الاحتمالات والإحصاء
النمذجة و المحاكاة
النمذجة هي الجسر بين نصّ و حساب. و هي المهارة الوحيدة في هذا الباب التي لا يمكن حفظها: تُكتسب بالتمرّن على أمثلة بعيدة عن الكريات — أعياد ميلاد، مصنع، وراثة.
- ترجمة وضعية واقعية إلى تجربة مرجعية للسحب أو الإلقاء
- التصريح بفرضيات النموذج و التمييز بينها و بين المعطيات
- حساب احتمالات على النموذج المختار
- الحكم على ملاءمة نموذج و بيان حدوده
- النماذج الثلاثة للسحب و دساتير العدّ
- الاحتمال الشرطي و دستور الاحتمالات الكلّية
1. ما هي النمذجة
نمذجة وضعية هي أن نستبدل بها تجربة عشوائية بسيطة نعرف مجموعة مخارجها و قانون احتمالها، بحيث تكون لحوادث الوضعية حوادث مقابلة لها الاحتمالات نفسها. النموذج لا يصف الواقع كلّه: يصف ما يكفي للسؤال المطروح.
2. التجارب المرجعية
أربع تجارب تكفي لنمذجة أغلب ما يُطرح في هذا المستوى. تعرّف عليها بعباراتها، فالعبارة في نصّ التمرين هي التي تعيّن النموذج.
- الإلقاء المتكرّر (قطعة نقد، نرد): مراحل مستقلّة متماثلة ⟸ قائمة، و عدد المخارج قوّة
- السحب على التوالي بإرجاع: الصندوق ثابت و السحبات مستقلّة ⟸ قائمة أيضا، و هو نموذج «الاختيار مع إمكان التكرار»
- السحب على التوالي دون إرجاع: الصندوق يتغيّر ⟸ ترتيبة، و الاحتمالات شرطية
- السحب في آن واحد: لا ترتيب ⟸ توفيقة، و هو نموذج «الاختيار الآني لمجموعة»
3. ثلاثة أسئلة تختار النموذج
- هل الترتيب يهمّ؟ إن كان الجواب لا فأنت أمام توفيقة، مهما كانت بقيّة العبارات
- هل يمكن أن يتكرّر الشيء نفسه؟ نعم ⟸ قائمة، لا ⟸ ترتيبة أو توفيقة
- هل المخارج متساوية الاحتمال؟ إن لم تكن فلا يصلح دستور النسبة، و يلزم قانون احتمال صريح
4. حدود النموذج
النموذج يُحكم عليه بنتائجه: إن اقتربت التكرارات الملاحظة في الواقع من الاحتمالات المحسوبة فهو ملائم، و إن ابتعدت فهو خاطئ مهما كان أنيقا. و هذا بالضبط ما يربط الاحتمالات بالإحصاء: الأولى تتنبّأ، و الثانية تقيس.
نرمي أربع مرّات متتابعة قطعة نقد متوازنة، و نرمز للوجه بـ a و للظهر بـ b.
🎯المطلوب: احسب احتمال الحادثة A: «الحصول على وجهين و ظهرين».
كلّ رمية تعطي إمكانيتين، و الرميات أربع، فالمخرج قائمة ذات أربعة عناصر.
القطعة متوازنة و الرميات مستقلّة، فالمخارج الستّة عشر متساوية الاحتمال.
«وجهان و ظهران» يعني اختيار موضعي الوجهين من بين أربعة مواضع، دون ترتيب بينهما.
نقسم على العدد الكلّي.
و نختزل بالقسمة على اثنين.
قسم فيه أربعة و ثلاثون تلميذا. نفترض أنّ عدد أيّام السنة 365 يوما و أنّ المواليد متساوية الاحتمال على أيّام السنة.
🎯المطلوب: احسب احتمال أن يكون لتلميذين على الأقلّ تاريخ الميلاد نفسه، ثمّ ناقش النتيجة.
نستبدل بالقسم صندوقا فيه 365 كرية مرقّمة، و بكلّ تلميذ سحبة بإرجاع، فيمكن لتلميذين أن يشتركا في اليوم.
