آليات تحويل الطاقة الكيميائية الكامنة في الجزيئات إلى ATP › مقرر الأكسدة الإرجاعية
مقر الأكسدة التنفسية و بنية الميتوكندري
- أن تُظهر بتجربة أنّ عضيات الميتوكندري هي مقرّ الأكسدة التنفّسية
- أن تقارن بين خلايا نُمّيت في وسط هوائي وأخرى نُمّيت في وسط لاهوائي
- أن تصف ما فوق بنية الميتوكندري وتسمّي مكوّناتها السبعة
- أن تعلّل القول بأنّ للميتوكندري بنية حجيرية
- أن تقارن التركيب الكيميائي للغشاء الداخلي بالغشاء الخارجي وبالمادّة الأساسية
- أن تستنتج من الحصيلة الإجمالية طبيعة تفاعلات ظاهرة التنفّس
- أنّ الأكسدة فقدان للإلكترونات وأنّ الإرجاع اكتساب لها
- أنّ ATP جزيء يخزّن الطاقة ويحرّرها عند إماهته
- أنّ المجهر الإلكتروني النافذ يعطي مقطعا رقيقا جدّا بدرجات الرمادي، لا صورة ملوّنة
النشاط 1: إظهار مقرّ الأكسدة التنفّسية
لتحديد مقرّ الأكسدة التنفّسية نحضّر مزرعتين من خميرة الخبز في إناءين مختلفين، يحتوي كلّ منهما على محلول سكّري. نسدّ الإناء الأوّل بإحكام فيصير الوسط لاهوائيا، ونهوّي الإناء الثاني باستمرار فيصير الوسط هوائيا. وبعد مدّة من الزمن نأخذ عيّنة من كلّ إناء ونعالجها بمحلول أخضر جانوس، ثمّ نلاحظها بالمجهر.
💭الفرضيات: عضية خلوية بعينها هي التي تستهلك الأكسجين، ويمكن إظهارها بملوّن حيوي يميّز الحالة المؤكسدة من الحالة المرجَعة.
- صف ما لوحظ في خلايا كلّ من الوسطين بعد المعالجة بمحلول أخضر جانوس.
- فسّر النتائج المتحصّل عليها، مستعينا بخاصّية الملوّن الحيوي المستعمل.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف الملاحظة: في الخلايا المأخوذة من الوسط الهوائي تظهر جيبات صغيرة ملوّنة بالأخضر موزّعة في الهيولى، بينما لا تظهر هذه الجيبات في الخلايا المأخوذة من الوسط اللاهوائي.
- نفسّر النتيجة: لمّا كان أخضر جانوس يبقى أخضر في الحالة المؤكسدة، فإنّ ظهور الجيبات الخضراء يدلّ على وجود عضيات خلوية صغيرة مؤكسدة في خلايا الوسط الهوائي، أي عضيات مستهلكة لغاز الأكسجين المتوفّر في هذا الوسط، وهو ما مكّن هذه الخلايا من النموّ فيه. أمّا غياب اللون في الوسط اللاهوائي فيوافق غياب الأكسجين الذي تستهلكه هذه العضيات.
النشاط 2: المشاهدة المجهرية لخلايا الخميرة
سمحت المشاهدة بالمجهر الإلكتروني النافذ لخلايا الخميرة المأخوذة من الوسطين بالحصول على الأشكال الموضّحة في الوثيقة الموالية، حيث تُقابل كلّ صورة برسم تفسيري يعيد رسم ما فيها.
- قارن بين خلايا الخميرة المأخوذة من الوسطين، من حيث عدد العضيات وحجمها ومكوّناتها الداخلية.
- اقترح فرضية تفسّر العلاقة بين وجود هذه العضيات وتهوية وسط الزرع.
- استنتج مقرّ الأكسدة التنفّسية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن: تملك الخلايا الموضوعة في وسط هوائي عضيات ميتوكندري كثيرة وكبيرة الحجم، نامية المكوّنات الداخلية أي واضحة الأعراف. أمّا الخلايا الموضوعة في وسط لاهوائي فتملك عضيات ميتوكندري قليلة وصغيرة، ضامرة المكوّنات الداخلية. والفرق إذن مضاعف: في العدد وفي البنية الداخلية معا.
