بنية الكرة الأرضية
الموجات الزلزالية
الزلازل حركات أرضية تحدث داخل القشرة الأرضية. وتدعى النقطة التي يحدث فيها الكسر البؤرة، وتدعى النقطة السطحية التي تعلوها المركز السطحي. وقد حُدّد المركز السطحي لزلزال 21 ماي في البحر على بعد 7 كيلومترات شمال مدينة زموري، الواقعة على بعد 60 كيلومترا شرق الجزائر العاصمة، وحُدّدت بؤرته على عمق قُدّر بـ 10 كيلومترات، ولذلك يعتبر زلزالا سطحيا.
- أن تشرح مبدأ عمل المسجّل الزلزالي وتميّز بين السيسمومتر والسيسموغراف
- أن تحلّل سيسموغراما وترتّب الموجات حسب زمن وصولها وحسب سعتها
- أن تميّز بين الموجات الحجمية P وS والموجات السطحية L وR
- أن تربط سرعة الموجات الزلزالية بكثافة الأوساط التي تخترقها وبحالتها الفيزيائية
- قراءة منحنى بيانيّ واستخراج قيمة من محوريه
- مفهوم الكثافة والتمييز بين الحالتين الصلبة والسائلة للمادّة
النشاط 1: مبدأ عمل المسجّل الزلزالي
| الجهاز | العناصر التي يضمّها |
|---|---|
| السيسمومتر | ملتقط + مشفّر |
| السيسموغراف | ملتقط + مشفّر + مضخّم + مسجّل |
- حدّد سبب تركيب ثلاثة أجهزة سيسمومتر في محطّة تسجيل الزلازل.
- بيّن الفرق بين السيسمومتر والسيسموغراف اعتمادا على الوثيقة (3).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: تنتشر حركات القشرة الأرضية خلال الزلزال في كلّ اتّجاهات الفضاء، ولا يسجّل الجهاز الواحد إلّا اتّجاها واحدا: فالسيسمومتر الأفقي ينصب في اتّجاهي شمال–جنوب وشرق–غرب فيسجّل الحركات العرضية، والسيسمومتر الشاقولي يسجّل الحركات العمودية وحدها. ولذلك تركّب ثلاثة أجهزة تسجّل في الوقت نفسه وفق ثلاثة اتّجاهات متعامدة.
- نبيّن: السيسمومتر ليس هو السيسموغراف. السيسمومتر هو الملتقط وما يتّصل به من تشفير، أي الجزء الذي يحسّ بالحركة ويحوّلها إلى إشارة. أمّا السيسموغراف فهو السلسلة كاملة: ملتقط فمشفّر فمضخّم فمسجّل ؛ وهو الذي يصدر في النهاية المنحنى المسجّل، ويسمّى هذا المنحنى السيسموغرام.
النشاط 2: قراءة سيسموغرام زلزال 21 ماي 2003
- حلّل التسجيل الممثّل في الوثيقة (4) مرتّبا الموجات الزلزالية حسب زمن وصولها إلى المحطّة من جهة، وحسب سعتها من جهة أخرى.
- استخرج العلاقة بين سعة الموجة وسرعتها من جهة، وبين سعتها وقوّة تدميرها من جهة أخرى.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: حسب زمن الوصول تصل الموجات P أوّلا، ثمّ تليها الموجات S، ثمّ تصل أخيرا الموجات L وR. وحسب السعة يكون الترتيب معكوسا تماما: أضعف سعة للموجات P، ثمّ أكبر منها للموجات S، ثمّ أكبرها جميعا للموجات L وR التي تعطي أعلى قطار موجات في التسجيل كلّه.
- نستخرج: العلاقة بين السعة والسرعة عكسية — فأسرع الموجات هي أضعفها سعة، وأبطؤها هي أوسعها سعة. أمّا العلاقة بين السعة وقوّة التدمير فطردية: كلّما كبرت السعة كبر ما تحدثه الموجة من اهتزاز، ولهذا تكون الموجات L وR هي المسؤولة عن تحطيم المباني.
النشاط 3: الموجات الحجمية P و S
- استخلص من الوثيقة (6) طبيعة حركة جزيئات الوسط عند مرور الموجات P ثمّ عند مرور الموجات S.
