آليات تركيب البروتين › مقر تركيب البروتين
مقر تركيب البروتين و الوسيط الجزيئي الناقل للمعلومة الوراثية
- أن تحدّد مقرّ تركيب البروتين داخل الخلية انطلاقا من نتائج التصوير الإشعاعي الذاتي
- أن تعلّل، اعتمادا على تجربة الحقن، وجود وسيط جزيئي بين النواة والهيولى
- أن تصف مسار الجزيء المشعّ من النواة إلى الهيولى انطلاقا من وثيقة
- أن تسمّي هذا الوسيط وتذكر الدور الذي يقوم به
- أنّ المعلومة الوراثية محفوظة في نواة الخلية على شكل ADN
- بنية الخلية حقيقية النواة وأهمّ عضياتها: النواة والشبكة الهيولية وجهاز غولجي
النشاط 1: إظهار مقرّ تركيب البروتين
لغرض تحديد مقرّ تركيب البروتين داخل الخلية، حُضّنت خلايا عنقودية من البنكرياس في وسط يحتوي على أحماض أمينية موسومة بعناصر مشعّة. وبعد مضيّ فترة قصيرة (3 دقائق)، كُشف عن مواقع البروتينات المشعّة بتقنية التصوير الإشعاعي الذاتي.
- حلّل الوثيقة (1) وحدّد العضية التي تتوضّع عليها الحبيبات المشعّة.
- استنتج مقرّ تركيب البروتين داخل الخلية، وعلّل إجابتك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل الوثيقة (1): تتوضّع الحبيبات المشعّة على صهاريج الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة وحدها، في قاعدة الخلية حول النواة. أمّا جهاز غولجي والحويصلات الإفرازية في قمّة الخلية فيخلوان منها تماما بعد 3 دقائق.
- نستنتج أنّ مقرّ تركيب البروتين هو الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة. ونعلّل ذلك بأنّ الأحماض الأمينية وحدها كانت موسومة: فظهور الإشعاع على مستوى الشبكة يعني أنّ هذه الأحماض قد اتّحدت هناك فيما بينها بروابط لتعطي بروتينات. ولو كان التركيب يتمّ في النواة لظهر الإشعاع فيها، وهي خالية منه.
النشاط 2: انتقال المعلومة الوراثية من النواة إلى الهيولى
💭الفرضيات: المعلومة الوراثية محفوظة في النواة، بينما يتمّ تركيب البروتين في الهيولى. نقترح إذن فرضيتين: إمّا أن تنتقل المورثة نفسها على شكل ADN من النواة إلى الهيولى، وإمّا أن تنتقل عنها نسخة على شكل وسيط جزيئي آخر.
للتحقّق من الفرضيتين وُضعت ثلاث مجموعات من الخلايا في وسط يحتوي على أحماض أمينية موسومة بنظير مشعّ. المجموعة الأولى: خلايا أصلية لكرات الدم الحمراء عند الأرنب، وهي قادرة على تركيب الهيموغلوبين. المجموعة الثانية: خلايا بيضية للضفدع. المجموعة الثالثة: خلايا بيضية للضفدع محقونة بـ ARN عُزل ونُقّي من الخلايا الأصلية لكرات الدم الحمراء عند الأرنب. ثمّ فُصلت البروتينات التي أدمجت الأحماض الأمينية المشعّة بتقنية التسجيل اللوني، وقيست كمّية الإشعاع في كلّ جزء.
- حلّل الوثيقة (3) وقارن بين المجموعات الثلاث من حيث عدد القمم ومواضعها.
- استخلص أيّ الفرضيتين تحقّقت، وعلّل إجابتك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونقارن: تعطي المجموعة الأولى قمّة واحدة تقابل الهيموغلوبين. وتعطي المجموعة الثانية قمّتين تقابلان بروتينات خاصّة بالخلايا البيضية. أمّا المجموعة الثالثة فتعطي القمم الثلاث مجتمعة، في المواضع نفسها: قمّتا الخلية البيضية، وقمّة الهيموغلوبين معهما.
- نستخلص أنّ الخلية البيضية للضفدع، بعد حقنها بـ ARN مأخوذ من خلايا الأرنب، صارت تركّب بروتينا ليس لها هو الهيموغلوبين. فالمعلومة الخاصّة بهذا البروتين وصلت إليها محمولة على الـ ARN وحده، دون أن يدخل إليها أيّ ADN. وهذا يحقّق الفرضية الثانية: ما ينتقل إلى الهيولى وسيط جزيئي، لا المورثة نفسها.
