Langue arabe

2 — الإعلام و المجتمع الإنتاج الكتابيّ

كتابة مقال يغلب عليه نمط التّفسير

🔊 La maîtresse lit pour toi
أمامك ورقةٌ بيضاء وموضوعٌ واحد: أن تكتبَ مقالًا يغلب عليه التّفسير، فتعرض فكرةً عن الإعلام وتُفهِم قارئَك لماذا هي صحيحة. أصعبُ ما في الأمر ليس الكتابة، بل ما قبلها: أيَّ موضوعٍ تختار من بين ستّة؟ وأين تجد ما تقوله فيه؟ وكيف تعرف أنّ ما جمعتَه حُجّةٌ لا مجرّدُ كلام؟ هذا الدّرسُ يعطيك الطّريقَ كاملًا، من اختيار الموضوع إلى مراجعة نصّك بنفسك.
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لمقالك من بين ما يعرضه الدّرس، وتبريرِ اختيارك
  • جمعِ مواردك المعرفيّة قبل الكتابة، ومعرفةِ أين تبحث وكيف تنتقي المصدر الموثوق
  • التّعرّفِ على هيكلة النّصّ الحجاجيّ بنوعيها: عرضِ فكرةٍ، وإبداءِ رأيٍ في فكرة
  • تلخيصِ نصٍّ حجاجيٍّ بعناصره، وتحليلِ بنيته: الفكرةُ، الحججُ، التّأكيد
  • تمييزِ أنواع الحجج وتعيينِ الرّابط المنطقيّ الّذي يصل الفكرةَ بتعليلها
  • تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير، دون أن ينتظرَ أحدٌ تصحيحَك
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الأنماطَ: التّفسيرَ والسّردَ والوصفَ والحوار، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
  • الفرقَ بين الفكرة والحجّة الّتي تدعمها
  • الرّوابطَ المنطقيّة وحروفَ التّعليل والنّتيجة
  • علاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
⏳ هذا الدّرس ليس حصّةً واحدة. الإنتاجُ الكتابيّ في هذا المقطع يُبنى على ثلاثِ مراحل متباعدة: تختار، ثمّ تقرأ نموذجًا وتحلّله وتخطّط، ثمّ تكتب وتقوّم. ⭐ خُذْ كلَّ مرحلةٍ في يومها، ولا تحاولْ إنهاءَ المقال في جلسةٍ واحدة.

🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط و الموضوع

من أجل كتابة نصٍّ حجاجيّ، انتقِ أحدَ الأنماط الآتية مبرّرًا اختيارك
النّمطما يعطيه لمقالكمتى تختاره
التّفسيرالشّرحَ والتّعليلَ: يُفهِم القارئَ لماذا الأمرُ كذلكإذا كان الأهمّ عندك أن يَفهَم القارئُ لا أن يقتنع فحسب
السّردالأحداثَ وتتابعَها، والحجّةَ في صورة واقعةٍ حدثتإذا كانت لديك حكايةٌ واقعيّةٌ تُغني عن ألف تعليل
الحجاج مع الحواررأيًا ورأيًا مضادًّا، كلٌّ بلسان صاحبهإذا كان الموضوع خلافيًّا بين مؤيّدٍ ومعارض
التّفسير مع الوصفالشّرحَ + صورةَ الظّاهرة كما تُرىإذا احتاج القارئُ أن يرى الظّاهرةَ قبل أن يفهمها
ومن بين عناصر القائمة الآتية، حدّدْ موضوعَ مقالك واذكرْ سببَ اختيارك له
المفاضلة بين إعلام الخبر و إعلام الرّأيبين التّحسيس و الدّعايةهل للإعلام وظيفةوسائل التّواصل الاجتماعيّ بين الرّافض لها و المؤيّدبين وسائل الإعلام الحديثة و القديمةوسائل الاتّصال الحديثة بين المحاسن و المساوئ
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
  1. اقرأِ العناوينَ السّتّةَ مرّةً واحدة، ثمّ اسألْ عن كلٍّ منها: هل أعرف عنه شيئًا من حياتي أنا؟ الحجّةُ الّتي لم تعِشْها لا تُقنِع أحدًا.
  2. لاحِظْ أنّ أربعةً من السّتّة تبدأ بـ«بين… و…»: هذه صيغةُ موازنة، وهي تطلب منك رأيين لا رأيًا واحدًا. فلا تختَرْها إلّا إذا وجدتَ في نفسك ما تقوله للطّرفين.
  3. تأكّدْ أنّك تستطيع أن تجمع للموضوع ثلاثَ حججٍ على الأقلّ؛ فإن لم تجدْ إلّا واحدةً فهو موضوعٌ ضيّقٌ لا يُبنى عليه مقال.
  4. ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فالموضوعُ ليس واضحًا في ذهنك بعد.

⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على الإعلام والمجتمع، وهو مجال مقطعك. فالمقالُ هنا ليس تمرينًا في اللّغة: إنّه موقفٌ تبنيه بالحجّة في مسألةٍ تعيشها كلَّ يوم.

وبعد الاختيار، برِّرْ اختيارَك لنفسك أوّلًا: اكتبْ في دفترك جملتين — «اخترتُ هذا الموضوع لأنّ…» و«أستطيع أن أحتجَّ فيه بـ…». هذان السّطران هما أوّلُ ما ستستعمله حين تكتب.

أجمع مواردي المعرفيّة

مصادرُ المعرفة متنوّعةٌ بين ما هو ورقيّ وما هو رقميّ. وقد تكون الأنترنت أسرعَ وسيلةٍ وأقربَها لورود المعلومات. لكن لا بدّ من انتقاء المعلومات من المواقع الموثوقة — ومن استشارة من هو أكبرُ منك سنًّا وأوسعُ خبرةً في بيتك قبل أن تعتمدَ موقعًا لا تعرفه — كما لا بدّ من تنويع المصادر.
أحدّدُ في هذا الجدول النّصوصَ الّتي أطالعها، من حيث:
جنسها الأدبيّمجالها الثّقافيّمصادرها
مقالاتالآفات الاجتماعيّةالمكتبة المنزليّة
مسرحيّاتالتّضامنالمكتبات الجواريّة
حواراتالهجرةالمكتبة المدرسيّة
رسائلالإعلاممواقع الأنترنت
مقابلاتالطّبيعةمصادر أخرى
مناظراتالاتّصال
أجناس أخرىمجالات أخرى

🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله

من أجل كتابة ملخّصاتٍ لنصوصٍ حجاجيّة، لا بدّ أن تفكّر في هيكلة النّصّ الحجاجيّ ثمّ في تقنيّة تلخيصه. هيكلةُ النّصّ الحجاجيّ نوعان: ① عرضُ فكرةٍ · ② إبداءُ رأيٍ في فكرة. وعناصرُ تلخيص النّصّ الحجاجيّ تتبع هيكلتَه: • إن كان عرضَ فكرةٍ ⟵ تلخّص: عرضَ الفكرة، وعرضَ الحجج، وعرضَ تأكيد الفكرة. • وإن كان إبداءَ رأيٍ في فكرةٍ ⟵ تلخّص: عرضَ الفكرة، وإبداءَ الرّأي، والحجج.
📖 اقرأِ النّموذج — نصٌّ حجاجيٌّ عن التّلفزيون

«إنّ دورَ التّلفزيون يزداد أهمّيّةً في حياة النّاس كلَّ يوم، فهو يهدّم الفواصلَ بين الحقيقة والوهم، وهو يتمتّع بتقنيّاتِ إغراءٍ ووصولٍ إلى المتلقّي لا تُقاوَمُ، ولطالما أُشيرَ إلى أنّ وسائلَ الإعلام وفي مقدّمتها التّلفزيون تساعد على ترسيخ نظامٍ من الأولويّات في مجتمعٍ ما حول مشاكله وأهدافه. وهي في سعيها إلى تحقيق ذلك، لا تعمل على أن تسجّل الماضيَ ورؤيةَ الحاضر فحسب، وإنّما قد تؤثِّر في المستقبل أيضًا.

