دور البروتينات في الاتصال العصبي › كمون العمل
كمون العمل: مصدره، القنوات المرتبطة بالتوتر و انتشاره
- أن تحدّد مراحل كمون العمل انطلاقا من تسجيل داخل خلوي إثر تنبيه فعّال
- أن تستخرج التدفّقين الشارديين المسؤولين عن زوال الاستقطاب وعن عودة الاستقطاب
- أن تعلّل تسمية القنوات بالمرتبطة بالتوتر، وتصف حالاتها أثناء كمون العمل
- أن تبيّن كيف تُشفَّر شدّة التنبيه في تواتر كمونات العمل، وكيف ينتشر كمون العمل
- أنّ غشاء الليف العصبي مستقطب في حالة الراحة: خارجه موجب وداخله سالب
- أنّ قنوات التسرّب مفتوحة باستمرار وتنقل الشوارد حسب تدرّج تركيزها
- أنّ مضخّة الصوديوم والبوتاسيوم تحافظ على التفاوت في تركيز الشاردتين
النشاط 1: ماذا يسجَّل في ليف عصبي بعد تنبيه فعّال ؟
💭الفرضيات: نفترض أنّ التنبيه الفعّال يغيّر نفاذية الغشاء للشوارد تغييرا وقتيّا، وأنّ بروتينات غشائية أخرى غير قنوات التسرّب هي المسؤولة عن ذلك.
- حدّد ما يقابل المرحلة الممتدّة إلى 1,5 ميلي ثانية وما يقابل ما بعدها إلى 6.
- حلّل المرحلة الصاعدة من المنحنى، وسمّ الظاهرة التي تقابلها.
- حلّل ما يلي القمّة إلى غاية عودة الخطّ إلى قيمته الأولى، وسمّ كلّ ظاهرة.
- استخرج التدفّقين الشارديين اللذين يرافقان هاتين الظاهرتين.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: تقابل المرحلة الأولى، إلى غاية 1,5 ميلي ثانية، خطّ كمون الراحة، وقيمته على هذا التسجيل سالبة قدرها 60 ميلي فولط. أمّا ما بعدها إلى غاية 6 ميلي ثانية فيقابل منحنى كمون العمل، وهو كمون أحادي الطور يدوم نحو أربع ميلي ثانية ونصف.
- نحلّل ونسمّي: من المعلم 1 إلى المعلم 2 يصعد الكمون صعودا سريعا فيعبر مستوى الصفر ويبلغ 40 ميلي فولط موجبة. وهذا يعني أنّ التوتر انقلب على جانبي الغشاء: صار الوجه الداخلي موجبا والوجه الخارجي سالبا. تُسمّى هذه الظاهرة زوال الاستقطاب.
- نحلّل ونسمّي: من المعلم 2 إلى المعلم 3 يعود الكمون إلى قيمته الأولى، فيستعيد الغشاء استقطابه: هذه عودة الاستقطاب. وعند المعلم 4 يتجاوز الكمون قيمة الراحة قليلا نحو السالب: هذا فرط الاستقطاب. وعند المعلم 5 يعود الغشاء مستقطبا كما كان.
- نستخرج: يرافق زوال الاستقطاب تدفّق داخلي مباشر سريع وغزير لشوارد Na⁺، ويرافقه تدفّق خارجي متأخّر بطيء وضعيف لشوارد K⁺. أمّا عودة الاستقطاب فيرافقها تناقص التدفّق الداخلي للصوديوم وتزايد التدفّق الخارجي للبوتاسيوم، ويرافق فرط الاستقطاب تناقص هذا التدفّق الخارجي.
النشاط 2: ما مصدر التيارين المسجّلين عبر الغشاء ؟
- حلّل التسجيل الأوّل، وحدّد جهة كلّ من التيارين المسجّلين وترتيبهما في الزمن.
- قارن التسجيلين الثاني والثالث بالتسجيل الأوّل، واستخرج الشاردة المسؤولة عن كلّ تيّار.
- علّل تسمية هذه القنوات بالقنوات المرتبطة بالتوتر، وحدّد نوعيها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونحدّد: بمجرّد فرض الكمون على الغشاء يمرّ تيّار داخلي قصير المدّة، يظهر على التسجيل انحرافا نحو جهة «داخلي»؛ ثمّ يتلوه تيّار خارجي أطول مدّة وأبطأ ظهورا، ينحرف نحو جهة «خارجي» ويستقرّ. ففرض كمون يزيل استقطاب الغشاء يولّد تيّارين متعاقبين لا تيّارا واحدا.
