Langue arabe

8 — الهجرة الدّاخليّة والخارجيّة الإنتاج الكتابيّ

كتابة نصّ تفسيريّ حجاجيّ

🔊 La maîtresse lit pour toi
أمامك ورقةٌ بيضاء وموضوعٌ واحدٌ لا يهدأ: الهجرة. والمطلوبُ ليس مقالًا تقول فيه رأيَك، بل نصٌّ يجمع الحوارَ إلى التّفسير: تُنطِق طرفين، وتترك لكلٍّ منهما حججَه، ثمّ تشرح للقارئ ما وراء الكلام. أصعبُ ما في الأمر أن تكتب حجّةً لا تؤمن بها وتجعلها قويّة. فكيف يُدار حوارٌ لا ينتصر فيه صاحبُه بالصّراخ؟ وأيُّ قيمةٍ يخرج بها القارئُ في الآخر؟ هذا الدّرسُ يعطيك الطّريقَ كاملًا، من تحديد الموضوع إلى مراجعة نصّك بنفسك.
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • تحديدِ موضوعك من بين أنواع الهجرة، وتبريرِ اختيارك
  • معرفةِ السّجلّين اللّذين يقوم عليهما هذا الإنتاج: الحوارِ الصّحافيّ والنّصّ الوثائقيّ
  • تجنيدِ الموارد في خطواتٍ مرتّبة، ثمّ الجمعِ والتّصفية والتّبويب
  • استخراجِ عناصر النّمط الحواريّ وأساليب الإقناع والحجاج من سندٍ نموذجيّ
  • استنباطِ القيمة الوطنيّة والإنسانيّة الّتي يثمّنها السّند
  • تحرير حوارٍ صحافيٍّ في أربع خطوات، ثمّ تقويمِ إنتاجك بنفسك
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الأنماطَ: الحوارَ والتّفسيرَ والحجاج، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
  • الفرقَ بين الفكرة والحجّة، وأنواعَ الحجج
  • علاماتِ الوقف في الحوار: النّقطتين، والشّرطة، وعلامةَ الاستفهام
  • أسلوبَ الشّرط بأدواته، فهو لغةُ التّفاوض في الحوار
⏳ هذا الدّرس ليس حصّةً واحدة. الإنتاجُ الكتابيّ في هذا المقطع يُبنى على ثلاثِ مراحل متباعدة: تحدّد وتجمع، ثمّ تحلّل سندًا وتحضّر حوارَك، ثمّ تكتب وتقوّم. ⭐ خُذْ كلَّ مرحلةٍ في يومها، ولا تحاولْ إنهاءَ النّصّ في جلسةٍ واحدة.

أحدِّد الموضوع

المطلوبُ: أكتبُ نصًّا مرافقًا لعرضٍ سمعيٍّ بصريٍّ عن الهجرة، مستعينًا بالنّمط الحواريّ والنّمط التّفسيريّ، حيث يتمّ استغلالُ سِجلَّين: ① الحوارُ الصّحافيُّ والمقابلات؛ ② النّصُّ الوثائقيّ. ⭐ والسّجلّان يتقاسمان العملَ: الحوارُ يُنطِق النّاسَ، والنّصُّ الوثائقيُّ يقول الأرقامَ والوقائعَ. فإن اكتفيتَ بالحوار خرجَ نصُّك آراءً بلا سند؛ وإن اكتفيتَ بالوثائقيّ خرجَ تقريرًا بلا وجوه.
أنتقي الموضوعَ المناسبَ للنّمط ولنوع النّصّ الّذي أختاره، وأبرّرُ اختياري
الهجرة السّرّيّة للجزائريّين نحو أوروبّا وبلاد الغربهجرة المثقّفين والمفكّرين الجزائريّين نحو الدّول المتقدّمة أو الثّريّةالهجرة الدّاخليّة والنّزوح الرّيفيّهجرة أفارقة جنوب الصّحراء الكبرى إلى الجزائر
كيف أختار موضوعًا يصلح للحوار، لا موضوعًا يصلح للخطبة؟
  1. اقرأِ العناوينَ الأربعةَ واسألْ عن كلٍّ منها: هل فيه طرفان لكلٍّ منهما ما يقوله؟ فإن لم تجدْ إلّا رأيًا واحدًا صحيحًا فالموضوعُ لا يُحاوَر، وإنّما يُشرَح.
  2. لاحِظْ أنّ العنوانَ الرّابعَ يقلب الصّورةَ: الجزائرُ فيه بلدُ استقبالٍ لا بلدَ رحيل. وهو أغنى ما في القائمة لمن أراد أن يفهم الهجرةَ من الوجهين.
  3. تأكّدْ أنّك تملك للموضوع وقائعَ لا مشاعرَ فقط: أرقامًا، أو شهاداتٍ، أو حادثةً مؤرّخة — فذلك سِجلُّك الوثائقيّ.
  4. ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فاختَرْ غيرَه.

⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على الهجرة الدّاخليّة والخارجيّة، وهو مجال مقطعك. فالنّصُّ هنا ليس تمرينًا في الحوار: إنّه محاولةٌ لفهم قرارٍ يتّخذه آلافُ النّاس كلَّ سنة.

أجنِّد الموارد الملائمة لموضوعي

أبحث عن المراجع الّتي عالجتِ الموضوعَ نفسَه الّذي اخترتُه: ① في المجلّات المتخصّصة في قضايا الهجرة · ② في المواقع الإلكترونيّة المتخصّصة في قضايا الهجرة بمختلف أشكالها · ③ في المكتبة المدرسيّة عن المجلّات الّتي تناولت موضوع الهجرة · ④ عبر مواقع الأنترنت عن أشرطة فيديو تناولتْ تحقيقاتٍ في موضوع الهجرة · ⑤ ثمّ أُثبِّت موضوعي في سطرٍ واحدٍ في دفتري قبل أن أمضيَ، حتّى لا يتوسّع البحثُ فيضيعَ منّي.
ثمّ أقوم بالجمع والتّصفية والتّبويب: ① أصوّر كلَّ ما رأيتُه يناسب الموضوع · ② أُعيد قراءةَ ما جمعتُه · ③ أنتقي ما يهمّ موضوعي، وأصنّف وأبوّب · ④ ثمّ أرتّب ما انتقيتُه في ملفٍّ واحدٍ بحسب عناصر موضوعي، وأكتب تحت كلّ عنصرٍ من أين أخذتُه. ⭐ والخطوةُ الثّالثةُ هي الأصعبُ والأنفعُ: التّصفيةُ حذفٌ. مَن جمعَ عشرين وثيقةً واحتفظَ بها كلِّها لم يصفِّ شيئًا؛ ومَن أبقى خمسًا يعرف لماذا أبقاها فقد بنى نصَّه قبل أن يكتبَه.

أستثمر النّصّ لأكتب على منواله

أتأمّل السّندَ من أجل أن: ⁦①⁩ أستخرجَ عناصرَ النّمط الّذي أختاره · ⁦②⁩ أحاكيَ تقنيّاتِه في إدارة الحوار وأساليبِ الإقناع والحجاج · ⁦③⁩ أستنبطَ منه القيمةَ الوطنيّةَ والإنسانيّةَ الاجتماعيّةَ الّتي يثمّنها.
📖 اقرأِ السّند — حوارٌ بين سنونو ووردة

«نظرَ السّنونو باحتقارٍ إلى الوردة، فدُهِشتِ الوردةُ وقالت باستغرابٍ: لماذا تنظر إليّ كأنّي قُمامةٌ نسيَ أحدُهم أخذَها؟

قال السّنونو: أنا أملكُ جناحين وأستطيع الرّحيلَ من بلدٍ إلى بلدٍ متى أريد. أمّا أنتِ فمغروسةٌ في التّراب لا تستطيعين التّحرّك.

قالتِ الوردة: المخلوقُ الّذي لا أرضَ له لا نفعَ فيه.

قال السّنونو: وعُمرُكِ قصيرٌ.

