تطور جملة ميكانيكية
حركة قذيفة في حقل الجاذبية و حركة مركز عطالة جسم خاضع لعدة قوى
- أن تكتب المعادلتين التفاضليتين لحركة قذيفة على المحورين وتستنتج طبيعة الحركة على كلّ منهما
- أن تستنتج المعادلات الزمنية للسرعة وللموضع، ثمّ معادلة المسار بحذف الزمن
- أن تحسب المدى وإحداثيّي الذروة انطلاقا من شرطين بسيطين
- أن توظّف انحفاظ الطاقة الميكانيكية لحساب سرعة القذيفة عند نقطة معلومة
- أن تطبّق القانون الثاني لنيوتن على جملة من جسمين مربوطين، وعلى جسم فوق مستو مائل
- أن تستغلّ بيانا تجريبيّا يعطي التسارع بدلالة جيب زاوية الميل لتعيين كتلة وقوّة احتكاك
- القانون الثاني لنيوتن وإسقاط علاقة شعاعية على محورين
- المعادلتان الزمنيتان لحركة السقوط الحر والشروط الابتدائية
- الطاقة الحركية والطاقة الكامنة الثقالية لجملة جسم-أرض
❓إشكالية: في السقوط الحر كانت الحركة على محور واحد. أمّا هنا فالقذيفة تتقدّم أفقيّا وتصعد ثمّ تنزل في الوقت نفسه. هل نحتاج إلى قانون جديد ؟ لا: نحتاج إلى أن نفكّك الحركة الواحدة إلى حركتين مستقلّتين، كلّ واحدة على محورها.
الجزء الأوّل: حركة قذيفة في حقل الجاذبية
نسمّي قذيفة كلّ جسم يُطلَق بسرعة ابتدائية ثمّ يُترك لثقله وحده. نبدأ بالنظر إلى ما يفعله فعلا، قبل أن نكتب أيّ معادلة.
نشاط 1: ماذا يفعل المسار عندما نقذف جسما بزاوية عن الأفق ؟
📌التجربة:
- نضبط قاذفا صغيرا على حافّة طاولة بحيث يقذف كرية بزاوية معلومة عن الأفق.
- نضع خلف مستوى الحركة لوحة مربّعات متساوية تسمح بقراءة المواضع.
- نصوّر الحركة بتصوير متعاقب: صورة كلّ عشرين جزءا من الثانية.
- نرقّم المواضع المتتالية لمركز الكرية، ثمّ نقيس على اللوحة الانتقال الأفقي والانتقال الشاقولي بين كلّ موضعين متتاليين.
🔍الملاحظة: الانتقال الأفقي بين كلّ موضعين متتاليين ثابت طوال الحركة. أمّا الانتقال الشاقولي فيتناقص عند الصعود، وينعدم تقريبا عند أعلى نقطة، ثمّ يتزايد عند النزول. والمواضع مجتمعة ترسم قوسا متناظرا حول شاقول أعلى نقطة.
دراسة حركة مركز عطالة القذيفة
نُخضع هذه المشاهدة للقانون الثاني لنيوتن. الجملة هي الجسم المقذوف، والمرجع أرضي نفترضه عطاليّا، والمعلم مبدؤه نقطة القذف ومحوره الأوّل أفقي والثاني شاقولي موجّه نحو الأعلى. وبإهمال احتكاك الهواء، لا تبقى إلّا قوّة خارجية واحدة: الثقل.
نُسقط هذه العلاقة الشعاعية على المحورين. الثقل شاقولي، فليس له أيّ مركّبة على المحور الأفقي، وله على المحور الشاقولي مركّبة سالبة لأنّ المحور موجّه نحو الأعلى:
المعادلات الزمنية على المحورين
نُكامل على كلّ محور على حدة، والشروط الابتدائية هي مركّبتا السرعة الابتدائية وإحداثيّا نقطة الانطلاق:
معادلة المسار
المعادلتان الزمنيتان تعطيان الموضع بدلالة الزمن. لكن ما نراه في الصورة ليس الزمن، بل شكل المسار. للحصول عليه نستخرج الزمن من إحدى المعادلتين ونعوّضه في الأخرى:
المدى والذروة
سؤالان يتكرّران في كلّ مسألة قذيفة: إلى أيّ مسافة أفقية تصل، وإلى أيّ ارتفاع ترتفع. لكلّ واحد شرط واحد يكفي لحلّه.
خلال بطولة لألعاب القوى، قذف بطل كرة حديدية من ارتفاع معلوم فوق سطح الأرض بسرعة ابتدائية تصنع زاوية معلومة مع الأفق، فقطعت مسافة أفقية معلومة قبل أن تلمس الأرض. نأخذ مبدأ المحور الشاقولي على سطح الأرض ونهمل احتكاك الهواء.
