرصاد تيكو براهي وقوانين كبلر التجريبية وقوانين غاليلي، فطرح نظرية التجاذب ووحّد بين الميكانيك الأرضي والميكانيك الفلكي.

1. المعالم العطالية ومرجع غاليلي

نشاط 1: هل تتغيّر طبيعة الحركة إذا غيّرنا المرجع ؟

📌التجربة:

  1. ندحرج كرة على أرض أفقية مستوية، ونصوّر حركتها.
  2. ندرس أوّلا هذه الحركة بالنسبة إلى مرجع ساكن على سطح الأرض: الرصيف، أو شخص واقف عليه.
  3. ندرس ثانيا الحركة نفسها بالنسبة إلى راكب دراجة يمرّ بجانب الكرة بحركة مستقيمة منتظمة.
  4. نقارن القوى المطبّقة على الكرة في المرجعين، ثمّ نقارن طبيعة حركتها في المرجعين.

🔍الملاحظة: القوّة المطبّقة على الكرة هي نفسها في المرجعين، وهي السبب الأساسي في تغيير طبيعة الحركة؛ والانتقال من المرجع الساكن إلى المرجع المتحرّك حركة مستقيمة منتظمة لم يغيّر شيئا من طبيعة هذه الحركة.

تغيير المرجع إلى مرجع ينزلق بسرعة ثابتة لا يغيّر القوّة ولا طبيعة الحركة
تغيير معلم الدراسة من معلم ساكن إلى معلم له حركة مستقيمة منتظمة بالنسبة إليه لا يغيّر طبيعة الحركة، ويبقى مبدأ العطالة محقّقا في المعلمين معا. ويسمّى هذا النوع من المراجع مرجعا غاليليّا، أي مرجعا عطاليّا.
تعريف: نقول عن مرجع إنّه مرجع غاليلي (عطالي) إذا كان ساكنا أصلا، أو كان يتحرّك حركة مستقيمة منتظمة بالنسبة إلى مرجع ساكن أصلا، على أن تكون المدّة المدروسة قصيرة جدّا أمام مدّة حركة المعلم نفسه. وفي مثل هذا المرجع وحده يتحقّق مبدأ العطالة.

أنواع المعالم العطالية

محور موجّه نحو نجم بعيد: هذا ما يجعل المرجع ثابت الاتجاه لا يدور مع الكواكب
✅النّتيجة: المراجع العطالية الثلاثة
المرجعمبدؤه ومحاورهما يصلح لدراسته
المرجع الهيليومركزي (معلم كوبرنيك)مبدؤه مركز الشمس، وله ثلاثة محاور موجّهة نحو ثلاثة نجوم تُعتبر ساكنة بالنسبة إليهاحركة الكواكب والمذنّبات وبعض المركبات الفضائية
المرجع المركزي الأرضي (الجيومركزي)مبدؤه مركز الأرض، ومحاوره الثلاثة موجّهة نحو النجوم الثابتة نفسهاحركة القمر والأقمار الاصطناعية وبعض الحركات الأرضية
المرجع السطحي الأرضي (المخبر)مرتبط بسطح الأرض: جدار أو شجرة أو رصيف أو شخصمعظم الحركات التي ندرسها خلال مدّة قصيرة أمام مدّة دوران الأرض حول نفسها
كلّما اتّسع المجال المدروس صعدنا إلى مرجع أوسع: من المخبر إلى مركز الأرض إلى الشمس
المعلم ليس فكرة مجرّدة: هو ثلاثة أضلاع من ركن الغرفة التي تجري فيها التجربة
لا يوجد مرجع عطاليّ على الإطلاق: المرجع السطحي الأرضي نفسه يدور مع الأرض. نعتبره عطاليّا بالكفاية فقط إذا كانت مدّة الدراسة قصيرة جدّا أمام دور دوران الأرض حول نفسها، وهو نحو أربع وعشرين ساعة.

2. قوانين كبلر

قبل أن ننصّ على قوانين كبلر لا بدّ من كلمة عن الشكل الذي تُرسم عليه المدارات، وهو الإهليلج. فالكلام عن بؤرة ومحور كبير لا معنى له ما لم نعرف أوّلا ما هو الإهليلج.

