علوم الطبيعة والحياة🎓 هدف البكالوريا

نشاطات الإنسان و التلوث - البيئة إدخال تكنولوجيات خاصة في الجزائر لتستجيب لاتفاقيات كيوتو

إدخال تكنولوجيات خاصة في الجزائر لتستجيب لاتفاقيات كيوتو

🔊 المعلّمة تقرأ لك
إشكالية: رأينا في درس سابق كيف التزمت الدول، ببروتوكول كيوتو، بخفض انبعاثاتها. والجزائر، كغيرها، تعاني من التلوّث البيئيّ، وقد أنجزت للحدّ منه مشاريع في ميادين مختلفة تقوم على تقنيات حديثة نظيفة. فما هذه المشاريع ؟ وكيف تُسهم في الحدّ من ظاهرة التلوّث ؟
🎓في نهاية هذا الدرس ستكون قادرا على:
  • أن تعلّل اختيار منطقة بعينها لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، انطلاقا من خصائصها الطبيعية والبشرية
  • أن تبيّن في ماذا تكون طاقةٌ ما «نظيفة»، وبم تختلف عن طاقة الوقود الأحفوريّ
  • أن تصنّف مشاريع بحث بيئيّ حسب ميدانها: النفايات، الهواء، الموارد المائية، التربية البيئية
  • أن تربط مشروعا مقترحا بالمشكل البيئيّ الذي يعالجه في منطقتك
🔑يفترض هذا الدرس أنّك تتقن:
  • مصادر تلوّث الجوّ والماء، وعواقبها على الصحّة وعلى المحيط
  • الاحتباس الحراريّ والغازات المسؤولة عنه
  • بروتوكول كيوتو والرهانات الدولية من أجل بيئة متوازنة
انتبه إلى ما يجعل هذا الدرس مختلفا عن غيره: الدروس السابقة تصف مشكلا، وهذا الدرس يصف ما يُفعَل حياله. ولذلك لن تُسأل هنا «ما التلوّث ؟» بل «أيّ مشروع يعالج أيّ مشكل، ولماذا هنا بالذات ؟». والجواب لا يُقرأ من رقم، بل من مطابقة بين خاصّية منطقة وحاجة مشروع.

النشاط 1: إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية

لا تُقام محطّة شمسية حيث اتّفق: فهي تحتاج شمسا طويلة المدّة، وأرضا واسعة تتّسع لألواحها، وسكّانا قليلي الكثافة حتّى لا تزاحم المساحةُ المستعملةُ العمرانَ والفلاحة. والوثيقة الموالية تجمع الخصائص التي تُقارَن بها المناطق قبل الاختيار.

📌الوثيقة ⁦(1)⁩: خصائص تُقارَن بها المناطق عند اختيار موقع محطّة شمسية
الخاصّيةمناطق الجنوبمناطق الشمال
مدّة سطوع الشمس في السنةطويلةأقصر
شساعة المساحات غير المستغلّةكبيرةمحدودة
كثافة السكّانقليلةمرتفعة
المنافسة على استعمال الأرضضعيفةقويّة (عمران و فلاحة)
🎯التعليمة
  1. ت1: انطلاقا من الوثيقة ⁦(1)⁩، علّل اختيار مناطق بعينها كمناطق نموذجية للتزوّد بالكهرباء الشمسية.
  2. ت2: حدّد إيجابيات استغلال هذا النوع من الطاقة بالنسبة إلى المحيط.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نعلّل: تجتمع في هذه المناطق ثلاث خصائص يحتاجها المشروع في آن واحد — مدّة سطوع طويلة تعطي مردودا أعلى للّوح الواحد، وشساعة تتّسع لمساحة الألواح، وقلّة سكّان تجعل الأرض متاحة دون مزاحمة العمران والفلاحة. فالاختيار مطابقةٌ بين حاجة المشروع وخصائص المنطقة، لا تفضيلٌ لمنطقة على أخرى.
  2. نستخرج: هذا النوع من الطاقة غير ملوّث للبيئة — فهو لا يحرق وقودا، فلا يطرح غازات الاحتباس الحراريّ ولا الجزيئات الدقيقة التي رأينا أثرها في تلوّث الهواء، ومصدره متجدّد لا ينضب.
الاستنتاج: تُنتَج الكهرباء الشمسية حيث تجتمع شمسٌ طويلة المدّة وأرضٌ واسعة وسكّانٌ قليلون، وهي طاقة نظيفة لأنّها لا تحرق وقودا: لا غازاتِ احتباسٍ حراريّ ولا جزيئاتٍ دقيقة.
لا تخلط بين «متجدّدة» و«نظيفة»: المتجدّدة تصف المصدر — لا ينضب؛ والنظيفة تصف الطرح — لا يلوّث. والطاقة الشمسية هي الاثنتان معا، وليست كلّ طاقة متجدّدة نظيفةً بالضرورة.

