النشاط التكتوني والبنيات والظواهر الجيولوجية المرتبطة به › إختفاء اللوح المحيطي و الظواهر المرتبطة به
التحولات التي تطرأ على صخور اللوح الغائص و مصدر ماغما مناطق الغوص
- أن تعلّل غوص الليتوسفير المحيطيّ اعتمادا على تطوّر سمكه وكثافته مع الابتعاد عن الظهرة
- أن تقارن بين الغرانوديوريت والأنديزيت من حيث البنية النسيجية، وأن تستنتج منشأ كلّ منهما
- أن تقارن التركيب الكيميائيّ لصخور مناطق الغوص بتركيب صخور مناطق البناء
- أن تبيّن دور الماء في الانصهار الجزئيّ لبيريدوتيت برنس اللوح الطافي، وأن تحدّد مصدر هذا الماء
- أن ترتّب سحن التحوّل التي يمرّ بها الغابرو المحيطيّ أثناء غوصه
- أنّ الليتوسفير المحيطيّ يتشكّل على مستوى الظهرات ثمّ يبتعد عنها
- أنّ الغوص انزلاق ليتوسفير محيطيّ تحت ليتوسفير آخر عند حدّ متقارب
- أنّ البيريدوتيت هو صخر البرنس، وأنّ البازلت والغابرو صخرا القشرة المحيطية
- أنّ الصخر النارّيّ الذي يبرد ببطء في العمق يعطي بلّورات كبيرة، والذي يتصلّب بسرعة على السطح لا يترك للبلّورات وقتا لتنمو
النشاط 1: تطوّر الليتوسفير المحيطيّ، وشرط غوصه
نبدأ من السؤال الذي يسبق كلّ شيء: لماذا يغوص لوح محيطيّ أصلا ؟ تجمع الوثيقة (1) مقطعا يبيّن سمك الليتوسفير المحيطيّ بدلالة عمره، وثلاثة أعمدة حفر أُنجزت في ثلاثة مواضع متباعدة عن محور الظهرة، وتلخّص الوثيقة (2) كثافة كلّ طبقة.
| الطبقة | الكثافة | ما تدلّ عليه |
|---|---|---|
| القشرة المحيطية | 2,9 | شريط رقيق سمكه 6 كيلومترات، لا يتغيّر مع العمر |
| برنس الليتوسفير | 3,3 | هو الذي يزداد سمكا، إلى غاية 60 كيلومترا في الموضع الأقدم |
| الأستينوسفير | 3,25 | أقلّ كثافة من برنس الليتوسفير الذي يعلوه |
- صف التغيّرات التي تطرأ على سمك الليتوسفير المحيطيّ كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، وحدّد أيّة طبقة هي المسؤولة عن هذا التغيّر.
- احسب معدّل كثافة الليتوسفير المحيطيّ في الموضع (أ) القريب من الظهرة، علما أنّ كثافتي طبقتيه هما 2,9 و3,3.
- قارن كثافة برنس الليتوسفير بكثافة الأستينوسفير الذي يحمله، ثمّ استنتج شرط الغوص.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف التغيّر: يزداد سمك الليتوسفير المحيطيّ كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، أي كلّما ازداد عمره؛ فهو رقيق جدّا عند القمّة، ثمّ يبلغ ستّين كيلومترا في الموضع الأقدم. والطبقة المسؤولة عن هذه الزيادة ليست القشرة، فسمكها يبقى في حدود ستّة كيلومترات، بل برنس الليتوسفير الذي يزداد سمكا من تحته.
- نحسب معدّل الكثافة في الموضع (أ): وهو متوسّط كثافتي الطبقتين، أي (2,9 + 3,3) مقسوما على 2، فنجد 3,1. ولمّا كان البرنس الليتوسفيريّ هو الذي يزداد سمكا مع العمر، فإنّ نصيبه من هذا المتوسّط يكبر كلّما شاخ الليتوسفير، فيرتفع معدّل كثافة العمود كلّه.
- نقارن ونستنتج: كثافة برنس الليتوسفير 3,3 وكثافة الأستينوسفير 3,25، فالطبقة العليا أثقل من الطبقة التي تحملها. وهذا وضع غير مستقرّ يزداد سوءا كلّما شاخ الليتوسفير واغتنى ببرنس ثقيل. فشرط الغوص إذن أن يبلغ الليتوسفير المحيطيّ من العمر ما يجعله أكثف من الأستينوسفير، فينزل فيه.
