العلاقة بين بنية ووظيفة البروتين
الروابط الثانوية و العلاقة بين البنية و الوظيفة
- أن تقارن البنيات الفراغية لبروتينات معروفة وتستخرج أوجه الشبه والاختلاف
- أن تقترح فرضية تفسّر اختلاف البنية الفراغية من بروتين إلى آخر
- أن تحدّد دور الجسور الكبريتية في ثبات البنية الفراغية للبروتين
- أن تستنتج من نتائج تجربة أنّ الوظيفة متوقّفة على البنية الفراغية الطبيعية
- أنّ البروتين يُمثَّل بنموذج شريطي تظهر فيه البنيات الثانوية ومناطق الانعطاف
- أنّ الأحماض الأمينية عشرون نوعا تختلف بجذورها، ومنها ما يحمل الكبريت
- أنّ الأحماض الأمينية تلتحم برابطة ببتيدية وتبقى جذورها حرّة جانبية
النشاط 1: بنيات فراغية لبروتينات معروفة
💭الفرضيات: لكلّ بروتين بنية فراغية تسمح له بأداء وظيفة معيّنة، وذلك حسب احتياجات الخلية.
لاختبار هذه الفرضية نبدأ بالمقارنة: نمثّل بواسطة برنامج محاكاة البنية الفراغية لأربعة أنواع من البروتينات في شكل صور ثابتة، ثمّ نقرأ عليها ما يجمعها وما يفرّقها. تعرض الوثيقة (1) هذه النماذج الأربعة.
- استخرج أوجه التشابه وأوجه الاختلاف بين هذه البروتينات الأربعة.
- اقترح فرضية توضّح فيها سبب اختلاف البنية الفراغية للبروتينات.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نستخرج أوجه التشابه والاختلاف: تتشابه البروتينات الأربعة في أنّها كلّها سلاسل من الأحماض الأمينية منطوية على نفسها، وفي أنّ كلّا منها يحمل بنيات ثانوية. وتختلف في درجة التعقيد وفي عدد السلاسل وفي نوع البنيات الثانوية وعددها: فالهيموغلوبين وحده مؤلّف من أربع سلاسل، والليزوزيم وحده يجمع بين النمطين الحلزوني والمسطّح.
- نقترح الفرضية: تختلف البنية الفراغية للبروتين حسب عدد الأحماض الأمينية المكوّنة له ونوعها وترتيبها وتتابعها، إذ لكلّ حمض أميني خصائصه الآتية من جذره. فاختلاف التتابع يعني اختلاف الجذور المتقابلة، ومن ثمّ اختلاف الشكل الذي تستقرّ عليه السلسلة.
| وجه المقارنة | الهيموغلوبين | الأنسولين | الليزوزيم | الميوغلوبين |
|---|---|---|---|---|
| درجة التعقيد | معقّدة | بسيطة | متوسّطة | متوسّطة |
| عدد السلاسل | 4 | 2 | 1 | 1 |
| أنواع البنيات الثانوية | α | α | α و β | α |
| عدد البنيات الثانوية | أكثر من 10 | 3 | من 8 إلى 10 | من 8 إلى 10 |
النشاط 2: العلاقة بين البنية ثلاثية الأبعاد ووظيفة البروتين
لدراسة العلاقة بين البنية والوظيفة أُجريت تجربة على إنزيم الريبونكلياز باستعمال مادّتين: مركّب β ـ مركبتوإيثانول الذي يعمل على تحليل الجسور الكبريتية، واليوريا التي تمنع الانطواء الطبيعي للبروتين. تعرض الوثيقة (2) مراحل التجربة، ويجمع الجدول معاملة كلّ مرحلة ونتيجتها.
| المرحلة | المعاملة | النتيجة |
|---|---|---|
| الأولى | ريبونكلياز + يوريا + مركّب β ـ مركبتوإيثانول | فقدان البنية الفراغية: إنزيم غير فعّال |
| الثانية | إزالة اليوريا ومركّب β ـ مركبتوإيثانول | استعادة البنية الفراغية الطبيعية: إنزيم فعّال |
| الثالثة | ريبونكلياز مخرّب + يوريا | بنية فراغية غير طبيعية، إذ تتشكّل الجسور في غير الأماكن الصحيحة: إنزيم غير فعّال |
- حدّد ما تمثّله العلامات المرقّمة داخل بنية البروتين وما الرابطة التي تنشأ بينها.
- استنتج من نتائج المراحل الثلاث دور تتابع الأحماض الأمينية ونوعها في تحديد البنية الفراغية للبروتين ووظيفته، معلّلا إجابتك.
