8 — الهجرة الدّاخليّة والخارجيّة › الإنتاج الكتابيّ
كتابة نصّ تفسيريّ حجاجيّ
- تحديدِ موضوعك من بين أنواع الهجرة، وتبريرِ اختيارك
- معرفةِ السّجلّين اللّذين يقوم عليهما هذا الإنتاج: الحوارِ الصّحافيّ والنّصّ الوثائقيّ
- تجنيدِ الموارد في خطواتٍ مرتّبة، ثمّ الجمعِ والتّصفية والتّبويب
- استخراجِ عناصر النّمط الحواريّ وأساليب الإقناع والحجاج من سندٍ نموذجيّ
- استنباطِ القيمة الوطنيّة والإنسانيّة الّتي يثمّنها السّند
- تحرير حوارٍ صحافيٍّ في أربع خطوات، ثمّ تقويمِ إنتاجك بنفسك
- الأنماطَ: الحوارَ والتّفسيرَ والحجاج، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
- الفرقَ بين الفكرة والحجّة، وأنواعَ الحجج
- علاماتِ الوقف في الحوار: النّقطتين، والشّرطة، وعلامةَ الاستفهام
- أسلوبَ الشّرط بأدواته، فهو لغةُ التّفاوض في الحوار
أحدِّد الموضوع
كيف أختار موضوعًا يصلح للحوار، لا موضوعًا يصلح للخطبة؟كيف أختار موضوعًا يصلح للحوار، لا موضوعًا يصلح للخطبة؟
- اقرأِ العناوينَ الأربعةَ واسألْ عن كلٍّ منها: هل فيه طرفان لكلٍّ منهما ما يقوله؟ فإن لم تجدْ إلّا رأيًا واحدًا صحيحًا فالموضوعُ لا يُحاوَر، وإنّما يُشرَح.
- لاحِظْ أنّ العنوانَ الرّابعَ يقلب الصّورةَ: الجزائرُ فيه بلدُ استقبالٍ لا بلدَ رحيل. وهو أغنى ما في القائمة لمن أراد أن يفهم الهجرةَ من الوجهين.
- تأكّدْ أنّك تملك للموضوع وقائعَ لا مشاعرَ فقط: أرقامًا، أو شهاداتٍ، أو حادثةً مؤرّخة — فذلك سِجلُّك الوثائقيّ.
- ثمّ اكتُبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فاختَرْ غيرَه.
⭐ ولاحِظْ أنّ العناوينَ كلَّها تدور على الهجرة الدّاخليّة والخارجيّة، وهو مجال مقطعك. فالنّصُّ هنا ليس تمرينًا في الحوار: إنّه محاولةٌ لفهم قرارٍ يتّخذه آلافُ النّاس كلَّ سنة.
أجنِّد الموارد الملائمة لموضوعي
أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ السّند — حوارٌ بين سنونو ووردة📖 اقرأِ السّند — حوارٌ بين سنونو ووردة
«نظرَ السّنونو باحتقارٍ إلى الوردة، فدُهِشتِ الوردةُ وقالت باستغرابٍ: لماذا تنظر إليّ كأنّي قُمامةٌ نسيَ أحدُهم أخذَها؟
قال السّنونو: أنا أملكُ جناحين وأستطيع الرّحيلَ من بلدٍ إلى بلدٍ متى أريد. أمّا أنتِ فمغروسةٌ في التّراب لا تستطيعين التّحرّك.
قالتِ الوردة: المخلوقُ الّذي لا أرضَ له لا نفعَ فيه.
قال السّنونو: وعُمرُكِ قصيرٌ.
قالتِ الوردة: عمري قصيرٌ فعلًا، ولكنّني أمنحه للنّاس فأحاول إسعادَهم بجمالي؛ أمّا أنت فما نفعُك؟
فكّرَ السّنونو ثمّ قال: لا أعرف الجوابَ، وسأذهب وأسأل آبائي وأجدادي ثمّ أعود لأُطلِعَكِ عليه.
