العقود و الشركات التجارية › عقد الشركة
عقد الشركة — جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة
- بيان جزاء الإخلال بأركان عقد الشركة: البطلان النسبيّ، والبطلان المطلق، والبطلان من نوع خاصّ، وانعدام مقوّمات الشركة
- ربط كلّ نوع من البطلان بالركن الذي أُخلّ به، وبمن يحقّ له التمسّك به، مع ذكر المادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ
- بيان الأثر الرجعيّ للبطلان، والوضع الخاصّ الذي رتّبه القانون إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة
- الأركان الموضوعيّة العامّة لعقد الشركة: الرضا، والمحلّ، والسبب
- الأركان الموضوعيّة الخاصّة لعقد الشركة، ومنها تعدّد الشركاء
- الأركان الشكليّة لعقد الشركة: الكتابة والشهر
- عيوب الرضا: الغلط، والتدليس، والإكراه، والاستغلال أو الغبن
1 ـ أنواع البطلان
يترتّب على تخلّف أحد الأركان الموضوعيّة أو الشكليّة بطلان عقد الشركة، ويختلف نوع هذا البطلان تبعا لأهمّيّة الركن المتخلّف: فقد يكون نسبيّا، وقد يكون مطلقا، وقد يكون من نوع خاصّ. أمّا تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ فجزاؤه أبعد من البطلان: انعدام مقوّمات الشركة.
| الإخلال | الجزاء | أحكامه |
|---|---|---|
| عيب في رضا أحد الشركاء وقت التعاقد، كالغلط أو التدليس أو الاستغلال | بطلان نسبيّ | يُعتبر العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه |
| تخلّف ركن موضوعيّ عامّ: الرضا أو المحلّ أو السبب | بطلان مطلق | يتمسّك به كلّ ذي مصلحة، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، طبقا للمادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ؛ وتسقط دعوى البطلان بمضيّ 15 سنة من وقت إبرام العقد |
| تخلّف ركن شكليّ: الكتابة أو الشهر | بطلان من نوع خاصّ | ليس بطلانا نسبيّا ولا مطلقا: يجب طلبه قضاء، ويجوز لكلّ ذي مصلحة التمسّك به |
| تخلّف ركن موضوعيّ خاصّ، مثل تعدّد الشركاء | انعدام مقوّمات الشركة | لا وجود لعقد ينبثق عنه شخص معنويّ |
ما الفرق، من حيث الجزاء، بين تخلّف الرضا ووجود عيب فيه؟ما الفرق، من حيث الجزاء، بين تخلّف الرضا ووجود عيب فيه؟
تخلّف الرضا، وهو ركن موضوعيّ عامّ، جزاؤه بطلان مطلق. أمّا عيب الرضا، كالغلط أو التدليس أو الاستغلال، فجزاؤه بطلان نسبيّ: يكون العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه.
عقد شركة تخلّف فيه المحلّ: هل يلزم أن يطلب أحد الشركاء بطلانه حتّى تقضي به المحكمة؟عقد شركة تخلّف فيه المحلّ: هل يلزم أن يطلب أحد الشركاء بطلانه حتّى تقضي به المحكمة؟
لا يلزم: فالمحلّ ركن موضوعيّ عامّ، وتخلّفه يجعل البطلان مطلقا؛ وطبقا للمادة 102 من القانون المدنيّ الجزائريّ يتمسّك به كلّ ذي مصلحة، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
لماذا يُسمّى البطلان الذي يجزي تخلّف الكتابة أو الشهر «بطلانا من نوع خاصّ»؟لماذا يُسمّى البطلان الذي يجزي تخلّف الكتابة أو الشهر «بطلانا من نوع خاصّ»؟
لأنّه ليس نسبيّا ولا مطلقا: فهو يختلف عن البطلان المطلق في أنّه يجب طلبه قضاء، والمحكمة تقضي بالمطلق من تلقاء نفسها؛ ويختلف عن البطلان النسبيّ في أنّه يجوز لكلّ ذي مصلحة التمسّك به، والنسبيّ لا يكون إلّا لمصلحة من شاب العيب رضاه.
2 ـ أثر البطلان
البطلان، أيّا كان نوعه، يؤدّي كقاعدة عامّة إلى زوال عقد الشركة، وإعادة الشركاء إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد. وهذا يعني أنّ للبطلان أثرا رجعيّا: فيزول العقد وما ترتّب عليه من آثار.
وتُطبَّق هذه القاعدة عند اكتشاف البطلان في البداية. أمّا إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة، فإنّ القانون رتّب وضعا خاصّا لتطبيق مبدأ الرجعيّة، استنادا إلى ظروف تقتضيها مصالح الشركة والعلاقات الاقتصاديّة القائمة بين الأشخاص.
هل يُطبَّق الأثر الرجعيّ للبطلان بالطريقة نفسها إذا اكتُشف البطلان بعد أن نُفّذ العقد وقامت الشركة؟هل يُطبَّق الأثر الرجعيّ للبطلان بالطريقة نفسها إذا اكتُشف البطلان بعد أن نُفّذ العقد وقامت الشركة؟
لا: فالأثر الرجعيّ يُطبَّق كقاعدة عامّة عند اكتشاف البطلان في البداية؛ أمّا إذا نُفّذ العقد وقامت الشركة، فقد رتّب القانون وضعا خاصّا لتطبيق مبدأ الرجعيّة، تقتضيه مصالح الشركة والعلاقات الاقتصاديّة القائمة بين الأشخاص.
Page 1/3
© Madrassati — leçon rédigée par Madrassati · madrassati.net