بنية الكرة الأرضية
التركيب الكيميائي لصخور القشرة الأرضية والمعطف (البرنس)
تعتبر الصخور الوحدة الأساسية المكوّنة للقشرة الأرضية، ونميّز فيها عدّة أنواع. وسنسلك في دراستها الطريق الذي يسلكه الجيولوجي نفسه: نخرج إلى الميدان لجمع العيّنات، ثمّ نلاحظها بالعين المجرّدة، ثمّ نقطعها شرائح رقيقة ونفحصها بالمجهر المستقطب، ثمّ نحلّلها كيميائيا.
- أن تميّز أنواع الصخور المكوّنة للقشرة الأرضية انطلاقا من مجسّم جيولوجي
- أن تحدّد على خريطة الجزائر المناطق التي تظهر فيها الصخور النارية
- أن تتعرّف على المعادن الأساسية للصخور النارية تحت المجهر المستقطب
- أن تقارن بين نسيج الغرانيت والبازلت والبيريدوتيت وتربطه بسرعة التبرّد
- أن تستغلّ نسب الأكاسيد والمعادن لتصنيف صخر إلى حامضي أو قاعدي وتسمية غلافه
- تصنيف الصخور إلى رسوبية ونارية ومتحوّلة
- استعمال المجهر المستقطب لملاحظة شريحة صخرية رقيقة
- قراءة نسبة مئوية من جدول ومقارنة عمود بآخر
النشاط 1: أنواع صخور القشرة الأرضية
- استخرج من مجسّم الوثيقة (1) أنواع الصخور المكوّنة للقشرة الأرضية.
- بيّن ما الذي يميّز في المجسّم صخرا تشكّل في العمق عن صخر تشكّل بالترسّب.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج ثلاثة أنواع: صخور رسوبية تظهر في شكل طبقات أفقية متراكبة مثل الكونغلوميرا والحجر الرملي ؛ وصخور نارية تظهر ككتلة ضخمة في العمق هي الغرانيت، وكعرق يخترق الطبقات هو القاطع الناري ؛ وصخور متحوّلة يمثّلها الغنايس. فالقشرة الأرضية ليست من نوع واحد من الصخور.
- نبيّن: الصخر الرسوبي يعرف من هيئته — طبقات متتالية مختلفة اللون والحجم ترسّبت الواحدة فوق الأخرى، فالأسفل أقدم من الأعلى. أمّا الصخر الذي تشكّل في العمق فيظهر ككتلة واحدة غير مطبّقة، ويقطع ما حوله بدل أن يتوضّع فوقه — والعرق المائل الذي يخترق الطبقات أوضح دليل على ذلك، لأنّه بالضرورة أحدث منها.
النشاط 2: أين تُجمع العيّنات في الجزائر ؟
| الجهة | المنطقة | الصخور |
|---|---|---|
| الشرق الجزائري | جبل الدوغ (عنابة) | غرانيت ± بازلت |
| الشرق الجزائري | جبل فليفلة (سكيكدة) | غرانيت |
| الشرق الجزائري | القل | غرانيت |
| الشرق الجزائري | رأس بوغارون (القل) | غرانيت + بيريدوتيت |
| الشرق الجزائري | الميلية وتاكسنة (جيجل) | غرانيتويد – بازلت – سربنتين |
| الشرق الجزائري | أميزور (بجاية) | غرانيت |
| الوسط الجزائري | دلس (بومرداس) | بازلت |
| الوسط الجزائري | رأس جنات (بومرداس) | بازلت |
| الوسط الجزائري | القبائل الكبرى (عين الحمام) | غرانيتويد |
| الوسط الجزائري | التنية – زموري – الكرمة | غرانيتويد |
| الوسط الجزائري | العاصمة (بوزريعة) | غرانيتويد |
| الوسط الجزائري | شرشال | غرانيت |
| الوسط الجزائري | مليانة (عين الدفلى) | ميكروغرانيت |
| الغرب الجزائري | حمام بوحجر (ضواحي وهران) | ريوليت |
| الغرب الجزائري | فلاوسن | بازلت |
| الغرب الجزائري | تيفريت (سعيدة) | غرانيتويد |
| الجنوب الجزائري | تامنغاست وضواحيها (الهقار) | غرانيتويد – بازلت |
| الجنوب الجزائري | الاقلاب | غرانيتويد – بازلت |
- حدّد اعتمادا على خريطة الوثيقة (3) المناطق التي تظهر فيها الصخور النارية الحديثة.
- استخرج من جدول الوثيقة (4) عائلة الصخور الأكثر تواترا في المكاشف الجزائرية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: تظهر بقع الصخور النارية الحديثة على طول الشريط الساحلي وحده، عند وهران وشرشال والجزائر وبجاية وجيجل والقل. أمّا الهضاب العليا والأطلس الصحراوي فتغطّيهما الصخور الرسوبية. فمكان الخرجة الميدانية إذن ليس عشوائيا: هو الساحل.