- نقترح الفرضية: وجود ميتوكندريات كثيرة ومتطوّرة في الوسط الهوائي دون الوسط اللاهوائي يرجع ربّما إلى أنّها عضيات مستهلكة للأكسجين، والأكسجين شرط أساسي لحدوث ظاهرة التنفّس.
- نستنتج: بربط هذه المشاهدة بنتيجة النشاط السابق، تكون العضيات التي تلوّنت بأخضر جانوس هي عضيات الميتوكندري نفسها، فهي مقرّ الأكسدة التنفّسية.
النشاط 3: بنية الميتوكندري
لمعرفة بنية هذه العضية نستعرض صورة مأخوذة بالمجهر الإلكتروني النافذ لمقطع طولي فيها، إلى جانب رسم تفسيري يعيد المقطع نفسه ويضع عليه البيانات، في وضعين: منظر مجسّم مقطوع، ومقطع طولي مسطّح.
- صف في بضعة أسطر بنية الميتوكندري كما تظهر في الوثيقة.
- سمّ المكوّنات السبعة المشار إليها في الرسم التفسيري، ورتّبها من الخارج نحو الداخل.
- استنتج ما يدلّ على أنّ للميتوكندري بنية حجيرية.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نصف البنية: الميتوكندري عضية ممدودة مزدوجة الغشاء، أي أنّ حدّها الخارجي غلاف بمجموع غشاءين، غشاء خارجي أملس وغشاء داخلي. ويحيط هذا الغلاف بمادّة أساسية داخلية. ويبعث الغشاء الداخلي وحده امتداداته نحو المادّة الأساسية على شكل ثنيات تُدعى الأعراف، وهي لا تعبر العضية من طرف إلى طرف. ويتراوح طول العضية بين نصف ميكرومتر وميكرومترين، وقطرها بين نصف ميكرومتر وميكرومتر واحد.
- نسمّي المكوّنات من الخارج نحو الداخل: غشاء خارجي، ثمّ الفراغ ما بين الغشاءين، ثمّ غشاء داخلي، ثمّ الأعراف التي هي امتدادات هذا الغشاء، ثمّ المادّة الأساسية التي تسبح فيها ريبوزومات ميتوكندرية وخيوط من ADN ميتوكندري. ووجود هذين الأخيرين معناه أنّ العضية ذاتية النشاط، تركّب جزءا من بروتيناتها بنفسها.
- نستنتج البنية الحجيرية: الأعراف الممتدّة داخل المادّة الأساسية تجعل داخل العضية وكأنّه مملوء بغرف صغيرة محجوزة بينها. ويفصل الغلاف نفسه حيّزين لا يختلط محتواهما: الفراغ ما بين الغشاءين والمادّة الأساسية. فالميتوكندري إذن بنية حجيرية.
النشاط 4: المعطيات الكيموحيوية لمكوّنات الميتوكندري
أُخضعت بعض مكوّنات الهيولى وأجزاء ميتوكندرية محصَّل عليها بتقنية الطرد المركزي إلى تحليل كيميائي، فكانت النتائج مدوَّنة في الجدول الموالي. ويبيّن الرسم المرافق له توضّع بعض هذه المكوّنات في الغشاءين.
| نوع المادّة | الهيولى | المادّة الأساسية | الغشاء الداخلي | الغشاء الخارجي |
|---|---|---|---|---|
| البروتينات في الغشاء | 80 % | 50 % | ||
| الدسم في الغشاء | 20 % | 50 % | ||
| مواد الأيض | ||||
| حمض البيروفيك | + | + | ||
| الغلوكوز | + | − | ||
| أستيل مرافق الإنزيم (أ) | − | + | ||
| البروتينات و الإنزيمات | ||||
| نازعات الهدروجين | + | + | + | − |
| نازعات الهدروجين و الكربوكسيل | − | + | − | − |
| نواقل الإلكترونات | − | − | + | |
| ATP سانتاز | − | − | + | − |
| مضخّات البروتونات | − | − | + | − |
- قارن بين تركيب الغشاء الداخلي وتركيب الغشاء الخارجي، واستخلص ما يدلّ عليه هذا الاختلاف.
