تطور جملة ميكانيكية
إنجاز تجارب و/أو محاكاة للسقوط الشاقولي
- أن تقرأ السرعة الحدّية والزمن المميّز من جدول قياسات ومن بيانه
- أن تحسب ميل البيان في ثلاثة مواضع وتستنتج منه تطوّر التسارع
- أن تبرهن عدديّا على أنّ دافعة أرخميدس مهملة أمام ثقل الكرة
- أن تستخرج ثابت الاحتكاك من السرعة الحدّية وحدها
- أن تقدّر المسافة المقطوعة بحساب المساحة تحت البيان بطريقة أشباه المنحرف
- القانون الثاني لنيوتن وإسقاطه على محور شاقولي
- المعادلة التفاضلية للسقوط الشاقولي في الهواء ودافعة أرخميدس، أي المورد 5.4
- نموذج السقوط الحرّ والمعادلات الزمنية للحركة، أي المورد 5.5
- قراءة ميل مماس على بيان، وحساب مساحة شبه منحرف
❓إشكالية: في الحصّتين السابقتين كتبنا المعادلة التفاضلية للسقوط في الهواء ثمّ درسنا نموذج السقوط الحرّ، ولم نقس شيئا. واليوم ننقلب على الترتيب: نبدأ من أرقام مقيسة، ونطلب منها أن تعطينا المقادير الفيزيائية. فهل يكفي جدول من ثمانية أعمدة ليقول لنا كلّ شيء عن حركة كاملة ؟
📌تجربة: المتابعة الزمنية لسرعة كرة تنس في سقوط شاقولي
🧭الهدف: متابعة تطوّر سرعة مركز عطالة كرة تنس بدلالة الزمن أثناء سقوطها الشاقولي في الهواء، لاستخراج السرعة الحدّية والزمن المميّز وثابت الاحتكاك من القياسات وحدها.
🧰الأدوات:
- كرة تنس: الكتلة 53 g والحجم 1,6 × 10² cm³
- تركيب مناسب يسمح بتحديد سرعة مركز عطالة الكرة عند لحظات مختلفة من الحركة
- ورقة ميليمترية ومسطرة لرسم البيان ومماسه
📌التجربة:
- نترك كرة التنس تسقط شاقوليّا دون سرعة ابتدائية.
- بواسطة التركيب المناسب نحدّد سرعة مركز عطالة الكرة عند لحظات مختلفة من الحركة.
- نسجّل في جدول ثمانية أزواج: اللحظة والسرعة الموافقة لها.
- نمثّل على ورقة ميليمترية تغيّرات السرعة بدلالة الزمن.
- نرسم المستقيم الأفقي الذي يقترب منه المنحنى دون أن يقطعه.
- نرسم المماس للمنحنى عند المبدأ، ونعلّم نقطة تقاطعه مع ذلك المستقيم الأفقي.
🔍الملاحظة: تنمو السرعة نموّا سريعا في البداية، ثمّ يتباطأ نموّها شيئا فشيئا، ثمّ تتوقّف عن التغيّر تماما: القيمتان المسجّلتان عند اللحظتين الأخيرتين متساويتان.
| الزمن t (s) | 0,0 | 0,50 | 1,0 | 2,0 | 3,0 | 5,0 | 10,0 | 20,0 |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| السرعة v (m/s) | 0,0 | 4,9 | 9,5 | 18 | 25 | 31 | 35 | 35 |
🔍التحليل: كلّ ما نحتاجه مخبّأ في ميل البيان، أي في التسارع. ولحسن الحظّ لا يلزمنا الرسم لقراءته: يكفي أن نقسم تغيّر السرعة على تغيّر الزمن بين نقطتين متتاليتين من الجدول. فلنفعل ذلك في ثلاثة مواضع: عند الانطلاق، ثمّ في وسط الحركة، ثمّ في آخرها.
- بين اللحظتين 0 و 0,50 s ازدادت السرعة بـ 4,9 m/s، أي بميل قدره 9,8 m/s²: هذا هو تسارع الكرة عند الانطلاق، ولا يكاد يختلف عن تسارع الجاذبية.
- بين اللحظتين 3,0 و 5,0 s لم تزد السرعة إلا بـ 6 m/s في ثانيتين، أي بميل قدره 3 m/s²: التسارع تقلّص إلى أقلّ من ثلث قيمته الابتدائية.
- بين اللحظتين 10,0 و 20,0 s لم تتغيّر السرعة إطلاقا: الميل معدوم، والتسارع معدوم، والجملة في نظامها الدائم.
معادلة المماس في المبدأ هي حاصل ضرب تسارع الانطلاق في الزمن؛ فهو يبلغ السرعة الحدّية عند اللحظة التي تساوي فيها هذه السرعة مقسومة على ذلك التسارع.
نستعمل قيم الجدول وحدها، دون أيّ ثابت مأخوذ من خارجه.
