تطور جملة ميكانيكية
نموذج السقوط الحر و المعادلات الزمنية للحركة
- أن تحدّد الشروط التي يصير فيها سقوط جسم صلب سقوطا حرّا
- أن تكتب المعادلة التفاضلية لحركة السقوط الحر انطلاقا من القانون الثاني لنيوتن
- أن تستنتج المعادلتين الزمنيتين للسرعة وللفاصلة بالتكامل، وتوظّفهما في حساب
- أن تميّز بين محور موجّه نحو الأسفل ومحور موجّه نحو الأعلى، وأثر ذلك على إشارة التسارع
- أن تبيّن أثر الشروط الابتدائية على شكل المعادلتين الزمنيتين
- القانون الثاني لنيوتن وشعاع تسارع مركز عطالة جسم صلب
- تمثيل القوى الخارجية المطبّقة على جسم صلب في مرجع عطالي
- الاشتقاق والتكامل لدالة كثير حدود من الدرجة الثانية
❓إشكالية: كلّ جسم يُترك يسقط. لكنّ سقوطه في الهواء تتدخّل فيه ثلاث قوى، لا قوّة واحدة. سنبدأ إذن بالسؤال الذي يسبق كلّ حساب: متى يحقّ لنا أن نُهمل قوّتين من الثلاث، وماذا يبقى من الحركة عندئذ ؟
نشاط 1: هل تسقط الأجسام الثقيلة أسرع من الخفيفة ؟
📌التجربة:
- نأخذ كريتين لهما نصف القطر نفسه، الأولى من الفولاذ والثانية من البلاستيك.
- نزن الكريتين، فنجد أنّ كتلة الأولى تفوق كتلة الثانية بعدّة مرّات.
- نمسك الكريتين على الارتفاع نفسه فوق الأرض، ثمّ نحرّرهما في اللحظة نفسها دون سرعة ابتدائية.
- نصوّر السقوط بآلة تصوير سريعة، ثمّ نقارن موضع الكريتين في كلّ صورة.
🔍الملاحظة: تحتلّ الكريتان الموضع نفسه في كلّ صورة، وتصلان إلى الأرض في اللحظة نفسها في حدود دقّة القياس: الفارق بينهما، إن وُجد، أصغر بكثير من الفارق بين كتلتيهما.
القوى المطبّقة على جسم يسقط في الهواء
يخضع جسم صلب يسقط في الهواء لثلاث قوى خارجية: ثقله الموجّه دائما نحو مركز الأرض، ودافعة أرخميدس الموجّهة نحو الأعلى لأنّ الجسم يزيح حجما من الهواء، وقوّة احتكاك الهواء التي تعاكس دائما جهة الحركة وتكبر مع السرعة.
كرية خفيفة وكبيرة الحجم تسقط في الهواء. نعرف كتلتها ونصف قطرها والكتلة الحجمية للهواء، ونريد أن نعرف إن كان إهمال دافعة أرخميدس مشروعا قبل أن نتبنّى نموذج السقوط الحر.
🎯المطلوب: قارن بين شدّة الثقل وشدّة دافعة أرخميدس المطبّقتين على الكرية، ثمّ استنتج هل يمكن إهمال إحداهما أمام الأخرى
لأنّ دافعة أرخميدس تتناسب مع حجم الهواء المُزاح، وهذا الحجم هو حجم الكرية نفسها
لأنّ نصف القطر وحده معطى، فالتعويض فيه يعطي الحجم مباشرة
لأنّ ما يقرّر ليس قيمة كلّ قوّة على حدة بل النسبة بينهما؛ ولأنّ شدّة الجاذبية تظهر في البسط وفي المقام معا، فإنّها تُختزل وتختفي من النسبة
لأنّ التعويض العددي هو وحده الذي يكشف رتبة هذه النسبة، وهي المطلوبة
لأنّ الثقل يفوق الدافعة بأكثر من ستّين مرّة، فإنّ حذف الدافعة يغيّر الحصيلة بأقلّ من اثنين في المائة: وهذا ما يبرّر إهمال الدافعة؛ ويبقى احتكاك الهواء، الذي يُدرس على حدة، قبل تبنّي نموذج السقوط الحر
المعادلة التفاضلية لحركة السقوط الحر
لدراسة أيّ حركة نتّبع الترتيب نفسه، ولا نغيّره أبدا:
- نختار المرجع: المرجع الأرضي، ونفترضه عطاليّا.
