آليات تحويل الطاقة الكيميائية الكامنة في الجزيئات إلى ATP › التحلل السكري
التحلل السكري
- أن تحلّل منحنى استهلاك الأكسجين من طرف ميتوكندريات معزولة
- أن تستنتج مادّة الأيض التي تستعملها الميتوكندري
- أن تتتبّع مسار الغلوكوز الموسوم بالإشعاع داخل حجيرات الخلية
- أن تحدّد طبيعة الوسط انطلاقا من مصير الإشعاع
- أن تتتبّع مراحل التحلّل السكري من الغلوكوز إلى حمض البيروفيك
- أن تحسب الحصيلة الصافية من ATP وتعلّل كونها إيجابية
- أنّ مقرّ الأكسدة التنفّسية هو عضيات الميتوكندري
- أنّ المادّة الأساسية للميتوكندري تحتوي على حمض البيروفيك ولا تحتوي على الغلوكوز
- أنّ إماهة ATP تحرّر الطاقة وتعطي ADP وفوسفاتا معدنيا
النشاط 1: مادّة الأيض المستعملة من طرف الميتوكندري
للتعرّف على مادّة الأيض المستعملة من طرف الميتوكندري، عُزلت ميتوكندري من خلايا الكبد بتقنية الطرد المركزي فائق السرعة، ثمّ وُضعت هذه العضيات المعزولة في وعاء مفاعل حيوي مغلق بإحكام يحتوي على محلول منظّم. وقيس تركيز الأكسجين داخل الوعاء عن طريق لاقط للأكسجين ضمن تركيب تجريبي مدعَّم بالحاسوب، مع إضافة مادّتي أيض مختلفتين في لحظتين متتاليتين.
💭الفرضيات: مادّة الأيض المستعملة من طرف الميتوكندري إمّا الغلوكوز وإمّا حمض البيروفيك.
- حلّل المنحنى، مبيّنا أثر كلّ من الإضافتين على تركيز O₂ في الوسط.
- استنتج مادّة الأيض المستعملة من طرف الميتوكندري.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل المنحنى: قبل أيّ إضافة يبقى تركيز O₂ ثابتا في الوسط، فالعضيات لا تستهلك شيئا في غياب مادّة الأيض. وبعد إضافة الغلوكوز يبقى التركيز على حاله أو يتناقص تناقصا ضئيلا جدّا. أمّا بعد إضافة حمض البيروفيك فيتناقص التركيز تناقصا كبيرا ومنتظما مع مرور الزمن إلى نهاية التسجيل.
- نستنتج: مادّة الأيض المستعملة من طرف الميتوكندري هي حمض البيروفيك لا الغلوكوز. فعضيات الميتوكندري تفضّل حمض البيروفيك كمادّة أساسية في نشاطها الهدمي، ومعنى ذلك أنّ على الغلوكوز أن يتحوّل أوّلا إلى حمض بيروفيك حتّى يدخل الميتوكندري.
النشاط 2: مصير الغلوكوز الموسوم في وسطين مختلفين
يعتبر حمض البيروفيك أحد نواتج التحلّل السكري للغلوكوز، فعند أيّ مستوى من الخلية يتمّ هذا التحلّل، وما مصير حمض البيروفيك بعده ؟ لإظهار ذلك حُضّرت مزرعتان من خميرة الخبز في إناءين مختلفين، يحتوي كلّ منهما على غلوكوز مشعّ. سُدّ الإناء الأوّل بإحكام وهُوّي الإناء الثاني باستمرار، ثمّ تُوبع ظهور الإشعاع داخل حجيرات الخلية بعد فترات زمنية مختلفة، فكانت النتائج مجموعة في الجدولين الموالييْن.
| الجدول | الزمن | الوسط | الهيولى | الميتوكندري |
|---|---|---|---|---|
| (أ) | ز0 | G* | ||
| (أ) | ز1 | G* | G* | |
| (أ) | ز2 | P* | P* | |
| (أ) | ز3 | P₁* + P* | ||
| (أ) | ز4 | A₃* | ||
| (ب) | ز0 | G* | ||
| (ب) | ز1 | G* | G* | |
| (ب) | ز2 | P* | ||
| (ب) | ز3 | A₂* + P* | ||
| (ب) | ز4 | CO₂* | A₂* |
- حلّل نتائج الجدولين، متتبّعا مسار الإشعاع من الوسط الخارجي إلى داخل الخلية.
- قارن بين مصير الإشعاع في الجدول (أ) ومصيره في الجدول (ب)، واستخلص ما يدلّ عليه هذا الاختلاف.