🎯المطلوب: أوجد عبارة السرعة الابتدائية بدلالة المدى وزاوية القذف وارتفاع الانطلاق، ثمّ احسب قيمتها
لأنّ كلّ المعطيات مواضع ولا يوجد فيها زمن: فالمسار هو العلاقة الوحيدة التي تربط بينها دون المرور بالزمن
لأنّ نقطة السقوط تقع على سطح الأرض، وقد اخترنا مبدأ المحور الشاقولي على هذا السطح: فارتفاعها معدوم
لأنّ الحدّ الوحيد الذي تظهر فيه السرعة الابتدائية هو الحدّ الأوّل: نعزله في طرف ثمّ نأخذ الجذر
لأنّ الزاوية تساوي خمسا وأربعين درجة، فجيب تمامها يساوي 0,707 وظلّها يساوي 1
لأنّ هذه هي السرعة التي غادرت بها الكرة يد الرامي، وهي المدخل الوحيد لحساب كلّ ما يأتي بعدها: الارتفاع والسرعة عند السقوط
نواصل مع الكرة الحديدية نفسها، بعد أن صارت سرعتها الابتدائية معلومة.
🎯المطلوب: احسب الارتفاع الأعظمي الذي تبلغه الكرة فوق سطح الأرض
لأنّ الكرة تتوقّف عن الصعود في اللحظة التي تنعدم فيها مركّبتها الشاقولية: هذا هو الشرط الذي يعرّف الذروة
لأنّ التعويض بتاريخ الذروة في المعادلة الزمنية للارتفاع يعطي عبارة لا يظهر فيها الزمن، بل السرعة والزاوية وارتفاع الانطلاق فقط
لأنّ مربّع جيب خمس وأربعين درجة يساوي 0,5، فيصير التعويض مباشرا
لأنّ هذا هو أقصى ارتفاع تبلغه الكرة فوق سطح الأرض، وهو يفوق ارتفاع الانطلاق بنحو أربعة أمتار ونصف
الكرة نفسها، عند اللحظة التي تلمس فيها سطح الأرض. نستعمل هنا طريقا آخر غير المعادلات الزمنية: انحفاظ الطاقة الميكانيكية بين نقطة الانطلاق ونقطة السقوط.
🎯المطلوب: احسب طويلة شعاع السرعة عند نقطة السقوط، ثمّ حدّد الزاوية التي يصنعها هذا الشعاع مع المحور الأفقي
لأنّ الاحتكاك مهمل، فلا شيء يأخذ من الجملة ولا يعطيها: الطاقة الميكانيكية تبقى على قيمتها الابتدائية طوال الحركة
لأنّ الطاقة الكامنة الثقالية تنعدم عند سطح الأرض، فلا يبقى في نقطة السقوط إلّا طاقة حركية
لأنّ الكتلة تظهر في كلّ الحدود فتُختزل: وهذا يعني أنّ سرعة الوصول لا تتعلّق بكتلة الكرة، وهي النتيجة نفسها التي وجدناها في السقوط الحر
لأنّ المركّبة الأفقية لم تتغيّر منذ القذف، فهي وطويلة السرعة يعطيان جيب تمام زاوية الوصول مباشرة
لأنّ زاوية الوصول تفوق زاوية القذف: الكرة تنزل أكثر انحدارا ممّا صعدت، لأنّها انطلقت من فوق سطح الأرض وسقطت عليه
حالتان خاصّتان: القذف الأفقي والقذف الشاقولي
العلاقات السابقة عامّة. ويكفي أن نعوّض الزاوية بقيمتها لنستخرج منها الحالتين اللتين تتكرّران في التمارين:
| الحالة | على المحور الأفقي | على المحور الشاقولي | معادلة المسار |
|---|---|---|---|
| قذف أفقي | x(t) = v0 t | z(t) = − (12) g t2 + z0 | z(x) = − g x22 v02 + z0 |
| قذف شاقولي | لا حركة | z(t) = − (12) g t2 + v0 t + z0 | لا مسار: الحركة على مستقيم |
تطبيق مبدأ انحفاظ الطاقة على القذيفة
نأخذ الجملة جسم-أرض في مرجع أرضي عطالي، والاحتكاك مهمل. الجملة لا تكتسب طاقة من الخارج ولا تقدّم طاقة للوسط الخارجي، فطاقتها الميكانيكية محفوظة:
الجزء الثاني: حركة مركز عطالة جسم خاضع لعدّة قوى
في القذيفة كانت قوّة واحدة. أمّا الآن فالجسم يلامس سطحا، فيظهر ردّ فعل السطح وقوّة الاحتكاك، وقد يُشدّ بخيط فيظهر توتّره. المنهجية لا تتغيّر: جملة، مرجع، معلم، حصيلة القوى، القانون الثاني، ثمّ إسقاط.
