Langue arabe

7 — الصّناعات التّقليديّة فهم المنطوق

نصّ منطوق : معرض غرداية

🔊 La maîtresse lit pour toi
زربيّةٌ تُنسَج في شهور، وحُلِيٌّ من فضّةٍ يُطرَق بالمِطرقة، وفخّارٌ يُشوى في فرنٍ ترابيّ — ثمّ يأتي سائحٌ أجنبيٌّ فيقول إنّ هذا أجملُ شيءٍ رآه في الجزائر. ستستمع في هذا الدّرس إلى رحلةٍ من العاصمة إلى غرداية في موسم معرضها. فما الّذي يراه الغريبُ في صناعتنا التّقليديّة ولا نراه نحن؟ ولماذا يقول الخطابُ إنّ الرّبح المادّيّ ليس هو كلَّ شيء؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • فهمِ خطابٍ مسموع وتلخيصِ ما يصفه من مدينةٍ ومعرض
  • التّمييزِ بين ما نقلته العباراتُ: أحداثًا أم أحوالًا أم أقوالًا
  • ذكرِ مؤشّرات السّرد ومؤشّرات الوصف، وإحصائها في فقرةٍ وترتيبِها تنازليًّا
  • تحديدِ وظيفة الوصف: أتسجيليّةٌ توثيقيّةٌ هي أم تعبيريّةٌ أم تأثيريّة
  • تتبّعِ تدرّج الخطاب من السّرد إلى الوصف إلى التّفسير، وتحديدِ النّمط الغالب والنّمطين الخادمين
  • تحضيرِ خطابٍ شفويٍّ عن صناعةٍ تقليديّةٍ على ثلاثة أجزاء، بهيكلةٍ مضبوطة
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • تمييزَ الأنماط: السّرديّ والوصفيّ والتّفسيريّ
  • التّمييزَ بين الجملة الاسميّة والجملة الفعليّة، وبين الماضي والمضارع
  • معرفةَ النّعت والتّشبيه، وأدواتِ التّعليل (نظرًا لـ · ذلك أنّ · ممّا · فـ)
🎧 كيف تدرس نصًّا منطوقًا وأنت وحدك؟ في القسم يقرأ الأستاذ الخطابَ بصوته وأنت تستمع. وهنا زرُّ الاستماع في أعلى الصّفحة يقوم مقامه. ① اضغطْ على ▶ واستمعْ إلى الخطاب كلَّه دون أن تفتح الإطار الّذي يحويه. ② أجِبْ عن الأسئلة من ذاكرتك — هذه هي الكفاءة المطلوبة: أن تفهم بأذنك. ③ ثمّ افتحِ الإطار واقرأِ النّصّ لتراجع إجاباتك. ⭐ وهذا خطابُ رحلةٍ ووصف، فأنصِتْ إلى الألوان: الواحةُ خضراء، والجبالُ جرداء، والسّماءُ زرقاء، والشّمسُ ذهبيّة. ⟸ مَن سمع الألوانَ فقد رأى المدينة.

أستمع إلى الخطاب بِوَعْي

🎧 الخطاب المنطوق — ⛔ لا تفتحْه إلّا بعد أن تستمع وتجيب

«مَعْرَضُ غَرْدايَةَ»

انطلقتْ بنا السّيّارةُ، وتركنا وراءنا العاصمةَ بضجيجها وازدحامها، فكانتِ المناظرُ الخلّابةُ تمتدُّ على طول الطّريق إلى مدينة الأغواط.

وفي الصّباح كنّا في غرداية، في الواحةِ الخضراءِ الّتي تُحيط بها الجبالُ الصّخريّةُ الجرداء؛ في المدينةِ العتيقةِ والعصريّةِ الّتي تضمُّ بدون تنافرٍ القديمَ والجديدَ: العرباتُ الّتي تجرُّها الأَحْمِرَةُ إلى جانب السّيّاراتِ الفخمةِ والشّاحناتِ الكبيرة، والبيوتُ المتراصّةُ على سفح الجبال تشقّها أزقّةٌ ملتويةٌ ضيّقةٌ إلى جانب المحلّاتِ التّجاريّةِ الكبيرةِ والواجهاتِ العصريّةِ في الشّوارع الواسعة. أمّا الأزياءُ في اللّباس فحدِّثْ ولا حرج: لقد اجتمعتْ في الشّوارع أزياءُ كلِّ العصور والأجناس، من السّراويلِ التّقليديّةِ العريضةِ إلى الجُبّة، إلى أنواع العَمامات، إلى البَرانيسِ والقَشابيّاتِ، إلى البدلاتِ العصريّةِ المتنوّعة، إلى القُمصانِ والسّراويلِ الضّيّقةِ، إلى الحيّاكِ الصّوفيّةِ والحريريّةِ البيضاءِ والزّرقاءِ والفساتين… ألوانٌ وأشكالٌ من البَشَر، مُضافٌ إليها ألوانُ المنازلِ، وخُضرةُ النّخيلِ، وزُرقةُ السّماءِ، وأشعّةُ الشّمسِ الذّهبيّةُ، وزخارفُ الصّناعاتِ التّقليديّةِ الّتي غصّتْ بها المدينة.

