النشاط التكتوني والبنيات والظواهر الجيولوجية المرتبطة به › تحديد الصفائح التكتونية
تحديد الصفائح التكتونية و إثبات حركتي التباعد و التقارب
- أن تحدّد حدود الصفائح التكتونية انطلاقا من توزّع الزلازل والبراكين والتضاريس
- أن تصنّف الصفائح التكتونية إلى قارّية ومحيطية ومختلطة
- أن تثبت حركة التباعد اعتمادا على تطابق الحواف ومضاهاة الصخور ومغنطة قاع المحيط
- أن تثبت حركة التقارب اعتمادا على مورفولوجيا الحواف وتوزّع البؤر الزلزالية
- أن تفسّر آلية الغوص وما ينتج عنها من ظواهر جيولوجية
- أنّ الليتوسفير طبقة صلبة قابلة للانكسار مقسّمة إلى ألواح تكتونية
- أنّ الزلزال ينتج عن كسر في صخور الأرض، وأنّ له بؤرة في العمق ومركزا سطحيّا فوقها
النشاط 1: توزّع الزلازل والبراكين في العالم
تمثّل الوثيقة (1) خريطة توزّع الزلازل والبراكين في العالم: نقاط زرقاء تمثّل المراكز السطحية لزلازل ضربت مناطق مختلفة من العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، ونقاط حمراء تدلّ على نشاط بركانيّ.
- ارسم على ورق شفّاف خطًّا يصل بين المراكز السطحية للزلازل، ثمّ خطًّا يصل بين الفوّهات البركانية.
- استنتج العلاقة بين توزّع الزلازل وتوزّع البراكين على سطح الأرض.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نرسم: نحصل في الحالتين على خطوط طويلة ضيّقة متّصلة، لا على مساحات. خطّ يمتدّ من الشمال إلى الجنوب في وسط المحيط الأطلسي، وآخر في وسط المحيط الهندي، وحزام يلفّ المحيط الهادي كلّه. أمّا داخل القارّات فيبقى خاليا من النقاط الزرقاء والحمراء معا.
- نستنتج: يتطابق توزّع المراكز السطحية للزلازل مع توزّع الفوّهات البركانية. فالظاهرتان ليستا موزّعتين عشوائيّا، بل تحتلّان الخطوط نفسها. وهذه الخطوط تقسم سطح الأرض إلى مساحات واسعة هادئة لا تعرف زلازل ولا براكين.
النشاط 2: تضاريس قاع المحيطات وتحديد الصفائح
تمثّل الوثيقة (2) خريطة توزّع أعماق المحيطات والخنادق والسلاسل الجبلية الحديثة، حيث تقسم المحيطاتِ تراكيبُ جيولوجية مميّزة: ظهرات وسط محيطية على شكل مرتفعات متطاولة، وخنادق على شكل منخفضات ضيّقة، بينما تظهر السلاسل الجبلية الحديثة على شكل أحزمة. وإلى جانبها خريطة جغرافية صمّاء لتوزّع القارّات والمحيطات، تُرسم عليها الحدود.
- قارن بين أماكن توزّع البراكين وأماكن الظهرات والخنادق.
- قارن بين أماكن توزّع الزلازل وأماكن الخنادق والسلاسل الجبلية الحديثة.
- عيّن على الخريطة الصمّاء حدود أهمّ الصفائح التكتونية المكوّنة للقشرة الأرضية، ثمّ صنّفها حسب توزّعها في القارّة والمحيط.
- علّل كون داخل الصفائح التكتونية مناطق غير نشطة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: يوافق توزّع البراكين وجودَ ظهرات، وهي مرتفعات وسط محيطية، أو وجودَ خنادق، وهي منخفضات على أطراف المحيطات. فتتميّز تضاريس قاع المحيطات بنشاط بركانيّ كبير.
- نقارن: يوافق توزّع الزلازل وجودَ تضاريس محيطية هي الخنادق، وتضاريس قارّية هي السلاسل الجبلية الحديثة. فتتميّز هذه التضاريس بنشاط زلزاليّ كبير.
- نعيّن ونصنّف: تنطبق حدود الصفائح على مناطق توزّع هذه التضاريس القارّية والمحيطية. ونميّز بذلك ثلاثة أنواع من الصفائح: صفيحة قارّية كالصفيحة العربية، وصفيحة محيطية كصفيحة المحيط الهادي، وصفيحة مختلطة تحمل قارّة ومحيطا معا كالصفيحة الإفريقية.
