3 — التّضامن الإنسانيّ › فهم المكتوب
دراسة نصّ : وكالة الأونروا
- استخراجِ المعلومات الأساسيّة من نصٍّ إعلاميّ: النّشأةَ والمهامَّ والمستفيدين وشروطَ الاستفادة والتّمويل
- بناءِ هيكلةٍ فكريّةٍ للنّصّ تشمل فكرتَه العامّة وأفكارَه الأساسيّة، وبيانِ ترابطها
- التّمييزِ بين نصٍّ يقدّم معلوماتٍ ونصٍّ يقدّم أفكارًا، وبين اللّغة المباشرة القاموسيّة واللّغة الموحية
- ذِكرِ مؤشّرات السّرد ومؤشّرات التّفسير في النّصّ نفسِه، وبيانِ الوظيفة التّواصليّة الّتي أدّياها
- إبرازِ دور التّكرار في ترابط فِقَر النّصّ وترسيخِ مفاهيمه المحوريّة
- تمييزَ الأنماط: السّرديّ والتّفسيريّ والوصفيّ
- أزمنةَ الفعل: الماضي والمضارع، ودلالةَ كلٍّ منهما في النّصوص الإعلاميّة
- استخراجَ الفكرة العامّة من نصّ والأفكارِ الأساسيّة من فقراته
أقرأ النّصّ — وَكَالَةُ الأُونْرَوا
في أعقاب النّزاع العربيّ الإسرائيليّ عام 1948، تمّ تأسيسُ الأونروا بموجب القرار رقم 302 الصّادر عن الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في الثّامن من كانون الأوّل سنة 1949، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتّشغيلِ لِلاجئي فلسطين. وبدأتِ الوكالةُ عمليّاتِها في الأوّل من شهر أيّار عام 1950. وفي غياب حلٍّ لمسألة لاجئي فلسطين، عمِلتِ الجمعيّةُ العامّة — وبشكلٍ متكرّرٍ — على تجديد ولاية الأونروا، وكان آخرَها تمديدُ عملِ الأونروا لغاية الثّلاثين من حزيران سنة 2017.
قدّمتِ الأونروا المساعَدةَ والحمايةَ لحوالي خمسةِ ملايينَ من لاجئي فلسطين في الأردنّ ولبنانَ وسوريّةَ والأراضي الفلسطينيّةِ المحتلّة، وذلك إلى أن يتمّ التّوصّلُ إلى حلٍّ لمُعاناتهم.
وتشتمل خدماتُ الوكالة على التّعليم والرّعايةِ الصّحّيّةِ والإغاثةِ والبِنيةِ التّحتيّةِ وتحسينِ المخيّمات والدّعمِ المجتمعيِّ والإقراضِ الصّغيرِ والاستجابةِ الطّارئة، بما في ذلك في أوقات النّزاع المسلَّح.
وتُعَدُّ الخدماتُ الّتي تقدّمها الأونروا متاحةً لكافّة أولئك اللّاجئين الّذين يقيمون في مناطق عمليّاتها، والّذين ينطبق عليهم هذا التّعريفُ، والّذين هم مسجَّلون لدى الوكالة وبحاجةٍ إلى المساعدة. كما أنّ ذرّيّةَ أولئك اللّاجئين الفلسطينيّين الأصليّين يستحقّون أن يتمّ تسجيلُهم في سجلّات الوكالة. وعندما بدأتِ الوكالةُ عملَها في عام 1950، كانت تعمل على الاستجابة لاحتياجات ما يقارب من 750,000 لاجئٍ فلسطينيّ. واليومَ، فإنّ ما يقارب من 5 ملايينِ لاجئٍ فلسطينيٍّ يستحقّون التّمتّعَ بخدمات الأونروا.
ووَفْقَ التّعريف العملياتيّ للأونروا، فإنّ لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاصُ الّذين كانت فلسطينُ هي مكانَ إقامتهم الطّبيعيَّ خلال الفترة الواقعة بين حزيران 1946 وأيّار 1948، والّذين فقَدُوا منازلَهم ومَوْرِدَ رزقِهم نتيجةَ الصّراع العربيِّ الإسرائيليِّ عام 1948.
