Langue arabe

4 — شعوب العالم ظاهرة لغويّة

الجملة الواقعة مفعولًا به

🔊 La maîtresse lit pour toi
«قال البيرونيّ: إنّ الإخلاصَ شعارُ إيمانِ المسلمين.» اسألْ نفسَك: ماذا قال؟ الجوابُ ليس كلمةً واحدةً تضع تحتها خطًّا — الجوابُ جملةٌ كاملة. ومع ذلك فهي تشغل في التّركيب موقعَ المفعول به تمامًا كما تشغله كلمةٌ مفردة. فمتى يقع المفعولُ به جملةً؟ وكيف نُعرِبُ جملةً وقعتْ موقعَ كلمة؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • التّعرّفِ على الجملة الواقعة مفعولًا به وتمييزِها من المفعول به المفرد
  • تحديدِ نوعها: جملةٌ فعليّةٌ أم اسميّة
  • معرفةِ الحالات الثّلاث الّتي يرد فيها المفعولُ به جملةً: مقولُ القول، والمصدرُ المؤوّل، والمفعولُ به الثّاني لظنّ وأخواتها
  • إعرابِها: في محلّ نصبٍ دائمًا
  • تحويلِ المفعول به المفرد إلى جملةٍ وتغييرِ ما يجب تغييره
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الفرقَ بين الجملة الفعليّة والجملة الاسميّة
  • الجملةَ البسيطة والجملةَ المركّبة، فهذا الدّرسُ فرعٌ منها
  • ظنّ وأخواتِها ونصبَها مفعولين
  • المصدرَ الصّريحَ، وأنْ ولو المصدريّتين

ألاحظ الجُمل وأحلّلها

خمسُ جُملٍ، وفي كلٍّ منها مفعولٌ به لم يأتِ كلمةً واحدة
الجملةالجزءُ محلُّ النّظر
قال البَيْرُونِيُّ: إنّ الإخلاصَ شعارُ إيمانِ المسلمين.إنّ الإخلاصَ شعارُ…
وقال أيضًا: يؤمنُ الهنودُ بتناسخِ الأرواح.يؤمنُ الهنودُ…
تَطلبُ النّفسُ أنْ تصلَ إلى الكمال.أنْ تصلَ
تَوَدُّ النّفسُ لو تصلُ إلى الكمال.لو تصلُ
يظنُّ الهنودُ الأرواحَ تتناسخُ.تتناسخُ
الجُملُ مستوحاةٌ من موضوع هذا المقطع — فالظّاهرةُ اللّغويّة تُدرَس في سياقها، لا على جُملٍ غريبةٍ عنها.
⁦1⁩ — حلّلِ الجُملَ لتحدّد: الفعلَ والفاعلَ والمفعولَ به.
الفعلُ وفاعلُه ومفعولُه في الجُمل الخمس
الفعلالفاعلالمفعول به
قالالبَيْرُونِيُّإنّ الإخلاصَ شعارُ إيمانِ المسلمين
قالضميرٌ مستترٌ تقديرُه «هو»يؤمنُ الهنودُ بتناسخِ الأرواح
تَطلبُالنّفسُأنْ تصلَ إلى الكمال
تَوَدُّالنّفسُلو تصلُ إلى الكمال
يظنُّالهنودُالأرواحَ (أوّلُ) · تتناسخُ (ثانٍ)

⟸ ولاحِظِ السّطرَ الأخير خاصّةً: للفعل «يظنّ» مفعولان لا مفعولٌ واحد؛ الأوّلُ كلمةٌ مفردةٌ منصوبةٌ «الأرواحَ»، والثّاني جملةٌ «تتناسخُ».

