Droit🎓 objectif bac

العقود و الشركات التجارية عقد الشركة

عقد الشركة — جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة

🔊 La maîtresse lit pour toi
قد يشوب رضا أحد الشركاء تدليس، وقد يتخلّف محلّ الشركة، وقد لا يُكتب عقدها، وقد يغيب تعدّد الشركاء. في كلّ هذه الحالات أُخلّ بركن من أركان عقد الشركة، لكنّ الجزاء لا يكون واحدا. فما جزاء الإخلال بكلّ ركن، وما أثره على الشركة والشركاء؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • بيان جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة: البطلان النسبيّ، والبطلان المطلق، والبطلان من نوع خاصّ، وانعدام مقوّمات الشركة
  • ربط كلّ نوع من البطلان بالركن الذي أُخلّ به، وبمن يحقّ له التمسّك به، مع ذكر المادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ
  • بيان الأثر الرجعيّ للبطلان، والوضع الخاصّ الذي رتّبه القانون إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • الأركان الموضوعيّة العامّة لعقد الشركة: الرضا، والمحلّ، والسبب
  • الأركان الموضوعيّة الخاصّة لعقد الشركة، ومنها تعدّد الشركاء
  • الأركان الشكليّة لعقد الشركة: الكتابة والشهر
  • عيوب الرضا: الغلط، والتدليس، والإكراه، والاستغلال أو الغبن

1 ـ أنواع البطلان

يترتّب على تخلّف أحد الأركان الموضوعيّة أو الشكليّة بطلان عقد الشركة، ويختلف نوع هذا البطلان تبعا لأهمّيّة الركن المتخلّف: فقد يكون نسبيّا، وقد يكون مطلقا، وقد يكون من نوع خاصّ. أمّا تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ فجزاؤه أبعد من البطلان: انعدام مقوّمات الشركة.

الإخلالالجزاءأحكامه
عيب في رضا أحد الشركاء وقت التعاقد، كالغلط أو التدليس أو الاستغلالبطلان نسبيّيُعتبر العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه
تخلّف ركن موضوعيّ عامّ: الرضا أو المحلّ أو السبببطلان مطلقيتمسّك به كلّ ذي مصلحة، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، طبقا للمادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ؛ وتسقط دعوى البطلان بمضيّ 15 سنة من وقت إبرام العقد
تخلّف ركن شكليّ: الكتابة أو الشهربطلان من نوع خاصّليس بطلانا نسبيّا ولا مطلقا: يجب طلبه قضاء، ويجوز لكلّ ذي مصلحة التمسّك به
تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ، مثل تعدّد الشركاءانعدام مقوّمات الشركةلا وجود لعقد ينبثق عنه شخص معنويّ
ما الفرق، من حيث الجزاء، بين تخلّف الرضا ووجود عيب فيه؟

تخلّف الرضا، وهو ركن موضوعيّ عامّ، جزاؤه بطلان مطلق. أمّا عيب الرضا، كالغلط أو التدليس أو الاستغلال، فجزاؤه بطلان نسبيّ: يكون العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه.

عقد شركة تخلّف فيه المحلّ: هل يلزم أن يطلب أحد الشركاء بطلانه حتّى تقضي به المحكمة؟

لا يلزم: فالمحلّ ركن موضوعيّ عامّ، وتخلّفه يجعل البطلان مطلقا؛ وطبقا للمادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ يتمسّك به كلّ ذي مصلحة، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

لماذا يُسمّى البطلان الذي يجزي تخلّف الكتابة أو الشهر «بطلانا من نوع خاصّ»؟

لأنّه ليس نسبيّا ولا مطلقا: فهو يختلف عن البطلان المطلق في أنّه يجب طلبه قضاء، والمحكمة تقضي بالمطلق من تلقاء نفسها؛ ويختلف عن البطلان النسبيّ في أنّه يجوز لكلّ ذي مصلحة التمسّك به، والنسبيّ لا يكون إلّا لمصلحة من شاب العيب رضاه.

يختلف جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة بأهمّيّة الركن: بطلان نسبيّ لعيب في الرضا، وبطلان مطلق لتخلّف ركن موضوعيّ عامّ، وبطلان من نوع خاصّ لتخلّف ركن شكليّ؛ أمّا تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ فيجعل مقوّمات الشركة منعدمة، فلا وجود لعقد ينبثق عنه شخص معنويّ.

2 ـ أثر البطلان

البطلان، أيّا كان نوعه، يؤدّي كقاعدة عامّة إلى زوال عقد الشركة، وإعادة الشركاء إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد. وهذا يعني أنّ للبطلان أثرا رجعيّا: فيزول العقد وما ترتّب عليه من آثار.

وتُطبَّق هذه القاعدة عند اكتشاف البطلان في البداية. أمّا إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة، فإنّ القانون رتّب وضعا خاصّا لتطبيق مبدأ الرجعيّة، استنادا إلى ظروف تقتضيها مصالح الشركة والعلاقات الاقتصاديّة القائمة بين الأشخاص.

هل يُطبَّق الأثر الرجعيّ للبطلان بالطريقة نفسها إذا اكتُشف البطلان بعد أن نُفّذ العقد وقامت الشركة؟

لا: فالأثر الرجعيّ يُطبَّق كقاعدة عامّة عند اكتشاف البطلان في البداية؛ أمّا إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة، فقد رتّب القانون وضعا خاصّا لتطبيق مبدأ الرجعيّة، تقتضيه مصالح الشركة والعلاقات الاقتصاديّة القائمة بين الأشخاص.

في امتحان البكالوريا تُختبر هذه المعارف في صيغ مثل: «بيّن جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة»، أو «ميّز بين البطلان المطلق والبطلان النسبيّ». احتفظ جاهزا بثلاثة عناصر: ① الأنواع الثلاثة للبطلان والإخلال الذي يقابل كلّ نوع، وانعدام مقوّمات الشركة عند تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ؛ ② المادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ: يتمسّك بالبطلان المطلق كلّ ذي مصلحة، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، مع مدّة سقوط دعواه: 15 سنة من وقت إبرام العقد؛ ③ الأثر الرجعيّ للبطلان، والوضع الخاصّ إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة. ⚠️ الخطأ الأكثر تكرارا: الخلط بين تخلّف الرضا، وجزاؤه بطلان مطلق، وعيب الرضا، وجزاؤه بطلان نسبيّ. ⚠️ وخطأ ثانٍ: جعل تخلّف الكتابة أو الشهر بطلانا مطلقا، وهو بطلان من نوع خاصّ يجب طلبه قضاء.
نتيجة — يترتّب على تخلّف ركن من أركان عقد الشركة بطلانه، ويختلف نوع البطلان بأهمّيّة الركن المتخلّف: فهو نسبيّ إذا شاب رضا أحد الشركاء عيب، فيكون العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه؛ ومطلق إذا تخلّف ركن موضوعيّ عامّ، يتمسّك به كلّ ذي مصلحة وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها طبقا للمادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ، وتسقط دعواه بمضيّ 15 سنة من وقت إبرام العقد؛ ومن نوع خاصّ إذا تخلّف ركن شكليّ، يجب طلبه قضاء ويجوز لكلّ ذي مصلحة التمسّك به. أمّا تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ فيجعل مقوّمات الشركة منعدمة. وللبطلان أثر رجعيّ يزول به العقد وما ترتّب عليه، غير أنّ القانون رتّب وضعا خاصّا إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة. ⟸ فإذا قامت الشركة صحيحة، فمتى تنقضي؟ ذلك موضوع الدرس الموالي: أسباب انقضاء الشركة.

Page 1/3

© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net