النشاط 2: برنامج المجلس العلميّ البيئيّ في الجزائر

لم يقتصر الجهد على إنتاج الطاقة: فتأسيس المجلس العلميّ البيئيّ أدّى إلى وضع برنامج بحثٍ يخصّ العوامل الرئيسية المؤثّرة على البيئة. والوثيقة الموالية تعرض عيّنة من مشاريعه، موزّعةً على ميادينها.

📌الوثيقة ⁦(2)⁩: عيّنة من مشاريع المجلس العلميّ البيئيّ
الميدانأمثلة عن المشاريع
النفاياتإنشاء مركز لعلاج النفايات السامّة · مركز لتخزين النفايات المنزلية · إعادة تصنيع الزيوت المستعملة · مراقبة التلوّث العضويّ في المفرغات العمومية بالجزائر العاصمة · مدى تأثّر المحيط بالمعادن الثقيلة في ساحل سكيكدة · تقييم التربة الموجودة بمحطّة التصفية في سطيف
التلوّث الجوّيّالقياس الفعليّ لكمّيات الغازات المطروحة من طرف السيّارات · دراسة تلوّث الهواء بالجزيئات ⁦PM2.5⁩ و⁦PM10⁩ بمدينة الجزائر · دراسة نوعية الهواء بمدينة قسنطينة · تصفية الغازات الناتجة عن السيّارات · العمل على تخفيض طرح غازين مؤثّرين على الغلاف الجوّيّ هما ⁦CH₄⁩ و⁦CO₂⁩
الموارد المائيةمعالجة المياه الملوّثة والصناعية بإعادة استعمالها · تحديد درجة التلوّث العضويّ للمياه السطحية بالجزائر العاصمة
التربية البيئيةالتربية البيئية في المدارس الابتدائية · تكوين المؤطّرين حول البيئة الصحراوية · دراسة تصرّف السكّان تجاه النفايات · الحماية من التلوّث خاصّةً في استعمال الموادّ البلاستيكية
🎯التعليمة
  1. ت1: صنّف مشاريع الوثيقة ⁦(2)⁩ حسب ما تعالجه: أهي تمنع الملوّث من الطرح، أم تعالجه بعد طرحه، أم تقيسه وتراقبه، أم تغيّر سلوك من يطرحه ؟
  2. ت2: بيّن لماذا وُضع ميدان «التربية البيئية» في برنامج بحثٍ علميّ، مع أنّه لا يعالج ملوّثا بذاته.
إظهار الإجابة
🔍التحليل
  1. نصنّف: مشاريع تمنع الطرح من أصله — تصفية غازات السيّارات، تخفيض طرح ⁦CH₄⁩ و⁦CO₂⁩، إعادة تصنيع الزيوت المستعملة؛ ومشاريع تعالج ما طُرح — مركز علاج النفايات السامّة، معالجة المياه الملوّثة بإعادة استعمالها؛ ومشاريع تقيس وتراقب قبل أن تقرّر — قياس الغازات، دراسة نوعية الهواء، مراقبة التلوّث العضويّ؛ ومشاريع تغيّر السلوك — التربية البيئية وتكوين المؤطّرين.
  2. نبيّن: لأنّ جزءا من التلوّث لا يأتي من مصنع بل من تصرّف يوميّ لعدد كبير من الناس — رمي النفايات، استعمال البلاستيك. وما يأتي من السلوك لا يُعالَج بمحطّة تصفية، بل بتغيير السلوك نفسه؛ ولذلك يُدرَس تصرّف السكّان كما يُدرَس ملوّث.
الاستنتاج: تتوزّع المشاريع على أربعة ميادين، وتعمل بأربع طرق مختلفة: المنع من الطرح، والمعالجة بعد الطرح، والقياس والمراقبة، وتغيير السلوك. وكلّ ميدان يحتاج الطرق الأربع معا، لا واحدة منها.