🎯المطلوب: حدّد السرعة الحدّية للكرة ثمّ الزمن المميّز لحركتها
لأنّ القيمتين المسجّلتين عند اللحظتين الأخيرتين متساويتان، فالسرعة لم تعد تتغيّر: الجملة بلغت نظامها الدائم، وهذه القيمة هي السرعة الحدّية
لأنّ ميل المماس في المبدأ هو تسارع الانطلاق، وأوّل مجال من الجدول يكفي لتقديره: في بداية الحركة السرعة صغيرة، فقوّة الاحتكاك تكاد تكون معدومة
لأنّ العلاقة المكتوبة قبل قليل تعطي الزمن المميّز مباشرة، ولم يبق إلا التعويض بالقيمتين اللتين قرأناهما على الجدول
لأنّ الجدول نفسه يؤكّد هذه القيمة: عند اللحظة 3,0 s، أي قرابة الزمن المميّز، تكون السرعة قد بلغت أكثر من ثلثي السرعة الحدّية
الكتلة الحجمية للهواء هي 1,3 × 10⁻³ g/cm³، وحجم الكرة 1,6 × 10² cm³ وكتلتها 53 g.
🎯المطلوب: بيّن أنّ دافعة أرخميدس مهملة أمام ثقل الكرة
لأنّ دافعة أرخميدس تساوي ثقل الهواء المُزاح، فيكفي حساب كتلة هذا الهواء بدل حساب قوّة كاملة
لأنّ القوّتين تحملان العامل نفسه، وهو تسارع الجاذبية، فنسبتهما تختصر إلى نسبة الكتلتين: لا حاجة إلى حساب أيّ قوّة، ولا إلى أيّ تحويل للوحدات
لأنّ الكتلتين معطاتان بالغرام كلتاهما، فالنسبة تُحسب مباشرة دون تحويل
لأنّ نسبة أصغر من واحد في المائة تعني خطأ أصغر من دقّة القياس نفسها: إهمال الدافعة لا يغيّر شيئا في النتائج
بما أنّ الدافعة مهملة، لم تبق على الكرة إلا قوّتان: الثقل نحو الأسفل، وقوّة احتكاك الهواء نحو الأعلى. وشكلها معطى: قوّة متناسبة مع مربّع السرعة. يكفي إذن أن نطبّق القانون الثاني لنيوتن ونُسقطه على المحور الشاقولي الموجّه نحو الأسفل.
الثقل يُسرّع الكرة فيدخل بإشارة موجبة، وقوّة الاحتكاك تعارض الحركة فتدخل بإشارة سالبة؛ ومجموعهما يساوي حاصل ضرب الكتلة في التسارع.
نقسم الطرفين على الكتلة، فتظهر المعادلة على شكل لا يشبه ما درسته في الرياضيات: فيها مربّع الدالة المجهولة، لا الدالة نفسها.
🎯المطلوب: أوجد العلاقة بين السرعة الحدّية وثابت الاحتكاك، ثمّ احسب قيمة هذا الثابت
لأنّ السرعة تصير ثابتة في النظام الدائم، فمشتقّها معدوم: هذا ما يحوّل المعادلة التفاضلية إلى معادلة جبرية بسيطة
لأنّ انعدام التسارع يعني تعادل القوّتين: الثقل من جهة، وقوّة الاحتكاك عند السرعة الحدّية من جهة أخرى
لأنّ النتيجة تُطلب في الجملة الدولية، فالكتلة تُحوّل من الغرام إلى الكيلوغرام: 53 غراما تساوي 0,053 كيلوغرام
لأنّ وحدة هذا الثابت هي الكيلوغرام على المتر، وهو ما يعطي قوّة بالنيوتن حين يُضرب في مربّع سرعة
بقي السؤال الأخير: ما المسافة التي تقطعها الكرة خلال عشرين ثانية ؟ لا نملك معادلة زمنية للفاصلة، لأنّنا لا نملك حلّا تحليليّا للسرعة. لكنّ المسافة هي المساحة الواقعة تحت بيان السرعة، والمساحة تُقدّر ولو لم تُعرف معادلة المنحنى.
نقسم المساحة الواقعة تحت البيان إلى سبعة أشباه منحرف، حدودها الشاقولية عند اللحظات الثماني المقيسة.
🎯المطلوب: احسب بالتقريب المسافة التي تقطعها الكرة خلال عشرين ثانية من السقوط
لأنّ المنحنى بين نقطتين متتاليتين قريب من قطعة مستقيمة، فالمساحة تحته قريبة من مساحة شبه منحرف قاعدتاه هما السرعتان، وارتفاعه هو المدّة الفاصلة بينهما
لأنّ السرعة ثابتة في المجال الأخير، فشبه المنحرف هناك مستطيل تماما، وهو وحده يحمل أكثر من نصف المسافة كلّها
لأنّ المسافة الكاملة هي مجموع المساحات السبع، محسوبة بالترتيب من أوّل مجال إلى آخره
لأنّ القيمة تقريبية لا غير: الجدول لا يعطي إلا ثماني نقاط، ولو أخذنا نقاطا أكثر لتغيّر الرقم قليلا؛ لذلك نكتفي برقمين معنويين
الصفحة 1/6
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net