مجموع بعدي نقطة من الإهليلج عن محرقيه لا يتغيّر: هو دائما طول المحور الكبير
خاصّية الإهليلج
r1 + r2 = 2a
r1بعد النقطة عن المحرق الأوّل(m)r2بعد النقطة عن المحرق الثاني(m)aنصف طول المحور الكبير(m)
القانون الأوّل لكبلر: في مرجع هيليومركزي، ترسم مراكز عطالة الكواكب مسارات إهليلجية يشكّل مركز الشمس إحدى بؤرتيها، أي إحدى محرقيها.
القانون الثاني لكبلر، أو قانون المساحات: يمسح نصف القطر الواصل بين الشمس والكوكب مساحات متساوية خلال مجالات زمنية متساوية.
المساحتان متساويتان، والقوس المقطوع قرب الشمس أطول: هناك يكون الكوكب أسرع

والنتيجة التي تُقرأ على الرسم أهمّ من نصّ القانون نفسه: ما دامت المساحتان متساويتين والقوس المقطوع قرب الشمس أطول، فإنّ الكوكب يقطع مسافة أكبر في المدّة نفسها. أي أنّ سرعته ليست ثابتة: هي أكبر قرب الشمس وأصغر بعيدا عنها.

القانون الثالث لكبلر: يتناسب مربّع الدور الزمني للكوكب حول الشمس مع مكعّب نصف طول المحور الكبير لمداره. والنسبة بين المقدارين هي نفسها عند كلّ كواكب النظام الشمسي.
القانون الثالث لكبلر
T2a3 = K
Tالدور الزمني للكوكب(s)aنصف طول المحور الكبير للمدار(m)Kثابت كبلر، وهو نفسه لكلّ كواكب النظام الشمسي(s²/m³)
ثابت كبلر ليس ثابتا كونيّا. هو نفسه لكلّ الأجسام التي تدور حول الجسم المركزي نفسه، ويتغيّر إذا تغيّر هذا الجسم المركزي. ولذلك لا تُستعمل أبدا قيمة محسوبة في النظام الشمسي لجسم يدور حول الأرض.
مثال 1: توقّع دور كوكب من نصف طول محور مداره

نرصد كوكبين يدوران حول النجم نفسه. عرفنا بالرصد نصف طول المحور الكبير لمدار كلّ منهما، ودور الكوكب الأوّل وحده.

🎯المطلوب: احسب ثابت كبلر لهذا النظام، ثمّ استنتج دور الكوكب الثاني

📌المعطى
aA = 2,0 × 1011 m ; TA = 4,0 × 107 s ; aB = 8,0 × 1011 m
🔹الخطوة 1: كتابة الثابت انطلاقا من الكوكب المعلوم

لأنّ النسبة بين مربّع الدور ومكعّب نصف المحور واحدة عند كلّ أجسام النظام، فيكفي جسم واحد معلوم الدور ونصف المحور لتعيينها

K=TA2aA3=(4,0 × 107)2(2,0 × 1011)3
🔹الخطوة 2: القيمة العددية لثابت كبلر

لأنّ حساب القوى العشرية في البسط والمقام يعطي القيمة العددية للثابت

K=1,6 × 10158,0 × 1033=2,0 × 10−19
🔹الخطوة 3: تطبيق النسبة على الكوكب الثاني

لأنّ النسبة نفسها تصلح للكوكب الثاني، والمجهول الوحيد فيها هو مربّع دوره

TB2=K × aB3=2,0 × 10−19 × 5,12 × 1035
✅النّتيجة

لأنّ الجذر التربيعي يعطي الدور انطلاقا من مربّعه

TB=√(1,024 × 1017)=3,2 × 108 s
تحقّق بالنسب قبل أن تصدّق نتيجتك: إذا ضُرب نصف المحور الكبير في أربعة، ضُرب الدور في ثمانية، لأنّ ثمانية هي أربعة مضروبة في جذر أربعة. فإن لم تجد هذه النسبة فالخطأ في الحساب لا في قراءة المعطيات.
مثال 2: حساب نصف طول المحور الكبير من الدور

نبقى في النظام نفسه، فثابت كبلر فيه معلوم من المثال السابق. ونرصد فيه كوكبا ثالثا قِسنا دوره ولم نستطع قياس بعده عن النجم.

🎯المطلوب: أوجد نصف طول المحور الكبير لمدار الكوكب الثالث انطلاقا من دوره

📌المعطى
TC = 1,08 × 109 s ; K = 2,0 × 10−19
🔹الخطوة 1: عزل مكعّب نصف المحور

لأنّ القانون الثالث يُقرأ في الاتجاهين: منه نستخرج الدور إذا عُرف نصف المحور، ونصف المحور إذا عُرف الدور

aC3 = TC2K
🔹الخطوة 2: التعويض العددي

لأنّ التعويض العددي يعطي مكعّب المقدار المطلوب لا المقدار نفسه

aC3=1,1664 × 10182,0 × 10−19=5,832 × 1036
✅النّتيجة

لأنّ الجذر المكعّب هو الذي يردّ المكعّب إلى المقدار، وقوّة العشرة هنا مضاعف لثلاثة فجذرها المكعّب دقيق

aC=(5,832 × 1036)13=1,8 × 1012 m
راقب دائما قوّة العشرة قبل الجذر المكعّب: إذا لم يكن أسّها مضاعفا لثلاثة فأعد كتابة العدد حتى يصير كذلك، وإلّا خرج لك أسّ عشري لا معنى له.
مثال 3: متى يكون المرجع السطحي الأرضي عطاليّا ؟

ندرس حركتين في المخبر: الأولى سقوط كرية، مدّة تسجيلها قصيرة جدّا؛ والثانية تجربة طويلة تدوم عدّة ساعات. والمرجع في الحالتين هو طاولة المخبر.