تعتمد الأونروا على الدّعم السّخيِّ من الدّول الأعضاء في الأمم المتّحدة والاتّحادِ الأوروبيِّ والحكوماتِ الإقليميّة. تمثّل هذه المصادرُ مجتمِعةً أكثرَ من 92 في المائة من المساهمات الماليّة للوكالة. وفي عام 2012، بلغتِ القيمةُ الماليّةُ لهذا التّعاون أكثرَ من 25 مليونَ دولارٍ أمريكيّ.
عن الموقع الرّسميّ للأونروا.
- الأونروا: وكالةُ الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشّرق الأدنى.
- كانون الأوّل: ديسمبر.
- أيّار: ماي.
- حزيران: جوان.
- لاجئ: مَن لاذ بغير وطنه فِرارًا من اضطهادٍ أو حربٍ أو مجاعة.
- مَوْرِد رزقهم: مصدرُ العيش.
- الحكومات الإقليميّة: دولُ الجوار الجغرافيّ.
أفهم النّصّ وأناقش فِكَرَهُ
1 — ما السّببُ التّاريخيّ الّذي أدّى إلى إنشاء وكالة «الأونروا»؟ ولفائدة من؟1 — ما السّببُ التّاريخيّ الّذي أدّى إلى إنشاء وكالة «الأونروا»؟ ولفائدة من؟
السّبب التّاريخيّ: «في أعقاب النّزاع العربيّ الإسرائيليّ عام 1948». ⟸ ولاحِظِ العبارة «في أعقاب»: الوكالةُ لم تُنشَأ لتمنع النّزاع، بل لتُعالِج ما خلّفه.
ولفائدة من؟ «لِلاجئي فلسطين» — والنّصّ يعرّفهم بدقّةٍ في فقرةٍ لاحقة: «أولئك الأشخاصُ الّذين كانت فلسطينُ هي مكانَ إقامتهم الطّبيعيَّ خلال الفترة الواقعة بين حزيران 1946 وأيّار 1948، والّذين فقَدُوا منازلَهم ومَوْرِدَ رزقِهم نتيجةَ الصّراع».
| التّاريخ | الحدث |
|---|---|
| عام 1948 | النّزاع العربيّ الإسرائيليّ — وهو السّبب |
| الثّامن من كانون الأوّل سنة 1949 | صدورُ القرار رقم 302 عن الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة — وهو قرارُ التّأسيس |
| الأوّل من أيّار سنة 1950 | بدءُ الوكالة عمليّاتِها فعلًا |
| الثّلاثون من حزيران سنة 2017 | آخِرُ تمديدٍ لعملها ذكره النّصّ |
⭐ ولاحِظِ الفرقَ بين التّاريخين الثّاني والثّالث: بين القرار وبدء العمل أقلُّ من خمسةِ أشهر. ⟸ القرارُ ليس هو العمل، وهذه ملاحظةٌ تنفعك في كلّ نصٍّ إعلاميّ.
2 — هل كان إنشاءُ هذه الوكالة حلًّا مؤقّتًا أم حلًّا دائمًا؟ ولِمَ يستمرّ عملُها إلى اليوم؟2 — هل كان إنشاءُ هذه الوكالة حلًّا مؤقّتًا أم حلًّا دائمًا؟ ولِمَ يستمرّ عملُها إلى اليوم؟
حلٌّ مؤقّتٌ في أصله، والنّصّ يقولها بعبارةٍ صريحة: قدّمت المساعدةَ والحماية «وذلك إلى أن يتمّ التّوصّلُ إلى حلٍّ لمُعاناتهم». ⟸ و«إلى أن» تدلّ على غايةٍ منتظَرة: عملُها موقوفٌ على مجيء الحلّ.
