Sciences physiques🎓 objectif bac

تطور جملة ميكانيكية

حدود ميكانيك نيوتن: الانفتاح على العالم الكمي و مخططات مستويات الطاقة

🔊 La maîtresse lit pour toi
القمر الاصطناعي يمكن أن يدور على أيّ ارتفاع نختاره، أمّا الإلكترون في الذرّة فلا يقبل إلّا مستويات طاقة معدودة لا ثالث بينها. إلى أين يصلح ميكانيك نيوتن، وأين يبدأ عالم آخر ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تذكر المجالات التي لا يصلح فيها ميكانيك نيوتن وتعلّل ذلك
  • أن تربط طاقة الفوتون بتواتره وبطول موجته
  • أن تقرأ مخطّط مستويات الطاقة في حالتي الامتصاص والإصدار
  • أن تفسّر تقطّع طيف نجم بالمقارنة مع طيف إصدار الذرّات
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • القانون الثاني لنيوتن وحركة مركز عطالة جسم في حقل الجاذبية
  • الموجة الكهرومغناطيسية، طول الموجة والتواتر، ووحدة الإلكترون فولط

❓إشكالية: القوّة بين الشمس والكوكب والقوّة بين النواة والإلكترون تكتبان بالطريقة نفسها تقريبا، وهذا ما يوحي بأنّ النظامين متشابهان. سنرى أنّ هذا التشابه ظاهري، وأنّ قوانين الميكانيك الكلاسيكي لا تنطبق على النموذج الذرّي.

أين يتوقّف ميكانيك نيوتن

صلاحية النظرية الميكانيكية لنيوتن محدودة على المستويين اللامتناهيين في الكبر وفي الصغر. فهي تعتمد على خاصّية التزامن، أي على اعتبار الزمن واحدا لكلّ المراقبين — وهذا ما يُفنّد صلاحيتها لدراسة الحركات التي تقارب سرعتها سرعة الضوء.

والفرق الثاني أعمق، ويظهر في الطاقة نفسها. لنقارن حالتين:

السهم المتواصل مقابل الشرطات المنفصلة: هذا هو الفرق كلّه، مرسوما.
  1. الكوكب أو القمر الاصطناعي في مدار ما يملك طاقة محدّدة؛ ولمّا كانت كلّ الارتفاعات وكلّ السرعات محتملة، فكلّ قيم الطاقة ممكنة، ويمكن للطاقة أن تتغيّر بصفة متواصلة.
  2. الإلكترون في الذرّة لا يملك هذه الحرّية: مستويات طاقته مكمّمة، أي لا يأخذ إلّا قيما معدودة، ولا وجود لأيّ قيمة بينها.
استنتاج: التغيّر المتواصل للطاقة هو توقيع الميكانيك الكلاسيكي، والتكميم هو توقيع العالم المجهري. ولهذا لا يمكن نقل قوانين نيوتن كما هي إلى النموذج الذرّي، مهما بدا الشكلان متشابهين.

الضوء والفوتون

التكميم لم يُخترع لتفسير الذرّة: فُرض على الفيزيائيين بتجربة تخصّ الضوء نفسه، لاحظها العلماء على المعادن ولم يستطع أيّ نموذج موجي أن يفسّرها.

📌تجربة: إضاءة صفيحة معدنية بضوء متغيّر التواتر

📌التجربة:

  1. نضيء صفيحة معدنية بضوء تواتره ضعيف، ونراقب هل تصدر عنها إلكترونات.
  2. نرفع شدّة هذا الضوء إلى أقصى ما نستطيع، مع الاحتفاظ بالتواتر نفسه.
  3. نغيّر بعد ذلك التواتر ونرفعه تدريجيّا، مع الاحتفاظ بشدّة ضعيفة.
  4. نسجّل في كلّ مرّة هل حدث إصدار للإلكترونات أم لا.

🔍الملاحظة: عند التواترات الضعيفة لا يحدث شيء، مهما رفعنا شدّة الضوء. وابتداء من تواتر معيّن يصدر المعدن إلكترونات، حتّى إذا كان الضوء ضعيف الشدّة.