من قبلُ كان يُنظَّم معرضٌ جهويٌّ بغردايةَ في موسم الرّبيع تحت عنوان «عيد الزّربيّة»؛ أمّا الآن فقد أصبح يُنظَّم معرضٌ وطنيٌّ للصّناعة التّقليديّة، على بعد كيلومترين من وسط المدينة تقريبًا. إنّ فصلَ الرّبيع هو الموسمُ المناسب للسّياحة في الجنوب نظرًا لاعتدال طقسه، ولهذا تَعرف هذه المنطقةُ إقبالًا كبيرًا من السّيّاح في هذا الفصل. وقد بدتْ لنا مدينةُ غردايةَ كلُّها كسوقٍ كبيرة: فالشّوارعُ مزدحمةٌ والدّكاكينُ ملأى فائضةٌ بالصّناعة التّقليديّة الممثِّلةِ لكلّ أنحاء الوطن؛ فأنت تجد زرابيَ تلمسان، وتطريزَ قسنطينة، وخزفَ شرشال، ومجوهراتِ بني ينّي — فهي مرآةٌ لكلّ الصّناعات التّقليديّة.

إنّ المعرضَ لا يمكن أن يبلغَ مداه في ظرف سنةٍ أو سنتين، وليس هناك أيُّ داعٍ للتّسرّع؛ فإنّ كلَّ شيءٍ مخطَّطٌ على المدى البعيد، وقضيّةُ تطويره ليست مغامرةً، وإنّما هو عملٌ يحقّق الفائدةَ بدون شكّ. ذلك أنّ الجزائرَ تحتلُّ الصّدارةَ في الصّناعة التّقليديّة من حيث التّنوّعُ والأصالة، ابتداءً من الزّربيّة إلى الحايك والبرنوس والقشّابيّة، والنّقشِ على الخشب والنّحاس، وصناعةِ الحلفاء والدُّوم، والمجوهراتِ والتّطريز، وصناعةِ الجلود والفخّار وغيرِ ذلك. فهناك ما يزيد عن عشرين نوعًا من الزّرابي، وكلُّ نوعٍ له طابعُه الخاصّ من حيث الألوانُ والزّخرفةُ والأشكال، ممّا جعل الزّربيّةَ الجزائريّةَ تتمتّع بشهرةٍ عالميّةٍ وتَعرف رواجًا كبيرًا في أوروبا.

والرّبحُ المادّيُّ في الصّناعة التّقليديّة ليس هو كلَّ شيء؛ يجب النّظرُ إليها من الزّاوية الفنّيّة، فهذا الجانبُ له أهمّيّةٌ لأنّه يُمثّل جزءًا من ثقافتنا وشخصيّتنا، ويعكس شعورَنا وآمالَنا وآلامَنا عبر الأجيال.

لقد سمعتُ سائحًا أجنبيًّا مُغرَمًا بالصّناعة التّقليديّة الجزائريّة يُعبِّر عن إعجابه، ويقول حين زار غردايةَ للمرّة الثّانية: «إنّ هذه الواحةَ السّاحرةَ لا تُفْضي بأسرارها في ظرف أسبوع، بل قد لا تُفْضي بسرِّها الدّفينِ أبدًا، وتتركك تحلم دائمًا وتتمنّى العودةَ إليها… فالصّناعةُ التّقليديّةُ هي أجملُ شيءٍ رأيتُه في الجزائر، لأنّها تُريني مدى ما يتمتّع به الشّعبُ من مهارةٍ فنّيّةٍ وذوقٍ رفيعٍ وإبداعٍ لا حدَّ له وأصالةٍ لا يمحوها الزّمن… تُرى كيف حوّلتِ الأيدي بلمساتها هذه الموادَّ الخامَ إلى تُحَفٍ فنّيّةٍ، وجعلتها سجلًّا خالدًا؟»

إيهاب العاصي، عن المجاهد الأسبوعيّ.

⁦1⁩ — ما طبيعةُ ما يعرضه معرضُ غرداية؟ وضمنَ أيّ مجالٍ اقتصاديٍّ يندرج؟ · ⁦2⁩ — وتُعتبَر مدينةُ غردايةَ معرضًا في حدّ ذاتها: لخّصْ بتعبيرك وصفَ الخطاب لها.

ما يعرضه: الصّناعةُ التّقليديّة من كلّ أنحاء الوطن. والخطابُ يعدّدها في موضعين:

ما يُعرَض، ومن أين
الصّناعةالجهةُ الّتي تُنسَب إليها في الخطاب
الزّرابيتلمسان — «فأنت تجد زرابيَ تلمسان»
التّطريزقسنطينة
الخزفشرشال
المجوهراتبني ينّي
وغيرُها ممّا يعدّده الخطابالحايك · البرنوس · القشّابيّة · النّقشُ على الخشب والنّحاس · صناعةُ الحلفاء والدُّوم · التّطريز · صناعةُ الجلود · الفخّار

والمجال الاقتصاديّ: الصّناعة التّقليديّة (الحِرَفيّة)، ولها في الخطاب ثلاثةُ امتدادات: سياحيٌّ («تَعرف هذه المنطقةُ إقبالًا كبيرًا من السّيّاح») · تجاريٌّ داخليّ («الشّوارعُ مزدحمةٌ والدّكاكينُ ملأى») · تصديريٌّ خارجيّ («تتمتّع بشهرةٍ عالميّةٍ وتَعرف رواجًا كبيرًا في أوروبا»).

