2 — الإعلام و المجتمع › ظاهرة لغويّة
التّمييز
- التّعرّفِ على التّمييز وتعيينِه في الجملة، ومعرفةِ أنّه اسمٌ نكرةٌ منصوب
- التّفريقِ بين تمييز الذّات وتمييز الجملة، وتعيينِ المميَّز في كلٍّ منهما
- معرفةِ ما يدلّ عليه المميَّزُ في تمييز الذّات: العددُ والمقاديرُ — الكيلُ والوزنُ والمساحةُ والقياس
- إعرابِ التّمييز إعرابًا كاملًا
- توظيفِ التّمييز في نصٍّ توجيهيٍّ من إنشائك
- الفرقَ بين المعرفة والنّكرة
- العددَ وأحوالَه، فالعددُ أوّلُ ما يُمَيَّز
- الفرقَ بين الاسم الجامد والاسم المشتقّ، وإعرابَ النّعت
- علامةَ النّصب في المفرد وفي جمع التّكسير
ألاحظ الجملتين
| الجملة | الاسمُ المعنيّ |
|---|---|
| حَوَتْ قصيدةُ «تلك الصّحافة» أحدَ عشرَ بيتًا. | بيتًا |
| امتلأتِ الورّاقاتُ صحفًا. | صحفًا |
1 — ماذا ميّزتْ كلمةُ «بيتًا»؟ وماذا ميّزتْ كلمةُ «صحفًا»؟1 — ماذا ميّزتْ كلمةُ «بيتًا»؟ وماذا ميّزتْ كلمةُ «صحفًا»؟
«بيتًا» ميّزتْ كلمةً واحدةً بعينها هي العددُ «أحدَ عشرَ»: فقبلَها كان العددُ مبهمًا لا نعرف أحدَ عشرَ ماذا، وبها صار معلومًا.
أمّا «صحفًا» فلم تميّزْ كلمةً بعينها، بل ميّزتِ الجملةَ كلَّها: «امتلأتِ الورّاقاتُ» — الإبهامُ في نسبة الامتلاء نفسِها، لا في كلمةٍ منها.
⟸ ⭐ وهنا يفترق النّوعان: تمييزٌ يزيل الغموضَ عن كلمة، وتمييزٌ يزيله عن جملة. والاختبارُ سهل: ضعْ إصبعَك على الكلمة المُبهَمة؛ إن وجدتَها كلمةً واحدةً فهو تمييزُ ذات، وإن لم تجدْ إلّا الجملةَ كلَّها فهو تمييزُ جملة.
2 — ما علامةُ إعراب كلٍّ من «بيتًا» و«صحفًا»؟2 — ما علامةُ إعراب كلٍّ من «بيتًا» و«صحفًا»؟
كلتاهما منصوبةٌ، وعلامةُ نصبها الفتحةُ الظّاهرة. وكلتاهما نكرةٌ غيرُ معرّفةٍ بـ«ال» ولا مضافة.
⟸ وهاتان صفتان لازمتان لا تنفكّان عن التّمييز: نكرةٌ ومنصوب. ⛔ فلو قلتَ «امتلأتِ الورّاقاتُ الصّحفَ» لبطلَ التّمييزُ وفسدَ المعنى، ولو قلتَ «صحفٌ» لبطلَ الإعراب.
| الجملة | نوعُ المميَّز | التّمييز | نوعُ التّمييز |
|---|---|---|---|
| وُزِّعَتْ عشرةُ آلافٍ وخمسٌ وثلاثون نسخةً من الصّحافةِ المحلّيّةِ. | عدد | نسخةً | ذات |
| اشترتِ المطبعةُ ألفَ لترٍ حبرًا لاستنساخِ الصّحفِ. | كيلٌ وسَعةٌ | حبرًا | ذات |
| طبعتْ مؤسّسةُ الصّحافةِ أطنانًا ورقًا لاستصدارِ العددِ الجديدِ. | وزن | ورقًا | ذات |
| خصّصتِ الولايةُ عشرين هكتارًا أرضًا لبناء دارٍ للصّحافةِ. | مساحة | أرضًا | ذات |
| فُصِّلَ خمسونَ مترًا قُماشًا لخياطةِ سُتراتٍ خاصّةٍ بالمراسلين الصّحافيّين. | قياس | قُماشًا | ذات |
3 — اقرأِ العمودَ الثّاني من أعلى إلى أسفل: ما القاسمُ المشترك بين هذه المميَّزات الخمسة؟3 — اقرأِ العمودَ الثّاني من أعلى إلى أسفل: ما القاسمُ المشترك بين هذه المميَّزات الخمسة؟
كلُّها مقاديرُ: عددٌ يُعَدّ، أو لترٌ يُكال، أو طنٌّ يُوزَن، أو هكتارٌ تُقاس به المساحةُ، أو مترٌ يُقاس به الطّول. وكلُّها كلماتٌ مبهمةٌ بطبيعتها: «ألفُ لترٍ» لا تدلّ على شيءٍ حتّى تقولَ ألفُ لترٍ من ماذا.