⁦2⁩ — كيف جاء المفعولُ به في هذه الجُمل: مفردًا، أم جملةً فعليّةً، أم جملةً اسميّة؟
نوعُ كلِّ مفعولٍ به
المفعول بهنوعُه
إنّ الإخلاصَ شعارُ إيمانِ المسلمينجملةٌ اسميّة — بدأتْ باسمٍ بعد «إنّ»
يؤمنُ الهنودُ بتناسخِ الأرواحجملةٌ فعليّة — بدأتْ بفعلٍ
أنْ تصلَ إلى الكمالجملةٌ فعليّة
لو تصلُ إلى الكمالجملةٌ فعليّة
تتناسخُجملةٌ فعليّة

⟸ ⭐ والعبرةُ بأوّل ما تبدأ به الجملةُ الواقعةُ مفعولًا به: بدأتْ بفعلٍ فهي فعليّة، وبدأتْ باسمٍ فهي اسميّة. ولا شأنَ لطول الجملة ولا لمعناها في هذا الحكم.

⁦3⁩ — واذكرْ — من خلال هذه الجُمل — متى يكون المفعولُ به جملةً.
ثلاثُ حالاتٍ، وكلُّها في الجُمل الّتي أمامك
  1. بعد فعل القول، فتكون الجملةُ مقولًا للقول: «قال البيرونيّ: إنّ الإخلاصَ…» و«قال أيضًا: يؤمنُ الهنودُ…».
  2. بعد «أنْ» أو «لو» المصدريّتين وفعلُهما مضارع، أو بعد «أنّ» واسمِها وخبرِها، فتكون الجملةُ مصدرًا مؤوّلًا: «تطلبُ النّفسُ أنْ تصلَ» — وتقديرُها «تطلبُ النّفسُ الوصولَ».
  3. بعد «ظنّ» أو إحدى أخواتها، فتكون الجملةُ المفعولَ به الثّاني: «يظنُّ الهنودُ الأرواحَ تتناسخُ».

⭐ وانظرْ إلى الحالة الثّانية نظرةً أخيرة، فهي أخفاها: «أنْ تصلَ» ليست جملةً باقيةً على حالها، بل تُؤَوَّل بمصدرٍ صريح يحلّ محلَّها. جرِّبْ ذلك بنفسك: «تودُّ النّفسُ لو تصلُ» ⟵ «تودُّ النّفسُ الوصولَ». فإذا استقام المعنى بالمصدر، فأنت أمام مصدرٍ مؤوّل.

أستنتج. يرد المفعولُ به جملةً فعليّةً أو اسميّةً في الحالات الآتية: • إذا كان مقولًا للقول؛ • إذا كان مصدرًا مؤوّلًا بـأنْ أو لو المصدريّتين وفعلُهما المضارع، أو بـأنّ واسمِها وخبرِها؛ • إذا كان مفعولًا به ثانيًا لـ«ظنّ» أو إحدى أخواتها. ⭐ وتكون الجملةُ الواقعة مفعولًا به في محلّ نصبٍ دائمًا.
⛔ الموضعُ الّذي يقع فيه أكثرُ الخطأ: أن تُعرِبَ الجملةَ بحركة. الجملُ لا تُرفَع ولا تُنصَب ولا تُجَرّ بحركاتٍ على أواخرها؛ إنّما يكون لها محلٌّ من الإعراب. فالصّوابُ أن تقول: «جملةٌ فعليّةٌ في محلّ نصبٍ مفعولٌ به»، ⛔ لا «مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نصبه الفتحة». ⭐ وابحثْ عن الجملة الواقعة مفعولًا به في ثلاثة مواضعَ فقط: بعد فعلِ قولٍ، وبعد أنْ أو لو المصدريّتين أو «أنّ»، وبعد ظنَّ وأخواتِها. فإن لم يكن قبل الجملة واحدٌ من هذه الثّلاثة، فابحثْ لها عن محلٍّ آخر. ⛔ وخطأٌ ثانٍ: أن تحسبَ كلَّ ما بعد «قال» مقولًا للقول. المقولُ هو ما قيل، لا ما جاء بعده في الكلام: في «قال الرّجلُ كلمةً طيّبةً» المفعولُ به مفردٌ لا جملة.