من الالتزام الدوليّ إلى المشروع المحلّيّ

الالتزام الدوليّ لا يخفض بذاته غراما واحدا من الغاز: هو تعهّدٌ برقم. وما يخفض فعلا هو مشروعٌ محدّد، في مكان محدّد، يعالج مشكلا محدّدا. ولذلك تُقرأ آليات التنمية النظيفة على مستويين: تعهّدٌ في الأعلى، ومشاريع تقنية في الأسفل تجعله قابلا للقياس.

وهذه المشاريع تغطّي ما درسناه كلّه: الطاقة الشمسية تخفض غازات الاحتباس الحراريّ التي رأينا أثرها في ارتفاع درجة الحرارة؛ ومعالجة المياه الصناعية تخفض التلوّث الذي تتبّعناه في دورة الماء؛ ومراقبة الجزيئات الدقيقة تخصّ الهواء الذي درسنا عواقبه على الجهاز التنفّسيّ.

التمرين النموذجيّ في هذا الدرس يعطيك مشكلا بيئيّا في منطقة، ويطلب منك اختيار مشروع من الوثيقة ⁦(2)⁩ يعالجه، وتعليل الاختيار. والتعليل المقبول يربط بين خاصّية المنطقة وحاجة المشروع، لا بين اسم المشروع واسم المشكل.
في البكالوريا لا يُطلب منك في هذا الدرس سرد المشاريع، بل استغلال وثيقة: خصائص مناطق أو قائمة مشاريع، مع سؤال من نوع «علّل اختيار منطقة لإنتاج الكهرباء الشمسية» أو «اختر مشروعا يعالج مشكلا بيئيّا في منطقة معيّنة وعلّل اختيارك». جهّز ثلاثة عناصر: ① منطق المطابقة: التعليل يربط خاصّية المنطقة بحاجة المشروع — شمس طويلة المدّة، وأرض واسعة، وسكّان قليلون للمحطّة الشمسية ؛ ② الميادين الأربعة وطرق العمل الأربع: النفايات، والهواء، والموارد المائية، والتربية البيئية ؛ والمنع من الطرح، والمعالجة بعده، والقياس والمراقبة، وتغيير السلوك ؛ ③ معنى «نظيفة»: طاقة لا تحرق وقودا، فلا تطرح غازات الاحتباس الحراري ولا الجزيئات الدقيقة. ⚠️ الخطأ الشائع: الخلط بين «متجدّدة» و«نظيفة» ؛ المتجدّدة تصف المصدر الذي لا ينضب، والنظيفة تصف الطرح الذي لا يلوّث، وليست كلّ طاقة متجدّدة نظيفة بالضرورة. ⚠️ وخطأ ثانٍ: تعليل الاختيار بمطابقة اسم المشروع لاسم المشكل، بدل المطابقة بين خاصّية المنطقة وحاجة المشروع.
الخلاصة: للحدّ من التلوّث، أدخلت الجزائر تقنيات نظيفة وأنشأت برنامج بحثٍ بيئيّ. فالكهرباء الشمسية تُنتَج حيث تجتمع شمسٌ طويلة وأرضٌ واسعة وسكّانٌ قليلون، وهي نظيفة لأنّها لا تحرق وقودا. ومشاريع المجلس العلميّ البيئيّ تتوزّع على أربعة ميادين — النفايات، الهواء، الموارد المائية، التربية البيئية — وتعمل بأربع طرق: المنع من الطرح، والمعالجة بعده، والقياس والمراقبة، وتغيير السلوك. وبهذه المشاريع يصير الالتزام الدوليّ فعلا قابلا للقياس على الأرض.

الصفحة 1/4

© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net