- قارن بين محتوى الغشاء الداخلي ومحتوى المادّة الأساسية من مواد الأيض.
- حدّد، انطلاقا من التركيب الكيميائي، وظيفة كلّ من المادّة الأساسية والغشاء الداخلي.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نقارن الغشاءين: الغشاء الداخلي غنيّ بالبروتينات بنسبة 80 بالمائة مقابل 20 بالمائة من الدسم، بينما تتساوى النسبتان في الغشاء الخارجي عند 50 بالمائة لكلّ منهما. ونستخلص أنّ للغشاءين تركيبا كيميائيا مختلفا، ولذلك وظيفة مختلفة: الغشاء الخارجي يتكفّل بالحماية والدعامة، أمّا الغشاء الداخلي فهو مقرّ تفاعلات حيوية تنشّطها بروتيناته العديدة.
- نقارن المحتوى من مواد الأيض: تتميّز المادّة الأساسية بوفرة مواد أيضية مختلفة، فيها حمض البيروفيك وأستيل مرافق الإنزيم (أ)، ولا يوجد فيها الغلوكوز الذي يبقى في الهيولى. أمّا الغشاء الداخلي فلا تدخل هذه المواد في تركيبه أصلا.
- نحدّد الوظيفتين: يحمل الغشاء الداخلي وحده نواقل الإلكترونات و ATP سانتاز ومضخّات البروتونات، فوظيفته نقل الإلكترونات ونقل البروتونات وتركيب ATP. أمّا المادّة الأساسية فتحمل مواد الأيض ونازعات الهدروجين والكربوكسيل، فهي مقرّ التفاعلات التي تتعرّض لها هذه المواد بفعل الإنزيمات المتوفّرة فيها.
النشاط 5: طبيعة تفاعلات التنفّس
تُلخَّص التفاعلات الكيميائية للتنفّس كلّها في معادلة إجمالية واحدة، وُضع عليها وصلان مرقّمان يتتبّع كلّ واحد منهما مصير إحدى المادّتين الداخلتين.
- استخرج من المعادلة نوع التفاعل الذي يمثّله الوصل (1) ونوع التفاعل الذي يمثّله الوصل (2).
- استنتج طبيعة تفاعلات ظاهرة التنفّس.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج نوع كلّ تفاعل: الوصل (1) يربط الغلوكوز بغاز الفحم، فمادّة الأيض تفقد إلكتروناتها وبروتوناتها وتتحوّل إلى CO₂، وهذه أكسدة. والوصل (2) يربط ثنائي الأكسجين بالماء، فالأكسجين يكتسب إلكترونات وبروتونات ويتحوّل إلى ماء، وهذا إرجاع.
- نستنتج الطبيعة: يجري التفاعلان معا وفي الآن نفسه، ولا يقع أحدهما دون الآخر لأنّ ما يفقده الأوّل هو ما يكتسبه الثاني. فتفاعلات التنفّس تفاعلات أكسدة وإرجاع مقترنة، تتميّز بوجود نمطين مختلفين من التفاعلات لمادّتين مختلفتين.
مقرّ الأكسدة التنفّسية
تتواجد الميتوكندري في معظم الخلايا حقيقيّة النواة، ولا توجد في البكتيريا، وتبدي فيها كلّها البنية نفسها والوظيفة نفسها مهما كان نوع الخلية، ولذلك تُعتبر المراكز الطاقوية للخلية. وقد أظهرت تجربتان متتاليتان أنّها هي مقرّ الأكسدة التنفّسية: الأولى بالملوّن الحيوي، والثانية بالمشاهدة المجهرية.
فالمعالجة بأخضر جانوس تُظهر في خلايا الوسط الهوائي وحدها جيبات خضراء، أي عضيات مؤكسدة مستهلكة للأكسجين. والمشاهدة بالمجهر الإلكتروني النافذ تُظهر في الخلايا نفسها ميتوكندريات كثيرة كبيرة نامية الأعراف، بينما تكون في الوسط اللاهوائي قليلة صغيرة ضامرة. فالنتيجتان تلتقيان على العضية نفسها.
