علوم الطبيعة والحياة🎓 هدف البكالوريا

بنية الكرة الأرضية

التركيب الكيميائي لصخور القشرة الأرضية والمعطف (البرنس)

🔊 المعلّمة تقرأ لك
إشكالية: بيّنت دراسة الموجات الزلزالية أنّ باطن الأرض يتكوّن من عدّة أغلفة فوق بعضها البعض، وأنّ الجزء الخارجي منها — القشرة والبرنس — يمكن التعرّف عليه بتحديد تركيبه الكيميائي والمعدني، أمّا الجزء الداخلي فلا يُعرف إلّا بطرق غير مباشرة. فما هي أنواع الصخور المكوّنة للقشرة والبرنس ؟ وما هو تركيبها الكيميائي والمعدني ؟

تعتبر الصخور الوحدة الأساسية المكوّنة للقشرة الأرضية، ونميّز فيها عدّة أنواع. وسنسلك في دراستها الطريق الذي يسلكه الجيولوجي نفسه: نخرج إلى الميدان لجمع العيّنات، ثمّ نلاحظها بالعين المجرّدة، ثمّ نقطعها شرائح رقيقة ونفحصها بالمجهر المستقطب، ثمّ نحلّلها كيميائيا.

🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تميّز أنواع الصخور المكوّنة للقشرة الأرضية انطلاقا من مجسّم جيولوجي
  • أن تحدّد على خريطة الجزائر المناطق التي تظهر فيها الصخور النارية
  • أن تتعرّف على المعادن الأساسية للصخور النارية تحت المجهر المستقطب
  • أن تقارن بين نسيج الغرانيت والبازلت والبيريدوتيت وتربطه بسرعة التبرّد
  • أن تستغلّ نسب الأكاسيد والمعادن لتصنيف صخر إلى حامضي أو قاعدي وتسمية غلافه
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • تصنيف الصخور إلى رسوبية ونارية ومتحوّلة
  • استعمال المجهر المستقطب لملاحظة شريحة صخرية رقيقة
  • قراءة نسبة مئوية من جدول ومقارنة عمود بآخر

النشاط 1: أنواع صخور القشرة الأرضية

الوثيقة ⁦(1)⁩: مجسّم لأهمّ صخور القشرة الأرضية وكيفية تشكّلها.
🎯التعليمة
  1. استخرج من مجسّم الوثيقة ⁦(1)⁩ أنواع الصخور المكوّنة للقشرة الأرضية.
  2. بيّن ما الذي يميّز في المجسّم صخرا تشكّل في العمق عن صخر تشكّل بالترسّب.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نستخرج ثلاثة أنواع: صخور رسوبية تظهر في شكل طبقات أفقية متراكبة مثل الكونغلوميرا والحجر الرملي ؛ وصخور نارية تظهر ككتلة ضخمة في العمق هي الغرانيت، وكعرق يخترق الطبقات هو القاطع الناري ؛ وصخور متحوّلة يمثّلها الغنايس. فالقشرة الأرضية ليست من نوع واحد من الصخور.
  2. نبيّن: الصخر الرسوبي يعرف من هيئته — طبقات متتالية مختلفة اللون والحجم ترسّبت الواحدة فوق الأخرى، فالأسفل أقدم من الأعلى. أمّا الصخر الذي تشكّل في العمق فيظهر ككتلة واحدة غير مطبّقة، ويقطع ما حوله بدل أن يتوضّع فوقه — والعرق المائل الذي يخترق الطبقات أوضح دليل على ذلك، لأنّه بالضرورة أحدث منها.
الاستنتاج: تتكوّن القشرة الأرضية من صخور رسوبية متطبّقة، ومن صخور نارية متبلورة تشكّلت في العمق أو اخترقت غيرها، ومن صخور متحوّلة ؛ وهيئة الصخر في الميدان تدلّ على أصله.

