المتابعة الزمنية لتحول كيميائي › تطور كميات المتفاعلات و النواتج خلال تحول كيميائي في محلول مائي
طرق المتابعة الزمنية: المعايرة اللونية، الناقلية، ضغط أو حجم غاز
- أن تختار طريقة المتابعة المناسبة لتحوّل حسب ما ينتجه أو يستهلكه
- أن تحسب تقدّم تفاعل انطلاقا من حجم مضاف عند التكافؤ في معايرة
- أن تستغلّ قياس الناقلية النوعية لحساب التقدّم عند كلّ لحظة
- أن تعرّف زمن نصف التفاعل وتعيّنه من جدول قيم
- أن تحسب السرعة المتوسّطة للتفاعل وتميّزها عن السرعة الحجمية
- إنشاء جدول تقدّم تفاعل وتحديد المتفاعل المحدّ
- أنواع التحوّلات: السريع والبطيء والبطيء جدّا
❓إشكالية: كمّية المادة لا تُقاس مباشرة، ولا يوجد جهاز نغمسه في البيشر فيقرأ لنا عدد المولات. ما يُقاس هو مقدار فيزيائي يتغيّر مع التحوّل، ثمّ نربطه بالتقدّم.
مبدأ المتابعة الزمنية
نختار مقدارا فيزيائيّا يتغيّر مع تقدّم التحوّل، ونقيسه عند لحظات متتالية. ثمّ نربط كلّ قيمة مقيسة بالتقدّم، فنحصل على التقدّم بدلالة الزمن. ولكلّ طريقة شرط يجعلها ممكنة أو مستحيلة.
- قياس الناقلية: يُشترط أن يحتوي الوسط التفاعلي على شوارد.
- قياس الحجم أو الضغط: يُشترط أن ينتج التفاعل غازا أو يستهلكه.
- المعايرة: تتمّ معايرة متقطّعة على عيّنات تُؤخذ عند لحظات مختلفة.
- قياس درجة الحموضة: يُشترط أن يحتوي الوسط على شوارد الهيدرونيوم.
الطريقة 1: المتابعة عن طريق المعايرة
📌التجربة:
- نمزج 100 mL من محلول يود البوتاسيوم مع 100 mL من محلول بيروكسوديكبريتات البوتاسيوم، ثمّ نرجّ.
- حجم المزيج الكلّي 200 mL، ونتابعه بعيّنات نأخذها منه في لحظات مختارة.
- عند اللحظة المختارة نأخذ 10 mL من المزيج ونسكبها في 50 mL من الماء البارد والجليد.
- نضع العيّنة المبرّدة على مجلاط مغنطيسي تحت سحّاحة مملوءة بمحلول تيوكبريتات الصوديوم.
- نصبّ التيوكبريتات حتّى يصير اللون أصفر باهتا، ثمّ نضيف قطرات من صمغ النشا فيصير المحلول أزرق.
- نواصل الصبّ حتّى يختفي اللون الأزرق: تلك هي لحظة التكافؤ، ونسجّل الحجم المضاف.
🔍الملاحظة: كلّما تأخّرت لحظة أخذ العيّنة كان الحجم المضاف عند التكافؤ أكبر: من الصفر عند البداية إلى 16,4 mL بعد ستّين دقيقة. إذن كمّية ثنائي اليود في المزيج تتزايد مع الزمن.
| الزّمن t (min) | 0 | 3 | 6 | 9 | 12 | 16 | 20 | 30 | 40 | 50 | 60 |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الحجم المضاف عند التكافؤ (mL) | 0,0 | 2,5 | 5,1 | 7,1 | 8,4 | 10,6 | 11,4 | 14,1 | 15,6 | 16,1 | 16,4 |
التفاعل المدروس في المزيج هو التفاعل نفسه الذي رأيناه في الدرس السابق بين شوارد اليود وشوارد البيروكسوديكبريتات:
| حالة الجملة | شوارد اليود | شوارد البيروكسوديكبريتات | ثنائي اليود | شوارد الكبريتات |
|---|---|---|---|---|
| الحالة الابتدائية | C₁V₁ | C₂V₂ | 0 | 0 |
| الحالة الانتقالية | C₁V₁ − 2x | C₂V₂ − x | x | 2x |
ويظهر من الجدول أنّ كمّية ثنائي اليود المتشكّلة تساوي التقدّم نفسه، لأنّ معامله في المعادلة يساوي 1:
عند اللحظة 6 دقائق بلغت المعايرة التكافؤ بعد إضافة 5,1 mL من محلول تيوكبريتات الصوديوم تركيزه المولي C3 = 0,02 مول لكلّ لتر. ونرمز للحجم المضاف عند التكافؤ بالرمز VE.