قالتِ الوردة: عمري قصيرٌ فعلًا، ولكنّني أمنحه للنّاس فأحاول إسعادَهم بجمالي؛ أمّا أنت فما نفعُك؟

فكّرَ السّنونو ثمّ قال: لا أعرف الجوابَ، وسأذهب وأسأل آبائي وأجدادي ثمّ أعود لأُطلِعَكِ عليه.

وطارَ السّنونو مبتعدًا عن الوردة، ولكنّه لم يرجعْ إليها كما وعد.»

زكريّا تامر — قصص الأطفال، ص ١٣.

⁦①⁩ — استخرجْ عناصرَ النّمط الحواريّ من السّند.
عناصرُ الحوار، ودليلُ كلٍّ منها
العنصردليلُه من السّند
شخصيّتان متحاورتانالسّنونو والوردة — ولكلٍّ منهما موقفٌ ثابتٌ لا يتزحزح
أفعالُ القول«قالت» · «قال» · «فكّرَ ثمّ قال» — تتصدّر كلَّ دورٍ من أدوار الكلام
علاماتُ الوقف الحواريّةالنّقطتان بعد فعل القول، وعلامةُ الاستفهام في «فما نفعُك؟»
تبادلُ الأدوارسبعةُ أدوارٍ متعاقبة، يبدؤها السّنونو بنظرةٍ ويختمها بهروب
الأسئلةُ«لماذا تنظر إليّ كأنّي قُمامةٌ…؟» و«أمّا أنت فما نفعُك؟» — والسّؤالُ في الحوار ليس طلبَ علمٍ، بل دفعُ الخصم إلى موضعٍ يضعف فيه

⟸ ⭐ ولاحِظْ ما ليس في السّند: لا وصفَ للمكان، ولا سردَ لما قبل اللّقاء، ولا تعليقَ من الكاتب. الحوارُ الخالصُ يحذف كلَّ ما ليس كلامًا — والقارئُ يبني المشهدَ من الكلام وحدَه.

⁦②⁩ — حاكِ تقنيّاتِه في إدارة الحوار وأساليبِ الإقناع والحجاج.
مَن قال ماذا، وبأيّ حجّة
الدّورالحجّةالتّقنيّة
السّنونو«أنا أملكُ جناحين وأستطيع الرّحيلَ متى أريد»الاحتجاجُ بما يملك — الحرّيّةِ والحركة
الوردة«المخلوقُ الّذي لا أرضَ له لا نفعَ فيه»قلبُ الميزان: تجعل ما يفتخر به السّنونو عيبًا في ذاته
السّنونو«وعُمرُكِ قصيرٌ»الانتقالُ إلى نقطة ضعفٍ جديدة حين تُهزَم الأولى
الوردة«عمري قصيرٌ فعلًا، ولكنّني أمنحه للنّاس»⭐ الاعترافُ بجزءٍ من حجّة الخصم ثمّ قلبُها — أقوى ما في النّصّ
الوردة«أمّا أنت فما نفعُك؟»السّؤالُ المرتدّ: تنتقل من المدافعة إلى المساءلة
السّنونو«لا أعرف الجوابَ… ثمّ أعود» — ولم يرجعْالهروبُ: هزيمةٌ لم تُعلَنْ، وهي أبلغُ من إعلانها
⭐ خُذْ من هذا السّند تقنيّتين تنفعانك في حوارك أنت: ① «صحيحٌ، ولكنْ…» — لا تُنكِرْ حجّةَ خصمك كلَّها، فذلك يُضعِفك؛ اعترفْ بما لا يُنكَر منها ثمّ اقلبْه. هكذا فعلتِ الوردةُ بعمرها القصير. ② اختِمْ بسؤالٍ لا بحكم. الوردةُ لم تقلْ «أنت عديمُ النّفع»، بل سألتْ «فما نفعُك؟» — فتركتِ الجوابَ للقارئ، وهو أشدُّ وقعًا.
⁦③⁩ — استنبطْ من السّند القيمةَ الوطنيّةَ والإنسانيّةَ الاجتماعيّةَ الّتي يثمّنها.

