العلوم الفيزيائية🎓 هدف البكالوريا

التطورات المهتزة

إنجاز تجارب أو محاكاة: اهتزاز قسري و ممانعة الدارة

🔊 المعلّمة تقرأ لك
مذياع قديم بمؤشّر يتحرّك: تدير القرص فتمرّ محطّات كثيرة دون أن يُسمع منها شيء، ثمّ فجأة تنطلق واحدة قويّة واضحة. لماذا تختار دارة واحدة تواترا واحدا من بين كلّ التواترات التي تصلها ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تركّب دارة متسلسلة مغذّاة بمولّد للتواترات المنخفضة
  • أن ترسم بيان الشدّة المنتجة بدلالة التواتر وتستخرج منه تواتر التجاوب
  • أن تحسب التواتر الذاتي لدارة وتقارنه بما يعطيه البيان
  • أن تعرّف ممانعة ثنائي القطب وتعيّن قيمتها الصغرى عند التجاوب
  • أن تشرح كيف تؤثّر المقاومة في حدّة التجاوب وفي عرض الشريط النافذ
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • تفريغ مكثفة في وشيعة والتواتر الذاتي لجملة كهربائية
  • القيم المنتجة للتوتر والشدّة في نظام جيبي
  • قراءة قيمة قصوى وفاصلتها على بيان

❓إشكالية: في الحصّة السابقة تركنا الجملة تهتزّ وحدها، فوجدنا لها تواترا خاصّا بها. أمّا هنا فنفرض عليها تواترا من الخارج بواسطة مولّد، ونغيّره شيئا فشيئا. فماذا يحدث في اللحظة التي يصادف فيها التواتر المفروض التواتر الخاصّ بالجملة ؟

انتبه إلى حدود هذه البطاقة التجريبية: الاهتزاز القسري يُدرس فيها على مهتزّ كهربائي فقط، أي على دارة متسلسلة مغذّاة بمولّد للتواترات المنخفضة. أمّا الاهتزاز الميكانيكي القسري للنواس المرن، الذي يذكره برنامج هذا المورد، فلا تجد له هنا تجربة ولا محاكاة.

📌التجربة الأولى: البحث عن حالة التجاوب وتأثير المقاومة فيها

🧭الهدف: دراسة حالة التجاوب: تعيين التواتر الذاتي للدارة والشدّة المنتجة عند التجاوب، ثمّ تعيين حدّي الشريط النافذ وعرضه وعامل الجودة، ثمّ إعادة العمل بمقاومة أكبر لمعرفة تأثيرها.

🧰الأدوات:

  • مولّد للتواترات المنخفضة
  • مقاومة متغيّرة
  • مكثفة سعتها 5 ميكروفاراد
  • وشيعة ذاتيتها 0,1 هنري ومقاومتها الداخلية 8,7 أوم
  • جهاز متعدّد القياسات
  • مقياس أمبير

📌التجربة:

  1. نحقّق دارة متسلسلة: مولّد التواترات، مقياس أمبير، مقاومة متغيّرة، وشيعة، ثمّ مكثفة.
  2. نضبط المقاومة المتغيّرة بحيث تصير المقاومة المكافئة للدارة عشرين أوم.
  3. نزيد التواتر تدريجيّا من 25 إلى 300 هرتز، ونسجّل عند كلّ قيمة الشدّة المنتجة للتيار.
  4. نمثّل الشدّة المنتجة بدلالة التواتر على ورقة ميليمترية.
  5. نستنتج من البيان التواتر الذاتي، ثمّ نعيّن حدّي الشريط النافذ وعرضه وعامل الجودة.
  6. نعيد العمل كلّه من أجل مقاومة مكافئة قدرها مائة أوم، ونقارن البيانين.

🔍الملاحظة: لا تتغيّر الشدّة على منوال واحد: تنمو مع التواتر حتّى قيمة قصوى، ثمّ تتناقص بعدها. وعند إعادة العمل بمقاومة أكبر تبقى القمّة في الموضع نفسه على محور التواترات، لكنّها تنخفض وتتّسع.