النشاط 2: صخرا مناطق الغوص — البنية النسيجية
ننتقل من اللوح الغائص إلى ما يقوم فوقه. تحمل الوثيقة (3) صخري مناطق الغوص المميّزين، الغرانوديوريت والأنديزيت، كلّ واحد منهما بالعين المجرّدة ثمّ في شريحة رقيقة تحت المجهر المستقطب. ونقارن بينهما مرّتين: في الشكل الظاهر، ثمّ في البنية النسيجية.
- قارن بين عيّنتي الغرانوديوريت والأنديزيت كما تُرى كلّ منهما بالعين المجرّدة.
- قارن بين البنية النسيجية للصخرين اعتمادا على الشريحتين، واستنتج سرعة تبريد كلّ منهما.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن بالعين المجرّدة: تُرى بلّورات الغرانوديوريت كلّها بالعين المجرّدة، متلاصقة ومتقاربة الحجم ولا عجينة بينها. أمّا الأنديزيت فلا تُرى فيه إلّا بلّورات بيضاء قليلة منعزلة، غارقة في عجينة داكنة لا تُميّز حبيباتها بالعين.
- نقارن النسيجين ونستنتج: الغرانوديوريت متبلور كلّه، بلّوراته كبيرة متلاصقة، فنسيجه حبيبيّ. والأنديزيت بلّوراته الصغيرة على شكل عصيّات موجّهة في كلّ اتّجاه، غارقة في زجاج يبقى أسود بين المستقطبين، فنسيجه ميكروليتيّ. ونستنتج أنّ الأوّل تبلور ببطء فأتيح لبلّوراته أن تنمو كلّها، وأنّ الثاني تصلّب بسرعة فلم يتّسع الوقت إلّا لبعضها.
النشاط 3: منشأ صخري مناطق الغوص، ومصدر ماغماتهما
عرفنا كيف تبرد كلّ ماغما، وبقي أن نعرف أين تتوقّف ومن أين تأتي. يعطي الرسم التخطيطيّ للوثيقة (4) موضعين مطوّقين في منطقة الغوص، أحدهما في العمق والآخر على السطح؛ وتعطي الوثيقة (5) نسب الأكاسيد في صخر من مناطق الغوص وفي صخري مناطق البناء: بازلت الظهرة وبيريدوتيت البرنس.
| الأكسيد | الأنديزيت والغرانوديوريت (%) | البازلت (%) | البيريدوتيت (%) |
|---|---|---|---|
| SiO₂ | 57,64 | 49,81 | 44,0 |
| TiO₂ | 0,82 | 1,08 | 0,2 |
| Al₂O₃ | 17,3 | 17,17 | 2,0 |
| أكاسيد الحديد | 7,15 | 11,89 | 8,5 |
| MgO | 3,63 | 6,08 | 42,0 |
| CaO | 7,2 | 9,81 | 3,0 |
| Na₂O | 3,22 | 2,76 | 0,3 |
| K₂O | 1,51 | 0,9 | 0,1 |
| H₂O | 0,3 | 0,3 | 0,0 |
- حدّد على الوثيقة (4) موضع تشكّل الغرانوديوريت وموضع تشكّل الأنديزيت، مع التعليل.
- استنتج من الوثيقة (4) مصدر الماغما التي أعطت الصخرين معا.
- قارن على الوثيقة (5) بين نسب السيليس في الصخور الثلاثة، ورتّبها.
- قارن بين نسب المغنيزيوم والحديد والعناصر القلوية والماء في الصخور الثلاثة.
- علّل اختلاف التركيب الكيميائيّ بين ماغما الظهرات وماغما مناطق الغوص.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد الموضعين ونعلّل: الدائرة (ب) تقع في العمق داخل القشرة، والدائرة (أ) على السطح. ولمّا كان التبلور البطيء لا يكون إلّا في العمق حيث تبرد المادّة على مهل، فالغرانوديوريت بنسيجه الحبيبيّ يتشكّل في (ب)، ومنشؤه أندساسيّ. ولمّا كان التصلّب السريع لا يكون إلّا على السطح، فالأنديزيت بنسيجه الميكروليتيّ يتشكّل في (أ)، ومنشؤه بركانيّ.
- نستنتج المصدر: يبيّن الرسم أنّ العمود الماغماتيّ الذي يغذّي الموضعين ينطلق من فوق اللوح الغائص، لا من داخله. فالماغما لا تأتي من القشرة المحيطية الغائصة ولا من القشرة القارّية، بل من البرنس الذي يعلو مستوى الغوص.