غردايةُ كما يصفها الخطاب — تلخيصٌ في أربعة أوجه
الوجهما يقوله الخطاب
موقعُها ولونُها«الواحةِ الخضراءِ الّتي تُحيط بها الجبالُ الصّخريّةُ الجرداء» — أخضرُ في وسط قاحل
زمانان في مدينةٍ واحدة«المدينةِ العتيقةِ والعصريّةِ الّتي تضمُّ بدون تنافرٍ القديمَ والجديدَ» — العرباتُ والأَحْمِرةُ إلى جانب السّيّارات الفخمة، والأزقّةُ الملتويةُ إلى جانب الواجهات العصريّة
النّاسُ ولباسُهم«اجتمعتْ في الشّوارع أزياءُ كلِّ العصور والأجناس»: السّراويلُ التّقليديّة، والجُبّة، والعَمامات، والبَرانيسُ والقَشابيّات، والبدلاتُ العصريّة، والحيّاكُ الصّوفيّةُ والحريريّة
الألوان«ألوانٌ وأشكالٌ من البَشَر، مُضافٌ إليها ألوانُ المنازلِ، وخُضرةُ النّخيلِ، وزُرقةُ السّماءِ، وأشعّةُ الشّمسِ الذّهبيّةُ، وزخارفُ الصّناعاتِ التّقليديّةِ الّتي غصّتْ بها المدينة»

⭐ والعبارةُ الّتي تُلخّص المدينةَ كلَّها هي «بدون تنافر»: فالقديمُ والجديدُ فيها لا يتخاصمان. ⟸ وهذا وحدَه يجعل المدينةَ معرضًا قبل أن يُقام فيها معرض.

⁦3⁩ — لمعرض غردايةَ بُعدٌ اقتصاديٌّ وبُعدٌ ثقافيّ. فأيّهما أهمُّ في رأي الخطاب؟ وما رأيك أنت؟ · ⁦4⁩ — وهل تعرف معرضًا آخر؟ صِفْه واذكرْ أهمّيّته.

في رأي الخطاب: البُعد الثّقافيّ أهمّ، وهو يقولها بجملةٍ صريحةٍ لا تحتمل تأويلًا: «والرّبحُ المادّيُّ في الصّناعة التّقليديّة ليس هو كلَّ شيء؛ يجب النّظرُ إليها من الزّاوية الفنّيّة».

وثلاثةُ أسبابٍ يذكرها لهذا الحُكم:
  • لأنّها جزءٌ من الهُويّة: «يُمثّل جزءًا من ثقافتنا وشخصيّتنا».
  • لأنّها تحمل ما لا يُشترى: «ويعكس شعورَنا وآمالَنا وآلامَنا».
  • لأنّها تصل الأجيالَ: «عبر الأجيال» — فهي سجلٌّ يُورَث لا سلعةٌ تُباع مرّةً وتنتهي.

⚠️ ولاحِظْ أنّ الخطاب لا يُنكِر البُعدَ الاقتصاديّ: هو يذكر الرّواجَ في أوروبا والشّهرةَ العالميّة والإقبالَ السّياحيّ. ⟸ قال «ليس هو كلَّ شيء» ولم يقلْ «ليس شيئًا». وهذا فرقٌ يجب أن يظهر في جوابك.

وأمّا رأيُك فسؤالُ رأي، وأقوى جوابٍ فيه من يُظهِر أنّ البُعدين متلازمان: الحرفةُ الّتي لا تُطعِم صاحبَها تموت، والحرفةُ الّتي تفقد أصالتَها تصير سلعةً كأيّ سلعة. ⟸ فاِبنِ عليه، ثمّ اِختِمْ بحُكمٍ واحدٍ وسببٍ واحد.

⛔ وأمّا السّؤال الرّابع فلا جوابَ له في هذا الدّرس ولا في الخطاب: هو يسألك عن معرضٍ تعرفه أنت. ⟸ اِخترْ معرضًا زُرتَه أو رأيتَه، وصِفْه على طريقة الخطاب: أين هو، ومتى يُقام، وماذا يُعرَض فيه، ولمن. ⛔ ولا تصفْ معرضًا لم ترَه ولا تعرف مصدرَ خبرِك عنه.

أحلِّل الخطاب وأحدِّد نمطه

الجزء الأوّل — «انطلقتْ بنا السّيّارةُ… غصّتْ بها المدينة»

⁦1⁩ — ماذا نقلتِ العباراتُ الآتية: أحداثًا أم أحوالًا أم أقوالًا؟ · ⁦2⁩ — واستخرجِ الكلماتِ الدّالّة على الزّمن · ⁦3⁩ — وفي الجزء أفعالٌ ماضيةٌ: علامَ تدلّ؟ · ⁦4⁩ — فإلى أيّ نمطٍ تُشير هذه القرائن؟
ثلاثُ عباراتٍ وثلاثةُ أشياءَ منقولة
العبارةماذا نقلتبمَ عرفتَ ذلك
«انطلقتْ بنا السّيّارةُ»حدثًافعلٌ ماضٍ يدلّ على حركةٍ وقعت في لحظةٍ معلومة
«تتزيّن غردايةُ للزّائرين بمختلف الألوان»حالًافعلٌ مضارعٌ يصف صفةً قائمةً لا حدثًا يقع مرّةً واحدة
«تجمع المدينةُ بين الأصالة والمعاصرة»حالًاوصفٌ لِما هي عليه المدينةُ دائمًا؛ ويقابله في الخطاب: «تضمُّ بدون تنافرٍ القديمَ والجديدَ»

⟸ فالعباراتُ نقلت أحداثًا وأحوالًا، ولم تنقلْ أقوالًا. ولا يَرِد قولٌ منقولٌ في الخطاب إلّا في آخره، حين يُستشهَد بكلام السّائح الأجنبيّ.