🎯المطلوب: بيّن هل يمكن اعتبار المرجع السطحي الأرضي عطاليّا في كلّ من الحالتين

📌المعطى
t1 = 2,0 s ; t2 = 6,0 h ; T = 24 h
🔹الخطوة 1: تحويل دور دوران الأرض إلى الثانية

لأنّ المقارنة لا تصحّ إلّا بين مقدارين بالوحدة نفسها، ودور دوران الأرض معطى بالساعة

T=24 × 3600=8,64 × 104 s
🔹الخطوة 2: نسبة المدّة الأولى إلى الدور

لأنّ الشرط هو أن تكون مدّة الدراسة قصيرة جدّا أمام دور المعلم، وهذا يُقاس بنسبة لا بفرق

t1T=2,08,64 × 104=2,3 × 10−5
🔹الخطوة 3: نسبة المدّة الثانية إلى الدور

لأنّ الحساب نفسه يُعاد على المدّة الثانية، وهي معطاة بالساعة مثل الدور فلا تحتاج تحويلا

t2T=6,024=0,25
✅النّتيجة

لأنّ نسبة من رتبة جزء من مئة ألف تعني دورانا مهملا تماما، بينما ربع الدور دوران لا يُهمل: في الحالة الثانية يكون المعلم قد استدار ربع دورة أثناء التجربة

2,3 × 10−5 ≪ 1 ; 0,25 ≈ 14
لا تقل أبدا إنّ مرجعا عطاليّ أو غير عطاليّ في المطلق: قل إنّه عطاليّ بالكفاية خلال المدّة المدروسة. الجواب يتغيّر بتغيّر مدّة التجربة، لا بتغيّر المرجع.
الإهليلج الذي ترسمه الكواكب هو نفسه المقطع المخروطي الذي تدرسه في الرياضيات: المحرقان، والمحور الكبير، وخاصّية ثبات مجموع البعدين. درس واحد في مادّتين، ومن فهمه في إحداهما لا يحتاج إلى حفظه في الأخرى.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في مطلع تمرين حركة الكواكب والأقمار: «ما المرجع المناسب لدراسة الحركة؟ وهل يُعتبر غاليليّا؟»، و«انصّ على قانون كبلر الثالث واستعمله لحساب دور أو نصف محور». جهّز ثلاثة عناصر: ① اختيار المرجع: الهيليومركزي للكواكب، والمركزي الأرضي للأقمار، والسطحي الأرضي للحركات القصيرة ؛ والمرجع الغاليلي ساكن أو منسحب بحركة مستقيمة منتظمة ؛ ② قوانين كبلر الثلاثة: مسار إهليلجي ⁦(r1 + r2 = 2a)⁩، وسرعة غير ثابتة تكبر قرب الشمس، ونسبة ثابتة ⁦T²/a³ = K⁩ ؛ ③ الحساب بالقانون الثالث: لجسمين يدوران حول الجسم المركزي نفسه تتساوى النسبة ⁦T²/a³⁩، فيُستخرج المجهول. ⚠️ الخطأ الشائع: استعمال ثابت كبلر المحسوب في النظام الشمسي لجسم يدور حول الأرض ؛ الثابت يتغيّر بتغيّر الجسم المركزي. ⚠️ وخطأ ثانٍ: اعتبار المرجع السطحي الأرضي عطاليّا في كلّ الأحوال ؛ يصحّ ذلك فقط إذا كانت مدّة الدراسة قصيرة جدّا أمام دور دوران الأرض حول نفسها.
خلاصة: لا تُدرس حركة إلّا بالنسبة إلى مرجع، ولا يُطبّق مبدأ العطالة إلّا في مرجع غاليلي: ساكن أصلا أو منسحب بحركة مستقيمة منتظمة، ولمدّة قصيرة أمام حركة المعلم نفسه. ونختار المرجع الهيليومركزي للكواكب، والمركزي الأرضي للأقمار، والسطحي الأرضي لحركاتنا القصيرة. وفي هذه المراجع تصف قوانين كبلر الثلاثة حركة الكواكب: مسار إهليلجي، وسرعة غير ثابتة تكبر قرب الشمس، ونسبة ثابتة بين مربّع الدور ومكعّب نصف المحور الكبير.

Page 1/8

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net