ودليلٌ ثانٍ على أنّه مؤقّت: أنّ عملَها يُجدَّد ولا يدوم بذاته — «عمِلتِ الجمعيّةُ العامّة وبشكلٍ متكرّرٍ على تجديد ولاية الأونروا، وكان آخرَها تمديدُ عملِ الأونروا لغاية…». ⟸ والّذي يُمدَّد لا يكون دائمًا.
ولِمَ يستمرّ عملُها إذًا؟ الجوابُ في النّصّ في أربع كلمات: «وفي غياب حلٍّ لمسألة لاجئي فلسطين». ⟸ فالوكالةُ لم تدُمْ لأنّها نجحت، بل لأنّ المشكلة لم تُحَلّ.
⭐ وهذه أدقُّ فكرةٍ في النّصّ كلِّه، وتستحقّ أن تقف عندها: استمرارُ الأونروا دليلُ فشلٍ لا دليلُ نجاح — لا فشلِها هي، بل فشلِ من كان عليه أن يجد الحلّ. ولاحِظِ الرّقمين: بدأت بـ750,000 لاجئ، وصارت اليومَ لخمسة ملايين. العددُ يتضاعف، والحلُّ لم يأتِ.
3 — ما المهامُّ الّتي تقوم بها الوكالةُ لصالح اللّاجئين الفلسطينيّين؟ وما حدودُ صلاحيّتها؟3 — ما المهامُّ الّتي تقوم بها الوكالةُ لصالح اللّاجئين الفلسطينيّين؟ وما حدودُ صلاحيّتها؟
- التّعليم
- الرّعاية الصّحّيّة
- الإغاثة
- البِنية التّحتيّة وتحسين المخيّمات
- الدّعم المجتمعيّ
- الإقراض الصّغير
- الاستجابة الطّارئة، «بما في ذلك في أوقات النّزاع المسلَّح»
⭐ ولاحِظْ أنّ هذه المهامَّ مهامُّ دولةٍ لا مهامُّ جمعيّة: التّعليمُ والصّحّةُ والبِنيةُ التّحتيّةُ والقرضُ. ⟸ فالوكالةُ تقوم مقامَ ما فقده اللّاجئ حين فقد وطنَه.
| الحدّ | الشّاهد |
|---|---|
| حدٌّ جغرافيّ | «الّذين يقيمون في مناطق عمليّاتها» — الأردنّ ولبنان وسوريّة والأراضي الفلسطينيّة المحتلّة |
| حدٌّ في التّعريف | «والّذين ينطبق عليهم هذا التّعريفُ» — ومَن خرج عن الفترة المحدّدة خرج عن الوكالة |
| حدٌّ إداريّ | «والّذين هم مسجَّلون لدى الوكالة» |
| حدٌّ في الحاجة | «وبحاجةٍ إلى المساعدة» |
| حدٌّ زمنيّ | ولايتُها تُجدَّد وتُمدَّد، ولا تدوم بذاتها |
وحدٌّ سادسٌ يذكره التّعريفُ الجانبيّ ولا يذكره النّصّ: الحدُّ الماليّ. فالوكالةُ «يتمّ تمويلُها بالكامل تقريبًا من خلال التّبرّعات الطّوعيّة»، ولذلك «تعاني في نهاية سنة 2018 من مشكلة التّمويل بعد سحب الولايات المتّحدة الأمريكيّة مساهمتَها، ممّا يهدّد بغلق الوكالة». ⟸ مؤسّسةٌ تعيش على تبرّعٍ لا تملك قرارَ بقائها.
⭐ وأكبرُ حدٍّ من كلّ ما سبق هو الحدُّ في طبيعة عملها: هي تُغيث ولا تحلّ. تُطعِم وتُعلِّم وتُداوي، ولا تُعيد أحدًا إلى بيته. والنّصّ يقولها بلطف: «إلى أن يتمّ التّوصّلُ إلى حلٍّ» — أي أنّ الحلّ عند غيرها.