- نقارن السيليس ونرتّب: هي 44 بالمائة في البيريدوتيت، و49,81 في البازلت، و57,64 في صخر مناطق الغوص. فالترتيب تصاعديّ من صخر البرنس إلى صخر الظهرة إلى صخر الغوص، وصخور مناطق الغوص هي الأغنى بالسيليس، أي الأكثر حمضيّة.
- نقارن البقيّة: أكسيد المغنيزيوم يسير في الاتّجاه المعاكس تماما، 42 بالمائة في البيريدوتيت ثمّ 6,08 في البازلت ثمّ 3,63 في صخر الغوص، وأكاسيد الحديد أعلى في البازلت منها في صخر الغوص. أمّا الصوديوم والبوتاسيوم فيبلغان أقصاهما في صخور مناطق الغوص، 3,22 و1,51 بالمائة. والماء حاضر بنسبة 0,30 في الصخرين الماغماتيّين وغائب تماما عن البيريدوتيت.
- نعلّل الاختلاف: ماغما الظهرات تأتي من الانصهار الجزئيّ المباشر للبيريدوتيت، فتحتفظ بطابعه الفقير بالسيليس. أمّا ماغما مناطق الغوص فتأتي من انصهار بيريدوتيت برنس اللوح الطافي، ثمّ تتجمّع في غرفة ماغماتية داخل القشرة الأرضية حيث تصيبها عدوى قشرية تغنيها بالسيليس والقلويات. فاختلاف التركيب يعود إلى اختلاف المسار، لا إلى اختلاف الأصل.
النشاط 4: ظروف انصهار بيريدوتيت اللوح الطافي، ومصدر الماء
عرفنا أنّ الماغما تأتي من برنس اللوح الطافي، لكنّ البرنس صلب. فما الذي يجعله ينصهر هنا دون سواه ؟ تجمع الوثيقة (6) إطارين يبيّنان بداية انصهار البيريدوتيت في حالتين، جافّا ومميّها، مع نقطة مشتركة تحمل الضغط نفسه والحرارة نفسها؛ ومقطعا يتتبّع مسار الماء من اللوح الغائص إلى ما فوقه.
- حدّد الحالة الفيزيائية للبيريدوتيت الجافّ والبيريدوتيت المميّه عند النقطة المشتركة للإطارين.
- استخرج أثر الماء على منحنى بداية الانصهار، وعلّل النتيجة.
- بيّن ما يحدث للقشرة المحيطية المميّهة أثناء غوصها، وحدّد مصير الماء الذي تفقده.
- استنتج دور الماء في نشأة ماغما مناطق الغوص.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد الحالتين: النقطة المشتركة تحمل الضغط نفسه والحرارة نفسها في الإطارين. وهي تقع في مجال «صلب» عند البيريدوتيت الجافّ، وفي مجال «الانصهار الجزئيّ» عند البيريدوتيت المميّه. فالصخران في الظروف نفسها، وحالتهما مختلفة.
- نستخرج أثر الماء ونعلّل: وجود الماء يزيح منحنى بداية الانصهار نحو الحرارات المنخفضة، فينعطف بقوّة نحو اليسار بدل أن يبقى شبه مستقيم. ونعلّل ذلك بأنّ الظرف الوحيد الذي تغيّر بين الإطارين هو الماء، فهو إذن السبب الوحيد الممكن: يكفي وجوده لبدء الانصهار في حرارة كانت لا تكفي.
- نبيّن ونحدّد المصير: القشرة المحيطية تغوص وهي محمّلة بالماء، فتفقده تدريجيّا كلّما ازداد عمقها وضغطها. ولا يضيع هذا الماء: تبيّن الأسهم الصاعدة أنّه يعبر التماسّ نحو الأعلى فيستعيده برنس اللوح الطافي الذي يعلو مستوى الغوص.
- نستنتج الدور: الماء الصاعد من اللوح الغائص يميّه بيريدوتيت برنس اللوح الطافي، فيخفض حرارة بدء انصهاره، فينصهر هذا البيريدوتيت انصهارا جزئيّا في ظروف كان يبقى فيها صلبا لولا الماء. فالماء هو الوسيط الذي يجعل الغوص مولّدا للماغما.