ويُعتبَر التّلفزيونُ الوسيلةَ الجماهيريّةَ الأقوى والأكثرَ تأثيرًا في جمهور المشاهدين، فهو ينقل أفكارًا ومواقفَ ونماذجَ للتّصرّف، كما أنّ له تأثيرًا جذريًّا على طرق تفكيرنا وإحساسنا وتصرّفاتنا.

وتأكيدًا على ذلك ما توصّل إليه برنامجٌ عرضته فضائيّةٌ عربيّة خصّصتْ حلقتَه ليوم ثمانيةٍ من ماي سنةَ ألفين وثمانية لمناقشة موضوع الإعلام والإرهاب، بمشاركة متخصّصين يعملون في مراكز الدّراسات والبحوث في كلٍّ من القاهرة وعمّان وواشنطن، وشارك فيه أيضًا مجموعةٌ من أساتذةٍ وطلبة. وبعد مناقشاتٍ دارت على مدار ساعةٍ كاملة وتركّزت حول المؤسّسات الإعلاميّة ومسؤوليّة العاملين فيها والقائمين عليها فيما يتعلّق بالتّرويج للعنف أو الحدّ منه، أجرى البرنامجُ استفتاءً للطّلبة المشاركين فيه وعلى الهواء مباشرةً ونُشِرَتْ تفاصيلُه، تناول الإجابةَ عن أسئلةٍ ثلاثة، وقد أكّدت إجاباتُ معظم المبحوثين على أنّ التّلفزيون هو الوسيلةُ الإعلاميّةُ الأكثرُ نشرًا للدّعاية للعنف.

وعليه فإنّ علماءَ الاتّصال يبشّرون بقدوم مجتمعٍ يخضع لسيطرة وسائل الاتّصال بشكلٍ كامل، من حيث تأثيرُها العميقُ والطّويلُ الأمد على طرق التّلقّي والقيم وسلوكات الأفراد.»

الإعلام وثقافة الصّورة — صلاح عبد الحميد — أطفالنا للنّشر والتّوزيع، الطّبعة الأولى، الجزائر ٢٠١٥.

استنبطْ خصائصَ النّصّ الحجاجيّ الواردةَ في هذا النّصّ: هل هو عرضُ فكرةٍ أم إبداءُ رأيٍ في فكرة؟

هو عرضُ فكرة. والدّليلُ في بنائه لا في ذوقك: اقرأْ فقراتِه الأربعَ فترَ الهيكلةَ الثّلاثيّةَ كما وصفَها الدّرس.

النّموذجُ مقيسًا على عناصر «عرض فكرة»
العنصرأين هو في النّصّالدّليل
عرضُ الفكرةأوّلُ سطرٍ من الفقرة الأولى«إنّ دورَ التّلفزيون يزداد أهمّيّةً في حياة النّاس كلَّ يوم»
عرضُ الحججالفقرات الأولى والثّانية والثّالثةالتّعليلاتُ والشّواهدُ الّتي تلي الفكرةَ مباشرةً
عرضُ تأكيد الفكرةالفقرة الرّابعة«وعليه فإنّ علماءَ الاتّصال يبشّرون بقدوم مجتمعٍ يخضع لسيطرة وسائل الاتّصال»

⟸ ولو كان النّصُّ إبداءَ رأيٍ في فكرة لوجدتَ فيه فكرةً منسوبةً إلى غيره ثمّ موقفًا منها: «يقول فلانٌ… لكنّي أرى…». وهذا لا وجودَ له هنا: الكاتبُ لا يناقش أحدًا، بل يعرض ويُدلِّل.

في الفقرة الأولى — الفكرةُ هي «إنّ دورَ التّلفزيون يزداد أهمّيّةً في حياة النّاس كلَّ يوم». حدّدِ الحججَ المدعِّمةَ لها، وبيّنْ نوعَ كلٍّ منها.
حججُ الفقرة الأولى، بنصّها ونوعها
الحجّة كما وردتنوعُها
«فهو يهدّم الفواصلَ بين الحقيقة والوهم»تحليلٌ واقعيّ
«وهو يتمتّع بتقنيّاتِ إغراءٍ ووصولٍ إلى المتلقّي لا تُقاوَمُ»تحليلٌ واقعيّ
«ولطالما أُشيرَ إلى أنّ وسائلَ الإعلام… تساعد على ترسيخ نظامٍ من الأولويّات»عرضُ آراء متخصّصين
«لا تعمل على أن تسجّل الماضيَ ورؤيةَ الحاضر فحسب، وإنّما قد تؤثِّر في المستقبل أيضًا»تحليلٌ واقعيّ