- نقارن ونستخرج: أدّت إضافة المادّة المثبّطة لانتقال الصوديوم إلى اختفاء التيار الداخلي وحده مع بقاء التيار الخارجي، وأدّت إضافة المادّة المثبّطة لانتقال البوتاسيوم إلى اختفاء التيار الخارجي وحده مع بقاء التيار الداخلي. فالتيار الداخلي ناتج عن دخول Na⁺، والتيار الخارجي ناتج عن خروج K⁺.
- نعلّل ونحدّد: لم يظهر هذان التيّاران إلّا لمّا فُرض على الغشاء كمون يزيل استقطابه، وانقطعا بعودته. فانفتاح هذه القنوات وانغلاقها السريع جدّا متوقّف على حالة استقطاب الغشاء، ولذلك تُسمّى قنوات مرتبطة بالتوتر. ونوعاها: قنوات خاصّة بشوارد Na⁺ وأخرى خاصّة بشوارد K⁺.
النشاط 3: في أيّ لحظة تنفتح كلّ قناة ؟
| اللحظة | حالة القناة الخاصّة بـ Na⁺ | حالة القناة الخاصّة بـ K⁺ |
|---|---|---|
| 1 — قبل فرض الكمون | مغلقة | مغلقة |
| 2 — بُعيد فرض الكمون | مفتوحة | مغلقة |
| 3 — أثناء الكمون المفروض | في حالة عدم النشاط | مفتوحة |
| 4 — أواخر الكمون المفروض | في حالة عدم النشاط | مفتوحة |
| 5 — بعد العودة إلى كمون الراحة | مغلقة | مغلقة |
- صف حالة كلّ من القناتين في اللحظات الخمس، وحدّد أيّهما تنفتح أوّلا.
- بيّن كيف تفسّر هذه الحالات تعاقب التيار الداخلي والتيار الخارجي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف ونحدّد: عند اللحظة 1 القناتان مغلقتان معا، والغشاء مستقطب. وبُعيد فرض الكمون تنفتح قناة الصوديوم وحدها بينما تبقى قناة البوتاسيوم مغلقة. ثمّ تدخل قناة الصوديوم في حالة عدم النشاط وتنفتح قناة البوتاسيوم وتبقى مفتوحة لحظتين. وبعد العودة إلى كمون الراحة تنغلق القناتان معا. فقناة الصوديوم هي التي تنفتح أوّلا.
- نبيّن: انفتاح قناة الصوديوم أوّلا يسمح بدخول Na⁺ فيظهر التيار الداخلي المبكّر؛ وانتقالها إلى حالة عدم النشاط يوقف هذا الدخول. ثمّ يأتي انفتاح قناة البوتاسيوم المتأخّر فيسمح بخروج K⁺، فيظهر التيار الخارجي؛ وبقاؤها مفتوحة مدّة أطول يفسّر طول هذا التيار. فتعاقب التيارين هو تعاقب حالتي القناتين نفسه.
النشاط 4: هل يستجيب الليف العصبي لكلّ تنبيه ؟
- حلّل التسجيلات الثلاثة، واستنتج شرط تولّد كمون العمل.
- استخرج العلاقة بين شدّة التنبيه وتواتر كمونات العمل، وبيّن ما الذي لا يتغيّر.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل ونستنتج: عند التنبيه بالشدّة ت 1 لا يتولّد أيّ كمون عمل، دليل على أنّ هذه الشدّة أقلّ من العتبة. وعند التنبيه بالشدّة ت 2 تتولّد كمونات عمل، فهي شدّة فعّالة بلغت العتبة أو تجاوزتها، والعتبة إذن محصورة بين ت 1 و ت 2. فلا يتولّد كمون العمل إلّا إذا كان التنبيه فعّالا، أي بلغت شدّته العتبة أو تجاوزتها.
- نستخرج ونبيّن: عند الشدّة ت 3، وهي أكبر من ت 2، يتولّد قطار من كمونات العمل أكثر كثافة، أي أنّ التواتر ازداد. فكلّما زادت شدّة التنبيه زاد تواتر كمونات العمل. أمّا ما لا يتغيّر فهو سعة كمون العمل: تبقى هي نفسها مهما زادت الشدّة فوق العتبة.
النشاط 5: كيف ينتقل كمون العمل على طول الليف ؟
- صف توزّع القنوات المرتبطة بالتوتر على طول غشاء الليف العصبي.
- بيّن كيف يسمح هذا التوزّع بانتقال كمون العمل من منطقة إلى المنطقة المجاورة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: تحمل كلّ منطقة من غشاء الليف القنوات المرتبطة بالتوتر من النوعين معا، خاصّة بالصوديوم وخاصّة بالبوتاسيوم، متناوبة على طول الغشاء كلّه لا في نقطة واحدة منه. فالتوزّع مستمرّ ومتماثل من منطقة إلى أخرى.
