تطور جملة ميكانيكية
حدود ميكانيك نيوتن: التطور الكمي و مخططات مستويات الطاقة
- أن تذكر حدود صلاحية ميكانيك نيوتن في اللامتناهي في الكبر وفي الصغر
- أن تفسّر الأثر الكهروضوئي بالبنية الجسيمية للضوء ووجود تواتر عتبة
- أن توظّف العلاقتين اللتين تربطان طاقة الفوتون بتواتره وبطول موجته
- أن تقرأ مخطّط مستويات الطاقة وتميّز فيه بين انتقال امتصاص وانتقال إصدار
- أن تشرح كيف يدلّ طيف نجم على الذرّات المكوّنة لغلافه
- الطاقة الحركية والطاقة الكامنة لجملة في حقل الجاذبية
- الطول الموجي والتواتر لموجة كهرومغناطيسية وسرعتها في الفراغ
- نموذج رذرفورد للذرّة وتركيبها من نواة وإلكترونات
❓إشكالية: بين الجملة الكوكبية والنموذج الذرّي تشابه يغري: جسم مركزي، وأجسام تدور حوله، وتجاذب بينهما. لكنّ هذا التشابه ينكسر عند سؤال واحد: ما هي قيم الطاقة المسموح بها ؟
طاقة متّصلة أم طاقة مكمّمة ؟
لمّا يكون كوكب أو قمر اصطناعي في مدار ما، تكون له طاقة محدّدة. وبما أنّ كلّ الارتفاعات وكلّ السرعات ممكنة، فإنّ كلّ قيم الطاقة ممكنة كذلك: الطاقة تتغيّر بصفة مستمرّة، ويمكن أن تأخذ أيّ قيمة بين قيمتين. هذا ما تسمح به قوانين الميكانيك الكلاسيكي، وهو ما لا نلاحظه في الذرّة.
نشاط 1: لماذا لا يكفي أن نزيد شدّة الضوء ؟
📌التجربة:
- نصل صفيحة معدنية نظيفة بمكشاف كهربائي مشحون سالبا، فتنفرج ورقتاه.
- نضيء الصفيحة بضوء أحمر ضعيف، ثمّ نزيد شدّته إلى أقصاها، ونراقب الورقتين.
- نستبدل الضوء الأحمر بضوء بنفسجي ضعيف جدّا، ونراقب الورقتين من جديد.
- نعيد التجربة مع ألوان متدرّجة بين الأحمر والبنفسجي، ونسجّل عند أيّ لون تبدأ الظاهرة.
🔍الملاحظة: مع الضوء الأحمر لا يحدث شيء مهما زدنا في شدّته: تبقى الورقتان منفرجتين. ومع الضوء البنفسجي تنطبق الورقتان فورا حتّى بشدّة ضعيفة جدّا، أي أنّ الصفيحة أصدرت إلكترونات. وبتدرّج الألوان نجد أنّ الظاهرة لا تبدأ إلّا ابتداء من تواتر معيّن.
الفوتون وتكميم الطاقة
قدّم العالم أينشتاين سنة 1905 تفسير هذه الظاهرة: للضوء بنية جسيمية، وجسيماته تُسمّى الفوتونات، وهي حاملة الطاقة. يوافق كلّ فوتون موجة كهرومغناطيسية لها طول موجي وتواتر وسرعة في الفراغ، وتُعتبر كتلة الفوتون معدومة.
مخطّطا مستويات الطاقة: الامتصاص والإصدار
نمثّل مستويات الطاقة المسموح بها بخطوط أفقية فوق محور شاقولي للطاقة. وكلّ انتقال بين مستويين يرافقه فوتون: يدخل في الامتصاص، ويخرج في الإصدار.
عندما تمتصّ الذرّة كمّية طاقة محدّدة فإنّها تُثار وتنتقل إلى مستوى طاقوي أعلى. والطاقة التي كسبتها هي بالضبط طاقة الفوتون الذي ابتلعته:
وعندما تصدر الذرّة كمّية طاقة محدّدة فإنّها تنتقل إلى مستوى طاقوي أدنى. تغيّر طاقتها سالب لأنّها فقدت، والفوتون المنطلق يحمل ما فقدته:
| الظاهرة | ما يحدث للفوتون | ما يحدث للذرّة | العلاقة |
|---|---|---|---|
| الامتصاص | يصل ويختفي | تصعد إلى مستوى أعلى | Ep − En = h ν |
| الإصدار | ينطلق ويبتعد | تنزل إلى مستوى أدنى | En − Ep = − h ν |
نأخذ ذرّة لها بين مستوياتها مستويان متتاليان معلومان، ونثيرها فتنتقل من الأدنى إلى الأعلى بامتصاص فوتون واحد.