الشدّة ليست هي التي تقرّر، بل التواتر. وهذا لا يُفسَّر بنموذج موجي متواصل للضوء: لا بدّ أن يكون الضوء مقسّما إلى حبيبات، لكلّ واحدة منها طاقتها الخاصّة المرتبطة بالتواتر.

توصّل العالم أينشتاين سنة ألف وتسعمائة وخمس إلى تفسير هذه الظاهرة: للضوء بنية جسيمية، وحبيباته تسمّى الفوتونات، وهي حاملة الطاقة. ويوافق كلّ فوتون موجة كهرومغناطيسية لها طول موجة وتواتر، وسرعتها في الفراغ معلومة. وتُعتبر كتلة الفوتون معدومة.

طاقة الفوتون
E = h × ν
Eالطاقة التي يحملها الفوتون(J)νتواتر الموجة الموافقة للفوتون(Hz)hثابت بلانك(J.s)
العلاقة بين طول الموجة والتواتر
λ = cν
λطول موجة الإشعاع(m)cسرعة الضوء في الفراغ(m/s)
طاقة الفوتون بدلالة طول الموجة
E = h × cλ
طاقة فوتون واحد صغيرة جدّا بوحدة الجول، ولذلك يُفضَّل في العالم المجهري التعبير عنها بالإلكترون فولط. تحويل واحد يكفي، ويكتبه نصّ التمرين دائما — لكنّ عادة التحقّق من رتبة القدر قبل الإجابة تنقذ من الأخطاء الفادحة.

مخطّطات مستويات الطاقة

توصّل العالم بور سنة ألف وتسعمائة وثلاث عشرة إلى نموذج ذرّي تكون فيه مستويات طاقة الإلكترونات مكمّمة. نمثّل هذه المستويات بشرطات أفقية على محور شاقولي للطاقة، وننتقل بينها بأسهم. وحالتان لا ثالث لهما: إمّا أن تكسب الذرّة طاقة، وإمّا أن تفقدها.

السهم يصعد لأنّ الفوتون دخل: الذرّة كسبت طاقته بالتمام.
شرط الامتصاص
Ep - En = h × ν
Enطاقة المستوى الأدنى(eV)Epطاقة المستوى الأعلى(eV)
ضع هذا الرسم بجانب سابقه: السهمان معكوسان، وذلك هو كلّ الفرق بين الحالتين.
طاقة الفوتون المصدَر
h × ν = Ep - En
تغيّر طاقة الذرّة عند الإصدار
ΔE=En - Ep=- h × ν
انتبه إلى الإشارة: طاقة الفوتون موجبة دائما، سواء أُمتُصّ أم أُصدر — فهي طاقة محمولة. أمّا الإشارة فتخصّ تغيّر طاقة الذرّة: موجب عند الامتصاص لأنّها ترتفع، وسالب عند الإصدار لأنّها تنزل. اكتب دائما أيّ جملة تتحدّث عنها قبل أن تضع الإشارة.
مبدأ: الذرّة لا تمتصّ ولا تصدر أيّ طاقة تشاء، بل فقط الطاقات التي تساوي بالضبط الفرق بين مستويين من مستوياتها. ولهذا يكون طيف الذرّة متقطّعا: كلّ خطّ فيه هو انتقال بين مستويين محدّدين.

🔍تفسير ظاهرتي الإصدار والامتصاص للضوء

شريط طيف الضوء الآتي من نجم يظهر متقطّعا: فيه خطوط سوداء في مواضع محدّدة. وهذا دليل على أنّ ضوءا امتُصّ من طرف الذرّات المكوّنة لغلاف هذا النجم. ولمعرفة أيّ ذرّات هي، نقارن هذا الطيف بطيف الإصدار لذرّة نعرفها، مثل ذرّة الهيدروجين: فإذا تطابقت مواضع التقطّعات، أي أطوال الموجات، استنتجنا أنّ هذه الذرّة مكوّن من مكوّنات الغلاف.