⟸ وامضِ في النّصّ تجدِ النّوعَ الثّالثَ في الفقرة الثّالثة: البرنامجُ الفضائيّ، والمتخصّصون، والاستفتاءُ ونتيجتُه — هذه شواهدُ، أي وقائعُ محدّدةٌ بزمانها ومكانها ونتيجتها، وهي أقوى ما يُدعَم به رأيٌ لأنّها لا تُناقَش.

⭐ ولاحِظْ أنّ الكاتبَ لم يستعملْ كلَّ أنواع الحجج في فقرةٍ واحدة، ولم يستعملْها بالقدر نفسِه. هذا اختيارٌ لا نقصٌ: التّحليلُ الواقعيّ يفتح الفكرةَ، والشّاهدُ يقفلها. ⟹ فاجعلْ في مقالك أنت تحليلًا في الأوّل وشاهدًا في الآخر، فذلك أمتنُ بناءٍ للحجاج.
حدّدِ الرّابطَ المنطقيّ بين الفكرة والتّعليل.

الرّابطُ هو الفاء في قوله: «يزداد أهمّيّةً… فهو يهدّم الفواصلَ»، وتكرّرتْ في الفقرة الثّانية: «الأقوى والأكثر تأثيرًا… فهو ينقل أفكارًا». وهي هنا فاءُ التّعليل: تضع الحجّةَ بعد الفكرة مباشرةً وتقول للقارئ «وهذا هو السّبب».

⭐ وفي آخر النّصّ رابطٌ من نوعٍ آخر: «وعليه فإنّ…» — وهو رابطُ النّتيجة، يُعلِن أنّ ما بعدَه مُستخلَصٌ ممّا قبله. ⟹ فالنّصّ الحجاجيّ يُعرَف من روابطه قبل أن يُعرَف من أفكاره: الفاءُ ولأنّ وبما أنّ للتّعليل، وإذنْ وعليه ولذلك ونستنتج للنّتيجة.

انتقِ من مكتبتك المنزليّة نصًّا حجاجيًّا، لخّصْه ثمّ حلّلْ بنيتَه الحجاجيّة.
مخطّطٌ فارغ — املأْه قبل أن تكتب سطرًا واحدًا
العنصرما تكتبه فيهفي نصّ صلاح عبد الحميد
الفكرةجملةٌ واحدةٌ تجمع ما يريد الكاتبُ إثباتَهدورُ التّلفزيون يزداد أهمّيّةً كلَّ يوم.
الحججكلُّ تعليلٍ أو شاهدٍ يدعم الفكرةَ، ونوعُ كلٍّ منهتحليلاتٌ واقعيّةٌ، رأيُ متخصّصين، ثمّ شاهدُ البرنامج والاستفتاء.
تأكيدُ الفكرةالجملةُ الأخيرةُ الّتي يعود بها الكاتبُ إلى فكرته«وعليه فإنّ علماءَ الاتّصال يبشّرون…»
الرّوابطما يصل الفكرةَ بحججها وبنتيجتهاالفاءُ للتّعليل، و«وعليه» للنّتيجة.

⭐ ثمّ لخّصْ نصَّك المختارَ بهذا التّرتيب نفسِه: فكرةٌ + حججٌ + تأكيد إن كان عرضَ فكرة، أو فكرةٌ + رأيٌ + حجج إن كان إبداءَ رأي. ⛔ ولا تُدخِلْ في التّلخيص جملةً من عندك: التّلخيصُ نقلٌ مختصَرٌ لا تعليقٌ.

🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ

اكتُبْ مقالَك كاملًا، ثمّ قوِّمْه بنفسك بهذه الشّبكة قبل أن يقرأه أحد. ضعْ لكلّ سطرٍ «نعم» أو «لا»، وكلُّ «لا» موضعٌ تُصلحه — لا نقطةٌ تُخصم منك. ⭐ ثمّ اختَرْ أفضلَ ما كتبتَ واحتفظْ به في ملفٍّ واحد؛ فهو مشروعُك في هذا المقطع.
شبكة لضبط الإنتاج الكتابيّ
مواصفات المُنتَجنعملا
هل حضّرتُ ملخّصاتٍ لنصوصٍ حجاجيّة؟
هل هيكلتُ النّصوصَ على شكل مخطّطاتٍ حجاجيّة؟
هل صنّفتُها إلى نصوصٍ تعرض أفكارًا وأخرى تعرض آراءً حول أفكار؟
هل ما حضّرتُه يتطابق مع المجال الثّقافيّ المستهدَف (الإعلام والمجتمع)؟
هل صنّفتُ النّصوصَ إلى صنفين: المؤيّدون والمخالفون؟
هل لخّصتُ تلك النّصوصَ إلى الحجم المعياريّ (رُبْعِ الحجم الأصليّ)؟
هل وازنتُ بين الأفكار المؤيّدة والأفكار المعارضة؟
هل احترمتُ التّركيبَ النّحويّ للجمل؟
هل احترمتُ الضّوابطَ اللّغويّة؟
هل احترمتُ علاماتِ الوقف؟
هل احترمتُ معاييرَ الكتابة و العرض؟
⭐ انظرْ إلى صيغة الشّبكة: كلُّ سطرٍ يبدأ بـ«هل حضّرتُ… هل لخّصتُ… هل احترمتُ…» — بضمير المتكلّم. هي مكتوبةٌ لك أنت، لتراجعَ عملَك وحدَك. فلا تنتظرْ من يقول لك أين الخطأ: الشّبكةُ تقوله.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. الوضعيّةُ الإدماجيّة في الامتحان تُقاس بشبكةٍ قريبةٍ من هذه، ولذلك راجِعْ نصّك بها قبل أن تسلّم ورقتك — خمسُ دقائقَ تكفي. ثلاثةُ أسطرٍ تُكسب أكثرَ ممّا يظنّ التّلميذ: ① الرّوابطُ المنطقيّة — نصٌّ حجاجيٌّ بلا «لأنّ» و«إذنْ» و«وعليه» يُقرأ فقراتٍ متجاورةً لا حجاجًا ② تنوّعُ الحجج — تحليلٌ واقعيٌّ وشاهدٌ ورأيُ متخصّصٍ خيرٌ من ثلاث حججٍ من نوعٍ واحد ③ التّأكيدُ في الخاتمة — مقالٌ ينتهي دون أن يعود إلى فكرته يبدو ناقصًا ولو كان كلُّ ما فيه صحيحًا. ⛔ والخطأُ الأكثرُ تكرارًا: أن يخلط التّلميذُ بين الفكرة والحجّة، فيصفَّ خمسَ أفكارٍ ويحسبَها حججًا. الحجّةُ تجيب عن سؤال «لماذا؟» المطروح على الفكرة؛ فإن لم تُجِبْ عنه فهي فكرةٌ ثانيةٌ، لا دليل.
خلاصة الدّرس. الإنتاجُ الكتابيّ لا يبدأ بالكتابة، بل بثلاث مراحل: تختار نمطًا وموضوعًا وتبرّر اختيارك وتجمع مواردَك، ثمّ تقرأ نموذجًا فتستخرج هيكلتَه وحججَه وروابطَه وتضع مخطّطَك، ثمّ تكتب وتقوّم بشبكةٍ في يدك. ⭐ والدّرسُ الحقيقيّ في هيكلة النّصّ الحجاجيّ: فكرةٌ واحدةٌ تُعرَض، وحججٌ تُدعِّمها، وتأكيدٌ يقفل الدّائرة. مَن ضبطَ هذه الثّلاثة كتبَ نصًّا حجاجيًّا مهما كان موضوعُه؛ ومَن جمعَ الأفكارَ بلا تعليلٍ ولا رابطٍ كتبَ كلامًا لا يُقنِع أحدًا.

Page 1/4

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net