4 — لخِّصْ أفكارَ النّصّ في هيكلةٍ فكريّةٍ تشمل فكرتَه العامّة وأفكارَه الأساسيّة، ثمّ بيّنْ ترابطَ الأفكار بالفكرة العامّة.4 — لخِّصْ أفكارَ النّصّ في هيكلةٍ فكريّةٍ تشمل فكرتَه العامّة وأفكارَه الأساسيّة، ثمّ بيّنْ ترابطَ الأفكار بالفكرة العامّة.
الفكرة العامّة: التّعريفُ بوكالة الأونروا — نشأتُها، والمستفيدون منها، وخدماتُها، وشروطُ الاستفادة منها، ومصادرُ تمويلها.
| الفقرة | الفكرة الأساسيّة | السّؤال الّذي تجيب عنه |
|---|---|---|
| الأولى | نشأةُ الوكالة وقرارُ تأسيسها وتجديدُ ولايتها | متى؟ وبأيّ قرار؟ |
| الثّانية | المستفيدون وأماكنُ وجودهم، وغايةُ العمل المؤقّتة | لمن؟ وأين؟ وإلى متى؟ |
| الثّالثة | الخدماتُ الّتي تقدّمها | ماذا تفعل؟ |
| الرّابعة | شروطُ الاستفادة، وذرّيّةُ اللّاجئين، وتطوّرُ العدد | لمن بالضّبط؟ وكم عددُهم؟ |
| الخامسة | التّعريفُ العملياتيّ للاجئ الفلسطينيّ | من هو اللّاجئ؟ |
| السّادسة | مصادرُ التّمويل ونِسَبُها | بأيّ مال؟ |
وترابطُ الأفكار بالفكرة العامّة: كلُّ فقرةٍ تُجيب عن سؤالٍ من أسئلة التّعريف بمؤسّسة، ولا واحدةَ منها تخرج عنه. ⟸ والنّصّ يسير من الخارج إلى الدّاخل: من تاريخ النّشأة، إلى من تخدمهم، إلى ما تقدّمه، إلى من يستحقّ، إلى من هو اللّاجئ، إلى من يدفع.
5 — هل ترى أنّ النّصّ يقدّم معلوماتٍ أم أفكارًا؟ علّلْ إجابتك.5 — هل ترى أنّ النّصّ يقدّم معلوماتٍ أم أفكارًا؟ علّلْ إجابتك.
يقدّم معلوماتٍ، لا أفكارًا. والفرقُ بينهما أنّ المعلومةَ تُنقَل ويُتحقَّق منها، وأنّ الفكرةَ تُطرَح وتُناقَش.
- كثرةُ الأرقام والتّواريخ: 1948 · القرار رقم 302 · 1949 · 1950 · 2017 · 750,000 · 92 في المائة · 25 مليون دولار.
- ذِكرُ الأسماء والمؤسّسات: الجمعيّةُ العامّة للأمم المتّحدة · الاتّحاد الأوروبيّ · الأردنّ ولبنان وسوريّة.
- غيابُ الرّأي: لا تجد في النّصّ «أرى» ولا «ينبغي» ولا «للأسف»، ولا حُكمًا على أحد.
- غيابُ الحُجّة: لا يُقنِعك النّصُّ بشيء، لأنّه لا يطلب منك أن تقتنع، بل أن تعلم.
⭐ ⚠️ وانتبهْ إلى دقّةٍ: خلوُّ النّصّ من الرّأي لا يعني خلوَّه من الاختيار. فاختيارُ ما يُذكَر وما لا يُذكَر اختيارٌ في نفسه. ⟸ ولاحِظْ مثلًا أنّ النّصّ يذكر عددَ اللّاجئين وميزانيّةَ الوكالة، ولا يذكر مَن هجّرهم ولا كيف، ويكتفي بأنّ ذلك كان نتيجةَ الصّراع عام 1948. وهذا يُذكّرك بأنّ النّصّ الإعلاميّ يُعرِّف بالوكالة، لا بالقضيّة.