التطابق في المواضع هو الدليل: الذرّة التي تمتصّ هي الذرّة نفسها التي تصدر.

أمثلة محلولة

في الأمثلة الموالية نأخذ ثابت بلانك مساويا لستّة فاصل ثلاثة وستّين في عشرة أس ناقص أربعة وثلاثين، وسرعة الضوء في الفراغ ثلاثة في عشرة أس ثمانية، ووحدة الإلكترون فولط تساوي واحدا فاصل ستّة في عشرة أس ناقص تسعة عشر من الجول.

مثال 1: طاقة فوتون من الضوء المرئي

نأخذ إشعاعا وحيد اللون طول موجته في الفراغ خمسمائة نانومتر، وهو من الضوء المرئي.

🎯المطلوب: احسب طاقة الفوتون الموافق لهذا الإشعاع بالجول ثمّ بالإلكترون فولط

🔹الخطوة 1: تحويل طول الموجة إلى المتر

لأنّ كلّ العلاقات مكتوبة بوحدات النظام الدولي: طول الموجة يجب أن يُحوَّل إلى المتر قبل أيّ تعويض

λ=500 × 10-9=5,00 × 10-7 m
🔹الخطوة 2: حساب التواتر

لأنّ الطاقة تُكتب بدلالة التواتر، والتواتر يُستخرج من طول الموجة بقسمة سرعة الضوء عليه

ν=cλ=3,00 × 1085,00 × 10-7=6,00 × 1014 Hz
🔹الخطوة 3: طاقة الفوتون بالجول

لأنّ طاقة الفوتون هي جداء ثابت بلانك في التواتر، ولا شيء غير ذلك

E=6,63 × 10-34 × 6,00 × 1014=3,98 × 10-19 J
✅النّتيجة

لأنّ الجول وحدة غير ملائمة للمستوى المجهري: نقسم على قيمة الإلكترون فولط بالجول، فنحصل على المقدار نفسه معبَّرا عنه بوحدة تناسب رتبته

E=3,98 ×10-191,6 × 10-19=2,49 eV
احفظ رتبة القدر لا الرقم: فوتون من الضوء المرئي طاقته من رتبة بضعة إلكترون فولط. إن وجدت مئات أو أجزاء من الألف، فراجع تحويل الوحدات قبل أن تراجع الآلة الحاسبة — الخطأ هناك في تسع حالات من عشر.
مثال 2: طول موجة الفوتون المصدَر عند انتقال إلكتروني

نعتبر ذرّة لها مستويان من الطاقة: الأدنى يساوي ناقص خمسة إلكترون فولط، والأعلى يساوي ناقص اثنين. تنتقل الذرّة من المستوى الأعلى إلى المستوى الأدنى.

🎯المطلوب: احسب طول موجة الفوتون الذي تصدره الذرّة خلال هذا الانتقال

🔹الخطوة 1: طاقة الفوتون المصدَر

لأنّ الذرّة تنزل من مستوى إلى مستوى أدنى: الفرق بين طاقتي المستويين هو بالضبط الطاقة التي يحملها الفوتون الخارج

h × ν=Ep - En=-2,00 - (-5,00)=3,00 eV
🔹الخطوة 2: التحويل إلى الجول

لأنّ ثابت بلانك مكتوب بوحدات النظام الدولي: لا يمكن قسمة طاقة بالإلكترون فولط عليه مباشرة، فنحوّل أوّلا إلى الجول

h × ν=3,00 × 1,6 × 10-19=4,80 × 10-19 J
🔹الخطوة 3: حساب التواتر

لأنّ التواتر هو الطاقة مقسومة على ثابت بلانك، وهو المجهول الوسيط الذي يقودنا إلى طول الموجة

ν=4,80 ×10-196,63 × 10-34=7,24 × 1014 Hz
✅النّتيجة

لأنّ طول الموجة هو سرعة الضوء مقسومة على التواتر، وهو ما يسمح بمقارنة النتيجة بمجال الضوء المرئي

λ=cν=3,00 × 1087,24 × 1014=4,14 × 10-7 m
طول الموجة الذي وجدناه يقع في مجال الضوء المرئي، قرب طرفه البنفسجي. هذه الملاحظة ليست زينة: هي التي تربط حسابك بما يراه الفلكي فعلا في طيف نجم، وهي التي تسمح بالتعرّف على الذرّة المسؤولة عن الخطّ.
مثال 3: هل يُصدر المعدن إلكترونات ؟

نضيء صفيحة معدنية تواتر عتبتها يساوي خمسة فاصل خمسة في عشرة أس أربعة عشر، بضوء أحمر طول موجته ستّمائة وخمسون نانومترا.