- حدّد طبيعة الوسط الذي أُنجز فيه كلّ جدول، معلّلا جوابك.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: في الجدولين معا يُوفَّر الغلوكوز المشعّ في الوسط الخارجي عند الزمن ز0، ثمّ ينتقل إلى الهيولى عند ز1 وهو ما يزال غلوكوزا. وعند ز2 لم يعد الإشعاع محمولا على الغلوكوز بل على حمض البيروفيك: فالتحلّل إلى حمض بيروفيك حدث في الهيولى، في الوسطين معا. والغلوكوز الموسوم لا يبلغ الميتوكندري في أيّ لحظة من لحظات الجدولين.
- نقارن: في الجدول (أ) يدخل حمض البيروفيك المشعّ المادّة الأساسية للميتوكندري ابتداء من ز2، وتظهر فيها مشتقّات مشعّة عند ز3 ثمّ مادّة أخرى عند ز4. أمّا في الجدول (ب) فيبقى عمود الميتوكندري فارغا في كلّ الأزمنة، ويبقى حمض البيروفيك في الهيولى حيث يعطي مادّة أيضية مشعّة، ويخرج غاز فحم مشعّ إلى الوسط عند ز4. ونستخلص أنّ مصير الغلوكوز داخل الخلية يختلف باختلاف طبيعة الوسط.
- نحدّد طبيعة الوسطين: الجدول (أ) يوافق وسطا هوائيا، لأنّ دخول مادّة الأيض إلى الميتوكندري ومواصلة هدمها فيها لا يحدثان إلّا بتوفّر الأكسجين. والجدول (ب) يوافق وسطا لاهوائيا، لأنّ الهدم يتوقّف عند الهيولى ولا يبلغ العضية.
النشاط 3: مراحل التحلّل السكري في الهيولى
بيّنت التجربتان السابقتان أنّ الميتوكندري لا تستعمل الغلوكوز، وأنّ هذا الأخير يتحلّل في الهيولى تدريجيا، بوجود إنزيمات خاصّة، إلى حمض البيروفيك، خلال سلسلة من التفاعلات منها المستهلكة لـ ATP ومنها المنتجة لها، ومنها المؤدّية إلى إرجاع المرافق الإنزيمي، كما يبيّنه المخطّط الموالي.
- حدّد المركّب الذي تنطلق منه السلسلة والمركّب الذي تنتهي إليه، وعدد ذرّات الكربون في كلّ منهما.
- استخرج المراحل التي تُستهلك فيها ATP والمراحل التي تُنتَج فيها.
- احسب الحصيلة الصافية من ATP، وبيّن هل هي إيجابية أم سلبية.
- عيّن المرحلة الوحيدة التي تحدث فيها أكسدة، وسمّ المرافق الإنزيمي المتدخّل فيها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد الطرفين: تنطلق السلسلة من الغلوكوز، وهو مركّب بستّ ذرّات كربون، وتنتهي إلى حمض البيروفيك، وهو مركّب بثلاث ذرّات كربون. وبما أنّ الجزيئة تنشطر عند المرحلة 4 إلى مركّبين ثلاثيّين، فإنّ كلّ غلوكوز يعطي حمضي بيروفيك، والكربون محفوظ: ثلاث زائد ثلاث تساوي ستّا.
- نستخرج مواضع ATP: يُستهلك ATP في مرحلتين فقط، هما المرحلة 1 عند فسفرة الغلوكوز والمرحلة 3 عند فسفرة الفركتوز، بجزيء واحد في كلّ منهما. ويُنتَج ATP في مرحلتين أخريين، هما المرحلة 7 والمرحلة 10، بجزيئين في كلّ منهما لأنّ السلسلة صارت مضاعفة بعد الانشطار.
- نحسب الحصيلة: المنتَج أربعة جزيئات والمستهلَك جزيئان، فالحصيلة الصافية جزيئان من ATP. وهي إيجابية لأنّ ما أُنتج في نهاية السلسلة أكبر ممّا استُهلك في بدايتها.
- نعيّن مرحلة الأكسدة: هي المرحلة 6 وحدها، حيث يُؤكسَد المركّب الثلاثي ويُرجَع المرافق الإنزيمي NAD، مع دخول الفوسفات المعدني. وهذه هي المرحلة الوحيدة التي يتشكّل فيها مرافق مرجَع في كلّ التحلّل السكري.
مادّة الأيض التي تستعملها الميتوكندري
لا تستعمل الميتوكندري الغلوكوز مباشرة. فحين تُعزل العضيات وتُوضع وحدها في وعاء مغلق، لا يتحرّك تركيز الأكسجين عند إضافة الغلوكوز، بينما يتناقص تناقصا واضحا ومنتظما عند إضافة حمض البيروفيك. فمادّة الأيض التي تشتغل بها العضية هي حمض البيروفيك.
