تطور جملة كيميائية نحو حالة التوازن › تطور حالة جملة كيميائية خلال تحول كيميائي نحو حالة التوازن
pH محلول مائي، و الحمض و الأساس القوي و الضعيف
- أن تحسب التركيز المولي لشوارد الهيدرونيوم انطلاقا من الـ pH، والعكس
- أن تختار طريقة قياس الـ pH المناسبة حسب الدقّة المطلوبة
- أن تميّز بين حمض قويّ وحمض ضعيف انطلاقا من قياس واحد للـ pH
- أن تكتب معادلة تشرّد حمض أو أساس، بسهم واحد أو بسهمين حسب الحالة
- التركيز المولي لمحلول وكمّية المادة المذابة فيه
- قراءة الدالّة اللوغاريتمية العشرية وحساب قيم من الشكل عشرة أُسّ عدد
❓إشكالية: لدينا ثلاثة محاليل مائية لا يُفرّق بينها النظر. سنقيس فيها جميعا مقدارا واحدا، ثمّ نرى ما الذي يقيسه هذا المقدار في الحقيقة.
1. تذكير: الحمض و الأساس حسب برونشتد
قبل قياس أيّ شيء، نتذكّر ما هو الحمض وما هو الأساس. التعريف الذي نعتمده هو تعريف برونشتد، وهو مبنيّ على انتقال بروتون واحد.
الحمض إذن هو كلّ فرد كيميائي — شاردة كان أو جزيئا — يحرّر بروتونا.
والأساس هو كلّ فرد كيميائي يثبّت بروتونا. لا يوجد بروتون حرّ في المحلول: ما يحرّره الحمض يثبّته أساس آخر في اللحظة نفسها.
لهذا يتمّ تفاعل حمض - أساس دائما بين حمض وأساس من ثنائيتين مختلفتين: أحدهما يعطي البروتون والآخر يأخذه.
نشاط 1: نقيس الـ pH، ونبحث عمّا يقيسه
🧭الهدف: ربط قيمة الـ pH لمحلول مائي مخفّف بالتركيز المولي لشوارد الهيدرونيوم الموجودة فيه.
🧰الأدوات:
- جهاز الـ pH متر ومحاليل ضبطه
- ستّة بياشر تحمل محاليل مائية مخفّفة مختلفة
- ماء مقطّر لغسل المسبار بين قياسين
- قمّاع وورق تنشيف
📌التجربة:
- نضبط جهاز الـ pH متر بواسطة محلولين خاصّين معلومَي الـ pH.
- نغمس المسبار في البيشر الأوّل وننتظر استقرار القيمة المعروضة.
- نسجّل القيمة، ثمّ نغسل المسبار بالماء المقطّر وننشّفه قبل القياس الموالي.
- نعيد العملية على البياشر الستّة، ونرتّب النتائج في جدول.
- نحسب في كلّ حالة التركيز المولي لشوارد الهيدرونيوم الموافق للقيمة المقروءة.
🔍الملاحظة: الجهاز يعطي في كلّ مرّة عددا بين 0 و 14 تقريبا. المحاليل التي تلسع اللسان تعطي أصغر القيم، والمحاليل التي تُتلف الجلد تعطي أكبرها.
| pH | 1,3 | 3,4 | 4,13 | 6,8 | 1,58 | 9,6 |
|---|---|---|---|---|---|---|
| [H3O+] (mol/L) | 5,0 × 10-2 | 3,98 × 10-4 | 7,4 × 10-5 | 1,58 × 10-7 | 2,6 × 10-2 | 2,51 × 10-10 |
🔍التحليل: كلّما تناقص التركيز المولي لشوارد الهيدرونيوم تزايد الـ pH. وأكثر من ذلك: بين العمود الثاني والعمود الرابع فرق قدره 3,4 وحدة من الـ pH، والتركيز يُقسم على أكثر من ألفين. الرابط بين المقدارين ليس تناسبا، بل لوغاريتم.
أحد بياشر النشاط 1 أعطى قراءة مستقرّة على جهاز الـ pH متر، ولم نحسب بعدُ ما يوافقها من تركيز.
🎯المطلوب: احسب التركيز المولي لشوارد الهيدرونيوم في هذا المحلول
لأنّ العلاقة المعرَّفة تعطي الـ pH بدلالة التركيز، والمطلوب هو العكس: نقلبها باستعمال الدالّة العكسية للوغاريتم العشري.