عند تواتر واحد بعينه تبلغ الشدّة المنتجة قيمتها القصوى: هذه هي حالة التجاوب، والتواتر الموافق لها هو التواتر الذاتي للدارة. وهذا التواتر لا يتعلّق بالمقاومة؛ أمّا الذي يتعلّق بها فهو ارتفاع القمّة وحدّتها.
📌المعطى: التواترات المستعملة في الجدول، بالهرتز
255075100125150175200225250275300
مثال 1: حساب التواتر الذاتي للدارة قبل رسم البيان

الوشيعة المستعملة ذاتيتها عُشر الهنري، والمكثفة سعتها خمسة ميكروفاراد، وكلتاهما معطاة في قائمة التجهيز التجريبي.

🎯المطلوب: احسب التواتر الذاتي لهذه الدارة، وتحقّق من وجوده ضمن التواترات المقترحة في الجدول

📌المعطى
L = 0,1 H ; C = 5 µF
🔹الخطوة 1: التحويل إلى الجملة الدولية

لأنّ عبارة التواتر الذاتي مكتوبة في الجملة الدولية، والسعة تُعطى عادة بالميكروفاراد

C=5 µF=5 × 10-6 F
🔹الخطوة 2: كتابة عبارة التواتر الذاتي

لأنّ التواتر الذاتي لا يتعلّق إلا بمكوّنَي الدارة، الذاتية والسعة، فلا المقاومة ولا المولّد يدخلان فيه

N0 = 12π√(L × C)
🔹الخطوة 3: التعويض العددي

لأنّ حساب الجداء الذي تحت الجذر أوّلا يجنّبك خطأ ترتيب العمليات على الآلة الحاسبة

N0=12π√(0,1 × 5 × 10-6)
✅النّتيجة

لأنّ هذه القيمة موجودة فعلا ضمن التواترات المقترحة، فالجدول مبنيّ ليمرّ بحالة التجاوب لا ليقف قبلها

N0 = 225 Hz
احسب التواتر الذاتي قبل أن تبدأ القياس، لا بعده. إن لم تمرّ قائمة تواتراتك بالقيمة المحسوبة، أضف نقاطا حولها: القمّة ضيّقة، ومن يقفز فوقها لا يراها أبدا.

بعد تعيين التواتر الذاتي يطلب العمل التطبيقي شيئين آخرين: حدّي الشريط النافذ وعامل الجودة. وحدّا الشريط النافذ هما التواتران اللذان تنزل عندهما الشدّة المنتجة إلى الشدّة القصوى مقسومة على جذر اثنين، والواحد منهما قبل التجاوب والآخر بعده.

عرض الشريط النافذ

لأنّ الشريط النافذ مجال من التواترات لا قيمة واحدة: عرضه هو المسافة بين حدّيه على محور التواترات.

ΔN = N2 − N1
ΔNعرض الشريط النافذ(Hz)N1الحدّ الأدنى للشريط النافذ(Hz)N2الحدّ الأعلى للشريط النافذ(Hz)
عامل الجودة

لأنّ الشريط الضيّق أمام تواتر ذاتي كبير يعني دارة انتقائية: تستجيب لتواترها وحده وتصمّ أذنها عمّا جاوره.

Q = N0ΔN
Qعامل الجودة، وهو عدد بلا وحدة
لا يمكن إعطاء قيم عددية لحدّي الشريط النافذ ولا لعرضه ولا لعامل الجودة انطلاقا من هذه البطاقة: سطر الشدّة المنتجة في جدول الكتاب مطبوع فارغا، والقيمتان تُقرآن على البيان الذي ترسمه أنت بعد القياس. أيّ رقم يُكتب هنا سيكون مخترعا، لا مقيسا.

الشدّة المنتجة ليست وحدها ما يتغيّر مع التواتر: التوتر المنتج بين طرفي الدارة يتغيّر أيضا. والمقدار الذي يجمع الاثنين، والذي يقيس معارضة الدارة لمرور التيار، هو الممانعة.

ممانعة ثنائي القطب

لأنّ الممانعة تربط التوتر المنتج بالشدّة المنتجة كما يربط قانون أوم التوتر بالشدّة في ناقل أومي؛ ومن هذه العلاقة تُحسب في كلّ سطر من جداول التجربة.