الكلماتُ الدّالّةُ على الزّمن، والأفعالُ الماضية
الصّنفالأمثلة
كلماتُ الزّمن«وفي الصّباح كنّا في غرداية» · «كلِّ العصور» · وفي بقيّة الخطاب: «من قبلُ» · «أمّا الآن» · «موسم الرّبيع» · «في هذا الفصل»
الأفعالُ الماضيةانطلقتْ · تركنا · كانتْ · كنّا · اجتمعتْ · غصّتْ

وعلامَ تدلّ الأفعالُ الماضية؟ على تتابع أحداثٍ وقعت وانتهت: انطلاقٌ، ثمّ تركُ العاصمة، ثمّ الوصولُ صباحًا. ⟸ رحلةٌ لها بدايةٌ ووصول، وهذا هو السّرد.

⟹ فهذه القرائن كلُّها تُشير إلى نمط السّرد.

أستنتج. هذا الجزءُ من نمط السّرد، الّذي من مؤشّراته: الأفعالُ الماضية · تتابعُ الأحداث · ورودُ أسماء المكان وظروف الزّمان.
⁦5⁩ — استمعْ ثانيةً: حدِّدِ الأفعالَ المضارعة ودورَها · واذكرْ أسماءَ الأمكنة · وبعضَ النّعوت · وأيُّ الجُمَل طغى؟ · فما النّمط المصاحب للسّرد؟
مؤشّراتُ النّمط المصاحب
المؤشّرالأمثلة من الجزءدورُه
الأفعال المضارعةتمتدُّ · تُحيط · تضمُّ · تجرُّها · تشقّهاتصف حالًا ثابتةً مستمرّة، وتُحضِر المشهدَ أمام العين ⟸ مؤشّرُ وصفٍ لا سرد
أسماء الأمكنةالعاصمة · مدينة الأغواط · غرداية · الواحة · الجبال · سفح الجبال · الأزقّة · الشّوارع · المحلّات التّجاريّةتبني فضاءَ المشهد وتُثبِّت المدينةَ في مكانها
النّعوتالخضراء · الصّخريّة · الجرداء · العتيقة · العصريّة · الفخمة · الكبيرة · المتراصّة · ملتوية · ضيّقة · التّجاريّة · الواسعة · التّقليديّة · العريضة · المتنوّعة · الصّوفيّة · الحريريّة · البيضاء · الزّرقاء · الذّهبيّةعشرون نعتًا في فقرةٍ واحدة — وهو أظهرُ مؤشّرٍ في الجزء
نوعُ الجُمَل«العرباتُ الّتي تجرُّها الأَحْمِرة…» · «البيوتُ المتراصّةُ…» · «ألوانٌ وأشكالٌ من البَشَر»الجملُ الاسميّةُ طاغية بعد الجملة الفعليّة الأولى ⟸ والاسميّةُ تدلّ على الثّبوت

⟹ فالنّمط المصاحب للسّرد في هذا الجزء هو الوصف.

⚠️ وملاحظةٌ في الدّقّة: أسماءُ الأمكنة في هذا الجزء هي أماكنُ الرّحلة والمدينة، لا مكانُ المعرض؛ فموقعُ المعرض لا يُذكَر إلّا في الجزء الموالي: «على بعد كيلومترين من وسط المدينة تقريبًا».

أستنتج. صاحَبَ الوصفُ السّردَ في هذا الجزء من الخطاب، ومن مؤشّراته: الأفعالُ المضارعة · ظروفُ المكان · النّعوت · الجملُ الاسميّة.
⁦6⁩ — ميِّزْ بين أنماط جُمَله · ⁦7⁩ — وكم فقرةً في هذا الجزء؟ وما نمطُ كلٍّ منهما؟ وأيُّهما أطول؟ ولماذا؟ · ⁦8⁩ — فأيُّ النّمطين خدم الآخر؟
نمطُ كلّ جملة
الجملةالنّمطالقرينة
«انطلقتْ بنا السّيّارةُ، وتركنا وراءنا…»سردفعلان ماضيان متعاطفان، وحركةٌ من مكانٍ إلى مكان
«في الصّباح كنّا في غرداية، في الواحة الخضراء…»سردٌ يتحوّل إلى وصفأوّلُها ظرفُ زمانٍ و«كان» (سرد)، وآخرُها نعوتٌ متتابعة (وصف)
«أزقّةٌ ملتويةٌ ضيّقةٌ إلى جانب المحلّات التّجاريّة الكبيرة…»وصفجملةٌ اسميّةٌ كلُّها نعوتٌ، بلا فعلٍ ولا حدث
الفقرتان: نمطُهما وحجمُهما
الفقرةنمطُهاالتّعليلحجمُها
الأولى — «انطلقتْ بنا السّيّارةُ… إلى مدينة الأغواط»سرديّةأفعالٌ ماضية (انطلقتْ · تركنا · كانتْ) · انتقالٌ في المكان · تتابعٌ زمنيّسطرٌ واحد
الثّانية — «وفي الصّباح كنّا في غرداية… غصّتْ بها المدينة»وصفيّةعشرون نعتًا · أفعالٌ مضارعة · جملٌ اسميّة · ألوانٌ وتفاصيلُ حسّيّةأطولُ بكثير — أكثرُ من عشرة أسطر

فالفقرة الثّانية أطول، والسّببُ في قصد الكاتب لا في مصادفةٍ: الّذي يهمّه هو ما شاهده من مناظر، لا الحديثُ عن السّفر. ⟸ والدّليلُ أنّه طوى الطّريقَ كلَّه — من العاصمة إلى الأغواط إلى غرداية — في سطرٍ واحد، ثمّ وقف عند المدينة عشرةَ أسطر.