6 — هل اعتمد النّصُّ على لغةٍ مباشرةٍ قاموسيّةٍ أم على لغةٍ موحيةٍ جميلة؟ علّلْ سببَ ذلك.6 — هل اعتمد النّصُّ على لغةٍ مباشرةٍ قاموسيّةٍ أم على لغةٍ موحيةٍ جميلة؟ علّلْ سببَ ذلك.
اعتمد على لغةٍ مباشرةٍ قاموسيّة، أي لغةٍ يُؤخَذ فيها اللّفظُ بمعناه الأوّل ولا يُبحَث له عن معنًى ثانٍ.
| العلامة | الشّاهد |
|---|---|
| خلوُّه من الصّور البيانيّة | لا تشبيهَ ولا استعارةَ ولا كنايةَ في النّصّ كلِّه |
| كثرةُ المصطلحات | «ولاية» · «التّعريف العملياتيّ» · «المساهمات الماليّة» · «البِنية التّحتيّة» · «الإقراض الصّغير» |
| الجملُ الخبريّة وحدَها | لا استفهامَ ولا تعجّبَ ولا نداءَ ولا أمر |
| اللّفظُ الواحد للمعنى الواحد | «الوكالة» و«الأونروا» تتكرّران ولا تُستبدَل بهما ألفاظٌ مجازيّة |
وسببُ ذلك أنّ غاية النّصّ الإفهامُ لا التّأثير. فهو مأخوذٌ «عن الموقع الرّسميّ للأونروا»، ووظيفتُه إعلاميّة: أن يعرف القارئُ ما الوكالةُ ومن تخدم وبأيّ مال. ⟸ واللّغةُ الموحية تُحرِّك القلب، واللّغةُ المباشرة تُثبِّت المعلومة، ولا يصلح أحدُهما مكان الآخر.
⭐ وقارِنْ بينه وبين نصٍّ آخرَ في الموضوع نفسِه: لو أراد كاتبٌ أن يُبكيك على اللّاجئ لَوصف خيمتَه وبردَ ليله. وهذا النّصُّ يقول «5 ملايينِ لاجئٍ» ويمضي. ⟸ الرّقمُ لا يُبكي، ولكنّه لا يُنسى.
أكتشف نمط النّصّ وأبيّن خصائصه
1 — بدأ النّصُّ بالسّرد. اذكرْ ثلاثًا من مؤشّراته.1 — بدأ النّصُّ بالسّرد. اذكرْ ثلاثًا من مؤشّراته.
- الأفعالُ الماضية: «تمّ تأسيسُ الأونروا» · «بدأتِ الوكالةُ عمليّاتِها» · «عمِلتِ الجمعيّةُ العامّة» · «قدّمتِ الأونروا المساعَدة».
- التّواريخُ وترتيبُها الزّمنيّ: 1948 ثمّ 1949 ثمّ 1950 ثمّ 2017 — أحداثٌ متتابعةٌ لا تتقدّم إحداها على أختها.
- ظروفُ الزّمان وأدواتُه: «في أعقاب النّزاع» · «وفي غياب حلٍّ» · «وعندما بدأتِ الوكالةُ عملَها» · «واليومَ».
⭐ ولاحِظْ أنّ هذا سردٌ بلا شخصيّات: بطلُه مؤسّسة، وأحداثُه قراراتٌ وتمديدات. ⟸ والسّردُ ليس حكرًا على القصص: كلُّ نصٍّ يُرتِّب وقائعَ في الزّمن فهو سرد.
2 — انتقل النّصُّ بعد ذلك إلى نمطٍ آخرَ من مؤشّراته الشّرحُ والتّفصيل. وضّحْ هذا مدعَّمًا بأمثلةٍ من النّصّ.2 — انتقل النّصُّ بعد ذلك إلى نمطٍ آخرَ من مؤشّراته الشّرحُ والتّفصيل. وضّحْ هذا مدعَّمًا بأمثلةٍ من النّصّ.
