1 — قضايا اجتماعيّة › الإنتاج الكتابيّ
كتابة نصّ قصصيّ يغلب عليه نمط الوصف
- اختيارِ نمطٍ وموضوعٍ لقصّتك، وتبريرِ اختيارك
- جمعِ مواردك المعرفيّة قبل الكتابة، ومعرفةِ أين تبحث
- التّعرّفِ على خصائص القصّة وقياسِ نصٍّ عليها
- وضعِ مخطّطٍ سرديّ لقصّتك قبل أن تكتبها
- تقويمِ إنتاجك بنفسك بشبكةٍ من المعايير، دون أن ينتظرَ أحدٌ تصحيحَك
- الأنماطَ: السّردَ والوصفَ والحوار، ومؤشّراتِ كلٍّ منها
- المخطّطَ السّرديّ بوضعيّاته الثّلاث: البداية، العقدة، الحلّ
- علاماتِ الوقف وقواعدَ الكتابة
🔹المرحلة الأولى — أختار النّمط و الموضوع
| النّمط | ما يعطيه لقصّتك | متى تختاره |
|---|---|---|
| السّرد | الأحداثَ وتتابعَها | إذا كان الأهمّ عندك ما حدث |
| السّرد مع الوصف | الأحداثَ + صورةَ المكان والشّخصيّة | إذا أردتَ أن يرى القارئُ ما تحكيه |
| السّرد مع الحوار | الأحداثَ + أصواتَ الشّخصيّات | إذا كانت العقدةُ تنكشف في كلامٍ بين اثنين |
| السّرد مع الوصف و الحوار | الثّلاثةَ معًا | للقصّة الكاملة — وهو الأصعب والأجمل |
كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟كيف أختار موضوعًا، ولا أختارُ الأصعبَ ولا الأفرغ؟
- اختَرْ آفةً رأيتَها أو سمعتَ عنها من قريب: القصّةُ تحتاج تفاصيلَ صادقة، والتّفاصيلُ لا تُخترَع.
- تأكّدْ أنّك تستطيع أن تتخيّل لها حادثةً واحدة محدّدة — لا خطبةً عن الآفة، بل واقعةً تقع لشخص.
- اسألْ: هل لها نهايةٌ تُفهَم؟ الآفةُ الّتي لا ترى لها أثرًا في النّهاية لا تصنع قصّة.
- ثمّ اكتبْ سببَ اختيارك في سطرٍ واحد؛ إن لم تستطعْ، فالموضوع ليس واضحًا في ذهنك بعد.
⭐ ولاحِظْ أنّ عناوينَ القائمة كلَّها آفاتٌ اجتماعيّة، وهو موضوع مقطعك. فالقصّةُ هنا ليست تسليةً: إنّها رسالةٌ أخلاقيّة في ثوب حكاية.
أجمع مواردي المعرفيّة
| جنسها الأدبيّ | مجالها الثّقافيّ | مصادرها |
|---|---|---|
| قصّة قصيرة | الآفات الاجتماعيّة | المكتبة المنزليّة |
| مسرحيّة | التّضامن | المكتبات الجواريّة |
| مقالة | الهجرة | المكتبة المدرسيّة |
| رسالة | الطّبيعة | مواقع الأنترنت |
| جنس أدبيّ آخر | مجال آخر | مصادر أخرى |
🔹المرحلة الثّانية — أستثمر النّصّ لأكتب على منواله
📖 اقرأِ النّموذج — قصّةٌ قصيرة عن الطّمع📖 اقرأِ النّموذج — قصّةٌ قصيرة عن الطّمع
يُحكى عن مَلّاكٍ للأرض من بلاد الرّوس يُدعَى «باخوم» سمع أنّ أُناسًا يبيعون الأرضَ بأسعارٍ زهيدة، وكان شخصًا يحبُّ توسيعَ أملاكِه وأراضيه، فقصد أصحابَ تلك الأرض واتّفق معهم على أن يشتريَ، مقابل ألف روبل، الأرضَ الّتي يستطيع أن يُحيطها بأعلامٍ قبل أن تغيب الشّمس، فإن لم يستطعْ فقد أضاع نقودَه. فكاد (باخوم) يطيرُ فرَحًا.