- نعلّل: النشاط يتركّز على الحدود وحدها، فهناك تتوزّع الزلازل والبراكين وهناك تقوم الظهرات والخنادق والسلاسل الحديثة. أمّا داخل الصفيحة فلا تنتشر فيه هذه الظواهر ولا تظهر فيه هذه التضاريس، فيبقى مساحة هادئة تتحرّك كقطعة واحدة.
النشاط 3: تطابق حواف القارّات ومضاهاة أراضيها القديمة
تتوسّع القشرة الأرضية على مستوى الظهرات وتتقلّص على مستوى مناطق الهدم. فكيف يُفسَّر ذلك، وما هي الأدلّة العلمية عليه ؟ نبدأ بالمحيط الأطلسي: تبيّن الوثيقة (3) تراكيب جيولوجية موازية لحدود القارّات، اتّجاهها شمال-جنوب، تقسم المحيط الأطلسي إلى نصفين؛ وتبيّن إلى جانبها انتشار الأراضي القديمة التي يفوق عمرها 250 مليون سنة على مستوى قارّتي إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
- ارسم على ورق شفّاف حدود إفريقيا وأمريكا الجنوبية، ثمّ طابق بين الحافّة الغربية لإفريقيا والحافّة الشرقية لأمريكا الجنوبية.
- قارن بين الأراضي القديمة في القارّتين، واستخلص ما تدلّ عليه هذه المضاهاة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نطابق: تنطبق الحواف الشرقية لأمريكا الجنوبية على الحواف الغربية لإفريقيا انطباقا شبه تامّ. ويظهر بينهما، في وسط المحيط تماما وعلى البعد نفسه من الشاطئين، مرتفع طويل متّصل موازٍ للحدّين معا، وهو الظهرة وسط المحيطية.
- نقارن ونستخلص: بقع الأراضي التي يفوق عمرها 250 مليون سنة تتقابل في القارّتين، فإذا قرّبنا الحافّتين امتدّت البقع بعضها في بعض وكوّنت مجموعة واحدة متّصلة. أمّا السلاسل الجبلية فتقع على الأطراف ولا يتّصل بعضها ببعض. فالقارّتان كانتا كتلة واحدة، ثمّ انفصلتا وتباعدتا.
النشاط 4: المغناطيسية القديمة لصخور القشرة المحيطية
لمتابعة هذا التباعد نستعمل خاصّية تحملها الصخور نفسها: المغنطة. فبعض معادن البازلت تحتفظ باتّجاه الحقل المغناطيسي الذي تبرّدت فيه، ويُقاس هذا الأثر في المخبر بجهاز خاصّ. وتبيّن الوثيقة (4) كيفية تشكّل الحقل المغناطيسي الأرضي، والعلاقة بين القطب الجغرافي والقطب المغناطيسي.
- اشرح سبب استعمال معدن المغنيتيت في تحديد المغناطيسية الأرضية القديمة، وسبب ظهور حقل مغناطيسيّ حول الأرض.
- بيّن هل ينطبق القطب المغناطيسي الأرضي على القطب الجغرافي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نشرح: المغنيتيت معدن بازلتيّ يتمتّع بخاصّية المغنطة، فيعمل عمل بوصلة متحجّرة: يفقد مغنطته فوق درجة حرارة حدّية تبلغ 578 درجة مئوية، ويكتسبها من جديد وهو يتبرّد تحتها، فيحفظ اتّجاه الحقل السائد في تلك اللحظة. أمّا الحقل المغناطيسي الأرضي نفسه فينشأ عن دوران الأرض حول نفسها وعن حركة الموادّ داخل النواة الغنيّة بالحديد والنيكل.
- نبيّن: لا، لا ينطبق أحدهما على الآخر. فمحور الأرض المغناطيسي مائل على محور دورانها بزاوية قدرها 11,5 درجة، ولذلك لا يشير القطب المغناطيسي إلى القطب الجغرافي نفسه. وتتّجه الإبرة الممغنطة في كلّ موضع وفق خطّ الحقل المارّ بها، لا وفق خطّ الطول.
النشاط 5: مغنطة قاع المحيط وعمر رسوبياته
تمثّل الوثيقة (5) قياس المغنطة القديمة للقشرة المحيطية في منطقة من المحيط الأطلسي وتفسيراتها. وتمثّل الوثيقة (6) مضاهاة بين ثلاثة آبار حُفرت في قاع المحيط بين الظهرة وإفريقيا: البئر 3 هي الأقرب إلى الظهرة، والبئر 1 هي الأبعد عنها.