وهذه النتيجة تلتقي مع التحليل الكيميائي لحجيرات العضية: حمض البيروفيك موجود في المادّة الأساسية، والغلوكوز غائب عنها. ومعنى ذلك أنّ على السكّر أن يتحوّل أوّلا إلى حمض بيروفيك قبل أن يبلغ الميتوكندري.
مقرّ التحلّل السكري
يتمّ هذا التحوّل في الهيولى، ويُسمّى التحلّل السكري. وتُثبته المتابعة بالإشعاع: يدخل الغلوكوز المشعّ من الوسط إلى الهيولى وهو ما يزال غلوكوزا، ثمّ يحمل الإشعاع بعد ذلك حمض البيروفيك، في الوسط الهوائي وفي الوسط اللاهوائي على السواء. فالتحلّل السكري إذن لا يحتاج إلى الأكسجين.
وبعد التحلّل السكري يفترق المصيران. ففي الوسط الهوائي يدخل حمض البيروفيك المشعّ المادّة الأساسية للميتوكندري ويواصل هدمه فيها. وفي الوسط اللاهوائي يبقى في الهيولى، حيث يعطي مادّة أيضية مشعّة، ويخرج غاز فحم مشعّ إلى الوسط. ولا يبلغ الغلوكوز الموسوم الميتوكندري في أيّ من الحالتين.
مراحل التحلّل السكري
يتحلّل الغلوكوز، وهو مركّب بستّ ذرّات كربون، عبر عشر مراحل إنزيمية متتالية. تبدأ السلسلة بمرحلتي فسفرة على حساب ATP، فيصير الغلوكوز فركتوزا مضاعف الفسفرة. ثمّ تنشطر الجزيئة عند المرحلة الرابعة إلى مركّبين ثلاثيّي الكربون، ويُحوَّل أحدهما إلى الآخر في المرحلة الخامسة، فتتواصل السلسلة بمعامل اثنين.
وفي المرحلة السادسة وحدها تحدث أكسدة: يُؤكسَد المركّب الثلاثي ويُرجَع المرافق الإنزيمي NAD، مع دخول الفوسفات المعدني. ثمّ تأتي مرحلتان تُنزع فيهما مجموعة الفوسفات وتُفسفَر بها ADP فيتشكّل ATP، هما المرحلة السابعة والمرحلة العاشرة، وينتهي التحلّل بحمضي بيروفيك.
| المرحلة | المتفاعلات | النواتج | نوع التفاعل |
|---|---|---|---|
| 1 | G + ATP | G6P + ADP | فسفرة الغلوكوز وإماهة ATP |
| 3 | F6P + ATP | F1,6DiP + ADP | فسفرة الفركتوز وإماهة ATP |
| 6 | 2 PGal + 2 Pi + 2 NAD⁺ | 2 ADiPG + 2 NADH,H⁺ | أكسدة المركّب الثلاثي وإرجاع المرافق الإنزيمي |
| 7 | 2 ADiPG + 2 ADP | 2 A3PG + 2 ATP | نزع الفوسفور وفسفرة ADP إلى ATP |
| 10 | 2 PEP + 2 ADP | 2 حمض البيروفيك + 2 ATP | نزع الفوسفور وفسفرة ADP إلى ATP |
✅حصيلة التحلّل السكري
تُقرأ الحصيلة من مواضع ATP على السلسلة. فقد استُهلك جزيئان في بدايتها، عند فسفرة الغلوكوز وفسفرة الفركتوز، وأُنتجت أربعة في نهايتها، جزيئان عند المرحلة السابعة وجزيئان عند المرحلة العاشرة. فالحصيلة الصافية إيجابية وتقدَّر بجزيئين.
وإلى جانب ATP يخرج من السلسلة كسب آخر لا يقلّ أهمّية: مرافقان إنزيميان مرجَعان، تشكّلا في المرحلة السادسة وحدها. وهذان المرافقان يحملان الإلكترونات والبروتونات المنتزعة من مادّة الأيض، وهو ما يجعل التحلّل السكري تفاعلا أكسديا لا مجرّد تقطيع للجزيئة.
ولمّا كان الغلوكوز سداسي الكربون وحمض البيروفيك ثلاثيّه، فإنّ كلّ غلوكوز يعطي حمضي بيروفيك، والكربون محفوظ بتمامه. ولا يستهلك التحلّل السكري أكسجينا في أيّ من مراحله العشر.
Page 1/8
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net