النّمط الآخر هو التّفسيريّ، وقد ظهر ابتداءً من الفقرة الثّالثة، حين كفّ النّصُّ عن الحكاية وأخذ يشرح.
| المؤشّر | المثال من النّصّ |
|---|---|
| التّعداد | «تشتمل خدماتُ الوكالة على التّعليم والرّعايةِ الصّحّيّةِ والإغاثةِ والبِنيةِ التّحتيّةِ وتحسينِ المخيّمات والدّعمِ المجتمعيِّ والإقراضِ الصّغيرِ والاستجابةِ الطّارئة» — سبعُ خدماتٍ في سطر |
| التّعريف | «ووَفْقَ التّعريف العملياتيّ للأونروا، فإنّ لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاصُ الّذين…» |
| تفصيلُ الشّروط | «لكافّة أولئك اللّاجئين الّذين يقيمون… والّذين ينطبق عليهم… والّذين هم مسجَّلون…» — أربعةُ شروطٍ في ثلاث صِلات (الثّالثةُ تحمل شرطين: التّسجيلَ والحاجة) |
| التّوضيحُ بالنّسبة والرّقم | «تمثّل هذه المصادرُ مجتمِعةً أكثرَ من 92 في المائة من المساهمات الماليّة» |
| الأفعال المضارعة | «تشتمل» · «تُعَدُّ» · «يقيمون» · «ينطبق» · «تعتمد» · «تمثّل» — تصف حالًا قائمةً لا حدثًا مضى |
⭐ ولاحِظِ التّحوّلَ في زمن الأفعال بين الجزءين: الفقرتان الأوليان ماضٍ («تمّ» · «بدأتْ» · «قدّمتْ»)، والفقرات التّالية مضارع («تشتمل» · «تُعَدّ» · «تعتمد»). ⟸ تغيّرُ الزّمن هو الحدُّ الفاصل بين النّمطين، وهو أوّلُ ما تبحث عنه حين يُطلَب منك تحديدُ موضع الانتقال.
3 — ومن مؤشّرات هذا النّمط أيضًا الموضوعيّةُ والأسلوبُ المباشر. مثِّلْ لهما من النّصّ.3 — ومن مؤشّرات هذا النّمط أيضًا الموضوعيّةُ والأسلوبُ المباشر. مثِّلْ لهما من النّصّ.
- غيابُ ضمير المتكلّم تمامًا: لا «أرى» ولا «نحن» ولا «في رأيي» في النّصّ كلِّه.
- الأرقامُ والنِّسَب: «92 في المائة» · «25 مليونَ دولار» · «750,000 لاجئ».
- ذكرُ المصدر: «وَفْقَ التّعريف العملياتيّ للأونروا» · «عن الموقع الرّسميّ للأونروا».
- «وتشتمل خدماتُ الوكالة على…» — لا مقدّمةَ ولا تمهيد.
- «فإنّ لاجئي فلسطين هم…» — تعريفٌ بصيغة الحصر لا يحتمل تأويلًا.
- «تعتمد الأونروا على الدّعم السّخيِّ…» — فاعلٌ صريحٌ وفعلٌ صريحٌ ومفعول.
⚠️ ⭐ ولفظةٌ واحدةٌ في النّصّ تخرج عن الموضوعيّة، فانتبهْ إليها: «تعتمد الأونروا على الدّعم السّخيّ». ⟸ «السّخيّ» حُكمُ قيمةٍ لا معلومة، وهي الكلمةُ الوحيدةُ الّتي تُشعِرك بأنّ النّصّ مأخوذٌ عن موقع الوكالة نفسِها، لا عن جهةٍ محايدة. وهذه ملاحظةٌ تُميّز قارئًا من قارئ.