الأرضُ وحدَها هي الّتي تمنحنا النّسبَ والهويّة؛ فالأرضُ هي الوطنُ الّذي نسكنه ويسكننا، والإنسانُ الأصيلُ مَن يتعلّق بوطنه ويتمسّك به ويعود إليه كلّما احتاجَ إليه الوطنُ، واحتاجَ هو لدفء الوطن وشدّةِ الحنين إليه.

⭐ وانظرْ كيف قال الكاتبُ هذا كلَّه دون أن يقولَه: لم يذكرْ كلمةَ «وطن» ولا «هويّة» ولا «انتماء» مرّةً واحدة. اكتفى بوردةٍ مغروسةٍ في التّراب وطائرٍ يطير ولا يعود. ⟹ القيمةُ في النّصّ الأدبيّ تُستنبَط ولا تُعلَن — وهذا ما ستفعله في نصّك: لا تكتُبْ في آخره «وهكذا نستنتج أنّ الوطنَ غالٍ».

حضّرْ حوارًا صحافيًّا تكتبه بين صحفيٍّ وعالمٍ مهاجرٍ رفضَ العودةَ إلى وطنه، موظّفًا مكتسباتِك السّابقة عن الهجرة.
الخطواتُ الأربعُ — اتّبعْها بترتيبها
الخطوةما تكتبه فيها
① أُسمِعُ محاوري حججَ مَن يعارض هجرةَ الأدمغةما تكلّفه الدّولةُ لتكوين عالمٍ واحد · حاجةُ البلاد إلى كفاءاتها · الفراغُ الّذي يتركه الرّاحلون
② دفاعُ العالِم المهاجر عن وجهة نظرهظروفُ البحث · الاعترافُ بالعمل · مستقبلُ أبنائه · ما وجدَه هناك ولم يجدْه هنا
③ سؤالُك عن ردّ الجميلكيف يخدم وطنَه ولو من بلاد الهجرة؟ وما الظّروفُ الّتي إنْ تحقّقتْ في بلده عادَ إليه؟
④ عرضُ أجوبة العالِماقتراحاتُه: التّأطيرُ عن بُعد، والشّراكاتُ، وتكوينُ طلبةٍ من بلده، والعودةُ الموسميّة
وثلاثُ نصائحَ من السّند نفسِه
  1. اجعلْ حجّةَ العالِم قويّةً حقًّا. حوارٌ يخسر فيه الطّرفُ الآخرُ من أوّل سطرٍ لا يُقنِع أحدًا: انظرْ كيف أعطى زكريّا تامر للسّنونو حجّتين قبل أن يُسكِتَه.
  2. استعمِلْ أسلوبَ الشّرط في الخطوة الثّالثة، فهي لغتُها الطّبيعيّة: «إنْ توفّرَ المخبرُ فسأعود»، «متى وجدتُ فريقًا رجعتُ». وقد درستَه في هذا المقطع.
  3. اختِمْ بجوابٍ لا بحكم. لا تكتُبْ أنّ العالِمَ اقتنعَ ولا أنّه أخطأ: اكتُبْ آخرَ ما قاله، ودعِ القارئَ يزن.

أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ

اكتُبْ نصَّك كاملًا، ثمّ قوِّمْه بنفسك بهذه الشّبكة قبل أن يقرأه أحد. ضعْ لكلّ سطرٍ «نعم» أو «لا»، وكلُّ «لا» موضعٌ تُصلحه — لا نقطةٌ تُخصم منك. ⭐ ثمّ اختَرْ أفضلَ ما كتبتَ واحتفظْ به في ملفٍّ واحد؛ فهو مشروعُك في هذا المقطع، وهو آخِرُ ما تكتبه في هذه السّنة.
شبكة لضبط الإنتاج الكتابيّ
مواصفات المُنتَجنعملا
ضبطتُ تصوّراتي عن نوع الهجرة الّتي سأكتب عنها.
اخترتُ النّمطَ النّصّيَّ الّذي أكتب وفقه.
وظّفتُ مكتسباتي السّابقة في الكتابة عن الموضوع.
أعطيتُ الطّرفَ الّذي أخالفه حججًا حقيقيّةً لا ضعيفة.
عدتُ إلى السّند وإلى مواردي كلّما ترددتُ.
عدّلتُ ما كتبتُه كلّما أعدتُ القراءة.
وظّفتُ التّكنولوجيا الحديثة في إنجاز عملي.
وظّفتُ لغةً عربيّةً سليمةً ومعجمًا لغويًّا مناسبًا ينسجم مع موضوعي ويخدمه.
⭐ انظرْ إلى السّطر الرّابع: «أعطيتُ الطّرفَ الّذي أخالفه حججًا حقيقيّةً لا ضعيفة». هذا هو معيارُ الحوار كلِّه، وهو ما يفصل بين حوارٍ وخطبةٍ بصوتين. مَن جعلَ خصمَه يقول كلامًا سخيفًا ثمّ ردَّ عليه لم يُقنِعْ أحدًا — لأنّ القارئَ يرى الحيلة. ⭐ ولاحِظِ السّطرَ الأخير: «معجمًا ينسجم مع موضوعي ويخدمه». الحوارُ الصّحافيّ له معجمُه: مقابلةٌ، سؤالٌ، تصريحٌ، كفاءةٌ، هجرةُ الأدمغة، استقطابٌ، عودةٌ. اجمعْ عشرَ كلماتٍ منها قبل أن تكتبَ، وضعْها أمامك.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. الوضعيّةُ الإدماجيّة في الامتحان تُقاس بشبكةٍ قريبةٍ من هذه، ولذلك راجِعْ نصّك بها قبل أن تسلّم ورقتك — خمسُ دقائقَ تكفي. ثلاثةُ أسطرٍ تُكسب أكثرَ ممّا يظنّ التّلميذ: ① علاماتُ الوقف في الحوار — النّقطتان بعد فعل القول، وسطرٌ جديدٌ لكلّ متكلّم؛ حوارٌ متلاصقٌ يُقرأ خطأً فيُقوَّم خطأً ② توازنُ الطّرفين — إن أخذَ أحدُهما ثلثَ النّصّ والآخرُ ثلثيه فقدتَ نقطةَ البناء ③ القيمةُ في الخاتمة — لكن مُستنبَطةً لا معلَنة، كما فعلَ صاحبُ السّند. ⛔ والخطأُ الأكثرُ تكرارًا: أن يكتبَ التّلميذُ حوارًا بلا حجج — سؤالٌ فجوابٌ فسؤالٌ فجواب، بلا أن يدفعَ أحدُهما الآخرَ. الحوارُ الحيُّ يتحرّك: كلُّ ردٍّ يُغيِّر موضعَ الخصم. فإن قرأتَ نصَّك ووجدتَ الطّرفين في آخره حيث كانا في أوّله، فأعِدْ كتابتَه.
خلاصة الدّرس. الإنتاجُ الكتابيّ هنا نصٌّ يجمع الحوارَ إلى التّفسير، ويقوم على سجلّين: الحوارِ الصّحافيّ والمقابلات، والنّصِّ الوثائقيّ. وتبنيه في ثلاث مراحل: تحدّد موضوعك من أنواع الهجرة وتجنّد مواردَك ثمّ تجمع وتصفّي وتبوّب، ثمّ تحلّل سندًا فتستخرج عناصرَ النّمط وتقنيّاتِ الإقناع والقيمةَ، ثمّ تكتب حوارَك في أربع خطواتٍ وتقوّم بشبكةٍ في يدك. ⭐ ودرسُ السّند لا يُنسى: الوردةُ انتصرتْ لأنّها اعترفتْ أوّلًا — «عمري قصيرٌ فعلًا، ولكنّني أمنحه للنّاس». ⟹ في الحوار، مَن يعترف بحجّة خصمه هو الّذي يقلبها؛ ومَن ينكر كلَّ شيءٍ لا يُصدَّق في شيء.

Page 1/4

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net