وطارَ السّنونو مبتعدًا عن الوردة، ولكنّه لم يرجعْ إليها كما وعد.»
زكريّا تامر — قصص الأطفال، ص ١٣.
① — استخرجْ عناصرَ النّمط الحواريّ من السّند.① — استخرجْ عناصرَ النّمط الحواريّ من السّند.
| العنصر | دليلُه من السّند |
|---|---|
| شخصيّتان متحاورتان | السّنونو والوردة — ولكلٍّ منهما موقفٌ ثابتٌ لا يتزحزح |
| أفعالُ القول | «قالت» · «قال» · «فكّرَ ثمّ قال» — تتصدّر كلَّ دورٍ من أدوار الكلام |
| علاماتُ الوقف الحواريّة | النّقطتان بعد فعل القول، وعلامةُ الاستفهام في «فما نفعُك؟» |
| تبادلُ الأدوار | سبعةُ أدوارٍ متعاقبة، يبدؤها السّنونو بنظرةٍ ويختمها بهروب |
| الأسئلةُ | «لماذا تنظر إليّ كأنّي قُمامةٌ…؟» و«أمّا أنت فما نفعُك؟» — والسّؤالُ في الحوار ليس طلبَ علمٍ، بل دفعُ الخصم إلى موضعٍ يضعف فيه |
⟸ ⭐ ولاحِظْ ما ليس في السّند: لا وصفَ للمكان، ولا سردَ لما قبل اللّقاء، ولا تعليقَ من الكاتب. الحوارُ الخالصُ يحذف كلَّ ما ليس كلامًا — والقارئُ يبني المشهدَ من الكلام وحدَه.
② — حاكِ تقنيّاتِه في إدارة الحوار وأساليبِ الإقناع والحجاج.② — حاكِ تقنيّاتِه في إدارة الحوار وأساليبِ الإقناع والحجاج.
| الدّور | الحجّة | التّقنيّة |
|---|---|---|
| السّنونو | «أنا أملكُ جناحين وأستطيع الرّحيلَ متى أريد» | الاحتجاجُ بما يملك — الحرّيّةِ والحركة |
| الوردة | «المخلوقُ الّذي لا أرضَ له لا نفعَ فيه» | قلبُ الميزان: تجعل ما يفتخر به السّنونو عيبًا في ذاته |
| السّنونو | «وعُمرُكِ قصيرٌ» | الانتقالُ إلى نقطة ضعفٍ جديدة حين تُهزَم الأولى |
| الوردة | «عمري قصيرٌ فعلًا، ولكنّني أمنحه للنّاس» | ⭐ الاعترافُ بجزءٍ من حجّة الخصم ثمّ قلبُها — أقوى ما في النّصّ |
| الوردة | «أمّا أنت فما نفعُك؟» | السّؤالُ المرتدّ: تنتقل من المدافعة إلى المساءلة |
| السّنونو | «لا أعرف الجوابَ… ثمّ أعود» — ولم يرجعْ | الهروبُ: هزيمةٌ لم تُعلَنْ، وهي أبلغُ من إعلانها |
③ — استنبطْ من السّند القيمةَ الوطنيّةَ والإنسانيّةَ الاجتماعيّةَ الّتي يثمّنها.③ — استنبطْ من السّند القيمةَ الوطنيّةَ والإنسانيّةَ الاجتماعيّةَ الّتي يثمّنها.
الأرضُ وحدَها هي الّتي تمنحنا النّسبَ والهويّة؛ فالأرضُ هي الوطنُ الّذي نسكنه ويسكننا، والإنسانُ الأصيلُ مَن يتعلّق بوطنه ويتمسّك به ويعود إليه كلّما احتاجَ إليه الوطنُ، واحتاجَ هو لدفء الوطن وشدّةِ الحنين إليه.