4 — ما الوظيفةُ التّواصليّة الّتي أدّاها النّمطان؟4 — ما الوظيفةُ التّواصليّة الّتي أدّاها النّمطان؟
أدّيا معًا الوظيفةَ الإعلاميّة (الإخباريّة): أن يخرج القارئُ من النّصّ عالِمًا بما لم يكن يعلمه، لا مقتنِعًا برأيٍ ولا متأثّرًا بعاطفة.
| النّمط | ما أفاده | ما كنّا سنفقده لولاه |
|---|---|---|
| السّرد | يعطي التّفاصيل التّاريخيّة: متى نشأتْ، وبأيّ قرار، وكيف تجدّدت ولايتُها | لولاه لعرفنا ما تفعله الوكالةُ ولم نعرفْ لماذا وُجِدتْ أصلًا |
| التّفسير | يعطي الشّرحَ والتّفصيل: ما الخدمات، ومن يستحقّها، وما التّعريف، وبأيّ تمويل | لولاه لعرفنا تاريخَها ولم نعرفْ ما هي اليوم |
⭐ والعلاقةُ بينهما علاقةُ خادمٍ ومخدوم: النّمطُ الغالبُ على النّصّ تفسيريّ، والسّردُ جاء ليخدمه بالتّفاصيل التّاريخيّة. ⟸ ولذلك لم يستغرقِ السّردُ إلّا فقرتين من ستّ.
أبحث عن ترابُط جُمل النّصّ وانسجام معانيه
1 — التّكرارُ سمةٌ بارزةٌ في بناء هذا النّصّ وترابطِ فِقَره، وظّفه صاحبُ النّصّ لترسيخ المفاهيم المحوريّة وتأكيدها لدى المتلقّي. أعطِ مثالين عن هذا التّكرار مبيّنًا موضعَيهما داخل النّصّ.1 — التّكرارُ سمةٌ بارزةٌ في بناء هذا النّصّ وترابطِ فِقَره، وظّفه صاحبُ النّصّ لترسيخ المفاهيم المحوريّة وتأكيدها لدى المتلقّي. أعطِ مثالين عن هذا التّكرار مبيّنًا موضعَيهما داخل النّصّ.
| اللّفظ المكرَّر | مواضعُه في النّصّ | ما يفعله |
|---|---|---|
| «الأونروا» · «الوكالة» | ثلاثُ مرّاتٍ في الفقرة الأولى، ثمّ مرّةً على الأقلّ في كلّ فقرةٍ من الفقرات السّتّ | يشدّ الفقراتِ السّتَّ إلى محورٍ واحد: مهما تنقّل الكلامُ بين التّاريخ والخدمات والتّمويل، يبقى الموضوعُ واحدًا |
| «لاجئ» · «اللّاجئين» | في الفقرة الأولى («لِلاجئي فلسطين») · الثّانية («لاجئي فلسطين») · أربعَ مرّاتٍ في الفقرة الرّابعة · وفي الخامسة («فإنّ لاجئي فلسطين هم…») | يُرسِّخ المفهومَ المحوريّ: النّصّ عن أناسٍ لا عن مؤسّسة، وإعادةُ اللّفظ تمنع أن يُنسَوا خلف الأرقام |
| «إلى أن يتمّ التّوصّلُ إلى حلٍّ لمعاناتهم» | في الفقرة الثّانية، ثمّ بنصّها تقريبًا في التّعريف الجانبيّ | يُذكِّر مرّتين بأنّ عملَ الوكالة مؤقّتٌ بحكم تعريفه |
ولمَ لم يستعملْ صاحبُ النّصّ الضّمائرَ بدل التّكرار؟ لأنّ في النّصّ أسماءً كثيرةً متشابهة: الأونروا، والجمعيّة العامّة، والأمم المتّحدة، والاتّحاد الأوروبيّ، والحكومات الإقليميّة. ⟸ فلو قال «هي» لالتبس على القارئ مَن. والتّكرارُ في النّصّ الإعلاميّ ليس ضعفًا في الأسلوب، بل حمايةٌ من اللَّبس.
⭐ وهذا يسمّى الاتّساقَ المعجميّ: أن تُشَدّ فِقَرُ النّصّ بإعادة الألفاظ المحوريّة. وهو غيرُ الاتّساق بالضّمير (الإحالة)؛ ولكلٍّ منهما موضعُه: الضّميرُ للنّصّ الأدبيّ، والتّكرارُ للنّصّ الإعلاميّ.
Page 1/3
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net