🎯المطلوب: بيّن هل يُصدر هذا المعدن إلكترونات تحت تأثير هذا الضوء

🔹الخطوة 1: تحويل طول الموجة إلى المتر

لأنّ المقارنة ستُجرى بين تواترين، ولا يمكن حساب تواتر الضوء إلّا بطول موجة مكتوب بالمتر

λ = 6,50 × 10-7 m
🔹الخطوة 2: تواتر الضوء المستعمل

لأنّ التواتر هو سرعة الضوء مقسومة على طول الموجة

ν=3,00 × 1086,50 × 10-7=4,62 × 1014 Hz
✅النّتيجة

لأنّ التواتر المحسوب أصغر من تواتر العتبة: طاقة كلّ فوتون أقلّ من الطاقة اللازمة لانتزاع إلكترون، فلا يُصدر المعدن أيّ إلكترون. ورفع شدّة هذا الضوء لن يغيّر شيئا: الشدّة تزيد عدد الفوتونات ولا تزيد طاقة أيّ واحد منها

ν < ν0
لا تجب في هذا النوع من الأسئلة قبل أن تقارن تواترا بتواتر، أو طول موجة بطول موجة. المقارنة بين تواتر وطول موجة مقلوبة الاتّجاه: كلّما كبر التواتر صغر طول الموجة، ومن يخلط بينهما يجيب بالعكس تماما.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في أسئلة على مخطّط مستويات الطاقة: «هل الانتقال امتصاص أم إصدار؟»، و«احسب طاقة الفوتون وتواتره وطول موجته»، و«فسّر تقطّع طيف نجم». جهّز ثلاثة عناصر: ① العلاقات: ⁦E = h × ν⁩، و ⁦λ = c/ν⁩، ومنهما ⁦E = h × c/λ⁩ ؛ ② الانتقال: لا تمتصّ الذرّة ولا تصدر إلّا طاقة تساوي الفرق بين مستويين: عند الامتصاص ترتفع من En إلى Ep و ⁦h × ν = Ep − En⁩، وعند الإصدار تنزل ؛ ③ الأطياف: التكميم يجعل أطياف الذرّات متقطّعة، ومطابقة مواضع الخطوط السوداء في طيف نجم لخطوط طيف إصدار ذرّة تكشف أنّها من مكوّنات غلافه. ⚠️ الخطأ الشائع: إعطاء طاقة الفوتون إشارة سالبة عند الإصدار ؛ طاقة الفوتون موجبة دائما، والإشارة تخصّ تغيّر طاقة الذرّة: موجب عند الامتصاص وسالب عند الإصدار. ⚠️ وخطأ ثانٍ: ترك فرق المستويين بالإلكترون فولط عند حساب ν بثابت بلانك المقدّر بالجول ثانية.
خلاصة: ميكانيك نيوتن يصلح لعالمنا المألوف ويتوقّف عند اللامتناهي في الكبر واللامتناهي في الصغر، وعند السرعات القريبة من سرعة الضوء. في العالم المجهري يحمل الضوء طاقته في حبيبات هي الفوتونات، طاقة كلّ واحدة منها جداء ثابت بلانك في التواتر. ومستويات طاقة الإلكترون في الذرّة مكمّمة: فلا تمتصّ الذرّة ولا تصدر إلّا الطاقات التي تساوي الفرق بين مستويين، وهذا ما يجعل أطيافها متقطّعة ويسمح بالتعرّف على مكوّنات أغلفة النجوم.

Page 1/8

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net