Ueff = Z × Ieff
Zممانعة ثنائي القطب(Ω)Ueffالتوتر المنتج بين طرفي الدارة(V)Ieffالشدّة المنتجة للتيار(A)

📌التجربة الثانية: تأثير المقاومة والذاتية والسعة والتواتر في الممانعة

🧭الهدف: معرفة كيف يؤثّر كلّ عامل من عوامل الدارة في ممانعتها، وتمثيل تغيّرات الممانعة بدلالة التواتر ومناقشة المنحنى.

📌التجربة:

  1. نحقّق دارة متسلسلة تحوي مولّد التواترات، مقياس أمبير، ناقلا أوميّا، وشيعة ومكثفة، مع مقياس فولط على التفرّع بين طرفي الدارة.
  2. من أجل عدّة قيم للمقاومة نقرأ التوتر المنتج والشدّة المنتجة، ثمّ نحسب الممانعة.
  3. نعيد العمل بتغيير ذاتية الوشيعة وحدها، ثمّ بتغيير سعة المكثفة وحدها.
  4. نعيد العمل أخيرا بتثبيت مكوّنات الدارة وتغيير تواتر التيار وحده.
  5. نمثّل تغيّرات الممانعة بدلالة التواتر، وتغيّرات الشدّة المنتجة بدلالة التواتر.

🔍الملاحظة: البيانان المتحصّل عليهما متعاكسان تماما: منحنى الممانعة له شكل حوض، ينزل إلى قيمة صغرى ثمّ يصعد؛ ومنحنى الشدّة له شكل جرس، يصعد إلى قيمة قصوى ثمّ ينزل. والقيمتان الصغرى والقصوى تقعان عند التواتر نفسه.

عند التجاوب تكون ممانعة الدارة أصغرية وتكون الشدّة المنتجة أعظمية: الدارة عندئذ لا تعارض مرور التيار إلا بمقاومتها المكافئة، كأنّ الوشيعة والمكثفة قد ألغى أثرُ إحداهما أثرَ الأخرى.
📌المعطى: قيم العوامل المستعملة في تجارب الممانعة
العامل الذي نغيّرهالقيم المستعملة
المقاومة ⁦(Ω)⁩10 · 20 · 50 · 100 · 500 · 1 000
الذاتية ⁦(H)⁩0,0 · 0,1 · 0,2 · 0,3 · 0,5 · 0,6
السعة ⁦(µF)⁩0,1 · 1 · 1,5 · 5 · 10 · 15,5
التواتر ⁦(Hz)⁩200 · 300 · 500 · 700 · 1 000 · 1 500
القيم منقولة عن جداول الكتاب المدرسي، الصفحة 363.
مثال 2: قراءة البيانين عند التجاوب وحساب التوتر المنتج

أُنجزت هذه التجربة الأخيرة بمقاومة مكافئة قدرها عشرة أوم، وذاتية قدرها هنري واحد، وسعة قدرها عُشر الميكروفاراد.

🎯المطلوب: عيّن من البيانين قيمة الممانعة الصغرى والشدّة القصوى، ثمّ احسب التوتر المنتج بين طرفي الدارة عند التجاوب

📌المعطى
Zmin = 10 Ω ; Imax = 2,4 A
🔹الخطوة 1: مقارنة الممانعة الصغرى بالمقاومة المكافئة

لأنّ الممانعة الصغرى المقروءة تساوي بالضبط المقاومة المكافئة المعلنة للدارة، وهذه بالذات هي علامة التجاوب

Zmin=R=10 Ω
🔹الخطوة 2: تطبيق عبارة الممانعة

لأنّ الممانعة تربط التوتر المنتج بالشدّة المنتجة: يكفي الضرب دون أيّ تحويل، فالقيمتان في الجملة الدولية

Ueff = Zmin × Imax
✅النّتيجة

لأنّ القيمتين مقروءتان من البيانين عند التواتر نفسه، وهو تواتر التجاوب؛ وهذا التوتر لا يطبعه الكتاب، بل نستنتجه نحن من القراءتين

Ueff=10 × 2,4=24 V
لاحظ ما يقوله هذا الحساب: عند التجاوب تتصرّف الدارة كأنّها ناقل أومي وحده. وهذا هو المعنى الفيزيائي لكون الممانعة الصغرى تساوي المقاومة المكافئة، وهو أيضا سبب كون الشدّة أكبر ما يمكن عند هذا التواتر بالذات.
مثال 3: مقارنة التواتر المحسوب بالتواتر المقروء على البيان

