دور البروتينات في الاتصال العصبي › تأثير المخدرات على مستوى المشابك
تأثير المورفين على المشابك و مخاطر الإدمان
💭الفرضيات: تعمل المخدّرات على تثبيط عمل الوسيط الكيميائي في مستوى المشبك.
- أن تحلّل تسجيلين للنشاط العصبي قبل حقن المورفين وبعده، وتستنتج منهما دوره
- أن تربط بين قطر الليف العصبي الحسّي وسرعة السيالة العصبية فيه
- أن تحدّد مقرّ تأثير المورفين ونوع المشبك الذي يعمل عليه
- أن تفسّر آلية تأثير المورفين انطلاقا من تشابهه الجزيئي مع الأنكيفالين
- أن تبيّن خطر الإدمان على المورفين على الجهاز العصبي
- بنية المشبك العصبي وآلية التبليغ فيه بواسطة مبلّغ كيميائي
- كمون العمل وانتقال السيالة العصبية على طول الليف العصبي
- التمييز بين مشبك تنبيهي ومشبك تثبيطي
النشاط 1: الألياف التي تنقل الرسالة الألمية
- صف مسار الرسالة العصبية من الجلد إلى الدماغ اعتمادا على الشكل (أ) من الوثيقة (1).
- قارن بين الألياف المكوّنة للعصب الحسّي الموضّحة في الشكل (ب) من الوثيقة (1).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف المسار: يلتقط التنبيه الفعّال على مستوى الجلد بواسطة نهايات عصبية حسّية، فتنطلق منه سيالة عصبية تصعد في ألياف العصب الحسّي الجلدي، تمرّ بالعقدة الشوكية، ثمّ تدخل النخاع الشوكي في مستوى القرن الخلفي. وفي هذه المنطقة بالذات، المعلّمة بالحرف (س)، غُرزت الماصّة المجهرية لتسجيل النشاط قبل أن يصعد نحو الدماغ.
- نقارن: تختلف ألياف هذا العصب عن بعضها في أمرين. في القطر أوّلا: فمنها ليف غليظ وأخرى أدقّ منه بكثير. وفي البنية ثانيا: فالألياف الغليظة والمتوسّطة تحمل غمدا نخاعينيّا مقسّما إلى حبيبات، بينما تكون الألياف الأدقّ عديمة النخاعين. فالعصب الحسّي الواحد ليس حزمة متجانسة، بل يجمع ألياف قوالب مختلفة.
النشاط 2: ماذا يفعل المورفين بالرسالة الألمية ؟
- قدّم تحليلا مقارنا للتسجيلين (أ) و(ب) من الوثيقة (2)، ثمّ استنتج دور المورفين.
- اقترح فرضيات تعلّل بها التأخّر الزمني بين المنطقتين (1) و(2) في التسجيل (أ).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: عدد كمونات العمل المسؤولة عن الألم الخاطف — المنطقة (1) — ينتقل من حوالي 60 في غياب المورفين إلى حوالي 45 في وجوده، أي بتراجع قدره الرّبع تقريبا. أمّا كمونات المنطقة (2)، المسؤولة عن الألم المتأخّر، فتتراجع تراجعا شديدا حتّى تكاد تختفي. فالتأثير إذن ليس متساويا على المنطقتين.
- نقترح فرضيتين: قد يعود اختلاف زمن الوصول إلى اختلاف نوع الألياف العصبية الحسّية المكوّنة للعصب، وقد يعود إلى اختلاف قطرها. وفي الحالتين تكون سرعة انتقال السيالة هي المتغيّر الذي يفصل بين وصول المنطقة (1) ووصول المنطقة (2).
النشاط 3: قطر الليف وسرعة السيالة العصبية
💭الفرضيات: إمّا أن يكون سبب التأخّر اختلاف نوع الألياف الحسّية، وإمّا أن يكون اختلاف قطرها.
| نوع الألياف | القطر (µm) | السرعة (m/s) |
|---|---|---|
| الألياف A | 1 – 4 | 6 – 24 |
| الألياف C | 0,5 – 1 | 1 – 2 |
- حلّل نتائج الوثيقة (3)، ماذا تستنتج ؟
- بيّن هل تسمح هذه النتائج بالتحقّق من إحدى الفرضيتين السابقتين، وعلّل إجابتك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: الألياف A أعرض من الألياف C — قطرها يبلغ في حدّه الأعلى 4 أضعاف قطر الألياف C — وسرعتها أكبر بكثير: من ثلاثة أضعاف في الحدّ الأدنى إلى 12 ضعفا في الحدّ الأعلى. فكلّما زاد قطر الليف العصبي زادت سرعة انتقال السيالة العصبية فيه.