⭐ وانظرْ كيف قال الكاتبُ هذا كلَّه دون أن يقولَه: لم يذكرْ كلمةَ «وطن» ولا «هويّة» ولا «انتماء» مرّةً واحدة. اكتفى بوردةٍ مغروسةٍ في التّراب وطائرٍ يطير ولا يعود. ⟹ القيمةُ في النّصّ الأدبيّ تُستنبَط ولا تُعلَن — وهذا ما ستفعله في نصّك: لا تكتُبْ في آخره «وهكذا نستنتج أنّ الوطنَ غالٍ».
حضّرْ حوارًا صحافيًّا تكتبه بين صحفيٍّ وعالمٍ مهاجرٍ رفضَ العودةَ إلى وطنه، موظّفًا مكتسباتِك السّابقة عن الهجرة.حضّرْ حوارًا صحافيًّا تكتبه بين صحفيٍّ وعالمٍ مهاجرٍ رفضَ العودةَ إلى وطنه، موظّفًا مكتسباتِك السّابقة عن الهجرة.
| الخطوة | ما تكتبه فيها |
|---|---|
| ① أُسمِعُ محاوري حججَ مَن يعارض هجرةَ الأدمغة | ما تكلّفه الدّولةُ لتكوين عالمٍ واحد · حاجةُ البلاد إلى كفاءاتها · الفراغُ الّذي يتركه الرّاحلون |
| ② دفاعُ العالِم المهاجر عن وجهة نظره | ظروفُ البحث · الاعترافُ بالعمل · مستقبلُ أبنائه · ما وجدَه هناك ولم يجدْه هنا |
| ③ سؤالُك عن ردّ الجميل | كيف يخدم وطنَه ولو من بلاد الهجرة؟ وما الظّروفُ الّتي إنْ تحقّقتْ في بلده عادَ إليه؟ |
| ④ عرضُ أجوبة العالِم | اقتراحاتُه: التّأطيرُ عن بُعد، والشّراكاتُ، وتكوينُ طلبةٍ من بلده، والعودةُ الموسميّة |
- اجعلْ حجّةَ العالِم قويّةً حقًّا. حوارٌ يخسر فيه الطّرفُ الآخرُ من أوّل سطرٍ لا يُقنِع أحدًا: انظرْ كيف أعطى زكريّا تامر للسّنونو حجّتين قبل أن يُسكِتَه.
- استعمِلْ أسلوبَ الشّرط في الخطوة الثّالثة، فهي لغتُها الطّبيعيّة: «إنْ توفّرَ المخبرُ فسأعود»، «متى وجدتُ فريقًا رجعتُ». وقد درستَه في هذا المقطع.
- اختِمْ بجوابٍ لا بحكم. لا تكتُبْ أنّ العالِمَ اقتنعَ ولا أنّه أخطأ: اكتُبْ آخرَ ما قاله، ودعِ القارئَ يزن.
أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
| مواصفات المُنتَج | نعم | لا |
|---|---|---|
| ضبطتُ تصوّراتي عن نوع الهجرة الّتي سأكتب عنها. | ||
| اخترتُ النّمطَ النّصّيَّ الّذي أكتب وفقه. | ||
| وظّفتُ مكتسباتي السّابقة في الكتابة عن الموضوع. | ||
| أعطيتُ الطّرفَ الّذي أخالفه حججًا حقيقيّةً لا ضعيفة. | ||
| عدتُ إلى السّند وإلى مواردي كلّما ترددتُ. | ||
| عدّلتُ ما كتبتُه كلّما أعدتُ القراءة. | ||
| وظّفتُ التّكنولوجيا الحديثة في إنجاز عملي. | ||
| وظّفتُ لغةً عربيّةً سليمةً ومعجمًا لغويًّا مناسبًا ينسجم مع موضوعي ويخدمه. |
Page 1/4
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net