النشاط 3: مقرّ تشكّل الوسيط ومساره داخل الخلية
لمعرفة أين يتشكّل هذا الوسيط وكيف يتنقّل، حُضّنت خلايا حيوانية مدّة قصيرة في وسط يحتوي على اليوراسيل المشعّ، ثمّ نُقلت إلى وسط به يوراسيل عادي وتُركت مدّة أطول. وفي كلّ مرّة صُوّرت الخلايا بتقنية التصوير الإشعاعي الذاتي.
- علّل سبب استعمال اليوراسيل المشعّ دون غيره في هذه التجربة.
- استخرج من الوثيقة (4) مكان ظهور الإشعاع بعد فترة قصيرة، ثمّ بعد فترة أطول.
- بيّن أيّ الفرضيتين تحقّقت اعتمادا على هذا المسار.
- سمّ هذا الوسيط تسمية مناسبة انطلاقا من الدور الذي يقوم به.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نعلّل: اليوراسيل قاعدة أزوتية تدخل في تركيب جزيء الـ ARN. فوسمها بنظير مشعّ يجعل كلّ ARN يتشكّل أثناء التجربة مشعّا، ويسمح بتتبّع مكان تشكّله ومساره داخل الخلية.
- نستخرج: بعد فترة قصيرة يظهر الإشعاع داخل النواة وحدها. وبعد فترة أطول تخلو النواة منه ويظهر موزّعا في الهيولى. فالإشعاع لم يزدد ولم ينشأ في مكانين: هو انتقل من حيّز إلى آخر.
- نبيّن: تشكّل الجزيء المشعّ في النواة ثمّ خروجه إلى الهيولى يعني أنّ ما يعبر الغشاء النووي هو الـ ARN، لا الـ ADN الذي يبقى في النواة. وهذا يؤكّد الفرضية الثانية نفسها التي حقّقتها الوثيقة (3).
- نسمّيه ARN رسول ويُرمز له بـ ARNm: لأنّه يحمل رسالة وراثية منسوخة عن المورثة، من النواة إلى الهيولى، حيث تُترجم إلى بروتين.
مقرّ تركيب البروتين
يتمّ تركيب البروتينات في هيولى الخلية، على مستوى الشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة، انطلاقا من الأحماض الأمينية. والنواة لا تركّب البروتين: هي تحفظ المعلومة التي تحدّده.
ولم يكن اختيار الخلية العنقودية للبنكرياس اعتباطيا: هي خلية إفرازية، مهنتها صنع البروتينات وتصديرها، فهي غنيّة بالشبكة الهيولية الداخلية المحبّبة. وفي مثل هذه الخلية يكون التركيب نشيطا بما يكفي ليُرى.
ولا يقلّ اختيار المدّة أهمّية عن اختيار الخلية. ثلاث دقائق مدّة قصيرة قصدا: فهي تكفي لتُدمَج الأحماض الأمينية المشعّة في البروتين، ولا تكفي لأن يبتعد هذا البروتين عن مكان صنعه. ولذلك تدلّ الحبيبات المشعّة عند هذه اللحظة على مقرّ التركيب نفسه، لا على مسار ما بعده. وهذا ما يفسّر خلوّ جهاز غولجي والحويصلات الإفرازية من الإشعاع في الوثيقة (1).
الوسيط الجزيئي الناقل للمعلومة الوراثية
بما أنّ المورثة تبقى في النواة والبروتين يُبنى في الهيولى، فلا بدّ من ناقل بينهما. هذا الناقل جزيء من نوع ARN يتشكّل في النواة انطلاقا من المورثة، ثمّ يعبر الغشاء النووي إلى الهيولى. ويُسمّى ARN رسول (ARNm) لأنّه يحمل الرسالة الوراثية الخاصّة ببروتين معيّن.
والتجربتان لا تقولان الشيء نفسه، بل تكمّل إحداهما الأخرى. تجربة الحقن تجيب عن سؤال «ماذا يُنقل ؟»: خلية بيضية لا تملك مورثة الهيموغلوبين صارت تركّبه بمجرّد أن حُقن فيها الـ ARN المقابل، فالرسالة وحدها كافية. وتجربة اليوراسيل المشعّ تجيب عن سؤال «من أين إلى أين ؟»: الجزيء يتشكّل في النواة ثمّ يغادرها إلى الهيولى.
ومن هاتين النتيجتين نستخرج خاصّيتين للوسيط: أنّه نوعيّ، أي أنّ لكلّ بروتين رسالته الخاصّة به؛ وأنّه متنقّل، أي أنّه يعبر الغشاء النووي بينما يبقى الـ ADN محبوسا في النواة. فالمورثة لا تغادر مكانها، والنسخة هي التي تسافر.
Page 1/6
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net