- نحدّد الجملة المدروسة: الجسم الصلب الساقط.
- نختار المعلم ونوجّه محوره: هنا محور شاقولي مبدؤه نقطة الترك.
- نجري حصيلة القوى الخارجية: الثقل وحده، لأنّ السقوط حرّ.
- نطبّق القانون الثاني لنيوتن، ثمّ نُسقط العلاقة الشعاعية على المحور.
المعادلتان الزمنيتان للسقوط الحر
نأخذ في هذه الفقرة محورا شاقوليّا موجّها نحو الأسفل، فيكون التسارع موجبا. التسارع هو مشتقّ السرعة بالنسبة إلى الزمن، فالمعادلة التفاضلية تُكتب مباشرة:
وحلّ هذه المعادلة هو إيجاد الدالة التي مشتقّها ثابت، أي دالة تآلفية في الزمن. الثابت الذي يظهر عند التكامل ليس اعتباطيّا: إنّه قيمة السرعة عند اللحظة صفر.
والسرعة بدورها هي مشتقّ الفاصلة بالنسبة إلى الزمن. نُكامل مرّة ثانية، فيظهر ثابت ثان هو الفاصلة الابتدائية:
ونفس الحساب مع محور موجّه نحو الأعلى يعطي معادلتين مختلفتي الإشارة، لأنّ الثقل يصير عندئذ معاكسا لاتّجاه المحور. الحركة واحدة، والوصف اثنان:
| اتّجاه المحور | التسارع | معادلة السرعة | معادلة الفاصلة |
|---|---|---|---|
| نحو الأسفل | a = + g | v(t) = g t + v0 | z(t) = (12) g t2 + v0 t + z0 |
| نحو الأعلى | a = − g | v(t) = − g t + v0 | z(t) = − (12) g t2 + v0 t + z0 |
أثر الشروط الابتدائية
المعادلة التفاضلية واحدة لكلّ سقوط حرّ، لكنّ حلّها ليس واحدا: الشرطان الابتدائيان، أي السرعة الابتدائية والفاصلة الابتدائية، هما اللذان يفصلان بين كرية تُترك دون سرعة وكرية تُقذف نحو الأعلى. المثالان التاليان يبيّنان ذلك.
نترك كرية تسقط سقوطا حرّا من ارتفاع معلوم فوق سطح الأرض، دون أن ندفعها.
🎯المطلوب: احسب المدّة التي تستغرقها الكرية لتصل إلى الأرض، ثمّ احسب سرعتها لحظة الوصول
لأنّ اختيار محور موجّه نحو الأسفل ومبدؤه نقطة الترك يجعل الفاصلة الابتدائية والسرعة الابتدائية معدومتين معا، فتختصر المعادلة الزمنية إلى حدّها الأوّل
لأنّ الوصول إلى الأرض يعني أنّ الفاصلة صارت تساوي الارتفاع، فنعوّض ونستخرج الزمن من المعادلة نفسها
لأنّ السرعة عند لحظة معلومة تُقرأ في المعادلة الزمنية للسرعة، وقد صارت هنا جداء التسارع في الزمن لأنّ السرعة الابتدائية معدومة
لأنّ هذه هي السرعة التي تلمس بها الكرية الأرض، وهي تقارب سبعين كيلومترا في الساعة: وهذا وحده يفسّر خطورة سقوط جسم من هذا الارتفاع
نقذف كرة شاقوليّا نحو الأعلى من مستوى اليد، ونهمل احتكاك الهواء.
🎯المطلوب: حدّد التاريخ الذي تبلغ فيه الكرة أقصى ارتفاع، ثمّ احسب هذا الارتفاع
لأنّ الحركة نحو الأعلى، فمن الأنسب توجيه المحور نحو الأعلى: يصير التسارع سالبا والسرعة الابتدائية موجبة
لأنّ الكرة تتوقّف لحظة واحدة في أعلى مسارها قبل أن تعود: فأقصى ارتفاع هو بالضبط اللحظة التي تنعدم فيها السرعة
لأنّ الارتفاع عند لحظة معلومة يُقرأ في المعادلة الزمنية للفاصلة، فنعوّض فيها التاريخ الذي وجدناه
لأنّ هذه القيمة هي أقصى ما تبلغه الكرة فوق نقطة الانطلاق؛ ولاحظ أنّها لا تتعلّق بكتلة الكرة، بل بسرعة القذف وحدها
الصفحة 1/8
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net