🎯المطلوب: احسب طاقة الفوتون الممتصّ بالجول، ثمّ استنتج تواتره وطول موجته
لأنّ الفوتون يحمل بالضبط الفارق بين المستويين، لا أكثر ولا أقلّ: هذا هو شرط أن يُمتصّ أصلا
لأنّ الإلكترون فولط ليس وحدة النظام الدولي، ولا يمكن التعويض في علاقة تحوي ثابت بلانك إلّا بالجول
لأنّ طاقة الفوتون هي جداء ثابت بلانك في التواتر، فالتواتر هو النسبة بينهما
لأنّ الطول الموجي والتواتر مرتبطان بسرعة الضوء، ولأنّ الطول الموجي هو ما يُقاس فعلا في المطياف
لأنّ هذا الطول الموجي يقع في المجال المرئي، في الناحية البرتقالية منه: أي أنّ هذه الذرّة تمتصّ اللون البرتقالي، فيظهر مكانه خطّ أسود في طيفها
نرصد في طيف إصدار غاز خطّا لامعا طول موجته معلوم. نريد أن نعرف كم كان فارق الطاقة بين المستويين اللذين انتقل بينهما الإلكترون.
🎯المطلوب: احسب طاقة الفوتون المنطلق بالجول ثمّ بالإلكترون فولط، وبيّن أيّ المستويين كان المنطلق وأيّهما كان الوصول
لأنّ المقيس هو الطول الموجي لا التواتر: نستعمل العلاقة التي تربط الطاقة بالطول الموجي مباشرة، دون المرور بحساب وسيط
لأنّ التعويض العددي يجب أن يتمّ بوحدات النظام الدولي: الطول الموجي بالمتر لا بالنانومتر
لأنّ القسمة على شحنة الإلكترون تحوّل الجول إلى إلكترون فولط، وهي الوحدة التي تُقرأ بها مخطّطات المستويات
لأنّ الخطّ لامع في طيف إصدار: الذرّة أعطت هذه الطاقة ولم تأخذها، فالانتقال من مستوى أعلى إلى مستوى أدنى، والفارق بينهما يساوي هذه القيمة
معدن لا ينتزع منه الإلكترون إلّا إذا تلقّى طاقة لا تقلّ عن عتبة معلومة. نضيئه مرّة بالفوتون البرتقالي للمثال الأوّل ومرّة بالفوتون الأزرق للمثال الثاني.
🎯المطلوب: قارن طاقة كلّ فوتون بعتبة الانتزاع، ثمّ استنتج في أيّ الحالتين تحدث الظاهرة
لأنّ الفوتون يُمتصّ كلّه أو لا يُمتصّ: فالمقارنة تجري بين طاقة فوتون واحد والعتبة، لا بين الطاقة الكلّية للحزمة والعتبة
لأنّ زيادة شدّة الضوء تزيد عدد الفوتونات ولا تزيد طاقة الواحد منها: هذا النقص يبقى كما هو مهما كثرت الفوتونات البرتقالية، فلا واحد منها يبلغ العتبة
لأنّ الفوتون الأزرق أقصر موجة إذن أعلى تواترا إذن أكبر طاقة: وهو يتجاوز العتبة بمفرده
لأنّ الفوتون الأزرق وحده يبلغ العتبة، فالظاهرة تحدث معه ولا تحدث مع البرتقالي مهما زدنا في شدّته: الظاهرة لا تتوقّف على كمّية الضوء بل على تواتره، وهذا بالضبط ما شاهدناه في النشاط الأوّل وما تعجز الميكانيك الكلاسيكية عن تفسيره
🔍تفسير أطياف النجوم
إن كانت كلّ ذرّة لا تنتقل إلّا بين مستوياتها هي، فإنّ الأطوال الموجية التي تمتصّها أو تصدرها بصمة خاصّة بها. وهذا ما يجعل ضوء نجم بعيد قابلا للقراءة من الأرض.
نشاط 2: كيف نعرف ممّا يتكوّن غلاف نجم لم نزره قطّ ؟
📌التجربة:
- نحلّل ضوء النجم بمطياف، فنحصل على شريط ملوّن متّصل تتخلّله خطوط سوداء رفيعة.
- نسجّل بدقّة أطوال موجات هذه الخطوط السوداء.
- نأخذ في المخبر أنبوبا يحوي غاز الهيدروجين ونثيره كهربائيّا، ثمّ نحلّل الضوء الذي يصدره.
- نقارن مواضع الخطوط اللامعة لطيف الإصدار بمواضع الخطوط السوداء لطيف النجم.
🔍الملاحظة: الخطوط السوداء في طيف النجم تقع في المواضع نفسها التي تحتلّها الخطوط اللامعة في طيف إصدار الهيدروجين، خطّا بخطّ.
الصفحة 1/9
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net