- بيّن هل تأكّدت صحّة الفرضية التي انطلقنا منها.
إظهار الإجابةإخفاء الإجابة
- نحدّد العلامات: تمثّل هذه العلامات مواضع أحماض أمينية من نوع السيستيين Cys، وهو حمض أميني كبريتي. وحين يتقارب موضعان منها في الفضاء تتّحد المجموعتان الكبريتيتان فتتكوّن رابطة كبريتية تُسمّى الجسر الكبريتي، وهي ذات أهمّية في ثبات البنية الفراغية لكثير من البروتينات.
- نستنتج الدور: في المرحلة الأولى كُسرت الجسور فضاعت البنية وضاعت معها الوظيفة. وفي الثانية أُزيلت المادّتان معا فأعادت السلسلة انطواءها وتشكّلت الجسور في أماكنها الصحيحة فعاد الإنزيم فعّالا. ونعلّل ذلك بأنّ وجود أحماض أمينية من نوع محدّد في أماكن محدّدة يؤدّي إلى تكوّن روابط تحدّد البنية الفراغية وتثبّتها.
- نبيّن صحّة الفرضية: في المرحلة الثالثة أُعيدت الجسور مع بقاء اليوريا التي تعيق الانطواء الطبيعي، فأُغلقت في أماكن خاطئة وبقي الإنزيم غير فعّال. فالبنية الفراغية الطبيعية وحدها لا أيّ بنية فراغية هي التي تسمح بأداء الوظيفة. وبهذا تتأكّد صحّة الفرضية: للأحماض الأمينية دور أساسي في تحديد البنية الفراغية وبالتالي وظيفة البروتين.
بنية فراغية لكلّ بروتين
تُظهر البروتينات بنيات فراغية مختلفة: منها البسيط ذو السلسلة الواحدة، ومنها المعقّد المؤلّف من عدّة سلاسل، ومنها ما لا يحمل إلاّ البنيات الحلزونية، ومنها ما يجمع بينها وبين البنيات المسطّحة. وهذه البنيات محدّدة بعدد الأحماض الأمينية التي تدخل في بنائها ونوعها وترتيبها، أي بتتابعها.
وسبب ذلك أنّ لكلّ حمض أميني خصائصه الآتية من جذره R، وقد رأينا أنّ الجذور تبقى حرّة جانبية بعد تشكّل الروابط الببتيدية. فحين تنطوي السلسلة على نفسها تتقارب جذور بعينها وتتباعد أخرى، ويكون الشكل الذي تستقرّ عليه السلسلة نتيجة لهذا التقارب.
الروابط التي تثبّت البنية الفراغية
لا يبقى الانطواء قائما من تلقاء نفسه: تنشأ بين جذور الأحماض الأمينية المتقاربة روابط تشدّ السلسلة على نفسها وتثبّت بنيتها. ومن هذه الروابط الرابطة الكبريتية أو الجسر الكبريتي، وهي تتكوّن باتّحاد جزيئين من السيستيين، وهو الحمض الأميني الكبريتي الذي يحمل جذره مجموعة HS.
وقد بيّنت التجربة أنّ لهذه الروابط دورا حاسما: فتكسيرها بمركّب خاصّ يُفقد البروتين بنيته الفراغية ويُفقده معها وظيفته، وإزالة المركّب تسمح للسلسلة بأن تعيد انطواءها وتعيد تشكيل جسورها في أماكنها الصحيحة فتستعيد وظيفتها. والمعلومة اللازمة لهذا الانطواء محمولة في السلسلة نفسها، أي في تتابع أحماضها الأمينية.
لا تُؤدَّى الوظيفة إلاّ بالبنية الطبيعية
ولا يكفي أن تتشكّل الروابط: لا بدّ أن تتشكّل في مواضعها الصحيحة. فحين يُترك ما يعيق الانطواء الطبيعي أثناء إعادة تشكّل الجسور، تُغلق الجسور بين مواضع غير التي كانت تربطها، فتنتج بنية فراغية غير طبيعية ويبقى الإنزيم غير فعّال. فالبنية الفراغية الطبيعية للبروتين، لا أيّ بنية فراغية، هي التي تسمح له بأداء وظيفته.
وهكذا تكتمل السلسلة التي بدأناها من المورثة: الرسالة الوراثية تحدّد تتابع الأحماض الأمينية، وهذا التتابع يحدّد الروابط التي تنشأ بين الجذور، وهذه الروابط تحدّد البنية الفراغية، والبنية الفراغية تحدّد التخصّص الوظيفي للبروتين.
الصفحة 1/6
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net