أطبّق

أميّزُ ممّا يلي جملةَ المفعول به، مبيّنًا نوعَها

① قال تعالى: ﴿ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٍ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾ — سورة هود، من الآية ٤٢. جملةُ المفعول به: «يا بُنَيَّ اركبْ معنا ولا تكنْ مع الكافرين» — وهي مقولُ القول بعد «نادى»، جملةٌ فعليّةٌ طلبيّةٌ في محلّ نصب مفعولٍ به.

② يَخالُ الهندوسُ الأرواحَ تنتقل من مخلوقٍ ميّتٍ إلى مخلوقٍ حيٍّ. جملةُ المفعول به: «تنتقل من مخلوقٍ ميّتٍ إلى مخلوقٍ حيٍّ» — وهي المفعولُ به الثّاني لـ«يخال» وهي من أخوات «ظنّ»، جملةٌ فعليّةٌ في محلّ نصب.

③ يعتقدُ البوذيّون بوذا إلهًا. ⛔ لا جملةَ مفعولٍ به هنا: المفعولان مفردان — «بوذا» أوّلُ، و«إلهًا» ثانٍ. وهذا السّطرُ موضوعٌ في التّمرين لتفرّق: الفعلُ يعمل هنا عملَ «ظنّ» فينصب مفعولين، ومع ذلك جاء مفعولاه كلمتين.

④ يُحرِقُ بعضُ المسيحيّين جُثَثَ موتاهم ويعتقدون أنّ ما كان غبارًا يعود إلى الغبار. جملةُ المفعول به: «أنّ ما كان غبارًا يعود إلى الغبار» — مصدرٌ مؤوّلٌ في محلّ نصب مفعولٍ به لـ«يعتقدون». أمّا «جُثَثَ» في أوّل الجملة فمفعولٌ به مفردٌ منصوبٌ لـ«يُحرِق».

⭐ اقرأِ الأربعةَ صفًّا واحدًا: مقولُ قولٍ، ثمّ مفعولٌ ثانٍ لأخت ظنّ، ثمّ لا جملةَ أصلًا، ثمّ مصدرٌ مؤوّل. ولم يُعرَف أيٌّ منها من شكل الجملة الدّاخلة، بل من الفعل الّذي قبلَها. ⟹ فأوّلُ خطوةٍ في هذا الدّرس: انظرْ إلى الفعل الرّئيسيّ، ثمّ اسألْ عن الجملة الّتي بعده.
أحوّلُ المفعولَ به إلى جملةٍ فيما يأتي
المفعولُ به مصدرًا صريحًا، ثمّ جملةً
المفعولُ به مفردًاالمفعولُ به جملةً
اعتقدَ كفّارُ قريشٍ عدمَ بعثِ الإنسان يومَ القيامة.اعتقدَ كفّارُ قريشٍ أنّ الإنسانَ لا يُبعَثُ يومَ القيامة.
يظنُّ المسيحيّون اللهَ ثالثَ ثلاثةٍ.يظنّون أنّ اللهَ ثالثُ ثلاثةٍ.
يرى المسلمون عدمَ انتقالِ الرّوح من كائنٍ إلى آخر.يرى المسلمون أنّ الرّوحَ لا تنتقل من كائنٍ إلى آخر.
⭐ والقاعدةُ العمليّة للتّحويل في ثلاث خطوات: ① خُذِ المصدرَ الصّريح («بعث»، «انتقال») وارْدُدْه إلى فعله ② أعطِ الفعلَ فاعلَه الّذي كان مضافًا إليه («بعثِ الإنسان» ⟵ «الإنسانُ يُبعَث») ③ اربطِ الجملةَ بما قبلها بـ«أنّ». ⛔ وما يجب تغييرُه هو الحركات: ما كان مجرورًا بالإضافة يصير مرفوعًا أو منصوبًا بحسب موقعه الجديد.
باستغلالك لتعلّماتك، كوِّنْ فقرةً تتناول بالتّفسير معتقَدًا لشعبٍ من الشّعوب.