وعند بُزوغ فجر اليوم الموالي لم ينتظرْ باخوم لحظةً حتّى خرج بالأعلام يُعيّنُه عليها نَفَرٌ من النّاس. لقد كان يسير سَيرًا غيرَ متباطئٍ ولا متسرّع، وكان كلّما قطع ميلًا أمرَ بنصب عَلَم. ولمّا قطع مسافةَ خمسة أميالٍ قال باخوم في نفسه: «لقد مضى رُبعُ النّهار ولم يبقَ إلّا ثلاثةُ أرباع، فعليَّ الإسراع». واصل باخوم سيرَه وفي كلّ ميلٍ يَغرِسُ عَلَمًا وهو متلهّفٌ إلى قَضْمِ المزيد من الأرض، والعَرَقُ متصبّبٌ من على جبينه ورقبته وظهره.
بعدها نظر وراءه وأمامه، ثمّ قال لمن معه: «لقد قطعنا خمسةَ عشرَ ميلًا، فَلْنُعَرِّجْ ناحيةَ الشّرقِ… عَلَيَّ أن أجِدَّ في السَّيْرِ لكي تكونَ الأرضُ مربّعةً فأفوز بأكبر مساحة…» ثمّ واصل سَيْرَهُ ولم يَدْرِ أنّ الجماعة قد توقّفتْ بَعْدَ أنْ أنهكها التّعَبُ. نظر — بَعْدَ ذلك — وراءه فإذا هو يرى مُعاوِنيه نُقَطًا سوداءَ، وشعر أنّ جِسْمَهُ كُلَّهُ يَنْضَحُ عرقًا والعطشُ قد تملّكه ورجلاه كَلَّتَا فَتَدَارَكَ.
في طريق العَوْدَةِ دبَّ الإرهاقُ إلى جَسَدِهِ لولا أنّه كان يُمَنّي نَفْسَهُ بالوصول… لقد أعطى ألف روبل مقدَّمًا ولا يريد أن يَخْسَرَهَا، فكيف به أن يَخْسَرَ الأرضَ؟! لاحَظَ باخوم أنّه كلّما تثاقلَ في مِشْيَتِهِ كلّما أسرعتِ الشّمسُ في الهبوط، فأطرق يفكّر متحسّرًا: «وا حسرتاه قد لا أكون إلّا مخدوعًا… لقد جمعتُ من الأرض أكثرَ ممّا ينبغي… يبدو أنّني لم أُحسِنْ صُنعا… لقد أعماني طَمَعِي… لا… عليَّ أنْ أُقاوِم… أنا في طريق العودة وَلَوْ أسرعتُ الخُطى فسوف أبلغُ مُرادي» وتذكّر مالَهُ وهو يُسارع في المشي حتّى بدأت الجماعةُ تَتَرَاءى له فَضَاعَفَ السَّيْرَ إلى حدِّ الرَّكْضِ… ها قد كبرتِ الشّمسُ وهي تبدو حمراءَ أُرجوانيّةً تكاد تغيب مع الأُفُقِ… وفجأةً تعثّر فسقطَ وهو يمدُّ يديه… يبدو أنّه أُغميَ عليه… لا… بل لقد مات… ما أشدَّ جشعَ الإنسان! كيف ينسى أنّ هذه الحفرةَ من الأرض تكفيه؟
عن ليون تولستوي — بتصرّف.
أرصدْ خصائصَ القصّة في هذا النّصّ: ما تحقّق منها، وما لم يتوفّر.أرصدْ خصائصَ القصّة في هذا النّصّ: ما تحقّق منها، وما لم يتوفّر.