- نستخرج: من بين 18 مكشفا مذكورا في الجدول، تحضر عائلة الغرانيت (غرانيت وغرانيتويد وميكروغرانيت) في 14 مكشفا، بينما يحضر البازلت في 7 مكاشف، وتظهر صخور أخرى في مواضع قليلة كالريوليت والسربنتين والبيريدوتيت. فعائلة الغرانيت هي الأكثر تواترا في مكاشف القطر الجزائري.
النشاط 3: معادن الصخور النارية تحت المجهر
| المعدن | الصيغة الكيميائية | علامة مميّزة تحت المجهر المستقطب |
|---|---|---|
| الكوارتز | SiO₂ | عديم الانفصام، ولا توائم فيه |
| الفلسبار البوتاسي | (K,Na)Si₃AlO₈ | توأمة بسيطة في الأرتوز والساندين، شبكية في الميكروكلين |
| البلاجيوكلاز | (Ca,Na)Si₃AlO₈ | توأمة مركّبة على شكل شرائط متعاقبة |
| البيروكسين | (Ca,Mg,Fe,Al)[(Si,Al)O₃]₂ | انفصامان بينهما زاوية 90 درجة، تضاريس عالية |
| الأوليفين | (Fe,Mg)₂(SiO₄) | عديم الانفصام مع وجود تشقّقات، يتغيّر إلى السربنتين |
- حدّد العلامة التي تسمح بالتمييز بين الكوارتز والبلاجيوكلاز تحت المجهر المستقطب.
- صنّف هذه المعادن إلى معادن غنيّة بالسيليس وأخرى غنيّة بالحديد والمغنيزيوم.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد: العلامة هي التوأمة. فالبلاجيوكلاز يظهر مخطّطا في طوله بشرائط فاتحة ورمادية متعاقبة هي توائمه المركّبة، كما في الوثيقة (7) ؛ أمّا الكوارتز فلا توجد فيه توائم أصلا، ويظهر بلا انفصام وبلا شكل معيّن. فوجود الشرائط ينفي الكوارتز مباشرة.
- نصنّف: الكوارتز صيغته سيليس خالص، والفلسبار البوتاسي والبلاجيوكلاز سيليكات ألمنيوم تحمل البوتاسيوم أو الصوديوم أو الكلسيوم: فهذه الثلاثة معادن غنيّة بالسيليس. أمّا البيروكسين والأوليفين فتدخل في صيغتيهما ذرّات الحديد والمغنيزيوم: فهما المعدنان الحديديّان المغنيزيّان.
النشاط 4: نسيج الصخور الثلاثة
| المعدن | الغرانيت | البازلت | البيريدوتيت |
|---|---|---|---|
| الكوارتز | 21,0 | — | — |
| الفلسبار البوتاسي | 41,8 | 9,0 | — |
| البلاجيوكلاز | 27,3 | 15,0 | — |
| الميكا | 7,0 | — | — |
| الأوليفين | — | 10,0 | 71,28 |
| البيروكسين | — | 10,0 | 28,71 |
| الزجاج البركاني | — | 55,0 | — |
- قارن بين التركيب المعدني للغرانيت والبازلت والبيريدوتيت اعتمادا على الوثيقة (17).
- استنتج العلاقة بين نسيج هذه الصخور وسرعة تبرّدها ومكان تشكّلها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: الغرانيت يتكوّن من الكوارتز والفلسبار والبلاجيوكلاز والميكا، أي من معادن سيليسية وحدها، وبلّوراته متلاصقة تملأ كامل الحيّز. والبيريدوتيت يتكوّن من معدنين لا ثالث لهما: الأوليفين والبيروكسين، وهما حديديّان مغنيزيّان. أمّا البازلت فينفرد بشيء لا نجده في الآخرين: 55 بالمائة من الزجاج البركاني.
- نستنتج: الزجاج مادّة لم تجد وقتا لتتبلور. فوجوده بهذه النسبة في البازلت يعني تبرّدا سريعا، وهو ما يقع حين يتشكّل الصخر على سطح الكرة الأرضية — ولهذا يحمل نسيجا ميكروليتيا: بلّورات كبيرة قليلة تسبح في عصيّات دقيقة وزجاج. وانعدام الزجاج في الغرانيت والبيريدوتيت يعني تبرّدا بطيئا في العمق، فتبلورت كلّ المعادن وأعطت نسيجا بلوريا.