- نبيّن: بما أنّ كلّ منطقة تملك ما تملكه المنطقة التي قبلها، فإنّ زوال الاستقطاب الذي يحدث في منطقة منبّهة يبلغ المنطقة المجاورة فيفتح قنواتها المرتبطة بالتوتر، فيتولّد فيها كمون عمل جديد بالسعة نفسها، وهكذا من منطقة إلى أخرى. فكمون العمل لا ينتقل كما تنتقل موجة تضعف، بل يُعاد توليده في كلّ منطقة يبلغها.
كمون العمل ومراحله
كمون العمل تغيّر سريع وعابر في الكمون الغشائي، يظهر في الليف العصبي إثر تنبيه فعّال، ويُسجَّل بمسرى مغروز داخل الليف وآخر على سطحه. وهو أحادي الطور على هذا التسجيل، ويدوم بضعة أجزاء من الألف من الثانية ثمّ يزول.
ويمرّ كمون العمل بثلاث مراحل متعاقبة. زوال الاستقطاب: يصعد الكمون سريعا فيعبر الصفر وينقلب التوتر، فيصير الداخل موجبا والخارج سالبا. عودة الاستقطاب: يعود الكمون إلى قيمته الأولى فيستعيد الغشاء استقطابه. فرط الاستقطاب: يتجاوز الكمون قيمة الراحة قليلا نحو السالب قبل أن يعود إليها.
ولكلّ مرحلة سببها الشاردي. فزوال الاستقطاب يرجع أساسا إلى دخول غزير وسريع لشوارد Na⁺، وعودة الاستقطاب ترجع أساسا إلى خروج شوارد K⁺ بعد تناقص دخول الصوديوم. أمّا فرط الاستقطاب فيرافقه تناقص هذا الخروج قبل استقرار الغشاء.
القنوات المرتبطة بالتوتر
إلى جانب قنوات التسرّب ومضخّة الصوديوم والبوتاسيوم، يحمل غشاء العصبونات نوعا ثالثا من البروتينات الغشائية: القنوات المرتبطة بالتوتر، وتُسمّى أيضا القنوات الفولطية. وهي قنوات لا تكون وظيفية إلّا أثناء كمون العمل: مغلقة في حالة الراحة، ولا يفتحها إلّا تغيّرُ الكمون الغشائي الناتج عن التنبيه — ومن هنا جاءت تسميتها.
ومنها نوعان: قنوات خاصّة بشوارد Na⁺ تسمح بدخولها، وقنوات خاصّة بشوارد K⁺ تسمح بخروجها. وقد أثبتت تجربة السموم النوعية هذا التمييز: مادّة تثبّط انتقال الصوديوم تُلغي التيار الداخلي وحده، ومادّة تثبّط انتقال البوتاسيوم تُلغي التيار الخارجي وحده.
والفرق الحاسم بين النوعين ليس في طبيعتهما بل في زمنهما: قنوات الصوديوم تنفتح أوّلا ثمّ تنتقل بسرعة إلى حالة عدم النشاط، وقنوات البوتاسيوم تنفتح متأخّرة وتبقى مفتوحة مدّة أطول. وهذا التعاقب الزمني وحده يفسّر شكل منحنى كمون العمل: قمّة سريعة يليها نزول أبطأ.
عتبة التنبيه وتشفير شدّة الرسالة العصبية
لا يستجيب الليف العصبي لكلّ تنبيه: دون شدّة معيّنة تُسمّى عتبة التنبيه لا يظهر إلّا جواب محلّي لا يتجاوز العتبة ولا ينتشر. وابتداء من العتبة يتولّد كمون عمل كامل.
وسعة كمون العمل لا تتعلّق بشدّة التنبيه: فوق العتبة تبقى السعة هي نفسها مهما زادت الشدّة. أمّا الذي يتغيّر فهو التواتر: كلّما زادت شدّة التنبيه زاد عدد كمونات العمل في وحدة الزمن. ولذلك يقال إنّ الرسالة العصبية مشفّرة في العصبون بتواتر كمونات العمل، لا بسعتها.
انتشار كمون العمل
تحمل مناطق غشاء الليف العصبي كلّها القنوات المرتبطة بالتوتر من النوعين. فمتى تولّد كمون عمل في منطقة، بلغ زوال الاستقطاب المنطقة المجاورة ففتح قنواتها، فتولّد فيها كمون عمل جديد له السعة نفسها؛ وهكذا حتّى نهاية الليف العصبي.
فكمون العمل لا ينتقل كإشارة تضعف كلّما ابتعدت، بل يُعاد توليده في كلّ منطقة يبلغها. وهذا ما يجعل الرسالة العصبية تصل إلى نهاية الليف بالسعة نفسها التي انطلقت بها، مهما طال الليف.
Page 1/10
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net