| الخاصّيّة | أتحقّقتْ؟ | الدّليل من النّصّ |
|---|---|---|
| موضوعٌ لها | ✅ | الطّمعُ وحبُّ التّملّك. |
| فكرةٌ يُراد إيصالُها | ✅ | تُقال صراحةً في آخر سطر: «كيف ينسى أنّ هذه الحفرةَ من الأرض تكفيه؟» |
| حدثٌ رئيسيّ | ✅ | الاتّفاقُ: كلُّ ما يُحيطه بالأعلام قبل الغروب يصير له. |
| أحداثٌ جزئيّة متتابعة | ✅ | خمسةُ أميال، ثمّ خمسةَ عشرَ، ثمّ الانعطاف شرقًا، ثمّ العودة، ثمّ السّقوط. |
| بطلٌ | ✅ | باخوم، وهو حاضرٌ في كلّ فقرة. |
| شخصيّاتٌ ثانويّة نامية | ⛔ | «أصحابُ الأرض» و«الجماعة» و«مُعاوِنوه» — أسماءٌ بلا ملامح، لا تتطوّر ولا تتكلّم. |
| لغةٌ قصصيّة: سرد | ✅ | أفعالٌ ماضيةٌ متتابعة: سمع، قصد، اتّفق، خرج، واصل، تعثّر، مات. |
| لغةٌ قصصيّة: وصف | ✅ | «العَرَقُ متصبّبٌ من على جبينه ورقبته وظهره» · «تبدو حمراءَ أُرجوانيّةً». |
| لغةٌ قصصيّة: حوار | ⚠️ | حوارٌ داخليّ في أغلبه — باخوم يخاطب نفسَه، ويكلّم مرّةً مَن معه فلا يُجيبه أحد. لا حوارَ متبادَلًا بين شخصيّتين. |
⟸ فالنّموذج قصّةٌ مكتملةُ الأركان إلّا في موضعين: الشّخصيّات الثّانويّة والحوار المتبادَل. ⭐ وهذا بالضّبط ما يجب أن تنتبه إليه في قصّتك أنت: أسهلُ ما يُنسى هو أن تُعطيَ لغير البطل صوتًا.
ضعْ تخطيطًا أوّليًّا لقصّتك انطلاقًا من النّتائج الّتي توصّلتَ إليها.ضعْ تخطيطًا أوّليًّا لقصّتك انطلاقًا من النّتائج الّتي توصّلتَ إليها.
| الوضعيّة | ما تكتبه فيها | في نموذج تولستوي |
|---|---|---|
| البداية | مَن البطل؟ أين؟ وما حالُه قبل أن يقع شيء؟ | باخوم، مالكُ أرضٍ يحبّ التّوسّع. |
| العقدة | الحدثُ الّذي يقلب الحال، وما يتبعه من أحداث جزئيّة | اتّفاقُ الأعلام، ثمّ السّعيُ الّذي لا يتوقّف. |
| الحلّ | كيف تنتهي؟ وما الفكرةُ الّتي يخرج بها القارئ؟ | الموتُ عند خطّ النّهاية — والحفرةُ الّتي تكفيه. |
⭐ ولا تنسَ سطرًا رابعًا لنفسك: أينَ سأضع الوصفَ، وأينَ سأضع الحوار؟ النّمطان لا يُرشّان على القصّة رشًّا؛ لكلٍّ منهما موضعُه.
🔹المرحلة الثّالثة — أتدرّب على الإنتاج الكتابيّ
اكتبْ قصّتك كاملةً، ثمّ قوِّمْها بنفسك بهذه الشّبكة قبل أن يقرأها أحد. ضعْ لكلّ سطرٍ «نعم» أو «لا»، وكلُّ «لا» موضعٌ تُصلحه — لا نقطةٌ تُخصم منك.
| مواصفات المُنتَج | نعم | لا |
|---|---|---|
| هل كتبتُ نصًّا قصصيًّا؟ | ||
| هل كتبتُ في الموضوع المناسب للآفات الاجتماعيّة؟ | ||
| هل حمل نصّي رسالةً اجتماعيّةً أخلاقيّة؟ | ||
| هل اعتمدتُ على السّرد في بناء اللّغة القصصيّة بمؤشّراته؟ | ||
| هل استعملتُ مؤشّرات الوصف في النّصّ القصصيّ؟ | ||
| هل استعملتُ مؤشّرات الحوار في النّصّ القصصيّ؟ | ||
| هل وتيرةُ الأحداث كانت مرتّبةً ترتيبًا زمنيًّا ووجيهًا؟ | ||
| هل تأثّرتِ الشّخصيّةُ بالأحداث وأثّرتْ فيها؟ | ||
| هل اعتمدتُ على المخطّط السّرديّ بوضعيّاته الثّلاث؟ | ||
| هل بنيتُ شخصيّةَ القصّة بناءً متطوّرًا من البداية إلى النّهاية؟ | ||
| هل كانت الأنماطُ الثّلاثةُ متناسبةَ الحجم وذاتَ علاقةٍ بعضها ببعض؟ | ||
| هل احترمتُ التّركيب النّحويّ للجمل؟ | ||
| هل احترمتُ الضّوابط اللّغويّة؟ | ||
| هل احترمتُ علامات الوقف؟ | ||
| هل احترمتُ معايير الكتابة و العرض؟ |
الصفحة 1/4
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net