النشاط 2: أين تُجمع العيّنات في الجزائر ؟

الوثيقة ⁦(3)⁩: مكاشف الصخور النارية في الشمال الجزائري.
الجهةالمنطقةالصخور
الشرق الجزائريجبل الدوغ (عنابة)غرانيت ± بازلت
الشرق الجزائريجبل فليفلة (سكيكدة)غرانيت
الشرق الجزائريالقلغرانيت
الشرق الجزائريرأس بوغارون (القل)غرانيت + بيريدوتيت
الشرق الجزائريالميلية وتاكسنة (جيجل)غرانيتويد – بازلت – سربنتين
الشرق الجزائريأميزور (بجاية)غرانيت
الوسط الجزائريدلس (بومرداس)بازلت
الوسط الجزائريرأس جنات (بومرداس)بازلت
الوسط الجزائريالقبائل الكبرى (عين الحمام)غرانيتويد
الوسط الجزائريالتنية – زموري – الكرمةغرانيتويد
الوسط الجزائريالعاصمة (بوزريعة)غرانيتويد
الوسط الجزائريشرشالغرانيت
الوسط الجزائريمليانة (عين الدفلى)ميكروغرانيت
الغرب الجزائريحمام بوحجر (ضواحي وهران)ريوليت
الغرب الجزائريفلاوسنبازلت
الغرب الجزائريتيفريت (سعيدة)غرانيتويد
الجنوب الجزائريتامنغاست وضواحيها (الهقار)غرانيتويد – بازلت
الجنوب الجزائريالاقلابغرانيتويد – بازلت
الوثيقة ⁦(4)⁩: مختلف مكاشف الصخور النارية عبر القطر الجزائري.
🎯التعليمة
  1. حدّد اعتمادا على خريطة الوثيقة ⁦(3)⁩ المناطق التي تظهر فيها الصخور النارية الحديثة.
  2. استخرج من جدول الوثيقة ⁦(4)⁩ عائلة الصخور الأكثر تواترا في المكاشف الجزائرية.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد: تظهر بقع الصخور النارية الحديثة على طول الشريط الساحلي وحده، عند وهران وشرشال والجزائر وبجاية وجيجل والقل. أمّا الهضاب العليا والأطلس الصحراوي فتغطّيهما الصخور الرسوبية. فمكان الخرجة الميدانية إذن ليس عشوائيا: هو الساحل.
  2. نستخرج: من بين 18 مكشفا مذكورا في الجدول، تحضر عائلة الغرانيت (غرانيت وغرانيتويد وميكروغرانيت) في 14 مكشفا، بينما يحضر البازلت في 7 مكاشف، وتظهر صخور أخرى في مواضع قليلة كالريوليت والسربنتين والبيريدوتيت. فعائلة الغرانيت هي الأكثر تواترا في مكاشف القطر الجزائري.
الاستنتاج: تظهر الصخور النارية في الجزائر أساسا على الشريط الساحلي الشمالي وفي الهقار جنوبا، وتغلب عليها عائلة الغرانيت يليها البازلت ؛ وهذه المكاشف هي التي تسمح بجمع عيّنات لدراستها في المخبر.