هذه إنتاجٌ، ولا تُملى عليك: الفقرةُ فقرتُك. لكنّ الدّرسَ يعطيك أداتَه، فاستعمِلْها.

كيف تكتبها
  1. ابدأْ بجملةٍ تُسمّي الشّعبَ ومعتقَدَه في سطرٍ واحد، بلغةٍ تصف ولا تحكم: «يعتقد… أنّ…».
  2. ثمّ فسّرْ: من أين جاء هذا المعتقَد؟ وما أثرُه في حياتهم اليوميّة؟ — وهنا يحضر أسلوبُ الدّرس طبيعيًّا، لأنّ كلَّ معتقَدٍ يُروى بـ«يرى» و«يعتقد» و«يظنّ» و«يقول»، وكلُّها تنصب الجملةَ بعدها.
  3. نوِّعِ الحالاتِ الثّلاث: مرّةً مقولَ قولٍ («قال أحدُ حكمائهم: …»)، ومرّةً مصدرًا مؤوّلًا («يودّون لو يعود الرّاحلُ…»)، ومرّةً مفعولًا ثانيًا («يحسبون الرّوحَ تنتقل…»).
  4. ثمّ راجِعْ كلَّ جملةٍ وقعتْ مفعولًا به: أعربتَها «في محلّ نصب» ولم تضعْ لها حركةً؟

مثالٌ على الخطوة الثّالثة وحدَها: «يحترم اليابانيّون كبارَ السّنّ» ⟵ أُدخِل جملةً مفعولًا به ⟵ «يرى اليابانيّون أنّ في احترام الكبير احترامًا للنّفس».

🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. تأتي الجملُ الواقعةُ في محلٍّ من الإعراب في «البناء اللّغويّ» بصيغةٍ واحدةٍ تقريبًا: استخرِجْ من النّصّ جملةً واقعةً مفعولًا به، وبيّنْ نوعَها، وأعرِبْها. ثلاثةُ عناصرَ جاهزةٍ ترتّب جوابَك: ① مواضعُها الثّلاثة — مقولُ القول، والمصدرُ المؤوّل بأنْ ولو، والمفعولُ الثّاني لظنّ وأخواتها ② النّوعُ — فعليّةٌ إن بدأتْ بفعل، اسميّةٌ إن بدأتْ باسم ③ صيغةُ الإعراب الّتي تُكتَب كما هي: جملةٌ فعليّةٌ (أو اسميّةٌ) في محلّ نصب مفعولٍ به. ⛔ والخطأُ الّذي يُفقِد النّقطةَ كلَّها: أن تعطيَ الجملةَ حركةً. الجملُ لها محلٌّ لا حركة. اكتُبْ «في محلّ نصب» ولا تكتبْ «وعلامةُ نصبه الفتحة» — سطرٌ واحدٌ يفصل بين الجواب الصّحيح والجواب الخاطئ.
خلاصة الدّرس. يقع المفعولُ به جملةً — فعليّةً أو اسميّةً — في ثلاثة مواضعَ لا رابعَ لها في هذا الدّرس: مقولًا للقول، ومصدرًا مؤوّلًا بـ«أنْ» أو «لو» المصدريّتين وفعلُهما مضارع، أو بـ«أنّ» واسمِها وخبرِها، ومفعولًا به ثانيًا لظنَّ وأخواتها. ⭐ وهي في محلّ نصبٍ دائمًا، لا تتغيّر. فاحفظْ خطوتين: انظرْ إلى الفعل الّذي قبلَ الجملة — فهو الّذي يقول لك أيّ حالةٍ من الثّلاث؛ ثمّ انظرْ إلى أوّل كلمةٍ في الجملة — فهي الّتي تقول لك أفعليّةٌ هي أم اسميّة.

Page 1/4

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net