🎯المطلوب: احسب كمّية مادة ثنائي اليود المتشكّلة في المزيج كلّه عند هذه اللحظة
لأنّ المعايرة تفاعل تامّ بين ثنائي اليود وشوارد التيوكبريتات: كتابة معادلته هي التي تعطي النسب بين الفردين
لأنّ المتفاعلين يُستهلكان معا وبالنسب الستوكيومترية عند التكافؤ: شاردتا تيوكبريتات لكلّ جزيئة ثنائي يود، فكمّية اليود نصف كمّية التيوكبريتات المضافة
لأنّ ما حسبناه يخصّ عيّنة حجمها 10 mL، والمزيج 200 mL أي عشرون مرّة حجم العيّنة: نضرب في 20، فيصير المعامل 10 بدل النصف
لأنّ التركيز بالمول لكلّ لتر والحجم بالميلي لتر: جداؤهما يعطي الكمّية بالميلي مول مباشرة، دون تحويل
وهي كمّية ثنائي اليود في المزيج كلّه عند اللحظة 6 دقائق، أي التقدّم نفسه
| الزّمن t (min) | 0 | 3 | 6 | 9 | 12 | 16 | 20 | 30 | 40 | 50 | 60 |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| التقدّم x (mmol) | 0,00 | 0,50 | 1,02 | 1,42 | 1,68 | 2,12 | 2,28 | 2,82 | 3,12 | 3,22 | 3,28 |
نستعمل معطيات التحضير: 100 mL من محلول يود البوتاسيوم تركيزه 0,40 مول لكلّ لتر، و100 mL من محلول بيروكسوديكبريتات البوتاسيوم تركيزه 0,036 مول لكلّ لتر.
🎯المطلوب: بيّن هل انتهى التحوّل بعد ستّين دقيقة
لأنّ التركيز بالمول لكلّ لتر والحجم بالميلي لتر: الجداء يعطي الكمّية بالميلي مول
نحسب كمّية المتفاعل الثاني بالطريقة نفسها، لأنّنا لا نعرف بعد أيّهما يوقف التفاعل
لأنّ شوارد اليود تُستهلك بمعامل 2 فتسمح بتقدّم قدره 20 مليمول، وشوارد البيروكسوديكبريتات بمعامل 1 فلا تسمح إلّا بـ 3,6 مليمول: أصغرهما هو الذي يوقف التفاعل، فهو المتفاعل المحدّ
لأنّ التقدّم المقيس بعد ستّين دقيقة ما يزال أصغر من التقدّم الأعظمي: التحوّل لم ينته بعد، مع أنّه تجاوز نصف تقدّمه الأعظمي 1,80 mmol بين الدقيقة 12 والدقيقة 16
الطريقة 2: المتابعة عن طريق قياس الناقلية
📌التجربة:
- نسكب في بيشر حجما من محلول 2-كلورو-2-ميثيل بروبان.
- عند اللحظة صفر نضيف إليه مذيبا مكوّنا من 95 % ماء و 5 % أسيتون.
- نغمس خليّة قياس الناقلية في المزيج ونشغّل الجهاز الموصول بالحاسوب.
- يسجّل الحاسوب التوتر ثمّ يحوّله بالحساب إلى ناقلية نوعية، ويعطي قيمة عند كلّ لحظة.
🔍الملاحظة: تنطلق الناقلية النوعية من الصفر وتتزايد بسرعة في البداية ثمّ ببطء، حتّى تستقرّ عند 298,1 µS/cm ابتداء من اللحظة 365 s فلا تتغيّر بعدها.
| الزّمن t (s) | 0 | 10 | 30 | 60 | 100 | 160 | 240 | 365 | 450 |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الناقلية النوعية (µS/cm) | 0 | 52,79 | 99,38 | 161,5 | 214,3 | 260,9 | 285,7 | 298,1 | 298,1 |
الوسط في البداية خال من الشوارد، ولا يظهر فيه إلّا نوعان منها: شوارد الهيدروجين وشوارد الكلور، وهما وحدهما المسؤولان عن الناقلية. ولذلك تنطلق الناقلية من الصفر.
الماء هنا هو المذيب، وهو بوفرة كبيرة: عموده في جدول التقدّم يحمل كلمة «بوفرة» في الأسطر الثلاثة ولا يُحسب. والمتفاعل المحدّ هو 2-كلورو-2-ميثيل بروبان: كمّيته 8,6 × 10−5 mol في الحالة الابتدائية، ثمّ 8,6 × 10−5 − x في الحالة الانتقالية، ثمّ 8,6 × 10−5 − xf في الحالة النهائية؛ وكلّ ناتج من النواتج الثلاثة كمّيته 0 ثمّ x ثمّ xf.
نأخذ من الجدول الناقلية عند اللحظة 10 s، والناقلية النهائية التي استقرّت عندها الجملة. والتقدّم الأعظمي في هذه التجربة معطى: 86,0 ميكرومول.