النشاط 3: معادن الصخور النارية تحت المجهر

الوثيقة ⁦(7)⁩: شريحة معادن البلاجيوكلاز تحت المجهر المستقطب.
المعدنالصيغة الكيميائيةعلامة مميّزة تحت المجهر المستقطب
الكوارتزSiO₂عديم الانفصام، ولا توائم فيه
الفلسبار البوتاسي⁦(K,Na)Si₃AlO₈⁩توأمة بسيطة في الأرتوز والساندين، شبكية في الميكروكلين
البلاجيوكلاز⁦(Ca,Na)Si₃AlO₈⁩توأمة مركّبة على شكل شرائط متعاقبة
البيروكسين⁦(Ca,Mg,Fe,Al)[(Si,Al)O₃]₂⁩انفصامان بينهما زاوية 90 درجة، تضاريس عالية
الأوليفين⁦(Fe,Mg)₂(SiO₄)⁩عديم الانفصام مع وجود تشقّقات، يتغيّر إلى السربنتين
خصائص أهمّ معادن الصخور النارية، كما تُقرأ تحت المجهر المستقطب.
🎯التعليمة
  1. حدّد العلامة التي تسمح بالتمييز بين الكوارتز والبلاجيوكلاز تحت المجهر المستقطب.
  2. صنّف هذه المعادن إلى معادن غنيّة بالسيليس وأخرى غنيّة بالحديد والمغنيزيوم.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحدّد: العلامة هي التوأمة. فالبلاجيوكلاز يظهر مخطّطا في طوله بشرائط فاتحة ورمادية متعاقبة هي توائمه المركّبة، كما في الوثيقة ⁦(7)⁩ ؛ أمّا الكوارتز فلا توجد فيه توائم أصلا، ويظهر بلا انفصام وبلا شكل معيّن. فوجود الشرائط ينفي الكوارتز مباشرة.
  2. نصنّف: الكوارتز صيغته سيليس خالص، والفلسبار البوتاسي والبلاجيوكلاز سيليكات ألمنيوم تحمل البوتاسيوم أو الصوديوم أو الكلسيوم: فهذه الثلاثة معادن غنيّة بالسيليس. أمّا البيروكسين والأوليفين فتدخل في صيغتيهما ذرّات الحديد والمغنيزيوم: فهما المعدنان الحديديّان المغنيزيّان.
الاستنتاج: تتكوّن الصخور النارية من عائلتين من المعادن — معادن سيليسية فاتحة (الكوارتز والفلسبار والبلاجيوكلاز) ومعادن حديدية مغنيزية داكنة (البيروكسين والأوليفين) — ولكلّ معدن علامة تعرّفه تحت المجهر المستقطب.

النشاط 4: نسيج الصخور الثلاثة

الوثيقة ⁦(13)⁩: شريحة صخر البازلت تحت المجهر المستقطب — النسيج الميكروليتي.
المعدنالغرانيتالبازلتالبيريدوتيت
الكوارتز21,0——
الفلسبار البوتاسي41,89,0—
البلاجيوكلاز27,315,0—
الميكا7,0——
الأوليفين—10,071,28
البيروكسين—10,028,71
الزجاج البركاني—55,0—
الوثيقة ⁦(17)⁩: نسب المعادن المكوّنة للغرانيتويد والبازلت والبيريدوتيت (٪).
🎯التعليمة
  1. قارن بين التركيب المعدني للغرانيت والبازلت والبيريدوتيت اعتمادا على الوثيقة ⁦(17)⁩.
  2. استنتج العلاقة بين نسيج هذه الصخور وسرعة تبرّدها ومكان تشكّلها.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نقارن: الغرانيت يتكوّن من الكوارتز والفلسبار والبلاجيوكلاز والميكا، أي من معادن سيليسية وحدها، وبلّوراته متلاصقة تملأ كامل الحيّز. والبيريدوتيت يتكوّن من معدنين لا ثالث لهما: الأوليفين والبيروكسين، وهما حديديّان مغنيزيّان. أمّا البازلت فينفرد بشيء لا نجده في الآخرين: 55 بالمائة من الزجاج البركاني.
  2. نستنتج: الزجاج مادّة لم تجد وقتا لتتبلور. فوجوده بهذه النسبة في البازلت يعني تبرّدا سريعا، وهو ما يقع حين يتشكّل الصخر على سطح الكرة الأرضية — ولهذا يحمل نسيجا ميكروليتيا: بلّورات كبيرة قليلة تسبح في عصيّات دقيقة وزجاج. وانعدام الزجاج في الغرانيت والبيريدوتيت يعني تبرّدا بطيئا في العمق، فتبلورت كلّ المعادن وأعطت نسيجا بلوريا.
الاستنتاج: نسيج الصخر يحكي تاريخ تبرّده — نسيج بلوري كامل يدلّ على تبرّد بطيء في العمق (الغرانيت في القشرة القارية، البيريدوتيت في البرنس)، ونسيج ميكروليتي فيه زجاج يدلّ على تبرّد سريع على السطح (البازلت).