الحادثة المطلوبة «تاريخان متساويان على الأقلّ»، و عكسها «كلّ التواريخ متمايزة»، و هي حالة واحدة يسهل عدّها.
تواريخ متمايزة مرتّبة على التلاميذ: ترتيبة ذات 34 عنصرا من 365.
فنكتب الاحتمال بالمتمّمة.
و الكسر يُكتب جداء أربعة و ثلاثين عاملا، كلّ عامل أصغر من واحد و ينقص بانتظام. العامل الأخير يقابل التلميذ الرابع و الثلاثين، و بسطه 365 − 33 = 332.
بالحاسبة نجد قيمة أكبر بكثير ممّا يوحي به الحدس.
مصنع ينتج مفاتيح تخزين، منها 4 بالمائة غير صالحة. وحدة الفرز ترفض بالخطأ 3 بالمائة من المفاتيح الصالحة، و ترفض 95 بالمائة من المفاتيح غير الصالحة. نسمّي S الحادثة «المفتاح صالح» و N عكسها. تُعطى النتائج مدوّرة إلى الجزء من الألف.
🎯المطلوب: احسب احتمال قبول مفتاح غير صالح، ثمّ احتمال رفض مفتاح صالح، ثمّ احتمال وقوع خطأ في الفرز، ثمّ تحقّق من أنّ احتمال قبول مفتاح يساوي 0,933.
نصنّف المفاتيح أوّلا: أربعة بالمائة غير صالحة، فالباقي صالح.
قبول مفتاح غير صالح يعني أنّه غير صالح و لم تُرفضه الوحدة، و هي ترفض خمسة و تسعين بالمائة منها.
رفض مفتاح صالح يعني أنّه صالح و رُفض خطأ، بنسبة ثلاثة بالمائة.
الخطأ في الفرز اتّحاد الحالتين، و هما غير متلائمتين.
و القبول يقع في مسارين: مفتاح صالح لم يُرفض — و احتمال ذلك 1 − 0,03 = 0,97 — أو مفتاح غير صالح قُبل خطأ.
نحسب المسارين: ثلاثة و تسعون فاصل اثنا عشر بالمائة، زائد جزءان في الألف.
و ندوّر إلى الجزء من الألف كما هو مطلوب.
لمورّث شكلان، فيكون للفرد أحد ثلاثة أنماط وراثية. في الجيل الأوّل نسب هذه الأنماط هي p₀ و q₀ و r₀ على الترتيب، و مجموعها واحد. نقبل أنّ الأزواج تتشكّل عشوائيا و أنّ انتقال الشكلين عشوائي و مستقلّ.
🎯المطلوب: عبّر عن نسب الأنماط في الجيل الثاني بدلالة العدد α الذي يساوي فرق النسبتين الطرفيّتين، ثمّ استنتج نسب الجيل الثالث. ماذا تلاحظ؟
نسمّي u نسبة الشكل الأوّل للمورّث في الجيل الأوّل: تأتي كاملة من النمط الأوّل و نصفا من النمط الوسط.
و بالمثل للشكل الثاني.
مجموعهما نسبة كلّ الأنماط، أي واحد.
الأزواج تتشكّل عشوائيا، فالشكلان المنتقلان من الوالدين مستقلّان: نضرب. و النمط الوسط يأتي بطريقين — الشكل الأوّل من الأب و الثاني من الأمّ، أو العكس — فمن هنا العامل اثنان.
نضع α فرق النسبتين الطرفيّتين في الجيل الأوّل، فنجد u و v بدلالته.
نعوّض و نربّع: النمط الوسط يعطي ضعف جداء نصفين، أي جداء المجموع في الفرق على اثنين.
و نحسب فرق الطرفين في الجيل الثاني: مربّعان فرقهما جداء المجموع في الفرق.
فألفا لم يتغيّر، و بما أنّ النسب تُكتب بدلالته وحده فهي لا تتغيّر بدورها.
الصفحة 1/8
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net