🎯المطلوب: احسب تقدّم التفاعل عند اللحظة 10 s انطلاقا من الناقلية النوعية
لأنّ الشاردتين الوحيدتين في الوسط تتشكّلان بكمّية تساوي التقدّم: الناقلية تتناسب معه، والمعامل ثابت لا يتغيّر مع الزمن
لأنّ العلاقة نفسها تصلح في نهاية التفاعل، حيث يبلغ التقدّم قيمته العظمى وتستقرّ الناقلية
لأنّ قسمة العلاقتين تحذف الناقليتين الموليتين والحجم معا: لا نحتاج إلى معرفة أيّ منها، وهذا ما يجعل الطريقة عملية
نعوّض بقيم الجدول عند اللحظة المطلوبة
وهو تقدّم التفاعل بعد عشر ثوان فقط من بدايته
الطريقة 3: قياس ضغط غاز أو حجمه
إذا كان التحوّل ينتج غازا أو يستهلكه، فإنّ كمّية هذا الغاز تتغيّر مع التقدّم. يكفي عندئذ أن نقيس حجم الغاز المنطلق عند ضغط ثابت، أو ضغطه في حجم ثابت، لنعرف أين وصل التفاعل. ويعطي جدول التقدّم العلاقة بين الكمّيتين:
زمن نصف التفاعل
لكلّ تحوّل زمن يميّزه، هو الزمن اللازم لكي يبلغ التفاعل نصف تقدّمه الأعظمي. ورأينا في المثال 2 أنّ التفاعل المتابَع بالمعايرة تجاوز نصف تقدّمه الأعظمي بين الدقيقة 12 والدقيقة 16: زمن نصف التفاعل هناك دقائق، بينما هو ثوان معدودة في تجربة الناقلية.
نعود إلى تجربة الناقلية: التقدّم الأعظمي 86,0 ميكرومول، والحساب السابق مطبّقا على كلّ القيم يعطي التقدّم 41,2 ميكرومول عند 50 s و 46,6 ميكرومول عند 60 s.
🎯المطلوب: عيّن زمن نصف التفاعل في هذه التجربة انطلاقا من جدول القيم
لأنّ زمن نصف التفاعل هو اللحظة التي يبلغ فيها التقدّم نصف قيمته العظمى: نحسب هذا النصف أوّلا لنعرف ما نبحث عنه
لأنّ القيمة 43,0 لا توجد في الجدول: نبحث عن اللحظتين المتتاليتين اللتين تحصرانها
لأنّ التقدّم يكاد يتغيّر تغيّرا خطّيّا في مجال قصير كهذا: ننسب الزيادة المطلوبة إلى الزيادة الكلّية بين اللحظتين، ونضيف الجزء الموافق إلى 50
وهو زمن نصف التفاعل في هذه التجربة، ويوافق ما يُقرأ على البيان حين نرسم الخطّين المتقطّعين انطلاقا من القيمة 43,0
ولزمن نصف التفاعل فائدة عمليّة: به نقدّر متى تتوقّف الجملة عن التطوّر. تبيّن التجارب أنّ الجملة تبلغ حالتها النهائية في المجال:
وهذا ما نلاحظه في تجربتنا: أربعة أمثال زمن نصف التفاعل تعطي 213 s وسبعة أمثاله تعطي 373 s، والناقلية استقرّت فعلا ابتداء من 365 s
سرعة التفاعل
التقدّم يقول أين وصلت الجملة، والسرعة تقول بأيّ نسق تتقدّم. ونعرّف السرعة المتوسّطة بين لحظتين بأنّها تغيّر كمّية المادة على المدّة الموافقة:
وإذا صغّرنا المجال الزمني حتّى يؤول إلى الصفر، آلت السرعة المتوسّطة إلى السرعة اللحظية عند اللحظة المدروسة:
نعود إلى جدول تقدّم تجربة المعايرة، ونختار مجالين: الأوّل في بداية التحوّل، والثاني في آخر ما قِيس منه.
🎯المطلوب: قارن السرعة المتوسّطة في بداية التحوّل بسرعته في آخره
لأنّ السرعة المتوسّطة هي تغيّر الكمّية على المدّة: نطبّق التعريف على المجال الممتدّ من البداية إلى الدقيقة السادسة
نطبّق التعريف نفسه على مجال متأخّر، بين الدقيقتين 40 و 60، حتّى تكون المقارنة بين مقدارين محسوبين بالطريقة نفسها
لأنّ السرعة في البداية أكبر بنحو 21 مرّة منها في الآخر: التفاعل يتباطأ كلّما تقدّم، وهذا بالضبط ما يعنيه تناقص ميل المنحنى
Page 1/12
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net