النشاط 5: التركيب الكيميائي للصخور الثلاثة
| الأكسيد | الغرانيتويد | البازلت | البيريدوتيت |
|---|---|---|---|
| SiO₂ | 70,37 | 49,81 | 44 |
| Al₂O₃ | 14,7 | 16,17 | 2 |
| أكاسيد الحديد | 2,91 | 10,89 | 8,5 |
| MgO | 0,91 | 6,08 | 42 |
| CaO | 2,14 | 9,81 | 3 |
| Na₂O | 3,67 | 2,76 | 0,3 |
| K₂O | 4,1 | 0,9 | 0 |
- حلّل نسب الأكاسيد في كلّ من الغرانيتويد والبازلت والبيريدوتيت، ماذا تستنتج ؟
- حدّد اعتمادا على نسب العناصر الكيميائية لون كلّ صخر من الصخور الثلاثة.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحلّل: تتناقص نسبة السيليس من 70,37 في الغرانيتويد إلى 49,81 في البازلت ثمّ إلى 44 في البيريدوتيت. وفي المقابل تتزايد نسبة المغنيزيا من 0,91 إلى 6,08 ثمّ إلى 42. فمجموع السيليس والألومين ينزل من 85,07 إلى 65,98 ثمّ إلى 46، بينما يرتفع مجموع أكاسيد الحديد والمغنيزيا من 3,82 إلى 16,97 ثمّ إلى 50,5 — أي أكثر من ثلاثة عشر ضعفا بين الطرفين. فالتغيّر منتظم في اتّجاهين متعاكسين.
- نحدّد الألوان: الصخور الحامضية فاتحة لاحتوائها على نسبة عالية من السيليس والألمنيوم، والصخور القاعدية عاتمة لوجود نسبة عالية من المعادن الحديدية المغنيزية. فالغرانيت صخر فاتح اللون، والبازلت داكن، والبيريدوتيت أخضر داكن لغلبة الأوليفين فيه.
القشرة القارية: صخور الغرانيتويد
تكوّن صخور الغرانيتويد القشرة القارية، وتتكوّن أساسا من صخور نارية حامضية وصخور متحوّلة وصخور رسوبية. وتمثّل الصخور النارية الحامضية أساسا صخر الغرانيت، وهو صخر تشكّل داخل القشرة الأرضية فله نسيج بلوري، ويتكوّن من الكوارتز والفلسبار والميكا: فهو إذن صخر اندساسي حامضي.
ويدخل السيليس في تركيب الغرانيت بنسبة تقارب سبعين بالمائة، والألومين بنسبة تقارب خمس عشرة بالمائة. ولهذا تعتبر القشرة القارية غنيّة بالسيليس والألمنيوم، وتسمّى لذلك سيال.
القشرة المحيطية: البازلت
يمثّل صخر البازلت القشرة المحيطية. وهو صخر ناري بركاني قاعدي يتشكّل على سطح الكرة الأرضية، له نسيج ميكروليتي: بلّورات كبيرة من الأوليفين والبيروكسين وبلّورات دقيقة من البلاجيوكلاز تسبح في زجاج بركاني. ويظهر في العيّنة الخامّ داكنا مثقّبا بفقاعات غازية.
ويدخل السيليس في تركيبه بنسبة تقارب خمسين بالمائة، وترتفع فيه نسبة المعادن الحديدية المغنيزية ارتفاعا واضحا مقارنة بالغرانيت. ولهذا تعتبر القشرة المحيطية أفقر بالسيليس وأغنى بالحديد والمغنيزيوم، وتسمّى سيما.
البرنس: البيريدوتيت
يكوّن صخر البيريدوتيت البرنس، وهو صخر ناري فوق قاعدي لونه أخضر داكن وله نسيج بلوري، يتكوّن أساسا من معدن الأوليفين وقليلا من البيروكسين. ويدخل السيليس في تركيبه بنسبة تقارب أربعا وأربعين بالمائة، والمغنيزيا بنسبة تقارب اثنتين وأربعين بالمائة، وأكاسيد الحديد بنسبة تقارب ثمانية ونصف بالمائة. ولهذا تعتبر صخور البرنس فقيرة بالسيليس وغنيّة بالحديد والمغنيزيوم.
النسيج يحكي مكان التشكّل
حين يتبرّد الصهير ببطء في العمق تجد الذرّات وقتا لتنتظم في بلّورات، فيكون الصخر متبلورا كلّه وتُرى معادنه بالعين المجرّدة: هذا حال الغرانيت في القشرة القارية والبيريدوتيت في البرنس. وحين يتبرّد على السطح بسرعة لا تجد الذرّات هذا الوقت، فيبقى جزء من المادّة زجاجا ولا تتبلور إلّا عصيّات دقيقة: هذا حال البازلت.
ولهذا فإنّ فحص شريحة رقيقة تحت المجهر المستقطب لا يكشف المعادن فحسب، بل يكشف تاريخ الصخر: أين تشكّل، وبأيّ سرعة تبرّد. وهذا ما يجعل الدراسة المعدنية والكيميائية طريقا لمعرفة أغلفة الأرض التي لا نستطيع الوصول إليها مباشرة.
الصفحة 1/10
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net