جسمان مربوطان بخيط يمرّ على بكرة
نطبّق القانون الثاني لنيوتن على مركز عطالة كلّ جزء على حدة، ثمّ نُسقط. الجسم الموضوع على المستوي يتحرّك أفقيّا، والجسم المعلّق ينزل شاقوليّا، ولهما التسارع نفسه لأنّ الخيط عديم الامتطاط:
جسم موضوع على مستوٍ أفقي مربوط بخيط يمرّ على بكرة مهملة الكتلة ويحمل في طرفه الآخر جسما معلّقا. نحرّر الجملة من السكون، والاحتكاك على المستوي يكافئ قوّة ثابتة تعاكس الحركة.
🎯المطلوب: احسب تسارع الجملة وتوتّر الخيط، ثمّ احسب سرعة الجسمين بعد قطع مسافة معلومة
لأنّ الجسم الموضوع على المستوي يخضع أفقيّا إلى قوّتين فقط: توتّر الخيط يسحبه والاحتكاك يعاكسه
لأنّ الجسم المعلّق يخضع شاقوليّا إلى ثقله نحو الأسفل وتوتّر الخيط نحو الأعلى، ونوجّه المحور في جهة الحركة أي نحو الأسفل
لأنّ التوتّر يظهر بإشارتين متعاكستين في العلاقتين: فجمعهما يحذفه ويترك التسارع وحده مجهولا
لأنّ التسارع صار معلوما، فالتوتّر يُقرأ مباشرة في العلاقة الثانية دون حاجة إلى الأولى
لأنّ الحركة مستقيمة متغيّرة بانتظام والانطلاق من السكون: تعطي العلاقة المستقلّة عن الزمن السرعة دون حساب المدّة
لأنّ هذه هي الحصيلة الكاملة للجملة: تسارع ثابت، وتوتّر أصغر من ثقل الجسم المعلّق، وسرعة تنمو مع المسافة
جسم صلب على مستوٍ مائل
نأخذ محورا موازيا لخطّ الميل الأعظم ومحورا عموديّا على المستوي. لا حركة على المحور العمودي، فمجموع المركّبات عليه معدوم؛ وعلى محور الميل تظهر مركّبة الثقل الموازية للمستوي:
نشاط 2: كيف نعيّن كتلة جسم وقوّة احتكاك انطلاقا من قياس تسارعات ؟
📌التجربة:
- نثبّت جسما على مستوٍ مائل قابل لتغيير زاوية ميله، ونربطه بخيط يمرّ على بكرة في أعلى المستوي ويحمل في طرفه الآخر جسما معلّقا معلوم الكتلة.
- نضبط زاوية الميل على قيمة أولى، ثمّ نحرّر الجملة من السكون.
- نقيس المدّة اللازمة لقطع مسافة محدّدة بين علامتين على المستوي، ونستنتج منها التسارع الموافق.
- نعيد العملية نفسها من أجل عدّة قيم للزاوية.
- نمثّل التسارعات المقيسة بدلالة جيب زاوية الميل، لا بدلالة الزاوية نفسها.
🔍الملاحظة: النقاط التجريبية تقع على مستقيم متناقص لا يمرّ من المبدأ: كلّما كبرت زاوية الميل صغر التسارع. وتمثيل التسارعات بدلالة الزاوية نفسها كان يعطي منحنيا لا يُستغلّ.
نستغلّ المستقيم الذي وجدناه في النشاط الثاني. قراءة البيان تعطي ميل المستقيم وترتيبته عند المبدأ، وكتلة الجسم المعلّق معلومة.
🎯المطلوب: أوجد كتلة الجسم الموضوع على المستوي المائل وشدّة قوّة الاحتكاك، ثمّ احسب توتّر الخيط لمّا تكون زاوية الميل ثلاثين درجة
لأنّ تطبيق القانون الثاني على الجسمين معا وحذف التوتّر يعطي التسارع بدلالة جيب الزاوية: وهي عبارة من الدرجة الأولى، أي معادلة مستقيم
لأنّ المطابقة بين العبارة النظرية ومعادلة المستقيم التجريبي تُلزم أن يكون كلّ معامل مساويا لنظيره: الميل للميل والثابت للثابت
لأنّ هذه المعادلة لا تحوي إلّا مجهولا واحدا هو الكتلة المطلوبة، فنعزلها
لأنّ الكتلة صارت معلومة، فالمطابقة على الثابت لا تترك مجهولا إلّا قوّة الاحتكاك
لأنّ جيب ثلاثين درجة يساوي 0,50، فالتسارع يُقرأ مباشرة في معادلة المستقيم
لأنّ الجسم المعلّق يخضع لثقله وللتوتّر فقط، فتوتّر الخيط يُستخرج من علاقته وحدها
لأنّ الكتلة وقوّة الاحتكاك لم تُقاسا مباشرة ولا مرّة واحدة: البيان وحده أعطاهما، وهذا هو معنى استغلال بيان تجريبي
الصفحة 1/16
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net