- نبيّن: نعم، تسمح هذه النتائج بالتحقّق من الفرضية الثانية. فما دامت السرعة تتعلّق بالقطر، فإنّ السيالة التي تسلك الألياف الغليظة تصل أوّلا فتعطي الألم الخاطف، والتي تسلك الألياف الدقيقة تصل متأخّرة فتعطي الألم المتأخّر. واختلاف القطر وحده يكفي لتفسير المنطقتين (1) و(2) من التسجيل (أ).
النشاط 4: أين يؤثّر المورفين، وعلى أيّ مشبك ؟
| التجربة | التنبيه | التحليل الكيميائي في مستوى المشابك | النتيجة |
|---|---|---|---|
| التجربة 1 | تنبيه كهربائي في الليف 1 | ارتفاع تركيز المادة P في مستوى ف 3-1 | إحساس بالألم |
| التجربة 2 | تنبيه كهربائي في الليف 2 وفي الليف 1 | ارتفاع تركيز الأنكيفالين في مستوى ف 2-1 وتناقص المادة P في مستوى ف 3-1 | عدم الإحساس بالألم |
| التجربة 3 | حقن المورفين في المنطقة ف 2-1 مع تنبيه كهربائي في الليف 1 | تناقص المادة P في مستوى ف 3-1 | عدم الإحساس بالألم |
- حدّد نوع المشبك في كلّ من ف 2-1 و ف 3-1 اعتمادا على التجربتين 1 و2، وعلّل.
- أوجد العلاقة بين المادة P والأنكيفالين والإحساس الناتج.
- استنتج من مقارنة نتيجتي التجربتين 2 و3 ما يميّز تأثير المورفين.
- اقترح فرضيات تفسّر بها كيفية تأثير المورفين.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: المشبك ف 3-1 مشبك تنبيهي، لأنّ ارتفاع المادة P في مستواه في التجربة 1 نتج عنه إحساس بالألم. أمّا المشبك ف 2-1 فمشبك تثبيطي، لأنّ تحرير الأنكيفالين في مستواه في التجربة 2 أدّى إلى تناقص المادة P في المشبك المجاور وإلى زوال الإحساس بالألم.
- نوجد العلاقة: المادة P هي المبلّغ الكيميائي للمشبك التنبيهي ف 3-1، وهي المسؤولة عن الإحساس بالألم. والأنكيفالين مبلّغ كيميائي للمشبك التثبيطي ف 2-1، يثبّط النهاية التي تفرز المادة P فيمنع تحريرها، ومن ثمّ ينعدم الألم أو يختفي.
- نستنتج: أعطت التجربتان 2 و3 النتيجة نفسها — تناقص المادة P في ف 3-1 وزوال الألم — مع فارق واحد: في الثانية نُبّه الليف النازل من الدماغ، وفي الثالثة حُقن المورفين في المكان نفسه. فللمورفين إذن تأثير الأنكيفالين نفسه: إلغاء الإحساس بالألم.
- نقترح ثلاث فرضيات: إمّا أن يعمل المورفين على تثبيط إفراز الأنكيفالين، وإمّا أن يمنع تفكيكه فيطيل بقاءه، وإمّا أن يقوم بنفس عمل الأنكيفالين في مستوى المشبك التثبيطي.
النشاط 5: أين تتوضّع مستقبلات الأنكيفالين ؟
- حدّد انطلاقا من الوثيقة (6) المناطق التي تتركّز فيها مستقبلات الأنكيفالين.
- قارن بين موضع هذه المستقبلات وموضع المنطقة (س) من الشكل (أ) في الوثيقة (1).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: لا تتوزّع المستقبلات في المقطع توزّعا عشوائيا. فهي متجمّعة في المادّة الرمادية المركزية، وأشدّ ما تكون تركيزا في فرعيها العلويّين، أي في القرنين الخلفيّين ؛ أمّا المحيط فيكاد يخلو منها.
- نقارن: القرنان الخلفيّان هما بالضبط المنطقة (س) التي غُرزت فيها الماصّة المجهرية في الوثيقة (1)، وهي المنطقة التي حُقن فيها المورفين في التسجيل (ب) من الوثيقة (2). فمكان أشدّ تركيز للمستقبلات هو نفسه مكان دخول الرسالة الألمية إلى النخاع الشوكي.
النشاط 6: لماذا يحلّ المورفين محلّ الأنكيفالين ؟
- قارن بين النموذجين الجزيئيّين في الشكل (أ) من الوثيقة (7).
- فسّر انطلاقا من الشكل (ب) كيف يستطيع المورفين أن يثبّت على مستقبلات الأنكيفالين.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: الجزيئتان مختلفتان اختلافا واضحا في الحجم وفي الشكل العامّ: جزيئة المورفين مضغوطة متجمّعة، وجزيئة الأنكيفالين ممتدّة وأطول منها بنحو الضعف. فليستا الجزيئة نفسها ولا هما من الحجم نفسه.