⟹ فأيُّ النّمطين خدم الآخر؟ السّردُ خدم الوصفَ. الرّحلةُ ليست موضوعَ الخطاب، بل وسيلةٌ توصلك إلى المشهد. ⟸ ولو كان الوصفُ خادمًا لَطال الطّريقُ وقصُرت المدينة.

⭐ وهذه قاعدةٌ تنفعك في كلّ نصّ: حين تشكّ في أيّ النّمطين غالبٌ، قِسِ المساحةَ ثمّ اسألْ عن القصد. والمساحةُ هنا تقول ما يقوله القصد.

الجزء الثّاني — «من قبلُ كان يُنظَّم معرضٌ جهويّ… رواجًا كبيرًا في أوروبا»

⁦1⁩ — حدِّدْ طبيعةَ العلاقة بين مقطعَي كلّ عبارةٍ من هذه العبارات، وعلّلْ حُكمَك.
ثلاثُ عباراتٍ، ومقطعان في كلٍّ منها
المقطع ⁦01⁩المقطع ⁦02⁩طبيعةُ العلاقةالقرينة
«إنّ فصلَ الرّبيع هو الموسمُ المناسب للسّياحة في الجنوب»«نظرًا لاعتدال طقسه»حُكمٌ ثمّ تعليلُه«نظرًا لـ» أداةُ تعليلٍ صريحة
«بدتْ لنا مدينةُ غردايةَ كلُّها كسوقٍ كبيرة»«فالشّوارعُ مزدحمةٌ والدّكاكينُ ملأى فائضةٌ بالصّناعة التّقليديّة»تشبيهٌ ثمّ ما يُثبِتهالفاء الّتي تفيد التّعليل والتّفصيل
«… فائضةٌ بالصّناعة التّقليديّة الممثِّلةِ لكلّ أنحاء الوطن»«فأنت تجد زرابيَ تلمسان وتطريزَ قسنطينة وخزفَ شرشال ومجوهراتِ بني ينّي»إجمالٌ ثمّ تفصيلٌ بالأمثلة«فأنت تجد» — دعوةٌ إلى التّحقّق بالعين

⟹ والعلاقةُ في الثّلاث واحدةٌ في جوهرها: قولٌ ثمّ ما يُسنِده. ولهذا وُصِف هذا الوصفُ بأنّه موضوعيّ: لا يُطلِق الكاتبُ حُكمًا إلّا أتبعه بما يُثبِته.

⭐ ولاحِظِ العبارةَ الثّالثة بالذّات: قال «الممثِّلة لكلّ أنحاء الوطن» — وهي دعوى واسعة. فماذا فعل؟ سمّى أربعَ ولاياتٍ من أربع جهات: تلمسان (الغرب)، وقسنطينة (الشّرق)، وشرشال (الوسط السّاحليّ)، وبني ينّي (الجبل). ⟸ والدّعوى الواسعةُ لا تُثبَت بمثالٍ واحد.

⁦2⁩ — أَحْصِ مؤشّراتِ الوصف في الفقرة الأولى من هذا الجزء ورتّبْها تنازليًّا.
إحصاءُ مؤشّرات الوصف — ورتبتُها
المؤشّرأمثلةٌ عنهالعددالرّتبة
كلماتٌ دالّةٌ على الزّمان أو المكانمن قبلُ · موسم الرّبيع · أمّا الآن · بغرداية · على بعد كيلومترين من وسط المدينة · في الجنوب · في هذا الفصل · الشّوارع · الدّكاكين · تلمسان · قسنطينة · شرشال · بني ينّي⁦13⁩الأولى
النّعوتُ أو الصّفاتجهويّ · وطنيّ · التّقليديّة · المناسب · كبيرًا · كبيرة · الممثِّلة⁦7⁩الثّانية
أفعالٌ مضارعةيُنظَّم · أصبح يُنظَّم · تَعرف · تجد⁦4⁩الثّالثة
جملٌ اسميّة«إنّ فصلَ الرّبيع هو الموسمُ المناسب» · «فالشّوارعُ مزدحمةٌ» · «والدّكاكينُ ملأى» · «فهي مرآةٌ لكلّ الصّناعات»⁦4⁩الثّالثة مكرّرًا
صورٌ بيانيّةٌ كالتّشبيه«بدتْ… كسوقٍ كبيرة» (تشبيه) · «فهي مرآةٌ لكلّ الصّناعات» (تشبيهٌ بليغ)⁦2⁩الأخيرة
⭐ وعُدَّ بنفسك قبل أن تنظر: الأعدادُ أعلاه محسوبةٌ على الأمثلة المذكورة في العمود الثّاني، وقد تجد أنت واحدًا أو اثنين زيادةً. والمهمُّ في هذا السّؤال ليس الرّقمَ بل التّرتيب: أيُّ المؤشّرات أكثرُ استعمالًا؟ ⟸ وهو هنا كلماتُ الزّمان والمكان، ثمّ النّعوت.

⭐ وماذا يعني أن تتصدّر كلماتُ الزّمان والمكانِ القائمةَ؟ أنّ الكاتبَ في هذه الفقرة يُوثِّق أكثرَ ممّا يُشعِر: متى كان المعرضُ جهويًّا ومتى صار وطنيًّا، وأين يقع، وفي أيّ فصلٍ يُقام، ومن أيّ ولايةٍ كلُّ صناعة. ⟸ وصفٌ يُشبِه التّقرير.