- استخرج المعلومات المستخلصة من مقارنة منحنيي الوثيقة (5) فيما يخصّ تغيّرات المغنطة على جانبي الظهرة.
- قارن بين انتشار المغنطة وعمر الصخور على جانبي الظهرة.
- قارن بين الآبار الثلاثة اعتمادا على عدد المستويات وعمر أقدمها، ثمّ استنتج شكل حوض الترسّب.
- قدّم تفسيرا لكيفية تشكّل قاع المحيط الأطلسي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج: تتغيّر المغنطة على جانبي الظهرة، فيتكوّن قاع المحيط من أحزمة موازية لها تتناوب فيها القطبية الموجبة والقطبية السالبة. والمنحنى المقاس على جانب من الظهرة، إذا قُلب، انطبق على منحنى الجانب الآخر: فالتناظر ليس في الشكل وحده، بل في القيم المقاسة نفسها.
- نقارن: يزداد عمر الصخور كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، ويزداد معه سمك الرسوبيات التي تعلو البازلت. ويحدث هذا التزايد بالقدر نفسه على الجانبين، فيكون عمر اللوح المحيطي متناظرا بالنسبة إلى المحور.
- نقارن ونستنتج: تسجّل البئر 3، وهي الأقرب إلى الظهرة، ستّة مستويات لا يتجاوز أقدمها 2,6 مليون سنة؛ وتسجّل البئر 2 ثمانية مستويات أقدمها 3,4 مليون سنة؛ وتسجّل البئر 1، وهي الأبعد، تسعة مستويات أقدمها 4,1 مليون سنة. فالحوض يزداد قِدَما وسمكا كلّما ابتعدنا عن الظهرة، وتغيب المستويات السفلى في الآبار القريبة لأنّ قاعها لم يكن قد تشكّل بعدُ حين تشكّلت.
- نفسّر: يتشكّل قاع المحيط عند الظهرة نفسها. تصعد الماغما عند المحور فتشقّ اللوح القديم إلى نصفين يتباعدان، وتتوضّع بينهما فتكتسب عند تبرّدها قطبية الحقل السائد. ويتكرّر ذلك مع كلّ انقلاب للحقل، فتنشأ أحزمة متناظرة يزداد عمرها كلّما ابتعدت عن المحور. وهكذا يولد لوح محيطيّ جديد ويتّسع المحيط.
النشاط 6: أدلّة حركة التقارب على الحافّة الغربية لأمريكا الجنوبية
إذا كان قاع المحيط يولد باستمرار عند الظهرات، فلا بدّ أن يُستهلك في مكان آخر حتّى يبقى حجم الأرض ثابتا. ونبحث عن ذلك على الحافّة الغربية لأمريكا الجنوبية: تمثّل الوثيقة (7) شكلا ثلاثيّ الأبعاد لهذه الحافّة تحمل عليه الأرقام 1 و2 و3، وإلى جانبه خريطة توضّح توزّع الزلازل عليها ومقطعا عليها.
- حدّد ما تمثّله الأرقام 1 و2 و3 في المجسّم ثلاثيّ الأبعاد.
- قارن بين مستوى تواجد القشرة المحيطية ومستوى القشرة القارّية، ثمّ اقترح فرضيات لتفسير ذلك.
- حلّل توزّع المراكز السطحية للزلازل على الخريطة.
- ادرس توزّع البؤر الزلزالية في المقطع، واستخلص العلاقة بين البعد عن حدود الصفيحتين وعمق البؤر.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: الرقم 1 يمثّل قشرة قارّة أمريكا، والرقم 2 سلسلة جبلية بركانية، والرقم 3 قشرة المحيط الهادي. وينتقل التضريس في مسافة قصيرة من قاع محيطيّ منبسط إلى خندق ضيّق عميق، ثمّ إلى أعلى سلسلة جبلية، ثمّ إلى هضبة قارّية.
- نقارن ونقترح: مستوى القشرة المحيطية أخفض من مستوى القشرة القارّية، أي أنّ القشرة المحيطية غاصت تحت القشرة القارّية، فتشكّل خندق محيطيّ تعلوه سلسلة جبلية. ونقترح لتفسير ذلك ثلاث فرضيات: أنّ التباعد عند الظهرات يقابله تقارب عند الخنادق حفاظا على ثبات حجم الأرض؛ وأنّ الموادّ الزائدة الناتجة عند الظهرات يجب أن تُستهلك؛ وأنّ كثافة القشرة المحيطية أكبر من كثافة القشرة القارّية.