⟸ ⭐ ولهذا كان تمييزُ الذّات لصيقًا بالعدد والمقادير: فهي الكلماتُ الّتي تُحصي ولا تُسمّي. ومتى رأيتَ في جملةٍ عددًا أو مكيالًا أو ميزانًا أو مساحةً أو قياسًا، فاعلمْ أنّ الاسمَ المنصوبَ النّكرةَ بعدَه تمييزُ ذاتٍ لا غير.
أطبّق
الفقرة: «امتلأتِ الجزائرُ فخرًا بأمجاد صحافيّيها الثّوريّين الّذين رفعوا تحدّيَ الدّفاع عن حرّيّتها وصونِ استقلالها غداةَ الاستقلال. لقد سالتْ أقلامُهم حبرًا يُعطّر الجرائدَ، وزخرتْ شوارعُ الوطن دماءً زكيّةً قربانًا لعزّته وكبريائه. ونشرتِ «البصائرُ» و«الأمّةُ» و«المجاهدُ» وغيرُها من الصّحف الجزائريّة العربيّة والفرنسيّة آلافَ الأمتار المربّعة صحفًا ناضحةً بصوت الحقّ والصّدق والإخلاص للوطن.»
| التّمييز | نوعُه | المميَّزُ ونوعُه | إعرابُه |
|---|---|---|---|
| فخرًا | تمييزُ جملةٍ | جملةُ «امتلأتِ الجزائرُ» | تمييزٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحة |
| حبرًا | تمييزُ جملةٍ | جملةُ «سالتْ أقلامُهم» | تمييزٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحة |
| دماءً | تمييزُ جملةٍ | جملةُ «زخرتْ شوارعُ الوطن» | تمييزٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحة |
| صحفًا | تمييزُ ذاتٍ | «آلافَ الأمتار المربّعة» — عددٌ ومساحة | تمييزٌ منصوبٌ، وعلامةُ نصبه الفتحة |
وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة واكتُبْ نصًّا توجيهيًّا حول ضرورة الاهتمام بمطالعة الصّحف والمجلّات.وظِّفْ مواردَك المعجميّةَ واللّغويّة واكتُبْ نصًّا توجيهيًّا حول ضرورة الاهتمام بمطالعة الصّحف والمجلّات.
هذا إنتاجٌ، ولا يُملى عليك: النّصُّ نصُّك. لكنّ الدّرسَ يعطيك أداتَه، فاستعمِلْها.
- النّصُّ توجيهيّ، فابدأْ بفعل أمرٍ أو نهيٍ صريح: «طالِعْ»، «لا تُهمِلْ»، «اجعلْ لنفسك».
- ثمّ استعمِلْ تمييزَ الجملة لتصف أثرَ المطالعة في القارئ: «يمتلئ القارئُ وعيًا»، «تزداد لغتُك ثراءً». وهذا هو موضعُه الطّبيعيّ في النّصّ التّوجيهيّ.
- واستعمِلْ تمييزَ الذّات حين تذكر مقدارًا: صفحاتٍ، أو دقائقَ، أو أعدادًا من المجلّات.
- ثمّ راجِعْ كلَّ تمييزٍ كتبتَه بالصّفتين: أنكرةٌ هو؟ أمنصوبٌ هو؟
مثالٌ على الخطوة الثّانية وحدَها: «تزداد لغتُك» ⟵ تزداد بماذا؟ ⟵ «تزداد لغتُك ثراءً كلّما قلّبتَ صفحاتِ مجلّةٍ جديدة».
الصفحة 1/3
© مدرستي — هذا الدرس من تأليف مدرستي · madrassati.net