⁦3⁩ — حدِّدْ في الفقرة الثّانية النّمطَ الّذي وظّفه الكاتبُ من خلال تتبّعك لتطوّر أفكاره · ⁦4⁩ — وقارِنْ بين نمطَي الفقرتين وأبرِزْ قصديّةَ الكاتب في كلٍّ منهما · ⁦5⁩ — وما وظيفةُ الوصف في كلٍّ منهما؟
تطوّرُ الأفكار في الفقرة الثّانية
العبارةدورُهاالأداة
«إنّ المعرضَ لا يمكن أن يبلغَ مداه في ظرف سنةٍ أو سنتين، وليس هناك أيُّ داعٍ للتّسرّع»عرضُ رأي«إنّ» للتّوكيد
«فإنّ كلَّ شيءٍ مخطَّطٌ على المدى البعيد، وقضيّةُ تطويره ليست مغامرةً، وإنّما هو عملٌ يحقّق الفائدة»تعليلٌ أوّلالفاء · «وإنّما» للحصر
«ذلك أنّ الجزائرَ تحتلُّ الصّدارةَ في الصّناعة التّقليديّة من حيث التّنوّعُ والأصالة…»تعليلٌ ثانٍ يليه تعدادُ الصّناعات«ذلك أنّ»
«فهناك ما يزيد عن عشرين نوعًا من الزّرابي… ممّا جعل الزّربيّةَ الجزائريّةَ تتمتّع بشهرةٍ عالميّة»شاهدٌ بالرّقم ونتيجتُه«ممّا» للنّتيجة

⟹ فالنّمط في الفقرة الثّانية تفسيريّ، بناؤه: رأيٌ ⟸ تعليلٌ ⟸ تعليلٌ ⟸ شاهدٌ ونتيجة.

مقارنةُ الفقرتين: النّمطُ والقصديّةُ ووظيفةُ الوصف
الفقرةالنّمطما يغلب عليهاقصديّةُ الكاتبوظيفةُ الوصف
⁦01⁩وصفيّغلبةُ عرض المعلوماتأن يُعرِّفك بالمعرض: نشأتُه وموقعُه وموسمُه ومحتواهتسجيليّةٌ توثيقيّة — وهي أقوى مظهرًا في هذه الفقرة
⁦02⁩تفسيريّغلبةُ التّبريرات والتّعليلأن يُقنِعك بقيمة المعرض وبأنّ تطويره عملٌ لا مغامرةتأثيريّة — الوصفُ فيها قليلٌ (التّنوّعُ والأصالةُ والزّخرفة) ويُساق ليُسنِد الحُجّة

⭐ وأمّا الوظيفةُ التّعبيريّة — غَلَبةُ الإحساس بالتّأثّر والإعجاب — فموضعُها ليس هنا، بل في الجزء الأوّل: هناك حيث الألوانُ والنّخيلُ وزُرقةُ السّماء و«فحدِّثْ ولا حرج». ⟸ فالوصفُ في هذا الخطاب أدّى وظائفَه الثّلاثَ في ثلاثة مواضعَ مختلفة: يُعبِّر في الأوّل، ويُوثِّق في الثّاني، ويُؤثِّر في الثّالث.

⁦6⁩ — كيف تدرّج النّصّ من بدايته؟ · ⁦7⁩ — وحدِّدِ النّمطَ الغالب والنّمطين الخادمين له · ⁦8⁩ — ووضّحْ كيف تظافرتِ الأنماطُ لخدمة قصديّة الكاتب.

التّدرّج: من السّرد إلى الوصف إلى التّفسير. وهو الخيارُ الأوّل من الخيارات الثّلاثة، ودليلُه ما رأيتَه بنفسك: فقرةُ الرّحلة سرد، وفقرةُ المدينة وصف، وفقرةُ قيمة المعرض تفسير.

تظافرُ الأنماط في خدمة القصد
النّمطموضعُهما يفعله للقارئلولاه
السّرد (خادم)الفقرةُ الأولىيضعك في السّياق: من أين جئنا، وكيف وصلنا، ومتىلَوجدتَ نفسَك في مدينةٍ لا تعرف كيف بلغتَها
الوصف (خادم)فقرةُ المدينة وفقرةُ المعرضيُريك ما يستحقّ الحديث: الألوانُ والأزياءُ والزّرابيُّ والخزفلَقيلت لك قيمةُ الصّناعة ولم ترَ منها شيئًا
التّفسير (غالب)فقرةُ تطوير المعرض، والجزءُ الأخير كلُّهيُقنِعك بالقيمة: لماذا تستحقّ الصّبرَ، ولماذا هي أكثرُ من ربحٍ مادّيّلَبقيتِ الرّحلةُ مشهدًا جميلًا بلا رسالة

⟹ فالنّمط الغالب هو التّفسير، ويخدمه السّردُ والوصف. ⟸ والدّليلُ في القصد: الخطابُ لا يريد أن يحكي رحلةً ولا أن يصف مدينة، بل أن يقول: الصّناعةُ التّقليديّةُ جزءٌ من ثقافتنا وشخصيّتنا، فاهتمّوا بها.

أستنتج. يمكن للكاتب توظيفُ عدّة أنماطٍ لأداء وظيفة النّصّ التّبليغيّة التّواصليّة؛ وهذه الأنماطُ تتغيّر وفقَ تطوّر أفكار النّصّ، وصولًا إلى المراد من رسالته التّواصليّة.

الجزء الثّالث — «والرّبحُ المادّيُّ… سجلًّا خالدًا»

⁦1⁩ — أمازال المؤلّفُ يعرض رأيَه ثمّ غيّر الأسلوب؟ علّلْ · ⁦2⁩ — وختم خطابَه بقولٍ لأحد السّيّاح: ما ملخّصُ هذه الشّهادة؟ ولِمَ عرضها؟ · ⁦3⁩ — وهل الاستفهامُ في آخر الخطاب يتطلّب إجابة؟ فما وظيفتُه؟ · ⁦4⁩ — واستنتجِ النّمط.