النشاط 5: التغيّرات التي تطرأ على معادن صخور اللوح الغائص
نعود الآن إلى اللوح الغائص نفسه: ماذا يحدث لصخوره وهي تنزل ؟ تجمع الوثيقة (7) ثلاث شرائح رقيقة أُخذت من صخور اللوح الغائص، مع مفتاح يعطي اسم كلّ معدن برمزه. ونقرؤها بالترتيب، من الصخر الذي بدأ تحوّله إلى الصخر الذي تمّ.
- قارن بين المعادن المكوّنة للغابرو والمعادن المكوّنة للميتاغابرو، واستنتج ما طرأ على الصخر.
- صف موضع البيروكسين وموضع الغلوكوفان في الميتاغابرو، واقترح تفسيرا لهذا الترتيب.
- قارن بين الشست الأزرق والإكلوجيت من حيث التركيب المعدنيّ وشكل المعادن.
- استنتج ترتيب الصخور الثلاثة حسب عمق تشكّلها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن ونستنتج: يتكوّن الغابرو من البلاجيوكلاز والبيروكسين. أمّا الميتاغابرو فيحمل إلى جانبهما معدنا جديدا هو الغلوكوفان. فقد ظهر في الصخر معدن لم يكن فيه، دون أن يمرّ الصخر بحالة سائلة: هذا تحوّل في الحالة الصلبة، لا انصهار ولا إعادة تبلور من ماغما.
- نصف ونفسّر: البيروكسين باق في قلب البلّورة، والغلوكوفان يحتلّ حواشيها. ونقترح تفسيرا: التحوّل لم يبلغ الصخر كلّه، بل بدأ من الحواف حيث تتماسّ البلّورة بجاراتها وبالسوائل، وتقدّم نحو المركز. فالبيروكسين الباقي شاهد على معدن قديم لم يجد بعد الوقت أو الظروف ليتحوّل كلّه.
- نقارن الشست الأزرق بالإكلوجيت: الشست الأزرق يغلب عليه الغلوكوفان في بلّورات كبيرة منتظمة في حزم لها اتّجاه واحد، وهذا الاتّجاه المفروض على المعادن يوحي بتشكّل تحت ضغط عال. أمّا الإكلوجيت فيختفي منه الغلوكوفان ويظهر فيه الغرونا والجادييت، وبلّوراته أكبر.
- نستنتج الترتيب: الميتاغابرو أوّلا، لأنّ تحوّله لم يتمّ وبقي فيه معدن الغابرو الأصليّ؛ ثمّ الشست الأزرق حيث صار الغلوكوفان هو المعدن الغالب؛ ثمّ الإكلوجيت حيث اختفى الغلوكوفان نفسه وحلّ محلّه زوج معادن جديد. فكلّما ازداد عمق اللوح الغائص تقدّم التحوّل خطوة.
النشاط 6: سحن التحوّل ومسار الغابرو أثناء الغوص
بقي أن نجمع التحوّلات في صورة واحدة. تعطي الوثيقة (8) شبكة تقسم مستوي الحرارة والعمق إلى أربع سحن، وترسم عليها المسار الذي يتّبعه صخر الغابرو المحيطيّ أثناء غوصه. وتعطي الوثيقة (9) التفاعلات التي تشكّل معادن كلّ سحنة، ومصير الماء في كلّ تفاعل.
| السحنة | المتفاعلات | النواتج | الماء |
|---|---|---|---|
| الأمفيبوليت | بلاجيوكلاز + بيروكسين + ماء | هورنبلاند | يُستهلك |
| الشست الأخضر | بلاجيوكلاز + هورنبلاند + ماء | كلوريت + أكتينوت | يُستهلك |
| الشست الأزرق | بلاجيوكلاز + كلوريت + أكتينوت | غلوكوفان + ماء | يتحرّر |
| الإكلوجيت | بلاجيوكلاز + غلوكوفان | غرونا + جادييت + ماء | يتحرّر |
- حدّد على الوثيقة (9) التفاعلات التي يُستهلك فيها الماء والتفاعلات التي يتحرّر فيها، واستنتج مرحلتي تشكّل صخور منطقة الغوص.
- صف مسار الغابرو على الوثيقة (8)، وحدّد السحن التي يعبرها بالترتيب.