لأنّ الـ pH المقروء هو 4,13، فنعوّضه مكان الرمز في العلاقة المقلوبة.
لأنّ النتيجة تُكتب بالكتابة العلمية: رقم بين 1 و 10 مضروب في قوّة لعشرة، وهي الكتابة الوحيدة التي تُقرأ بلا خطأ في الرتبة.
بيشر آخر من النشاط 1 حُدّد تركيزه بطريقة كيميائية، ولم يُقس فيه الـ pH.
🎯المطلوب: احسب الـ pH لهذا المحلول
لأنّ المعطى هذه المرّة هو التركيز، فنستعمل العلاقة في اتّجاهها المباشر.
لأنّ التركيز معلوم بالكتابة العلمية، فنعوّضه كما هو دون تحويله إلى كتابة عشرية.
لأنّ التركيز يقع بين 10⁻² و 10⁻¹، فالـ pH يقع حتما بين 1 و 2 — وهو ما تؤكّده الآلة.
2. طرق تعيين الـ pH لمحلول مائي
لا تُقاس كلّ الحالات بالجهاز نفسه: الطريقة تُختار حسب الدقّة التي نحتاجها.
- ورق الـ pH أو كاشف ملوّن: يعطي قيمة تقريبية، ويكفي حين نريد فقط معرفة ما إذا كان المحلول حمضيّا أو أساسيّا.
- جهاز الـ pH متر: يعطي قيمة دقيقة بمنزلة عشرية أو منزلتين، وهو ما يلزم لكلّ حساب للتركيز أو لثابت.
3. الحمض القوي و الحمض الضعيف
حين نذيب حمضا في الماء، لا تتشرّد دائما كلّ الجزيئات المذابة. وهذا الفرق وحده يفصل بين نوعين من الأحماض.
السهم الوحيد معناه أنّ التفاعل يمضي حتّى نفاد الحمض: لا يبقى في المحلول أيّ جزيء من HA.
السهمان المتعاكسان معناهما أنّ التفاعل يتوقّف قبل نفاد الحمض: يبقى في المحلول جزيئات من HA إلى جانب الشوارد الناتجة.
4. الأساس القوي و الأساس الضعيف
5. كيف نميّزهما بقياس واحد ؟
نحضّر المحلول بتركيز مولي معلوم، ثمّ نقيس الـ pH ونحسب منه التركيز الفعلي لشوارد الهيدرونيوم. المقارنة بين العددين تفصل الحالتين.
نحضّر محلولا لحمض الإيتانويك بتركيز مولي معلوم، ثمّ نقيس فيه الـ pH بجهاز الـ pH متر.
🎯المطلوب: بيّن ما إذا كان تفاعل هذا الحمض مع الماء تامّا أم محدودا
لأنّ الـ pH وحده لا يُقارَن بتركيز: نحوّله أوّلا إلى تركيز حتّى نقارن مقدارين من الطبيعة نفسها.
لأنّ الكتابة العلمية هي التي تُظهر الرتبة، وهي المهمّة هنا أكثر من الأرقام.
لأنّ التركيز المحضَّر يفوق التركيز الفعلي بنحو ثماني مرّات: جزء كبير من الحمض بقي في المحلول دون أن يتشرّد.
لأنّ عدم المساواة في هذا الاتّجاه هو بالضبط تعريف التفاعل المحدود.
نحضّر محلولا لحمض الأزوت بالتركيز المولي نفسه، ونقيس فيه الـ pH في الشروط نفسها.
🎯المطلوب: حدّد أيّ الحمضين قويّ و أيّهما ضعيف
لأنّ الخطوة الأولى لا تتغيّر: نحوّل الـ pH المقروء إلى تركيز فعلي.
لأنّ الأُسّ عدد صحيح هنا، فالنتيجة تُقرأ مباشرة دون آلة حاسبة.
لأنّ العددين متساويان تماما: كلّ جزيء من الحمض حرّر بروتونه، ولم يبق منه شيء.
🔍التحليل: المحلولان حُضّرا بالتركيز نفسه، ومع ذلك لم يعطيا الـ pH نفسه. الفرق لا يأتي من كمّية الحمض المذاب، بل من نسبة ما تشرّد منه: حمض الأزوت قويّ وحمض الإيتانويك ضعيف.
الصفحة 1/11
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net