نعم، يعرض رأيَه في أوّل هذا الجزء ثمّ يغيّر الأسلوب. والرّأيُ صريحٌ في جملتين: «والرّبحُ المادّيُّ… ليس هو كلَّ شيء؛ يجب النّظرُ إليها من الزّاوية الفنّيّة». ⟸ و«يجب» فعلٌ لا يقوله إلّا صاحبُ موقف.

ثمّ غيّر الأسلوبَ: انتقل من الرّأي إلى الاستشهاد بقولٍ منقول — «لقد سمعتُ سائحًا أجنبيًّا… ويقول: …». ⟸ من الحُجّة بلسانه إلى الحُجّة بلسان غيره.

ملخّصُ شهادة السّائح في ثلاث نقاط
النّقطةقولُه
المدينةُ لا تُستنفَد«إنّ هذه الواحةَ السّاحرةَ لا تُفْضي بأسرارها في ظرف أسبوع، بل قد لا تُفْضي بسرِّها الدّفينِ أبدًا»
وتُبقي الشّوقَ إليها«وتتركك تحلم دائمًا وتتمنّى العودةَ إليها» — وقد زارها فعلًا للمرّة الثّانية
والصّناعةُ التّقليديّةُ أجملُ ما فيها«فالصّناعةُ التّقليديّةُ هي أجملُ شيءٍ رأيتُه في الجزائر، لأنّها تُريني… مهارةً فنّيّةً وذوقًا رفيعًا وإبداعًا لا حدَّ له وأصالةً لا يمحوها الزّمن»

ولِمَ عرَض المؤلّفُ هذه الشّهادة؟ لأنّها شهادةٌ من الخارج: قائلُها أجنبيٌّ لا يُتَّهم بمحاباة، وزائرٌ للمرّة الثّانية فرأيُه ليس انطباعَ يومٍ واحد. ⟸ ومَن أثنى على قومٍ من غيرهم كان أصدقَ عندهم من أنفسهم.

والاستفهامُ في آخر الخطاب — «تُرى كيف حوّلتِ الأيدي بلمساتها هذه الموادَّ الخامَ إلى تُحَفٍ فنّيّةٍ، وجعلتها سجلًّا خالدًا؟» — لا يتطلّب إجابة. ⟸ ودليلُه أنّ الخطابَ ينتهي عنده ولا يُجيب.

فما وظيفتُه إذًا؟ ثلاثة أشياء:
  • إبرازُ الإعجاب: «تُرى كيف…» صيغةُ تعجّبٍ لا صيغةُ سؤال.
  • التّأثيرُ في المستمع: يتركه أمام سؤالٍ فيبقى الموضوعُ في ذهنه بعد انتهاء الكلام.
  • تحويلُ المدح إلى دهشة: لو قال «الصّناعةُ التّقليديّةُ رائعة» لَانتهى الأمر؛ وحين سأل «كيف؟» جعل الرّوعةَ لُغزًا.

⟹ والنّمط الموظَّف في هذا الجزء تفسيريّ: عرضُ فكرةٍ («الرّبحُ المادّيّ ليس كلَّ شيء») ثمّ تعليلٌ («لأنّه يُمثّل جزءًا من ثقافتنا») ثمّ استشهادٌ (شهادةُ السّائح) ثمّ أسلوبٌ فنّيٌّ مؤثّر (الاستفهام). ⟸ وسببُ وروده هنا أنّه موضعُ القصد: هو الجزءُ الّذي يُبرِز القيمةَ العالميّة للتّراث، وهي غايةُ الخطاب كلِّه.

أستنتج. يعتمد النّمط التّفسيريّ على عرض الفكرة وتأكيدها عن طريق: • التّعليل · • الاستشهاد • الأساليب الفنّيّة المؤثّرة في السّامع، مثل الاستفهام بغرض إبراز الإعجاب للتّأثير في المستمع.
⁦5⁩ — استمعْ إلى الخطاب كلِّه من جديد، وتفحّصْ جدولَ تدرّجه.

مضمونُ الرّسالة: معرضُ غردايةَ شهادةٌ لغنى الصّناعة التّقليديّة الجزائريّة، ومناسبةٌ لإبراز التّراث المادّيّ للوطن.

مراحلُ تدرّج الخطاب
مراحل تدرّج الخطابالقصديّةالنّمط
الجزء ⁦01⁩: بدءُ الرّحلة إلى غرداية ووصفُها عند الوصولوضعُ المتلقّي في سياق النّصّسرد — وصف
الجزء ⁦02⁩: قيمةُ المعرض وأهمّيّتُه السّياحيّة والثّقافيّة الوطنيّةإبرازُ القيمة الوطنيّةوصف — تفسير
الجزء ⁦03⁩: القيمةُ العالميّة للتّراث غير المادّيّ للصّناعة التّقليديّةإبرازُ القيمة العالميّةتفسير
الخطاب في كُلّيّتهضرورةُ الاهتمام بالتّراث الثّقافيّ غير المادّيّ باعتباره تعبيرًا عن الهُويّة الوطنيّة والحضاريّةتفسيرٌ يتخلّله سردٌ ووصف

⭐ واقرأِ العمودَ الأوسطَ وحدَه من أعلى إلى أسفل: سياقٌ ⟸ قيمةٌ وطنيّةٌ ⟸ قيمةٌ عالميّةٌ ⟸ ضرورةُ الاهتمام. ⟸ سُلَّمٌ يصعد: يبدأ بك في السّيّارة، وينتهي بك أمام واجب.