- استنتج نوع الظروف التي يفرضها الغوص على صخور اللوح الغائص.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد ونستنتج: الماء يدخل في المتفاعلات في تفاعلي سحنة الأمفيبوليت وسحنة الشست الأخضر، ويخرج في النواتج في تفاعلي سحنة الشست الأزرق وسحنة الإكلوجيت. فتشكّل صخور منطقة الغوص يمرّ بمرحلتين: مرحلة أولى يدخل فيها الماء إلى المعادن، ومرحلة ثانية تطرده هذه المعادن وهي تتحوّل إلى معادن أكثف.
- نصف المسار ونحدّد السحن: ينطلق المسار من أعلى اليمين، في عمق صغير وحرارة مرتفعة، فيعبر مجال الأمفيبوليت ثمّ مجال الشست الأخضر وهو يبرد؛ ثمّ ينزل في العمق دون أن ترتفع حرارته كثيرا، فهو مسار بارد، فيمرّ في مجال الشست الأزرق ثمّ ينتهي في مجال الإكلوجيت بين العمقين 45 و60 كيلومترا.
- نستنتج نوع الظروف: يفرض الغوص على صخور اللوح الغائص ازديادا سريعا في الضغط مع بقاء الحرارة معتدلة، لأنّ اللوح ينزل أسرع ممّا يسخن. فتحوّل هذه الصخور تحوّل ضغط عال وحرارة منخفضة، وهو ما يفسّر ظهور معادن كثيفة كالغلوكوفان ثمّ الغرونا والجادييت.
النشاط 7: سمك الليتوسفير المحيطيّ بقياس سرعة الموجات الزلزالية
سُجّل انتشار الموجات الزلزالية S في ثلاث محطّات من قاع المحيط، أ ثمّ ب ثمّ ج، تبتعد تدريجيّا عن محور الظهرة، وقيست سرعتها بدلالة العمق (الوثيقة (10)).
- صف، في كلّ إطار من الوثيقة (10)، تغيّر سرعة الموجات S بدلالة العمق.
- قارن بين المحطّات الثلاث من حيث العمق الذي تبدأ عنده سرعة الموجات في التناقص.
- استنتج العلاقة بين سمك الليتوسفير المحيطيّ والبعد عن محور الظهرة، وقارنها بنتيجة أعمدة الحفر في النشاط 1.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف: في الإطارات الثلاثة تكون سرعة الموجات S مرتفعة في الأعلى، في طبقة هي الليتوسفير المحيطيّ؛ ثمّ تتناقص تحتها حتّى قيمة دنيا، في منطقة تكون فيها الموجات بطيئة؛ ثمّ تعود فتتزايد في العمق.
- نقارن: تبدأ السرعة في التناقص على عمق نحو 15 كلم في المحطّة أ، ونحو 30 كلم في ب، ونحو 50 كلم في ج. فكلّما ابتعدت المحطّة عن محور الظهرة ازداد عمق الحدّ بين الطبقة السريعة والمنطقة البطيئة.
- نستنتج ونقارن: سمك الليتوسفير المحيطيّ، وهو الطبقة التي تكون فيها الموجات سريعة، يزداد كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، أي كلّما ازداد عمره. وهي النتيجة نفسها التي أعطتها أعمدة الحفر في النشاط 1، لكن بقياس آخر هو سرعة الموجات الزلزالية.
شيخوخة الليتوسفير المحيطيّ وسمكه
يزداد سمك الليتوسفير المحيطيّ كلّما ابتعد عن محور الظهرة، أي كلّما شاخ. ويشهد على ذلك قياسان مستقلّان: أعمدة الحفر، وسرعة الموجات الزلزالية S. فهذه الموجات سريعة في الليتوسفير المحيطيّ، ثمّ تتناقص سرعتها تحته في منطقة بطيئة هي الأستينوسفير، ثمّ تعود فتتزايد في العمق. والعمق الذي تبدأ عنده هذه المنطقة البطيئة يزداد كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، فهو يعطي سمك الليتوسفير المحيطيّ في كلّ موضع.
التحوّلات التي تطرأ على صخور اللوح الغائص
التحوّل تبدّل في معادن صخر يبقى صلبا. فالصخر لا ينصهر ولا يعاد تشكيله من ماغما: معادنه القديمة تصير غير ثابتة في الظروف الجديدة، فتتفاعل فيما بينها لتعطي معادن أخرى أكثر ملاءمة. ولذلك يحفظ الصخر المتحوّل ذاكرة مساره: كلّ معدن فيه يشهد على ضغط وحرارة معيّنين.