ما فوق بنية الميتوكندري
الميتوكندري عضية يتراوح طولها بين نصف ميكرومتر وميكرومترين، وقطرها بين نصف ميكرومتر وميكرومتر واحد. وهي مزدوجة الغشاء: حدّها الخارجي غلاف بمجموع غشاءين، غشاء خارجي وغشاء داخلي، بينهما فراغ ضيّق. ويحيط هذا الغلاف بمادّة أساسية داخلية.
والغشاء الداخلي وحده هو الذي يبعث امتداداته نحو المادّة الأساسية، وتُدعى هذه الامتدادات الأعراف. وهي ثنيات لا تعبر العضية من طرف إلى طرف، فتترك داخلها وكأنّه مملوء بغرف صغيرة محجوزة بينها. وتحتوي المادّة الأساسية على ريبوزومات و ADN خاصّين بالعضية، ولذلك تُوصف الميتوكندري بأنّها ذاتية النشاط، تركّب جزءا من بروتيناتها بنفسها.
ويترتّب على ذلك أنّ للميتوكندري بنية حجيرية: الأغشية تقسّم داخلها إلى حيّزين لا يختلط محتواهما، هما الفراغ ما بين الغشاءين والمادّة الأساسية، وتزيد الأعراف هذه القسمة وضوحا.
التركيب الكيميائي وعلاقته بالوظيفة
لا يتشابه تركيب أجزاء الميتوكندري. فالغشاء الداخلي غنيّ بالبروتينات بنسبة 80 بالمائة مقابل 20 بالمائة من الدسم، بينما تتساوى النسبتان في الغشاء الخارجي. وهذا الفارق وحده يكفي لتوقّع وظيفتين مختلفتين: الغشاء الخارجي حماية ودعامة، والغشاء الداخلي مقرّ عمل.
ويؤكّد التحليل هذا التوقّع. فالغشاء الداخلي وحده يحمل نواقل الإلكترونات ومضخّات البروتونات و ATP سانتاز، وهي الكريات المذنّبة التي تُرى مصطفّة على وجهي العرف. فوظيفته إذن نقل الإلكترونات ونقل البروتونات وتركيب ATP. أمّا المادّة الأساسية فتحمل مواد الأيض ونازعات الهدروجين ونازعات الكربوكسيل، فهي مقرّ تفكيك هذه المواد.
وننتبه إلى حدّ دقيق يقرأه التحليل نفسه: حمض البيروفيك موجود في الهيولى وفي المادّة الأساسية معا، أمّا الغلوكوز فيبقى في الهيولى ولا يدخل المادّة الأساسية. فحدود الغلوكوز إذن هي الهيولى، وهذا ما ستفسّره الدروس الموالية.
✅حصيلة تفاعلات التنفّس
تُلخَّص تفاعلات التنفّس في حصيلة إجمالية واحدة تُقرأ على وصلين: مادّة الأيض تفقد إلكتروناتها وبروتوناتها وتتحوّل إلى غاز الفحم، وهذه أكسدة؛ وثنائي الأكسجين يكتسب هذه الإلكترونات والبروتونات ويتحوّل إلى ماء، وهذا إرجاع.
وتُختصر هذه الحصيلة، حين نحذف الماء المشترك بين الطرفين، في الصيغة التي تُحفظ عادة. والطاقة المحرَّرة تُكتب بعد النواتج، لكنّها لا تدخل في موازنة الذرّات لأنّها ليست جسما كيميائيا، وإنّما هي العوض النهائي من التنفّس.
فالتنفّس إذن تفاعلات أكسدة وإرجاع مقترنة، تجري في عضية واحدة موزّعة على حجيرتين: مادّة أساسية فيها الإنزيمات التي تفكّك، وغشاء داخلي فيه ما ينقل الإلكترونات ويركّب ATP.
الصفحة 1/10
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net