- نفسّر: رغم هذا الاختلاف، فإنّ الجزء الذي يدخل في تجويف المستقبل له في الجزيئتين الشكل نفسه والحجم نفسه. فالمورفين يملك نهاية مماثلة لنهاية الأنكيفالين تسمح له بأن يثبّت على المستقبل الغشائي نفسه ويحدث فيه الأثر نفسه. فهو يعمل بتشابه الشكل، لا بتطابق التركيب الكيميائي.
من الجلد إلى الدماغ: ألم خاطف ثمّ ألم متأخّر
ينقل العصب الحسّي الجلدي الرسالة الألمية في ألياف ليست متماثلة: منها ألياف غليظة مغمّدة بغمد النخاعين، ومنها ألياف دقيقة عديمة النخاعين. وبما أنّ سرعة السيالة العصبية تتعلّق بقطر الليف، فإنّ الرسالة الواحدة تصل إلى الدماغ على دفعتين: دفعة سريعة تعطي الألم الخاطف، ودفعة بطيئة تعطي الألم المتأخّر الذي يدوم أطول.
تصل هذه الألياف إلى القرن الخلفي للنخاع الشوكي، حيث تفرز في نهايتها مبلّغا كيميائيا هو المادة P. يعبر هذا المبلّغ المشبك ف 3-1 فينبّه العصبون الوارد، وهذا الأخير يصعد إلى الدماغ أين تُترجم السيالة إلى إحساس بالألم. فالألم لا ينشأ في الجلد: الجلد يرسل، والدماغ يترجم.
المشبك التثبيطي: مفتاح الألم الطبيعي
لا يكتفي الدماغ بتلقّي الرسالة الألمية: هو يتحكّم فيها. فليف ثان ينزل من الدماغ (الليف 2) وينتهي على النهاية قبل المشبكية للّيف الحامل للرسالة، مكوّنا معه المشبك ف 2-1. ويفرز هذا الليف النازل مبلّغا كيميائيا هو الأنكيفالين.
وأثر الأنكيفالين تثبيطي: هو يمنع النهاية العصبية من تحرير المادة P في المشبك ف 3-1. وإذا لم تُحرّر المادة P لم ينبّه العصبون الوارد، ولم تصعد السيالة إلى الدماغ، فلا يحدث إحساس بالألم. وهذا ما يسمّى تثبيطا قبل مشبكيّا: التثبيط يقع على العصبون المُرسِل نفسه، قبل أن يرسل.
آلية تأثير المورفين
مستقبلات الأنكيفالين مركّزة في القرنين الخلفيّين للنخاع الشوكي، أي في المكان الذي تدخل منه الرسالة الألمية بالضبط. وللمورفين نهاية جزيئية مماثلة لنهاية الأنكيفالين رغم اختلاف الحجم والشكل العامّ بينهما، فيستطيع أن يثبّت على هذه المستقبلات نفسها.
وحين يثبّت المورفين عليها يقوم بنفس عمل الأنكيفالين: يمنع تحرير المادة P، فتنقطع الرسالة الألمية عند دخولها النخاع الشوكي ولا تبلغ الدماغ. ولهذا يظهر أثره في التسجيل (ب) على المنطقة (2) خاصّة: الألم المتأخّر يكاد يزول، بينما تبقى الدفقة الأولى شبه سليمة.
الاستعمال الطبّي للمورفين
لأنّه يعرقل انتقال السيالة العصبية من الألياف الحسّية إلى العصبونات الواردة إلى الدماغ، يستعمل المورفين في المجال الطبّي مخفّفا للألم. غير أنّ استعمالاته تكون بكمّيات محدودة ومدروسة، تفاديا لتأثيراته الجانبية.
مخاطر الإدمان
الفرق بين المبلّغ الطبيعي والمخدّر ليس في الأثر، بل في المصير: الأنكيفالين مبلّغ كيميائي طبيعي يُفكّك مباشرة بعد عمله بواسطة أنزيمات نوعية، فلا يتراكم ولا يبقى. أمّا المورفين فلا يخضع لهذا التفكيك السريع.
ولهذا يكون تأثيره خطيرا: يتطلّب المدمن عليه في كلّ مرّة جرعات متزايدة للحصول على نفس المفعول. ثمّ يصير غيابه هو المشكلة: فالإدمان على المخدّرات، ومنها المورفين، يجعل المدمن يشعر بالكآبة وبالألم في غيابها. فالجهاز العصبي الذي اعتاد المخدّر لم يعد يشتغل من دونه كما كان يشتغل قبله.
Page 1/11
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net