وصخر القشرة المحيطية الأصليّ هو الغابرو، وهو مكوّن من البلاجيوكلاز والبيروكسين. وقد تميّه على الظهرة وفي طريقه الطويل نحو الغور، فصار يحمل الماء في معادنه. وحين يبدأ الغوص، يزداد ضغطه بسرعة أكبر ممّا ترتفع به حرارته، فيدخل في مجال تحوّل خاصّ هو مجال الضغط العالي والحرارة المنخفضة.
ويمرّ الغابرو في هذا المجال بثلاث حالات متتابعة. أوّلها الميتاغابرو، وفيه بقي البيروكسين في قلب البلّورات وأحاط به الغلوكوفان على الحواف، فالتحوّل غير تامّ. ثمّ الشست الأزرق، وقد صار الغلوكوفان معدنه الغالب في بلّورات منتظمة في اتّجاه واحد. ثمّ الإكلوجيت، وقد اختفى منه الغلوكوفان وظهر مكانه الغرونا والجادييت، وهو أعمق ما يبلغه هذا المسار.
وهذه الحالات الثلاث هي ما نسمّيه سحنا: والسحنة مجموعة معادن تتشكّل معا في مجال معيّن من الضغط والحرارة. ويعبر صخر اللوح سحنة الأمفيبوليت ثمّ سحنة الشست الأخضر، وهما سحنتا الحرارة المرتفعة والضغط المعتدل، قبل الغوص، فيتميّه؛ ثمّ يمضي به مساره البارد في الغوص نحو سحنتي الشست الأزرق والإكلوجيت، حيث يطرد الماء.
مصدر ماغما مناطق الغوص
الماغما التي تغذّي براكين مناطق الغوص لا تأتي من انصهار اللوح الغائص نفسه: هو يتحوّل ولا ينصهر. مصدرها بيريدوتيت برنس اللوح الطافي، أي الإسفين من البرنس المحصور بين اللوح الغائص والقشرة القارّية التي تعلوه.
ولكنّ هذا البيريدوتيت صلب في ظروفه العادية. والذي يجعله ينصهر انصهارا جزئيّا هو الماء. فالتفاعلات التي يمرّ بها اللوح الغائص في المرحلة الثانية تطرد الماء الذي كانت معادنه تحمله؛ ويصعد هذا الماء من مستوى الغوص نحو الأعلى فيميّه البيريدوتيت الذي يلقاه. والماء يخفض حرارة بداية الانصهار، فينصهر البيريدوتيت المميّه في حرارة كانت لا تكفي لانصهاره جافّا.
ثمّ تصعد الماغما المتشكّلة لأنّها أخفّ ممّا حولها، فتتجمّع في غرفة ماغماتية داخل القشرة الأرضية. وهناك تطول إقامتها وتخالط صخور القشرة، فتصيبها عدوى قشرية تغنيها بالسيليس والعناصر القلوية. ولهذا كانت صخور مناطق الغوص أغنى بالسيليس من بازلت الظهرات، وهذا هو سبب طابعها الانفجاريّ: فالماغما الغنيّة بالسيليس والماء لزجة، تحبس غازاتها بدل أن تطلقها، فتنفجر بدل أن تسيل.
وممّا يبقى من هذه الماغما يتشكّل صخران لا صخر واحد، حسب مكان توقّفها: إن تبلورت ببطء في العمق أعطت الغرانوديوريت بنسيجه الحبيبيّ، وإن بلغت السطح وتصلّبت بسرعة أعطت الأنديزيت بنسيجه الميكروليتيّ. فالصخران توأمان، والفارق بينهما فارق مكان لا فارق أصل.
| الصخر | منشؤه | بنيته النسيجية | ظروف تشكّله |
|---|---|---|---|
| الغرانوديوريت | ناريّ أندساسيّ | حبيبيّ: بلّورات كبيرة متلاصقة | تبلور بطيء في العمق |
| الأنديزيت | ناريّ بركانيّ | ميكروليتيّ: بلّورات صغيرة في زجاج | تصلّب سريع على السطح |
| الميتاغابرو | متحوّل | بيروكسين باق تحيط به حواف الغلوكوفان | بداية التحوّل، تحوّل غير تامّ |
| الشست الأزرق | متحوّل | غلوكوفان غالب، منتظم في اتّجاه واحد | ضغط عال وحرارة منخفضة |
| الإكلوجيت | متحوّل | غرونا وجادييت، بلا غلوكوفان | أعلى ضغط في المسار، في العمق |
Page 1/10
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net