- علّل تسمية الموجات P بالأوّلية والموجات S بالثانوية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخلص: عند مرور الموجات P تتحرّك الجزيئات موازية لاتّجاه انتشار الموجة، فتتضاغط المادّة في مواضع وتتمدّد في أخرى — كما تفعل حلقات النابض ؛ ولهذا تسمّى موجات طولية تضاغطية تمدّدية. أمّا عند مرور الموجات S فتتحرّك الجزيئات عمودية على اتّجاه الانتشار، والشبكة تتموّج دون أن تتضاغط — كما يفعل الحبل ؛ ولهذا تسمّى موجات عرضية قصّية.
- نعلّل: تسمّى الموجات P أوّلية لأنّ سرعتها أكبر فتصل أوّلا إلى محطّة التسجيل، وتسمّى الموجات S ثانوية لأنّ سرعتها أقلّ من سرعة الموجات P فتصل بعدها. والتسمية إذن مأخوذة من ترتيب الوصول الذي يقرأ مباشرة على السيسموغرام.
النشاط 4: الموجات السطحية L و R
- صف حركة نقطة من سطح الأرض عند مرور الموجات L ثمّ عند مرور الموجات R اعتمادا على الوثيقة (7).
- بيّن لماذا تعدّ هذه الموجات هي الأخطر على المباني رغم أنّها الأبطأ.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: عند مرور الموجات L يتموّج السطح في أمواج متتالية وتتحرّك النقطة حركة تشبه حركة الموجات S لكن دون حركة عمودية. أمّا عند مرور الموجات R فحركة النقطة معقّدة: عمودية وأفقية في الوقت نفسه، فتصف مسارا بيضويّا إهليليجيّا يشبه حركة ذرّة غبار تحملها موجة بحرية. والموجات R تصل بعد الموجات L.
- نبيّن: هذه الموجات أبطأ من الموجات P وS، لكنّ سعتها كبيرة، وانتشارها يكون موازيا لسطح الأرض أي في المستوى الذي تقوم عليه المباني نفسها. فهي تهزّ قاعدة البناية هزّا واسعا ومتكرّرا، وهذا ما يجعلها المسؤولة عن تحطيم المباني.
النشاط 5: سرعة الموجات وطبيعة الصخور
| الصخر | سرعة الموجات P (Km/s) | الكثافة |
|---|---|---|
| غرانيت | 6,24 | 2,65 |
| بازلت | 6,73 | 2,9 |
| غابرو | 7,25 | 3,0 |
| بيريدوتيت | 7,75 | 3,2 |
- حلّل الوثيقة (9) وحدّد كيف تتغيّر سرعة الموجات P بدلالة العمق تحت المحيط.
- اقترح تفسيرا لاختلاف سرعة الموجات الزلزالية في الصخور الموضّحة في الوثيقة (10).
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: لا تتزايد السرعة تزايدا مستمرّا بل بقفزات: 1,5 ثمّ 2,5 ثمّ 6,2 ثمّ 6,4 كيلومترا في الثانية، ثمّ تزايد تدريجي حتّى 8. وأكبر قفزة هي القفزة من 2,5 إلى 6,2، أي زيادة قدرها 3,7 دفعة واحدة: فالسرعة تتغيّر عند حدود محدّدة، لا على طول العمود.
- نقترح تفسيرا: نرتّب صخور الوثيقة (10) حسب السرعة فنجد الترتيب نفسه حسب الكثافة بالضبط: الغرانيت أقلّها سرعة وأقلّها كثافة، والبيريدوتيت أكبرها سرعة وأكبرها كثافة، والبازلت والغابرو بينهما بالترتيب نفسه. فاختلاف السرعة يفسّر باختلاف طبيعة الصخر وكثافته: كلّما كان الوسط أكثف انتشرت فيه الموجات أسرع.
النشاط 6: تغيّر السرعة بدلالة العمق
- حلّل منحنى الوثيقة (12-أ) واستخرج كيف تتغيّر سرعة الموجات P من السطح إلى الأعماق الكبيرة.
- حدّد على منحنى الوثيقة (12-ب) الأعماق التي تنقطع عندها الزيادة المنتظمة للسرعة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: ترتفع السرعة ارتفاعا سريعا في الشريحة الأولى حتّى تقارب ثمانية كيلومترات في الثانية، ثمّ تنمو نموّا بطيئا ومنتظما على مدى آلاف الكيلومترات، ثمّ تنهار انهيارا مفاجئا في أسفل المنحنى. فالتغيّر ليس واحدا على كامل العمق: فيه مراحل هدوء ومواضع قطع.