- نحلّل: تتوزّع المراكز السطحية للزلازل في شريط ضيّق متّصل يحاذي الساحل على طوله كلّه، ولا تنتشر في داخل القارّة إلّا نادرا. فهي تنطبق على حدود اللوحين، أي على منطقة الغوص، وتدلّ على أنّها منطقة نشطة.
- ندرس ونستخلص: تكون البؤر القريبة من الخندق سطحية، ثمّ يزداد عمقها كلّما اتّجهنا نحو داخل القارّة، حتّى تبلغ مئات الكيلومترات. وإذا وصلنا بين البؤر حصلنا على مستوٍ مائل يميل بنحو 45 درجة على الأفق، يفصل بين القشرة المحيطية الغائصة والقشرة القارّية الطافية، ويمتدّ من اللوح الغائص إلى اللوح الطافي.
حدود الصفائح التكتونية وأنواعها
الليتوسفير ليس غلافا متّصلا، بل مقسّم إلى صفائح تكتونية. والصفيحة مساحة واسعة تتحرّك كقطعة واحدة، وحدودها هي المناطق التي تتركّز فيها الزلازل والبراكين وتقوم فيها الظهرات والخنادق والسلاسل الجبلية الحديثة. أمّا داخلها فمنطقة هادئة.
وتُصنّف الصفائح بحسب ما تحمله: صفيحة قارّية كالصفيحة العربية، وصفيحة محيطية كصفيحة المحيط الهادي، وصفيحة مختلطة تحمل قارّة ومحيطا معا كالصفيحة الإفريقية. وحدود الصفائح نوعان: حدود تتباعد عندها الصفيحتان، وحدود تتقاربان عندها.
حركة التباعد: كيف يولد قاع المحيط
على مستوى الظهرة تتباعد الصفيحتان، فتصعد الماغما بينهما وتتوضّع فتعطي لوحا محيطيّا جديدا. وبتكرار ذلك يتّسع المحيط مع الزمن، وتبتعد القارّتان اللتان على جانبيه. وهذه هي آلية زحزحة القارّات: تتباعد الصفائح القارّية عن بعضها تاركة بينها محيطا يتّسع، تتوسّطه ظهرة.
- تطابق حواف القارّتين المتقابلتين، وقد جرّبناه على الورق الشفّاف
- تماثل التوضّعات الصخرية على حافّتي الصفيحتين المتباعدتين، وتواصل الأراضي القديمة من قارّة إلى أخرى
- تماثل بقايا الكائنات الحيّة، أي المستحاثات، على الحافّتين
- تناظر أحزمة المغنطة على جانبي الظهرة، وتناوب القطبية الموجبة والسالبة فيها
- تزايد عمر الصخور وسمك رسوبياتها كلّما ابتعدنا عن محور الظهرة، بالقدر نفسه على الجانبين
حركة التقارب: كيف يُستهلك قاع المحيط
عندما تلتقي صفيحة محيطية بصفيحة قارّية، تغوص الأولى تحت الثانية لأنّها أكثر كثافة. ويظهر عند موضع الغوص خندق محيطيّ عميق، تعلوه على القارّة سلسلة جبلية بركانية. وتتوزّع بؤر الزلازل في مستوٍ مائل يزداد عمقه كلّما ابتعدنا عن الخندق نحو داخل القارّة.
ومناطق الغوص لا تقتصر على أمريكا الجنوبية: هي تلفّ المحيط الهادي كلّه في حزام متّصل من اليابان وجزر الشمال إلى غرب الأمريكيتين وإندونيسيا، وتتميّز ببراكين انفجارية. فغوص قشرة المحيط الهادي تحت القشرة الأمريكية والآسيوية هو الذي يحدّد أين تقوم هذه البراكين.
- تشكّل صخور رسوبية مشوّهة، نتيجة دفع القشرة المحيطية للقشرة القارّية
- تشكّل صخور متحوّلة، نتيجة غوص الرسوبيات إلى الأعماق
- انصهار جزئيّ للبرنس الذي يعلو الصفيحة الغائصة، نتيجة الماء الذي تطرده هذه الصفيحة
- صعود الماغما، لأنّ المادّة المنصهرة أخفّ من الصخور التي حولها
- براكين انفجارية، نتيجة الضغط الداخليّ للموادّ المنصهرة
- زلازل وطيّات وفوالق، مع دفع الصفيحة المحيطية نحو القارّية
الصفحة 1/10
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net