🎯المطلوب: احسب التواتر الذاتي لهذه الدارة الأخيرة، وقارنه بالتواتر المقروء على البيانين

📌المعطى
L = 1 H ; C = 0,1 µF
🔹الخطوة 1: التحويل إلى الجملة الدولية

لأنّ السعة تُعطى بالميكروفاراد بينما تشتغل العبارة بالفاراد

C=0,1 µF=0,1 × 10-6 F
🔹الخطوة 2: التعويض في عبارة التواتر الذاتي

لأنّ التواتر الذاتي لا يتعلّق بالمقاومة: العشرة أوم لا تدخل في هذا الحساب أصلا

N0=12π√(1 × 0,1 × 10-6)=503 Hz
🔹الخطوة 3: حساب الفرق النسبي مع القيمة المقروءة

لأنّ الحساب يعطي ثلاثة وخمسمائة والبيان يعطي خمسمائة: الفرق بينهما هو ما يجب تقديره قبل الحكم

503 − 500500 = 0,006
✅النّتيجة

لأنّ فرقا دون واحد بالمئة على قراءة بالعين من محور مدرّج بالمئات يُعدّ تطابقا، لا اختلافا

N0 = 503 Hz ≈ 500 Hz
لا تتوقّع أن يعطي البيان العدد نفسه الذي تعطيه الآلة الحاسبة: أصغر خطأ في تعيين موضع القمّة على محور مدرّج بالمئات يساوي عشرات الهرتز. المطلوب في البكالوريا أن تحكم على الفرق وتبرّره، لا أن تنكره.
التجاوب ليس ظاهرة كهربائية وحدها: الجسر الذي يهتزّ تحت خطوات منتظمة، والقدح الذي ينكسر عند صوت حادّ معيّن، والمذياع الذي يلتقط محطّة واحدة، كلّها الظاهرة نفسها. والدارة التي درستها هنا هي أبسط نموذج مخبري لها، ولهذا يُدرس التطابق بين الميكانيك والكهرباء في هذه الوحدة.
في البكالوريا يأتي هذا الدرس في صورة تمرين تجريبيّ: قياسات للشدّة المنتجة بدلالة التواتر في دارة متسلسلة مغذّاة بمولّد للتواترات المنخفضة، ويُطلب: «ارسم البيان واستخرج تواتر التجاوب»، و«احسب التواتر الذاتي وقارنه بالبيان»، و«عيّن عرض الشريط النافذ وعامل الجودة»، و«احسب الممانعة». جهّز ثلاثة عناصر: ① القراءة البيانية: تواتر التجاوب عند قمّة الشدّة المنتجة، وحدّا الشريط N1 و N2 حيث لا تقلّ الشدّة عن ⁦Imax/√2⁩ ؛ ② الحسابات: ⁦ΔN = N2 − N1⁩، و ⁦Q = N0/ΔN⁩، و ⁦Ueff = Z × Ieff⁩ ؛ ③ أثر المقاومة: لا تزيح التجاوب ولا تلغيه، بل تقرّر ارتفاع القمّة وحدّتها، أي عرض الشريط النافذ وعامل الجودة. ⚠️ الخطأ الشائع: القول إنّ المقاومة تغيّر تواتر التجاوب ؛ تواتر التجاوب تحدّده الذاتية والسعة وحدهما. ⚠️ وخطأ ثانٍ: نسيان أنّ الممانعة عند التجاوب أصغرية وتساوي المقاومة المكافئة للدارة.
خلاصة: حين يفرض مولّد خارجي تواتره على دارة متسلسلة، تستجيب الدارة استجابة قصوى عند تواتر واحد فقط، هو تواترها الذاتي، الذي تحدّده الذاتية والسعة وحدهما. وعند هذا التواتر تصير الممانعة أصغرية وتساوي المقاومة المكافئة، وتصير الشدّة المنتجة أعظمية. أمّا المقاومة فلا تزيح التجاوب ولا تلغيه: هي تقرّر فقط ارتفاع القمّة وحدّتها، أي عرض الشريط النافذ وعامل الجودة.

الصفحة 1/6

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net