النشاط 5: التركيب الكيميائي للصخور الثلاثة

الأكسيدالغرانيتويدالبازلتالبيريدوتيت
SiO₂70,3749,8144
Al₂O₃14,716,172
أكاسيد الحديد2,9110,898,5
MgO0,916,0842
CaO2,149,813
Na₂O3,672,760,3
K₂O4,10,90
الوثيقة ⁦(16)⁩: نسب الأكاسيد المكوّنة للغرانيتويد والبازلت والبيريدوتيت (٪).
🎯التعليمة
  1. حلّل نسب الأكاسيد في كلّ من الغرانيتويد والبازلت والبيريدوتيت، ماذا تستنتج ؟
  2. حدّد اعتمادا على نسب العناصر الكيميائية لون كلّ صخر من الصخور الثلاثة.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نحلّل: تتناقص نسبة السيليس من 70,37 في الغرانيتويد إلى 49,81 في البازلت ثمّ إلى 44 في البيريدوتيت. وفي المقابل تتزايد نسبة المغنيزيا من 0,91 إلى 6,08 ثمّ إلى 42. فمجموع السيليس والألومين ينزل من 85,07 إلى 65,98 ثمّ إلى 46، بينما يرتفع مجموع أكاسيد الحديد والمغنيزيا من 3,82 إلى 16,97 ثمّ إلى 50,5 — أي أكثر من ثلاثة عشر ضعفا بين الطرفين. فالتغيّر منتظم في اتّجاهين متعاكسين.
  2. نحدّد الألوان: الصخور الحامضية فاتحة لاحتوائها على نسبة عالية من السيليس والألمنيوم، والصخور القاعدية عاتمة لوجود نسبة عالية من المعادن الحديدية المغنيزية. فالغرانيت صخر فاتح اللون، والبازلت داكن، والبيريدوتيت أخضر داكن لغلبة الأوليفين فيه.
الاستنتاج: كلّما ابتعدنا عن السطح نحو البرنس تناقصت نسبة السيليس وتزايدت نسبة الحديد والمغنيزيوم ؛ فالغرانيتويد صخر حامضي فاتح، والبازلت صخر قاعدي داكن، والبيريدوتيت صخر فوق قاعدي أخضر داكن.

القشرة القارية: صخور الغرانيتويد

تكوّن صخور الغرانيتويد القشرة القارية، وتتكوّن أساسا من صخور نارية حامضية وصخور متحوّلة وصخور رسوبية. وتمثّل الصخور النارية الحامضية أساسا صخر الغرانيت، وهو صخر تشكّل داخل القشرة الأرضية فله نسيج بلوري، ويتكوّن من الكوارتز والفلسبار والميكا: فهو إذن صخر اندساسي حامضي.

ويدخل السيليس في تركيب الغرانيت بنسبة تقارب سبعين بالمائة، والألومين بنسبة تقارب خمس عشرة بالمائة. ولهذا تعتبر القشرة القارية غنيّة بالسيليس والألمنيوم، وتسمّى لذلك سيال.

القشرة المحيطية: البازلت

يمثّل صخر البازلت القشرة المحيطية. وهو صخر ناري بركاني قاعدي يتشكّل على سطح الكرة الأرضية، له نسيج ميكروليتي: بلّورات كبيرة من الأوليفين والبيروكسين وبلّورات دقيقة من البلاجيوكلاز تسبح في زجاج بركاني. ويظهر في العيّنة الخامّ داكنا مثقّبا بفقاعات غازية.

ويدخل السيليس في تركيبه بنسبة تقارب خمسين بالمائة، وترتفع فيه نسبة المعادن الحديدية المغنيزية ارتفاعا واضحا مقارنة بالغرانيت. ولهذا تعتبر القشرة المحيطية أفقر بالسيليس وأغنى بالحديد والمغنيزيوم، وتسمّى سيما.

البرنس: البيريدوتيت

يكوّن صخر البيريدوتيت البرنس، وهو صخر ناري فوق قاعدي لونه أخضر داكن وله نسيج بلوري، يتكوّن أساسا من معدن الأوليفين وقليلا من البيروكسين. ويدخل السيليس في تركيبه بنسبة تقارب أربعا وأربعين بالمائة، والمغنيزيا بنسبة تقارب اثنتين وأربعين بالمائة، وأكاسيد الحديد بنسبة تقارب ثمانية ونصف بالمائة. ولهذا تعتبر صخور البرنس فقيرة بالسيليس وغنيّة بالحديد والمغنيزيوم.