- نحدّد: يبيّن التكبير أنّ المنحنى ينزل على شكل درجات سلّم، بثلاث مراحل تفصل بينها قفزتان. وتقع الحدود المعلّمة على المنحنى عند أعماق تقارب مائتي كيلومتر، ثمّ أربعمائة، ثمّ سبعمائة. وهذه القيم مقروءة على المحور، فلا تؤخذ إلّا بدقّة القراءة نفسها.
الزلزال وأجهزة تسجيله
ينتج الزلزال عن عدم مقاومة المواد الداخلية للكرة الأرضية لقوى الشدّ، فيحدث كسر تنبثق عنه موجات تسجّل على أجهزة خاصّة تدعى السيسمومتر. وتسمح هذه الأجهزة بتسجيل الموجات وفق الأبعاد الثلاثة، لأنّها نوعان: سيسمومتر أفقي يسجّل وفق الاتّجاهين شمال–جنوب وشرق–غرب، وسيسمومتر شاقولي يسجّل الحركات العمودية.
ترسل مجموعة القياس إشارتها إلى السيسموغراف في محطّة مركزية، وهو الذي يصدر المنحنى المسجّل، ويسمّى هذا المنحنى السيسموغرام. وبفضله يمكن دراسة الزلزال الواحد في محطّات مختلفة من العالم.
الموجات الحجمية: P و S
تنتشر الموجات P وS داخل الكرة الأرضية في جميع الاتّجاهات، ولذلك تدعى موجات الحجم. الموجات P أوّلية لأنّ سرعتها أكبر، وهي طولية من النوع التضاغطي التمدّدي، تنتشر في الأوساط الصلبة والسائلة وفي الهواء، وتسجّل جيّدا على السيسمومتر الشاقولي.
أمّا الموجات S فثانوية لأنّ سرعتها أقلّ من سرعة الموجات P، وهي عرضية قصّية تتحرّك جزيئاتها عمودية على اتّجاه الموجة، ولا تنتشر إلّا في الأوساط الصلبة، وتسجّل جيّدا على السيسمومتر الأفقي.
الموجات السطحية: L و R
يكون انتشار الموجات L وR موازيا لسطح الأرض. الموجات L أقلّ سرعة من الموجات P وS لكنّها ذات سعة كبيرة، وحركتها تشبه حركة الموجات S بدون حركة عمودية، وهي تحطّم قاعدة المباني. والموجات R تصل بعد الموجات L، وحركتها معقّدة عمودية وأفقية في الوقت نفسه أي إهليليجية، تشبه حركة ذرّة غبار تحملها موجة بحرية.
| الموجة | نوع الحركة | الأوساط التي تنتشر فيها | الوصول | السعة |
|---|---|---|---|---|
| الموجات P | طولية تضاغطية تمدّدية | الصلبة والسائلة | الأولى | صغيرة |
| الموجات S | عرضية قصّية | الصلبة فقط | الثانية | أكبر |
| الموجات L و R | سطحية | سطح الأرض | الأخيرة | الأكبر |
العوامل المؤثّرة في سرعة الموجات الزلزالية
تنتشر الموجات P وS داخل الكرة الأرضية، وتتوقّف سرعتها على الطبيعة الكيميائية وعلى الحالة الفيزيائية للمادّة التي تخترقها. فهي تزداد بازدياد كثافة الوسط — وهذا ما بيّنه ترتيب الصخور الأربعة في الوثيقة (10) — وتزداد كذلك بازدياد ضغط الأوساط التي تخترقها.
أمّا الحالة الفيزيائية فأثرها واضح: تكون سرعة الموجات الزلزالية، في مادّة لها التركيب الكيميائي نفسه، أصغر في الحالة السائلة منها في الحالة الصلبة. ولهذا تقرأ الانقطاعات المفاجئة على منحنى السرعة قراءة مزدوجة: هي إمّا تغيّر في طبيعة الصخر، وإمّا تغيّر في حالته الفيزيائية.
وقد بيّنت دراسات مخبرية أُجريت على صخر البيريدوتيت في ظروف متغيّرة من الحرارة والضغط أنّه يمرّ بثلاث مراحل أساسية حسب حالته الفيزيائية: الصلبة والانتقالية والمطّاطية. وهذا ما يجعل عمود الأرض غير متجانس حتّى حين لا يتغيّر تركيبه الكيميائي.
Page 1/11
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net