أتدرّب على الإنتاج الشّفويّ

🎤 حَضِّرْ خطابًا شفويًّا تحاكي فيه الخطابَ الّذي درستَه، عن صناعةٍ تقليديّةٍ في مناسبةٍ أخرى. سجِّلْ صوتَك واستمعْ إليه. ① اِخترْ موضوعك من هذه: صناعة الزّرابيّ · صناعة الحُلِيّ الفضّيّة · صناعة الفخّار · صناعة القشابيب · صناعة الحَنْبَل. ② حدِّدِ السّياق: ما القصدُ من خطابك؟ وفي أيّ مناسبةٍ يُقال؟ ومن الجمهورُ المستمع؟ ③ ثمّ ابنِه على ثلاثة أجزاءٍ، كما بُنِي الخطابُ الّذي درستَه.
🗂️ هيكلةُ خطابك في ثلاثة أجزاء: الجزء ⁦01⁩ — التّمهيد: وضعُ المستمع في جوّ الموضوع · اعتمادُ السّرد والوصف · ⟸ ابدأْ بمشهدٍ رأيتَه: سوقٌ، أو ورشةٌ، أو يدُ حرفيٍّ تعمل. الجزء ⁦02⁩ — الدّخول في الموضوع: وضعُ المستمع في قلب الموضوع · الانطلاقُ من الوصف نحو التّفسير · ⟸ صِفِ المصنوعَ ثمّ اشرحْ كيف يُصنَع ولماذا يستحقّ. الجزء ⁦03⁩ — استكمالُ الموضوع: الوصولُ بالمستمع إلى القصد · التّفسير · ⟸ قُلْ لماذا يجب أن تبقى هذه الصّناعة، واِختِمْ كما ختم الخطابُ: بسؤالٍ لا بحُكم. ⛔ وصِفْ ما رأيتَه أنت: إن لم تكن دخلتَ ورشةً قطُّ، فاسألْ عنها من يعرفها في بيتك، وقُلْ في خطابك من أين عرفتَ. ⟸ والوصفُ المنقولُ عن مصدرٍ تسمّيه خيرٌ من وصفٍ مُتخيَّل.
🎓 نحو شهادة التّعليم المتوسّط. في نصوص الرّحلة والوصف يعود سؤالان: «ما النّمط الغالب والأنماط الخادمة؟» و«ما وظيفة الوصف في هذه الفقرة؟». والثّاني هو الأصعب، لأنّ التّلميذ لا يعرف أنّ للوصف وظائفَ يُسأل عنها. ثلاثُ وظائفَ للوصف احفظْها بأمثلتها: ① تعبيريّة — يغلب فيها الإحساسُ بالتّأثّر والإعجاب (ألوانُ غرداية وزُرقةُ سمائها) ② تسجيليّةٌ توثيقيّة — يغلب فيها عرضُ المعلومات (موقعُ المعرض وموسمُه وأنواعُ صناعاته) ③ تأثيريّة — يغلب فيها التّبرير والتّعليل، فيُساق الوصفُ لِيُسنِد حُجّة. ⛔ والخطأ الأكثر تكرارًا: أن يُحكَم بالنّمط الغالب من الفقرة الأولى. هذا الخطابُ يبدأ بالسّرد وينتهي بالتّفسير، وغالبُه تفسير. ⟸ قِسِ المساحةَ، ثمّ اسألْ عن القصد: ماذا يريد الكاتبُ منّي في آخر سطر؟
خلاصة الدّرس. «معرض غرداية» خطابٌ منطوقٌ لإيهاب العاصي عن المجاهد الأسبوعيّ، نمطُه الغالب التّفسير، يخدمه السّردُ والوصف. يتدرّج في ثلاثة أجزاء: رحلةٌ من العاصمة إلى غرداية تُطوى في سطر، ثمّ وصفٌ لمدينةٍ تضمّ «بدون تنافرٍ القديمَ والجديدَ» بعشرين نعتًا في فقرةٍ واحدة، ثمّ تفسيرٌ لقيمة المعرض: صبرٌ على تطويره، وصدارةٌ للجزائر في التّنوّع والأصالة، وأكثرُ من عشرين نوعًا من الزّرابي. وثلاثةُ أشياءَ تُؤخَذ منه: أنّ المساحة تكشف القصد — سطرٌ للطّريق وعشرةٌ للمدينة؛ وأنّ للوصف ثلاث وظائف — يُعبِّر ويُوثِّق ويُؤثِّر، وقد أدّاها كلَّها في هذا الخطاب؛ وأنّ الشّهادة من الخارج أقوى الحُجَج — ولذلك ختم بكلام سائحٍ أجنبيٍّ قال إنّ الصّناعة التّقليديّة «أجملُ شيءٍ رأيتُه في الجزائر». ⭐ وقد تدرّبتَ هنا على كفاءةٍ لا تُتقَن بالقراءة: أن تفهم بأذنك. وآخِرُ ما يُسمَع في هذا الخطاب سؤالٌ لا جوابَ له: «تُرى كيف حوّلتِ الأيدي بلمساتها هذه الموادَّ الخامَ إلى تُحَفٍ فنّيّة؟». ⟸ أعِدِ الاستماعَ إليه وحدَه، وأنصِتْ إلى النَّبرة: ستجدها نبرةَ تعجّبٍ لا نبرةَ سؤال.

Page 1/4

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net