اقرأ جدول النسب بالأعمدة لا بالأسطر. السطر يقول لك كم من هذا الأكسيد في كلّ صخر، وهذا لا يصنّف شيئا ؛ أمّا العمود فيعطيك بطاقة الصخر كاملة. ابدأ دائما بعمود واحد، اقرأ فيه السيليس ثمّ المغنيزيا، ثمّ انتقل إلى العمود الموالي وقارن القيمتين نفسيهما.
احفظ سلسلة واحدة بدل ثلاث بطاقات: كلّما نزلت من القشرة القارية إلى المحيطية ثمّ إلى البرنس، نزل السيليس وارتفع الحديد والمغنيزيوم، ونزلت نسبة الكوارتز حتّى تختفي، وارتفعت نسبة الأوليفين حتّى تسود، وصار لون الصخر أدكن وكثافته أكبر. كلّ الجدولين يقولان هذه الجملة.
انتبه إلى فخّ متكرّر في التصحيح: البازلت والغرانيت قد يشتركان في معادن، لكنّهما لا يشتركان أبدا في النسيج. فليس التركيب المعدني وحده هو الذي يفصل بينهما، بل الزجاج البركاني: وجوده يعني تبرّدا سريعا على السطح، وانعدامه يعني تبلورا كاملا في العمق. لا تكتب «صخر ناري» وتكتفي: قل أين تبرّد.

النسيج يحكي مكان التشكّل

حين يتبرّد الصهير ببطء في العمق تجد الذرّات وقتا لتنتظم في بلّورات، فيكون الصخر متبلورا كلّه وتُرى معادنه بالعين المجرّدة: هذا حال الغرانيت في القشرة القارية والبيريدوتيت في البرنس. وحين يتبرّد على السطح بسرعة لا تجد الذرّات هذا الوقت، فيبقى جزء من المادّة زجاجا ولا تتبلور إلّا عصيّات دقيقة: هذا حال البازلت.

ولهذا فإنّ فحص شريحة رقيقة تحت المجهر المستقطب لا يكشف المعادن فحسب، بل يكشف تاريخ الصخر: أين تشكّل، وبأيّ سرعة تبرّد. وهذا ما يجعل الدراسة المعدنية والكيميائية طريقا لمعرفة أغلفة الأرض التي لا نستطيع الوصول إليها مباشرة.

حصيلة الدرس: ثلاثة صخور، ثلاثة أغلفة، واتّجاه واحد — يتناقص السيليس ويتزايد الحديد والمغنيزيوم كلّما نزلنا.
الوثيقة النموذجية في الباكالوريا هنا جدول نسب أكاسيد أو نسب معادن، ويُطلب منك تحديد الصخر والغلاف الذي يكوّنه. اتّبع ترتيبا ثابتا: اقرأ نسبة السيليس أوّلا (فوق ستّين حامضي، حول خمسين قاعدي، تحت خمسة وأربعين فوق قاعدي)، ثمّ ابحث عن الزجاج البركاني (وجوده يعني السطح)، ثمّ ابحث عن الأوليفين (غلبته تعني البرنس). ثلاث قراءات تكفي لتسمية الصخر وتحديد موقعه.
الخلاصة: تتكوّن القشرة القارية أساسا من الغرانيتويد، وهو صخر ناري حامضي ذو نسيج بلوري غنيّ بالسيليس والألمنيوم، ولذلك تسمّى سيال. وتتكوّن القشرة المحيطية من البازلت، وهو صخر بركاني قاعدي ذو نسيج ميكروليتي فيه زجاج بركاني، أفقر بالسيليس وأغنى بالحديد والمغنيزيوم، ولذلك تسمّى سيما. أمّا البرنس فيكوّنه البيريدوتيت، صخر فوق قاعدي أخضر داكن ذو نسيج بلوري يغلب فيه الأوليفين. وهكذا يسمح التركيب الكيميائي والمعدني، مضافا إلى النسيج، بتحديد طبيعة كلّ غلاف من الأغلفة الخارجية للكرة الأرضية ومكان تشكّل صخوره.

الصفحة 1/10

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net